في فيلا الشناوي... كان الجميع في حالة صدمة مما يحدث، فالجميع يعلم عشق حنين لعامر، ويعلمون جيدًا أن أمجد كان زميلهم في الجامعة، والكل يعلم أنه يعشق حنين ويحاول بكل الطرق الحصول على قلبها، وها قد سمحت له الفرصة. عامر بغضب جحيمي: خطيبها؟ إيه التخاريف دي؟ أمجد باستفزاز: دي مش تخاريف يا عامر، دي الحقيقة. عامر وهو يمسكها بغضب: ده بعدك يا أمجد. سعد بغضب:
ابعد أحسن لك يا عامر، أنت عارف غضبي لو فكرت إنك تتدخل في أي حاجة تخص حنين، مش هسمح لك يا عامر. حنين بقوة وانتقام: متشغلش بالك بيا يا بابا، أنا بعرف أدافع عن نفسي كويس. نورت يا أمجد. أمجد بابتسامة وهو يقبل يدها: النور نورك يا ملكة الليلة. عامر بحدة وغيره قاتلة: أوعى تفتكري إنك تعرفي تتشفي فيا، لسه متخلقش اللي يكسر عامر الشناوي. حنين بتحدي: هنشوف مين فينا اللي هيتكسر يا عامر. عامر بحدة وهو يمسك يدها:
حفرت قبرك أنت والبيه بإيديك يا بنت عمي. أمجد بغيظ: سيب إيدها ومتتكلمهاش بالطريقة دي. عامر بغضب شديد: اخرس يالا، وأحسن لك تبعد عني خالص عشان أنت عارفني كويس. سالم بحدة: عامر كفاية، فيه ناس بره مينفعش اللي أنت بتعمله. وبعدين أنت مش خلاص طلقتها؟ حنين باستفزاز: متتعبش نفسك يا عمي، هو كده طول عمره مهيموش اللي نفسه. أمجد بابتسامة: يلا يا ملكة عشان تخرجي لمعازيمك. عامر بغضب وغيظ: شايف الواطي بيغيظني إزاي. رعد بغضب:
اخرس بقى، أنت فاكر إنها هتعمل إيه؟ زهقت منك ومن غرورك. قولت لك اعترفلها بحبك، خدها في حضنك وطمنها، بس كالعادة غرورك مانعك. يبقى متلومهاش على أي حاجة، فاهم؟ مالك بحدة: رعد عنده حق، أنت اللي سمحت لواحد زي ده إنه يتشفى فيك وينتصر عليك. عامر بتوعد وضيق: انتوا فاكرين إنها انتصرت عليا؟ مش هيحصل. أنا مش هعترف لها، هي اللي هتركع لي، وهنشوفوا. رعد بضيق ويأس: مفيش فايدة فيك يا عامر، ربنا يهديك. يلا عشان الناس... في الحفلة...
كانت تقف بارتباك من عيون الناس الذي ينظرون إليها باستغراب. فالمقربين من عائلة المنشاوي يعرفون فله جيدًا، كيف تكون بهذه الهيئة الساحرة كأنها من أحد أفراد العائلة. رعد بعشق وابتسامة: أجمل فله وورده في الحفلة كلها. فله بخجل شديد: شكراً يا رعد، الحفلة منورة بيك. رعد بغمزة: لا بقى، ده أنا كده اتشجعت للمفاجأة اللي محضرها. فله بلهفة: مفاجأة إيه؟ رعد بابتسامة وعشق: هتعرفي حالا. ليتجه رعد إلى المنصة وهو يحمل الميكروفون
ليتحدث بابتسامة ساحرة: "معلش يا جماعة، طبعاً في الأول، أبارك لـ حنين بنت عمي وأختي على نجاحها. وتاني حاجة وأهم حاجة، أحب أقول إن بعد بكرة هتكون فيه حفلة تانية، هي أهم حدث بالنسبة لي، هو حفل زواجي أنا وفله، أجمل بنت على وجه الأرض، المعنى الحقيقي للبراءة. بتمنى إن ربنا يقدرني إني أسعدها وأهنيها، وتشوفني فعلاً الزوج المناسب ليها. شكراً جداً ليكم."
