تحميل رواية صغيرة على العشق بقلم نوره عبد الرحمن pdf
بقلم نوره عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخل عمر غرفته بعد سفر دام عشرة أيام. عاد محملاً بالشوق لزوجته وحبه الوحيد، أم أطفاله، شروق. وجدها نائمة. جلس للحظات يراقبها بحب وشوق، ليشبع عيناه وقلبه من رؤيتها. انحنى دون وعي وقبل وجنتيها. تمادى أكثر وأكثر. استيقظت برعب وهي تحاول المقاومة، إبعاده أو الصراخ. لكنه همهم بشوق عارم: "أنا عمر، وحشتيني، وحشتيني أوي أوي." لم يدع لها أي مجال للتكلم ليكمل ما يفعله. لتبادله هي الأخرى وقد أخذ الشوق منها ما أخذ. ليقضيا ليلة من أجمل الليالي. ليلة لقاء الأحباب. مضى بعض الوقت وهي تستند برأسها على صدره، تحتضن...
رواية صغيرة على العشق الفصل الأول 1 - بقلم نوره عبد الرحمن
دخل عمر غرفته بعد سفر دام عشرة أيام. عاد محملاً بالشوق لزوجته وحبه الوحيد، أم أطفاله، شروق.
وجدها نائمة. جلس للحظات يراقبها بحب وشوق، ليشبع عيناه وقلبه من رؤيتها. انحنى دون وعي وقبل وجنتيها.
تمادى أكثر وأكثر. استيقظت برعب وهي تحاول المقاومة، إبعاده أو الصراخ. لكنه همهم بشوق عارم:
"أنا عمر، وحشتيني، وحشتيني أوي أوي."
لم يدع لها أي مجال للتكلم ليكمل ما يفعله. لتبادله هي الأخرى وقد أخذ الشوق منها ما أخذ. ليقضيا ليلة من أجمل الليالي. ليلة لقاء الأحباب.
مضى بعض الوقت وهي تستند برأسها على صدره، تحتضن خصره بذراعها. وعمر يلعب بخصلات شعرها، وينحني كل ثانية ليقبل جبينها تارة ووجنتها تارة أخرى. وهي تنعم بالسعادة.
لكنه لاحظ كعادته منذ أن تزوجها، يلاحظ أدق أدق تفاصيلها. ليهمس اسمها بقلق شديد:
"شروق... شروق..."
لم تجبه، لكنه سمع صوت أنينها المكبوت. لينهض بفزع، محتضناً وجهها بكلتا يديه، مردداً بخوف:
"مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ شروق اتكلمي يا قلبي، اتكلمي يا روحي، مالك؟"
انهارت أمامه. لقد كانت بانتظاره. نعم، عمر منقذها الدائم. الله وضعه في طريقها وجعله زوجها لكي لا يضيعها. عمر هو هدية الله لها، العوض الجميل.
زاد قلقه عندما أجهشت بالبكاء أمامه وارتمت بين أحضانه تبث له حزنها وقهرها. ليردد بقلق مضاعف:
"شروق، قلقتيني. انتي كويسة؟ العيال كويسين؟ طمنيني يا حبيبتي، أنا مش هعرف أتصرف وانتي كده. اتكلمي."
خرج صوتها مختنقاً لتنطق باسم ابنتها الكبرى، لتقول بقهر:
"مريم يا عمر... مريم."
ضيق حاجبيه بحيرة ليردد باستغراب، فهو يعلم بأن مريم، بالرغم من صغر سنها، إلا أنها ذكية ومطيعة.
"مريم مالها؟"
شروق بغصة:
"مش عارفة. كرهاني ومش طيقالي كلمة. وحتى أخواتها بتزعقلهم، وساعات، ساعات بتضربهم. أنا تعبت. تعبت مش عارفة أعمل معاها إيه."
تنهد بارتياح مردداً:
"هو ده اللي بتعيطي عشانه؟"
نظرت إليه بضيق، وهي تلاحظ سخريته منها. لتقول:
"انت شايف إن دي حاجة مش بتزعل؟"
عمر:
"شروق، انتي مش صغيرة يا قلبي. ومريم في سن حرجة دي، لسه عيلة عندها خمسة عشر سنة. ودي حاجة طبيعية بسنها."
شروق بغصة:
"بس أنا حاسة إنها كرهاني."
عمر بتفهم:
"مش كده. بس انتي فاهمة الحكاية غلط. انتي بس بلاش تعاندي معاها وهوديها، وهتشوفيها رجعت زي الأول."
وأحسن أنزلت شروق نظرها إلى الأرض مرددة:
"بس... بس أنا... أنا..."
عمر:
"انتي إيه يا حبيبتي؟ اتكلمي."
شروق بندم:
"أنا النهارده ضربتها بالقلم."
نهض عمر بضيق:
"انتي إزاي تعملي كده يا شروق؟ إزاي؟ انتي بكده بتبعديها عنك."
ليجلس بجانبها بعد أن حاول أن يهدأ، عندما لاحظ حزنها وندمها، ليقول باستيعاب:
"شروق حبيبتي، مريم بالسن ده هتكون محتاجاكي انتي أكتر حد في الدنيا دي. لما تعمل كده وتضربيها، حتشوفك إنك مش بتحبيها وتبعديها عنك أكتر."
شروق بندم:
"يا عمر، انت مش عارف عملت إيه. دي ضربت أوس وزعقت لتيمور وزقت هدى ووقعتها. إنها حاسة إنها بتكره إخواتها. أنا طول الوقت بحاول أجمعهم. كل حاجة عملتها باظت يا عمر، باظت."
عمر:
"اهدي يا حبيبتي، كل حاجة هتتصلح. وبلاش تتخانقي معاها عشان إخواتها، عشان هتكرهم وهتبعديها عنهم أكتر. مريم بالسن ده مشاعرها بحالة اضطراب ومش فاهمة حاجة ولا عارفة حاجة. فهماني يا شروق؟ حسسيها إنها عندك بالدنيا وإنك بتحبيها أكتر من إخواتها. إخواتها لسه صغيرين مش بيستوعبوا حاجة، إنما مريم كبيرة، ومتنسيش إنها يتيمة يا شروق، وممكن ده اللي هيكون مؤثر عليها."
شروق...
عمر بابتسامة:
"بتبصيلي كده ليه؟"
شروق بحمد ربنا:
"عشان انت جوزي يا عمر. أنا بحبك، بحبك أوي. شكراً عشان انت جنبي."
جذبها إليه ليحتضنها، مردداً بابتسامة:
"شكراً ليكي عشان دخلتي حياتي ونورتيها، انتي ومريم وعيالنا. أجمل حاجة في دنيتي..."
شروق:
"بحبك."
أبعدها عمر لينظر إليها ويجدها تنظر إليه بعشق، ليقول بغمزة:
"على فكرة في طريقة تانية ممكن تثبتيلي حبك. بس شكلك نسيتيها. بس معلش، هفكرك بيها."
شروق بدلال:
"يا عمر..."
عمر:
"بط..."
***
صباحاً.
كانت مريم نائمة في شقة والدها بعد خروجه من السجن. وقد هربت هي من منزل والدتها بعد أن تشاجرتا.
استيقظت على صوت صراخ وضرب. خرجت بسرعة، وقد كانت ترتدي برمودا بلون الزهر وبلوزة ميكي ماوس.
وجدت والدها مرمياً على الأرض والدماء تتناثر من فمه. أسرعت إليه:
"بابا! انت كويس؟ إيه اللي بيحصل هنااا؟"
التفتت حولها لتستقر عيناها على شاب في الثلاثين من عمره، طويل القامة، ملامحه قاسية. بالرغم من جماله الشديد، إلا أن عيناه شديدة الظلمة والغضب ظاهرة عليه.
خرج صوتها الغاضب:
"انتوا مين وعايزين إيه من بابا؟"
صمت عم المكان، ليتكلم أخيراً ذلك الرجل بعد أن تقدم نحو أدهم المرمي أرضاً، مردداً بصوت مخيف:
"انت فاكر إنك هتستغفلني؟ ده بالحلم وانت نايم. بس أنا خلاص هسامحك بالفلوس ومش هحبسك. بس بشرط..."
أدهم بتسرع:
"وأنا من إيدك دي لأيدك دي، بس ارحمني."
جلس، جلست القرفصاء أمام أدهم، وقد حرك يده على ذقنه يتظاهر بالتفكير، ليقول بثقة:
"مني عارف إنك من يدي دي لأيدي دي، وكل اللي هقوله هيكون يا..."
مريم بغضب:
"إزاي تتكلم كده؟ انت..."
"شششش."
خرج صوته هادئ لكنه مخيف:
"ماتتكلميش دلوقتي."
لينهض ينادي أحد رجاله:
"يا عوض، يا عوض..."
"أيوة يا باشا."
"روح هات المأذون واتنين شهود. بسرعة."
وقف أدهم بصدمة، وبجانبه مريم. ليجلس عيسى على الأريكة مردداً:
"إيه مش هتجيبولي حاجة نشربها ولا إيه؟"
مريم تنقل نظرها بينه وبين والدها، إليه بصدمة.
عيسى:
"عايز شربات يا عروسة عشان النهاردة فرحنا."
"انت مجنون؟ اطلع بررررا!" قالتها مريم بانفعال.
خرجت ضحكة ساخرة:
"أيوه، إني مجنون. وانتي هتبقي مرتي. مرة المجنون."
مريم:
"انت سامع يا بابا؟"
أدهم:
"اهدي يا مريم."
لينظر إلى عيسى الجالس بأريحية:
"يا باشا، أنا..."
وقبل أن يكمل كلماته، كان ملتصقاً بالحائط وكف عيسى تمسك بعنقه، ليقول بصوت مرعباً:
"انت فاكر إنك هتضحك عليا يا...؟ لا اصحى، أنا عيسى الصعيدي."
لينظر إلى مريم التي اتسعت عينها بخوف من سرعته وقوته. لينقل إليها بأمر:
"عندك واحد من اتنين. تتجوزيني بمزاجك، أو تحضري جنازة أبوكي، وبرضه هتبقي مرتي بس غصب عنك."
"بابا! سيب بابا خلاص، سيبه. والله أنا موافقة، موافقة والله."
أبعد كفه عن عنق أدهم ليسقط أرضاً ويأخذ نفساً طويلاً. أسرعت إليه مريم:
"انت كويس يا بابا؟ كويسة؟ فيك حاجة؟"
"زي القرد." قالها عيسى بجنون.
