الفصل 31 | من 32 فصل

رواية صغيرة الرعد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,323
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

رعد: يعني دا آخر كلام عندك يا دانه؟ عايزه تطلقي؟ دانه بدموع ووقعت على الأرض بتعب: أنا تعبت يا رعد، والله العظيم تعبت. تعبت من كتر الوجع اللي حسيت بيه، تعبت من الفراق. ثم تابعت بصوت عالي: أنا بحبك والله العظيم بحبك. وفي اليوم دا كان عندي استعداد أكون مراتك، لكن تخيل يتصل عليك حد يقولك إنك مع الشخص اللي عيلته قتلت عيلتك. أنا خايفة، أنا مشيت من هنا وأنا ما كنتش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين، أنا كنت لوحدي حرفياً.

ولا دعاء وقعت في طريقي، أخدتني بيتها ووثقت فيا من غير حتى ما تبقى عايزة تعرف حاجة عني. لولاها كان زمان كلاب السكك بتنهش فيا. رعد مقدرش يستحمل حاله الهستريه اللي هي فيها وحضنها، وهي بقت تعيط. دانه بتعب: متسبنيش، أنا بس تعبت من البعد. رعد بحنان وعشق: عمري ما هسيبك يا دانه، أنتي روحي اللي مقدرش أفرط فيه. بس لازم نروح سوا، مشوار. دانه: مشوار إيه؟

رعد: عمي أحمد من بعد ما أنتي هربتي مقدرش يتحمل، ووقتها خرج يدور عليكي، عمل حادثة وهو فقد بصره. دانه بصدمة وعياط هستيري: بابا!!! رعد حضنها وبقي يطبطب عليها: هششش، دا قدره يا دانه، ومحدش يقدر يهرب من قدره. دانه فضلت حاضناه لحد ما نامت. رعد ابتسم وراح شالها وحطها في السرير ونام جنبها وهو بيتأمل ملامحها اللي عشقها. *** في مكان آخر. فهد: أتمنى تكوني حاسة إني عوضتك، لأن كدا مفيش محل أكل تاني فاضل.

دعاء بارتياح نفسي: أنا كدا ميت فل وعشرة. فهد: بس إزاي بتاكلي كل الأكل دا ومش باين عليكي؟ يخربيتك. دعاء برفعة حاجب: هتوصلني؟ أظن كدا دانه رجعت لحبيب القلب وأنا هفضل في الزفت السنجلة، إيه الارف دا ياربي. فهد بابتسامة: عايزة ترتبطي؟ بصتله بتوتر وفي نفسها: يخربيتك، بلاش الضحكة دي وكمان عندك غمازات، صبرني يارب. فهد بضحك: عارف عارف إني مز. اهدي كدا بدل ما أقول عليكي واقعة. دعاء بردح: مين دي اللي واقعة يا عنيا؟

دا لولا بس إن مفيش حد يستحمل مصاريف كمية الأكل اللي باكلها، كان زماني متجوزة. فهد: طب بقولك إيه؟ أنا ممكن أشتري محلات الأكل دي كلها، إيه رأيك؟ لقطة مش كدة. دعاء: بتغريني بالأكل، بعد إذنك يا أبويا. فهد: طب تعالي يا بت، هوصلك. وبسرعة شد إيديها. دعاء بشهقة: ابعد يا أخويا، إيه؟ ولا هو أنتم متعودين على قلة الأدب؟ فهد: إحنا مين؟ دعاء: الأغنياء يعني. وبعدين متاخدنيش في دوكة، هتوصلني باحترامك، أنت فاهم.

