الفصل 6 | من 27 فصل

رواية صغيرة الاسد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
15
كلمة
1,500
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

في شركه الشناوي .. مكتب سليم . كان سليم يستشيط غضبا من رامي بعدما سمع ما فعله به، ليضغط على يده بغضب وتوعد شديد. سليم بحده: بقا الكلب طلب منك كده؟ رحمه بدموع ووجع: أيوه ي سليم بيه، كان عايزني لمؤاخذة أروح معاك الشقة وبعدين هو يبلغ البوليس. استغل حاجتي للفلوس وكان عايزني أعمل عملة وسخة زي دي، بس الحمد لله ربنا الهمني الصح وجيت عشان أبلغك.

سليم بابتسامة: أنا مش عارف أقولك إيه يارحمة، بجد اللي زيك بقوا قليلين. حد غيرك كان فكر في الفلوس. رحمه بحزن: صدقني ي سليم بيه، أنا لولا الحاجة ما كنت اشتغلت أبداً في مكان زي ده. سليم بابتسامة: تمام، وعشان جدعنتك معايا كل اللي انتي عايزاه هيحصل. والدتك هتعمل العملية، وانتي وهي هتكونوا في أمان. رحمه بلهفة: بجد س سليم بيه؟ سليم بحنان: طبعاً بجد، بس عايز منك خدمة بسيطة عشان أرمي الزفت ده في السجن.

رحمه بجدية: حاضر ي سليم بيه. في فيلا المنشاوي ... غرفة تمارا .... كانت تجلس بدموع وألم، مهما يمر الوقت يظل جرح القلب ينزف. قمر بحزن عليها: صدقيني ي تمارا، كده سليم طبع راجل بجد أنه صارحك. يروحي، انتي لسه صغيرة وجميلة، أكيد قلبك هيتفتح لحد تاني.

تمارا بدموع وانهيار: مستحيل، مستحيل. أوعي تعملي زيه ي قمر وتقولي إني دي رصاصة رحمة. دي رصاصة جات في قلبه وقطّعته مية حتة. طول عمري من صغري بحب سليم، كنت عارفة كل اللي هو بيعمله، عارفة إنه كل يوم مع واحدة، وبرضه قلبي مقدرش يكرهه، غصب عني ي قمر.

قمر بحنان وهي تحتضنها: تمارا ي حبيبتي، الحب مش بإيدينا. قلبك حب سليم، لكن هو دايماً شايفك أخته. لو فضلتِ كده، انتي اللي هتضيعي في الوسط ي قلبي. قوي قلبك ي تمارا، وإن شاء الله هتلاقي اللي يستاهلك. في فيلا رشدي مهران في غرفة عشق . كانت تجلس منكمشة في ذاتها برعب وهي تتذكر تعذيبه لها، تتذكر كل شيء، وكان الشريط يعيد نفسه من جديد. فلاش باك .... منذ 25 عاماً ..

كانت تسير عشق بطفولة وهي تنظر إلى الانتيكات بانبهار، لتمسك واحدة منهم لتنظر إليها، لتسقط من يدها لتتهشم إلى أشلاء. رشدي بغضب: إيه اللي عملتيه ده ي بنت؟ عشق بطفولة ودموع: غصبن عني والله وقعت مني. رشدي بقسوة: تعالي معايا، هحرق ايدك عشان تبطلي تعملي كده تاني. باك .. كانت تصرخ بهيستيريا ودموع. "مش هعمل كده تاني، مش هعمل كده تاني." رباب وهي تحتضنها بدموع: بس بس ي روحي، انتي معايا ي عشق، متخافيش، متخافيش ي حبيبتي.

عشق بانهيار ودموع: هيحرقني ي داده، هيحرقني. رباب بدموع: متخافيش ي حبيبتي، محدش هيقدر يقرب منك. ليقتحم رشدي الغرفة، لتنظر إليه بفزع. رشدي بغضب: اسمعي ي بت، البضاعة أهي، عارفة ما تضيع حاجة منهم لآخر عمرك، فاهمة. في فيلا المنشاوي ... غرفة أسد ...

كان يستمع أسد لتسجيل أكثر من مرة، لما يعلم لماذا أصبح يشعر بالعطف اتجاه تلك الفتاة. فبذكاء الأسد، علم جيدًا أن هذه القوة تخفي وراءها ضعفًا كبيرًا. فمن الواضح أن القادم مع تلك الفتاة سيكون صعبًا. في شركة الشناوي .... مكتب رعد .. كان يقف سيد أمام الباب وهو متردد بشدة، ليزعم على الدخول، ليطرق الباب، ليأذن رعد بالدخول. سيد بارتباك: رعد بيه، كنت عايز سعادتك في موضوع. رعد بابتسامة: أؤمر يا عم سيد، أنت في مقام أبويا.

