الفصل 7 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حاول عامر أكثر من مرة أن يتفادى الشاحنة الكبيرة، لكنه لم يستطع. اصطدمت السيارة بالشاحنة واجتمع الناس وحاولوا إخراج عامر من السيارة، وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. أما أمام، في غرفة العمليات، وقفت نورسين وهدي ووالدها ورأفت ونادية وسيف وأفنان وبعض الضباط، يشعرون بالخوف والقلق الشديد. حتى خرج الطبيب، فأقترب سيف منه وتحدث بلهفة مردفًا: "يا حكيم، قل لي أخي عامر، هل هو بخير؟

نظر الطبيب إلى رأفت بقلق ثم تحدث مردفًا: "مش عارف أقولكم إيه، غير إن حالته لحد دلوقتي مش مستقرة. من الواضح إن الشاحنة اللي خبطته كانت قاصدة تقتله." قال رأفت بحدة: "يعني إيه؟ اتكلم ومتقوليش كل ده. قل لي حالة عامر إيه؟ قال الطبيب بخوف: "اهدوا يا سيادة العميد، هو حالته لسه مش مستقرة لحد دلوقتي، بس هيكون كويس إن شاء الله." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. فجلست نورسين على الكرسي تبكي بشدة. فأقتربت منها

هدي وتحدثت بحزن مردفة: "هيكون زين، متقلقيش." قالت نورسين ببكاء: "يا رب... يا رب يكون زين. أنا ما أقدرش أعيش من غيره. هو كل حياتي. ما أقدرش أشوفه بيتألم كده." نظر رأفت إلى نورسين ثم اقترب من نادية التي كانت تبكي بشدة، فتحدث بحزن مردفًا: "اهدأي يا نادية، هو هيكون كويس." قالت نادية ببكاء: "ابني هيضيع مني يا رأفت. مش هقدر أعيش من غيره. يا رب يرجع زين." قال سيف بحزن: "عمي، مين اللي عمل كده؟ مين اللي قاصد يقتل أخوي؟

هو لسه مبقالوش يومين راجع الداخلية. مين اللي عايز يقتله؟ قال سليم بضيق: "يا سيف، متقلقش. عامر هيكون زين، وإحنا لسه ما عرفناش مين اللي عمل كده، بس صدقني هنجيبه مهما كان." قالت أفنان بعصبية: "أنا عايزة أخويا زين، مليش دعوة بكل اللي بيحصل ده."

التفت سليم لصوت أفنان وسرح في جمالها، فحقا هي في قمة الجمال. وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رأفت وهو يتحدث بضيق مردفًا: "متقلقيش يا أفنان، هو هيكون كويس. عامر كمان ابن أخويا، وكمان أنا جوز خالته، يعني أنا بعتبره زي ابني وأكثر كمان. وصدقيني هيكون كويس." قالت أفنان بدموع: "يارب."

طلبت نورسين من الطبيب أن تدخل إلى عامر. وبعد وقت طويل، وافق أخيرًا. فدخلت ووجدته ممددًا على الفراش، والأجهزة الطبية محيطة به. ورأسه مغطى بالشاش، وبعض الكدمات والخدوش في أنحاء جسده. فظلت تنظر إليه، فحثا هو في قمة الوسامة وهي نائمة. ووجهه هادئ بريء، عكس شخصيته العصبية العنيفة. فلامست وجهه بأناملها، ثم مسكت يده وتحدثت بدموع مردفة: "أنا بحبك. أنت إزاي كنت عايز تقتلني وتسيبني؟

متعرفش إني ما أقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك قوي يا عامر، بحبك من زمان قوي. متسبنيش والنبي. أنا هموت وأنا بعيدة عنك. والله بحبك. وعارفة إن أكيد في حاجة حصلت خليتك كده. جوووو يا عامر بجد." ظلت نورسين بجانبه تبكي بشدة، حتى قاطع بكاءها صوت عامر وهو يتحدث بصوت ضعيف هامس: "أدهم... سامحني." انتبهت نورسين لعامر ونهضت بسرعة وذهبت لتأتي بالطبيب. وبعد دقائق، دخل الطبيب

