انصدم الجميع عندما وجدوا عامر يقع على الأرض ورأفت خلفه وبيده مسدسه. "انت عملت إيه يا رأفت؟ إزاي تعمل أكده؟ " تحدثت نادية بفزع. "سيف شيله معايا، خلينا ندخله أوضته." قال رأفت بضيق. اقترب رأفت وسيف وحملا عامر ووضعوه على الفراش. جلست نورسين بجانبه ووضعت يديها على رأسه فوجدته ينزف. "عامر دماغه بتنزل دم، عملت أكده ليه يا عمي؟ " تحدثت ببكاء ولهفة. "ليه أكده يا رأفت؟ " قالت نادية بدموع. "ابنك هيضيع نفسه ويضيع الكل يا نادية!
الغول هيقتله! " صاح رأفت بعصبية. "لأ لأ، محدش يجربله، عمي احميه بالله عليك." قالت نورسين بخوف. "أنا ضربته دلوقتي عشان هو لازم يفضل نايم لحد بكرة، مش عايزاه يروح المديرية النهارده. في احتمال إن الغول يحضر عزاء ابنه وأنا هبعت ضباط من عندي يتصرفوا، وعامر مش بيسمع الكلام." قال رأفت بضيق. "بس هو دماغه بتنزل." قالت نورسين بحزن. "هتصل بالحكيم دلوقتي." قال سيف بلهفة.
اتصل سيف بالطبيب، وبعد نصف ساعة تقريبًا وصل وعالج جرحه وأعطاه حقنة منومة تحت طلب رأفت وذهب. فجأة سمعوا صوت صراخ من الأسفل، فنزل الجميع ووجدوا سليم يسحب أفنان وهي تصرخ وتبكي بشدة. فسحبها سيف منه وتحدث بحدة: "إيه اللي بيحصل؟ "هو قتل زين يا سيف، قتلـه وهو معملش حاجة، حرام عليه! إزاي يعمل أكده؟ أنا مش هعرف أشوفه تاني، حبيبي مات خلاص." قالت أفنان بانهيار وبكاء. "حبيب إيه وزفت إيه؟
انتي إزاي تقولي أكده قدام جوزك وأخوكي وعيلتك؟ كويس إن عامر مسمعكيش كان جالك مكانك. وجوزك هيفضل مستحمل أكده حركاتك ودلعك ده لأمتى؟ انتي السبب في كل اللي بيحصلنا ده، وانتي اللي قتلتي زين مش سليم، كنتي عارفة إن أبوه مجرم وأخوكي بيدور عليه، وكنتي عارفة إن أبوه السبب في عذاب أخوكي والسبب في عذاب نورسين، انتي إيه معندكيش دم ولا إحساس؟ " قال سيف بغضب شديد.
نظرت أفنان إلى سيف بصدمة، فهي لم تتوقع أن يقول لها كل هذا الحديث وأنه علم أنها كانت تعرف أنه ابن الغول. فجاءت لتتحدث ولكن أصمتها والدتها بصفعة قوية على وجهها، ثم تحدثت بغضب شديد: "القلم ده كان لازم أديهولك من زمان قوي، شكلي دلعتك ومعرفتش أربيكي زين يا بنت الصاوي." "خلاص يا حاجة، عشان خاطري سيبيه." قال سليم بضيق. "اطلعي على أوضتك، وأوعي تخلي عامر يشوف وشك ده." قالت نادية بحدة.
صعدت أفنان إلى غرفتها، فجلس سليم على الكرسي يشعر بالضيق الشديد. في المساء، كانت نورسين جالسة بجانب عامر تمسك يده وهو نائم، حتى دخلت عليها هدى. فركضت عليها نورسين واحتضنتها بقوة وتحدثت ببكاء مردفة: "عامر تعبان يا هدى، والغول عايز يقتله بعد ما زين مات، أنا ليه بيحصل معايا أكده؟ "اهدّي يا قلبي، إن شاء الله مش هيحصل حاجة، ارتاحي انتي بس، خودي أنا جايبالك العصير ده لتزم تشربيه." قالت هدى بضيق.
