في شركة حنين، كان عامر يقف بدموع فرحة كبيرة، فاعترافها له كافٍ لسعادته مدى الحياة. هل حقاً حملت منه؟ هل بغبائه كان سيضيع هذه الفرحة التي تساوي العالم؟ أما الاعتراف الثاني، فكان متأكداً منه، لكن كلماتها كانت بمثابة بلسم لجراحه. احتضنها بدموع وسعادة، ولم يكن حالها يختلف عنه، فقد احتضنته بعشق واشتياق. "بجد ي حبيبتي حامل؟ بجد؟ " سأل عامر بسعادة وعشق. "أيوه ي عامر، حامل" أجابت حنين بابتسامة. "طب ليه مقولتليش؟
ليه خبيتي عني؟ " سأل عامر بابتسامة. "وهو الي انت عملته فيا شوية ي عامر؟ كنت هقولك إزاي وانت خليت أول ليلة لينا، أسوأ ليلة في حياتي." قالت حنين بوجع وألم. "خلاص خلاص ي روحي، مش عايزين نتكلم في اللي فات. خلينا في دلوقتي. صدقيني ي حنين، أنا اتغيرت وانت هتشوفي ده بنفسك." قال عامر بابتسامة وسعادة. "ما شاء الله، وهتوريها إيه كمان ي عامر؟ " سأل أمجد بغيظ ووحدة. "وانت مالك؟ واحد ومراته، بتتدخل ليه أنت؟
" سأل عامر باستفزاز وهو يحتضن حنين. "مراتك إزاي يعني؟ " سأل أمجد بغضب. "إيه؟ أغنيها ولا إيه؟ مراتي زي الناس، عندك مانع؟ " رد عامر باستفزاز. "ماتردي ي حنين، ساكتة كده ليه؟ " سأل أمجد بحدة. "معنديش حاجة أقولها ي أمجد. أظن جوزي قدامك وهو اللي بيتكلم." قالت حنين بجدية. "يعني إيه؟ كنتي واخداه كبري سُلّمة علشان تغيظي حبيب القلب وترجعوا لبعض، مش كده؟ " سأل أمجد بغيظ.
"بالظبط كده، كويس إنك عرفتها لوحدك. يلا ورينا عرض كتافك." قال عامر باستفزاز. "متلعبش دور المظلوم ي أمجد، أنت كنت عارف ده كويس وعارف إني عمري ما حبيتك." قالت حنين بحدة. "طيب ي عامر، ماشي ي حنين. قسماً بالله ما هسيبكم." قال أمجد بغيظ وتوعد. "ماشي. ليه متقعد شوية؟ " سأل عامر بابتسامة استفزازية. "هههههه، حرقنا دمه." قالت حنين بابتسامة. "يلا بقا ي ملكة علشان نروح." قال عامر وهو يحملها بابتسامة.
"لسه عندي شغل ي عامر." قالت حنين بابتسامة. "متقلقيش، عمري ما همنعك عن شغلك. أنا خلاص عقلت، بس بجد أنتِ وحشاني أوي. افهمي بقا." قال عامر بابتسامة. "حاضر، بس خلي بالك على البيبي." قالت حنين بخجل من تلميحاته. "ده أنا بموت في البيبي وأمه والله العظيم... " همس عامر بعشق. في فيلا الشناوي، كانت تقف رشا بدموع وفرحة تكفي العالم، وهي تسمع ذلك الشيء الذي تمنت سماعه من أول لحظة بينهما. "انت قلت إيه ي مالك؟ طلبتني للجواز، صح؟
" سألت رشا بصدمة. "هههههه، إيه ي مجنونة؟ بقالك ساعة مصدومة. بتحبيني أوي علشان كده هتطيّري من الفرحة؟ " قال مالك بضحك. "لا خالص، علشان هتتدفعلي مصاريف الكلية. كنت محتارة أدفعهم إزاي." قالت رشا بمرحها المعتاد. "كنت عارف إنك مادية حقيرة." قال مالك بغيظ.