"ادخلي البسي حاجة مقفولة عشان المأذون، مبحبش مرتي تلبس كده."
مريم تنظر إليه بصدمة، حتى سمعت صوته الغاضب. بسرعة نهضت إلى غرفتها.
***
صباحاً.
كان عمر نائماً حتى سمع صوت شروق ببكاء وانهيار:
"الحقني يا عمر! مريم خدت حاجتها ومشيت. أنا عايزة بنتي، هاتلي بنتي يا عمر!"
***
بعد مدة.
وصلت مريم مع عيسى الصعيد، وقد لزمت الصمت طوال الطريق، بعد أن رفضت إخبار عيسى ما الذي حدث بينها وبين والدها قبل عقد القران.
عيسى يرمقها بنظرات غريبة. أما هي فتتهرب من النظر إليه وقلبها يرتجف خوفاً مما ينتظرها.
دخلت القصر وهي تمشي خلفه، وقد كان منتصف الليل ولم يكن أحد مستيقظاً أبداً. دخل أحد الغرف لتتبعه. وفور دخولها، جذبها إليه وقد أحاط خصرها بتملك.
عيسى:
"إيه يا قمر؟ ساكتة طول الطريق ليه؟"
حاولت جاهدة إبعاده، لكنه لم تستطع.
عيسى:
"لا لا لا كده عيب، ومينفعش تتعبيني معاكي يا قمر."
ليستنشق رائحة شعرها مردداً بخفوت أخافها:
"بقولك إيه؟ اهدي شوية وادخلي غيري لبس الأطفال ده، والبسيلك حاجة عدلة تناسب الموقف اللي مش هيتكرر تاني أبداً. بقولك أهااا، هتندمي طول العمر عشان كنتي كده بأجمل ليلة بعمرك."
كانت ترتجف خوفاً منه، ملتصقة بالحائط وهو يحيطها بذراعيه ويهمس بأذنها بهذه الكلمات. وضعت كلتا يديها على صدره بمحاولة أخيرة لإبعاده، لكنه ثبت يديها على صدره مردداً بابتسامة خبيثة:
"لمستك دي بتولع النار جوايا. وهقولك... أهاا، لو فضلت كده مش هتحمل وندخل دلوقتي. قولتي إيه؟ إني معنديش مانع..."
مريم:
"آآآ..."
عيسى بتذمر:
"لأ والنبي بلاش الآآآ دي. اسمعي الكلام يا بت أدهم عشان أنا لسه رايق ومش عايز أتجنن عليكي."
رواية صغيرة على العشق الفصل الثاني 2 - بقلم نوره عبد الرحمن
صغيره على العشق❤️ الفصل الثاني
شجاعة تظاهرت بها علها تتخلص منه لتصرخ به مرددة : ولو ما مسمعتش كلامك هتعمل ايه يعني..
:صوتك ميعلاش اولا خرجت كلماته هادئه لكن نظراته كفيلة بأن ترعبها ..لكنها لن ترضخ له لتردد بصراخ: والله ده صوتي لو مش عجب...لم تكمل كلماتها لتشعر بشعرها يكاد يقتلع من مكانه وهو يشدها منه ليقربها من وجهه مرددا بفحيح مبحبش اكرر كلامي صوتك ميعلاش والأ هتشوفي جنان مشفتيهوش بحياتك انتي مش خبراني زين يابت ادهم..
دوت صرختها بكامل القصر ليدفعها على السرير ويعتليها حاولت منعه لكنه بثانيه مزق ثيابها واعتلاها ...حاولت مقاومته جاهده وسط صرخاتها وتوسلاتها وهو مستمر بما يفعله دون وعي حتى شعر بسكونها تحته حاول تجاهل ذلك لكنها لم تعد تتحرك ابتعد عنها ليجدها فاقدة الوعي نفخ بضيق واتجه إلى الباب وقد التقط قميصه وارتداه بإهمال ليجد والدته تقف أمام الباب لا تستطيع الدخول فور خروجه قبل أن يسمح لها بالتحدث ادخلي شوفيها لو محتاجه حكيم هاتوهولها هرجع الصبح..اليها فائقه وعال والا مش هيحصل معاك زين ..
بس ياب...تجاهل كلامها واتجه إلى الخارج ..
أما والدته فور دخولها شهقت برعب عندما وجدت طفلة صغيره لم تتجاوز الخامسه عشره عارية ثيابها ممزقه وحالتها يرثى لها. أسرعت اليها ووووو
*****************
في احد المخازن
كان همام يشرب الشاي ابن عمة عيسى وهو يراقب العمال :كنت فين يا عيسى قلقتيني عليك..
عيسى وقد اشعل سيجارته ليقول ببرود : كنت بتجوز...
سعل همام بصدمه لينظر إلى عيسى بعدم استيعاب : قلت ايه..انت كنت فين..
عيسى بغمزه بتجوز..ايه غرت حابب تتجوز انت كمان .
اني مبهزرش ياعيسى انت بجد عملتها..
ايوه ودخلت من ساعه تقريبا واهاا دلوقتي هروح لعروستي. ..عشان مشبعتش منها..سلام يا صاحبي..
همام :استنى هنيه ياعيسى اني بكلمك ..لكنه تجاهله وأكمل طريقه..
********************
شروق : بنتي بنتي عايزه بنتي ياعمر جيبلي بنتي قالتها بانهيار
عمر :اششششش ابعد خصلات شعرها عن وجهها ليحتضنها مرددا بهدوء حاول تقمصه اهدي ياشروق اهدي ياحبيبتي مريم هترجع انا بوعدك..
شروق ببكاء وضعف انت هتجيبلي مريم مش كده ان شالله يدي اتكسرت قبل مامدها عليها..
عمر 'لا ياحبيبتي متقولش كده بعد الشر عنك ربنا يخليكي لي ..مريم متعصبه شويه وهتهدي وتراجع نفسها وترجعلك اطمني..
شروق : انا عايزه مريم بحضني ياعمر وحياتي عندك..
عمر وهو يمسح دموعها بحب وغصه على حزنها وقهرها: نبطل عياط بس واوعدك مريم هترجعلك ... هقلب مصر كلها عليهالحد مارجعها لحضنك ياحبيبتي..انتي بس اهدي ليجذبها إلى أحضانه واضعا رأسها على صدره يطبطب عليها لتهدأ مرددا نامي ياشروق نامي ياحبيبتي ..
انا عايزه مريم مش هعرف أنام الا لما أشوفها...واخدها بحضني..
ليسمع صوت الخادمه تستأذن دخلت لتقول زين بيه براا عاوز حضرتك ياعمر بيه...
عمر اسيل معاه..لتقتحم اسيل الغرفة مرددة بقلق شروق انتي كويسه..
شروق مش كويسه مريم هربت ومش عارفه. راحت فين انا هتجنن يااسيل عايزه بنتي..
نظرت اسيل إلى عمر الذي يشعربالضياع لاول مره ليقول لها خدي بالك منها يااسيل وياريت تنام شويه عشان ترتاح انا هنزل.
شروق هجي معاك..وحياتي عندك خدني معاك
عمر بجديه: تجي فين بلاش جنان مش هتنزلي بالشكل ده ..
شروق ياعمر ..
قبل عينها مرددا متقلقيش مريم هترجعلك ياشروق اوعدك ياحبيبتي ...ليسرع بالمغادرة قبل أن يرى انهيارها ..
**************
:عيسى كان صوت والدته في الصاله قبل أن يصعد لغرفته..
عيسى ببرود: في ايه..
ام عيسى: مين البت دي وايه حكايتها..
عيسى ببرود : مرتي..
والدته بصدمه : مرتك كيف ودي تبقى بت مين واهلها مين..
عيسى بجديه : محدش ليه صالح ..مش عايزه حفيد اهااا هيبقى عندك حفيد والبت صغيره هتخافلك بدل الواحد عشره..
والدته : انت اتجننت بصحيح..
عيسى بضحكه مستفزه.: دلوقتي لحد ما عرفتي دني مجنون من زمان ياأم عيسى سلام بقى عشان اشوف عروستي.
استنى الحكيم بيقول البت مصدومه ونفسيتها تعبانه..
عيسى لاستفزاز وخبث : هبقى اروقها بمعرفتي متشيلش همها...
والدته :بس يابني..
عيسى بغضب : مخلاص بقى لوك لوك لوك مش هنخلص من ام النهار ده مقولتلك فهمت..ليكمل طريقه الى الدرج ويصعد إلى غرفته ويجدها تضم ساقيها إلى صدرها تبكي بقهر على حالها فور رؤيته تراجعت لتلتصق بأخر السرير وبثانيه كان يجلس أمامها ليحتضن وجهها مرددا الشويتين اللي عملتيهم النهارده هسامحك عليهم بس بالمقابل هتسمعي الكلام والأ هتشوفي حجات مش هتعجبك واصل..
قولتي ايه كانت نظراتها كلها رعب وخوف..ليردد على مسمعها مسمعتش قلتي ايه هزت رأسها بايجاب ليرفع وجهها إليه مرددا عايز اسمعك تقولي حاضر ونعم وبس فاهمه والا نعيدوا ونزيد..
فففقهمه..خرجت الكلمه بصعوبه من بين شفتيها
كويس قال كلمتها ليأخذها بقبلة عميقه اختنقت أنفاسها ووووووو
يتبع ...
رواية صغيرة على العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نوره عبد الرحمن
قبلة طويلة أدمت شفتيها وجعلت أنفاسها تتسارع. سحبت الهواء إلى رئتيها كالغريق.
لكن صدمتها به أكبر من هذه الحالة التي مرت بها عندما أبعد خصلات شعرها عن وجهها بهدوء ومسح الدماء عن شفتيها. وهي تحاول التقاط أنفاسها بسرعة لتسمع صوته الهادئ مرددًا: "هتبقى كويسة، متخافيش".
مسح وجهها بكفه ليجذبها إلى أحضانه ويستلقي ويحتضنها بتملك. حاولت إفلات نفسها، لكنه سمعت تحذيره الجاد.
"ماتتحركيش، عايز أنام، وأنت كمان لازم تنامي عشان ترتاحي."
سكنت بين أحضانه خوفًا، وبداخلها تشتمه مئات المرات. مجنون! كيف وقعت بين يديه؟ لكنه يجب أن تعوض والدها عن ما عاشه بسبب والدتها وصيانتها له، هذا ما تظنه هي.