"لأ مش عايزاه." قالت نورسين بحزن. أخذت نورسين من هدى كوب العصير وتناولته، وبعد دقائق شعرت بدوار في رأسها، فاستندت على هدى ونامت على الكنبة. فاقتربت هدى من عامر ولامست جرحه، ثم لامست وجهه وسقطت دمعة خائنة على وجهه. ثم مسكت يديه وتحدثت بدموع مردفة: "انت عملت فيا أكده ليه؟ مبسوط بالعيشة دي؟
تعرف إنك وحشتني جووي، وحشني صوتك وانت بتقولي بحبك، ووحشني عصبيتك، بالرغم إني كنت عارفة إنك مش بتحبني بس كنت مبسوطة جوي وأنا معاك. أنا مستحيل أسمح لحد يأذيك، سامحني يا عامر انت ونورسين على اللي هعمله." اقتربت هدى أكثر وقبلت عامر على رأسه، ثم توجهت ناحية نورسين وقبلتها أيضًا وخرجت من الغرفة. فوجدت سيف أمامها، فتحدثت بحزن مردفة: "عطيت لنورسين المنوم أكده هترتاح." "انتي لسه بتحبي عامر؟ " قال سيف بضيق.
"بلاش نتكلم في الموضوع ده يا سيف، وبالله عليك بلاش تقول لحد الموضوع ده." قالت هدي. ألقت هدى كلماتها وذهبت. أما في الصباح، ففتح عامر عيونه ببطء، فوحـد نورسين نائمة على الكنبة ورأسه تتألمه قليلاً. فنهض من على الفراش وخرج من الغرفة، فسمع صوت شجار عنيف من غرفة أفنان. فأطلق عدة طرقات على الباب، وعندما فتح سليم نظر إلى أفنان ثم تحدث بحدة لسليم: "إيه اللي بيحصل على الصبح؟ صوتكم عالي أكده ليه؟
"مفيش حاجة، بس أفنان كانت تعبانة شوية." قال سليم بضيق. "قولها طول ما هي قاعدة هنا توطي صوتها." قال عامر بحدة. "عامر انت هتجعد كتير؟ مش هتوافق تكلمني أكده." قالت أفنان بحزن. "سليم حضّر نفسك عشان نروح المديرية دلوقتي." قال عامر موجهاً نظره لسليم. "حاضر." قال سليم بضيق. ذهب عامر إلى غرفته وجلس بجانب نورسين، فاستيقظت وتحدثت بفزع مردفة: "عاااامر انت زين؟ مالك؟
"اهدّي يا حبيبتي متخافيش، أنا كويس جوي. انتي إيه اللي منيمك هنا؟ " قال عامر بهدوء. "عامر بالله عليك خلي بالك من نفسك، أنا مقدرش أعيش من غيرك والله." قالت نورسين. "مكنتش أعرف إنك بتحبيني أكده، تصدقي إني كنت غبي جووي." قال عامر بابتسامة. "لأ متقولش أكده، انت أحسن واحد في العالم." قالت نورسين بلهفة.
"أنا أغبي واحد في العالم عشان كنت مش شايفك، كنتي مجرد واحدة وخلاص بتحبني واتجوزتها، بس أنا فعلاً بحبك جووي، وجت ما اتخطفتي كنت بموت والله، حسيت إن روحي بتروح مني." قال عامر بابتسامة. "بجد انت بتحبني؟ قول تاني أكده بالله عليك." قالت نورسين بسعادة. "بحبك والله العظيم وبموت فيكي كمان. بقولك إيه، إحنا مش هنجيب حفـيد للعيلة دي ولا إيه؟ " قال عامر بضحك. "بس بجا يا عامر." قالت نورسين بأحراج. "هو صحيح عمي فين؟
مشي قبل ما أتعصب عليه ولا إيه؟ "عرفت منين إنه هو اللي عمل أكده؟ " قالت نورسين. "أصله عملها معايا قبل أكده لما كنت عايز أروح حملة وهو مش راضي." قال عامر بضحك. جاءت نورسين لتتحدث ولكن قاطعها صوت رنين هاتف عامر، فأجاب ثم أغلق الخط وذهب بسرعة من الغرفة. ودخل غرفة سليم وتحدث بعصبية مردفاً: "فين أفنان؟ "بتجول إنها نازلة تشوف الحجة ليه؟ هي مش تحت؟ " قال سليم بدهشة. "يا حرااااااااااااس! " صاح عامر بغضب.
انتفض الحراس وركضوا بسرعة إلى عامر، فتحدث بغضب مردفاً: "أفنان فين؟ "مشت يا بيه، وجالتلنا إنها استأذنت من حضرتك." قال الحارس. "أغبياء! روحوا دوروا عليها بسرعة قبل ما تبعد." قال عامر بغضب شديد. ألقى عامر كلماته ونزل بسرعة ثم خرج من القصر. فصرخت نورسين بقوة: "عاااااامر حاسبـ... وفجأة وجدوا سيارة وبها مسلحين و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!