جذبها إليه لترتطم بصدره مرددًا بتحذير: "شكلك مش هتتعلمي أبدًا كيف تتكلمي معايا." بتوتر من قربه: "انت اتجننت يا همام؟ أوعى كده! هملني يا همام... هملني! "تؤؤ يابت خالي مش ههملك عشان تتعلمي كيف تتكلمي معايا." "طيب اللي انت عايزه بس سيبني يا همام عشان خاطري لحد يشوفنا." "اتأسفي الأول." قالها همام ببرود. نور بتوتر: "آسفة آسفة سيبني بقى." "تؤ تؤ مش حساه مش طالعة من قلبك."
"يا همام بقى هملني بقولك هملني حد يشوفنا ويفهمنا غلط." "غلط يفهمني غلط اللي هو كيف يعني؟ "همام... "عيونه." قالها وهو ينظر إلى عينيها بهيام. نور وقد زادت نبضات قلبها بتسارع. لاحظ الآخر توترها وارتباكها، وقبل أن يدفن وجهه بعنقها، أفلتت نفسها بسرعة وهربت من بين يديه. أما همام فقد خلل أصابعه بشعره بارتباك وتوتر وهو يراقبها. هل حقًا كانت بين يديه منذ قليل؟ "شاطرة وبتسمعي الكلام." قالها عيسى بسخرية.
أما مريم فلم تجبه أبدًا. استلقت على السرير وأولته ظهرها بهدوء تام. "هبعت أجيب لك شوية هدوم عشان هدومي مش لايقة عليكي أبدًا." "مريم... عيسى باستفزاز: "واه حضري نفسك عشان كل يوم من ده لحد ما أزهق وأرميكي للكلب بتاعك." نزلت دموعها بقهر ودفنت وجهها في الوسادة تكتم شهقاتها. ليقاطعهم طرقات على الباب، وكان الطبيب. "معرفتش ياشروق معرفتش أجيبها معايا." شروق بدموع: "أنا مش فاهمة هي بتعمل فيا كده ليه ياعمر؟ أنا قصرت معاها بأيه؟
مسح شعرها يهدئها: "أنت مقصرتيش، لكن البنت لسه بسن صغير واللي يتحكم فيها قلبها وعنادها يا حبيبتي." "عمر أنت ماجبتهاش معاك بالعافية ليه؟ مكنش لازم تسيبها مع الكلب ده." "مكنش ينفع ياشروق مكنش ينفع. مريم لو عملت كده هتزيد بالعند وهتكرهنا، وإحنا عاوزين نودها عشان لو في يوم احتاجت لحد هتجيلنا إحنا مش هتدور الأمان عند الغريب. أنا لو جبتها معايا بالعافية هكون دمرت ثقتها بينا. سيبيها."
"سيبيها تتعلم من حياتها أحسن مدرسة يا حبيبتي، هي التجربة." "بس أنا خايفة عليها." "وأنا خايف عليها، أنت مش عارفة مريم بالنسبالي إيه؟ دي أول حد بحس معاه بمشاعر الأبوة. عارفة أول ماشفتها وخدتها بحضني كنت حاسس إنها بنتي من صلبي." شروق بغصة: "إنك تكون أبوها مش المهم إنك خلفتها يا عمر، أنت عملت حاجات كتير عشان مريم وأنا متأكدة مع الوقت مريم هتعرف قيمة الحياة اللي عاشتها معانا يا عمر. بس يارب مايكونش الوقت متأخر."
"أوووبا إيه الجمال ده؟ لا أنا كده هتحسد أكيد." نظرت إلى الأرض بحرج. "زين هو الحمل بيخلي الست تحلو زيادة كده؟ "أسيل قصدك إيه إني مش حلوة؟ "مش حلوة ده إيه؟ دنتِ القمر بيغير منك يا قلبي. بس أنتِ النهارده جامدة جمدان مش معقول." شعرت بوجنتيها تشتعلان حمرة، فزين دائمًا يستطيع السيطرة عليها بكلماته الرقيقة واهتمامه بها. "لا لا بلاش الكسوف ده عشان يمين بالله ما هننزل ولا هنتفسح ونقضيها هنااا في الجناح." أسيل بتسرع:
"لا خلاص خلاص يازين." "ماشي ياقلبي زين يلااا بقى عشان النهاردة هنتبسط أووووي أوعدك بده." نامت مريم نامت فور أن أعطاها الطبيب حقنة أخبرها بأنها ضرورية لها. أما عيسى فتركها في الشقة وغادر، غادر بسرعة، ربما كلام الطبيب له جعله يعيد جميع حساباته. مضى أسبوع كامل ومريم تستيقظ وتعود للنوم مرة أخرى، وكأنها مخدرة، بعد أن أخذها عيسى معه وسافرا لخارج البلاد.
شروق كادت تجن وهي لا تعلم شيئًا عن ابنتها. عمر يبحث عنها بكل مكان، لكن ليس لها أي أثر. زين وآسيل يعيشان فترة مميزة في حياتهما، فزين قرر منح نفسه وآسيل الفرصة للحياة مرة أخرى. في لندن. كانت مريم غارقة بالنوم، فهي في الآونة الأخيرة تنام كثيرًا. استيقظت على صوته الأجش: "مش يلا بقى وكفاية نوم." مريم بتعب: "عايز إيه؟ "اتحركي يامريم بلاش الكسل ده." "مريم... "هتقومي تقفي وإلا أجلك؟
تجاهلت كلماته وعادت للنوم لتصدم به يحملها ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!