الفصل 17 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
571
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كانت تجفف شعرها أمام المرآة، شردت لثوانٍ بينما عمر استيقظ للتو من نومه. شهقت عندما شعرت بيديه تحيطها من الخلف، يدفن وجهه في عنقها. "متمتة بحب، إيه الصباح العسل ده؟ "ربنا يسامحك، خضيتني." قالت كلماتها واستدارت لتقابله، أما الآخر فما زال محتضنًا خصرها. "بتفكري بأيه؟ رفعت كتفيها مرددة بكذب: "مفيش." "على فكرة مبتعرفيش تكدبي." أنزلت رأسها، ربما تحاول أن تتماسك أمامه. "انت صحيت امتى؟ "مش شوية، مش حابة تتكلمي؟

هزت رأسها بالنفي، محاولة إفلات نفسها، مرددة: "أنا لازم أجهز العيال عشان الحضانه." لكنه منعها وشدد بحضنها حتى التصقت به. نظرت إليه باستغراب. "شروق عمر، في حاجة؟ هز رأسه بإيجاب، ابتسامة تعتلي وجهه، مرددًا بحب: "في... نظرت إليه بتساؤل. عمر وهو يقترب منها، ليهمس أمام شفتيها: "في إني بحبك." قالها وخطف قبلة من جانب شفتيها،

وقال: "وبموت فيكي، وإنتي كل حياتي، وميهونش عليا أشوفك كده." مع كل كلمة كان يطبع قبلة حانية. ليقول أخيرًا: "هعمل المستحيل وأصلح كل حاجة وحشة حصلت." وقبل أن تتكلم، أخذها بقبلة طويلة. بادلته الآخر بنفس الشغف والشوق. *** "عيسى." قالتها مريم بنعاس. استدار إليها بابتسامة. "عيون عيسى وقلبه." مريم وهي تفرك عينيها بنعاس: "صاحي بدري ليه؟ وهتروح بالوقت ده فين؟ عيسى وهو يقترب منها ويجلس بجوارها: "بدري إيه؟

دي الساعة داخلة على عشرة يا مريومة." مريم: "بتكدب، انت بتتكلم جد؟ "أيوه، يلا بقى خد لك شور بسرعة وانزلي عند نور والعيلة تحت عشان تفطري." "وانت مش هتفطر؟ أنا مش هفطر لوحدي معاهم." عيسى بشك: "ليه؟ مريم بتهرب: "مفيش، استناني عشان خطر دقايق بس وهكون جاهزة." "ماشي يا مريم، بس متتأخريش، هطلع البلكونة أعمل كام مكالمة لحد ما تخلصي." هزت رأسها بسرعة واتجهت إلى الحمام، والآخر يرمقها بشك. *** "بتعيطي ليه دلوقتي؟

" قالها زين بملل. "أسيل، انت مش عايز اللي في بطني يا زين؟ "زين... "اتكلم، انطق، قول أي حاجة." "زين، أسيل، إحنا اتفقنا نأجل الحكاية دي، وانت كنت واخد احتياطاتك كلها، إيه اللي حصل دلوقتي؟ أسيل بدموع: "وأهو ده اللي حصل، أمر ربنا، هنعترض؟ "زين... "أسيل، انت مش عايزني أخلف منك؟ "زين... "بصلي هنااا، انت مش عايز عيال مني؟ "زين، اتكلم يا زين، قول أي حاجة، برد النار اللي جوايا." ليقاطعهم دخول غيث مرددًا

بنعاس: "إيه يا ماما زعلانة كده ليه؟ مسحت دموعها بسرعة وأدارت وجهها عنه. زين رمقها بنظرات لم تفهمها، ليعيد نظره إلى طفله، ويغادر هاربًا من كل شيء. أما الأخرى، جلست على الأرض تبكي بحرقة، ليحتضنها الصغير مرددًا: "ماما مالك؟ هو بابا زعلك بحاجة؟ خلاص متعيطيش، أنا هخاصمه ومش هكلمه تاني، بس انتي متعيطيش." لتحتضن غيث، فهو الوحيد الذي يهون عليها مر هذه العلاقة. ***

على مائدة الطعام، يجلس عيسى والعائلة جميعها، وهمام الذي أتى ليصطحب عيسى لإنهاء بعض الأعمال. سالم، عم عيسى الكبير: "إحنا بقولك إيه يا مرات أخوي... نوريه: "أيوه يا سالم، اتكلم." سالم بصراحة أكده: "نور جايلها عريس." انتقلت النظرات بين الجميع بصدمة، حتى التقت عينا نور بهمام أخيرًا، لكنها أدارت وجهها عنه بسرعة. "عريس مين يا سالم؟ "ابن الحج عطية، بيشتغل مع أبوه وماسك الشغل كله." عيسى: "بس نور لسه بتدرس ومخلتش علامها."

كانت وقع هذه الكلمة على مريم التي شعرت بالقهر على نفسها قوي جدًا. لاحظ عيسى ذلك لكنه تجاهله. نوريه: "وفيه إيه يا عيسى؟ بتكمل علامها ببيت جوزها؟ "والا إيه رأيك يا نور؟ همام: "مظنش أكده ينفع، أنا برأيي تكمل عامها الأول." "بس أنا موافقة." قالت كلمتها ليصدم الجميع، بمن فيهم همام، الذي رمقها بنظرات حادة. كادت أن تموت من الخوف. ***

مساءً، عندما عاد عيسى إلى منزله، وجد مريم نائمة وتعاني من حمى شديدة. حاول إيقاظها مرارًا لكنه فشل. ليحملها بسرعة ويفتح الماء عليها، لعل تلك الحرارة تنخفض. ليصدم بثيابها و... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...