كان الجميع يصفقون وهم تعلوهم الصدمة، فهل من المعقول أن يتزوج رعد الشناوي الخادمة؟ كانت الفتيات ينظرون إليها بحقد وغل، فرعد وسيم لدرجة تجعل كل الفتيات تقع عشقاً به. أما هي، فكانت تبكي بسعادة وفرحة تكفي العالم بأكمله. هذا هو حقاً من تذوب به عشقاً، من تتحدا العالم من أجله. ها قد اعترف بعشقه لها أمام الجميع، لم يخجل من كونها خادمة. حقاً كانت على حق عندما قالت إنه سيحميها مهما كان الثمن. رعد بعشق وابتسامة: مبسوطة؟
فله بدموع الفرح: لا، مش بس مبسوطة، ده أنا طايرة من الفرحة. أكيد أنا مش على الأرض. رعد وهو يمسك يدها بتملك: لا، على الأرض يا فله. دي السعادة اللي أنتِ تستحقيها. ربنا يقدرني وأسعدك. فله بعشق وسعادة: ربنا يقدرني أنا وأسعدك، لأن سعادتك بالنسبة لي أغلى من روحي. بداية لم تكن صريحة، لكنها البداية لقصة عشق سيتحاكى عنها العالم. فريال، صديقة فاتن، بضيق: معقولة يا فاتن، رعد يتجوز الخدامة؟ ده كلام. فاتن بضيق: هعمل إيه يا فريال؟
بيحبها، وأنتي عارفة إني مبقدرش أكسر قلب ولادي. فريال بضيق: بس بصراحة، أنتي كده بتدمروا سمعتكم وسط الناس. رشا بغيظ وهي تضع أكواب العصير: ده على أساس إيه؟ إنها ناقصة إيد ولا رجل؟ ماهي زي الفل أهي. فاتن بغيظ: انتي مين سمح لك تتكلمي أصلاً يا بتاعة انتي؟ يلا من هنا. رشا بغيظ: أنا مقصدش يا هانم، أنا كل قصدي إنكم خلاص رجليكم للقبر. المفروض تتقوا الله وتخافوا منه. فاتن بغضب شديد: غوري يا بت من هنا، بدل ما أقطع لك لسانك ده.
رشا بغيظ: حاضر يا هانم. كانت تنظر إلى غرفته بقلق شديد، تريد الاطمئنان عليه. بالفعل حزينة لما فعل، من الواضح أن زواجه كان بغرض المساعدة ليس أكثر، لكن ماذا ستفعل مع ذلك القلب الذي تغير من أجله؟ مالك باستغراب: مالك يا كارما؟ عمالة تدوري على إيه؟ كارما بانتباه: ها، لا أبداً، بتفرج يا مالك. هتدوري على إيه بس؟ إيه حكاية رشا دي؟ مالك بارتباك: رشا مالها؟ دي بنت غلبانة، اخت واحد صاحبي. كارما بخبث: امممم، اخت واحد صاحبك؟
مع إنّي عارفة كل صحابك، ومعتقدش إن كانت عندهم اخت حالتها المادية صعبة أوي كده يا لوكا. مالك بغيظ: قصدك إيه يا أم أربعة وأربعين؟ كارما بضحكة ساحرة: هههههههه، قصدي إني فهماك، وشكلها كده حب يا مالك. مالك بارتباك: حب إيه يا هبلة انتي؟ باين دماغك ضربت. أنا رايح أشوف الناس. كارما بضحك: هههههههه، أقسم بالله حب يا مالك. أمجد بابتسامة: روح قلبي، تحبي ترقصي؟ حنين بتحدي وعناد: طبعاً يا حبيبي، يلا. رعد بابتسامة ساحرة:
يلا نرقص يا فله. فله بارتباك: إيه؟ أرقص؟ مبعرفش. رعد بعشق: هتعرفي. بصي في عيني، هتلاقي نفسك بتتحركي لوحدك بين إيديا. فله بشرود: والله أنا لما ببص في عينيك بنسى نفسي أصلاً. رعد بابتسامة وهو يمسك يدها: يلا بس تعالي. وبالفعل كانوا يرقصون على أنغام الموسيقى الهادئة. كانا كلاهما يسرح في عين الآخر الذي تسلط سحرها عليه بأقل تخطيط. فمن الواضح أن صغيرة الرعد أصبحت ملكة قلبه بالفعل.
