بعد ما أخد منها أغلى حاجة عندها، خرج ولا كأنه كسر روح طفلة بريئة. نزل الصالون، فضل يشرب سجاير بشراهة. بعد نص ساعة، أخد مفاتيح عربيته وخرج. في الصباح... الحاجة نادية: بت يا فرحة، انتي يابت يا فرحة. فرحة: نعم يا ست الحجة. الحاجة نادية: فين مروان؟ مش عوايده يتأخر كده. فرحة: الباشا مروان بليل طلب مني كوباية قهوة، بعدين شربها ومشي. الحاجة نادية لنفسها بحيرة: إزاي الواد ده يكسر كلام أبوه وميباتش مع مليكة؟
الحاجة نادية: روحي صحّيلي مليكة من فوق. فرحة باحترام: حاضر يا حاجة. طلعت فرحة فوق علشان تصحّي مليكة. فضلت تخبط تخبط، مفيش رد. تخبط تاني وبرضو مفيش رد. فتحت الباب ودخلت. فرحة: ست مليكة، يا ست مليكة. هااا! بشهقة اتصدمت من اللي شافته. مليكة كانت على السرير مغمى عليها وحالتها مش كويسة خالص. نزلت جري عند نادية تقولها. فرحة بصدمة: الحقي يا حاجة، مليكة مليكة مغمى عليها وحالتها وحشة أوي.
الحاجة نادية طلعت جري بدون ولا كلمة. اتصدمت من اللي شافته. مليكة في حالة توجع القلب أوي. صعبت عليها ودخلت ليها. الحاجة نادية بدموع وصدمة: جهّزي الحمام يا فرحة وشوفي لها حاجة تلبسها. فرحة بطاعة: حاضر يا ست الحجة. جهّزت فرحة الحمام وجهّزت لها بجامة قطن بنص كم مريحة ليها. سندتها الحاجة نادية والخادمة للحمام وهي بتهلوس وبتقول: ارحمني، ارحمني.
علشان تاخد شاور. أخدت شاور وخرجت وهي بتسندها لأنها فاقدة الوعي. نيمتها على السرير ورنّت على الدكتورة. بعد شوية جت الدكتورة. فرحة: الدكتورة بره يا حاجة. نادية: دخّليها بسرعة. كشفت عليها الدكتورة وادتها علاج، حقنة مهدئة وفيتامينات. نادية: هي فيها إيه؟ ليه مغمى عليها كده؟ الدكتورة: جالها انهيار عصبي، ولأنها ضعيفة وحصلت علاقة عنيفة أدت إلى الإغماء. فأنا اديتها مهدئة وشوية بإذن الله وتفوق. نادية: ماشي يا دكتورة، تسلمي.
مشيت الدكتورة ودخلت لمليكة وهي بتقول لنفسها: أنا عارفة إن ابني معاملته مش كويسة، بس انتي اللي هتغيري حاله. انتي طيبة عكس نجوى خالص. ربنا يصبرك يا بنتي وتستحمليه. نزلت الحاجة نادية وهي ونازلة شافت مروان. الحاجة نادية بسخرية: ما لسه بدري يا باشا. لأول مرة أتأكد إني بجد معرفتش أربي. أول مرة أعرف إن قلبك بالقسوة دي كلها. مروان بزهق: ليه كل ده يا ماما؟
نادية: مراتك اغمى عليها وجالها انهيار عصبي بسببك وانت ولا على بالك يا أستاذ يا شيخ. اتقي ربنا فيها ولو لمرة واحدة في حياتك. مروان استغرب إنها مفقتش، كان فاكرها بتمثل: هي فعلاً جالها انهيار عصبي؟ نادية بسخرية: هو ده كل اللي همك صح؟ مروان طلع على فوق على أوضتها من غير ولا كلمة. دخل لقاها نايمة، وقد إيه هي ملاك وشكلها حلو حتى وهي تعبانة. ماخدش باله من شعرها ولا في تفاصيلها غير دلوقتي. ثانية بس اللي بفكر فيه ده؟ أنا!
دي كلبة فلوس زيها. فضلت مليكة تصحى ببطء وتحط إيدها على راسها: آهااا، راسي وجعاني أوي. بصت قدامها فضلت تبكي بطريقة غريبة وضمت رجليها لنفسها وبتقول له: ابعد عني، متأذينيش تاني، ارحمني، ارحمني. مروان قرب منها: مش هاذيكي، بس اهدي. والله مش هعمل حاجة. اهدي خالص. مليكة بخوف وهي بترجع لورا: انت بتكذب عليا. مروان بحزن على حالها وهو أول مرة يخاف على حد: والله مش بكذب. اهدي وأنا هخرج بره خالص، تمام؟ بس متزعليش، اهدي.