ترمقه بنظرات حاقدة. ليفتح إحدى عينيه بابتسامة جذابة لأول مرة تراها مرددًا بهدوء: "بتبصيلي كده ليه؟"
أغمضت عينيها بسرعة ودفنت وجهها في صدره بخوف. فهي لا تعلم ما الذي ينتظرها منه.
أما هو، فشدد احتضانها وغط في نوم عميق.
***
"زين، مفيش أي أثر ليها. حتى الفون بتاعها سايباه في أوضتها."
كان عمر يجوب المكتب ذهابًا وإيابًا بقلق. "يعني إيه؟ البنت هتكون راحت فين؟ يازين؟ طب هقول لأمها إيه دلوقتي؟"
"زين، أنت عامل كده ليه؟ عمر، أهدى وكل حاجة هتتحل."
"هتتحل إزاي؟" قالها عمر بانفعال. "البنت بقالها من امبارح خارجة من البيت ومالهاش أي أثر. هتكون اختفت؟ راحت فين؟ أنا مش هعرف أسامح نفسي أو أبص في وش شروق. مريم دي بنتي اللي ما خلفتهاش، أول مرة أحس بشعور الأبوة كان معاها. لو حصلها حاجة، هقول لشروق إيه؟ أنا معرفتش أشيل الحمل وضيعت بنتك."
"زين، بلاش الكلام ده. البنت كويسة وهنلاقيها ورجالتنا بكل حتة بيدوروا عليها."
انتظر عمر أن يكمل زين.
"انت بس..." توقف عن الحديث عندما لاحظ شرود عمر.
"زين، بتفكر بإيه؟"
"عمر، مريم مش ممكن تكون هربت من البيت كده. من غير ما تكون في مكان ومع ناس بتحس معاهم بالأمان."
"زين، مش فاهم."
عمر أخرج هاتفها من جيب بنطاله ليقول بجدية: "عايزك تاخد الفون ده وتجيبلي كل النمر اللي كانت بتتواصل معاهم بالفترة الأخيرة."
"زين، تمام." ليغادر زين بسرعة. أما عمر، فجلس يمسح وجهه بضيق ينتظر بفارغ الصبر. على أمل العثور عليها.
***
كانت تغط في نوم عميق لتسمع همسات خافتة. فتحت عينيها بضيق، وهي تتمنى بأن ما مرت به مجرد حلم كابوس وقد استفاقت منه. لتشهق فور رؤيتها له، عاري الصدر يجلس مقابلًا لها يحاول إيقاظها.
"عيسى، بابتسامة: كل ده نوم؟ شكلك تعبان. بس انتي لازم تصحّي كده عشان هننزل نفطر تحت واليوم طويل قوي."
ليكمل بخبث وهو يمرر نظراته إليها برغبة: "إلا لو حابة نأجل الأكل ونعمل حاجة. هموت وأعملها لو مكنتيش بتفصليني كل شوية."
نهضت بفزع: "هكون جاهزة ثواني بس."
"عيسى: استني هنيه، على إيه مستعجلة؟" أمسك ذراعها ليعيدها على السرير وتجلس مقابلة له.
ارتبكت من نظراته لتقول بتهرب: "هجهز، مش هننزل."
"تؤ، مش دلوقتي. عايزك بكلمتين."
نظرت إليه باهتمام ليكمل: "مش عايزك تاخدي وتدي معاهم تحت بأي حاجة. تجاوبي على قد السؤال. لو حد زعلك بحاجة، تبقى تقوليلي. سامعة؟"
هزت رأسها بإيجاب. لتقول بتلعثم: "آآآنا إيمتى هعرف أكلم بابا؟"
"أبوكي ده تنسيه خالص. إلا لو عاوزاه يدخل السجن أو القبر."
حل الصمت لثوانٍ. حاولت كبت دموعها وغصتها. ليشعر بها الآخر. مسح شعرها بود مرددًا: "قومي اجهزي، هتلاقي هدوم جبتها لك، البسيها بدل اللبس البايظ ده. هستناكي هنا."
نهضت بهدوء. وفور دخولها الحمام، انهارت باكية على أرضية الحمام تتذكر حياتها مع والدتها وعمر.
***
"نور: يمه، يمااااااه!"
"نوريه (أم عيسى): إيه، إيه يا آخرت صبري؟ عايزة إيه؟"
"نور: هو صحيح عيسى اتجوز؟"
"نوريه: (حركت شفتيها بغيظ) أيوه، اتجوز."
"نور: يعني خلاص الماضي عدى وعيسى نسي اللي حصل زمان؟"
"نوريه: اششش، أوعاك تجيبي سيرة اللي حصل زمان. إحنا مصدقنا."
"نور: شكلك مش مبسوطة بالجوازة دي."
"نوريه: لااااه، إزاي؟ أنا مبسوطة قوي."
"نور: مش باين."
"نوريه: وأنت مالك؟ امشِ من وشي لحسن أديكِ باللي في إيدي."
"نور: لا، وعلى إيه؟ كله إلا زعلك يا ست الكل."
"صباح الخير."
احمرت وجنتاها بخجل فور رؤيتها لهمام يتقدم نحوهما. لترد: "أهلاً، أهلاً يا همام. اقعد شوية، هيجهز الأكل."
حرك يده على شعره ليقول بحرج: "هو، يا حاجة، عيسى اتجوز بجد؟"
"أيوه. عيلة معرفش جايبها من أنهي داهية."
ليقاطعهم صوت عيسى: "نورت يا همام."
نهض همام بابتسامة: "منور بيك يا ابن خالي. ألف ألف مبروك."
"عيسى بابتسامة: عقبال فرحتنا بيك."
أسرعت نور لأخيها لتقاطعهم: "بس أنا زعلانة يا عيسى."
"عيسى: ودي تيجي؟ هاااه، بقى القمر زعلان ليه؟"
"نور: مش تعرفني على عروستك وتسيبني أعمل لكم فرح نجمعوا بيه أهل البلد كلها؟ أكده تتجوز بسكات؟"
"ومين اللي قالك بسكات؟ أحلى فرح هيكون النهارده وهنجمع البلد كلها."
"نور بحماس: وتجيبلي فستان جديد؟"
"عيسى: اتنين بدل الواحد."
"نور: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. قادر يا كريم."
كانت مريم تراقب الأحداث بصمت. أين هي؟ وكيف وصلت إلى هنا؟
***
كان عمر يجلس بمكتبه يفك ربطة عنقه باختناق ينتظر أي خبر عن مريم. ليدخل عليه زين مرددًا بارتياح: "عرفت مكانها يا عمر."
***
"نور: احم احم."
"همام: نور، عايزة حاجة؟"
"نور: لاههه، بس شايفاك لوحدك بالجنينة، قلت أجيلك نتسایروا شوية."
"همام بابتسامة: كتر خيرك."
"نور: بتهزري عليا؟"
"همام: ودي تيجي يا ست البنات؟"
"نور وقد احمرت وجنتاها: أنت شايفني أكده؟"
"همام وهو يلعب بهاتفه: أكده."
"نور بسعادة وهي تأخذ الهاتف منه: سيبك من التليفون ده. وصلي هنا. أنت شايفني ست البنات؟"
"همام: أيوه، ست البنات. كلماتها. اديني بقى التلفون عشان أخلص الشغل."
"نور: همام، أنت مش ملاحظ حاجة؟"
"همام: حاجة إيه؟"
"نور: لاه، خلاص مش مهم."
"طاب، إني أستأذن. أشوفك بعدين. شكل عيسى مشغول مع عروسته، وأنا يدوبك أجهز للفرح النهارده." ليغادر ويتركها ترمقه بنظرات ضيق.
تردد لذاتها: "لحد امتى هتفضلي أكده؟ عايزة يحس! وهوه مش شايفك. فوقي بقى لروحك يا نور."
***
"عيسى: النهارده فرحنا. مش مبسوطة؟"
"مريم: مش مهم."
"عيسى: مش فارقة معاكي إياك؟"
"مريم: قلتلك مش مهم. اعملي فرح متعمليش، مش مهم."
"عيسى: أنت قولتيها. هي بصحيح مش مهم، يبقى ندخل دلوقتي أحسن."
"مريم: أنت بتقول إيه؟"
"عيسى: بقول اللي فيها. انتي مرتي وأنا عايزك، وده حقي."
"مريم: إني، إني..."
"عيسى: انتي تسمعي الكلام من سكات." ليتقدم نحوها وقد اتخذ قراره.
لتتراجع بخوف. لكنه أمسك ذراعها بقوة حتى شعرت بأن عظمها سيُطحن بين يديه. لتقول برجاء: "خلاص، خلاص، والله خلاص."
"ابقى اعقلي، ولمي لسانك قبل ما أتججنن."
"قلتلك خلاص، والله. خلاص."
"عيسى: وأنا قولتلك عايزك دلوقتي، يعني عاوزك دلوقتي." ليدفعها على السرير. حاولت النهوض ليمسك بساقها ويشدها إليه وووو.
يتبع.....
رواية صغيرة على العشق الفصل الرابع 4 - بقلم نوره عبد الرحمن
ثبتها وأخذها بقبلة عنيفة. كلما أخذت أنفاسها أعاد الكرة مرة أخرى ويده تتجول في منحنياتها. شعرت بضعفها بين يديه. نزلت دموعها الساخنة على وجنتيها وهي تحاول عبثاً أخذ أنفاسها.
أحس بدموعها على وجهه، فأخذ يخفف بضغطته عليها. أنفاسه تتعالى وقد تخلل شعرها بلحيته الكثيفة. نظر إليها ليجدها مغمضة عينيها، الألم والخوف يغلب على ملامحها. لفحت أنفاسه الساخنة وجهها لتسمع صوتها مع أنفاسه المتسارعة: بصيلي.
لم تجبه، بقيت كما هي.
حتى أمسك وجهها بكفه بقوة مردداً بتحذير: افتحي عنيكي وبصيلي، إلا لو حابة نكمل.
فتحت عينيها بضعف وقد انهمرت دموعها فور أن نظرت إليه.
عيسى، بلاش تعاندي معايا تاني.
شهقة تلو الأخرى. ليحرك يده على شفتيها المتورمتين: هتخف بسرعة، متشليش هم.
مريم بشهقات: بس.. بس بتوجعني أوووي.
عيسى استلقى على ظهره ليجذبها إليه، واضعاً رأسها على صدره بمحاولة لجعلها تهدأ: انتي مش عيلة وفاهمة إنك مرتي وإني عايزك، وده حقي، مش كده.
شهقاتها تتعالى.
عيسى: اششششش، كفاياكي عياط.
