الفصل 14 | من 21 فصل

رواية صغيرة الرعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
26
كلمة
3,178
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في فيلا نرجس ... كانت تسير بتوهان تفكر في ذلك الشرط الذي يجعلها تصل سريعا إلى ابنها، فقد صعب عليها سالم الأمور كثيرا. "بصراحة ي ماما، صدفه حلوة أوي إنك أنتِ وأونكل سالم زملاء وتعرفوا بعض." "اشمعنى." "لأنهم عائلة لطيفة، وبصراحة أنا حبيتهم أوي. تصبحي على خير."

نرجس بشرود: صعبتها عليا أوي ي سالم. أنا عارفة إنك لسه بتحبني، شفت ده في عنيك. بس مينفعش، إحنا كده هندمر حياة الكل. اللي راح منا زمان مش هنعرف نرجعه تاني. صبرني يارب، صبرني ورجعلي ابني. في فيلا المنشاوي .. في غرفة مالك ... "بصراحة كده ي رعد، في الأول كانت عبارة عن مساعدة، بس بعد كده بقيت أحس بحاجات ناحيتها. فعلاً كنت مفتقدها." "وطالما بتحبها، ليه موجهتش بحبك ده للعالم كله واتجوزتها؟ وليه شغلتها في الفيلا؟

"أولاً لأني ساعتها مكنتش لسه اتأكدت من مشاعري ناحيتها. ثانياً موضوع الشغل ده كان فكرتها هي، هي اللي أصرت إنها تشتغل عشان تكفي مصاريف كليتها. نفسها عزيزة أوي ي رعد، مردتش تاخد مني فلوس." "طب طالما كده، مستني إيه؟ "دي قاصر ي رعد، وأنت عارف إنها هاربة من أهلها. يعني ملهاش وكيل، مش هقدر أتجوزها."

"اممممم. هي فعلاً مشكلة، بس اسمع، صارحها بس وطمنها. أديك شايف اللي بتعمله معاها ماما. حسسها إنك ضهرها. اعمل معاها ي أخي زي أنا وفلة." "لا ي سيدي، إحنا نيجيوا جنبكم فين. دي حب عمر كله، وشكلها هي كمان بتحبك أوي. ربنا يسعدكم ي حبيبي يارب." "ويسعدك ويهنيك ي حبيبي يارب." من أمام غرفة مكتب سالم ... كانت تسير فلة باتجاه المطبخ لتشعر بشيء يسحبها إلى داخل أحضانه، لتحاول الصراخ. "ده أنا ي فلة، أنا." "رعد! حرام عليك، خضتني."

"خضيتك ليه؟ هيكون مين غيري؟ ده لو حد غيري حضنك كده، كان زمانه مدفون تحت رجلك." "ربنا يخليك ليا ي مالك قلبي." "بتحبني ي فلة؟ "الصراحة الصراحة؟ لا." "إيه! "بموت فيك والله." لتسرع بضحكاتها المرحة الذي تسلب عقله بأقل مجهود منها. أما هو، فكان يخفق قلبه بسعادة غامرة، وها قد اعترفت صغيرته بعشقها له. في مكتب سالم ..... "زي ما حضرتك توقعت ي بابا، مالك فعلاً بيحب رشا." "إيه؟ يعني إيه؟

"يعني اللي سمعتيه، واللي قولته مش هيتغير. مالك هيتجوز رشا، ومش هسمحلك بأي تجاوز أو تتدخل في الموضوع ده. وفرحهم بعد فرح رعد وفلة على طول." "للأسف ي بابا، مش هينفع." "ليه ي رعد؟ "فلة هاربة من أهلها. أبوها كان عايز يجوزها لـ... أكبر منها بسنين، وهي لسه قاصر. هربت يوم فرحها واتقابلت مع مالك. يعني البنت قاصر، مالك ما يقدرش يتجوزها من غير وكيل."

"لازم نعرف كل حاجة عنها الأول ي رعد. أكيد ليها عم، خال، أي حد يكون مش راضي عن أفعال أبوها، يقدر يكون وكيلها." "ومش بعيد ينيمنا لكن ما يعرف مكانها ويخدعنا ويسلمها لأبوها." "مش معانا إحنا الكلام ده ي رعد، إحنا مش صغيرين." "تمام ي بابا. بس الأول نعرف رأي البنت." "إن شاء الله هتوافق ي رعد. أنا معنديش استعداد إن أخوك يرجعله الزفت الانفصام ده تاني." "إن شاء الله ي بابا، متقلقش. هظبط كل حاجة بعد فرحي إن شاء الله."

