الفصل 13 | من 17 فصل

رواية صغيرة الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

سحب الحزام ولفه علي أيده. كانت نور باين عليها الخوف وقالت بدموع وشجاعة: أنا مش غلطانة، من حقي أرفض أي حاجة مش عجباني، أنا مش عايزة أتجوّز يا عمي، أرجوك سيبني في حالي، عايزة أكمل دراسة. عم نور: ما فيش دراسة بعد كدا خالص، وهتتجوزي غصب عنك. نور بدموع وصوت عالي: هي دي الأمانة اللي بابا سابهالك؟ هو عشان أهلي ميتين بتعمل فيا كدا؟ بابا لو كان عايش ما كنتش عمرك عملت كدا. اقشعر بدن أسر وشعر بالألم في قلبه بعد سماع كلامها.

عم نور ضربها، وقعت على السرير وهي بتعيط. قال بعصبية وغضب: انتي بتعلي صوتك عليا يا زبالة؟ لو كان عايش كان عرف يربيكي، آه بضربك عشان أهلك ميتين وملكيش حد غيري ولا حد يهمه أمرك، وجوازك الأسبوع الجاي. ونزل فيها ضرب وهي رفضت. الصراخ والشعور بالضعف أمام عمها زاد ضربه لها أكتر. وبعد فترة خرج عمها. كان أسر بيحاول يمسك أعصابه بأي طريقة علشان محدش يعرف بوجوده ومتحسش بالكسرة قدامه. بعد ما شافها كدا افتكر لما قالت: "انت هتضربني؟

" ولمعة الحزن اللي كانت في عيونها وقتها. وفهم هي كانت تقصد إيه. وهو خارج شاف علامات الضرب على ضهرها، وكانت شوية وهتنزل دم. غضب أكتر واتوعد لعمها ومشي. *** ميرا: متحمسة أوي أروح البلد في الإجازة، بحس بجو العيلة بجد والدفء والخوف عليا لما كلنا بنكون متجمعين.

حور: أنا بقا بحسه جو كذب ونفاق، مع إن متأكدة أن بابا بيحب أخته جدا واخته بتحبه جدا، بس في حاجات كتير بشوفها نفاق. هي بتعملها، أقدر أقول إني مش محبوبة أو غير مرغوب فيا. ميرا: إزاي الكلام ده؟ أكيد انتي غلطانة. حور: مش دايما الأهل بيكونوا سند، ساعات الأهل هما اللي بيكسروك، متتعشميش.

ميرا: بصراحة، حوار الندوات ده فادني كتير جدا، بدأت أفهم الناس، ومأكدة أن أهلي أحلى أهل وناس، ومفيش فيهم لا حقد ولا كره ولا حتى بيكسروا بخاطر حد، طيبين أوي. حور: بعد كلامك أنا شايفة إنك مستفدتيش حاجة خالص، لا من ندوات ولا زفت. شافت ميرا فارس نازل وقريب منها، حبت تتأكد من حاجة كدا وقالت: صحيح يا حور، احكيلي عن ابن عمتك ده إيه نظامه معاكي؟ قعد فارس على كرسي قريب منها وفتح الفون. ضحكت على تصرفاته اللي أول مرة تشوفها.

حور: عيل بارد ومستفز ومش محترم، ولزقة كدا، ما عندوش كرامة وعنده غرور في نفس الوقت، زفت. ضحكت ميرا على كلامها وقالت: يبقى بيحبك انتي بقا، أيوه. لاحظت الغضب اللي ظهر على فارس، وأنه بيقرب. ميرا: في حاجة يا فارس؟ حور أول ما سمعت اسم فارس قلبها دق بطريقة غريبة واتوترت لما سمعت صوته. فارس: كنت بس عايز أقولك على حاجة، مستنيكي تخلصي. ميرا: تمام، أكلمك بعدين يا حور. فارس: لا مش مشكلة، هستنى شوية، خلصي كلامك معاها.

ميرا: لا، خلصت كلامي. وقفت مع حور وبصتله. ميرا: واقع ومقفوش أوي. فارس: بقيتي لوكالة أوي، أنا ماشي. ميرا: مش كنت عايزني في حاجة؟ فارس: لو هتسافرو مش جاي معاكم، سلام. *** مازن: أنا هاخد شهد ونطلع على أي مكان سياحي. أدهم: واختم اللي بتزن عايزة تروح البلد. مازن: كلنا مشغولين، وأكيد محدش هيروح، ومينفعش تروح لوحدها. الإنسان مهما كان تقيل. أدهم: أنا موافق إنها تروح. مازن: إزاي الكلام ده؟

بص أنا عارف إنهم كويسين، بس مش هيستحملوها. أدهم: دام عايزة تجرب وتطلع تشوف العالم، خليها تشوف، علشان بعد كدا تبقى معانا في قراراتنا. معتقدش إنها هتطلب تروح لوحدها تاني. مازن: هي هتروح لوحدها؟ أدهم: لا، أسر معاها، وأنا هكلم حد من خالاتها تخلي بالها منها أسبوع بس، تقضي العيد هناك وترجع. مازن: اممم تمام، أنا همشي بقا، سلام. *** رجع أسر البيت مهموم وباين عليه الضيق، وسمع خبط على الباب. سمح بالدخول. ميرا: مالك يا حبيبي؟