"هههههه، أنت اللي بتسأل سؤال مش منطقي. أنا مش بحبك، أنا بموت فيك والله. من أول لحظة شوفتك فيها، من أول ما أنقذتني ووقفت جنبي وعملت كل ده علشاني، وأنا عمري ما تمنيت غيرك. سبب من الأسباب اللي خلاني فرحانة إني اشتغل هنا عشان أبقى جنبك، أشوفك طول الوقت قصادي، أبقى عارفة كل أخبارك." قالت رشا بضحك وعشق.
"ياااه، أنتِ مش عارفة أنا مبسوط إزاي دلوقتي. طول عمري كنت بتمنى بنت زيك، بس عمري ما كنت حاسس إني هلاقيها. لحد ما شفتك قدامي. في الأول قلت ده معروف ومساعدة، لكن اكتشفت بعد كده إني بحبك ومش أي حب ي رشا." قال مالك بعشق. "وأنا بحبك أوي والله." قالت رشا بسعادة. "بس فيه مشكلة، حكاية إنك قاصر دي. وطبعاً مش هينفع أطلبك من أبوكي. أنا على أتم الاستعداد إني أعمل كده وأواجه العالم كله عشانك." قال مالك بحزن.
"لا ي مالك، أوعى. أبويا لو عرف الجوازة دي مستحيل تتم. وأنا بحبك وعايزاك ومش هقدر أبعد عنك أبداً." قالت رشا برعب. "حبيبتي، طب والعمل؟ " قال مالك بابتسامة. "فيه عمي محمود، مقاطع أبويا لأنه ماكنش عاجبه أحواله. بيحبني أوي أوي، وأنا كنت طول عمري بروحه من ورا أبويا. هو اللي هيفيدنا في الموضوع ده. نكلمه وهو مش هيتأخر." قالت رشا بابتسامة. "أنتِ واثقة فيه؟ " سأل مالك بجدية. "واثقة فيه جداً جداً، متقلقش." قالت رشا بابتسامة.
"بحبك." قال مالك بعشق. "وأنا بموت فيك." قالت رشا بحب. في غرفة فاتن وسالم، "إنتي عايزة إيه من رشا ي فاتن؟ " سأل سالم بحدة. "هكون عايزة إيه من الخدامة دي ي سالم؟ " قالت فاتن بارتباك. "والله أنا اللي بسألك. قسماً بالله ي فاتن، متحاولي تدوري ورا البت دي عشان تخربي حياتها وحياة ابني. قسماً بالله لتبقي طالق." قال سالم بحدة.
"أنا بحمي ولادي ي سالم بيه. متتخيل أحفادك هيكونوا وضعهم إيه لما يتربوا على إيد فلة ورشا الخدامين اللي بيفهموش حاجة." قالت فاتن بغضب. "كفاية إنهم بنادمين وبيحسوا وعندهم مشاعر وبيحبوا ولادنا بجد. المظاهر مش كل حاجة ي فاتن هانم. ياما فيه ناس لابسة ومتلمعة بس معندهاش إحساس. وأنا عرفتك، وإنتي حرة." قال سالم بضيق.
"ولو أنا مستحيل أقبل بكده أبداً. أخلص بس من موضوع رعد وفلة وأفوق لست رشا ومالك. إنجي، إنجي هي المفتاح." قالت فاتن بشر. في المدرسة، كانت تجلس أسماء وهي تنتظر ذلك المدرسة الذي سيساعدها في إكمال دراستها. "مدام أسماء." قالت أميرة بابتسامة. "مس أميرة." قالت أسماء بابتسامة. "لا، مش إيه بقا. إحنا قريبين في السن خالص. قوليلي أميرة، وطبعاً معندكيش مانع نبقى أصحاب." قالت أميرة بمرح.
"ياريت، أنا فعلاً ماليش حد ومحتاجة أي حد جنبي." قالت أسماء باحتياج. "ليه؟ بعد الشر. مش بنوتك الحلوة اللي على دراعك دي؟ " سألت أميرة باستغراب. "أيوه، دي كل حياتي، ملك بنتي." قالت أسماء بابتسامة. "ربنا يخليهالك. فين باباها؟ " سألت أميرة بابتسامة. "مات، مات من حياتنا وانتهى." قالت أسماء بكره وغل. "واضح إن الموضوع كبير. أنا كمان زيك، بس هو مامتش. بالنسبة لي، أنا اللي مت. تعالي نقعد وتحكي سواء، يلا." قالت أميرة بحنان.