مريم تنظر إليه بكره: عايزة بابا.
عيسى: قلتلك أبوكي انسيه يا مريم، فهماني، انسيه خالص.
لينهض من جانبها ووقف مقابلًا لها، مسح شعرها بهدوء مردداً: ارتاحي دلوقتي عشان كمان شوية هييجولك يجهزوكِ للفرح.
وقبل أن تتفوه بكلمة، وضع يده على شفتيها يمنعها من التحدث ليقول بتحذير: إني كبير البلد، لو عملتِ حاجة تصغريني بيها، هتشوفي جنان عمرك بحياتك مشوفتيهوش، فاهماني يا شاطرة.
مريم...
قبل جانب شفتيها المتورمتين ليقول بصوت خافت: أشوفك بالليل ونكمل اللي كنا بنعمله، عايزك تبقي رايقة وتروقيني عشان إني صبري نفد.
ليغادر ويتركها بصدمتها، لم تستطع الرد عليه.
***
كان مقيد اليدين، مثخن بالجراح، لكنه رفض إخبارهم أين هي مريم. إنه الشر، الغل، الكره، وحب الانتقام يطغى على كل شيء، حتى على آخر ذرة إنسانية في هذه الحياة.
مريم فين؟ قالها عمر بجنون وهو يمسكه من قميصه ويسدد لكمة قوية على وجهه جعلت الدماء تتناثر من شفته: انطق، انطق، اتكلم، مريم فين؟
أوقفه زين بصعوبة قبل أن يموت الآخر بين يديه.
زين: سيبه، هيموت بين إيديك.
سيبني يا زين، قالها عمر بجنون: سيبني، هموته، وعزت جلال الله هموته، لو عرفني البنت فين. وقبل أن يمشي نحوه، مرت أخرى وقف زين أمامه مردداً بتأني: سيبيه لي يا عمر، وأنا هنطقه.
مش.. قاطعهم رنين هاتفه. كانت أسيل أخبرته بأن شروق انهارت وأغمي عليها.
ليسارع عمر إليها بخوف وهلع.
***
مريم بخوف: انت مين ودخلتي هنااا ازاي؟
والدة همام زينب: بسم الله ما شاء الله يا زين، ما اختار يا زين، ما اختار. عيسى قمر، ربنا يبارك فيكي.
مريم شعرت بالحرج من نظرات تلك السيدة الغريبة لها وهي تقترب منها وكأنها تعرفها منذ سنين. لتقول بخجل: حضرتكِ مين؟
زينب: إني زينب، عمة عيسى، أخت أبوه الكبيرة.
مريم: أهلاً وسهلاً.
زينب: يا حسين، منطقك وطلتك الحلوة، وإني قلت ابن أخوي ما يوقعش إلا واقف.
مريم...
زينب: هااه، قوليلي عامل معاكي إيه.
نظرت مريم إلى الأرض.
لتجلس زينب بجانبها وترفع ذقنها لتنظر إلى عينيها وتقول بحب: عيسى تعبك معاه، مش كده.
نزلت دموع مريم وكأنها كانت تنتظر من تتحدث معه. لتحتضنها زينب بحنان مرددة: عارفة، عارفة يا قلبي. عيسى قاسي، واللي يشوفه يقول مابيرحمش. لتخرجها من أحضانها وتنظر إلى عينيها، مرددة بجدية: بس لااا، هو مش كده. هو طير مجروح من زمان وعايز اللي يداويه. ومدام اختارك يبقى انتي دواها يا بتي.
مريم: أنا...
زينب بمقاطعة: انتي زي القمر، صوح. لسه صغيرة، بس شايفه بعينيكي واحدة تقدر تاخد بإيده للطريق الصحيح.
مريم: بس إني...
زينب: يا بتي، انتي دلوقتي مراته، واظن محدش جبرك على الجوازة دي. لتنظر إليها بتساؤل: وإلا مجبورة؟ لو مجبورة اتكلمي، هخليه يرجعك لأهلك دلوقتي.
مريم هزت رأسها بالنفي.
لتكمل زينب: زين، زين قوي. يبقى تقوليلي مزعلك بإيه، والعيون العسلية معيطة ليه، وإني أقولك بتعملي معاه إيه وتخليه زي الخاتم بصبعك. ماشي.
مريم...
***
الطبيب: انهار عصبي حاد. اديتها حقنة، هتنيمها لحد بكره. ويا ريت بلاش الزعل والانفعال ليها.
كان عمر لا يستمع لكلمات الطبيب، يرمق شروق بنظرات القلق. لتتدخل أسيل وتودع الطبيب.
جلس عمر بضياع أمامها ليمسك كفها مردداً: أوعي تضيعي مني يا شروق. صدقيني هعمل كل حاجة عشانك، بس متعمليش فيا كده، متخوفنيش عليكي. أنا مصدقت لقيتك، مصدقت بقيتي بحضني، وأم ولادي. لو بعدتي عني معرفش أعيش من غيرك. صدقيني، شروق أوعي تضعفي، ياشروق، أنا بقيت بيكي، صدقيني، الدنيا كلها بكفة، وانتي عندي بكفة. بنتك هترجعلك وهتملى حضنك تاني، ده وعد مني. وعمر علام عمره ما وعد بحاجة وما وفاش بيها. ليقبل جبينها مردداً باختناق: ده وعد مني، مريم هترجع قريب أوي. هروح أرجعها لك دلوقتي يا حبيبتي. ليغادر مسرعاً وهو يتوعد لأدهم.
***
بعد انتهاء حفل الزفاف، وكان زفافها كبيراً جداً حضره كل من في البلد. دخل عيسى غرفته ليصدم برؤيتها ترتدي قميص نوم أبيض جريء جداً يظهر مفاتنها. ليرمقها بتفحص وهي تنظر إليه بخجل ووجهها محمر. وقبل أن يتحدث بأي شيء، أسرع إليها وأطبق شفتيه على خاصتها و...
رواية صغيرة على العشق الفصل الخامس 5 - بقلم نوره عبد الرحمن
مرر شفتيه على وجنتيها ليتحسس نعومتها ليهمس بأذنها بهمس ناعم:
كيف القمر؟
ليدفن وجهه بعنقها مستمرًا فيما يفعله. يداها تتجولان في منحنياتها بجرأة.
أما هي، شعرت بقشعريرة تسري بجسدها عندما لامست لحيته الطويلة وجهها بهدوء. أثار مشاعرها، جعلها في حالة اضطراب من لمساته على جسدها، لتأخذ أنفاسها بتسارع وصدرها يعلو ويهبط، مرددة بضياع من ذلك الشعور الذي لأول مرة تجربه.
مريم: ع.. عيسى..
أششش.. قاطعها طابعًا قبلة سريعة على شفتيها. ليبعد خصلاتها عن وجهها بكفه ليجذبها إليه.
لكنها وضعت يدها على شفتيها قبل أن يعود لتقبيلها، لتقول برجاء:
ممكن تسمعني، أرجوك..
نظر إليها بتذمر من عنادها. أمسك يدها ليقبلها مرددًا:
مُصرة تفصليني يعني؟
جذبت يدها بخجل لترجع شعرها خلف أذنها:
عايزة نتكلم، إحنا من ساعة ما اتجوزنا متكلمناش مع بعض..
هو ده وقت الكلام؟ قالها بضيق.
مريم: أنا مراتك وعارفة ده كويس، وعارفة إن ده حقك. بس أنا مش قادرة دلوقتي. حاسة الدنيا اتغيرت عليا بين يوم وليلة، بقيت متجوزة وبالصعيد بعد ما كنت بالقاهرة ولسه بدرس. أنا لبست كده عشان تعرفي إني مش رافضاك. انت جوزي وأنا مش هنكر الحكاية دي. عشان خاطري، اديني وقتي. والله هحاول أكون زيك ما انت عاوز، بس اديني وقت.
ابتعد عنها بتذمر ليجلس على السرير. حل الصمت لدقائق وهي تترقبه. لتتذكر توصيات زينب لها، لتذهب وتجلس بجانبه بتردد.
مريم: لو حابب، أنا مش همنعك، لكن..
ما كانش ده حقك، وإني مقدر اللي مريتي بيه، وإنك تتجوزي فجأة أكده، وانتي بالعمر ده.
ابتسمت باتساع: يعني..
قاطعها: معاكي تلات أيام مش أكتر، وبعد كده مش عايز أسمع أي عذر، فهماني؟
حاضر، حاضر.. أجابته بتسرع.
طب إيه؟
مريم ببرائة: إيه؟
لو فضلتِ باللبس ده، إني هغير رأيي ومش هعرف أكون عند وعدي.
لا لا، خلاص هخش أغيره أهو..
لتسرع إلى الحمام وهو يراقبها بحيرة.
***
أسيل بحب: حمد الله عالسلامة، تحب أحضرلك الأكل؟
زين بتعب: تسلمي إيديكي، عاوز أنام. غيث عامل إيه؟
أسيل: كويس، نام من شوية.
زين: وشروق بقت أحسن؟
أسيل: آه الحمد لله، لسه نايمة. تحب أعملك حاجة؟
زين ببرود كعادته منذ زواجهما: لا تسلميلي، هنام شوية، صحيني بعد ساعة.
حاضر.. قالتها أسيل باختناق. فزين طوال فترة زواجهما لم يشعرها بحبه لها. نعم يهتم بها ولا يزعجها أبدًا، لكنها لم تشعر بحبه يومًا. لتشعر بغصة تخنقها عندما أدار وجهه ونام. خرجت من غرفتها تحاول مقاومة دموعها.
***
لم يستطع النوم ليجلس بمكتبه يحاول أن يرتاح قليلًا. حتى اقتحمت مكتبه شروق بحالة سيئة لتسأله بغضب ودموع:
بنتي فين يا عمر؟ بنتي فين؟
نهض بفزع محتضنًا إياها:
أهدي ياحبيبتي، مريم هترجع، والله هترجع.
انت قاعد هنا ولا على بالك؟ لو كانت بنتك مكانتش كده، كنت هتتجنن لحد ما تلاقيها.
إنتي بتقولي إيه؟ قالها عمر بصدمة.
ضربت على صدره بانهيار:
عايزة بنتي، هتلي بنتي يا عمر.
أمسك يديها يثبتها لينظر إلى عينيها مرددًا بضيق:
إنتي عارفة انتي قولتي إيه؟ مريم دي بنتي.
كذاب.. كذاب يا عمر، لو انت شايفها بنتك مكنتش قاعد هنا، ومريم مش عارفين فينها.
