انصدم الغول عندما وجد أفنان تقف أمامه وتوجه ناحيته السلاح، فتحدث بتوتر مردفًا: "مالك يا بنتي؟ بتعملي إكده ليه؟ نزلي السلاح دا." أفنان بسخرية: "واه واه! بنتك دلوقتي بقت بنتك يا عمي؟ الغول بتوتر: "طبعًا انتي بنتي وأغلى واحدة عندي دلوقتي. كفاية إنك عوضتيني بعد موت ولادي وساعدتيني." أفنان بغضب: "كذاب! أنت اللي حاولت أتجتلتني. الكل حذرني منك، بس أنا اللي غبية!
عارضت أهلي ووقفت جدام الكل عشان أساعد واحد حقير زيك. كان السبب في موت ابنه! أنت اللي قتلت دين مش سليم! أخويا شرك وحقدك. إزاي صدقت ووثقت في واحد زيك وبعدت عن أخويا وأهلي وجوزي؟ الغول بعصبية: "وزين نسيتيه دلوقتي؟ افتكرتي جوزك؟ أفنان بصراخ: "زين عمره ما حبني!
ياريته كان عايش دلوقتي عشان أقوله إني خونته وضحكت عليه وكرهته في هدي، وإن هدي دي أحسن واحدة في الدنيا. ياريته عايش عشان أكفر عن ذنبي وأقوله يسامحني. أنت دمرتني يا غول، دمرت حياتي وأهلي." الغول بعصبية: "أيوه أنا دمرتهم ومش هسكت غير لما أنهيهم خالص وأخلص على عيلة الصاوي كلها، وخصوصًا أخوكي. لازم أأجتله وأخلص عليه. ومش هو وبس، هو وابنه ومرته وسليم وهدي وسيف. هأجتلهم كلهم." أفنان بغضب شديد: "وجتها!
ورحمة أدهم وزين اللي عمري ما حلفت بيهم بكدب، لأني أنا اللي هكون جدامك يا غول. وأنا اللي هنتقم منك وأخليك تتمنى لو كنت موت برصاصة عامر! عشان اللي هعمله فيك هييجي أصعب مليون مرة من إنك تموت برصاصة." ألقت أفنان كلماتها وجاءت لتكمل حديثها، ولكن فجأة لاحظت شخصًا يقترب منها. فدفعت الغول بقوة وركضت بسرعة. فصرخ الغول على حراسه وطلب منهم أن يقتلوها قبل أن تصل إلى أخيها.
كانت أفنان تركض بقوة حتى خرجت من بيت الغول وحاولت أن تجد سيارة أجرة خالية. وقفت إحدى السيارات، ولكن قبل أن تدخل السيارة تلقت رصاصة أصابت يديها. فتحاملت على نفسها ودخلت بسرعة وطلبت من السائق أن يذهب بها إلى مديرية الأمن. فتحدث السائق بقلق: "يا بنتي، يدك بتنزف جامد. أروح بيكي للمستشفى الأول؟ ومين الناس اللي بتجري ووراكي دي؟ أفنان بتعب: "لأ يا عمي، روح بسرعة على مديرية الأمن."
أما عند عامر، كان يجلس في مكتبه وأمامه بعض الأوراق يقرأها جيدًا. فدخل عليه سليم وأدى التحية العسكرية. فأشار له عامر بالجلوس، ثم تحدث ببرود مردفًا: "مقولتليش ليه إنك شفت أفنان؟ نظر سليم إليه بتوتر ثم تحدث: "عشان عارف إنك هتجبض عليها وممكن تقتلها كمان." ضرب عامر على مكتبه بقوة ثم تحدث بعصبية مردفًا: "ودا كان واجبك كمان يا حضرت الرائد إنك تجبض عليها وتحبسها، صوح؟
سليم بضيق: "مقدرتش يا فندم، آسف. وعارف إني النهاردة خالفت التعليمات. تقدر تعاقبني دي ما بتحب." نظر عامر إليه بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول أحد الضباط. وبعد دقائق، نزل عامر ورأفت وسليم إلى خارج المديرية. فوجدوا أفنان داخل التاكسي فاقدة الوعي. فأقترب عامر منها وتحدث بلهفة مردفًا: "أفنان، مالك؟ إيه اللي حوصلك؟ السائق: "هي اللي قالتلي يا بيه أجيبها هنا. وكان في ناس بتجري وراها وضربوها بالرصاص."
دخل عامر بجانب أخته وطلب من السائق أن يذهب بسرعة إلى المستشفى. ولحقه سليم ورأفت وبعض الضباط في السيارات. وعندما وصل إلى المستشفى، حملها عامر ودخل بسرعة. فأخذوها منه الممرضات والطبيب ودخلوا إلى غرفة العمليات. ووصل سليم ورأفت أيضًا.
وقف عامر أمام غرفة العمليات وهو يشعر بالحزن الشديد. فمهما حدث، هذه أخته الصغيرة الذي قام على تربيتها وكان معها في كل خطوة في حياتها. ظل الجميع أمام غرفة العمليات. وبعد فترة من الوقت، خرج الطبيب. فأقترب عامر منه وتحدث بلهفة مردفًا: "يا حكيم، جولي أختي زينة؟ الطبيب: "متخافش يا سيادة المقدم، الإصابة كانت في إيديها واحنا طلعنا لها الرصاصة. هي بس لسه تحت تأثير البنج. وعلى بلبل هتكون فاقت." سليم: "ينفع أشوفها؟
الطبيب: "تمام، بس هما خمس دقايق بس." أما عند الغول، غير مكانه بسرعة إلى مكان آخر وأخذ معه زين بعدما خدره إلى مكان آخر لم يعرفه أحد. وأقسم أن ينتقم من الجميع، وأولهم عامر.