"اها، خربانة من أهلها. والله وجاتلك الفرصة على طبق من دهب ي فاتن. طيب ي أم لسان." في الكباريه الذي كانت تعمل به سمر ... "جرا إيه ي عصام؟ هي البت سمر فين؟ "هنعمل إيه ي باشا؟ خلاص اتجوزت. وبعدين ما بنات زي الفل أهي، يتمنوا إشارة منك." "لا، أنا عايز البت سمر بالذات. قولي هي اتجوزت مين وعايشة فين." "مش هتصدق. اتجوزت الشيخ حمزة." "هههههه. الشيخ حمزة؟ وده اتجوزها ليه إن شاء الله؟

حلو أهو، نتسلى عليهم شوية. وأنتوا عارفين إني بموت في الشر. هههههههه." في صباح اليوم التالي ... في غرفة عامر ... كان يفتح عامر عينيه تدريجياً ليبتسم بشدة لذلك الملاك الغافي بجواره، ليقبّلها في رأسها بعشق. حقاً اشتاق إليها كثيراً، اشتاق لكل شيء بها. ينظر إليها بأسف لآخر ليلة قضواها سوياً، فقد دمرها بغبائه. ليحملها لكي تستطيع النوم براحة، لتفيق وهي تنظر إليه بحدة. "صباح الخير ي روحي." "نزلني ي عامر."

"لا، أنا مبسوط كده. وحشتيني." "مالوش لزوم الكلام ده، وراعي إني بنت عمك وعيب كده. وأنا أصلاً اللي غلطانة إني ساعدتك امبارح." "بنت عمي وبس؟ توتوتو. ده إنتي روحي وحبيبتي وكل حاجة ليا في الدنيا." (حنين بسعادة بداخلها، لكنها ستبقى في ذلك الخط. لتغيره كلياً) "قولتلك عيب كده، ومتنساش إني شهر وهبقى على ذمة راجل تاني." "مش هيحصل ده. أنا أقتلك وأقتل أمجد، وأموت نفسي." "ليه إن شاء الله؟ فاكر إني هسيبك تؤذي أمجد حبيبي؟

"لو اسمه جه على لسانك تاني، إنتي حرة. أنا سايبك بس لأني عارف إني غلطت في حقك، بس أكتر من كده مش هسكت. وده الزفت ده حسابه معايا أنا." "براحتك ي ابن عمي. سلام." "طيب، أنا عارف إني غلطت ي حنين، ومش همل إني أعمل أي حاجة عشان تسمحيني." في الجنينة ... كانت تجلس كارما حتى الصباح، بعدما اطمنت على معشوقها ونزول حرارته. كان يفتح عينيه تدريجياً، ليبتسم بوهن وتعب، لكنها أجمل شيء يريد دائماً أن يراه. "إنتي هنا من امتى؟

"من بليل. صعب عليا عمي سيد إنه يفضل سهران طول الليل جنبك، سبته هو يرتاح وجيتلك." "بس عشان بابا؟ مكنتش أعرف إنه مهم عندك أوي كده." "أيوه طبعاً، غالي عندي أوي." "أنا آسف." "على إيه؟

"على اللي عملته آخر مرة. صدقيني، كان غصب عني. إنتي معملتيش حاجة غلط، إنتي مراتي. بس محدش عارف، كنت خايف حد يشوفك ويفهم غلط. ساعتها الموت كان هيبقى أهون ليا، وبرضه كنت هبقى خايف لو حصل موقف زي ده إني أقوله في وشه إنك مراتي. خوفت من رد فعلك إنك متحبيش حد يعرف إنك متجوزة." (وهي تضع يدها على شفتيه) "أوعا تكمل. أوعا. إنت في عيني أجمل راجل في الوجود." "إنتي قولتي كده فعلاً، ولا أنا اللي بخرف من السخونة؟

"هههههه. لا، حقيقة. مش بتخرف." "كارما! النهارده بجد أسعد لحظة في حياتي." "إن شاء الله تكون حياتنا الجاية كلها سعادة." في السوبر ماركت الخاص بحمزة ... "استغفر الله العظيم. بقولك إنت مديني خمسين جنيه بس." "بقولك 100 جنيه. شغل النصب ده مش عليا." "احترم نفسك ي جدع أنت. مش الشيخ حمزة اللي يتسرق." "ها؟ لا، حلوة دي. ده أنت متجوز رقاصة جسمها على موبيلات كل الخلق دي. إنت هتعمل عليا أنا عم الشريف؟ "اخرس ي كلب."

