الفصل 1 | من 17 فصل

رواية صغيرة الادهم الفصل الأول 1 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
29
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كان صوت بكائها يعلو خائفة، تتحدث بين شهقاتها: "حد يفتح الباب... أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، والله ما عملت حاجة." ظلت تضرب بيدها الصغيرة الباب وهي ترتجف: "أسر! ساعدني، أنا خايفة. الدنيا ضلمة هنا، أنا خايفة." ظلت تنادي وهي تبكي حتى سمعت خطوات تعرفها تمامًا. فابتعدت عن الباب لتنكمش على نفسها بزاوية في الغرفة، تحتضن قدميها وهي تبكي. لتسمع صوته القاسي وهو يضرب الباب بقوة: "اخرسي، مش عايز أسمعلك صوت."

حاولت كتم شهقاتها بخوف منه. على الرغم من أنها لديها فوبيا من الظلام، إلا أنها تخافه أكثر. لتتذكر ما حدث. *** صحيت ميرا وهي تتمطى على السرير، وهي تفتح عيونها الخضراء على ضوء الشمس اللي باين من شباك أوضة نومها. وهي بتمد إيديها وهي بتحسس تشوف الموبايل فين عشان تشوف الساعة كام. اكتشفت إن الساعة 9، وإنه يوم الجمعة، إجازة اليوم اللي هتقضيه مع أخواتها. دخلت الحمام، غسلت وشها وطلعت، أدت فريضتها وهي متحمسة لليوم.

دخلت أوضة فارس وهي بتغني: "صباح الخير يا شمسنا، بنبدأ يوم جديد، واحنا بنتنطط على السرير بالنشاط وبالتفاؤل. هنخليه سعيد، لو مهما يجري في الحياة وفي الدنيا دي أي. بضحك وغنى، وده اللي قلبي متعود عليه." صحي فارس بغضب شديد وقال: "إنتي يومك أسود." طلعت ميرا تجري بره الأوضة بسرعة واستخبت ورا مازن. فارس بغضب: "ابعد يا مازن عشان هدي البت دي بالجزمه النهاردة." ميرا: "واهون عليك يا سونا يا قاسي؟ فارس: "إيه ده؟

إنتي اتعلمتي الكلام ده منين يا بت؟ أسر: "أيوه كده يا أخويا، تربيتي." خلع فارس حذائه قائلاً: "ده أنتم الاتنين هتتربوا النهاردة." دخل أدهم بحده: "إيه الصوت ده؟ في إيه؟ جريت ميرا وأسر على سفرة الطعام بأدب. ابتسم مازن على خوفهم. فارس: "لا والله، هتعملوا محترمين دلوقتي." أدهم: "في إيه يا فارس؟ صوتك عالي ليه؟ قبل أن يتكلم فارس، ذهبت ميرا إليه قائلة: "خد بس استر نفسك، هتاخد برد." ابتسم أسر وقال:

"يا بنت اللعيبة، قلبت الطربيزة في ثانية." نظر فارس بغضب لميرا التي نظرت له مصطنعة البراءة. أدهم بحده: "آخر مرة أشوفك بالشكل ده." ارتدى فارس التيشيرت وجلس جانب ميرا وقال بهمس: "اصبري عليا، لو خليتك تخرجي النهاردة يبقى بحق." بعد تناول الطعام، دخل مازن المكتب على أدهم وقال: "قدمت على كلية تربية لميرا." أدهم: "ليه؟ هي مش في فنون جميلة؟ مازن: "هي مش حابة الكلية، وخصوصًا إنها مبتروحهاش." أدهم: "ما هي في الحالتين مش هتروح."

مازن: "لا، هتروح الكلية الجديدة بتاعتها من بداية السنة." أدهم: "ولو حصلها حاجة؟ أنا أعدائي كتير." مازن: "محدش يعرفها عشان يأذيها. أدهم، ميرا مطلعتش خالص، ولا حتى ليها صحاب. أي دراسة كانت دايماً في البيت." أدهم: "خلاص يا مازن، اللي أنت شايفه صح اعمله." وخرج. عند ميرا، في الأوضة بتاعته: "بقى كدا يا فارس؟ يعني اليوم الوحيد اللي بستناه عشان أخرج فيه، تضيعه عليا كدا؟ رن هاتف ميرا. ردت بابتسامة: "أيوه يا حبيبي." مازن:

"حضري نفسك بقى يا قمر عشان الجامعة." ميرا: "إنت بتتكلم بجد؟ يعني هروح؟ مازن: "أيوه يا حبيبتي، وأنا بجيب لك كل الحاجات اللازمة عشان بكرة هتنزل الجامعة." ميرا وهي بتتنطط على الأرض من الفرحة: "ربنا يخليك ليا يا أحلى أخ في الدنيا." ابتسم مازن على فرحة أخته: "طيب، عندي شغل لازم أقفل دلوقتي، سلام." ميرا: "الحمد لله، ربنا بيعوض." ***

استيقظت ميرا على ضوء الشمس. تحسست هاتفها ونظرت في الساعة، كانت الثامنة صباحًا. نهضت بحماس، توضأت وأدت فريضتها، ونزلت جري. اتزلقت على درابزين السلم. ميرا بابتسامة: "صباح الخير." رد الجميع ما عدا أدهم. "صباح النور." راحت ميرا لمازن وأسر وقبلت خديهما بحب. فارس: "وأنا ابن البطة السوداء يعني؟ ميرا: "أصلًا أنا مليش غير أسر ومازن." أسر: "حدف بوسة في الهوا وقال: الحب الحب." أدهم: "كفاية رغي واقعدي كلي."

