الفصل 23 | من 27 فصل

رواية صغيرة الاسد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
21
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في باريس ... كانت تقف بذهول، أحداث متضاربة تدور في رأسها. هل ما سمعته صحيح؟ هل بالفعل قد عثرت على والدتها؟ هل تحقق الحلم؟ كانت تبكي بلا توقف، تنظر إلى أسد بتوسل أن لا يفعل بها ذلك. عشق بدموع وترقب: انت بتتكلم بجد يا أسد؟ ماما معاك. أسد وهو يقبل يدها بحنان: أيوه يا روحي، والدتك معايا. أنا وفيت بالوعد اللي وعدتهولك يا عشق. قضينا على الشيطان وهنعيش الحلم اللي كنتي فاكرة إنه عمره ما هيتحقق. عشق بابتسامة تحمل دموع فرح:

بجد؟ قلبي هيقف من الفرحة يا أسد. نفسي أطير لمصر وأشوف أمي. أسد بابتسامة عشق: هتشوفيها يا روحي. على الجانب الآخر ... كانت فاطمة تروي لرعد ماذا حدث. فاطمة بجدية: ده اللي حصل يا رعد بيه. الله يرحمه هو اللي اختار نهايته. رعد بقرف: نهاية وسخة كده خلاص؟ عشق هترجع مصر. فاطمة بحزن: خلاص هترجع. ربنا يوفقها يا رب. رعد بابتسامة: فاطمة، أنا مش عارف أشكرك إزاي. انتي دايماً بعتبرك بنتي، وانتي فعلاً اثبتي كده. فاطمة بابتسامة:

وحضرتك دايماً ولدي يا رعد بيه. رعد بحدة: خالي شريف يجهز الطائرة، لأن إكرام الميت دفنه. وأنا هادفنه في مدافن أبوه، الله يرحمه. فاطمة بجدية: تحت أمرك يا أفندم. عشق بلهفة واشتياق: يلا بسرعة يا أونكل رعد، الله يخليك. عايزة أشوف أمي. رعد بجدية: هننزل مصر، بس أول ما ننزل فيه مشوار مهم لازم نروح الأول. أسد باستغراب: مشوار إيه ده يا بابا؟ رعد بجدية ووحدة: حق مراتك. عشق باستغراب: حقي؟ //////////////////////////////

من داخل عيادة دكتور القلب. كان يجلس برق بقلق شديد. فقد علم من أم أحمد أن هذا الدكتور هو الذي يتابع حالة ميسرة بدون علمها. الدكتور بابتسامة: أهلاً وسهلاً برق باشا. برق بقلق: أهلاً بحضرتك. ممكن أعرف إيه حالة ميسرة بالضبط؟ الدكتور بأسف: للأسف ميسرة حالتها حرجة من زمان. وأنا كنت بحاول أقنع أستاذ سيد، الله يرحمه، أنها لازم تعمل عملية. بس للأسف حالته المادية ما كانتش تسمح بعملية زي دي. برق بعصبية ورعب ووجع:

ملعون أبو الفلوس اللي ممكن تخليها تروح مني أو تتألم لحظة واحدة. أنا عايز أعرف منك بالضبط تفاصيل كل حاجة. والعملية دي هعملها في أقرب وقت يا دكتور. الدكتور بجدية: حاضر يا برق بيه. كل المعلومات هتكون عند حضرتك في أقرب وقت. برق بقلق: تمام. وأنا هستنى. /////////////////////// من داخل أحد الكافيهات الفاخرة. كانوا يجلسون رحمة وسليم، يتحدثون بمنتهى السعادة. سليم بسعادة: مبسوطة يا روحي؟ رحمة بعشق وسعادة:

مبسوطة دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا فيه يا سليم. أنا طايرة من الفرحة. سليم وهو يقبل يدها بحنان: وأنا مش عايز غير كده وبس. رحمة بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، وما يحرمنيش منك أبداً. في الخارج ... كانوا يسيرون باتجاه السيارة، لا يعيرون بالاً لمن يقف على الجانب الآخر ينتظرهم بغدر. نادر بشر وانتقام: اضحكي يا حلوة. هنشوه لك الوش الجميل ده عشان أحرق قلب حبيب القلب وأشفي غليل رامي.

ليسرع نادر بدرجاته البخارية ليُسكب على وجه رحمة ذلك المياه الكيميائية، ليشوه وجهها. لتصرخ ألماً. سليم بفزع: رحمممممه! ////////////////////////////// في شقة ساجد. كانت تصرخ ريم بفرحة بهذا الخبر. ريم بسعادة: انت بتتكلم جد يا ساجد؟ اتقدمت للدكتورة تمارا؟ ساجد بابتسامة: أيوه يا ريم. ادعيلي بقى إنها توافق. حبيبة بغيره شديدة على أخيها: يعني إيه يا ساجد؟ خلاص هتتجوز وتسيبنا؟ ساجد بابتسامة حنان: مين قال كده؟