لتتشابكوا مع بعض بالأيدي، لتجتمع المارة ويبلغوا الشرطة، لتقوم الشرطة بالقبض عليهم. في شقة إياد ... "ها ياض؟ جبت معلومة مفيدة؟ "اطمن ي كبير، مس نور مش متجوزة." "هو ده اللي كنت مستنيه. يبقى لازم أطلبها من أهلها." "بابا، أنا عايز أشوف ماما." "حاضر ي حبيبي. بس حمادة، اوعا تكون زعلان إني هتجوز. ي حبيبي، والله أنت عندي بالدنيا كلها." "بابا، أنا في سادس ابتدائي يعني مش عيل صغير وفاهم كويس. وصدقني أنا مش زعلان."

"ربنا يخليك ليا ي حبيبي، وبكرة إن شاء الله هنشوف ماما." في شقة عاصم ... كانت تسير صوفيا بابتسامة لتحتضنه بحب. "عامل إيه ي عاصم؟ "الحمد لله كويس. سيبك مني أنا دلوقتي، عاملة إيه مع الحيوان ده؟ "خلاص هانت، وهاخد حقك منه ي أخويا، وهدفعه تمن اللي عمله فيك غالي أوي." "خلي بالك من نفسك. فادي ده شيطان. أنتِ عارفة ساعات ضميري بيوبخني على اللي عملناه في مراته، وساعات بشوف إننا عملنا فيها جميلة لما بعدناه عنها."

"صدقني ي عاصم، مراته بلسم، ملاك ماشي على الأرض. فعلاً كانت خسارة فيه، خصوصاً إنه مكنش مقدرها أبداً. بس معلش، خلاص هانت وهتعرف حقيقته، وساعتها ربنا هيديها اللي بجد يستاهلها ويقدرها." (وهو يضغط على يد الكرسي) "نفسي أشفي غليلي منه. عذبني ولبسني قضية قضيت فيها 10 سنين من عمري ظلم، وآخر تعذيبه ليا إن أعشي بقية حياتي مشلول." "يكفي العالم. خلاص هانت، وهخليك أنت بنفسك توصله لحبل المشنقة." في فيلا المنشاوي ... في المطبخ ...

"رشا، إزيك ي حبيبتي؟ "حضرتك بتكلميني أنا؟ "أكيد طبعاً بكلمك أنتِ. أظن مفيش غيرك هنا بالاسم ده غيرك." "عندك حق والله. معلش، ساعات ببقى هبلة." "مش مشكلة. بس أنا كنت عايزة إنك تعتبريني زي أمك بالظبط، وتحكيلي كل حاجة." "إن شاء الله ي هانم." كان يقف سالم على بعد خطوات، ليضغط على يده بغضب. فهو يعلم جيداً ما يدور برأس زوجته، ليقسم على إتمام زواجهم في أسرع وقت. "سالم بيه، عتمان عم فلة وحمدان ابنه بره مستنين حضرتك."

"ماشي ي هنية. بلغي رعد خليه يوصلني." في غرفة الضيوف ..... "منورين ي جماعة والله." "هنيه، ظبطي الأوض عشان الضيوف." "مالوش لازمة ي بيه، إحنا ماشيين طوالي." "إزاي؟ إنتوا مش جايين تحضروا فرحي أنا وفلة؟ "عداك العيب ي رعد بيه، بس مش إحنا اللي هنقعدوا. إنتوا اللي هتشرفونا في الصعيد." "مش فاهم، ياريت توضح أكتر." "كلامنا واضح ي رعد بيه. فرحكم هيتعمل عندينا في الصعيد، وسط ناسها وأهلها. أظن دي الأصول." "أهلها وناسها؟

أنا قولتلك من الأول إنها ملهاش أهل ولا ناس. إحنا أهلها وناسها." "كلام إيه ده ي رعد بيه؟ وإحنا روحنا فين؟ رعد بيه، الكلام خلص لحد كده، وفلة فرحها هيتعمل عندينا." "لا، مش هيحصل أبداً. فرحي هيبقى هنا وسط أهلي وناسي، وسط الناس اللي ربوني. أنا ماليش حد في الصعيد." (وهو يحاول صفعها) "اخرسي ي قليلة الرباية." (وهو يمسك يده ويضغط عليها بغضب) "لو فكرت ترفعها عليها تاني، قسماً بالله هكسرها. فاهم؟

