الفصل 12 | من 17 فصل

رواية صغيرة الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,398
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ميرا: بدموع حور انتي فين ساعديني انا مش عارفة اتصرف. دب الرعب في قلب فارس من طريقة كلام أخته. فارس: في إيه يا حبيبتي، اهدي. سمع فارس صوت حد بيزعق وبيشتم. فارس: مين الحيوان اللي بيتكلم بالطريقة دي؟ ميرا: ده العميد. فارس: أنا جايلك حالا. خرج فارس بسرعة وركب سيارته، وتفاجأ بحور بتركب جنبه. بصلها بضيق ومشي بسرعة. *** نور: إيدي يا أسر، ابعد بقى كفاية فضحت الجامعة عليا وأنت بتجرني بالشكل ده.

أسر بعصبية: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ نور اتصدمت لأنها أول مرة تشوفه بالعصبية دي. نور بغضب: أنا غلطانة إني قلقت على واحد زيك. وسابته ومشيت، لكن وقفه صوته. أسر بتفكير: عرفتي منين؟ لفت نور وشها ليه وبدأت تحكي اللي حصل. سرح أسر شوية وقال بحده: لو شوفتك أو مجرد عرفت إنك وقفتي مع حد أو اتكلمتي مع أي شاب، أنتِ حرة واتحملي بقى اللي هيحصلك. سرحت نور شوية وظهرت في عيونها لمعة حزن. نور: هتضربني؟

استغرب أسر من ردها والحزن اللي ظهر عليها. أسر: أكيد لا. قالت بضيق وعصبية طفولية: أصلاً متقدرش، وأنا أعمل اللي أنا عايزاه يا بابا، فسح بقى كده شوية، أنت سادد الطريق. مسكها أسر من قفاها. أسر: وربنا لأعلقك، أنا هوديكي الجامعة فترة الامتحانات وأنا اللي هجيبك، لو عرفت إنك وقفتي مع حد هعلقك ومحدش هيمنعني. نور: ابعد كده يا جدع وسيب الشنطة. أسر بنظرة قرف: شنطة؟ امشي، امشي قدامي.

أسر في سره: فيكي حاجة غريبة يا نور، شكل حياتك مكنتش سهلة ولازم أعرف. *** كانت ميرا قلقانة على فارس لأنه عصبي وممكن لو عمل حاجة شغله يتأثر. حاولت تخفي مكان الضربة بالطرحة ومسحت دموعها. دخل فارس ووراه حور على طول. حضنت ميرا وقالت: أنتِ بخير؟ هزت ميرا رأسها وعيونها على فارس بتطمنه. قعد فارس على الكرسي اللي قدام العميد وحاول يتحكم في أعصابه. العميد: أنت مين؟ وإزاي تدخل تقعد قدامي من غير استئذان؟

فارس متصنع البرود: فارس، دكتور في كلية هندسة هنا وأخو الطالبة اللي قدامك، إيه المشكلة؟ العميد: أنا رأيي تسمع من الأستاذ نفسه إيه المشكلة. الشاب: الأستاذة ماشية تغوي الشباب، وعشان مدتش ليها ريق وفكتني منها ضربتني بالقلم وجاية تتبلى عليا. حاول فارس يمسك أعصابه وضغط على إيده جامد. فارس: وحضرتك ليه مسمعتش منها؟ العميد: كلامها مش مقنع. الشاب: هو أنت متعرفش أنا ابن مين وممكن أعمل إيه؟ ضحك

فارس بشدة وقال بابتسامة: يعني هي كده بقى؟ يعني مش عشان كلامها مش مقنع، بصراحة أحب أتعرف، أنت ابن مين؟ الشاب بضيق: ابن... ابن أكبر رجل أعمال وليه نفوذ وسلطة. فارس بتفكير: آه عرفته، ده اللي عنده كذا شركة من رأس مال أدهم، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط وأسهم في شركة أدهم بيه برضه، صح الكلام؟ الشاب بابتسامة وحط رجل على رجل وقال بغرور: مظبوط. رن هاتف العميد وكان بيتكلم بتوتر واضح.

العميد: الو، أيوه يا فندم، حاضر اعتبره حصل. ابتسم فارس. ليغلق العميد الخط ويقول: أنا بعتذر جداً يا آنسة ميرا وبعتذر لحضرتك يا أستاذ فارس، أنا مكنتش فاهم إن الموضوع كده. أما أنت، فأنت متحول لمجلس تأديب واحتمال كبير تتفصل من الجامعة. اتصدم الشاب وبدأ يعلي صوته ويزعق. صوت والده وقفه. الأب: اخرس يا كلب. وضرب ابنه ضربة قوية.