في شقة فادي، كان فادي ينظر في ساعته بغضب، لتأتي صوفيا. "كنتي فين ي هانم لحد دلوقتي؟ " سأل فادي بغضب. "إيه ي بيبي؟ أنت غيران ولا إيه؟ " قالت صوفيا بدلع مصطنع. "بقولك إيه، الشويتون دول مش عليا. أنا فادي. انطقي كنتي فين." قال فادي بحدة. "كده برضه؟ لا أنا زعلانة منك. مش النهاردة عيد ميلادك؟ كنت بجيبلك هدية." قالت صوفيا بدلع وخبث. "إنتي عارفة أنا عايز إيه." قال فادي برغبة وهو ينظر لها.
"عنيا، خد شور عقبال ما أجهز." قالت صوفيا بخبث. "هوا." قال فادي بغمزة. "هو ده اللي هيخلصني من قرفك. مستحيل أسيبك تلمس مني شعرة واحدة، ونهايتك قربت ي فادي، وهاخد حق أخويا." قالت صوفيا وهي تمسك المنوم بيدها. في فيلا الشناوي، كانت تجلس فلة بقلق شديد، تشعر وكأن شيئاً ما سيحدث. "حبيبتي، مالك قلقانة كده ليه؟ ده فرحنا بكرة." قال رعد بابتسامة. "قلقانة أوي ي رعد." قالت فلة بقلق. "قلقانة من إيه ي عمري كله؟ " سأل رعد باستغراب.
"معرفش ي رعد، حاسة إن فيه حاجة هتحصل." قالت فلة بقلق. "ده توتر عادي، بس اطمني ي قلبي. مفيش حاجة هتحصل. هنتجوز غصبن عن عين أي حد." قال رعد بابتسامة ساحرة. "الناس كلها مستكترين عليا الفرحة ي رعد." قالت فلة بقلق. "طول ما أنا جنبك، أوعي تشغلي نفسك بحاجة. الفرحة دي هنعيشها سوا وبس. بحبك ي صغيرة الرعد ❤️❤️❤️." قال رعد وهو يقبل يدها بحنان. "وأنا بعشقك ي حبيبي." قالت فلة بابتسامة وعشق.
في المستشفى، في مكتب نرجس، كانت تسير ذهاباً وإياباً وهي تفكر في ذلك العرض. ماذا تفعل؟ تعود إليه مقابل معرفة ابنها؟ أم تحاول هي الوصول بنفسها؟ لكن السؤال الأهم الذي تسأله هي لقلبها: هل ما زال يعشقه؟ هل بالفعل لا يتمناها؟ في الواقع هي ما زالت تعشقه، تتمناه هو وابنها، ولا تتمنى غير ذلك. لتتخذ بالفعل القرار، لتذهب إليه سريعاً.
في مكتب إنجي، كانت تجلس بغيظ وغضب بعدما قرأت جميع المواقع التي نشرت خبر زواج رعد الشناوي. لتضغط على يدها بغضب شديد. كيف لهذا الخدامة أن تنتصر عليها؟ يقطعها طرقات الباب، لتأذن لطارق بالدخول. "إزيك ي دكتورة." قالت فاتن بغرور. "مدام فاتن، أهلاً وسهلاً. اتفضلي." قالت إنجي بابتسامة وفرحة. "بصي بقا، أنا مبحبش اللف والدوران. أنا عارفة إنك معجبة بـ رعد." قالت فاتن بجدية. "مدام فاتن، أنا... " قالت إنجي بارتباك.
"اسمعي، آخر الكلام. قولتلك أنا مبحبش اللف والدوران. أنا واثقة من اللي بقوله وعايزاكي تدافعي بقا عن الحب ده." قالت فاتن بجدية. "حضرتك قصدك إيه؟ " سألت إنجي باستغراب. "فرح فلة ورعد بكرة، ومهمتك إن الفرحة دي ما تكملش." قالت فاتن بشر. "وده هعمله إزاي؟ " سألت إنجي بانتباه. "اسمعي دي، مهمتك إن كل همي إن ابني ما يتجوزش الحسالة دي. وأظن إنك مش سهلة وتقدر تنفذي وتكوني مكانها." قالت فاتن بجدية.
