الفصل 9 | من 27 فصل

رواية صغيرة الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
18
كلمة
1,788
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في الصعيد من أمام الدوار. كان ينظر أسد يمينا ويسارا وهو يبحث عنها بجنون، قلبه يخفق بشده من أجلها، عقله يأتي به آلاف الأفكار البشعة لتأتي فورًا في رأسه ليذهب إليها سريعا. في منزل أم حميدة... كانت الفتيات يجلسون وهم يخبزون الخبز الطازج ويغنون أجمل الأغاني التراثية. أم حميدة بابتسامة: واه عاد عليكي ي عشق ي بتي اتعلمتي بسرعة إهي. عشق وهي تفرد العيش بابتسامة وقلبها يملؤه السعادة

ولأول مرة تشعر بذلك الدفء: تسلمي ي أم حميدة ده أنتي اللي عنيكي حلوة. حميدة بصراخ: ي أما ي أما. حميدة بصراخ: فيه إيه ي واد ي حميدة أوعاك تتدخل ي واد فيه حريم. حميدة بصراخ: أسد باشا بيسأل على الست عشق. عشق بلهفة وسعادة: أسد رجع. أم حميدة بضحك: ههههههه ي بت اتقلي مش كده يلا نخرج للعريس. في الخارج... كانت تخرج بابتسامة ليمسكها أسد بغضب وغيظ. أسد بغضب: أنتي كنتي فين وإزاي تيجي هنا من غير ما تقوليلي.

عشق بدموع: أنا آسفة مقصدتش، كنت قاعدة شوية هنا، إيه اللي حصل ي عني. أم حميدة بعتاب: جرا إيه ي أسد ي ولدي هتخاف عليها وهي حدانا، دي عيبة في حقنا ي ولدي. أسد بأسف: أنا آسف ي أم حميدة، أنا مقصدتش، أنا طبعًا مش هخاف عليها عندك بس أنا خوفت لما ما قلتهاش. عشق وهي تمسح دموعها كالطفال: كنت بخبز العيش. أسد بابتسامة: هههههه ويترا خبزتي كويس. أم حميدة بابتسامة: واه عاد دي ولا أجدعها حرمة.

أسد بابتسامة: ربنا يخليكي لينا ي أم حميدة، عن إذنك بقا هاخد عروستي. في المنزل... كانت تجلس عشق بحزن وزعل ليقترب منها بابتسامة حانية. / هتفضلي زعلانة مني كده كتير، قولتلك إني خوفت عليكي. عشق بحزن ودموع: أنا مش زعلانة منك ي أسد، أنا لما شفت أم حميدة وبناتها والدفء اللي هما عايشين فيه بتحسر على حالي، كان نفسي أنا كمان أعيش كده وسط الدفء ده، بس للأسف كل حاجة اتدمرت ونهايتي هتكون السجن. أسد وقلبه

قد أخفق بحزن لذلك السيرة: عشق بلاش تفكري في الماضي، فكري في الحاضر وإزاي تنتقمي من اللي عمل فيكي كده وحرمك من كل حاجة. عشق بخوف: خايفة على أمي، خايفة تكون نهايتها على إيدي أنا. أسد بابتسامة: أنا قولتلك إن إنشاء الله هتكون معاكي في أقرب وقت، ماشي. عشق بابتسامة: ماشي. أسد بابتسامة: طب يلا بقا ناكل أنا هموت من الجوع. في أحد الكافيهات الفاخرة... كانوا يجلسون مراد وقمر.

مراد بابتسامة: ي ريت تكوني فهمتيني ي قمر، أنا عارف إني من وجهة نظرك ممكن أكون واحد أناني بس والله العظيم أبدا، أنا عجبت بيكي من أول لحظة وصدقيني هشيلك فوق راسي. قمر بابتسامة واعجاب: لسه بتقول كده. مراد بابتسامة: يعني أنا واحد اتجوز قبل كده وعنده بنت وأنك لسه آنسة فالموضوع مش لطيف بالنسبة لك.