سيد بابتسامة: العفو يا رعد بيه. رعد بابتسامة: تفضل يا عمي سيد. سيد بارتباك: طبعًا سعادتك عارف إني مسافر بكرة أعمل العملية. رعد بجدية: أيوه طبعًا عارف، كل حاجة جاهزة، فيه حاجة ناقصاك؟ سيد بابتسامة: ألف شكر يا سعادة البيه، هي بس بنتي ميسرة ملهاش حد غيري بعد ربنا، فباستأذن حضرتك لو تاخد بالك منها بس وأنا مسافر، يعني تتابعها بس كل شوية لحد ما أرجع. رعد بابتسامة: يا سلام، غالي والطلب رخيص يا عمي سيد، دي في عنيا الاثنين.

سيد بابتسامة: تسلم عينيك يا سعادة البيه، عن إذن سعادتك. رعد بابتسامة: اتفضل يا عمي سيد، بس ابعتلي برق. سيد بابتسامة: من عنيا يا باشا. برق بجدية: نعم يا بابا. رعد وهو مشغول بالملفات: اسمع يا ابني، بنت عمي سيد الساعي أبوها مسافر بكرة يعمل عملية، ابقى شوف طلباتها كل فترة وابعتلها اللي عايزاه. برق بغيظ: نعم؟ أهتم بمين؟ ميسرة؟ رعد بانتباه: أنت تعرفها؟

برق بسخرية: أه، دي ميسرة، حتة سكرة اللي طول عمرها ماشية لقدام وعمرها أبدًا مرجعت لورا. رعد بحدة: نعم يا أخويا؟ برق بأسف وغيظ: أنا آسف يا بابا، بس دي ميتخافش عليها، دي لسانها قد المحور والدائري مع بعض، ده أنا برق المنشاوي اللي عمر مفيه واحدة قدرت تقولي نص كلمة، طلعت فيا زي البوتاجاز، وعمي سيد خايف عليها من إيه؟ دي تاكل العفريت، عن إذن حضرتك. رعد بابتسامة خبيثة: امممم، طب وماله؟ هههههه، استنى عليا يا برق.

في شقة مراد ... على مائدة الطعام. مراد بابتسامة واعجاب: بس بصراحة صاحبتك قمر، دي فنانة هايلة يا جنه. جنه بابتسامة: فعلاً، هي بنت هايلة في كل حاجة، وعاملة زي الأطفال. مراد بمكر: شكلها مش مخطوبة، مشوفتش دبلة في إيدها. جنه بخبث: امممم، فيه في دماغك يا مراد؟ مراد بارتباك: هيكون فيه إيه يا هبلة، ده سؤال عادي. تحية بغضب وغيظ: هو إحنا مش هنخلص من سيرة البنت دي ولا إيه؟ من امبارح وانتوا مبطلتوش كلام عنها.

مراد باستغراب: فيه إيه يا خالتي؟ تحية بحدة ووجع: فيه إن سيرة واحدة تانية متجيش هنا في المكان اللي كانت عايشة فيه أميرة بنتي الله يرحمها. جنه باستغراب: وإيه اللي دخل قمر وأميرة في مقارنة يا خالتي؟ تحية بغضب: اسألوا نفسكم، أنا رايحة أنام، سادتوا نفسي. رامي باستغراب: هي مالها؟ أنا مش فاهم، إحنا غلطنا في إيه؟ جنه بحدة وغيظ: بس أنا بقا فاهمة يا مراد. في شقة سيد .. كانت تجلس ميسرة بغيظ.

ميسرة بغيظ شديد: إنت بتقول إيه يا بابا؟ أروح أعيش عند رعد بيه في الفيلا إزاي يعني؟ سيد بابتسامة: يا بنتي افهمي، رعد بيه ده زينة الناس كلهم، إنت معاهم هتكوني في أمان لحد ما أرجع. ميسرة بغيظ: يا بابا، مانت روحت وسافرت قبل كده كتير علشان الشغل، وكنت بفضل لوحدي، اشمعنى المرة دي؟ وبعدين، ده أنا ميسرة اللي ميتخافش عليها.