"تمام ي مدام فاتن، اعتبريه حصل." قالت إنجي بخبث. في شقة رأفت والد نور، "نورتنا ي إياد ي ابني." قال رأفت بابتسامة. "ده نور حضرتك ي عمي. بصراحة اتفاجأت لما حضرتك كمان مهندس، بس ما شاء الله تصاميمك هايلة. ليه بطلت؟ " سأل إياد بابتسامة. "بعد وفاة والده نور، الله يرحمها، الدنيا اسودت في وشي. مبقاش ليا مزاج لأي حاجة خالص." قال رأفت بحزن. "ربنا يديك حضرتك الصحة وطول العمر." قال إياد بابتسامة.
"تسلم ي حبيبي. أهي نور جات أهيه." قال رأفت بابتسامة. "مساء الخير." قالت نور بابتسامة. "مساء النور ي حبيبتي. اقعدي بقا مع المهندس عقبال ما أعمله فنجان قهوة." قال رأفت بابتسامة. "ارتاح حضرتك، أنا اللي هعمل." قالت نور. "لا ي حبيبتي، أنا اللي هعمل، اقعدي انتي." قال رأفت بابتسامة. "أنا آسف." قال إياد بابتسامة. "على إيه؟ " سألت نور باستغراب.
"على إني جيت كده فجأة، بس بصراحة كنت حابب إنها مقابلة تكون على طبيعتها. أنتِ طبعاً عارفة ظروفي و... " قال إياد بابتسامة. "من غير ما تكمل ي بشمهندس، أنا متفاجئتش. لأني طبعاً بطبيعة شغلي وخبرتي، طفل صغير زي حمادة سهل إني أعرف قصده إيه." قالت نور بابتسامة. "وبصراحة فرحت جداً لما قال إن حضرتك مش متجوزة." قال إياد بابتسامة. "أنا صحيح دلوقتي مش متجوزة، لكن قبل كده كنت متجوزة، يعني مطلقة ي بشمهندس." قالت نور بجدية. "إيه؟
" قال إياد بصدمة. "اللي سمعته. إيه؟ مالك اتفاجأت ليه؟ طب ما حضرتك كنت متجوز ومخلف كمان. هي الست اللي بتتطلق مينفعش تتجوز زي البنت العادية؟ لكن طبعاً الرجالة تامر وتتشرط، مش كده؟ أنا آسفة ي بشمهندس، طلبك مرفوض." قالت نور بحدة. في شقة حمزة، كانت سمر تذهب ذهاباً وإياباً بقلق بالغ. تمر الساعات ولا تعرف شيئاً عن حمزة. هاتفه المغلق يثير قلقها بشدة، فقد تأخر الوقت كثيراً. ماذا حدث؟ لتلجأ إلى الاتصال بوالده.
"عمي محمود." قالت سمر بخوف ولهفة. "إيه؟ متصلة في وقت زي ده؟ عايزة إيه؟ " قال محمود بغضب. "عمي محمود، أنا قلقانة أوي على حمزة. الوقت اتأخر وتلفونه مقفول. أبوس إيدك بص عليه في السوبر ماركت." قالت سمر بقلق بالغ. "أولاً، أنا تعبان. وقولتلك قبل كده، إنتي وجوزك ملكوش علاقة بيا. وبعدين الساعة لسه 11، أظن إنتي عارفة كويس إن كده مش متأخر. هو أنا برضه اللي هقولك؟
ي بتاعة الليل وآخره، وتلاقي عايزة يفتح للفجر عشان يصرف عليكي انتي وأخواتك الهم اللي بلا نفسه بيه." أغلق محمود الخط، لتنساب دموعها بغزارة. فلماذا بالحد يرحمها في هذا العالم؟ لتنظر إلى السماء، لتبتسم إلى الله سبحانه وتعالى. فكل همها هو إرضاء الله عز وجل. لتسرع هي سريعاً إلى السوبر ماركت للاطمئنان على معشوقها. في فيلا الشناوي، "ألف مبروك ي حبيبي، ألف مبروك." قال رعد بابتسامة وهو يحتضن مالك.
