الفصل 8 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

انصدم الحراي والغول من رؤية هدي. دخلت وتحدثت بابتسامة مردفة: "أي نفيش؟ اتفضلي، أكده كرم الصعايدة ولا أنت مش منهم." نظر الغول إلى حراسه ثم إلى ابنه الذي يقف بجانبه، وتحدث بضيق مردفاً: "إيه اللي جابك أهنه؟ هدي بحدة: "جاي أحذرك. لو جربت من عامر تاني أو أي حد يخصه، أنا اللي هكون قدامك." الغول بسخرية: "واه واه! العاشقة جات تاني تدافع عن حبيبها؟ بس لع، ده مش حبيبك، ده جوز أختك دلوأتي."

صاحت هدي بعصبية: "ألزم حدودك وأنت بتتكلم معايا. عامر دلوقتي زي أخويا، ومسمحش إن حد يجربله." الغول باستفزاز: "أخوكي مش أخوكي، ده اللي قتل أدهم اللي كان هييجي خطيبك." هدي بعصبية: "حاجة تخصني أنا، مش أنت. واعمل حسابك، عامر هيعرف مكانك زي ما أنا عرفت مكانك دلوقتي بالظبط. بس مش أنا اللي هقوله، عشان مش مستعدة أعرض حياته للخطر ولا حياة أخويا. وبحذرك للمرة الأخيرة، ابعد عنه."

بعد أن ألقت هدي كلماتها وذهبت من المكان، نظر زين ابن الغول إلى أبيه وتحدث بضيق مردفاً: "مالك وماله يا أبويا؟ مش قولت خلاص إنك بطلت كل الشغل ده؟ الغول: "بطلت يا ابني، بس عامر مش هيسيبنا، ولازم أخلص آخر عملية قبل ما أبطل الشغل ده نهائي، وأنتقم من السنين اللي عشتها في السجن بسببه." زين بعصبية: "أنت كده بتضحك عليا؟ عملية إيه عاد تاني؟ وبعدين تنتقم من عامر ليه؟ أنا قولتلك قبل كده إني بحب أخته وعايز أتجوزها."

الغول بغضب: "وأنا قولت لأ، مستحيل تتجوز أخت عامر الصاوي، أخت اللي حبس أبوك وبيحاول يقتله." زين بغضب شديد: "يبقى تنسى من الساعة دي إن عندك ابن." ذهب زين وهو يشعر بالغضب الشديد. فأكثر من مرة أبوه يقول له إنه سينتهي من كل هذا الإجرام، ولكن يرجع أسوأ من الأول. قرر هذه المرة أن يتخلى عن والده فقط. ولكن هل عندما تعرف أفنان الحقيقة ستوافق عليه؟ أو عامر سيغفر له خطأ أبيه ويزوجه بأخته؟

بالتأكيد لا. ظل يتجول في الشوارع حتى جاء الصباح وذهب كل شخص إلى عمله، عدا هو الذي ما زال يمشي في الشارع. ثم مسك هاتفه وتحدث إلى حبيبته، فهي الوحيدة التي تعطيه أملاً في الحياة.

أما في الجهة الأخرى، كانت أفنان تتحدث مع زين وهي في قمة حزنها. تريد أن تعرف سبب كل هذا الحزن الذي يسكن قلب حبيبها. حتى سمعت صوت صفير هاتفها يدل على انخفاض البطارية، فأخبرته أنها ستتحدث معه من هاتف آخر، ولكن عن طريق الرسائل النصية. ثم دخلت إلى غرفة عامر ووجدت هاتف نورسين، فأخذته وظلت تتحدث مع زين حتى سمعت صوتاً من الخارج، فألقت الهاتف بسرعة وذهبت إلى غرفتها.

دخل عامر إلى الغرفة وفتح الخزنة الخاصة به ليجلب بعض الملفات والأوراق المهمة، حتى سمع صوت الهاتف يعلن عن تلقي رسالة، فأخذه وقرأ محتوى الرسالة وانصدم مما رأى. وقف ينظر غير مستوعب ما يحدث. هل حقا هذا الكلام صحيح؟ هل زوجته خائنة؟ ما هذه الرسائل؟ ولكن لا، بالتأكيد هناك خدعة، ولكن أي خدعة هذه؟ فهي أجابت على كل رسالة تأتيها، تخونه وتعشق شخصاً آخر. ومن هو هذا الحقير؟

ابن الشخص الذي تسبب في موت صديقه ودماره كل هذه السنوات. ظل واقفاً هكذا قرابة ربع ساعة، حتى دخلت عليه نورسين فتحدثت بتوتر مردفة: "خير، إيه اللي حصل؟ نظر عامر إليها بغضب شديد، ثم تحدث مردفاً: "أنتِ طالق." قبل أن ينطق عامر بالكلمة، تراجع سريعاً. فتحدثت نورسين بخوف مردفة: "أنت زين؟ جولي مالك؟

نظر عامر إليها ثم إلى الهاتف ومسح جميع الرسائل بدون أن ترى، ثم ألقاه على الفراش وذهب بدون أن يتفوه بحرف واحد. فنظرت نورسين إليه باستغراب. ثم أخذت هاتفها ولم تجد شيئاً غريباً، فوضعته على الفراش مرة أخرى ونزلت لتجهز العشاء مع الخدم. أما عند عامر، كان يجلس في مكتبه يشعر بالتعب والغضب الشديد، حتي دخل عليه سليم وأدى التحية العسكرية وتحدث مردفاً: "عرفت كل حاجة يا فندم، وفي سرية تامة." عامر بغضب: "هتفضل واقف قدامي كده؟

ما تجول يا سليم." سليم بارتباك: "آسف. هو زين ما يعرفش مذام نورسين خالص، ولا هي تعرفه، وما فيش أي علاقة بينهم، والكلام ده أنا متأكد منه بنسبة مليون في المية. بس هو يعرف حد تاني من البيت." عامر بحدة: "يعرف مين؟ سليم بتوتر: "آنسة أفنان. هما الاتنين على علاقة ببعض." انتفض عامر من مكانه وتحدث بغضب: "أنت بتقول إيه عاد؟ سليم بضيق: "بقول اللي حصل والله، ودي معلومات أكيدة."

