الفصل 5 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
1,153
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

انصدم عامر عندما سمع كلمات الظابط فتحدث بلهفة مردفًا: "سيف حصل له حاجة؟ هو زينة؟ رأفت بحدة: "اهدّي يا عامر، تهديدهم ماكنش له علاقة بسيف، هما فجروا عربية من عربيات الشرطة." عامر بعصبية: "يا عمي، سيبني أتصرف بصفتي شخصية." رأفت بحدة: "انت مش هتتصرف غير بصفتك رسمية، يا سيادة المقدم، يا كده يا تروح لبيتك." نظر عامر إلى الظباط ثم إلى عمه وخرج من المكتب. أقترب أحد الظباط منه ويدعى سليم، ثم تحدث بضيق مردفًا:

"قلت لحضرتك إنه عنيد يا فندم ومش هيوافق، عامر مش قادر ينسى اللي حصل زمان." رأفت بثقة: "هيوافق يا سليم، وأنا متأكد، أنا عارف ابن أخويا كويس، هو مش بيسيب واجبه، هيوافق عشان خاطر سيف وعشان خاطر ينتقم لكل السنين اللي فاتت دي." جاء سليم ليتحدث ولكن انعقد لسانه، وانصدم هو ورأفت عندما وجدوا عامر يرتدي زي الشرطة ويؤدي التحية العسكرية. فابتسم رأفت وتحدث بسعادة مردفًا:

"مبروك رجوعك الداخلية يا بطل، اتفضل روح غرفة الاجتماعات واعمل الخطة مع الظباط، وأنا متأكد إنك هترجع ومعاك سيف." عامر وهو يؤدي التحية العسكرية: "أوامرك يا فندم." خرج عامر ووقف مع الظباط وبدأ في شرح الخطة لهم. أما عند نورسين، كانت جالسة تنظر من شباك الغرفة تنتظر قدوم عامر حتى ملت. خرجت من الغرفة ووجدت ضوء غرفة أفنان، فطرقَت على الباب ودخلت ووجدتها جالسة على السرير تبكي بشدة. فأقتربت منها وتحدثت بلهفة مردفة:

"وا إيه مالك كده يا حبيبتي؟ جوليلي حد ضايقك؟ عامر عملك حاجة؟ أفنان ببكاء: "أنا آسفة يا مرات أخوي، أنا خوفت من عامر وكذبت وقلت له إني كنت برد على واحد كان بيتصل بيكي، سامحيني بس والله خوفت منه قوي، هو كان ممكن يقتلني، انتي لسه متعرفيش عامر." نورسين بضيق: "عارفة أخوكي زين يا أفنان، وأنا مش زعلانة منك، بس جوليلي مين ده اللي انتي كنتي بتكلميه؟ أفنان بخوف: "هتقولي لأخويا أو لسيف أو لماما؟ نورسين بهدوء:

"متخافيش يا جلبي، مش هقول حاجة." أفنان واستشعرت الراحة في كلامها: "ده زين ابن عمي، أنا بحبه قوي يا نورسين من زمان، وهو كمان بيحبني وكان عايز يتقدم لي، بس عامر مستحيل يوافق، هو مش عايز يجوزني غير بعد ما أخلص الجامعة، وأنا لسه في تالتة ثانوي، وكمان لو عرف إني بكلم حد هيقتلني وهيقتلني." نورسين بضيق: "هو عامر ليه كده؟ أنا اتصدمت لما اتجوزته، مش ده الظابط اللي كنت بسمع عنه وبحلم بيه؟ أفنان بحزن:

"عامر طول عمره شخصيته جامدة قوي وكلامه لازم يتنفذ، بس كان هادي ومش بيتعصب من كل حاجة كده، وكان دايماً يضحك ويهزر، بس منعرفش إيه اللي حصل من 3 سنين اتغير نهائي، كان عنده مأمورية وبعدها جاه حبس نفسه في أوضته أسبوعين، ولما طلع منها أي حاجة عملها، قدم استقالته من الداخلية، ماكنش حد يعرف اللي حصل غير عمي، ومن وقتها لجا شخص عصبي شكاك وقاسي قوي، مش بيرحم حد حتى إحنا، وبيكره أي حد يناديله بحضرة الظابط، بس عامر أخويا مينفعش يكون غير ظابط."

نورسين بدهشة: "اكيد في حاجة كبيرة قوي حصلت في المأمورية دي... ما علينا، متزعليش انتي ونامي، وبكرة نحاول نشوف حل في الموضوع ده." أما عند عامر، وقف هو والظباط ينظرون إلى المكان بغضب شديد، فالمكان فارغ تمام، لا يوجد أي شخص. فأخذ أحد الهواتف واتصل بسيف، والغريب أنه أجاب وقال إنه قادم إلى المنزل وإنه كان بصحبة أصدقائه. ولكن ما هذا؟ فهذه خدعة منهم، إذا هناك أحد من أصدقاء سيف يعمل معهم وهو من صور سيف هذه الصور وبعثها.

كان عامر يشعر بالغضب الشديد، فأقترب منه سليم وتحدث بضيق مردفًا: "هنعمل إيه يا فندم؟ عامر بضيق: "مش هنعمل حاجة دلوقتي، هنشوف إيه اللي هيحصل، هما أكيد هيعملوا حاجة تانية، بس اللي مش قادر أفهمه ليه قالوا على سيف بالتهديد إنهم خطفوه؟ مش مهم، روحوا لسيادة العميد واعملوا تقرير باللي حصل، وأنا همشي عشان زهقت." ألقى عامر كلماته وذهب. وعندما وصل، كانت الشمس قد أشرقت.

انصدم الجميع عندما وجدوا عامر يدخل إلى القصر وهو يرتدي ملابس الشرطة. فأقتربت نادية منه وتحدثت بلهفة مردفة: "انت رجعت الداخلية يا عامر؟ عامر بضيق: "أيوة." أفنان بسعادة: "بجد يا أخوي؟ أنا مش مصدقة نفسي." سيف بدهشة: "انت رجعت الداخلية بجد؟ عامر بحدة: "انت بالذات مسمعش صوتك هنا، ومفيش حاجة اسمها تسهر مع أصحابك بعد كده، جبر يلكم." نورسين بابتسامة: "ألف مبروك يا عامر." عامر بحدة: "أنا تعبان وهطلع أنام." صعد عامر إلى غرفته.

فصعدت خلفه نورسين، وانصدمت عندما وجدته يبدل ملابسه. فالتفتت وتحدثت بأحراج مردفة: "أنا... عامر بغضب: "انتي إيه وزفت إيه؟ مش كل ما تقفي قدامي تخافي تتكلمي كده؟ نورسين بخوف: "أنا آسفة." عامر بعصبية: "اطلعي برا دلوقتي، وكمان ساعتين صحيني، ومش عايز دوشة، وقولي لسيف ما يطلعش مهما حصل." نورسين بدموع: "حاضر." ألقى عامر كلماته وتمدد على الفراش. فخرجت نورسين ونزلت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الطعام.

أما عند هدى، كانت جالسة في مكتبها، فهي تعمل محامية. فتحدثت إلى نورسين واطمأنت عليها وطلبت منها أن تأتي إليها إن استطاعت. وبعد مرور ساعتين، نهض عامر من على الفراش بتثاقل، ثم دخل إلى الحمام وأخذ حماماً دافئاً. وفتح الدولاب ليبدل ملابسه، ولكنه انصدم عندما وجد شريط حبوب لمنع الحمل و... ويتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...