سيد بارتباك: لأني هأتأخر ومش عارف هرجع إمتى، يا بنتي افهمي، أنا هكون مطمئن عليكي يا حبيبتي، ريحيني يا ضنايا. ميسرة بقله حيلة: حاضر يا بابا، حاضر. في فيلا الشناوي .. في غرفة أسد .. كان يقوم أسد باستعداداته لتلك المهمة. فلة بقلق: إنت رايح فين يا أسد؟ أسد بابتسامة: إيه يَا ست الكل، طالع مهمة تبع الشغل. فلة بدموع وقلق: حرام عليك يا ابني، ده أنا بموت من الرعب عليك يا أسد.

أسد وهو يقبل يدها بحنان: متخافيش عليا يا ست الكل، ده أسهل مهمة عندي، أصل فيه قطة كده عايز أقص ديلها، سلام يا ست الكل. برق بابتسامة: ربنا معاك يا أسد. فلة باستغراب: قطة إيه؟ إنت فاهم حاجة يا برق؟ برق بابتسامة: متشغليش بالك إنتي يا ماما، أكيد هو عارف شغله كويس. رعد بابتسامة: ازيك يا فلتي؟ فلة بابتسامة: ازيك يا حبيبي؟ رعد بابتسامة: بصي بقا، فيه ضيفة هتيجي تقعد معانا هنا أسبوع أو عشر أيام. فلة باستغراب: دي مين دي يا رعد؟

رعد بخبث: ميسرة بنت عمي سيد الساعي، مانتي عارفاه يَا فلة. برق بغيظ: نعم؟ هي الحية دي هتيجي تعيش معانا هنا إزاي يعني يا بابا؟ رعد بمكر: زي الناس، عمي سيد ده بعتبره واحد من البيت، مفيهاش حاجة لما بنته تيجي تعيش معانا هنا. برق بغيظ: دي بنت خنقة، أوووف. فلة باستغراب: هو ماله مش طايقها كده ليه؟ رعد بضحك: ههههههههه، أصلها علمت عليه، علشان كده صممت إنها تيجي تعيش معانا هنا. فلة بغمزة: إيه اللي في دماغك يا رعد؟

رعد بخبث: كل خير يا روح رعد. في الجامعة .. في كلية الشريعة الإسلامية. كانت تلتفت تمارا يمينا ويسارا على حمزة لكي تعطيه الملف. حمزة بابتسامة خبيثة: كنتي بتدوري عليا؟ كان قلبي حاسس. تمارا بحدة: أفندم. حمزة بابتسامته: أصل مش عارف صحيح، القلوب عند بعضها يَا دكتورة تمارا، بجد مش عارف أشكرك إزاي على الخدمة دي. تمارا بجدية: العفو، المهم مرأتِك ولدت بالسلامة.

حمزة بخبث: وجابت بنت زي القمر، علشان كده سميتها تمارا، أصل حضرتك متعرفيش إنتي غالية عندي قد إيه يَا دكتورة تمارا. تمارا بارتباك: عن إذنك يَا دكتور حمزة. حمزة بخبث: خلاص، هانت وهتبقي بتاعتي يَا تمارا، وأدخل عائلة المنشاوي وأقب على وش الدنيا بقا. في أحد مخازن رشدي مهران. كانت تقف عشق وهي تدعي القوة والثبات، فكانوا يجلسون موردين المخدرات وهم يقيدون الأعداد ليدفعون ثمنها. أحد الموردين: كده تمام، الحساب مظبوط.

عشق بقوة وهي ترتدي قناعها: تمام. أسد بجدية وهو يشهر سلاحه: وإحنا كمان تمام، اقبضوا عليهم وسيبولي الأخ ده شوية. القوات: تمام يَا أفندم. عشق بضيق وغضب وصراخ: إنت عايز مني إيه؟ موركش حد غيرنا؟ إنت مصمم تدمر حياتي وتخسرني أغلى الناس عندي. أسد بجدية: بالعكس، أنا عايز أساعدك، صدقيني، ثقة فيا. عشق برعب وخوف: يبقى إنت لازم تموت، فضلت معاك لآخر ومكنتش عايزة أذيك، بس إنت مصمم تلاحقني. أسد بجدية: مش هتقدري يَا عشق.

ليمسكها أسد بمهارة، ليضغط على عرقها النابض ببراعة، ليغشى عليها، ليحملها أسد إلى مكان بعيد وآمن. في شقة جاسر ... كان يجلس جاسر وهو يفكر في القادم، فهو حقًا يعشق شمس، لكن شرطًا واحدًا لن يتخلى عنه، ليتحدث مع ذاته. "أنا عارف إني أناني أوي، بس مقدرش يَا شمس، مقدرش أعيش التجربة دي تاني، لو عايزة تكوني معايا، يبقى توافقي على شرطي، لو بتحبيني، يبقى هتتحملي معايا اللي أنا هتحمله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...