قمر بابتسامة: بالعكس بقا أنا محترمة جدا صراحتك وكل ده ما يهمينيش خالص، أنا كل اللي يهمني الأخلاق والاحترام المتبادل بينا، دي أهم حاجة. مراد بسعادة: أفهم من كده إنك موافقة. قمر بمرح: والله لما تروح تتطلبني من أبويا هتعرف ردي. مراد بسعادة: هواء هروح أطلبك منه ي قمري. في فيلا علي والد حازم. كان يسير حازم إلى الداخل بمرحه المعتاد. حازم بصراخ: ي علي ي أنجي أنتوا فين ي جدعان.

إنجي بغيظ: إيه الصداع اللي أنت عملته ده ي حيوان. حازم بابتسامة: احممم جمدي قلبك كده ماشي، ابنك الصايع بتاع البنات المنحرف قرر أنه يتجوز. إنجي باستفزاز: ودي مين الموكوسة دي اللي وافقت عليك. حازم بابتسامة: تشكري ي أمي، هي لسه موافقتش بس إنشاء الله هتوافق، وهي جنة صاحبة قمر. إنجي بحدة: أنت بتقول إيه، دي أكبر منك بـ 7 سنين، أنت اتجننت ي ابني. حازم بضيق: وإيه المشكلة ي أمي مش فاهم.

إنجي بغضب: دي مشاكل ي بيه مش مشكلة، كام سنة وهتلاقيها عجوزت وسعادتك لسه في عز شبابك، كام سنة والهانم ممكن ما تخلفش أصلًا، فهمت ي بيه. حازم بضيق: كل دي مجرد احتمالات، ما يهمينيش كل ده، أنا يهمني جنة وهي بتحبني وأنا بحبها، واللي كاتبه ربنا هيكون. إنجي بغيظ: براحتك ي حازم، بس افتكر كويس إني مش راضية عن الجوازة دي. في شقة سليم. رحمة بابتسامة: ها ي أما فهمتي.

صباح بقلق: بس برضه ي بنتي أنا مش مطمنة، اللي حكيته عنه يخليني أقلق. رحمة بابتسامة: اطمني ي أما، سليم باشا ابن ناس وهيقدر اللي أنا عملته وهيساعدنا في العملية، ياما دي أهم حاجة عندي إنك تبقي بخير. صباح بحنين: طب وأخوكي عصام. رحمة بغضب: قطعته وقطع سيرته، ده ما عندوش دم، كل همه يأخد فلوسي، المهم أنتي ي أما خليكي في صحتك وإن شاء الله ربنا هيكرمنا. صباح بدعاء: يارب ي بنتي يارب. في كلية الشريعة الإسلامية.

كانت تجلس تمارا على أحدى الطاولات وهي تدون بعض الملفات لتشمئز من ذلك المشهد. على الجانب الآخر. كان يمسك ساجد أخته ريم وهي طالبة من طلاب تمارا، كان يمسكها وهو يضربها بغيظ. ساجد بغضب وهو يضرب ريم: بقا كده ي سافلة بعد كل اللي عملته عشانك. ريم بدموع: والله ي أخويا ما بينا حاجة، دي مشاعر حب بريئة وطاهرة. ساجد بحدة: وكمان بتقولي كده من غير دم ولا خشية، أنت خلاص فجرتي.

تمارا بغضب وغيظ: إيه سـ استاذ اللي أنت بتعمله ده، سيب البنت. ريم بدموع ورجاء: الحقيني ي دكتورة تمارا. تمارا بغيظ: سيب البنت، أنا حالا هطلبلك أمن الجامعة. ساجد بألم ووجع: أنا أخـ، خايف على أخته ي دكتورة، إن أخـ، على أربع بنات ضيعت عمري، وصلتي للسن ده من غير جواز عشانهم، ما فيش حد بيرضى بيا لأني ما معيش، مش عايز بعد اللي ضيعته واللي أنا فيه ده كله يضيعوا مني.

تمارا بحنان وتعاطف: بعد الشر عليكي إنهم يضيعوا، ربنا إنشاء الله هيباركلك فيهم، بالراحة بالحنية والطيبة زي ما ربنا أمرنا، صدقني كده هيكون أحسن، وأنتي ي ريم مش إحنا أصحاب، مش تيجي تستشيريني. ريم بخجل وندم: عندك حق ي دكتورة، أنا آسفة، أوعدك وأوعدك ي أخويا إني خلاص مش هقابله تاني ولا هشوفه إلا لما يبقى حلالي. ساجد بابتسامة: ربنا يباركلك ي حبيبتي، وأنا آسف على اللي عملته.

