الفصل 6 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,301
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

انصدم عامر عندما وجد شريط الحبوب فصرخ باسم نورسين وخرج من الغرفة ليبحث عنها. وجدها تقف في المطبخ فأشار للخدم أن يذهبوا. ثم نظر إلى نورسين وتحدث بغضب شديد مردفًا: "إيه ده؟ نظرت نورسين إلى شريط الحبوب وتحدثت بتوتر مردفة: "أنا.. أنا اللي باخدهم." وفجأة أسكتتها صفعة قوية على وجهها. ثم سحبها من خصلات شعرها. فركضت نادية إليه وتحدثت بلهفة مردفة: "سيبها يا عامر، حرام عليك كده."

عامر بغضب شديد: "ابعدي عني يا حجة، محدش ليكي علاقة بيا. دي مرتي وأنا حر معاها." نورسين ببكاء: "سيبني يا عامر." اقترب سيف منهم ثم سحب نورسين منه. فاختبأت خلف نادية. فتحدث عامر بغضب شديد: "سييييف! أنت اتجننت؟ سيف بتوتر: "هتموت يا أخوي في إيدك. حرام عليك." عامر بغضب: "انتوا متعرفوش حاجة. هي مش عايزة تخلف مني. بتاخد حبوب منع الحمل." نظر سيف ونادية إلى نورسين بصدمة.

فتحدثت نادية مردفة: "نورسين، إيه اللي بيقوله عامر ده يا بنتي؟ نورسين ببكاء: "مقدرش أخلف من واحد كل شوية ضرب وزعيق. مقدرش أجيب ابن يتحمل عصبية أبوه وتهوره. مقدرش أجيب ابن يتربي بعيد عن أمه أو أبوه." عامر بغضب: "اتتجوزتيني ليه؟ لما انتي مش عايزة تخلفي مني ومش واثقة فيا؟

نورسين بصراخ: "علشان بحبك. مكنتش عارفة إني هتجوز سجان الصعيد ده. كان لقبك في الداخلية مش هنا. مينفعش تبقى السجان هنا. مينفعش كل حاجة تحصل تتعصب عليها. مينفعش كل موقف دراعك يكون جبل تفكيرك. إحنا مش مساجين عندك يا حضرة المقدم." عامر بعصبية: "معناه يبقى مفيش عيشة معايا. لو مش عاجبك العيشة معايا يبقى لمي هدومك وروحي على بيت أهلك. ورقة طلاقك هتوصلك لحد عندك يلا." نورسين بصدمة: "لأ، مستحيل."

نادية بفزع: "إنت بتقول إيه يا عامر؟ عامر بحدة: "خلاص. هي مش عايزة تخلف مني ومش قادرة تعيش معايا. يبقى كل واحد يروح لحاله." نورسين ببكاء: "لأ، أنا مش عايزة أطلق. أنا بحبك. واللي عملته ده علشان خايفة لو خلفت على ابني. بس أنا بحبك والله." عامر بحدة: "سيف، هتروح الشركة وبعدها المصنع. علشان أنا رايح المديرية. وقبل ما تروح الشركة توصل نورسين على بيت أهلها."

ألقى عامر كلماته وصعد إلى غرفته وارتدى بدلته العسكرية وذهب وسط أنظار الجميع. فتحدث سيف بحزن: "يلا يا نورسين." نورسين ببكاء: "حاضر."

صعدت نورسين إلى غرفتها وأبدلت ملابسها وذهبت مع سيف. أما في المديرية، جلس عامر على مكتبه وبدأ يباشر عمله. وبعد مرور خمس ساعات، دخل العسكري وأخبره أن امرأة تريد مقابلته. فأذن له بدخولها. فدخلت الفتاة وتفاجأ عامر عندما وجد هدي أمامه. فأشار للعسكري بالخروج وتحدث بضيق مردفًا: "كنت حاسس إنك هتيجي هنا." هدي بعصبية: "إنت بتعمل كده ليه؟ أختي ذنبها إيه؟ تعاملها كده؟ إنها بتحبك؟ هو انت كل شخص بيحبك بتؤذيه كده ليه؟

عامر بضيق: "أنا مأذيتش حد. أختك مش عايزة تخلف. وأنا عايز وريث لعيلتي. وأنا مأذيتش حد."