عند حنين وأمجد، كانت ترقص وهي تدعي القوة والثبات، لكن عيناها تبحث عنه بقلق. أين رحل من وقت الحفلة؟ أين ذهب؟ هي بالفعل تود كسره وأن تذوقه كأس المرار الذي تذوقه، لكن ما زال ذلك القلب المتيم بعشقه يعلن عصيانه عليها. فهي رأت دموعه الذي تلالأ في عينيه، ولأول مرة. عذراً يا حبيبي، فأنت من دفعتني لذلك، وسنرى آخر الصراع بيننا. على ضفاف النيل...
كان يقف عامر وهو يبكي بشدة، وقد سمح لروحه بالانهيار. فهو يرى معشوقته بالفعل أصبحت تكرهه، يراه في عينيه تفنن في إذلاله. يعلم جيداً أنه قد أخطأ، لكن لا يريد الاعتراف بذلك. ذلك المغرور ساعد في ضياعها منه. ليصرخ بدموع وانهيار وألم:
"أنا عارف إني غلطت وكسرتك، بس صدقيني، أنتِ بتكسريني مليون مرة باللي بتعمليه. اكسريني بأي حاجة، إلا إنك تكوني لغيري. أنتِ كده بتموتيني بالبطيء. أنتِ انتقمتي مني بما فيه الكفاية. ارجعي بقى، حرام عليكي. أنا آسف، والله العظيم آسف." في شقة حمزة الذي استأجرها بجانب والده... "بارك الله فيكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير." كانت جملة المأذون، الجملة الشرعية الذي ربطت ذلك القلبين ببعض للأبد. حمزة بعشق: مبروك يا عروسة.
سمر بابتسامة وسعادة: الله يبارك فيك يا سيد الرجالة. ربنا يقدرني وأسعدك يا حمزة. حمزة بخبث وهو يغمزها: ماهو أكيد هتسعديني لو لبستي القميص الأحمر ده. سمر بخجل شديد: إيه يا شيخ حمزة؟ مش كده. حمزة بضحكة عالية: هههههههه، الشيخ حمزة هينحرف دلوقتي على إيدك. بس انحراف شرعي وحلال بعد ما بقيتي مراتي. سمر بابتسامة وعشق: بحبك يا حمزة، بحبك أوي وهفضل طول عمري شايلك على راسي. حمزة وهو يقبل يدها بعشق: أنا اللي هفضل شايلك جوه عيوني.
في شقة إياد... إياد بغيظ: ياض، بقالي ساعة مش عارف أطلع منك بمعلومة، يا ساتر. حمادة بطفولة: لا إله إلا الله. أنا مش عارف أنت عايز إيه بالظبط. إياد بغيظ: هعيد تاني. أستاذة نور متجوزة ولا لأ؟ حمادة بطفولة: مش عارف. وبعدين سبني أعمل الواجب. إياد بغيظ: بقولك إيه؟ لو بكرة معرفتش الموضوع ده، أنا اللي هعمل معاك الواجب، صح؟ فاهم. حمادة بطفولة: يعني أنت عايزني أعمل إيه؟ إياد بابتسامة:
بص، قول لها ولادك في قد إيه يا مس، عشان ألعب معاهم كده، وهي بتحبك وهتقول لك. حمادة: بابا، أنت عايز تتجوز مس نور؟ إياد بارتباك من ذكاء طفلة: يضايقك لو ده حصل؟ حمادة بطفولة: لا يا بابا أبداً، أنا بحب مس نور أوي. إياد وهو يحتضنه: حمادة، لازم تعرف إنك أغلى حاجة في حياتي. لو حاجة زي دي ممكن تزعلك، عمري مهعملها يا قلب أبوك. حمادة بابتسامة بريئة: لا أبداً يا بابا، أنا مش زعلان. في شقة فادي وصوفيا...
كان يقف فادي في المرآة وهو يستعد للذهاب إلى الإدارة. صوفيا بدلع: هتتأخر يا حبيب قلبي. فادي بخنقة: يعني رايح شغل، وشغلي مبعرفش هرجع فيه امتى. وبعدين أنتِ عايزة مني إيه؟ صوفيا بخبث وانتقام: الله يا ضنايا يا حبيبي، هو أنا أقدر أستغنى عنك؟ فادي بزهق: ده على أساس إيه إنك مهنيني أوي؟ من ساعة جوازنا وانتي تعبانة، تعبانة لما زهقت. مش عارف آخد حقوقي منك، لما خلاص قرفت. سلام. صوفيا بكره وانتقام: في ستين داهية!