أخذ عامر مفاتيح سيارته وكان سيذهب وعلى وجهه علامات الغضب الشديد، فلحقه سليم وتحدث بضيق مردفاً: "اهدي يا عامر، إحنا دلوقتي أصحاب والموضوع ده مينفعش تتعامل معاه بعصبية كده." عامر بغضب شديد: "ابعد من قدامي يا سليم، مش عايز أذيك دلوقتي وأنا متعصب." سليم بحدة: "مستحيل أسيبك وأنت كده. لازم أتفاهم معاك الأول، وصدقني كل حاجة وليها حل." في قصر الصاوي، لاحظ الجميع حركة غريبة في البيت. وجاء سيف ودخل غرفة أفنان وخلفه الخدم.

فتحدثت بدهشة مردفة: "إيه اللي حصل؟ مالك داخل كده؟ سيف بحدة: "ولا كلمة." ثم وجه نظره للخدم وتحدث بجدية مردفاً: "يلا طلعوا هدوم أفنان وحطوها في الشنط بسرعة، ومتسبوش حاجة ليها هنا." بدأ الخدم في إخراج الملابس. فنهضت أفنان من على الفراش وتحدثت بعصبية مردفة: "هو في إيه؟ واخدين هدومي كده ورايحين على فين دول؟ سيف بحدة: "وطي صوتك والبس هدوم زينة كده، ويلا اطلعي عشان هتمشي من هنا." أفنان بدهشة: "هروح فين؟

جاء الرد بصوته الحاد مردفاً: "على بيت جوزك." فزعت أفنان عندما وجدت عامر يقف أمامها وخلفه نورسين ونادية. فتحدثت بعدم فهم وخوف مردفة: "بيت جوزي؟ إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة." عامر بجدية: "سليم الرشيدي صاحبي طلب يدك مني النهارده وأنا وافقت، والمأذون تحت." أفنان بعدم استيعاب: "إزاي من غير ما أعرف ومن غير ما أقول رأيي؟ وحتى لو موافقة، مش لازم فرح وفستان؟ وأنا أصلاً مش موافقة."

عامر بصوت أرعب الجميع: "مش بمزاجك، ده بمزااااجي أنا. واحمدي ربنا إني لسه واقف قصادك دلوقتي كده من غير ما أقتلك." نادية بقلق: "يا ابني جولي بس إيه اللي حصل لكل ده؟ سيف بحدة: "بعد إذنك يا حاجة، سيبى أخويا يتصرف." نظر عامر إليهم، ثم إلى أفنان وتحدث بصوت يشبه فحيح الأفاعي مردفاً: "ربع ساعة والآجيكي جاهزة ونازلة. إلا قسمًا بالله العظيم هخليكي تلعني الساعة اللي اتولدتي فيها، وأنتِ عارفة غضبي زين يا أفنان."

ألقى عامر كلماته وذهب وخلفه سيف. فوقعت أفنان على الأرض وظلت تبكي بشدة. فأقتربت نورسين منها واحتضنتها وتحدثت بحزن مردفة: "معلش يا أفنان، قومي البسي عشان غضب عامر وحش جوي والله. وسليم شخص كويس جوي." أفنان بصراخ: "بس أنا مبحبش سليم، أنا بحب زين، ومقدرش أتجوز غيره ولا أعيش من غيره. أنا بحبه." صدمت نادية عندما سمعت كلام ابنتها. فأقتربت منها وسحبتها من خصلات شعرها وتحدثت بغضب شديد مردفة: "زين مين ده اللي بتحبيه؟

يا دي المصيبة! جبر يلمك! زين مين؟ أنتِ بتحبي مين؟ انطقي." نورسين وهي تحاول حماية أفنان: "خلاص يا حاجة، بلاش كلام في الموضوع ده. إلا لو عامر سمع هيقتلها. يابا يا أفنان، قومي البسي."

ساعدت نورسين أفنان في ارتداء ملابسها وغسل وجهها، ثم نزلوا جميعاً إلى الأسفل، فوجدوا عامر وسيف وسليم ووالده وشخص آخر مع المأذون. وتم عقد القران تحت رفض أفنان وبكائها الشديد. وذهبت مع سليم إلى شقته، حتى إن عامر لم يقبل أن يسلم عليها قبل ذهابها.

دخلت أفنان مع سليم إلى الشقة غير مستوعبة ما يحدث. ففي ظرف ثلاث ساعات أصبحت متزوجة ومن شخص لم تحبه ولا تتقبله حتى. فأقترب سليم منها ووجهها ناحية الغرفة ووضع حقيبة ملابسها، ثم خرج بدون أن يتفوه بحرف واحد. وعندما خرج سليم وأغلق الباب، جلست أفنان على الأرض تبكي بشدة. وظل سليم على هذا الوضع قرابة الساعة، فقرر أن يذهب إلى المديرية ويباشر عمله. ولكن ذهب إلى غرفة أفنان ليطمئن عليها أولاً. طرق الباب عدة مرات ولم يجيبه أحد، ففتح ببطء حتى لا يزعجها، ولكنه تجمد مكانه وانصدم عندما وجد وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...