اسكتي يا شروق، اسكتي.
لا مش هسكت، أنا أكبر غلطة بحياتي إني اتجوزتك.
غلطة؟ قالها عمر بصدمة.
لتكمل بضياع: أيوه غلطة، أنا خسرت بنتي بسببك.
شعر بسكين تغرز بصدره ليقول بغضب لم يعهده منه:
كفاية بقى، كفاية.
مش كفاية، أنا عايزة بنتي. أنا خسرت بنتي بسب جوزنا. جوازي منك غلطة، غلطة مش هسامح نفسي عليها يا عمر، ولسه بدفع تمنها.
مسح وجهه باختناق محاولًا عدم الغضب، ليردد بهدوء حاول تقمصه:
امشي يا شروق من وشي دلوقتي.
دخلت أسيل محاولة إخماد النيران التي اشتعلت بين الاثنين لأول مرة. لكن شروق ما زالت مُصرة على رمي الاتهامات ووضع اللوم على عمر، وتردد على سمعه أنها أخطأت عندما تزوجته. حتى سيطر الغضب على عمر ليقول بغضب:
ماشي يا شروق، أوعدك إني هصلح غلطك. أول ما مريم ترجع، هحررك نهائي من التوازن دي.
وضعت أسيل يدها على فمها بصدمة. ليغادر قبل أن يسمع أي كلام آخر. أما شروق فقد انهارت باكية فور مغادرته.
***
عبد الرحمن: انتي مرات عيسى؟
مريم بابتسامة: أيوه، وانت مين يا بطل؟
عبد الرحمن: إني ابن عباس عم عيسى، بتلعبي معايا؟
مريم: آه، تعرف تلعب إيه؟
عبد الرحمن: كل حاجة.
مريم: ممممم، إيه رأيك تستخبى وأنا بدور عليك؟
عبد الرحمن: مش هتلاقيني.
مريم بتحدي: هنشوف.
طب غمضي وهنشوف، لو معرفتش تلاقيني هتخلي عيسى يجيبلي حاجة حلوة آكلها.
طب لو لقيتك؟
هخلي عيسى يجيبلك حاجة حلوة.
ضحكت نور وهي تمشي نحوهما: ربنا يعينك يا أخويا، بكل الحالات دافع، دافع.
طب متجي تلعبي معانا يانور بدل ما طول اليوم قاعدة تراقب همام راح فين وجيه منين؟
اسكت اسكت، ربنا يفضحك.
عبد الرحمن: خلاص اتكتمت أهاااه هااا، هتلعبي؟
مش لاعبة وهطلع أوضتي.. قالتها نور بحرج.
عبد الرحمن: سيبك منها وتعالي نلعب مع بعض.
هو مين همام ده؟
ابن عمتي زينب، يلا غمضي وأني هتستخبى.
أغمضت عينيها وبدأت بالعد. لتفتح عينيها وتستدير لتصدم بعيسى يقف مقابلًا لها، والغضب مسيطر عليه.
عيسى: بتعملي إيه هنيه؟
مريم بتوتر: أنااااا ببلعب مع ععبد الرحمن.
عيسى ببرود وملامح جامدة: طرحتك فين؟
مريم: أنا أنا مش متعودة ألبس طرحة.
تتعودي.
أنا أنا..
إنتي تنجري قدامي على أوضتك يامريم بدل ما جناني يطلع عليكي هنا قدام الخلق.
بس.
مبسش.. قالها بغضب لينظر إليه جميع الخدم في القصر. لتغرورق عيناها بالدموع وتسرع إلى غرفتها.
والأخر يتبعها بغضب، لكنه صدم بي..
***
لم يتمالك نفسه ليذهب يفرغ جام غضبه على ذاك المقيد. حتى شعر بدنو أجله على يدي عمر. ليقول:
كفاية، كفاية. مريم مع جوزها.
عمر بصدمة: إيه؟ جوزها؟
أدهم: آه والله مع جوزها. سيبني وأنا هقولك هي فين، والله هقولك.
رواية صغيرة على العشق الفصل السادس 6 - بقلم نوره عبد الرحمن
علي فين؟ قالتها سندس، ابنة خاله، وهي تقف أمامه بدلال.
عيسى: لا حول ولا قوة إلا بالله، عايزة إيه يا سندس؟ قالها بنفاذ صبر.
اقتربت منه بدلال وأمسكت بقميصه تلعب به بجرأة، موحشتكش يابن عمتي ولا إيه؟
أبعد يديها عنه بغيظ مرددًا بتحذير: سندس.
سندس بضيق: أنت بتعاملني كده ليه يا عيسى، وأنت عارف إني...
عيسى بمقاطعة: إنك زي أختي نور. روحي شوفي اللي تحت، وأنا هطلع أوضتي.
سندس: عيسى، يا عيسى. لكنه تجاهلها وأسرع لغرفته.
وفور دخولها، وجدها تجلس على السرير تفرك يديها بتوتر وخوف.
عيسى وهو يرفع سبابته بتحذير: آخر مرة هنبهك على الحكاية دي. طرحتك متتشالش من عليكي إلا بفؤضتك.
مريم ببرائة: بس أنا والله مش بلبس الحجاب ومش متعودة عليه.
عيسى بحدة: هتلبسيه بمزاجك، غصب عنك هتلبسيه. وهتتعودي عليه.
مريم باختناق: بس...
عيسى: اشش! مش عايز أسمع منك إلا حاضر ونعم. فاهمة؟
مريم...
عيسى بغضب: فاهمة، وإلا أعيد؟
مريم وهي تلاحظ غضبه الجاد، قالت بتهرب وخوف: فاهمة، فاهمة والله.
مسح وجهه بضيق عندما لاحظ خوفها منه، ليتقدم نحوها. لكنها تراجعت، ليجذبها قبل أن تبتعد عنه، لترتطم بصدره العريض. عايزه تروحي فين؟ قالها بعد أن انحنى ليقابل وجهها الجميل.
مريم بارتباك: آآآ...
عيسى بابتسامة واسعة: في إيه، مالك؟
أفلتت نفسها بصعوبة لتقول بتلعثم: أنا عايزة أنام.
أسرعت لتنام على سريرها، حتى شعرت به يحتضنها مرددًا: ماشي يا مريم. أنا كمان عايز أنام شوية، يبقى آخدك بحضني يا مرتي.
وما أن أخذها بين أحضانه وهي تحاول الإفلات منه بحرج، ليزعجه هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين.
نهض بتذمر، لتتنفس الأخرى الصعداء بعد أن ابتعد عنها.
وفور إجابته، تغيرت ملامح وجهه. لينهض من جانبها مرددًا: آخر اسم توقعته، هيا عمر علام. قالها وهو ينظر إليها، لتشعر بالارتباك. حتى سمعته ينهي مهاتفته.
نظر إليها مطولًا وقال بهدوء مريب: في حد اسمه عمر علام جايب البوليس وجاي عشان ياخدك.
نهضت من مكانها برجاء: مش عايزة أروح، عشان خاطري. مش عايزة أروح معاه.
مين عمر ده؟
ده... ده...
اتكلمي، وشك اتخطف كده ليه.
عشان خاطري يا عيسى، متسيبهوش ياخدني. عشان خاطري، والله هعمل اللي أنت عايزه، ومش هزعلك تاني.
مالك يابت، اتخطفتي أكده ليه؟
بالله عليك، متسيبنيش أروح معاه.
إنتي خايفة من إيه؟
مريم...
مفيش حد يا باشا، قالها العساكر الذي يبحثون في القصر.
يعني إيه مفيش حد؟ قالها عمر بغضب. مريم راحت فين؟
عيسى بيرود: مقولتك، معندناش مريم هنيه. حاجة تانية يا باشا.
الضابط: لا يا باشا، وإحنا بنعتذر على إزعاجك بالوقت ده.
عمر بانفعال: إزعاج إيه ده، خاطف بنتي ومتجوز قاصر، ناقص تضرب له تحية؟
الضابط: لو سمحت يا عمر باشا، إحنا دورنا السرايا كلها، مفيش أثر لمريم بنتكم. كفاية لحد أكده.
كفاية؟ قالها عمر بسخرية. لاااا، انتوا اللي كفاية مسخرة. مريم، يا مريم، تعالي هنا. لو كنتي سمعتينا، متخفيش، محدش يعرف يعمل لك حاجة.
أمسكه زين محاولًا إيقافه: اهدى يا عمر، وكل حاجة هتتحل.
عمر بانفعال: تتحل إزاي، والواد ده مأدبها وهي لسه صغيرة؟ أنت عارف مريم قطة مغمضة، وردة محدش شمها. الواد ده بعمله ده بيقتل طفولتها. شروق عندها حق، أنا معرفتش أحافظ على بنتها، معرفتش أحميها.
سيبه، قالها عيسى بتأني. إني مقدر اللي بيمر بيه، لكن اللي بتدوروا عليه مش عندي.
رمقه عمر بنظرات حادة، ليبادله الآخر بنظرة باردة وابتسامة خبيثة.
عمر بانفعال: عارف لو اتأكدت إنها عندك، مش هرحمك.
عيسى ببرود: إنستونا يابهوات.
أخذ زين عمر بصعوبة من منزل عيسى، الذي بدأ يفكر بشيء ما. وأخرج هاتفه وأجرى عدة اتصالات مع...
كانت تجلس بإحدى الغرف المنعزلة عن القصر، بجانب اسطبل الخيل. كانت الغرفة شبه مظلمة، تضم ساقيها إلى صدرها، مغمضة عينيها، تردد بخفوت: متخافيش، متخافيش يا مريم، هي شوية وهتطلعي. الظلمة متخوفش، إنتي قوية، متخافيش. م... لتصرخ بهلع عندما شعرت بأحد يلمسها. لتبتعد وتصرخ وتتحرك بهستيرية، لكنه جذبها إليه وقد وضع يده على فمها مرددًا: الله يخربيتك، هتلمي الناس علينا.
... عيسى، قالتها بعينين لامعتين.
عيسى: في إيه، مالك؟
أسرعت لتحتضنه بخوف: أنا خايفة، خايفة أووووي.
ابتسم وهو يشعر نبضات قلبها المتسارعة: خايفة من إيه؟ هو عمر ده مخوفك بحاجة؟ هزت رأسها بالنفي لتقول بحرج: أنا مبحبش الظلمة.