ريم وهي تقبل يده بحب: أنا اللي آسفة ي أخويا، وأنا آسفة ي دكتورة تمارا. تمارا بابتسامة: وأنا قبلت الأسف، وأنا جنبك في أي وقت. ساجد بابتسامة: عن إذنك ي دكتورة، وأنا آسف على انفعالي. تمارا بابتسامة: ولا يهمك، المسامح كريم. حمزة بخبث: صباح الفل ي دكتورة تمارا. تمارا بضيق: وعليكم السلام ي دكتور حمزة. حمزة بمكر: بصراحة ي دكتورة تمارا، أنا صبرت كتير وأظن جه الوقت المناسب. تمارا باستغراب: الوقت المناسب ليه بالظبط.

حمزة بخبث: بصراحة أنا عايز أتقدملك وأطلب إيدك ي دكتورة تمارا. تمارا بغيظ: أفندم، حضرتك متجوز تلاتة ي دكتور حمزة. حمزة بخبث: وإيه المشكلة ي دكتورة تمارا، الشرع محلل أربعة، وأنا شاري وهكفيكي من كل اللي تحتاجيه. تمارا بغيظ: طلبك مرفوض ي دكتور حمزة، عن إذنك. حمزة بخبث: وماله، المواجهة أحسن حل. في فيلا الشناوي. كان يسير سليم إلى الداخل ليوقفه صوت عامر الحاد. عامر بحدة: ودّيتها هي وأمها الشقة.

سليم باستغراب: حضرتك عرفت إزاي، أنت بتراقبني. عامر بحدة: أنت فاكر إن فيه حاجة ممكن تحصل أنا ما عرفهاش، ناوي على إيه مع البت دي ي ابن عامر. سليم بضيق: مش اللي في دماغك ي بابا، البنت دي ساعدتني، المفروض أقف جنبها. عامر بسخرية: طبعًا تقف جنبها، وآخرتها تبقى واحدة من حريم سليم عامر، أنت عايز تقنعني إن مساعدتها ليك هتمنعك من وسختك معاها.

سليم بألم: اطمن ي بابا، أنا مش وسخ لدرجة دي، وع فكرة سواء أنا أو برق أو حازم، مفيش واحدة خدنا منها حاجة غصب عنها، كل كان برضاهم، بعد إذنك ي بابا. في الوزارة. في مكتب اللواء فاروق. كان يجلسون شمس وجاسر أمام اللواء فاروق. فاروق بغضب: أنا عايز أعرف سعادتكم مستنين إيه، القضية دي مش شايف فيها أي شغل منكم، وأسد باشا اللي أخد إجازة معرفش ليه في الوقت ده، ممكن أفهم منكم إيه اللي بتعملوه بالظبط.

جاسر بقلق: سعادتك أنت عارف إن رشدي مهران مش سهل، إحنا بنعمل اللي علينا وزيادة. شمس بجدية: سعادتك إحنا ضربنا كام مخزن من مخازن رشدي مهران فيه وقت قصير. فاروق بغضب: والبنت اللي هاربة هي دي اللي هتوقع رشدي مهران وتكشف لنا كل ورقة، لازم ندور على البنت دي، ياريت ألاقي إنجاز منكم أكتر من كده، مفهوم. شمس وجاسر: مفهوم سعادتك. في مكتب جاسر. شمس بضيق: هنعمل إيه دلوقتي ي جاسر.

جاسر بشرود: لازم نفهم من أسد إيه اللي جاي وليه رافض إن حد يعرف الخطّة دي، وإيه اللي في دماغه بالظبط. شمس بضيق: ربنا يستر. جاسر بابتسامة وغمزة: هيستر إن شاء الله، لأني هروح لمالك باشا وأقوله جوزني العسل بنتك. شمس بابتسامة وسعادة: ماشي وماله، يلا نعطف عليك. جاسر بمرح: وحياة أمك. شمس بضحك: هههههه ده أنت حب عمري ي جاسر. جاسر بابتسامة وعشق: وأنتي روحي ي شمس. في الصعيد. في دوار أسد وعشق.