فهد: أمري لله، اركبي يا مجنونة. بعد مدة. دعاء: أيوه هنا، أيوه، تشكر يا ذوق. فجأة لقيت حد مسكها من قفاها: كنتي فين يا حيو*انة لحد دلوقتي؟ دعاء: ابعد ياض. فهد بعصبية: أنت مين يا حيو*ان انت، وإزاي تمسكها كدا؟ وبسرعة شدها ووقفها وراه. دعاء غمزت للشب عشان يستعبط: أنا مين؟ أنت اللي مين؟ وبعدين دي بنت عمي ومراتي. فهد: مرات مين يا روح أماااا... دعاء بعيون القطط: أصده يعني اعتبر ما سيكون، إحنا لسه في فترة خطوبة.

فهد مسكها من دراعها بعنف: بس انتي قولتيلي إنك مش مخطوبة. زياد بضحك: سيب أختي يا جدعايه. فهد: انتوا هتجننوني، أختك ولا خطيبتك؟ دعاء بابتسامة: أخته، والنبي أخته. أنا سنجل يا باشا، يبدو إنك وقعت في الفخ، ههههه. فهد بارتباك: ها، امشي يا بتا... زياد: أستاذ، اسمي زياد. فهد: أستاذ زياد، ممكن نشرب فنجان قهوة سوا؟ أصلي محتاج أتكلم معاك في موضوع. فعلاً قعدوا سوا، وفهد طلب إيدها.

بتدخل دعاء وهي لابسة دريس بنفسجي وعاملة نفسها مكسوفة وباصة في الأرض. زياد: هسيبك شوية، ربنا معاك يا جدع. وخرج وسابهم. فهد بهمس: مش لايق عليكي دور البنت المكسوفة خالص. دعاء بغيظ: يا أخي كنت سيبني أعيش الدور، إيه الارف دا. فهد: دعاء، أنا طلبت إيدك من أخوكي، إيه رأيك؟ دعاء: انت مجنون يا ابني؟ دا انت لسه عارفني امبارح. طب مش مهم دا، دا أنا دافعالك دم قلبك النهارده، كفاية لساني لوحده.

فهد بابتسامة: بصي يا بنت الحلال، أنا مش النوع اللي بيلف ولا بيدور، وعارف كويس إن اللي شاري حد بيدخل البيت من بابه. وبعدين هنعمل فترة خطوبة عشان تبقى رسمية. دعاء: بس أنا مش موافقة. فهد: دا ليه إن شاء الله؟ دعاء: يا شيخ، دا انت جاي بإيدك فاضية، لا شوكولاتة ولا جاتوه ولا حتى كيس برتقان. يخربيتك، مش هتجوزك. فهد: بصي يا بت، انتي، أنا خلاص قلت كلمتي، وتكوني مراتي، يعني هتكوني مراتي، وبتاعتي لوحدي.

دعاء بردح: بتاعت مين يا عنيا؟ دا أنا أبويا اللي رباني وكبرني لحد ما بقى عندي ٢١ سنة مقاليش الكلمة دي، ولا هو شغل الروايات؟ لا، احس دماغك، لا فوق، دا انت لسه عارفني امبارح. فهد بغرور: برضه هتكوني مراتي، وجهزي نفسك، الفرح في خلال شهر. وسابها بتحاول تستوعب ومشي. *** في صباح يوم جديد. دانه واقفة قدام المراية وهي لابسة دريس أزرق طويل ورافعة شعرها ديل حصان. ابتسمت، يمكن السنة اللي بعدها كانت عقاب مناسب، لكن كفاية لحد كدا.

فاقت من شرودها لما رعد فك شعرها. دانه بابتسامة: لسه فاكر؟ رعد: عمري ما هنسى. دانه، انتي مسامحة دلوقتي؟ دانه وهي بتلف له وبتبص في عينيه: أنا آسفة، والله آسفة إني أخدتك بذنب أهلنا، هما اللي عملوه. أنا بس متأكدة إني بحبك. رعد وهو بيحضنها: وأنا بعشقك، وصلت لمرحلة الإدمان. دانه بكسوف: خلاص بقى، يالا بينا. ابتسم ومسك إيديها وخرج من الفيلا وراحوا شقة أحمد. دانه أول ما وصلت بقت تعيط، لكن مسكت في دراعه.