وفحصه وتحدث بابتسامة: "دلوقتي أقدر أقولكم حمد الله على سلامته." قالت نورسين بسعادة: "بجد يا حكيم؟ هو بقى كويس؟ قال الطبيب: "الحمد لله. عامر بطل وقوي، ومن الصعب إن حد يكسره." قال سيف بسعادة: "الحمد لله." دخل الجميع إلى غرفة عامر. وتحدث رأفت بابتسامة مردفًا: "حمد الله على سلامتك يا بطل." قال عامر بتعب شديد: "شكرًا يا فندم، بس أنا عايز أخرج من هنا." قال سيف بضيق: "إزاي يا أخويا؟ أنت لسه تعبان، لازم تفضل هنا."

قال عامر بتعب: "معنديش وقت للتعب. ورايا شغل ولازم أمشي." قالت نورسين بتوتر: "أنا هاجي معاك. مش هسيبك." قال عامر بحدة: "حد جالك إني هسيبك تمشي؟ أنا مراتي لازم تفضل جنبي." قالت نورسين بسعادة: "بجد؟ أنت عايزني أفضل جنبك؟ نظر عامر إليها نظرة أرعبتها، ثم وجه نظره لسليم وتحدث بضيق مردفًا: "سليم، روح أنت وسيف وخلصوا إجراءات الخروج." قال سليم: "أوامرك يا فندم." قال عامر بضيق: "إحنا هنا أصحاب مش في المديرية."

قال سليم بابتسامة: "تمام. حضر نفسك أنت بس." ذهب سليم وسيف لينهوا إجراءات الخروج. وذهب عامر من المستشفى وصعد إلى غرفته وهو يستند عليهم. ثم جلس على الفراش. فأستأذن الكل بالخروج. وجاءت نورسين لتخرج، فمسك عامر يديها وتحدث بحدة مردفًا: "رايحة فين؟ قالت نورسين بتوتر: "هنام في الأوضة التانية علشان ترتاح هنا." قال عامر بحدة: "في حد يسيب جوزها اللي كان هيموت ويروح يقعد في مكان تاني؟ قالت نورسين بلهفة: "بعد الشر عليك."

جاء عامر ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه. التي كانت تحمله نورسين، فأخذه منها وأجاب. وبعد دقائق، أغلق الخط وألقى الهاتف بإهمال. وبدأت على وجهه علامات الضيق. فتحدثت نورسين بتوتر مردفة: "إيه اللي حصل؟ أنت كويس؟ قال عامر بضيق: "أنا عايز نسكافيه. انزلي اعمليلي." قالت نورسين: "تمام، هنزل."

خرجت نورسين من الغرفة، فأخذ عامر هاتفه واتصل بسليم ثم تحدث مردفًا: "سليم، تجول لسيادة العميد يحط حرس على كل الموجودين علشان اللي عمل كده الغول، وهو مش هيسكت. وجالي تليفون تهديد دلوقتي." ظل عامر يتحدث لبعض الوقت، ثم أنهى اتصاله ونام. فدخلت نورسين ووجدته غارقًا في نوم عميق. فأقتربت منه، وضعت الغطاء عليه، ثم قبلت جبينه بتوتر وخوف حتى لا يشعر. ونامت بجانبه.

أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الفيلات الفخمة في الصعيد، جلس على الكرسي وهو يشعر بالغضب الشديد. فتحدث مردفًا: "إزاي مماتش وخرج من المستشفى بسرعة كده؟ أنتوا إيه بهايم؟ سيادة المقدم لو فضل في القضية دي هيقتلنا كلنا. أنتوا ناسين إننا السبب في موت صاحبه؟ وهو لحد دلوقتي فاكر أمه هو اللي جتلته." قال الحارس: "متقلقش يا بيه، كل حاجة تحت السيطرة. هنحاول تاني وتالت وعاشر لحد ما نخلص من ابن الصاوي ونقتله."

قال الغول بعصبية: "أنتم فاكرين إن موته سهل؟ بس لأ، هو أصعب مما تتوقعوا. وبعدين فين اللي قولتلكم عليه؟ اللي هيساعدنا؟ أشار الحارس إلى الباب، فدخلت هدي وعلى وجهها ابتسامة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...