جلست ميرا وبدأت تتناول الطعام. ميرا: "أسر، هتوصلني؟ أسر: "تمام، يلا." وصل أسر ميرا على الجامعة بس بعيد عنها شوية وقال: "تحبي أنزل معاكِ؟ ميرا: "لأ، عايزة أجرب لوحدي." أسر: "تمام، براحتك. بس هتحكيلي كل حاجة، تمام؟ ميرا: "أشطة يا زميلي." دخلت ميرا الجامعة وكانت متلخبطة خالص. لحد ما خبطت في بنت. نور: "إيه يا حاجة، متحاسب؟ ميرا: "أنا آسفة." نور: "أول يوم ليكِ؟ ميرا: "آه." نور: "بصي، أنا كمان. دخلتي أي قسم؟ ميرا:

"بحب الدراسات." نور: "أشطة، مع بعض. تعالي بقى نشوف الجدول. آه، صحيح، أنا نور." ميرا بابتسامة: "اتشرفت بمعرفتك، أنا ميرا." نور بعد لف كتير: "كفاية بقى كده، نقعد على أي كافيه لو مطعم ناكل حاجة؟ يلا." ميرا: "يلا." وصلوا المطعم وطلبوا أكل. كانت البنات متابعين عربية بنت اللي سايقاها وماشية بطيء جدًا. وكان في سواق تاكسي بيضايقها ووقف قدامها فجأة ونزل زعق مع البنت. السواق: "انزليلي بقى كدا يا حلوة، ده أنا هوديكي في داهية."

البنت بخوف: "أنا، أنا آسفة جدًا والله، مكنتش أقصد أبدًا." السواق: "وأسفك هيفيدني بإيه يا حيلتها؟ ومسك إيديها وشدها: "تعالي، إنتي لازم تروحي القسم." البنت بدموع: "لأ، حضرتك. أي إصلاحات أو غرامات أنا هتكلّف بيها، ملوش لازمة القسم." نور: "إيدك لتوحشك يا باشا، إيدك متتمدش عليها، لتتكسر." السواق: "وإنتي تبقي مين بقى إن شاء الله؟ نور:

"أنا اللي صورت كل اللي حصل، وشايفة الغلط والعيب على مين. تحب بقى تزق عجلك وتمشي، ولا نمشيها رسمي وأوري الظابط الفيديو ونشوف بقى مين اللي هيدفع أو مين اللي ممكن يتحبس؟ ظهر على السواق التوتر ومشي. البنت كانت بتعيط وبتقول: "شكرًا جدًا، بجد مش عارفة أقولك إيه." نور: "إيه يا بنتي النحنحة اللي إنتي فيها دي؟ اجمدي كدا وامسحي دموعك دي." ميرا: "إنتي كويسة؟ حور: "أيوه، أنا بخير، شكرًا جدًا." نور:

"تعالي، روّقي دمك واشربي حاجة. إحنا طلبنا أكل. أنا نور." وخبطت نور كتف ميرا وقالت: "ودي ميرا." ابتسمت حور وقالت: "أهلاً، أنا حور." بدأت البنات تأكل السندوتشات. نور: "مقولتيش يا حور، إنتي كلية إيه؟ حور: "أنا هندسة، الجامعة قريبة من هنا." ميرا: "خلصتي اللي محتاجاه من الجامعة ولا لسه؟ حور: "لأ، لسه." نور: "طب يلا نروح نجيب جدولك ونخلص الأوراق اللي ناقصة." حور: "بجد جايين معايا؟ نور: "أيوه، يلا." ميرا:

"إممم، مش عارفة لو كنت هقدر." نور: "يلا يا بنتي، مش هناخد وقت." ذهبت الفتيات الجامعة وخلصوا اللي محتاجينه وجابوا الجدول. نور: "طب، أسيبكم بقى، يلا سلام." حور: "استني، أوصلك." نور: "لأ، بقولك إيه، مش عايزة أوصل تاني يوم، الله يباركلك. زقي عجلك واتكلي على الله." ضحكت ميرا: "معاها حق على فكرة." حور: "ماشي يا جزم، أنا اللي غلطانة أصلًا." نور: "على تليفونات بقى، ها؟ سلام." ذهبت نور وحور، وبقيت ميرا تنتظر أسر حتى وصلا.

أسر: "ها، احكيلي عملتي إيه النهاردة؟ حكت ميرا لأسر كل شيء وعن صديقتها. أسر: "لأ، نور دي بميت راجل بجد. مبسوط إنك عرفتي بنات جديدة." وصلوا القصر. *** عند نور، أول ما وصلت البيت، صدمت من اللي واقف قدامها ودب الرعب في قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...