وفي المساء، كان زين مقيد بالسلاسل في الفراش. ظل ينظر إلى السقف بحزن شديد. حتى وجد هاتفًا بجانبه. فهذا الهاتف تركه له والده حتى يقلل من الملل عند ابنه، ولكنه مراقب. فأخذه زين وضغط على رقم هاتف هدي وانتظر حتى أجابت. ظل على حاله الصمت هذه حتى أغلقت هدي الهاتف. فوضعه بجانبه وأغمض عينيه بحزن شديد.
أما من الجهة الأخرى، كانت هدي تنظر إلى الرقم بدهشة. فهي لم تسمع شيئًا حقًا، ولكن سمعت صوتًا تعلمه جيدًا. لم تهتم كثيرًا لهذه المكالمة، فوضعت الهاتف وخرجت لتطمئن على نورسين التي كانت جالسة في غرفتها تحاول الاتصال بعامر أكثر من مرة، ولكن خطه لم يستجب. فدخلت عليها هدي وتحدثت بمشاكسة مردفة: "حبيبتي الحلوة قاعدة زعلانة إكده ليه؟ عشان عامر لسه مجاش؟ نورسين بحزن: "اتصلت بيه كتير جوي وهو مش بيرد."
هدي: "معلش يا حبيبتي، أنا عارفة طبيعة شغله. يمكن وراه شغل وشوية وهيجي." جاءت نورسين لتتحدث، ولكن سمعت صوت سيف. فنزلوا الاثنان ووجدوا سيف وهو يحمل حقيبة كبيرة وبجانبه فتاة ترتدي بنطال جينز واسع وتيشرت وجاكيت طويل وحجاب قصير بعض الشيء. فنظرت نورسين إليها ثم تحدثت بدهشة مردفة: "مين دي يا سيف؟
سيف بسعادة: "دي بقى أبجى المشاغبة بتاعت العيلة، مهندسة عيلة الصاوي. ريماس بنت عمي. كانت في القاهرة بتدرس هناك وأخيرًا خلصت الجامعة وجت." ريماس بابتسامة: "أكيد العسل دي تبقى نورسين، مرات عامر صوح؟ نورسين بابتسامة: "أيوه، عرفتِ إزاي؟ ريماس بضحك: "عشان انتي باين عليكي إنك حامل، وعامر قالي إن مرته حامل. أما بقى هدي، فأنا عارفاها كويس. كنا زملاء بس أنا كنت أصغر منها بسنة." هدي بسعادة: "وحشتيني جووي يا ريماس!
بقالي أكتر من ست سنين معرفش عنك حاجة." ريماس بضحك: "أصل عامر كان حابسني بعد أبويا وأمي ماتوا. قالي تفضلي قاعدة تذاكري لحد ما تجيبي هندسة. والحمد لله بقيت مهندسة وهاخد منه العربية اللي وعدني بيها." نورسين بابتسامة: "عربية إيه دي؟ سيف بضحك: "أصل عامر قالها: أول ما يكون معاكي شهادة التخرج بتاعت كلية الهندسة، هجيبلك العربية اللي هتطلبيها وتشاوري عليها." نورسين بضحك: "آه، عامر وصل أهه."
التفتت ريماس وركضت تجاه عامر الذي انصدم عندما رآها واحتضنته بشدة. فابتسم عامر وتحدث بسعادة: "ريماس حبيبتي، وحشتيني جووي." ابتعدت ريماس عن عامر ثم نظرت إلى نورسين وتحدثت بمشاغبة: "أوعي تكوني زعلتي إني حضنته. عامر دا أخويا الكبير." نورسين بابتسامة: "لأ يا حبيبتي، أنا عارفة إنه أخوكي." عامر بسعادة: "وحشتيني جووي! مقولتيش ليه إنك هتيجي؟ كنت بعت العربية تاخدك." ريماس بضحك: "ربنا اللي بياخد يا سيادة المقدم." ضحك الجميع على
جملة ريماس ثم تحدثت مردفة: "فين عربيتي؟ امسك شهادة التخرج أهيا." أخذ عامر منها الشهادة وضحك بشدة عندما وجدها طابعة منها نسخة كبيرة. فتحدث بضحك مردفًا: "بس كده، أحسن عربية في مصر ملك تكون عندك بكرة. ومش بس كده، أنا كتبتلك مصنع باسمك ومن بكرة انتي المسؤولة عنه عشان تساعدي سيف شوية في الشغل." أقتربت ريماس من عامر مرة أخرى واحتضنته بقوة ثم تحدثت مردفة: "والله أنت أخف أخ في العالم كله. إلا، جولي فين أفنان؟
تبدلت معالم الجميع عندما ذكرت. ريماس هي بأستغراب مردفة: "في إيه؟ وفين أفنان؟ انصدم الجميع عندما أجابتها أفنان ودخلت إلى القصر بجانب سليم وهو يسندها. فأقتربت منها ريماس وتحدثت بفزع مردفة: "مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حوصلك وإيدك مالها؟ انتبهت هدي ونورسين إلى يد أفنان. فأقتربوا منها وتحدثت هدي بلهفة: "إيه اللي حوصل في إيدك؟ انتي زين؟ نورسين بخضة: "تعالي ارتاحي في أوضتك."
نظرت أفنان إليهم بحزن شديد. فبالرغم من كل ما فعلته معهم، إلا أنهم ما زالوا يخافون عليها. وجاءت لتتقدم، ولكن منعها صوت حاد وهو يتحدث مردفًا: "أوعي تخطي خطوة واحدة أكتر من كده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!