هدي بصراخ: "لأ، أذيت. أذيت قبل كده لما ضحكت عليا وقلتلي إنك بتحبني. وبعدها أذيتني تاني لما سبتني واكتشفت إنك كنت بتعمل كده علشان توصل لصاحبتي اللي هي بنت أكبر مجرم في البلد علشان تعرف تقبض عليه وتكسب المهمة. وبعدها أذيتني لما جتلته. أدهم هو الوحيد اللي كان هيخرجني من اللي أنا فيه. وكان هيخطبني. جتلته في اليوم اللي كان رايح يتقدم لأبويا. ودلوقتي اتجوزت أختي وبتعذبها. أنا عارفة إنك مكنتش بتحبني. بس انت عايز توصل لأيه بعد كل ده؟

عامر بغضب شديد: "أنا مجتلتش أدهم. أدهم كان أعز صاحب ليا. هو صديق طفولتي. وأنا أصبت أدهم بالغلط والله في المهمة اللي كنا فيها. أنا مكنش قصدي أضرب عليه هو الرصاص. أدهم كان أغلى حاجة عندي. ودخل شرطي مخصوص لما عرفت إني كمان هدخل شرطي. كنا بنعمل كل حاجة مع بعض. وبعد اللي حصل أنا قدمت استقالتي. مش كل شوية تفكريني. وأنا عارف إني غلطت معاكي كتير. بس أنا مكنتش بحبك علشان عارف إن أدهم بيحبك. أيوه أذيتك. بس مجتلتش صاحبي بإرادتي."

هدي بحزن: "نورسين بتحبك. كفاية إنها مستحملاك بعد كل اللي بتعمله فيها ده." عامر بغضب شديد: "مش عااايز حد يحبني. أنا عارف إن محدش هيقدر يستحملني." هدي بضيق: "إنت رجعت الداخلية تاني. حاول ترجع عامر اللي كلنا نعرفه تاني. اللي بيضحك ويهزر ومش بيتعصب من كل حاجة. عامر اللي عنده رحمة بالناس." عامر بدهشة: "إنتي بتكرهيني؟ بتجولي كده ليه؟ عايزة تساعديني ولا تساعدي أختك؟

هدي بضيق: "أساعدكم انتوا الاتنين. عايزك تبقى كويس علشان خاطر أنا عارفة إن أختي هتبقى زينة طول ما إنت زين." جاء عامر ليتحدث ولكن قاطعه دخول أحد العساكر وتحدث مردفًا: "حضرت المقدم. سيادة الرائد سليم بيقول إنهم عرفوا معلومات عن الغول." انصدمت هدي عندما سمعت هذا الاسم. فأشار عامر للعسكري بالانصراف وتحدث بحدة مردفًا: "يلا اتفضلي امشي من هنا." هدي بعصبية: "بتدور على الغول ليه؟ مش ده اللي دمر حياتنا كلنا؟

وبعدين مش كان مسجون؟ عامر بغضب: "وهرب وخلاص. بقى امشي من هنا وملكيش صالح. واختك أنا لا كنت هطلقها ولا نيلة. أنا كنت بضايجها بس. وبليل هاجي آخدها. بس هتخلف مني غصب عنها وعن عيلتها كلها. حذري أختك يا هدي. وجولي لها تتحاشى غضبي. وبلاش حد يعرف حاجة عن كل اللي حصل ده." هدي بضيق: "ماشي." عامر بحدة: "هدي، اعتبريه طلب. عايزك تبقي محامية الشركة وتساعدي سيف. أنا مش فاضي الأيام دي." هدي بأستغراب: "تمام. هروحله النهارده. سلام."

ذهبت هدي من مكتب عامر. جلس مرة أخرى على مكتبه وبدأ في مباشرة عمله والبحث عن المعلومات عن بعض المجرمين. حتى أنه لم يشعر بالوقت. فنظر في ساعته ووجدها العاشرة مساءً. فنهض من على مكتبه وأخذ سلاحه وهاتفه ومفاتيح سيارته وذهب.

كان يقود سيارته بسرعة رهيبة. فالمعروف عن عامر السرعة مهما كان الوضع إذا كان متأخرًا أم لا. وانتبه عندما وجد صوت رنين هاتفه. تبين عن رسالة فقرأها. وجاء لينظر إلى الطريق وانصدم عندما وجد شاحنة كبيرة قادمة تجاهه. حاول أن يتفاداها ولكن لم يستطع. وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...