مليكة بخوف سكتت وهديت شوية، وهوه خرج وسابها. أخدت بالها إنها مش لابسة غير بجامة بنص، اتكسرت وفضلت تبكي على اللي حصل وعلى الوجع اللي في جسمها. عند مروان، خرج وأضايق من نفسه لأنه كان حيوان شهواني بطريقته معاها، وهو مش كده. مش بيحب ياخد حاجة من بنت غصب. برغم إنه متجوز، لكن ليه علاقات كتيرة. دخل أوضته، أخد شاور، وهو خارج دخلت نجوى. نجوى: إيه يا بيبي، وحشتك ولا إيه؟ مروان بزهق: لا، بس أنا مش معايا هدوم هنا.
نجوى اتعصبت من طريقته. مروان: فين رنا؟ نجوى بلامبالاة: مع المربية. مروان بقرف منها: خلي عندك دم. نفسي مرة أشوفك معاها زي باقي الأمهات. أنا بشتغل وانت سفر وخروجات. غلط نبقى احنا الاتنين بعاد عنها. (ملحوظة: لما كان بيتعامل مروان مع نجوى كويس ده كان قدام مليكة بس علشان يضايقها، بس هوه أصلاً بيكرهها) دخلت مليكة وأخدت شاور ونزلت تحت وهي دايخة وجسمها متكسر من الوجع. نزلت تحت لقت الغدا بيجهز. سالم: إيه يا بنتي، عاملة إيه؟
قالولي إنك تعبتي شوية. مليكة: الحمد لله كويسة يا عمو. (الحاجة نادية مقلتش على اللي عملوه ابنها لـ سالم) سالم: تستاهلي الحمد يا بنتي. جات رنا هي والمربية علشان رنا تتغدى. رنا لمليكة: انتي مرات بابا الجديدة؟ مليكة بحنية: آه يا حبيبتي. رنا بطفولة: انتي صح، هتبقي شريرة؟ مليكة بصدمة: لا، مين قالك كده يا رنا؟ رنا: ماما قالت لي كده. مليكة بحزن وبلطف ليها: لا مش كده، أنا وأنتي هتبقي صحاب ونلعب مع بعض دايماً، اتفقنا.
رنا بفرحة لأنه في حد هيلعب معاها: هيييه! موافقة. راحت باستها وفضلت تهزر معاها لغاية ما الغدا يكمل. جات نجوى ومروان وهي ماسكة إيده علشان تضايق مليكة، ومليكة ولا فارقة معاها، بس جواها خوف منه. قعدت نجوى جنب مروان، والحاج سالم يترأس السفرة، وعلى يمينه مراته ومليكة ورنا، وعلى شماله ابنه ونجوى. الحاج سالم: اتأخرت على الشركة النهارده ليه؟ مروان: معلش يا حاج، تعبت شوية من ضغط شغل، فقلت أريح. سالم: عادي يا ابني، ولا يهمك.
سالم: قدمت لمليكة مدرستها؟ مروان: أيوه، قدمتلها وتقدر تروح من بكرة. مليكة فرحت أوي بس مبيّنتش. خلصوا أكل، ونجوى خرجت زي عوايدها. ومليكة خرجت الجنينة هي ورنا وفضلوا يلعبوا ويهزروا مع بعض. مروان شافهم من بعيد، فرح أوي. كان نفسه في عيلة زي كده. ضحك على منظرهم وهما بيرشوا على بعض ميه. في نفس الوقت، كان داخل من باب القصر ابن عمه وصاحبه التاني سيف. دخل سيف بعربيته وركنها ونزل. سيف: هوباااا يا عريس، والله وليك وحشة.
مروان بضحك: وانت كمان والله وحشني يا صاحبي. حضنوا بعض وسلموا على بعض. مروان: إيه؟ هتسافر تاني ولا كده خلاص؟ سيف: لا، نقلت كل حاجتي هنا. أنا! مفيش سفر تاني. مليكة أخدت بالها إن ده سيف. مليكة: سييييف! وجريت عليه وحضنته. مروان اتصدم واتعصب واستغرب، هي إزاي تعمل كده؟ هووو! قلم نزل على وشها...... استووووووب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!