وبص لفارس: أنا آسف جداً يا فندم، ده إنسان مستهتر وغبي مبيفهمش، أتمنى حضرتك تسامحني أنت والآنسة. بعتذر مرة تانية. فارس: أنت عارف أكيد هتتعامل مع مين، ومش أنا اللي هقرر. عن إذنك. وخد البنات وخرج. *** مازن قدام المستشفى. مازن: كنتي عايزة تشوفي مامتك مش كده؟ فرحت شهد أنه فاكر طلبها وابتسمت وهزت رأسها. وبعد ما قعدت مع مامتها، خدتها مازن للبحر واتمشوا شوية عليه وجاب ليها كل الحلويات اللي بتحبها وتغدوا بره.

كانت سعيدة جداً باليوم ده واهتمامه بيها. وهو بيحاول يعرفها أكتر على نفسه ويصالحها بسبب آخر مرة. واتفق معاها أي حاجة تحصل يحكوا لبعض على طول من يزعلش ونقفل على نفسنا، ها ولا ماليش نفس. وتجاهل الجو ده كله يتغير. وافقت شهد على كلامه وكان اليوم ده أحلى يوم في حياتها. *** وصل فارس حور ووصل للقصر. ميرا: هو إيه اللي حصل وليه عملوا كده؟

فارس: عشان عرفوا إنك قريبة الوحش اللي جوه ده، وإن الدنيا ممكن تتقلب عليهم بمكالمة واحدة. متشغليش بالك، ويلا على أوضتك. شافت ميرا نور وحكوا لبعض يومهم كان إزاي وحصل إيه. دخلت ميرا غرفتها وفتحت مذكراتها وكتبت:

تجربة صعبة أو غريبة عن الحياة دي، بس الجميل إن ربنا لسه بيعلمك، وتقع وبيشيلك، بتعيط فبيضحك قلبك، بتقلق بيخليك تحس براحة، بترضي فبتبدأ تفهم معنى الحياة الحقيقي، بتفقد ناس فبتشوف خير الله في اليوم التاني، ولما يفاجئك الموت فيعلمك ربنا إن مفيش باقي إلا وجهه. بتحس إن الحياة بتوقف في محطة فيبعت ربنا حاجات جميلة عشان تبدأ تحاول تجري مع الحياة من جديد، مهما حصل لسه هنشوف ومهما حصل اوعي تستسلم. دخلت نور عليها، فقفلت الكتاب.

نور: بقولك فيه ندوات في الكلية، تيجي نجرب؟ ميرا: أنتِ عارفة إني بتكسف ومش بعرف أتعامل أو أتكلم ولا أقف قدام الناس وأحكي والكلام ده. نور: متقلقيش مش هيحصل ده، وبعدين إحنا عايزينك أصلاً تغيري تصرفاتك دي، ويلا عشان العشاء. بدأت البنات يروحوا مع بعض ندوات ومؤتمرات وتخلص يبدؤون في غيرها، وحست ميرا بأنها بتتغير وقدرت تتكلم وتتعامل وتفهم الناس، وكانت سعيدة جداً بالخطوة اللي خدتها دي. وخلصت الامتحانات وبدأت الإجازة.

كانت نور وأسر على طول في خناق ومقالب. وحور وفارس مفيش تعامل بينهم إلا قليل. ومازن وشهد علاقتهم اتطورت وبقت أحسن كتير من الأول. أما أدهم وميرا مفيش أي تطور معاهم غير إنه قرر يترك ليها حريتها في اتخاذ القرارات الخاصة بيها. ودعت نور ميرا والبنات لأنها لازم تسافر عند عمها ومشيت. *** عند حور. حور: بابا أنا عايزة أشتغل في مجال خاص بالدراسة بتاعتي، هيفيدني جداً في دراستي.

بابا حور: مفيش مشكلة يا حبيبتي، اعملي اللي أنتِ عايزاه، قدمي ورقك في أي شركة أنتِ عايزاه وشوفي. حور: إن شاء الله هلقى شركة كويسة. بابا حور: جهزي نفسك بقى عشان هنروح عند عمتك. حور: بابا مينفعش، عشان خاطري تعفيني من المشوار ده، أنا مش عايزة أروح. بابا حور: حور، أنا مش هتكلم كتير في الموضوع ده. وبعدين دي أختي الوحيدة، لازم نروح نشوفها كل فترة، ومينفعش لأي سبب أسيبك لوحدك في البيت. حور: حاضر يا بابا، اللي تشوفه. عن إذنك.

*** وصلت نور لبيت عمها وبتدعي ربنا يسترها معاها. فتحت مرات عمها الباب وأول ما شافتها قالت بضيق: الحق يا حج، المحروسة بنت أخوك شرفت بعد ما هربت وخلت وشك في الأرض. عم نور: أهلاً، اتفضلي يا أختي. نور بتوتر: عمو، حضرتك أنا اتفقت معاك لما جيت البيت إني هاجيلك برجلي ومش ههرب تاني بعد ما أخلص امتحانات، وحضرتك وعدتني مش هتأذيني.

