الفصل 3 | من 36 فصل

رواية صغيرة على العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

قبلة طويلة أدمت شفتيها وجعلت أنفاسها تتسارع. سحبت الهواء إلى رئتيها كالغريق. لكن صدمتها به أكبر من هذه الحالة التي مرت بها عندما أبعد خصلات شعرها عن وجهها بهدوء ومسح الدماء عن شفتيها. وهي تحاول التقاط أنفاسها بسرعة لتسمع صوته الهادئ مرددًا: "هتبقى كويسة، متخافيش". مسح وجهها بكفه ليجذبها إلى أحضانه ويستلقي ويحتضنها بتملك. حاولت إفلات نفسها، لكنه سمعت تحذيره الجاد.

"ماتتحركيش، عايز أنام، وأنت كمان لازم تنامي عشان ترتاحي." سكنت بين أحضانه خوفًا، وبداخلها تشتمه مئات المرات. مجنون! كيف وقعت بين يديه؟ لكنه يجب أن تعوض والدها عن ما عاشه بسبب والدتها وصيانتها له، هذا ما تظنه هي. ترمقه بنظرات حاقدة. ليفتح إحدى عينيه بابتسامة جذابة لأول مرة تراها مرددًا بهدوء: "بتبصيلي كده ليه؟ أغمضت عينيها بسرعة ودفنت وجهها في صدره بخوف. فهي لا تعلم ما الذي ينتظرها منه.

أما هو، فشدد احتضانها وغط في نوم عميق. *** "زين، مفيش أي أثر ليها. حتى الفون بتاعها سايباه في أوضتها." كان عمر يجوب المكتب ذهابًا وإيابًا بقلق. "يعني إيه؟ البنت هتكون راحت فين؟ يازين؟ طب هقول لأمها إيه دلوقتي؟ "زين، أنت عامل كده ليه؟ عمر، أهدى وكل حاجة هتتحل." "هتتحل إزاي؟ " قالها عمر بانفعال. "البنت بقالها من امبارح خارجة من البيت ومالهاش أي أثر. هتكون اختفت؟ راحت فين؟

أنا مش هعرف أسامح نفسي أو أبص في وش شروق. مريم دي بنتي اللي ما خلفتهاش، أول مرة أحس بشعور الأبوة كان معاها. لو حصلها حاجة، هقول لشروق إيه؟ أنا معرفتش أشيل الحمل وضيعت بنتك." "زين، بلاش الكلام ده. البنت كويسة وهنلاقيها ورجالتنا بكل حتة بيدوروا عليها." انتظر عمر أن يكمل زين. "انت بس... " توقف عن الحديث عندما لاحظ شرود عمر. "زين، بتفكر بإيه؟

"عمر، مريم مش ممكن تكون هربت من البيت كده. من غير ما تكون في مكان ومع ناس بتحس معاهم بالأمان." "زين، مش فاهم." عمر أخرج هاتفها من جيب بنطاله ليقول بجدية: "عايزك تاخد الفون ده وتجيبلي كل النمر اللي كانت بتتواصل معاهم بالفترة الأخيرة." "زين، تمام." ليغادر زين بسرعة. أما عمر، فجلس يمسح وجهه بضيق ينتظر بفارغ الصبر. على أمل العثور عليها. ***

كانت تغط في نوم عميق لتسمع همسات خافتة. فتحت عينيها بضيق، وهي تتمنى بأن ما مرت به مجرد حلم كابوس وقد استفاقت منه. لتشهق فور رؤيتها له، عاري الصدر يجلس مقابلًا لها يحاول إيقاظها. "عيسى، بابتسامة: كل ده نوم؟ شكلك تعبان. بس انتي لازم تصحّي كده عشان هننزل نفطر تحت واليوم طويل قوي." ليكمل بخبث وهو يمرر نظراته إليها برغبة: "إلا لو حابة نأجل الأكل ونعمل حاجة. هموت وأعملها لو مكنتيش بتفصليني كل شوية."

نهضت بفزع: "هكون جاهزة ثواني بس." "عيسى: استني هنيه، على إيه مستعجلة؟ " أمسك ذراعها ليعيدها على السرير وتجلس مقابلة له. ارتبكت من نظراته لتقول بتهرب: "هجهز، مش هننزل." "تؤ، مش دلوقتي. عايزك بكلمتين." نظرت إليه باهتمام ليكمل: "مش عايزك تاخدي وتدي معاهم تحت بأي حاجة. تجاوبي على قد السؤال. لو حد زعلك بحاجة، تبقى تقوليلي. سامعة؟ هزت رأسها بإيجاب. لتقول بتلعثم: "آآآنا إيمتى هعرف أكلم بابا؟