"تسلملي ي حبيبي." قال مالك بسعادة. "مبروك ي شوشو." قالت فلة بابتسامة ومرح. "حبيبتي ي فيفي." قالت رشا بسعادة. "أخلص فرحي على طول وهعملكم فرح يتكلم عنه العالم كله." قال رعد بابتسامة. "ألف مبروك يا ولاد، ألف مبروك." قال سالم بابتسامة وسعادة. "مبروك على إيه؟ " قالت فاتن بقلق. "مالك خطب رشا." قال سالم بحدة. "نعم؟ ده إزاي يعني؟ " قالت فاتن بغضب شديد.
"ي خسارة، قولت خبر زي ده هيجيب لها جلطة ونخلص منها، بس مفيش أمل." همست رشا بمرح. "هو إيه اللي إزاي؟ زي الناس." قال سالم بغضب. "هو فيه إن شاء الله؟ مكتوب عليا اللي ولادي يتجوزوا خدامين مالهمش أصل." قالت فاتن بغضب. "عن إذنكم." قالت فلة بدموع. "استني ي فلة، إيه اللي قلتيه ده ي ماما؟ " قال رعد بلهفة وهو يمسك يدها. "ماما، أنا بحب رشا وهتجوزها. ياريت حضرتك تفرحي معانا ولينا." قال مالك بجدية. "ابنك عامر فين ي سالم؟
" سأل سعد بغضب جحيمي. "عامر فوق في أوضته. مالك ي سعد؟ " قال سالم بقلق. "ابنك ده نهايته على إيدي. عامر ي عامر." قال سعد بحدة. ليسرعوا جميعاً إلى غرفة عامر. في غرفة عامر، كان يذهب في نوم عميق في أحضان بعضهم البعض، فقد اشتاقوا لبعض كثيراً. ليفيق عامر على إزعاج طرقات الباب. "أنا عارف مين اللي بره، كنت متوقع." قال عامر بحدة. "إيه ي حبيبي؟ فيه إيه؟ " قالت حنين بنعاس.
"ارتاحي انتي ي حبيبتي عشان البيبي. أنا هخرج." قال عامر وهو يقبلها بشغف. في الخارج، "إيه؟ فيه إيه؟ " قال عامر وهو يغلق. "إنت إيه اللي عملته ده ي أفندي؟ " سأل سعد بغضب. "عملت إيه؟ مش فاهم. وضح." قال عامر ببرود. "قبل ما أوضح، سيبني أجيب الكلبة دي من شعرها." قال سعد بغضب. "عندك هنا تتدخل؟ فين حنين نايمة وتعبانة وأنا مش عايز إزعاج." قال عامر بغضب. "يفضحتي! حنين معاك جوه؟
استغفر الله العظيم يارب. لا ي حاج، ادخل اغسل عارك. دي فضيحة ميتسكتش عليها." قالت رشا بمرح. "ههههه، اسكتي انتي ي بوتاجاز." قالت فلة بضحك. "متخلصنا ي ابني وقولنا إيه اللي حصل." قال سالم بحدة. "مفيش ي بابا. رجعت حنين ورجعنا لبعض. إيه المشكلة؟ " قال عامر بابتسامة استفزازية لـ سعد. "لوووووووي! تسلميلي ي عامر، أنت اللي دايماً بتصافني." قالت فاتن بفرحة. "إلهي ينصفوكي في جهنم ي بعيد، ويتوصوا فيكي في الشوي." همست رشا بمرح.
"طب هاتها وفرحكم في معاده، وأنا هحاسبك حساب عسير أنت وهي على عملتكم السوداه." قال سعد بغضب. "لا مش هينفع فرح دلوقتي، أصل حنين حامل ومحتاجة راحة." قال عامر ببرود. "إيه؟ حامل؟ إزاي؟ " قال سعد بغضب وصدمة. "إيه اللي إزاي حامل من جوزي ي بابا؟ اسمعني ي بابا، أنا خلاص مبقتش شايفاك الصورة اللي في خيالي، فأحسن لحضرتك إنك ترضى بالأمر الواقع وتقبل جوازنا." قالت حنين بقوة بعدما ارتدت ملابسها.