عم نور: لو مشيتي تحت طوعي مش هاذيكي، إنما لو نشفتي دماغك زي كل مرة استحملي اللي يجرالك يا بنت أخويا. *** كان أسر حاسس بالضيق وبيقول في نفسه: والله البنت نور مع إنها عيلة باردة بس كانت بتعمل حس للبيت الظلمة ده وبتنوره. بدأ أسر يتسحب ونط لبلكونة فارس. لقاه مشغل أغنية قديمة وسرحان. ضحك على شكله وغنى من الأغنية. أسر: والعاشقين داااابو ما تااابوووو، طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه.

فارس: بس بس، اخرس يلا، أنت مش هتبطل العادة السوداء بتاعتك دي؟ في حاجة اسمها الباب. أسر: آه ما أنا سمعت عن الاختراع ده، بس عارف محدش في البيت بيطيقني وخصوصاً أنت مبترضاش تفتح الباب عشان موجعش دماغك، بقا بدخل من البلكونة. فارس: كويس إنك عارف إن محدش بيطيقك، عايز إيه؟ نط أسر على السرير نام عليه بالجنب وسند بكوعه على السرير وإيده على خده. أسر: قولي يا فروسة مين واخد عقلك؟ الشوق والعاشقين؟ بصراحة جو قديم موت.

فارس: ولا اتعدل يلا بدل ما أعدل، وبعدين عادي مجرد أغنية عجبتني بس. أسر بخبث: فعلاً، بس تعرف يا ضنا يا فارس، البنت حور دي وتكة، واحد صاحب الواد مازن شافها وأعجب بيها وكان عايز رقم أبوها. بدأ يظهر على وش فارس العصبية والضيق. فارس: وشافها فين ده؟ إن شاء الله. أسر: وأنت مالك أصلاً؟ يهمك في إيه؟ فارس: تعالا يا أسر. قرب منه وقاله: إيه؟ فارس: أنت قلت عليها إيه؟ أسر: وتكة، بصراحة يا فارس، البنت عود. ضربه فارس في معدته بقوة.

أسر: آآه يا غبي، إيدك تقيلة يا عم. فارس: عشان تحور عليا مرة تانية. أسر: إيه اللي عرفك إنه تحوير؟ فارس: بقولك إيه خلاص، أنت عرفت متتكلمش كتير بقى. أسر: بتحبها يا جدع؟ أخيراً ربنا فتحها في وشك، الله يكون في عونها والله لو وافقت بيك، كفاية مش هتصدعنا بالأغاني بتاعتك دي. فارس: كان في حد مشغل خسارة خسارة فراقك يا جارة، بالنسبة لده إيه؟ أسر: لا محصلش، مفيش الكلام ده. بقولك إيه لازم أمشي، سلام. ***

اللواء محمود: ها يا أسر، إيه الأخبار؟ أسر: لحد دلوقتي المعلومات اللي عندي بتقول إن فيه اتنين ماشيين الممنوعات، واحد جوه الكلية والتاني بره الكلية، وفيه دكاترة عارفين ومتورطين في الموضوع ده. غير إنه مش مجرد تهريب سلاح، لأ دول بيتاجروا في حاجات تانية. اللواء محمود: كويس جداً، حاول تعرف معلومات أكتر، إمتى التسليم وفين المخازن، وحاول تزرع نفسك وسطهم ويكونوا واحد منهم ويطمنولك. أسر: علم وينفذ يا فندم. عن إذنك. ***

كانت ميرا كل شوية تزن على مازن يروحوا البلد نفسها تشوف قرايبها وتقضي معاهم العيد. ميرا: وحشتني لمتهم، ونأكل مع بعض ونقضي اليوم مع بعض، وحشوني أوي. حاول تلاقي وقت أنت والشباب، رتب معاهم وخلينا نروح بالله عليك. مازن: صدعتيني يا شيخة، كل شوية تتكلمي في نفس الموضوع، حاضر. كانت ميرا متحمسة جداً وفرحانة. وحاولت تتصل على نور بس كالعادة من ساعة ما سافرت متعرفش عنها حاجة.

أسر كان بيسأل عليها بطريقة غير مباشرة وميرا عشان غلبانة كانت بتقول بكل اللي تعرفه عنها. قرر أسر يروح يطمن عليها بحجة إن فيه حد بيطاردها ولسه متقبضش عليه. وصل عند شباك أوضتها ولسه كان هينط، سمع خبط ورزع باب. علق نفسه بحيث يشوف إيه اللي بيحصل من غير ما حد يشوفه. وشاف نور بدموع مرمية على الأرض وعمها بيقفل الباب بالمفتاح وسحب الحزام و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...