الفصل 32 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
710
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أخذها إلى مدينة الألعاب بالرغم من رفضها لكنه أجبرها على تجربة أكثر الألعاب رعبًا. صرخات بخوف ثم تحولت صرخاتها لضحكات. كان ممسكًا بيدها بقوة يتأمل ضحكتها، يصرخ معها تارة ويضحك تارة أخرى. لقد عاد طفلًا صغيرًا. من يراه الآن سيقسم بأنه ليس عيسى. "مبسوطة؟ " قالها عيسى بأمل وهو يرى عينيها تشع سعادة. ابتسامة لم تفارق شفتيها لكنه لم تجبه. "عيسى، فضلت لعبة وحدها مجربناهاش، أي رأيك؟

نظرت إليه باستغراب. ليشير إلى بحيرة صغيرة فيها قوارب صغيرة. من يدخلها حتمًا سيتبلل بمياهها. هزت رأسها بالنفي وعلى وجهها ابتسامة. "عيسى، هو مش بمزاجك. إحنا هنا عشان نجرب كل حاجة." "لا يا عيسى، لا." "أيوا يا عيني عيسى، هتجربيها على شاني. عايزين نتبسط بقى. كفاية زعل ونكد." وبالفعل مع إصراره تعالت ضحكاتهما، فقد ابتلت ثيابهما بالماء. كانت لحظات مليئة بالسعادة ربما لم تشعر بها مريم من قبل. اهتمام مبالغ فيه.

حباً لا يخفى على أحد. "عيسى، لا يخجل من إظهار مشاعره اليوم أبدًا." يوماً سعيداً آخر مع عيسى. منذ أن سافرا وهو يحاول إسعادها بشتى الطرق. لكن هل هذا كافٍ بالنسبة لها؟ هذه الأسئلة تدور في رأس عيسى. غفت مريم في طريق عودتهما إلى الفندق. اضطر عيسى إلى حملها هي وأشيائها التي قام بشرائها لها. ألعاب عديدة وأكلات لذيذة. لكنه فور وصوله جناحهم صدم بشروق وعمر ينتظرانهما أمام الجناح. "بنتي عملت فـ بنتي إيه؟ " قالت شروق بهلع.

"إششش يا مدام شروق لو سمحتي، مريم نائمة." "كنت فين؟ كنت واخدها فين؟ نظر إلى عمر يشير إلى شروق ليتصرف معها. عمر عندما لاحظ مريم نائمة بسلام بين يديه وهناك مشتريات كثيرة يحملها عيسى فهم ما يحدث. أمسك شروق ليقول لها بتأنيب: "حبيبتي، البنت نائمة والوقت اتأخر. أكيد مش عايزة تصحيها دلوقتي." "يا عمر...

"عيسى، لو سمحتوا ممكن طريق عشان أودي مريم السرير تستريح وأرجع نتكلم براحتنا." وبالفعل ساعده عمر بفتح الجناح ودخل عيسى ووضعها على السرير هامسًا بقلق وريبة: "هما جايني ياخدوكي بس انتي عارفة إني مش هسمح بده. سمعاني يا حبيبتي." ليقبل جبينها ويخرج إليهم. دخل القصر والغضب يتطاير من عينيه مرددًا بجنون: "بنتك فين يا مرات أخوي؟ نور فين؟ "مالك يا سالم؟ في إيه؟ "نور، انتي يا زفتة." أخذ يصرخ بعلو صوته ينادي عليها.

خرجت نور مرعوبة، لأول مرة عمها يناديها هكذا. "في إيه؟ " قالتها بخوف. "في إنك بقيتي قليلة الرباية ومعتديش تتكسفي من عمايلك." "والدتها هي عملت إيه يا أخويا؟ اهدي كده وقولي عملت إيه." "بنتك يا هانم مبتردش على خطيبها وعملاله حظر عشان طلب يقدم الفرح. ولا مش بس كده، دي حاولت تضربه بالقلم. وهي قال إيه؟ مش عايزة الفرح يتقدم. أم اللـ وافقتي عليه ليه من الأول؟ "يا عمي أنا... "انتي تخرسي خالص واتفضلي اتصلي بيه واتأسفيله." "نور

بعند: لأ طبعاً مش هعمل كده." "لأ... وبقيتي تردي في وشي بكل بجاحة. دنتي بجد بقى لازمك تربية." وقبل أن ترد، صفعه صفعة قوية أسقطتها أرضاً وتناثرت الدماء من شفتيها. صرخت أثر تلك الضربة. هي مصدومة أكثر من أنها متألمة. كيف لعمها أن يفعل ذلك وهو دائمًا ما يظهر حبه لها. فتحت عينيها بتعب لتجده يداعب خصلات شعرها ويراقبها وهي نائمة بحب. "صباح الفل يا عيسى." "مريم... عيسى استند على كفه وأخذ يحرك يده الأخرى على وجنتيها مرددًا

بحيرة وضيق: "إنت عارف مين هنا؟ "مريم... "مامتك وعمر." قالها وقد ابتلع غصته بصدره. "هما قلقوا عليكي ومش عارفين عرفوا مكانك كيف." كانت تراقب حدقتيه المتوترة بحيرة. "أمك عايزة تشوفك وأنا هعزمهم عالفطار كمان شوية." لم ينفك يحرك أنامله على وجنتيها تارة وخصلاة شعرها تارة أخرى. "هتقضي اليوم مع أمك. ومتنسيش عندنا موعد من الحكيم الأسبوع الجاي. حاولي تخليهم يروحوا بدري. ماشي." "مريم... "مريم، إنت مش هتسبيني مش كده؟

إنت عارفة إني مش همنعك لو عايزة تروحي معاهم. بس إنت مش هتعمليها. ماشي يا روحي." "مريم... "مريم... مش هتمشي وتسيبيني مش كده." "همشي." "همام بغيظ: امبارح نمتي وإنتي معيطة وأنا مش عارف أجيبلك حقك. كله عشان اللي عمل فيكي كده يبقى خالي وعمك. لكن ورحمة أبويا اللي تحت التراب يا بت خالي، أجيبلك حقك تالت ومتلت من اللي كان السبب. وحياة عنيكي العسلية دول، هبكيه دم بدل الدموع اللي نزلت منك." "نور، همام استنى ارجوك."

"همام: ارجوكي إنتي بلاش تعملي كده تاني. بلاش تعيطي. العيون دي ماتخلقتش عشان تعيط. العيون دي اتخلقت عشان تبقى مبسوطة وتشوف السعادة وبس. إنما الدموع، لأ لأ. مش هسمح لحد تاني يزعلك. إنتي فاهمة؟ " غادر. غادر همام وأخرج هاتفه بغضب وحقد كبيرين و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...