رعد بابتسامة: دانه، لو سمحتي، انسى اللي فات. دانه: أنا بس زعلانة منه، هو كان طيب معايا أوي، بس بسبب غلطة أهلي ماتوا يا رعد. رعد: انتي عارفة إنه بيحبك أكتر من نفسه. كل واحد فينا بيغلط، أنا غلطت كتير في حياتي وبحاول أصلح، وعمي أحمد غلط، لكنه حبك أكتر من روحه. ربنا ما قسمش له إنه يكون أب، لكن انتي كنتي بنته. يالا بينا يا ملاكي. دخلوا الاتنين، ومصطفى وداليا كانوا موجودين. داليا: دانه! وراحت حضنته. دانه: عمتو.

داليا: قلبي عمتك. دانه: بابا فين؟ داليا: في البلكونة قاعد مستنيكي زي زمان. دانه سابتهم ودخلت البلكونة، لقت أحمد بيسقي الصبار بتاعه وهو بيحسس على سور البلكونة. فجأة وقف. أحمد بلهفة: دانه، انتي هنا؟ دانه عيطت وجريت عليه حضنته.

أحمد وهو بيحضنها بحب: أنا آسف يا بنتي، والله العظيم آسف، أنا ما كنتش أقصد أكون سبب في موتهم. أنا كنت وقتها شاب فاشل، معرفتش معنى المسؤولية إلا لما قررت أخرج من قصر المنشاوي وأخدك وأربيكي. والله حبيتك، لو كان عندي بنت من صلبي ما كنت هحبها أدي. دانه: وحشتني أوي يا بابا. أحمد: وحشتني كلمة بابا. منكرش. رعد بغيره: ابعد كدا يا عمي لو سمحت، دي مراتي. دانه بصتله وضحكت. رعد أخدها في حضنه وغمزلها.

مصطفى: أنا كمان عايز أقول حاجة مهمة عشان نرتاح من كل الأسرار اللي في قلوبنا. اقعدوا يا ولاد. رعد: في إيه؟ مصطفى: عايز أعرف اسم أمك يا رعد. رعد بانتباه: أمي؟ لا، مش عايز، دي واحدة ر*خي*صة. مصطفى بمقاطعة: قطّع لسانك، أمك كانت أشرف ست على وش الأرض. رعد: لو كانت شريفة، ما كنت أنا هبقى ابن غير شرعي. مصطفى: كدب، دا كله كدب، أنت ابن حلال. رعد: انت بتقول إيه؟ إزاي؟

مصطفى: والدتك اسمها ملاك المنصوري، بنت محمود المنصوري، أبوها كان منافس قوي لعيلة المنشاوي زمان. أنا كنت شاب طايش، وأعرف بنا*ت كتير، منكرش، لكن يعلم ربنا إني من يوم ما قابلت ملاك وأنا مشوفتش ست غيرها، كانت بنت جميلة أوي وبريئة، ملاك من السما، نجمة بتلمع في عالم قذ*ر. وقتها جذبتني ليها بأخلاقها الجميلة، وخلتني أحبها، وخلتها تحبني وتندفع مع مشاعره، لكن برضه مغلطتش. أنا وملاك اتجوزنا عند مأذون شرعي، وقررنا نقف قدام

أهلنا، لأنهم كانوا رافضين الموضوع. وقتها كانت حامل فيك، لكن عندها مشكلة في القلب، وكنت لازم ألاقي رحم بديل يشيلك جواه عشان مخسرش ملاك، وفعلاً عملنا كدا، وجبت نرمين أم سليم البدراوي. نرمين أصلاً كانت صاحبتي زمان، لكنها كانت مهووسة بيا. لكن أنا حبيت ملاك، ولما كنت بدور على رحم، جيت هي وعرضت عليا إنها تكون أم بديلة ليك، باعتقاد منها إني كدا هحبها. وقتها أنا مفكرتش كتير، وعملت عملية نقل الجنين من رحم والدتك لرحم نرمين،

لكن للأسف فقدت ملاك، لأن حالتها كانت بتسوء.