مش متعودة عليك كدا. ابتسم أسر: أنا بخير، ممكن ضغط شغل بس. ميرا: الكلام ده مش عليا أنا، قول مالك، مش هسيبك، انت حر. أسر: هي ليه الحياة وحشة أوي كدا؟ ميرا: أوعى تقول إن الحياة وحشة، ليه دايما بنظلم الحياة معانا في كل حاجة؟ عمر ما الحياة كانت وحشة، الناس اللي فيها هما اللي بيوحشوا كل حاجة. ربنا خلقها جميلة. أسر: طيب تقدري تقولي ليه الناس بقت وحشة كدا؟

ميرا: لسه بقولك، مفيش حاجة ربنا خلقها وحشة، الناس معدنهم الطيب لسه موجود، فطرتهم الأساسية هي الخير. مفيش إنسان وحش للآخر، مهما كان وحش فيه حاجة لسه جواه بتنبض بالخير، بس بيقلدوا الوحش، شايفينها شطارة إنهم يجرحوا أو يكسبوا حتى لو على حساب غيرهم، بس صدقني جواهم خير، بس عايز اللي ياخد بايده للطريق الصح ويظهره. تفتكر لو كل واحد قابل الشر بالحسنة وفضل ورا الشخص لحد ما غيره، هيبقا في شر في الدنيا؟

كل واحد شاف أذى كتير في حياته، بس الفرق فيه اللي الأذى ده غيره للأحسن، وقدر يتعامل معاه، واللي غيره للأقسى والأوحش، وده بتكون حياته كلها ضلمة ومش مبسوط فيها، وحيد وعايز اللي يساعده. أسر بسرحان: الدنيا دي غريبة. ميرا بابتسامة: ابتسم بس انت للحياة وهتلاقي كل اللي جاي جميل. ابتسم أسر وباس رأسها وقال بخبث: شكرا، ريحتيني جدا، أنا عرفت هعمل إيه. *** وفي صباح يوم جديد.

صحت حور من بدري، أدت فريضتها ولبست ونزلت تقدم على شغل في شركات كتير جدا. وطبعًا لصغر سنها وعدم كفائتها، اترفضت من كل الشركات. وكلمتها ميرا. ميرا: ها، وصلتي لفين؟ حور: تعبت ومفيش فايدة، بدأت أيأس خالص بقا. ميرا: طب شوفتي في شركة... حور: لا طبعًا، دي شركة كبيرة ومستحيل يتوافق عليا فيها. ميرا: جربي دي، شركة كويسة وبتدي فرصة للشباب. حور: طيب، هشوف، سلام بقا. راحت حور للشركة وقدمت ملفها، واتسألت كتير،

وتقال ليها: معانا رقمك، وأي جديد هنتصل بحضرتك. خرجت حور وهي متأكدة إنه خلاص. ميرا: يا بنتي، تفائلي خير وهتلاقي. حور: إن شاء الله خير يارب، والله تعبت. ميرا: متقلقيش يا قلبي. حور: أنا تعبت النهار ده خالص، هروح أنام بقا، عايزة حاجة. ميرا: سلامتك يا قلبي. *** في مكان تاني. وصل عم نور لمكان شبه مهجور وقال: مين المجنون اللي جابني المكان دي عشان شغل ده؟ مفيش مخلوق فيه.

سمع صوت، بص وراه وشاف شاب بعضلات، بشرته قمحية، ومش باين غير عينيه. عم نور: انت جاي تهزر معايا؟ يلا شغل إيه اللي هنا. الشاب: الشغل اللي هعمله فيك. وخلع الحزام ولفه على أيده وقرب منه. خاف عم نور: انت عايز مني إيه؟ أنا ما أذتكش. الشاب: وهي البت اللي عندك دي كانت أذتك؟ بردو. عم نور وهو بيرجع للخلف: ارحمني. الشاب: وانت كنت رحمت بت يتيمة؟ بردو. ونزل فيه ضرب وصوت صراخ الرجل كان بيعلي.

وكمل وقال: مين قالك إنها عشان يتيمة يبقا ملهاش حد؟ أنا موجود. ولو نزلت دمعة من عيونها تاني بسببك، اللي أنا بعمله فيك دلوقتي ولا حاجة بالنسبة للي هتشوفه. عم نور: بتوجعك؟ عم نور: ترحمني، مش قادر. الشاب: ده وانت راجل ومش متحمل الضرب، طب والبنت الضعيفة اللي جيت عليها دي؟ إيه؟ سيبك من كل ده، هتقول لربنا إيه لو خدت روحك دلوقتي؟ هتطلع تقوله إيه؟

اللي أنا بعمله دلوقتي ولا حاجة بالنسبة لعذاب ربنا في الآخرة. أنا وراك طول ما انت عايش وهحاسبك لو عرفت إنك قربت منها أو أذيتها. هتشوف الجحيم بعينه، ولو عرفتها حاجة هقتلك. وقرب منه ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...