فلة هي صاحبة الشأن وقالت لا، يبقى الموضوع انتهى." "يعني إيه؟ ملهاش راجل ولا إيه؟ "اخرس، قطع لسانك. راجلها هو أنا اللي هبقى جوزها. واللي هيفكر مجرد تفكير إنه يقرب منها، همحيه من على وش الأرض. فرحنا بكرة. عايزين تحضروا؟ أهلًا وسهلًا. مش عايزين؟ براحتكم. وخلوا بالكم أنا لو دورت وراكم، متأكد إني هلاقي وراكم بلاوي تخليكم تقضوا عمركم في السجن." "سامع ي واكل ناسك؟

ولا كلمة زيادة. أنت اللي جريلي وراء البؤمة دي. يلا، وأنا هجوزك ست الصعيد كلها. يلا." "بالسلامة ي خط الصعيد." "هههههه. بصراحة علّمت عليه." "أنا عشانك ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا كلها." "احممم. امشي أنا بقى. اتلم أنت وهي." "هههههههه." في القسم ... "بس هو بيقول إنه متأكد إنه دفاعلك 100 جنيه. وحتى لو محصلش، مكنش له لزوم لكل ده وإنك تمد إيدك عليه." "يا حضرة الظابط، ده إنسان مش محترم. هو عارف هو عمل إيه كويس."

"يا باشا، أنا مغلطش. أنا قولت الحقيقة. لما يكون واحد، استغفر الله العظيم، متجوز رقاصة، يعني ممكن يكون كمان حرامي. مغلطش ي باشا." "اخرس ي زبالة." "اخرس أنت وهو. أنا مش هضيع وقتي معاكم. ي شاويش، ارميهم في الحجز لما نشوف حكايتهم إيه." في شقة أميرة ... كانت تعد أغراضها للذهاب إلى المدرسة. "رايحة فين؟

"رايحة المدرسة. حبيت أعمل حاجة كويسة في حياتي. في ناس كتيرة عايزة تتعلم، وأظن دي أحسن حاجة أعملها إني أساعدهم وأنجح في شغلي. كفاية فشلت في حياتي الشخصية. أشوف بقى حياتي العملية وأحاول أنجح فيها." "ربنا يكرمك ي ضنايا." في المطبخ ... (بهامس وصدمة وهي تحدث ذاتها) "تكون هتحطلي سم في الأكل؟ لا، لا مش لدرجة دي. تكوني هتلفقلي قضية؟ برضه لأ، مش أسلوبها. وبعدين أسلوب قديم أوي. أمّال هتعمل فيا إيه؟ "إنتي اتجننتي ولا إيه؟

بتكلمي نفسك." "بقولك إيه؟ مانا لازم أكلم نفسي ده أنا أتجنيت أصلاً. أمك بتقولي أنا زي أمك، الموضوع ده فيه أن." "ده إنتي بجد فظيعة. هيكون فيه إيه يعني؟ "تكون ضميرها صحي فجأة؟ أيوه، أيوه ممكن." "تتجوزيني؟ "أيوه صح." "هههههه، مجنونة." في شركة حنين ... كانت تجلس على مكتبها تتابع أعمالها، لتبتسم تلقائياً بسعادة لذلك البالونات الذي يحملون اسمها. ليدخل عامر وهو يحمل هدايا كثيرة، جميعهم يحمل اسمها. "وبعدين معاك ي عامر."

"بحبك وبس." "عامر، كفاية كده من فضلك." "أنا آسف ي روحي، آسف. عارف إني غلطت، بس والله العظيم بحبك أوي. ارجعيلي، وأنا والله عمري مهزعلك أبداً. أنا عارف إنك اخترعتي موضوع أمجد ده عشان تغيظيني وخلاص." (بدموع بالبساطة دي) "وريـم ي عامر." "ريم؟ إنتي عرفتي الموضوع ده إزاي؟ (بدموع ووجع) "مش مهم عرفت إزاي، المهم الحقيقة."

"الحقيقة إني والله العظيم بحبك أوي، وريم كان ماضي وخلاص اتنسى. وعلى فكرة، أنا رديتك وبقيتي مراتي رسمي. ويا رب أموت لو زعلتك تاني." (بابتسامة وسعادة وهمس) "بعد الشر عليك. طب هقولك كلمة سر." (وهو يقترب منها بلهفة) "أنا حامل وبحبك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...