ضحك ساخرًا: يعني تخافي من الظلم، وعملالي فيها بسبع رجالة، وإنتي عيلة؟
أنا مش عيلة على فكرة، بس أنت جبتني هنا، والمكان ظلمة، وأنت لوحدي.
عيسى بسخرية: أهاه، قولتيلي.
أنت بتتريق عليا.
إني لا، ودي تيجي؟
مريم بغيظ: والاه، طب أنا أرجع القصر أحسن.
طب ارجعي لوحدك لو تعرفي الطريق، ظلمة زي الكحل.
بغيظ: أنت بتخوفني كده ليه؟
أنا اللي بخوفك، وإلا أنتِ اللي عيلة؟
مريم بتوتر وخوف: فهي حقًا تخاف الظلمة. طب يلا، مش هنرجع القصر؟
لاه، إني عجبني القعاد هنيه. ده حتى الأوضة دي شرحة، والهوا حلوو. ليستلقي على السرير مرددًا بسخرية: لو عايزة ترجعي القصر لوحدك، ارجعي.
وقفت تنظر إليه بغيظ. مرت ثوانٍ لتقول: خلاص، أصل ميصحش أطلع من غيرك، مش جوزي. هستناك، هقعد هنيه لحد ما... لم تكمل كلماتها، ليجذبها إليه وقد دفن وجهها بشعره وقال بتيه: نباتوا هنيه، وبكرة نرجع القصر، ماشي يا قمر.
وقبل أن تتفوه بكلمة، أدار وجهها إليه مرددًا: عايز أعرف إيه السر اللي عندك، عشان شاداني ليكي أكده كيف؟
مريم بتلعثم: أنااااا... آآآ...
اشششش، عايزك تسكتي دلوقتي، وسيبيلي نفسك خالص.
وقبل أن تتفوه بكلمة، أطبق شفتيه على خاصتها، ويداه تتجول بحرية. لتصرخ الأخرى أثر تعنيفه لها وهو مستمر بما يفعله... وووو.
زين: مالك يا عمر؟
عمر: مش مرتاح للي اسمه عيسى ده.
زين: قلتلك يا عمر، لو مريم عنده، هعرف لك. بس اديني شوية وقت، الناس هنا كلها تخاف منه وتحسب له ألف حساب.
عمر: ومريم... هنسيبها بين إيديه؟ طب وشروق، هقولها إيه؟ بنتك ضاعت خلاص.
زين: مش كده يا عمر، بس كل حاجة هتتحل، بس عايزة وقت بس. أنا عايزك ت...
ليقاطعهم رنين هاتف زين، الذي أجاب بسرعة، ليبتسم بانتصار مرددًا: وادي عرفت لك كل حاجة. بس توعدني تهدى ومتستعجلش بحاجة.
عمر بنفاذ صبر: اتكلم يا زين، بلاش مقدمات.
زين: مريم...
رواية صغيرة على العشق الفصل السابع 7 - بقلم نوره عبد الرحمن
مالك يابت قالها بغضب بعد أن أبتعد عنها بتأفف.
مريم بدموع: أنت بتوجعني كده.
واني عملت ايه؟ دني بوستك. بس مالحقتش أعمل حاجة وقمتي مصوته زي اللي قرصها تعبان.
أنت... أنت... لتصمت وهي تتحسس شفتيها بألم شديد.
ليقترب منها محاولا ملاطفتها عندما لاحظ ملامحها المتألمة.
مريم: ابعدي عني ياعيسى، متقربش مني.
اي ده، يعني أنتي بأكدة خصمتيني؟
مريم بدموع: أنت وجعتني.
مني: كنت بهزر.
ده مش هزار على فكرة.
اومال إيه؟
ده... ده... لتردد بتذمر: لو ده هزارك مش عاوزك تهزر معايا كده تاني.
طب سيبني أشوف حبات الكرز عاملين إيه.
بخجل: خلاص خلاص، أنا كويسة.
لا والله يمين عظيم لا تسيبيني أشوفهملك. ليأخذ يديها ويتحسس شفتيها المتورمتين، شعر بسخونتهما، ليقترب منها هامسا: هيبقوا كويسين، متقلقيش.
مريم بتوتر وخوف: أنا... ليقبلها بهدوء لم تعهده، وقد خلل أصابعه بشعرها ليقربها إليه أكثر وأكثر، والأخرى ذابت تحت تأثير لمساته المتأنية على جسدها. وقد بدأ ينزع عنها ثيابها قطعة تلو الأخرى حتى استفاقت على نفسها وامسكت يده تمنعه من أن يكمل. لينظر إليها بغيظ مرددا بضيق: في إيه تاني؟
مريم وقد احمرت وجنتيها وضربات قلبها تتزايد لتقول بتلعثم: أنت مشمش وعدتني.
مسح وجهه بغيظ: نتكلموا بعدين بالحكاية دي، سيبيلي روحك ومتفكريش بحاجة. وقبل أن يعتليها أدارت وجهها بسرعة واغمضت عينيها لتقول برجاء: عيسى، أنت وعدتني، ارجوك سيبني دلوقتي. ارجوك. لينتهض بغيظ يتمتم بكلمات لم تصل لمسمعها.
وخرج من الغرفة وتركها تتنفس بصعوبة تحاول ترتيب أنفاسها. أما هو أخذ يستنشق الهواء عدة مرات وانفاسه تتعالى، لعله يستطيع السيطرة على نفسه، فهذه الفتاة تأثيره بشكل جنوني.
***
مالها شروق؟ قالها عمر بخوف شديد.
اسيل: اطمن، بقت أحسن. الدكتور بلغني أنها تعبت بسبب التوتر وقلة الأكل.
عمر بغضب: قلة الأكل يا أسيل؟ قلة الأكل؟ وانتي بتعملي إيه معاها؟ مش قلتلك تاخدي بالك منها.
زين بدفاع: أهدي ياعمر، أكيد أسيل اهتمت بيها، بس انت عارف إن شروق عنيدة.
نظر عمر إلى زين بغضب، ولكنه عندما لاحظ دموع أخته لم يتحمل، ليتهرب ويصعد إلى غرفة شروق بسرعة ليطمئن عليها.
أما زين لاحظ أسيل التي تحاول منع دموعها، وقبل أن تغادر أمسكها بسرعة: على فين؟
أسيل باختناق: عاوز حاجة يازين؟
زين بهدوء: متزعليش من عمر، الفترة دي بيمر بحاجات صعبة.
أسيل بجمود: مش زعلانة.
جذبها زين إليه ومسح وجهها بكفه وقال بابتسامة: منا معملتش حاجة عشان التكشيرة دي. مالك؟
أسيل باختناق: مفيش.
زين: أسيل، أنا حاسس إنك مش كويسة.
حاسس؟ قالتها أسيل بسخرية: هو انت امتى بدأت تحس بيا يازين؟ هاااا؟ امتى؟
زين باستغراب: أسيل، انتي بتقولي إيه؟
أسيل: مش بقول حاجة، وياريت تسيبني لو مش محتاج حاجة أعملها لك.
زين: انتي بتكلميني كده إزاي؟
أسيل بانفعال: عشان تعبت، تعبت يازين، خلاص جبت آخري.
زين: وأنا عملت إيه لكل ده؟
ضحكت بسخرية لتقول بدموع: عارف المشكلة فين يازين؟ إنك مش حاسس. لتفلت نفسها وتسرع إلى غرفتها، ترتمي على سريرها كعادتها تبكي. نعم، هي تدفع ثمن اختيارها، ثمن حبها. منذ البداية تعلم بأن زين لم ولن يحبها، ولم يكن ليتزوجها لولا تعلق غيث ابنه بها. لكنها الآن تشعر بالقهر على نفسها ومشاعرها التي بدأت تضيق عليها حياتها. فهو سيبقى دائما حبها الوحيد، لكنه حب من طرف واحد.
***
عند شروق كانت مستلقية تتأمل السقف بضياع.
شروق، قالها بهمس وقلق واضح على ملامح عيناه تتجولان على وجهها وجسدها يتفحصها بقلق مرددا: بتعملي كده ليه؟ انتي عاوزة تتعبيني معاكي كده ليه؟
شروق بتعب: مريم فين ياعمر؟ بنتي فين؟
مسح عمر شعرها بحنان مرددا: مريم كويسة وكلها يومين وهترجع، بس بلاش تعاندي وتتعبيني معاكي. أنا مشغول بحكاية مريم طول النهار، من ساعة مارجعت من السفر مابقتش ليلة ببيتي. شروق، حسي بيا، بلاش تشغليني عليكي. أنا فيا اللي مكفيني.
نزلت دموعها بحرقة مرددة بقهر: بس أنا عايزة بنتي ياعمر.
قبل عمر جبينها بتعب: مريم هترجع والله هترجع، بس انتي قومي، ولادنا محتاجينك. وآسيل سايبة جوزها وغيث ومقضية النهار كله معاكي. شروق، انتي امتى كنتي كده؟ قومي ياشروق، بلاش ترجع مريم وتشوفك تعبانة، عشان خاطري. قومي تاخدي شور وتاكلي. أوس وإخواته طول الوقت مشغولين بيكي، وبيسألوا أسيل عليكي.
شروق...
عمر: طيب، ممكن أساعدك زي زمان؟ إيه رأيك؟ قال كلماته وهم بحملها، لكنها اعترضت بضيق: سيبني ياعمر، انت بتعمل إيه؟
عمر: هحميكي ياشروق، هحميكي عشان انتي عاملة زي العيال ومبتسمعيش الكلام من أول مرة. قلتلك مريم هترجع والله هترجع، بس انتي قومي، بلاش اللي بتعمليه فيا وفي عيالك ده. حتى زين وآسيل حياتهم اتلخبطت بسببنا. شروق، قومي ياحبيبتي، ومريم وحياتك عندي هترجع لحضنك تاني.
شروق بانتباه: انت عرفت مكانها؟ يا عمر.
عمر بتهرب: أيوه، بس...
شروق بمقاطعة وهستيرية: مبسش ياعمر، قولي، احكيلي بنتي فين وإيه اللي حصل معاها؟ اتكلم، بلاش توجع قلبي ياعمر، عشان خاطري، وحياتي عندك.
عمر...
***
صباحا.
فتحت مريم عينيها العسلية البريئة لتصدم بعيسى ينام عاري الصدر بجوارها. نهضت بفزع تتلمس ثيابها لتعود وتنظر إليه مجددا. مرت لحظات وهي ترمقه بنظراتها البريئة حتى شهقت عندما جذبها وبثانية اعتلاها وطبع قبلة سريعة على وجنتها لينظر إليها وهي تحاول التهرب بعينيها. بتبصي عليا أكده ليه؟
مريم: أنا...
