الفصل 29 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
487
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

حملها كطفلة صغيرة بين يديها. لامست قدميها أرضية الحمام، كادت أن تسقط لكنه أمسكها وأحاط خصرها بتملك، هامساً بقلق: "اجمدي يا مريم، انتي كويسة؟ بس ده كله بسبب النوم... كانت تتشبث بذراعه بتعب. مسح وجهها باهتمام مردداً: "شدي حيلك يا مريم وبلاش كسل، انتي لازم تصحي عشان لسه قدامنا كتير أوي نعمله... يلا هحميكي ونخرج نتفسح ونقضي اليوم كله بره... أوعدك أنك النهاردة هتتبسطي أوي."

لم تكن معه ولم تجبه أبداً، كانت كالدمية بين يديه، جسداً بلا روح. لقد تحول عيسى بهذه الفترة القصيرة إلى شخص آخر. كان يغمرها باهتمامه وكأنها ابنته، أما هي فلم تكن تستجيب لكل ذلك. عيسى المعروف بقسوته وجبروته أصبح شخصاً هادئاً مليئاً بالمشاعر التي لا يخجل أبداً من إظهارها. لكنه إلى الآن لم يجد استجابة من مريم. *** نور بانفعال: "يمه عشان خاطري تفهميني، يمه بقولك مش عايزاه، مش عايزاه!

"آه، انتي بقيتي تتحججي عالفاضي. الراجل زي الفل ومفيهوش غلطة. هتردي عليه، انتي فاهمة؟ نور باندفاع: "مش هرد بقولك، حاول يـ... مش هرد عليه لو عملتي إيه، والخطوبة دي هتنتهي." "لا مفيش أكده، انتي عايزة إيه؟ الناس تاكل وشنا." "وأنا مالي بالناس! "يا بنتي بكرة يقولوا اخت عيسى، أكيد فيها حاجة غلط عشان فسخت الخطوبة." "يمه يمه افهميني، احنا لازم نفسخ الخطوبة." "خطوبة إيه اللي هتفسخيه!

لا، انتي لازمك حد كبير يشكمك، انتي مش عارفة بتقولي إيه، عايزة تسيبنا حكاية على لسان الناس." "يمه... "بلا يمه بلا زفت، الخطوبة دي تتم، والا قسم بالله لا أنا أمك ولا أعرفك! انتي فاهمة؟ وأول ما يرجع أخوكي هخليه يتصرف معاكي عشان هو اللي دلعك بزيادة." "يمه... "اتكمي خلاص وغوري على أوضتك، مش عايزة أشوف وشك النهاردة، يلا اتحركي." لتسرع إلى غرفتها تبكي بحرقة. *** "بتعملي إيه دلوقتي؟ "أسيل مش بعمل...

زين بضيق: "أسيل انتي بتلمي الحاجة ليه؟ أسيل: "عشان هنرجع، كفاية كده." "كفاية اللي هو إيه؟ مهو مش بمزاجك يا قلبي." بتذمر: "زين زمان غيث محتاجنا، هو مش متعود على بعدنا كل ده." "بقولك إيه، بلاش نكد يا أسيل وسيبينا ننبسط يومين لوحدنا. ومتخفيش على غيث، هو عند شروق وعمر، وأكيد هياخدوا بالهم منه، ماشي يا حبيبتي." "بس... جذبها إلى أحضانه، يحيط خصرها بتملك، مردداً

بهمس أذابها: "اشششش، مش عايزين نفكر بأي حاجة إلا فينا إحنا، ماشي يا قلبي." قال كلماته ويده تتحركان بجرأة على منحنياتها، وقبل أن تعترض... آآآآآل. *** كان يجفف شعرها أمام المرآة بعد أن ساعدها بالاستحمام، يحدثها بلطف لم تعهده منه. لقد تغير عيسى تماماً. "عيسى زي القمر يا مريومة، ننشف شعرنا دلوقتي يا روحي، وتغيّري وننزل، بلاش نوم، النوم مش كويس وبتتعودي عالكسل." لم تجبه، كانت جامدة مكانها، مستسلمة له تماماً.

احتضن وجنتيها برقة وطبع قبلة على وجنتيها. شعرت الأخرى بالقرف من قربه، فهي حقاً تكرهه. لم تنسيها معاملته الطيبة لها ما فعله. تكره اقترابه منها ولمساته لها. لاحظ انكماش ملامحها، أغمض عينيه بضيق ووضع جبينه على خاصتها وهو يحرك إبهامه بجانب شفتيها مردداً بحنان: "وحشتيني... وحشتيني يا مريومة الجميلة اللي مش بتسكت خالص." لم تتحرك من مكانها ولم تبدِ أي رد فعل، لكن عيسى لم يكتفِ بذلك، فقد حرك يديها بجرأة على جسدها وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...