حقك هتاخده تالت ومتلت يا حيوان. تفتكروا إيه اللي يخلي صوفيا تنتقم من فادي؟ في فيلا نرجس... كانت تقف إنجي وهي ترتدي فستاناً قصيراً للغاية. كانت حقاً في غاية أنوثتها، كانت تنظر لنفسها ولجمالها بغرور. كل ذلك من أجل الإيقاع برعد الشناوي. نرجس باستغراب: إيه يا إنجي؟ رايحة فين؟ إنجي بابتسامة: رايحة حفلة يا ماما. نرجس باستغراب: حفلة مين دي اللي معرفش عنها حاجة؟ إنجي بابتسامة:
بصراحة، أنا يدوب عارفة صحبتها من بعيد لبعيد. هي بصراحة معزمتنيش. نرجس بجدية: ولما هي معزمتكيش، رايحة ليه؟ إنجي بخبث: رايحة لهدف تاني يا ماما، هدف قوي ولازم أحققه. نرجس بيأس وخوف: رغم إني مش عارفة انتي تقصدي إيه، لكن أنا جاية معاكي. مستحيل أسيبك لوحدك. في فيلا الشناوي... على الاستيدج... كانت تصعد رشا بغيظ من تلك الأغاني الأجنبية الذي تخلق جواً مملاً. رشا بغيظ: إيه يا عم؟ إيه؟
حد قالك إنك عامل الحفلة دي في مركز شباب ليفربول؟ إيه ده؟ المغني باستغراب: قصدك إيه؟ رشا بغيظ: قصدي إننا مش فاهمين حاجة. شايف، شايف الناس قاعدة زهقانة إزاي من الملل. اسمع، عايزنا أوكا وأورتيجا وشاكوش، مهرجانات من دي. المغني بضيق: سوري، معنديش أغاني من دي. رشا بجدية: خد الكارت ده، عليه كل الأغاني. شغل بقى وابسطنا. رشا بحركات راقصة:
"أنتِ بسكوتية مقرمشة، يابت ده انتي قطة مخربشة. أموت فيكي وانتي منعكشة، مفرفشة. أيوه هو ده." وبالفعل أصبحت الحفلة كأنها فرح في منطقة شعبية. فقد قام يرقص الجميع على أنغام الموسيقى الشعبية. أما فاتن، فكانت تنظر إليها بتوعد. فمن الواضح أن تلك الفتاة تتفنن في استفزازها. فاتن بغيظ وتوعد: ماشي يا شوية حوش، انتي وفله لازم تخرجوا من البيت ده في أسرع وقت. من أمام الفيلا...
كانت تقف نرجس بخطوات ثقيلة. نعم، هي الفيلا الذي خرجت منها إلى ما وصلت إليه الآن. هذه هي فيلا معشوقها، الفيلا الذي تربى بها ابنها الذي حتى ذلك اللحظة لم تعلمه. إنجي باستغراب: مالك يا ماما؟ فيه إيه؟ نرجس بارتباك: ها، لا أبداً، مفيش. إنجي بجدية: طب يلا ندخل. نرجس بارتباك شديد: لا، مش هدخل. أنا افتكرت حاجة مهمة أوي في المستشفى لازم أعملها. هبقى أعدي آخدك. نرجس: براحتك يا ماما.
كانت تسير نرجس سريعاً لتذهب، لينصدم بها سالم. سالم بأسف: أنا آسف جداً. توقف الكلام، وليس الكلام فقط، بل الحياة والزمان عند تلك اللحظة. نعم، هي من عشقتها الروح والقلب، وذلك عشقها ينمو طيلة هذه السنوات. وهو أيضاً معشوقها الذي كانت تشتاق إليه دوماً، الذي مهما مرت السنوات سيظل هو مالك القلب. لينطق اسمها بسحره الخاص الذي كانت تعشقه منه. سالم بصدمة ولهفة: نرجس. نرجس بصدمة: سالم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!