انتي كيف القمر وانتي صاحية من النوم أكده.
ارتسمت ابتسامة على شفتيها دون أن تشعر.
ليعود ويقبل وجنتها الأخرى ويستنشق رائحتها بعمق، مرددا بتيه: ريحتك تجنن.
مريم بارتباك: عععيسى.
عيسى: عينين عيسى من جوه.
مريم: مش عارفة آخد نفسي، ابعد شوية.
خرجت ضحكة منه ليقول: ماشي يا قمر، هبعد، بس اعملي حسابك اليومين دول أنا فضيلك، ماوراييش غيرك.
التفتت حولها وصدمت بالمكان لتقول بصدمة: إحنا فين؟
عيسى بابتسامة واسعة: إحنا بمكان الجن الأزرق مايعرفوش، عشان الخوف اللي عيشتيه امبارح.
مريم بخوف: بس أنا عايزة أرجع، مش...
مش إيه؟ إحنا في شهر العسل عشان نروق وناخد راحتنا.
مريم بتوتر وهي تتراجع إلى الخلف: مش ممش فاهمة.
عيسى وهو يقترب منها ليغمزها بمكر: هفهمك، متستعجليش.
انت بتقرب كده ليه؟
ولا حاجة، هفهمك بس. لتحاول الهرب لكنه أمسكها و...
***
استيقظت صباحا على لمسات لطيفة. فتحت عينيه بتململ لتجد زين يبتسم لها، ليردد: حقك عليا، عشان نمتي معيطة امبارح.
لم تسمع كلماته، عيناها تنظران إليه بعشق. إنها من المرات القليلة التي يتقرب منها بلطف هكذا، حتى علاقتهما الزوجية كانت غريبة جدا.
قبل جانب شفتيها: مالك؟ لسه متعصبة مني؟
زين، رددت اسمه بعشق وهيام.
روح زين، أنا امبارح معرفتش أنام عشان سبتك تنام وانت متعصب. حقك عليا، بس أنا انشغلت مع عمر بحكاية مريم.
انت... انت...
بقولك إيه؟ بدل التهتتهة دي، ما تيجي أصالِحك.
تصالحني؟ رددت بتلعثم. ليستلقي بجانبها بضحكة هادئة، والأخرى تتأمله بعشق. حرك سبابته على ذراعها ليقول: أنا حضرت الفطار وجبته عالأوضة عشان أصلحك، بس شكلي هاجل الفطار عشان هاخدك جولة سريعة كده. ليحذبها إليه، وقبل أن تتكلم كان قد...
رواية صغيرة على العشق الفصل الثامن 8 - بقلم نوره عبد الرحمن
احتضنها بحنان مبالغ لم تعهده منه، يحاول تهدئتها مرددًا:
"اششششش كفياكي عياط عاد، خلاص مني معملتش حاجة..."
دفنت وجهها بصدره، وشهقاتها تعلو بخجل.
عيسى رفع وجهها إليه ومسح دموعها وقال بابتسامة:
"مقولتيش إن عندك عذر ليه."
أنزلت نظرها إلى الأرض ووجهها محمر. ليرفع وجهها إليه بابتسامة مرددًا:
"على فكرة مينفعش تتكسفي، مين أنا؟ خلاص جوزك."
لم تتفوه بكلمة، ليتحدث محاولاً إخراجها من خجلها:
"طب إحنا مش هنخرج ولا إيه؟"
"نخرج؟" قالتها باستغراب.
"أيوه، انتي عايزة نقضي الوقت بالبيت ولا إيه؟"
"طيب إحنا فين دلوقتي؟"
"تعالي مني واقترب من وجهها بابتسامة: "حزري إحنا فين؟"
شعرت بالتوتر من قربه، لتتراجع بحرج. ليبتعد عنها مولياً ظهره، يخرج قميصًا أبيض يرتديه، مرددًا:
"إحنا هنا في الإسكندرية."
نهضت بحماس:
"بجد؟ احلف!"
أعاد النظر إليها مضيقًا عينيه بابتسامة جذابة:
"إيه احلف دي؟"
"مريم بتلعثم: "أنااااا بصراحة مش مصدقة نفسي."
تقدم نحوها بعد أن أهمل أزرار قميصه، ليجلس بجانبها:
"ليه بقى؟ انتي بتحبي إسكندرية على كده؟"
ردت بتسرع:
"أنا طول عمري بحلم أزورها، بس عمر بحكم شغله مكنش فاضي يجبنا هنا، حتى لما يفسحنا ياخدنا بلاد بره."
ضيق عينيه باستغراب:
"بلاد بره وعمر؟ طب عمر ده مين؟ إن كان أدهم أبوكي؟"
أبعدت نظرها باختناق مرددة:
"ممكن متسألنيش عن الحكاية دي."
نهض ببرود، ترتسم على وجهها ابتسامة خبيثة:
"أكيد مش هسأل، اللي يهمني مراتي... مش هتجهزي؟"
"ها؟ أيوة، بس..."
"عيسى: "بس إيه تاني يا مريم؟"
"مريم: "أنا معنديش حاجة ألبسها."
"عيسى: "دي بسيطة." ليجلس بجانبها مرددًا:
"هنطلبلك هدوم أونلاين، ساعة بالكتير تكون عندك."
"بس أنا مبعرفش مقاسي."
رمقها بتفحص ووقاحة، ليقول بخبث:
"مفيش داعي، أنا عارف مقاسك كويس... قربي انتي بس شوفي اللي يعجبك."
ليجذبها إليه وتجلس بين أحضانه، وهو يحيط خصرها، يقلب بهاتفه، يستنشق عبيرها كل ثانية، ليشعرها بالتوتر والارتباك.
***
أسيل، ناداها عمر بحرج.
اقتربت منه تحاول عدم النظر إليه.
"عمر بحرج: "أنا آسف، حقك عليا."
"أسيل..."
أمسك عمر يدها مرددًا:
"أسيل حبيبتي، عارف إني اتعصبت عليكي جامد، بس انتي عارفة الفترة دي أنا بمر بإيه."
"أسيل: "مش زعلانه، أصل أنا مش بزعل منك."
جذبها ليقبل رأسها:
"حقك عليا يا حبيبتي."
"احم احم، على فكرة أنا مبحبش حد يقرب من مراتي." قالها زين وهو يجذب أسيل إليه. رفعت نظرها إليه بعشق لا يخفى على أحد.
"عمر: "يا غبي، دي أختي."
"والله حتى ولو، أسيل مراتي وبتاعتي أنا وبس، انت فاهم." قالها زين ممازحًا الآخر، لا يعلم بأنه جعل قلب تلك الأسئلة ينبض عشقًا فوق عشقها له أضعافًا مضاعفة.
"عمر: "طيب يا زين، مش مكسوف من أخوها؟ ماشي، حسابك معايا بعدين."
"وانت مالك؟ مراتي وبرحتي." قالها زين لاستفزاز.
"أفضالك يا زين، أفضالك بس... امشي خلينا نشوف شغلنا."
"طب اسبقني انتي وأنا هحصلك."
"عمر بغيظ وهو يرمق زين بحدة: "ماشي."
وفور خروج عمر، نظر زين إلى أسيل التي تناظره بعشق، ليحتضن وجهها وطبع قبلة صغيرة بجانب شفتيها مرددًا:
"محتاجة حاجة؟"
"ها؟" قالتها بتيه.
"زين: "محتاجة أجيبلك حاجة معايا وأنا راجع؟"
"لا، سلمتك... ترجع بالسلامة... بس خد بالك من نفسك."
عاد ليقبل جبينها مرددًا:
"وانتي كمان، سلام." ليغادر والأخرى تتأمله بعشق وهو يبتعد.
***
"بتبصي على إيه؟"
"ها؟ لا مفيش."
"بت، انتي متتكلميش؟"
"هو انت تلبس كده عادي؟"
"كده اللي هو إزاي؟"
"يعني دايما بشوفك بجلابية."
"أهاه، عشان دايما بلبس الجلابية، فكراني مش بعرف ألبس اللبس ده."
"لا مش قصدي."
"إلا قصدي، على فكرة بقى أنا نص حياتي قضيتها بالقاهرة، ومتخرجش من خناق كمان."
"هااااا..."
"إيه اللي هاااه؟ مش مصدقة؟ براحتك. طب مش هتنزلي؟ طيب بس أشوف الهدوم."
لتبحث في الأكياس أمامها وتصدم بعدة قمصان نوم، شهقت بصدمة. لينظر إليها بخبث:
"مالك يروحي مبلمة كده ليه؟"
حاولت إخفاءها مرددة:
"مفيش مفيش، أنا هخش أغ..."
وقبل أن تكمل كلماتها، جذبها إليه وأحاط خصرها بابتسامة جذابة وقال:
"اللي شفتهم دول مجوش بالغلط، أنا اللي اشتريتها عشان لما تخفي نبقى نتبسطووو سووووى، ماشي."
ليدنو منها طابعًا قبلة رقيقة على شفتيها ودفن وجهه بنعنقها وووو
رواية صغيرة على العشق الفصل التاسع 9 - بقلم نوره عبد الرحمن
مبسوطة..
أوي مبسوطة أوي عشان زرت إسكندرية واتفسحت فيها..
كان يمشي بجانب البحر ممسكًا يديها ليقبل يدها مرددًا: يارب دايما تبقي كده..
احمر وجهها من نظراته المصوبة نحوها.
لتردد بطفولة وتهرب: طب مش هناكل؟
بغمزة: ماشي ناكل يا قمر.. تعالي هاخدك مكان مرحتيش قبل كده..
شروق شروق استني هنا، رايحة فين؟ شروق استني، طب أجي معاكي..
قالت أسيل كلماته لتغطي شعرها بسرعة وتتبع شروق التي تمشي دون وعي.
أسيل: شروق حبيبتي، هتروحي فين؟
شروق: هروح عند أدهم أقتله يا أسيل، مش هسيب حق بنتي ومرمطته تروح كده..
أسيل: بس ي..
شروق: مبقاش يا أسيل، انزلي انتي وأنا السواق هيوصلني..
أسيل: لا مش هسيبك لوحدك، هاجي معاكي..
عمر بانفعال: يعني مش عارفين ال***غار فين، ها؟ يعني إيه مريم اختفت تاني؟
زين، وهو يحاول الاتصال بأحد ما، ليقول: هعرفلك مكانه فين بس اديني وقت يا عمر..
