من أمام دوار الصعيد .. كانت تجلس عشق مع أسد بدموع وألم وهي تحكي أبشع سنوات حياتها .. فلاش باك ... في منزل جلال والد عشق .. كانت تجلس نادية بدموع وألم وهي تحتضن ابنتها عشق التي تبلغ من العمر خمسة عشر سنة . رشدي بخبث: اطمني يا ست نادية، انتي وعشق في عيني. ده جلال الله يرحمه كان أخويا. نادية بحزن: تشكر يا أستاذ رشدي، ده العشم برضه. بعد مرور شهرين . عشق بدموع: انتي فعلاً يا ماما هتتجوزي عمي رشدي؟
نادية بابتسامة: عشق يا حبيبتي، عمو رشدي بيحبك زي بابا الله يرحمه وهيجبلك كل اللي انتي عايزاه. عشق بدموع: بس أنا مبحبوش يا ماما، أبوس إيدك بلاش. نادية بحزن: يا حبيبتي الفلوس اللي معانا مسيرها تخلص واحنا محتاجين سند، وعمك رشدي راجل كويس أوي وبيحبك يا حبيبتي. باك ..
عشق بدموع وقهرة: وفعلاً اتجوزته. فضل أول سنتين كويس، اتاريه بيسحب في فلوسنا أول بأول لحد ما ظهر على حقيقته، خلا أمي أدمنت. كنت بشوفه وهو بيذلها عشان يديها الجرعة. كرهت حياتي وكرهت أمي لحد ما استغلني أنا في كل شغله الوسخ وبقى بيهددني بيها لحد ما يخفيها عني خالص. ومن ساعتها وأنا بعمل أي حاجة عشان أوصلها ومش عارفة. أسد بحزن عليها: كل ده شفتيه؟
عشق بدموع: وأكتر يا أسد، وأكتر. بس أنا عارفة نهايتي خلاص، بس المهم أمي، أمي يا أسد، عايزة أنقذها. أسد وهو يمسك يدها بحنان: اطمني يا عشق، أوعدك إننا هننقذها والكلب ده نهايته هتكون على إيدينا. عشق وهي تسحب يدها بارتباك: يارب يا أسد، يارب. أم حميدة بمرح: واه واه عاد، طب اتحشموا كده، خوشوا الدوار. أسد بضحك: ههههه، إيه يا أم حميدة، فضحتنا في المكان، عجبك كده. عشق بابتسامة ولا أول مرة السعادة تدخل قلبها: وأنا ذنبي إيه؟
أم حميدة بابتسامة: خدوا كوزين الدرة العسل، يستاهلوا بقكم. أسد بابتسامة: تسلمي يا أم حميدة، حلو أوي. عشق بابتسامة ومرح: واه عاد يا أسد، قصدك جوي جوي. أم حميدة بضحك: ههههه، واه عاد، دي مراتك طلعت حلوة في الصعيدية أهي يا أسد. فوتكم بعافية بقا لآني هروح أنام. أسد بابتسامة: انتي بقا عرفتي الصعيدي منين. عشق بتعب ونعاس: بعدين، لآني عايزة أنام. أسد بابتسامة: تمام، أنا لازم أنزل القاهرة، أوعدك إني مش هتأخر. عشق بخوف: هتسيبني؟
أنا معرفش حد هنا. أسد بابتسامة: مش عيب واحدة زيك تخاف، ولا إيه؟ عشق بحزن: أنا أضعف خلق الله. أسد بابتسامة: لا أبداً، أنا عايزك قوية. لازم أنزل، لازم أظبط أموري هناك، وهرجع بكرة انشاء الله علطول. خلي بالك من نفسك. عشق بابتسامة حزينة: حاضر. في فيلا رشدي مهران في غرفة تحت الأرض .... كانت تجلس تلك المسكينة الذي أصبحت كالمومياء من قلة الطعام والحزن والألم الذي كسرها لسنوات.
رشدي بغضب وغيظ: غلطة عمري إني اتجوزتك، وربيت الحية بنتك. نادية بألم وضعف: ها، كل ده واللي شوفته أنا وبنتي، وكانت غلطتك انت دي غلطة عمري أنا. أنا اللي دخلتك في حياتي أنا وبنتي لحد ما دمرتها. خدت فلوسنا، انت شيطان، شيطان. رشدي وهو يمسكها بغضب: بقولك إيه يا بنت الكلب، أنا مش ناقص واحدة زيك تتكلم. بنتك هربت مني، غارت في أنهي مصيبة. نادية بسعادة: هربت، ربنا يساعدك يا بنتي ويوقفلك ولاد الحلال ويحميكي يا عشق.