"براحتك ي حنين." قال سعد بحدة وشك في حديثها. "ألف مبروك ي حنين. عن إذنكم، أنا رايح الشركة. ابقى حصلني ي رعد، معلش ي ابني، هنخلص كل حاجة النهاردة إن شاء الله عشان تفوق لفرحك." قال سالم بابتسامة. "حاضر ي بابا، هحصلك علطول." قال رعد بابتسامة. "مبروك ي حبيبتي، ربنا يقومك بالسلامة." قالت فلة وهي تحتضن حنين.
"ألف مبروك ي حنون. هاتيها بت مزة زيك كده، عشان أكيد أنا هجيب ولد مز أنا ومالك. فنجوزها وأمرنا الله." قالت رشا بابتسامة. "إيه ده؟ إنتي ومالك؟ ده البت كارما بقا كان عندها حق بقا لما كانت شاكة. على العموم ربنا يخليكم ليا ويسعدكم يارب." قالت حنين بابتسامة. "أمال إيه ي بنتي؟ ده أنا المفتش كارما، اللي بيفهمها وهي طايرة." قالت كارما بابتسامة. "هههههه." ضحكت الفتيات بسعادة.
"ألف مبروك ي عامر، يتربى في عزك يارب." قال رعد بابتسامة. "ألف مبروك ي حبيبي." قال مالك بحنان. "الله يبارك فيكم. يلا شدوا حيلكم، أنا مش هجوز الواد غير لبنت عمو." قال عامر بسعادة. "إن شاء الله ي عامر." قال رعد بابتسامة وتمني وهو ينظر إلى معشوقته بعشق. في شركة الشناوي، كانت نرجس تسير بخطوات بطيئة، كانت تفكر في ذلك القرار الذي اتخذته. لتقف أمام السكرتيرة. "سالم بيه موجود؟ " سألت نرجس بابتسامة.
"للأسف ي هانم، هو مشغول شوية. بس رعد بيه موجود. رعد بيه، رعد بيه." قالت السكرتيرة بابتسامة. "خير ي داليا." قال رعد بانتباه. "الهانم كانت عايزة سالم بيه." قالت داليا بابتسامة. "اتفضلي حضرتك، أؤمري." قال رعد بابتسامة. "إنت رعد ابن سالم؟ " سألت نرجس بانتباه وشعور غريب يجتاحها. "أيوه، أنا ي أفندم. أؤمري. معلش بس همضي الأوراق دي وأفضى لحضرتك." قال رعد بابتسامة.
كانت تنظر إليه بشعور غريب. لأول مرة تراه عن قرب لهذه الدرجة. كانت دائماً تراه على شاشات التلفزيون والصحف. تنظر إلى عينيه الزرقاء التي تشبه عينيها بالفعل. تبتسم إليه، وكان قلبها يخبرها بأنه هو صغيرها. تنظر إلى كتابته بيدها اليسرى كما هي عادتها، لتبتسم وقلبها يخفق بشدة. "أؤمري حضرتك، آسف لتأخيري." قال رعد بابتسامة. "أنا زي أخت سالم بالظبط، معرفة قديمة. واتولدت على إيدي. تعال في حضني ي حبيبي." قالت نرجس بشعور أم مشتاقة.
لينصاع إليها رعد انصياعاً غريباً لتلك السيدة، ليترمى في أحضانها سريعاً، ليشعر بدفء رهيب. أما هي، فكانت تبكي بشدة، فلا تصدق أنه في أحضانها. ليخرج سالم، لينصدم، فمن الواضح أنه انكشف السر الوحيد الذي كان يستغله لرجوعها إليه من جديد. لتنظر هي إليه بانتصار. "خلاص ي سالم، عرضك بقا مرفوض." قالت نرجس بانتصار ودموع سعادة لا توصف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!