عمر: خلل أصابعه بشعرها ليقول بضياع: مريم لازم ترجع، لازم ترجع يا عمر.. إحساس العجز اللي أنا فيه ده بيقتلني..
لتصله رسالة على هاتفه أصابته بالخوف و..
عاد إلى المنزل يحملها، فقد غفت في طريقه العودة في السيارة بعد أن تحدثت كثيرًا وبحماس لم يعهده منها. أيقن تمت اليقين بأنها ما تزال طفلة، لكن.. هناك شيء ما.. شيء.. يريدها أن تبقى بجانبه طوال العمر..
وضعها على السرير وأبعد عنها الحجاب الذي لم تتعلم كيف تضبطه، فما تلبث أن ترتديه حتى يسقط مرارًا وتكرارًا. ابتسم وهو يتذكر يومها معها.. وملامحها، انفعالاتها، ابتسامتها، وحماسها، حتى طريقة أكلها للطعام.. كلماتها الغريبة لا ينطقها سواها.. اتسعت ابتسامته ومسح شعرها بحنان بعد أن قبل رأسها، يستنشق عبيرها. بعدها لم يستطع الابتعاد عنها ليستلقي بجانبها يراقبها حتى غفى هو الآخر..
عمر بانفعال: الجنان ده بلاش منه يا شروق، بلاش منه.. وأنا جبت آخري معاكي، إنتي فاهمة؟ خلاص عاوزة تقتليه؟ عاوزة تخسري كل حاجة بسبب حد ما يستاهلش..
شروق بانهيار: هقتله يا عمر، هقتله.. مكفاهوش دمر حياتي؟ ده دمر حياتي مريم بنتي.. إنت مش حاسس بيا؟
عمر: حاسس بيكي، حاسس والله حاسس..
شروق: لا مش حاسس، قالتها شروق بانفعال: مريم لو كانت بنتك مكنتش ارتحت لحد مترجعها..
اتهام آخر ألقت به على سمعه.. لم يحتمل هذا الاتهام وتكرر اللوم عليه لينفعل الآخر: كفاية بقى كفاية، حرام عليكي، عايزاني أعمل إيه تاني؟ أموت روحي؟
شروق بغضب: سيبني يا عمر، سيبني.. إنت مش حاسس باللي جوايا، مش حاسس بالنار اللي جوه قلبي..
عمر: مش حاسس، قالها بخذلان، فهي لا تنفك تأنبه بما حدث لمريم.. شروق حقًا أصبحت لا تطاق..
عمر: جبت آخري معاكي خلاص، قالها بنفاذ صبر لينادي زين وآسيل وقال: وصلهم يا زين القصر..
وإنتي يا أسيل، شروق متخرجش برا القصر لحد ما مريم ترجع.. وبعدها أنا هسيبك يا شروق عشان تبقي حياتك سوية من غيري.. مش ده اللي عايزاه؟
زين بهدوء: عمر شروق متقصدش هي بس..
عمر: اعمل اللي قلتلك عليه يا زين.. قال كلماته باختناق وغادر بسرعة لا يريد أن ينهار أمامها، أن يخرج غضبه عليها فقد كفح الكيل منها..
فتحت عينيها بنعاس لتجد ينام بجانبها.. ابتسمت وهي تتذكر جمال يومها معها وكيف كان يحاول إسعادها طوال اليوم.. اهتمامه بها، حنانه عليها.. حركت يديها الصغيرة على لحيته تتأمل ملامحه وهو نائم.. لتدفن نفسها بأحضانها وهي تحيط خصره بشدة لتشهق عندما شعرت به يشدد باحتضانه مرددًا: مساء الجمال والرواق يا قمر.. ليدفن وجهه بعنقها باستمتاع عندما لاحظ استجابة منها و..
رواية صغيرة على العشق الفصل العاشر 10 - بقلم نوره عبد الرحمن
السلام عليكم، قالتها نور بابتسامة وهي تقتحم مكتب همام.
همام باستغراب: نور! إيه اللي جابك هنيه؟
نور: جيالك، إيه مش مبسوطة بشوفتي؟
همام: لا، وإني قلت أكده برضو.. تعالي اقعدي..
حركت شفتيها بتمتمة وضيق لتقول: وإني قلت أكده برضووو.
همام: طب يا ست البنات، تؤمريني بأيه؟
نور وهي تلملم فستانها الفضفاض وتنظر إليه بابتسامة واسعة مرددة: والله إني شفت يومك وحش وشكلك متعكنن، قلت أجلك وأروح معاك السيما عشان أخلي يومك حلو أكده ومنور كيف وشي القمر.
همام بضحكة: والله؟
نور: أه والله، يلااا بقا، إني تاركة مشاغلي كتر خيري عشانك، وإنتي مش مقدرة ده.
همام: كتر خيرك والله.
نور: يلا بقى عشان نشوفوا الفلم، يلااا.
همام: ماشي يابنت خالي، هشوف اللي ورايا ونروح مع بعضنا.
***
مر أسبوع وعيسى يغرق مريم باهتمامه وحبه واحتوائه.
أما عمر فقد أصيب بالجنون وهو يبحث عنهما بكل مكان، حتى طرت عليه خطة ستعيد عيسى إلى الصعيد بسرعة البرق، وفعلاً هم بتنفيذها.
أما شروق تائهه، حتى أنها نسيت صغارها الآخرين، ومما زاد ضياعها بعد عمر عنها ومبيته خارج المنزل منذ آخر لقاء بينهما.
عند عيسى ومريم.
عيسى: مالك مبوزة أكده ليه؟
مريم: كنت سبتني شوية أكمل لعب.
عيسى: قلنا إيه، نبطل لعب ودلع عشان إحنا مش صغيرين، وإلا إنتي عيلة؟
مريم بتذمر: متقولش عيلة ياعيسى.
احتضن وجهها بكفيه، طب فكي شوية، ليكمل بتأنيب: بعدين إنتي إمتى هتتعلمي تحطي الطرحة كويس، أنا كل مرة هخبي شعرك، وإلا إيه؟
حركت يدها على شعرها تحاول إخفاءه تحت الحجاب مرددة باعتذار: والله أنا عملتها كويس بس..
عيسى بهدوء وابتسامة: س.. إيه ياقمر، خلاص، إنتي هتحطي الطرحة بالشقة، شيليها، معدش ليها لازمة. ليقوم بفك طرحتها وحرك يده على عنقها مردداً: إنتي كل يوم بتحلوي أكتر، إيه سرك هاااه؟
مريم بخجل وتهرب: إني هخش أغير الفستان ده.
ناداها عيسى قبل أن تبتعد لتنظر إليه باستفهام: إني عاوز أتكلم معاكي بحاجة مهمة.
مريم: حاجة إيه؟
عيسى: عمر.
مريم: عمر؟ ماله عمر؟ هو كويس مش كده؟
أمسك كفها وأجلسها على الأريكة بجانبه، ليقول: كويس، متخافيش، بس إيه حكايته وإنتي بتكرهيه أكده ليه؟
مريم: لا، أنا عمري ما كرهت عمر، عمر دايماً كان زي أبويا، حنين عليا وبيخاف عليا، بس..
عيسى: بس إيه يامريم، وخوفك لما جيه السرايا تفسيره إيه؟
مريم: أنا..
عيسى: بصي يامريم، إنتي دلوقتي مرتي، واللي يمسك يمسني، واللي يأذيكي هاكله بأسناني، لكن اللي عرفته عن عمر علام إنه راجل مالوش بالمشاكل، واللي محيرني إنتي بتكرهيه كده ليه؟
مريم: قلتلك مش بكرهه، ولا عمري بحياتي هعرف أكرهه، لكن اللي عملوه هو وماما في بابا مش هعرف أنساه، ولا هعرف أسامحهم عليه.
عيسى: وهما عملوا إيه بأبوكي؟ أبوكي ده يقتل القتيل ويمشي بجنازته، إنتي شكلك متعرفيهوش.
مريم: متقولش على بابا كده، إنت فاهم. لتنهض بغضب، لكنه أمسك يدها بغضب ليجلسها من جديد مردداً بحدة: إني لسه مخلصتش كلامي.
مريم: إنت عايز إيه؟
عيسى: عايز أعرف اتجوزتيني ليه وإنتي عايشة أحسن عيشة مع مامتك وجوزها.
مريم: سيب ايدي، إنت بتوجعني.
عيسى: مريم، بلاش تتهربي من سؤالي.
مريم: سيب ايدي ياعيسى، إنت بتوجعني.
ليترك يدها بهدوء، ليسمع صوتها الباكي: أنا اتجوزتك عشان أعوض بابا عن اللي خسره.
عيسى: خسره؟ وإيه اللي خسرته؟
مريم بدموع: كفاية ياعيسى، أرجوك، مش عايزة أتكلم تاني، أرجوك كفاية. لتسرع إلى غرفتها وترتمي على سريرها تبكي بحرقة.
لم يلبث أن تبعها يحاول تهدئتها.
لكنه وجدها تدفن وجهها بالسرير وشهقاتها تعلو.
عيسى: إمتى هتكبري يامريم، مش هتبطلي كل أما أقولك حاجة تقومي معيطة.
مسح شعرها بحنان، طب خلاص هصالحك، ارفع وشك، عايز أشوفك، تصدقي بالشويه دول وشك وحشني.
أخذ يحرك يده بجرأة على جسدها ويحتضنها، لتنهض بفزع: إنت بتعمل إيه؟
عيسى: وأكون بعمل إيه، مش مرتي وعايز أصالحك.
مريم: طب خلاص ابعد، مش زعلانة.
عيسى: تؤ، مش هبعد وهصالحك يعني هصالحك، تعالي هنيه.
أفلتت نفسها بابتسامة مرددة: قلتلك لأ. وقبل أن تبتعد كان ممسكاً بها يحيط خصرها بتملك، لم يدع لها مجالاً للاعتراض فقد أطبق شفتيه على شفتيها وهو يمشي بها نحو السرير وووو.
***
عمر بانتصار: ودلوقتي هيجي ال**** اللي اسمه عيسى جري.
زين بابتسامة: والله ياعمر الحكاية دي متخطرش على بال حد، إنت بكده هترجعه بسرعة، بس ادعي أن مريم تكون معاه.
عمر: حتى لو مريم مارجعتش معاه، أنا بس أمسكه وهخليه يرجعها بالغصب.
زين: إزاي؟
عمر: هتعرف قريب، قريب أوي.