مغمضة عينيها، يدور برأسها الصغير أفكار كثيرة اختلطت عليها. لتشعر بمن يحملها. صدمت وحاولت منعه، لكنه حملها بسرعة ودفن وجهه بعنقها هامساً: "شششش نور برا وهتسمعنا... "مريم نزلني ياعيسى نزلني مش... قاطعها بخطف قبلة سريعة من شفتيها جعلت وجنتيها تحمر. ليقول هو يمشي بها: "هنزلِك بس مش هنا، في الحمام تغسلي وشك وتصحي عشان خارجين." "مش عايزة أخرج، نزلني... "ممممم قلت إيه، مش عايز أي اعتراض... ويلا بقى."
قال كلماته وهو يضعها أمام المغسلة. "شكلك هتتعبيني." "مريم بتذمر، ياعيسى بقى... "نسمع الكلام والا إيه؟ "مريم... "طب ماشي يامريم ماشي." أهاه، ليشغل الماء ويرشه عليها. "مريم بتذمر، انت بتعمل إيه ياعيسى؟ كفاية هدومي اتبهدلت كده." "مانتي مش راضية تفكي وتروقي." "مريم بضحكة، طب كفاية خلاص عشان خاطري." أوقف الماء ليقول بابتسامة: "تصدقي ضحكتك حلوة." "مريم، احم... "طب إيه، مش هننزل؟ "وأنا هنزل إزاي كده."
"أكده كيف القمر، هطلع عند نور تكوني خلصتي. إلا بقى لو عاوزاني أساعدك." قال كلماته وهو يحرك لسانه على شفتيه ويمرر نظراته على جسدها. "مريم بحرج، لا متشكره، هغير لوحدي." "متأكده؟ "مريم وهي تحاول دفعه، متأكده خلاص." "طب فكري تاني، يمكن تعوزين بمساعدة والا حاجة." "بضحكة، قلتلك مش عايزة." "مش هتغيري رأيك؟ "إيه اللي على وشك ده؟ قالتها مريم بصدمة. "عيسى بابتسامة، إيه؟ "انت اتخانقت مع حد؟ وشك متبهدل كده ليه؟
"عيب تقولي الكلام ده، دنا مسحت بيه الأرض." "هو مين ده؟ قالتها مريم باستغراب. "متعرفيهوش، إحنا هنضيع الوقت بالكلام والا إيه؟ "طب اغسل وشك بس." "بابتسامة، بموت بيكي وانتي خايفة عليا أكده." "مريم... "هستناكي عند نور، متتأخريش." شروق. قالها عمر بخوف وهو يراها تجلس أمام النيل تبكي بحرقة. لم تلبث أن التفتت إليه حتى أسرع إليها واحتضنها محاولا تهدئتها. "شروق بشهقات، أنا... أنا... أنا غلطت ياعمر، أنا... أم مش كويسة."
لترفع وجهها وتنظر إليه. عيناه حمراوان ممتلئتان بالدموع. لم يستطع تحمل دموعها، أعادها إلى أحضانه مرددا: "انتي أحسن أم بالدنيا يا شروق." دفنت وجهها بصدره ليأخذها إلى السيارة يحاول تهدئتها. "إحنا لازم نرجع البيت، منظرنا بالشارع كده مش كويس." "شروق لم تمانع بل بقيت كما هي." عدل حجابها بهدوء، يحاول جاهدا احتوائها. اسيل بخوف. "يامصيبتي، إيه اللي عمل في وشك كده ياعمر؟ أشار عمر لأسيل أن تسكت وهو يحمل شروق النائمة.
"اسيل، في إيه؟ إيه اللي حصل ياعمر؟ زين فين؟ أشار عمر إليها بأن تصمت وصعد بشروق المنكهة. أسيل أسرعت لتتصل بزوجها. أما عمر، وضعها على السرير بهدوء، قام بفك حجابها وحرر شعرها الحريري، مسح على رأسها بهدوء وقام بتغطيتها قبل أن يأخذ شاور ليتخلص من التعب. عيسى أصبح السند الوحيد لمريم بنظرها. في هذه الفترة القصيرة استطاع أن يسيطر على عقلها وقلبها.
كل فتاة في هذه المرحلة تحتاج الاهتمام، أن يغمرها أحدهم بالحب، وعيسى لم يبخل عليها بهذا. مرت أيام وعاد عيسى إلى الصعيد للعمل ومعه مريم ونور التي خسرت قلبها لشخص لم ولن يشعر بها يوما. عمر صب كل اهتمامه لشروق يحاول جاهدا إخراجها من ما هي به. أما شروق فقد خسرت ابنتها إلى الأبد بسبب أدهم. زين يحاول أن يهتم بأسيل امتنان لها لأنها تهتم به وبطفله غيث. أما هي تحاول أن تكسب قلبه بكل الطرق. همام يعمل طوال النهار دون كلل.
في سرايا عيسى. "سندس، عيسى انت طالع فين؟ "عيسى بتذمر، عايزة إيه ياسندس؟ "مفيش بس عايزة أخليك توصلني بيتنا عشان الوقت اتأخر." "وانتي تفضلي لحد الوقت ده ليه بسلامتك؟ أتاها صوت مريم تتحدث بغيظ. "عيسى بضيق، خلاص يامريم اطلعي انتي." "مش طالعة." قالتها مريم بعناد. "عيسى بتحذير، مريم اطلعي أوضتك." دبت قدمها على الأرض لتردد بتذمر طفولي: "ماشي ياعيسى وصلها والوقت متأخر كده." وصلها لتذهب إلى غرفتها بسرعة.
"سندس بانتصار، يلا يا عيسى لحسن نتأخر." "عيسى... "مريم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!