كان يصرخ بشدة أمامها، فهذه المرة الثانية التي تحاول الانتحار فيها. "خلاص، شهرين"، فتحدثت نورسين بخوف مردفة: "آسفة، آسفة." تنهد عامر بضيق، ثم اقترب منها وتحدث بضيق مردفاً: "والله العظيم شكلك حلو جوي. إذا كان شعرك طويل ولا قصير ولا ما فيش شعر خالص." نورسين ببكاء: "لأ، شكلي بقى وحش جوي وجسمي بقى وحش. أنا كان شكلي حلو وانت كنت بتكرهني، إزاي دلوقتِ هتحبني؟ انت بتعمل كده علشان أنا صعبة عليك."
عامر بحزن: "والله العظيم أنا بحبك. ولو ما كنتش بحبك ما كنت اتجوزتك أصلاً، بس أنا طبعي كده، مش معنى إني كنت بزعجلك أبقى بكرهك." جاءت نورسين لتتحدث، فقاطعها صوت رنين هاتف عامر، فأجاب ثم تحدث وأغلق الهاتف. "زالهاتف وكان سيذهب، ولكن مسكت نورسين يده وتحدثت بخوف شديد: "لأ، انت رايح فين؟ عامر بعصبية: "ابعدي عني يا نورسين، لازم أمسكه." نورسين ببكاء: "لأ، بالله عليك يا عامر. هو هيجتلك، هو قالي كده، مش هيسيبك."
عامر بغضب شديد: "سيبيني يا نورسين، لازم أمشي." ألقى عامر كلماته، ثم خرج من الغرفة وأغلق عليها الباب بالمفتاح، وذهب إلى المديرية. وقف أمام ظباطه وتحدث بحدة مردفاً: "فهمتوا اللي قولته؟ مش عايز ولا غلطة." الظباط: "أوامرك يا فندم." دخل رأفت إلى الاجتماع، فأدوا جميعاً إليه التحية العسكرية. فأقترب من عامر وتحدث بضيق مردفاً: "عامر، بلاش انت تروح الحملة دي." عامر بصدمة: "لأ يا فندم، بالله عليك أنا لازم أروح."
رأفت بحدة: "يا عامر، أنا عارفك عصبي، وأنا مش عايز الغول يجيلي ميت، عايزه عايش." عامر بعصبية: "يا فندم، صدقني هجيبه عايش. بالله عليك، أنا مش هقدر أقعد كده، لازم أروح." أحد الظباط ويدعى محمد: "خلاص يا فندم، خليه يجي وكلنا معاه." سليم: "أرجوك يا فندم، خليه يجي، وصدقني مدام سيادة المقدم قال إنه هيجيبه عايش، يبقى هيجيبه عايش." رأفت بتفكير: "خلاص، بس يا عامر، انت وعدتني." عامر بضيق: "وعد يا فندم."
جهز كل منهم نفسه وانطلقوا. أما في مكان آخر، عند الغول، جلس أمام ابنه يتحدث بضيق مردفاً: "لأ، لازم تفضل كده وهتسافر." زين بغضب: "مش هسافر يا أبويا، مش هسافر. هفضل هنا، أنا مقدرش أبعد عن هنا وعن أفنان." الغول بعصبية: "أفنان اتجوزت، حتى لو لسه بتحبك، وخلاص اتفقي معاها وخدها معاك. مش هي لسه بتحبك وانت بتكلمها؟ زين بحزن: "آخدها إزاي؟ ممكن ما توافقش." جاء الغول ليتحدث، ولكن فجأة وجد أصوات طلقات نارية، فسحب زين
خلفه وتحدث للحارس بعصبية: "زين مش لازم يوحه له حاجة، فاهم؟ وفين بقيت الحراس؟ اتصل بيهم يسيبوا البيت التاني ويجوا دلوقتي بسرعة." وفجأة دخل عامر وسليم ومحمد، وخلفهم بعض الظباط والعساكر. فوجه عامر سلاحه تجاهه، ووقف ينظر إليه بغضب شديد، ثم تحدث مردفاً: "هقتلك وهلخص عليك." الغول بحدة: "مهما عملت مش هيجي واحد في المية من اللي عملته في مراتك يا ابن الصاوي." سليم بقلق: "عامر، بلاش تقتله، بالله عليك. هو لازم يتعاقب قانوني."