رشدي بغضب: انطقي يا ولية، لا أجيب أجلك. نادية بكره: مش هقولك يا شيطان، مش هقولك. رشدي وهو يدفعها بغضب: ماشي، هي أكيد مع حضرة الظابط، ونهايتهم على إيدي، هما وعائلة المنشاوي كلها. في فيلا الشناوي .... في غرفة شمس .... قمر بغضب وغيظ: انتي بتهرجي صح؟ واضح إنك اتجننتي. شمس برجاء: وطّي صوتك يا قمر، فيه إيه. قمر بغيظ: فيه إيه؟ فيه إنك خلاص اتجننتي. يعني إيه هتتجوزي جاسر، وانتوا شرطين إنكم متخلفوش؟ ده كلام.
شمس بدموع: أنا بحب جاسر أوي يا قمر، وانتي عارفة. وبعدين كلامه مقنع. قمر بغضب: مقنع ولا عشان العقدة اللي عنده من موت أخته وأمه؟ براحته خلاص، يروح يتجوز واحدة تانية. بس اللي أنا متأكدة منه إن مفيش واحدة هتوافق وترخص نفسها غيرك. شمس بصراخ ووجع: عشان بحبه يا قمر، بحبه ومش عايزة غيره. وأبوس إيدك يا قمر، انتي أختي، اقفي جنبي واوعي حد يعرف حاجة، فاهمة. قمر بحزن: يا شمس، أنا زعلانة عشانك يا حبيبتي.
شمس بدموع: أنا واثقة إني هقدر أغير الفكرة دي بعدين يا قمر، ونخلف. أنا واثقة يا قمر. بس ارجوكي، اوعي حد يعرف حاجة. قمر بحزن: حاضر يا حبيبتي، حاضر. في غرفة ميسرة ... كانت تلتفت يمينا ويسارا بغيظ. ميسرة بغيظ: آهو قصر كبير وعريض ومش حاطين حتة أوله الناس تشرب منها، إيه البخل ده؟ أووف، أنزل المطبخ أشرب. في ممر الغرف .. كانت تسير ميسرة لتصدم ببرق. برق بغيظ: مش تفتحي.
ميسرة بغيظ: استغفر الله العظيم يارب. من بين كل اللي موجودين في البيت، مفيش غيرك انت اللي تطلع قصادي. اوعى كده، خليني أشرب. برق بهمس وغيظ وهو يسير إلى غرفته: تشربي السم يا بعيدة. ميسرة بغيظ: إن شاء الله انت يا بعيد. في المطبخ ... كانت تشرب ميسرة ليسير أسد إلى الداخل. أسد باستغراب: مساء الخير. ميسرة وهي تلتفت إلى الخلف لتفزع مما تراه، لتسكب المياه بفزع في وجه أسد. أسد بغيظ: إيه يا مجنونة انتي. ميسرة
وهي تنظر إليه بفزع لتصرخ: عفريت، عفريت يا أما. لتسرع إلى الخارج تحت نظرات أسد المستغربة. ميسرة بفزع وصراخ: عفريت، الحق يا رعد بيه، الفيلا مسكونة بعفريت شبه برق بس على أنضف. برق بغيظ: عفريت لما يشيلك يا بعيدة. فلة بفزع: فيه إيه؟ عفريت إيه؟ رعد بقلق: فيه إيه. أسد باستغراب: مين دي يا جماعة؟ ميسرة بفزع: انت بتتكلم كده إزاي. برق بغيظ: ده أسد أخويا التوأم يا غبية. ميسرة باحراج: احممم، أخوك التوأم؟
أنا آسفة والله مكنتش أعرف. أنا قولت برضه إزاي عفريت برق يكون مز ونضيف كده. برق بغيظ: اسم الله عليكي يا بتاعة السمك. أسد بابتسامة: هي مين دي يا جماعة؟ محدش قالي. رعد بجدية: دي ميسرة يا أسد، بنت عمك سيد. ميسرة بإعجاب ومرح وهي تمد يدها: أنا ميسرة، حتة سكرة، عندي محل السمك بتاعي، وحياة غلاوة أمك لتنوريني. برق بغيظ: الكشك بتاعك بقا محل. أسد بابتسامة: وماله، أجي يا ستي. عن إذنكم، لآني لازم أنام. تصبحوا على خير.
ميسرة بهيام ومرح: آه يا أما، على جماله. صحيح البطن قلابة، هو حد يقول البطن اللي تجيب الغزال ده، تجيب العجل ده. برق بغيظ شديد: عجل في عينك يا بومة. رعد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: خلاص خلاص، يلا كله يطلع على أوضته. في كافتيريا المستشفى. كانت تجلس جنه وحازم. جنه بغيظ: ممكن أعرف سعادتك جيت ليه؟ أظن إنك اعتذرت وأنا قبلت، خير.
حازم بابتسامة: أنا كان لازم أعتذر عن اللي حصل، وصدقيني أنا مكنش قصدي. بس بصراحة الموضوع مش كده، بس... جنه باستغراب: قصدك إيه. حازم بجدية: جنه، أنا بصراحة عارفك من زمان وكنت بشوفك كتير مع قمر، بس لآني عارف إنك محترمة، كنت دايماً بقلق إني أكلمك، لحد ما قررت إني خلاص مش هستنى. جنه بقلق: حازم، انت عارف فرق السن بينا قد إيه.