"أبوكي ده تنسيه خالص. إلا لو عاوزاه يدخل السجن أو القبر." حل الصمت لثوانٍ. حاولت كبت دموعها وغصتها. ليشعر بها الآخر. مسح شعرها بود مرددًا: "قومي اجهزي، هتلاقي هدوم جبتها لك، البسيها بدل اللبس البايظ ده. هستناكي هنا." نهضت بهدوء. وفور دخولها الحمام، انهارت باكية على أرضية الحمام تتذكر حياتها مع والدتها وعمر. *** "نور: يمه، يمااااااه! "نوريه (أم عيسى) : إيه، إيه يا آخرت صبري؟ عايزة إيه؟ "نور: هو صحيح عيسى اتجوز؟

"نوريه: (حركت شفتيها بغيظ) أيوه، اتجوز." "نور: يعني خلاص الماضي عدى وعيسى نسي اللي حصل زمان؟ "نوريه: اششش، أوعاك تجيبي سيرة اللي حصل زمان. إحنا مصدقنا." "نور: شكلك مش مبسوطة بالجوازة دي." "نوريه: لااااه، إزاي؟ أنا مبسوطة قوي." "نور: مش باين." "نوريه: وأنت مالك؟ امشِ من وشي لحسن أديكِ باللي في إيدي." "نور: لا، وعلى إيه؟ كله إلا زعلك يا ست الكل." "صباح الخير." احمرت وجنتاها بخجل فور رؤيتها لهمام يتقدم نحوهما.

لترد: "أهلاً، أهلاً يا همام. اقعد شوية، هيجهز الأكل." حرك يده على شعره ليقول بحرج: "هو، يا حاجة، عيسى اتجوز بجد؟ "أيوه. عيلة معرفش جايبها من أنهي داهية." ليقاطعهم صوت عيسى: "نورت يا همام." نهض همام بابتسامة: "منور بيك يا ابن خالي. ألف ألف مبروك." "عيسى بابتسامة: عقبال فرحتنا بيك." أسرعت نور لأخيها لتقاطعهم: "بس أنا زعلانة يا عيسى." "عيسى: ودي تيجي؟ هاااه، بقى القمر زعلان ليه؟

"نور: مش تعرفني على عروستك وتسيبني أعمل لكم فرح نجمعوا بيه أهل البلد كلها؟ أكده تتجوز بسكات؟ "ومين اللي قالك بسكات؟ أحلى فرح هيكون النهارده وهنجمع البلد كلها." "نور بحماس: وتجيبلي فستان جديد؟ "عيسى: اتنين بدل الواحد." "نور: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. قادر يا كريم." كانت مريم تراقب الأحداث بصمت. أين هي؟ وكيف وصلت إلى هنا؟ *** كان عمر يجلس بمكتبه يفك ربطة عنقه باختناق ينتظر أي خبر عن مريم. ليدخل عليه زين مرددًا

بارتياح: "عرفت مكانها يا عمر." *** "نور: احم احم." "همام: نور، عايزة حاجة؟ "نور: لاههه، بس شايفاك لوحدك بالجنينة، قلت أجيلك نتسایروا شوية." "همام بابتسامة: كتر خيرك." "نور: بتهزري عليا؟ "همام: ودي تيجي يا ست البنات؟ "نور وقد احمرت وجنتاها: أنت شايفني أكده؟ "همام وهو يلعب بهاتفه: أكده." "نور بسعادة وهي تأخذ الهاتف منه: سيبك من التليفون ده. وصلي هنا. أنت شايفني ست البنات؟

"همام: أيوه، ست البنات. كلماتها. اديني بقى التلفون عشان أخلص الشغل." "نور: همام، أنت مش ملاحظ حاجة؟ "همام: حاجة إيه؟ "نور: لاه، خلاص مش مهم." "طاب، إني أستأذن. أشوفك بعدين. شكل عيسى مشغول مع عروسته، وأنا يدوبك أجهز للفرح النهارده." ليغادر ويتركها ترمقه بنظرات ضيق. تردد لذاتها: "لحد امتى هتفضلي أكده؟ عايزة يحس! وهوه مش شايفك. فوقي بقى لروحك يا نور." *** "عيسى: النهارده فرحنا. مش مبسوطة؟ "مريم: مش مهم."

"عيسى: مش فارقة معاكي إياك؟ "مريم: قلتلك مش مهم. اعملي فرح متعمليش، مش مهم." "عيسى: أنت قولتيها. هي بصحيح مش مهم، يبقى ندخل دلوقتي أحسن." "مريم: أنت بتقول إيه؟ "عيسى: بقول اللي فيها. انتي مرتي وأنا عايزك، وده حقي." "مريم: إني، إني... "عيسى: انتي تسمعي الكلام من سكات." ليتقدم نحوها وقد اتخذ قراره. لتتراجع بخوف. لكنه أمسك ذراعها بقوة حتى شعرت بأن عظمها سيُطحن بين يديه. لتقول برجاء: "خلاص، خلاص، والله خلاص."

"ابقى اعقلي، ولمي لسانك قبل ما أتججنن." "قلتلك خلاص، والله. خلاص." "عيسى: وأنا قولتلك عايزك دلوقتي، يعني عاوزك دلوقتي." ليدفعها على السرير. حاولت النهوض ليمسك بساقها ويشدها إليه وووو. يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...