عامر بغضب شديد: "أنا هنا القانون دلوقتي، هقتله وأخلص عليه، بس قبل ما أقتله أعذبه وأهله يندموا على الساعة اللي شافوني فيها." أشار الغول بعينه لأحد الحراس، وجاء ليركض، فأطلق عامر وسليم عدة رصاصات، ولكن وقف زين أمام والده قبل أن تأتي الرصاصة فيه، ووقع زين غارقاً في دمائه. فأجأ الغول ليقترب من ابنه، ولكن سحبه أحد رجاله حتى لا يتم القبض عليه.
صدم عامر وسليم عندما وجدوا زين على الأرض، فأقترب منه وطلب الإسعاف بسرعة، وذهبوا إلى المستشفى. وبعد دقائق خرج الطبيب وتحدث مردفاً: "البقاء لله، هو جاي ميت، ومقدرناش نعمل حاجة." جلس عامر على الكرسي بصدمة وسليم جانبه. فهم حقاً أخطأوا خطأ كبير، زين ليس له أي ذنب في إجرام والده. وفجأة جاء رأفت ونظر إليهم بغضب، ثم تحدث مردفاً: "انتوا أغبية، إزاي تعملوا كده؟ قلتلكم مش لازم تموتوا الغول، تروحوا قاتلين ابنه؟ إزاي تعملوا كده؟
الغول هيخلص عليكم كلكم." سليم بضيق: "والله يا فندم ما كان قصدنا، هو كان هييهرب، فزين وقف قدامه." رأفت بعصبية: "تروحوا بسرعة على المديرية، وتبعتوا حراس عسكريين لبيتك يا عامر، وسليم تروح تجيب أفنان وتقعد في بيت عامر عشان الظباط يعرفوا يحموهم. يلا، أوامري تتنفذ دلوقتي." نهض عامر وسليم، وذهب كل منهم إلى منزله.
أما عند أفنان، في المنزل كانت تشعر بضيق شديد، حتى دخل سليم وتحدث بضيق مردفاً: "غيري خلجاتك عشان هنمشي من هنا دلوقتي، وهبعت حد يجي ياخد كل حاجة هنحتاجها." أفنان بدهشة: "هنروح فين؟ سليم: "على بيت عامر، لازم نقعد هنا عشان حياتك في خطر." أفنان: "ليه، إيه اللي حصل؟ سليم بضيق: "زين مات بسببنا." أفنان بصدمة: "زين مين؟ انت بتجول إيه؟ سليم: "ما كانش قصدنا، هو اتقتل في الحملة." أفنان بصراخ: "قصدكم إيه وزفت إيه؟
انتوا بتجولوا إيه؟ قتلتوا زين حبيبي، هو مات." سليم بغضب: "احترمي نفسك، انتي بتتكلمي مع جوزك. جبر يلمك، حبيب إيه وزفت إيه على دماغك؟ زين ده ابن أكبر مجرم هنا في الصعيد." أفنان بصراخ: "لأ، حبيبي وهيفضل حبيبي، أنا مش موافقة عليك ولا بحبك، أنا بحب زين وبس، مبحبش حد غيره ولا هحب حد غيره." وفجأة أسكتتها صفعة قوية على وجهها، ثم سحبها من يديها ونزل بها إلى السيارة، ووضعها، ثم ذهبوا.
أما عند عامر، ذهب إلى بيته، فسمع صوت طرقات وصراخ من الأعلى، فصعد ووجد نادية والخدم أمام غرفة نورسين. ففتح الباب، وعندما وجدته احتضنته وتحدثت بلهفة مردفة: "انت زين؟ إيه اللي حصل؟ حصلك حاجة؟ عامر بضيق: "متخافيش، أنا كويس، قدامك أهو." نادية: "إيه اللي حصل يا ابني؟ سيف بلهفة: "انت زين يا عامر، صح؟ قتلتوا زين؟ ابتعدت نورسين عن عامر عند سماعها لهذه الكلمة، ثم تحدثت بصدمة: "قتلت ابن الغول يا عامر."
عامر بعصبية: "أيوه، قتلته، هو اللي وقف قصاد أبوه." نورسين بصراخ: "كان عايز يقتلك، وانت السبب في موت بنته، امال هيعمل إيه وانت موتت ابنه؟ عامر بغضب: "يعمل اللي يعمله، ميهمنيش غيركم، أنا مش مهم." وفجأة وقع عامر على الأرض من أثر ضربة تلقاها على رأسه من الخلف، فأنصدم الجميع وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!