هو أنا أقدر أسيبكم أصلاً؟ حبيبة بدموع ووجع: أيوه يا ساجد، الهانم دي هتبقى الكل في الكل وخلاص هتنسى أخواتك، صح؟ ريم بضيق: حبيبة، بطلي شغل العيال ده. احنا مش صغيرين. حبيبة بصراخ ودموع: لأ صغيرين، وهو السند بتاعنا. والعروسة دي أنا بكرها، بكرها! لتسير بدموع غزيرة إلى غرفتها. ريم بحنان: ما تزعليش منها يا ساجد، انت عارف إنها عيلة ومتعلقة بيك. عشان خاطري ما تزعلش. ساجد وهو يمسد على يدها بحنان أخوي:

أنا عارف يا حبيبتي. ده غير إن تمارا حنينة، وأنا متأكد إنها هتحتوي حبيبة وتخليها تحبها. ريم بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. شوف مين اللي بيرن دلوقتي. ساجد بقلق شديد: ده أحمد بيه. معقول تمارا رفضت بالسرعة دي؟ ريم بابتسامة: طب رد، يمكن خير. ساجد بقلق: أهلاً يا أحمد بيه. إيه حضرتك بتقول إيه؟ بجد؟ إن شاء الله بكرة هكون عند حضرتك. مع السلامة. ريم بسعادة: العروسة وافقت يا عريس، صح؟ ساجد بسعادة كبيرة:

وافقت، وافقت يا ريم. أنا مش مصدق نفسي. معقول الحلم ده هيتحقق؟ ريم بابتسامة: انت تستاهل كل خير يا حبيبي. في الغرفة. كانت تقف حبيبة وهي تتوعّد تلك الفتاة بالأذى. //////////////////////// في شقة حازم. في غرفة حازم... كانت تجلس جنة في أحضان حازم. حازم بعشق: نورتي حياتي يا روحي. جنة بسعادة: انت اللي نورت حياتي يا حازم. حياتي كانت مظلمة من غيرك. حازم بابتسامة وهو يقبل يدها: بحبك يا جنة. بحبك أوي. جنة بعشق:

وأنا كمان بحبك أوي يا حازم. حازم وهو يحملها بابتسامة ساحرة: تعالي بقى عشان جنتي تفطر. جنة بخجل: نزلني يا حازم، هتخرجني كده قدام طنط وأونكل؟ حازم وهو يقبلها بعشق: مراتي وحبيبتي وبدلعها. محدش ليه حاجة عندي. في الخارج ... كانوا يجلسون حازم وأنجي على مائدة الإفطار. حازم وهو يحمل جنة: أوعوا تكونوا خلصتوا الفطار. أنجي بابتسامة: لأ، متخافش. عملت فطار ملكي عشان خاطر جنة حبيبتي. لو كنت انت كنت وكلتك الأكل البايت. حازم بمرح:

بقى كده؟ بقيتوا حبايب وأخرج أنا منها. أنجي بابتسامة: أيوه، خلاص جنة بقت بنتي. أجدعني كده بقى وهاتي ولي العهد. جنة بقلق شديد بداخلها: إن شاء الله. //////////////////////////// في شقة جاسر. كان يسير جاسر بشرود شديد لما حدث. لتوقظه من شروده شمس. شمس بغضب: طبعاً طبختوها سوا؟ انت وصاحبك ظبطتوا كل حاجة من ورايا ولا كأني معاكم في أي حاجة. جاسر بابتسامة وهو يحتضنها: حبيبتي، أنا زعلان ليه؟ هو أنا أقدر على كده برضه؟

شمس بحزن وضيق: ي سلام كده برضه؟ انت وأسد قبضتوا على رشدي مهران وخططتوا لكل حاجة ونفذتوا كمان. جاسر بابتسامة وهو يزيح خصلاتها الحريرية: عشان حبيبتي خلاص مش هيبقى فاضي للقبض على المجرمين والكلام ده. عنده حاجات أهم. شمس باستغراب: حاجات إيه دي؟ جاسر بابتسامة عشق: ولادنا. أنا عايز أخلف منك مية عيل يا شمس. شمس بسعادة تكفي العالم: انت... انت بتتكلم جد يا جاسر؟ جاسر وهو يحملها بخبث وغمزة:

طبعاً. وجد الجد كمان. وهثبتلك كل حاجة دلوقتي حالا. /////////////////////// في شقة مراد. في غرفة ملك. كانت تجلس قمر وهي تطعم الطفلة. قمر بحنان: حمد الله على سلامتك يا قلبي. ملك بطفولة: الله يسلمك يا طنط. تحية بضيق وهي تحمل العصير للملك: خدي ي حبيبتي اشربي. ملك بخوف: لأ، ده نفس العصير اللي شربته وتعبت. أنا مش عايزة منك حاجة. تحية بارتباك: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا بنت؟ ملك بطفولة: أيوه، انتي اللي خليتيني أتعب.