حازم بابتسامة: ميهمنيش كل ده، كل اللي يهمني إنك توافقي. صدقيني يا جنه، أنا عايز أتغير على إيدك، عايز أكون حازم جديد. أرجوكي توافقي. جنه بشرود وقلق: سيبني أفكر يا حازم. حازم بابتسامة: ماشي، بس مش هسيبك كتير، ده أنا مصدقت. في شقة سليم ... كانت تسير رحمة بارتياح وهي تمسك بوالدتها. رحمة بابتسامة: ما شاء الله، الشقة حلوة أوي يا سليم بيه. سليم بابتسامة: إيه رأيك يا ست صباح. صباح بابتسامة: زي الفل يا ابني، ربنا يزيدك يارب.
سليم بارتياح: ربنا يخليكي يا ست الكل، كل حاجة موجودة، والشقة اعتبروها بتاعتكم. رحمة بابتسامة: تسلم يا سليم بيه. سليم بابتسامة: فيه مشوار مهم لازم أروحه، وبعدين هاجي ومعايا الدكتور عشان نطمن على ست الكل. صباح بحنان: ربنا يخليك يا ابني. رحمة بقلق: هتروح لرامي؟ خلي بالك من نفسك، ده شراني. سليم بابتسامة: متقلقيش عليا، خلي بالك انتي بس من نفسك ومن والدتك. عن إذنك. رحمة بابتسامة وسعادة: مع السلامة. في فيلا عامر ...
كان يسير رامي بقلق شديد وهو ينظر في ساعته ينتظر مكالمة رحمة بفارغ الصبر، لينصدم ممن يأتي في ذلك الوقت، لينفتح رامي لينصدم بشدة. الظابط بغضب: اتفضل معانا يا أستاذ رامي. رامي بقلق: على فين يا حضرة الظابط. الظابط بحده: لما تيجي معانا هتعرف. في القسم .... كان يجلس سليم بثقة وهو ينظر إليه بثقة وشماتة. الظابط بغضب: طبعاً صوتك ده يارامي بيه. رامي بغيظ: لا مش صوتي.
الظابط بغضب: لا صوتك، وحضرتك متهم بتلفيق تهمة لسليم الشناوي. يعني سعادتك هتشرف في السجن. اكتب يا ابني. سليم بهمس وشماتة: غبي، هتفضل طول عمرك غبي وفاكر نفسك إنك تقدر تقف قصادي. رامي بغيظ وتوعد: كسبت الجولة دي يا سليم، بس أوعدك الضربة اللي جاية هتبقى قاضية. في معرض قمر ... كانت تجلس قمر وهي تنظم لوحاتها. مراد بابتسامة: ازيك يا فنانة. قمر بابتسامة: بشمهندس مراد، إزاي حضرتك.
مراد بابتسامة: أنا الحمد لله بخير، بس كنت محتاج أتكلم معاكي شوية. قمر بابتسامة: اتفضل. مراد بابتسامة: أفضل نتكلم بره، ممكن. قمر بابتسامة: ممكن. صباحا في الصعيد .. كانت تقف عشق وهي تصب كأس القهوة، ليقاطعها طرق الباب. عشق بلهفة: أكيد أسد، لتسرع لتنصدم بأم حميدة. أم حميدة بابتسامة: صباح الفل يا عروسة. عشق بابتسامة: صباح الخير يا ست أم حميدة، اتفضلي. أم حميدة بابتسامة: الفطور يا يا ست العرايس، أمال فين أسد.
عشق بارتباك: أسد نزل القاهرة. أم حميدة باستغراب: واه عاد، حد يسيب عروسته كده. عشق بابتسامة: معلش ظروف. قوليلي يا أم حميدة، انتي تعرفي أسد من زمان. أم حميدة بابتسامة: يوووه، من زمان جوي، من هو عيل صغير. البيت ده اشتراه رعد بيه من زمان جوي، وأسد هو اللي بيجي هنا علطول، ومن ساعتها وبقا ابني الغالي. وأي حد بيعوز حاجة بيقوله، وهو بينصر الغلابة علطول، والكل هنا بيحبه. عشق بابتسامة وسعادة: هو فعلاً يتحب.
أم حميدة بابتسامة: بقولك إيه عاد، متيجي تقعدي حدانا لحد ما أسد يجي، البنات بيخبزوا، تيجي. عشق بسعادة ولهفة: ماشي، يلا. في فيلا رشدي مهران كان يتحدث في الهاتف بغضب شديد. /اسمع، أنا عايز عمي ميقومش منها، عايزها كوم رماد، فاهم. ليغلق هاتفه ليتحدث بشر: وده هيكون أول مسمار في نعش أسد المنشاوي. في دوار الصعيد. كان يسير أسد الداخل بابتسامة وهو يحمل أكياس بيده: عشق، ياعشق. لكن لا يوجد رعد. ليرمي الأشياء الذي
بيده بعنف ليصرخ برعب وخوف: عشششششق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!