كان يخفى أسد ليفتح عينيه تدريجيًا ليشم رائحة حريق شديد ليسرع إلى الخارج. في الخارج. كانت تجلس عشق أمام الطعام المحترق بدموع وضيق. أسد بقلق: إيه اللي حصل، مالك. عشق بدموع: الأكل اتحرق. أسد بحنان: فداكي ي ستي، إيه المشكلة. عشق بحزن ودموع: الظاهر إني فاشلة في كل حاجة. أسد وهو يحتضنها بشعور غريب يجتاز قلبه: بالعكس ي عشق، أنتِ ملاك بس اتولد في ظروف صعبة.

كان كلاهما ينظر إلى الآخر بحنان، كل منهما يشعر بأمان مع الآخر، لتسحر تلك النظرات القلب، ليقبلا بعضهما البعض بشغف، قلبهما أخذ وقتًا طويلاً ليبتعد كلاهما عن الآخر. أسد بغيظ من ذاته: أنا آسف، أنا مش عارف عملت كده إزاي، بجد آسف. عشق وهي تضع يدها على شفتيها بإحراج: أنا كمان آسفة. لتسرع إلى الداخل بخجل شديد. أسد بغيظ: إيه اللي أنت عملته ده ي أسد، من امتى وأنت ضعيف كده، أنتِ عملتي فيا إيه ي عشق. في الداخل.

كانت تحسس شفتيها بخجل شديد، فماذا حدث لها، لما هذا الاستسلام الذي أصبح مألوفًا بالنسبة لها، فمن الواضح أن القادم سيكون صعبًا للغاية. في فيلا الشناوي. كان يسير برق إلى الأسفل ليصعق من ذلك الصوت الذي يأتي من غرفة الصالون ليقترب باستغراب ليفتح الباب لينصدم مما يراه، كانت ميسرة تغفو أرضًا بشكل مضحك للغاية، فكانت تنام على ظهرها وهي تفرد ذراعيها ورجليها وتفتح حلقها.

برق بسخرية: ي نهار أسود، ده مش شخير، ده عربية نص نقل مقلوبة، أنتِ ي بنتي، أنتِ يا اللي فكرة نفسك نايمة على الترعة. ميسرة بهمس وهي نائمة: قسما بالله ما هسيبك ي أم أحمد إلا لما تجيبي الجنيه اللي ناقص. برق بضحك: ههههه جنيه ي معفنة، قومي ي بت. ميسرة وهي تفتح عينيها تدريجيًا لتقوم بمرحها المعتاد لتمسك ببرق لتصرخ بخبث: الحقيني ي رعد بيه، الحقنيني ي ست فلة، شوفي ابنك المحترم بيعمل فيا إيه. برق بغيظ: أوعي ي بؤمة.

فلة باستغراب: إيه فيه إيه. ميسرة بخبث: أهي أهي، هاتلي حقي ي ست فلة، ابنك المحترم جاي يعتدي عليا، هو أنا عشان بنت كيوت يعمل فيا كده. برق بغيظ: ده أنتِ هتولعي في نار جهنم من كتر الكذب، اعتدي عليكي إيه ي أم جلابية كاستور أنتِ. رعد بخبث: وأنت إيه أصلًا اللي دخلك عندها وهي نايمة. ميسرة وهي تمسك ببجامتها الرديئة بدراما: أه هو هو، الشيطان ي رعد بيه غواه، وآخرتها سرق مني أعز ما أملك.

برق بغيظ: ما تقطعش هدومك أحسن وقول وحوش وحوش. ميسرة باستفزاز: دي اتعملت كتير قبل كده، لازم أشوف حاجة جديدة. بيرن هاتف رعد ليرد ليصرخ بشدة. / أنت بتقول إيه، إزاي ده حصل، إزاي. برق بقلق: فيه إيه ي بابا. رعد بألم وكسرة: الشركة الأم، أول شركة عملتها بمجهودي اتحرقت. فلة وهي تلطم على صدرها: أييييه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...