تحية بغضب: انت بتقولي إيه يا قليلة الأدب؟ قمر بغضب: بتقول الحقيقة. أنا كنت شاكة إنك ورا اللي حصل. مش ممكن تكون صدفة إن ملك تتعب ليلة دخلتنا أنا ومراد. كانت حركة منك، مش كده؟ تحية بغضب: انت بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أذي حفيدتي دي. روحي اللي فضلت من أمها. التعب كله مشوفنهوش غير ساعة انتي ما دخلتي حياتنا. فارقينا بقى خلينا نرتاح. ملك بدموع: لأ، أوعي تمشي يا طنط قمر. قمر وهي تحتضن ملك بحب وحنان: أنا مش همشي يا روحي.

تحية بغضب: أنا الوصية على ملك من ساعة وفاة أمها. وهاخدها وهمشي من هنا. قمر بضيق وتوعد: مش هيحصل. لأني هسقط الوصية دي لأنك غير أمينة على البنت. وساعتها مش هيكون ليكي أي سلطة في حياتنا. تحية بشر وتوعد: اعمليها يا قمر، وهتكوني انتي الجانية على نفسك. /////////////////////// في المستشفى. كان يقف سليم على باب غرفتها وهو يضع رأسه بين قدميه بخوف شديد عليها. فماذا حدث؟ لماذا ذلك العالم الكبير يستكتر تلك الفرحة البسيطة لهم؟

الدكتور بأسف: أنا آسف يا سليم بيه. المادة كانت مادة كاوية من الدرجة الأولى، عشان كده التشوه كان بشع. سليم بدموع لا تتوقف: والعمل يا دكتور؟ الدكتور بأسف: مضطرين نستنى شوية لحد ما نشوف الحالة هتوصل لفين، وبعدين نقرر. المهم إن حضرتك خليك جنبها الفترة دي. الله يكون في عونكم. عن إذنك. سليم بتوعد وغضب يحرق العالم:

أوصل بس للي عمل كده. ساعتها هحرقه حي عشان يحس بجزء بسيط من اللي عمله. يا حبيبتي يا رحمة. يا ريتها كانت فيا أنا. ///////////////////////////////// في فيلا الشناوي ♥️♥️♥️♥️ في الجنينة. كانت تجلس ميسرة وهي تسقي الورد، لتلاحظ من يقف على الباب. يلتفت يميناً ويساراً. لتذهب إليه بجدية. ميسرة باستغراب: مين حضرتك؟ الموظف بجدية: أنا موظف في شركة شحن يا هانم. فيه طلب لـ برق بيه لازم يستلمه. ميسرة بجدية وقلق: طلب؟

طيب أنا مرآته، ممكن أستلمه. الموظف بجدية: مافيش مشكلة يا هانم. اتفضلي. سلاموا عليكم. ميسرة وهي تنظر للملف باستغراب: الملف ده جاي من مستشفى؟ يا ترى فيه إيه؟ لتفتح ميسرة الملف، فتنساب دموعها بغزارة بعدما رأت ما به، لتتحدث بوجع وكسرة: أه، عشان كده يا برق بقيت كويس معايا؟ علشان خلاص هموت. بس أنا مش هسيبك تعطف عليا يا برق، مش هيحصل أبداً. في الصعيد... في ذلك الكوخ.

كانوا ينفرون عنيات وسعفان من ذلك الحديد الذي يلتف حول أيديهم. رعد بحدة: أوعوا تفتكروا إني نسيت اللي عملتوه ده. شرف ابني اللي هدفكم تمنه غالي. عنيات بدموع وتوسل: أبوس إيدك يا س رعد بيه، خليني أروح. رعد بغضب: هتروحي بس لما تاخدي نصيبك الأول. عشق ده شرفك انتي، وانتي اللي هتحددي العقاب. سعفان بخوف وصراخ: أبوس إيدك يا باشا، ارحمني. عشق بطيبة: خلاص فكهم يا عمي رعد. رعد بحدة: أنتي بتقولي إيه يا عشق؟

بعد كل اللي عملوه فيكم ده؟ أنا بسيبكم، مردتش أولع فيهم بجاز. سبتك انتي تاخدي حقك. عشق بطيبة: وبعد ماخد حقي هستفاد إيه؟ هحرق قلب أم على عيالها؟ هي كلمة فيها بركة. كل ده ربنا هو اللي بيسامح، ربنا يسامحكم. عنيات بندم ودموع لا تتوقف: تسلمي يا يارب، انتي تستاهلي كل خير. بس أعمل إيه، الشيطان ركبني. سامحيني يا عشق، سامحيني. كنت مغيبة، للشيطان كان بيمشيني على هواه. عشق بطيبة: مسامحاكي. رعد بحدة: هو ده حقك ياعشق؟ يابنتي.

عشق بابتسامة: العفو والمسامحة عند ربنا، مفيش أحسن منها يا عمي. فاروق بغضب: وطالما انتي قلبك كبير أوي كده، كنتي بتقتلي في خلق الله ليه؟ من غير قلب ولا إيه يا مدام عشق مهران. أسد بصدمة شديدة: فاروق بيه. فاروق بحدة وغضب: أيوه فاروق يا أسد باشا، ياللي ضيعت عمري. اديكم في نصائح وخطط، وفي الآخر تستر على مجرم هارب. مدام عشق مهران، حضرتك مطلوب القبض عليكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...