ثم تابع بدموع: ملاك مكنتش تستاهل إنها تمو*ت، لكنه قدرها. رعد: طب ليه قالت إني ابن حر*ام؟

مصطفى: عشان جدك كان ممكن يخلص عليك، هو عنده إنك تبقى ابن حر*ام أفضل مليون مرة من إنك تبقى حفيد عد*وه. وأنا قلت وقتها إنك ابن نرمين عشان أحميك، لكن جدك مكتفاش بدابعد ما نرمين خلفتك، لابسها قضية وحابسها عشان متطلبش بيك، باعتقاد إنك ابنها. عشان كدا نرمين لما خرجت، بقت تخطط إزاي تنتقم مني، لكن وقتها اتجوزت رجل أعمال وخلفت سليم، وزرعت جواه الكر*ه والحقد من ناحيتك، وفهمته إنك أخوها. رعد بصدمة: ياااااهههه، كل دا؟

كل السنين دي معيشني في وهم إني ابن حر*ام؟ مفكرتش فيا لحظة؟ لحظة واحدة؟ مصطفى: كنت بحميك، أبويا كان ممكن يخلص منك، أنا عارفه. ووقتها أنا كنت لسه ٢٤ سنة، شاب صغير ميقدرش يقول... رعد بدموع: أنت عارف أنا عيشت إزاي؟ عارف أنا كنت بخاف إزاي إن حد يعرف دا وأنا في المدرسة؟ كنت بخاف أختلط بالناس. لما بقيت في الكلية، كنت بخاف حد يعرف الحقيقة. منظري وسط زمايلي إيه؟

كبرت وبقيت مهندس، كنت خايف لحد ما الصحافة عرفت. الخير، وانت مكلفتش نفسك إنك تقول الحقيقة وتقولي إني ابن حلال. مصطفى: كنت شاب طايش وعايز يحمي ابنه. رعد: واديني كبرت، ليه مقولتليش؟ أنا كان من أبسط حقوقي إني أعرف، إن أعرف شكل أمي على الأقل، أعرف الحقيقة. دانه: رعد، لو سمحت، كفاية. رعد بابتسامة جانبية: عندك حق. دانه، انتي بتحبيني؟ صمت. دانه بابتسامة: والله العظيم بعشقك، وأيا تكن أنت حبيبي. رعد: بعد إذنكم. وأخد دانه وخرج.

لكن قبل ما يخرج. دانه: متقلقوش، هنرجع تاني. بعد مدة طويلة. في مكان على النيل. دانه ورعد قاعدين وهو حضنها بتملك. دانه بابتسامة: احمد ربنا يا رعد، وبلاش تحمل والدك فوق طاقته، كل البشر بتغلط، لكن هو عمل كدا عشان يحميك. رعد: أنا بس متضايق، أنا كان لازم أعرف، على الأقل عشان ثقتي بنفسي. دانه: خلاص بقى، قولي هتعملي فرح؟ رعد: عايزة فرح؟ دانه: طبعاً، مش زي بقيت البنات. رعد بابتسامة: انتي ست البنات كلهم يا قمري.

دانه بكسوف: بحبك. رعد: يلهوي، المتابعين صايمين، اسكتي، منضيعش صيامهم، وعشان الكاتبة مش ناقصة عندها غسيل مواعين. دانه: آه صحيح، كل سنة وانتوا طيبين، وينعاد عليكم بالخير. أنا: لسه الحكاية مخلصتش يا رعد بيه، بس الصراحة أنا تعبت النهارده. كدا بكرة إن شاء الله أعملكم خاتمة وأحلى فرح ليكم انتوا ودعاء وهي وفهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...