الفصل 24 | من 27 فصل

رواية صغيرة الاسد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
17
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في باريس ... كانت تقف بذهول، أحداث متضاربة. هل بالفعل ما سمعته صحيح؟ هل بالفعل قد عثرت على والدتها؟ هل بالفعل قد تحقق الحلم؟ كانت تبكي بدون توقف، وهي تنظر إلى أسد بتوسل أن لا يفعل بها ذلك. عشق بدموع وترقب: انت بتتكلم بجد ي أسد؟ ماما معاك. أسد وهو يقبل يدها بحنان: أيوه يروحي والدتك معايا. أنا وفيت بالوعد اللي وعدتهولك ي عشق. قضينا على الشيطان وهنعيش الحلم اللي انتي كنتي فاكرة إنه عمره ما هيتحقق. عشق

بابتسامة تحمل دموع فرح: بجد؟ قلبي هيقف من الفرحة ي أسد. نفسي أطير لمصر وأشوف أمي. أسد بابتسامة عشق: هتشوفيها ي روحي. على الجانب الآخر ... كانت فاطمة تروي لرعد ماذا حدث. فاطمة بجدية: ده اللي حصل ي رعد بيه. الله يرحمه هو اللي اختار نهايته. رعد بقرف: نهاية وسخة كده خلاص؟ عشق هترجع مصر. فاطمة بحزن: خلاص هترجع. ربنا يوفقها يارب. رعد بابتسامة: فاطمة أنا مش عارف أشكرك إزاي. انتي دايماً بعتبرك بنتي، وانتي فعلاً اثبتي كده.

فاطمة بابتسامة: وحضرتك دايماً ولدي ي رعد بيه. رعد بحدة: خالي شريف يجهز الطائرة، لأن إكرام الميت دفنه، وأنا هادَفنه في مدافن أبوه الله يرحمه. فاطمة بجدية: تحت أمرك ي أفندم. عشق بلهفة واشتياق: يلا بسرعة ي أونكل رعد الله يخليك، عايزة أشوف أمي. رعد بجدية: هننزل مصر، بس أول ما ننزل فيه مشوار مهم لازم نروح الأول. أسد باستغراب: مشوار إيه ده ي بابا؟ رعد بجدية وحدة: حق مراتك. عشق باستغراب: حقي؟ من داخل عيادة دكتور القلب.

كان يجلس برق بقلق شديد، فهو قد علم من أم أحمد أن ذلك الدكتور هو الذي يتابع حالة ميسرة بدون علمها. الدكتور بابتسامة: أهلاً وسهلاً برق باشا. برق بقلق: أهلاً بحضرتك. ممكن أعرف إيه حالة ميسرة بالظبط؟ الدكتور بأسف: للأسف ميسرة حالتها حرجة من زمان، وأنا كنت بحاول أقنع أستاذ سيد الله يرحمه أنها لازم تعمل عملية، بس للأسف حالته المادية ما كانتش تسمح بعملية زي دي. برق بعصبية ورعب ووجع:

ملعون أبو الفلوس اللي ممكن تخليها تروح مني أو تتألم لحظة واحدة. أنا عايز أعرف منك بالظبط تفاصيل كل حاجة، والعملية دي هعملها في أقرب وقت ي دكتور. الدكتور بجدية: حاضر ي برق بيه، كل المعلومات هتكون عند حضرتك في أقرب وقت. برق بقلق: تمام، وأنا هستنى. من داخل أحد الكافيهات الفاخرة. كانوا يجلسون رحمة وسليم وهما يتحدثون بمنتهى السعادة. سليم بسعادة: مبسوطة ي روحي؟ رحمة بعشق وسعادة:

مبسوطة دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا فيه ي سليم. أنا طايرة من الفرحة. سليم وهو يقبل يدها بحنان: وأنا مش عايز غير كده وبس. رحمة بابتسامة: ربنا يخليك ليا ي حبيبي وميحرمنيش منك أبداً. في الخارج ... كانوا يسيرون باتجاه السيارة، وهم لا يبالون بالذي يقف على الجانب الآخر ينتظرهم بغدر. نادر بشر وانتقام: اضحكي ي حلوة. هنشوهلك الوش الجميل ده علشان أحرق قلب حبيب القلب وأشفي غليل رامي.

ليسرع نادر بدرجاته البخارية ليُسكب على وجه رحمة ذلك المياه الكيميائية ليشوه وجهها، لتصرخ ألماً. سليم بفزع: رحممممممة! في شقة ساجد .. كانت تصرخ ريم فرحاً بذلك الخبر. ريم بسعادة: انت بتتكلم بجد ي ساجد؟ اتقدمت للدكتورة تمارا؟ ساجد بابتسامة: أيوه ي ريم. ادعيلي بقى إنها توافق. حبيبة بغيرة شديدة على أخيها: يعني إيه ي ساجد؟ خلاص هتتجوز وتسبنا؟ ساجد بابتسامة حنان: مين قال كده. هو أنا أقدر أسيبكم أصلاً؟ حبيبة بدموع ووجع:

أيوه ي ساجد، الهانم دي هتبقى الكل في الكل، وخلاص هتنسا أخواتك صح؟ ريم بضيق: حبيبة بطلي شغل العيال ده، إحنا مش صغيرين. حبيبة بصراخ ودموع: لا صغيرين، وهو السند بتاعنا. والعروسة دي أنا بكرها، بكرها! لتسير بدموع غزيرة إلى غرفتها. ريم بحنان: متزعليش منها ي ساجد، انت عارف إنها عيلة ومتعلقة بيك. عشان خاطري متزعلش. ساجد وهو يمسد على يدها بحنان أخوي:

أنا عارف ي حبيبتي. ده غير أن تمارا حنينة، وأنا متأكد إنها هتحتوي حبيبة وتخليها تحبها. ريم بابتسامة: إن شاء الله ي حبيبي. شوف مين اللي بيرن دلوقتي. ساجد بقلق شديد: ده أحمد بيه. معقول تمارا رفضت بالسرعة دي؟ ريم بابتسامة: طب رد، يمكن خير. ساجد بقلق: أهلاً ي أحمد بيه. إيه حضرتك بتقول إيه؟ بجد؟ إن شاء الله بكرة هكون عند حضرتك. مع السلامة. ريم بسعادة: العروسة وافقت ي عريس، صح؟ ساجد بسعادة كبيرة:

وافقت، وافقت ي ريم. أنا مش مصدق نفسي. معقول الحلم ده هيتحقق؟ ريم بابتسامة: انت تستاهل كل خير ي حبيبي. في الغرفة. كانت تقف حبيبة وهي توعد تلك الفتاة بالأذى. في شقة حازم. في غرفة حازم. كانت تجلس جنة في أحضان حازم. حازم بعشق: نورتي حياتي ي روحي. جنة بسعادة: انت اللي نورت حياتي ي حازم. حياتي كانت مظلمة من غيرك. حازم بابتسامة وهو يقبل يدها: بحبك ي جنة. بحبك أوي. جنة بعشق: وأنا كمان بحبك أوي ي حازم. حازم

وهو يحملها بابتسامة ساحرة: تعالي بقى علشان جنتي تفطر. جنة بخجل: نزلني ي حازم. هتخرجني كده قدام طنط وأونكل. حازم وهو يقبلها بعشق: مراتي وحبيبتي وبدلعها. محدش ليه حاجة عندي. في الخارج. كانوا يجلسون هازم وانجي على مائدة الإفطار. حازم وهو يحمل جنة: أوعوا تكونوا خلصتوا الفطار. انجي بابتسامة: لا متخافش. عملت فطار ملكي عشان خاطر جنة حبيبتي. لو كنت انت كنت وكلتك الأكل البايت. حازم بمرح: بقى كده؟ بقيتوا حبايب وأخرج أنا منها؟

انجي بابتسامة: أيوه خلاص جنة بقت بنتي. أجدعني كده بقى وهاتي ولي العهد. جنة بقلق شديد بداخلها: إن شاء الله. في شقة جاسر. كان يسير جاسر بشرود شديد لما حدث، لتوقظه من شروده شمس. شمس بغضب: طبعاً طبختوها. سواء انت وصاحبك ظبطوا كل حاجة من ورايا، ولا كأني معاكم في أي حاجة؟ جاسر بابتسامة وهو يحتضنها: حبيبي أنا زعلان ليه؟ هو أنا أقدر على كده برضه؟ شمس بحزن وضيق: ي سلام كده برضه؟

انت وأسد قبضتوا على رشدي مهران وخططتوا لكل حاجة ونفذتوا كمان. جاسر بابتسامة وهو يزيح خصلاتها الحريرية: علشان حبيبي خلاص مش هيبقى فاضي للقبض على المجرمين والكلام ده. عنده حاجات أهم. شمس باستغراب: حاجات إيه دي؟ جاسر بابتسامة عشق: ولادنا. أنا عايز أخلف منك مية عيل ي شمس. شمس بسعادة تكفي العالم: انت؟ انت بتتكلم جد ي جاسر؟ جاسر وهو يحملها بخبث وغمزة: طبعاً. وجد الجد كمان. وهثبتلك كل حاجة دلوقتي حالا. في شقة مراد.

في غرفة ملك. كانت تجلس قمر وهي تطعم الطفلة. قمر بحنان: حمد الله على سلامتك ي قلبي. ملك بطفولة: الله يسلمك ي طنط. تحية بضيق وهي تحمل العصير للملك: خدي ي حبيبتي اشربي. ملك بخوف: لا، ده نفس العصير اللي شربته وتعبت. أنا مش عايزة منك حاجة. تحية بارتباك: إيه الكلام اللي بتقوليه ده ي بنت؟ ملك بطفولة: أيوه، انتي اللي خليتيني أتعب. تحية بغضب: انتي بتؤللي إيه ي قليلة الأدب؟ قمر بغضب:

بتقول الحقيقة. أنا كنت شاكة إنك وراء اللي حصل. مش ممكن تكون صدفة إن ملك تتعب ليلة دخلتنا أنا ومراد. كانت حركة منك، مش كده؟ تحية بغضب: انتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أذي حفيدتي دي. روحي اللي فضلت من أمها. التعب كله مشوفنهوش غير من ساعة انتي ما دخلتي حياتنا. فارقينا بقى، خلينا نرتاح. ملك بدموع: لا، أوعي تمشي ي طنط قمر. قمر وهي تحتضن ملك بحب وحنان: أنا مش همشي ي روحي. تحية بغضب:

أنا الوصية على ملك من ساعة وفاة أمها. وهاخدها وهمشي من هنا. قمر بضيق وتوعد: مش هيحصل. لأني هسقط الوصية دي لأنك غير أمينة على البنت، وساعتها مش هيكون ليكي أي سلطة في حياتنا. تحية بشر وتوعد: اعمليها ي قمر، وهتكوني انتي الجانية على نفسك. في المستشفى. كان يقف سليم على باب غرفتها وهو يضع رأسه بين قدميه بخوف شديد عليها. فماذا حدث؟ لماذا ذلك العالم الكبير يستكتر تلك الفرحة البسيطة لهم؟ الدكتور بأسف:

أنا آسف ي سليم بيه. المادة كانت مادة كاوية من الدرجة الأولى، عشان كده التشوه كان بشع. سليم بدموع لا تتوقف: والعمل إيه ي دكتور؟ الدكتور بأسف: مضطرين نستنى شوية لحد ما نشوف الحالة هتوصل لفين، وبعدين نقرر. المهم أن حضرتك خليك جنبها الفترة دي. الله يكون في عونكم. عن إذنك. سليم بتوعد وغضب يحرق العالم: أوصل بس للي عمل كده، ساعتها هحرقه حي علشان يحس بجزء بسيط من اللي عمله. ي حبيبتي ي رحمة. يا ريتها كانت فيا أنا.

في فيلا الشناوي. في الجنينة. كانت تجلس ميسرة وهي تسقي الورد، لتلاحظ من يقف على الباب. يلتفت يميناً ويساراً، لتذهب إليه بجدية. ميسرة باستغراب: مين حضرتك؟ الموظف بجدية: أنا موظف في شركة شحن ي هانم. فيه طلب لـ برق بيه لازم يستلمه. ميسره بجديه وقلق: طلب؟ طيب أنا مرأيته، ممكن استلمه. الموظف بجديه: مفيش مشكله ي هانم، اتفضلي. سلاموا عليكم. ميسره وهي تنظر للملف باستغراب: الملف ده جاي من مستشفى؟ ي ترى فيه إيه.

لتقوم ميسره بفتح الملف، لتنساب دموعها بغزاره بعدما رأت ما به، لتتحدث بوجع وكسره: آه، علشان كده ي برق بقيت كويس معايا، علشان خلاص هموت. بس أنا مش هسيبك تعطف عليا ي برق، مش هيحصل أبداً. في الصعيد... في ذلك الكوخ. كانوا ينفرون عنيات وسعفان من ذلك الحديد الذي يلتف حوالين أيديهم. رعد بحده: أوعوا تفتكروا إني نسيت الي عملتوه ده. شرف ابني الي هدفكم تمنه غالي. عنيات بدموع وتوسل: أبوس إيدك ي رعد بيه، خليني أروح.

رعد بغضب: هتروحي، بس لما تاخدي نصيبك الأول. عشق ده شرفك انتي، وانتي الي هتحددي العقاب. سعفان بخوف وصراخ: أبوس إيدك ي باشا، ارحمني. عشق بطيبه: خلاص فكهم ي عمي رعد. رعد بحده: انتي بتقوليلي إيه ي عشق، بعد كل الي عملوه فيكم ده؟ أنا بسبكم مردتش أولع فيهم بجاز، سبتك انتي تاخدي حقك. عشق بطيبه: وبعد ماخد حقي، هستفاد إيه؟ هحرق قلب أم على عيالها؟ هي كلمة فيها بركه، كل ده ربنا هو الي بيسامح. ربنا يسامحكم. عنيات

بندم ودموع التي لا تتوقف: تسلمي ي يارب، انتي تستاهلي كل خير. بس أعمل إيه؟ الشيطان ركبني، سمحيني ي عشق، سمحيني. كنت مغيبه، للشيطان كان بيمشيني على هواه. عشق بطيبه: مسمحاكي. رعد بحده: هو ده حقك ي عشق، ي بنتي؟ عشق بابتسامه: العفو والمسامحه عند ربنا، مفيش أحسن منها ي عمي. فاروق بغضب: وطالما انتي قلبك كبير أوي كده، كنتي بتقتيلي في خلق الله ليه؟ من غير قلب ولا إيه ي مدام عشق مهران؟ اسد بصدمه شديده: فاروق بيه!

فاروق بحده وغضب: أيوه فاروق ي اسد باشا، يالي ضيعت عمري. اديكم في نصائح وخطط، وفي الآخر تستر على مجرم هارب؟ مدام عشق مهران، حضرتك مطلوب القبض عليكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...