الفصل 12 | من 32 فصل

رواية صغيرة الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,016
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

دانه بدموع: أنا فعلاً مش بن'ترعد. رعد: ناعم يا روح أمك. دانه بدموع: أنت حقير وقذر وهطلق منك، ولو معملتش كده هقتل نفسي لأني بقيت أكره حياتي بسببك. رعد بغضب: دانه، متعصبنيش. انطقي... الزفت اللي اسمه ياسر ده قربلك ولا لأ؟

دانه بدموع ورعب وشهقات: حاول يغت'صبني بس والله ما قربليش، صدقني أنا مش بكذب. أنا كنت بثق فيه ومنكرش إني حبيته، لكنه طلع حي'وان وغرضه دنيء. أنا كنت في شقته لأنه جاري وهو الدكتور بتاعي، فكنت عايزاه يشرحلي حاجة. ومنكرش إني كنت بنجرف ورا مشاعري، لكن والله ما خليته يلم'سني وقدرت أهرب. رعد بقى يضغط على إيديه بغضب: طب ليه بتقولي إنك مش بن'ترعد؟

دانه بزعيق: عشان أخليك تحس بنفس الوجع اللي أنا حاسه بيه. أنا تعبت وأنا شايفة جوزي اللي المفروض ليا أنا... جايب واحدة الله أعلم منين ومخليها تعيش معاه... لأ وكمان كانت حامل منه. اتخيل إني كنت بفستان فرحي وأنا بعرف الخبر ده. عايزني أعمل إيه يعني؟ انت ليه مش حاسس بقلبي اللي أنت ك'سرته من أول يوم؟

ثم تابعت بوجع: وادي تاني يوم بتشك فيا. الصورة اللي أنت شفتني أنا وياسر وهو بيبو'سني حقيقية، لكن كانت غصب عني. فين موبايلك لو سمحت؟ فين موبايلك؟ رعد طلع الموبايل ودانه فتحت الماسنجر على الصور اللي اتبعتت له. دانه وهي بتعيط ببراءة: بص يا رعد بيه، شوف الصورة دي. أنت شاب وعارف إزاي دماغ الشباب. لو دي صورة اتنين بيحبوا بعض هيكون ده شكلي؟ بص للصور كويس... رعد بص للصور وكان ياسر ماسك وش دانه بين إيديه وباين إنه غصبها.

دانه بدموع: عارف الإحساس اللي أنت حاسه ده؟ أنا مكوية بناره من أول ما عرفت إني هتجوزك. تخيل تعرف إنك هتتجوز واحدة كل مع واحد... هو ده نفس الإحساس إني ك'ارهاك من غير ما أعرفك يا رعد بيه. رعد بسرعة شدها لحضنه وهو بيدفن راسه في رقبته. دانه بدموع: لو سمحت طلقني، وأنا مش هستنى شهرين تلاتة. أنا خالص عايزة حريتي النهارده. وأنا هستحمل كلام الناس لوحدي.

دانه حسّت بشيء دافي على رقبتها، وبعدين لقت رعد بيبكي. لأول مرة في حياته كلها يسمح لدموعه إنها تنزل. دانه بسخرية: معقول تبكي؟ رعد بصوت مبحوح باكي: أنتِ مش فاهمة حاجة يا قطتي، أنتِ متعرفيش حاجة. دانه بدموع: أنا مش عايزة أعرف حاجة تاني، أنا تعبت وعايزة أبعد عنك. أنا بجد بخاف منك أوي. بخاف من قربك ومن طريقتك. طلقني. رعد بحده وهو على نفس وضعيته: اخرسي خالص. مش عايز أسمع صوتك، أنتِ فاهمة؟ ويالا عشان ننام.

دانه: لا مش عايزة أنام معاك. أوعى، يالا روح نام في أوضة تانية. رعد مسمعش كلامها أصلاً وشالها حطها في السرير. دانه بغيظ: مش عايزة أنام. رعد وهو بيضمها له بتملك: نامي يا حبيبتي، قدامنا سفر طويل بكرة. دانه: سفر! سفر إيه؟ هو احنا هنسافر بكرة بجد؟ رعد ابتسم وهو بيرفع وشها له وبيحرك إيديه على جسد'ها بتملك وجرأة. رعد بمكر: طبعاً هنسافر، مش المفروض عرسان جداد؟ مش عايزنا نقضي شهر عسل ولا إيه؟

أصل بصراحة ناوي أكتشف مراتي بنفسي. دانه بارتباك: طـ... طاب ابعد كده لو سمحت، أنا مش عايزة أنام. يضمها إليه بتملك شديد وهو يقبل عينيها: أنا كمان مش عايز أنام... أنا عايزك أنت. دانه بسرعة: لا لا لازم ننام عشان نكون مفوقين بكرة. نام نام. رعد بهمس: جبانة. شدها له أكتر وهو بيلف إيديه حواليها بخوف كأنها هتهرب منه. بعد مدة، كانت دانه مسترخية تمام وهي نايمة في حضنه. بص لها وابتسم.

رعد لنفسه: بكرة تفهمي كل حاجة من البداية يا قطتي، بس لازم أصفّي حسابي مع الكل. وأفهم الحقيقة اللي مصطفى بيه مخبيها عني. وقتها هقدر أفهمك كل حاجة. عدّلها وهو بيطبع قبل'ة هادئة على شفتيها لينتهي اليوم دون خسائر. تاني يوم. دانه واقفة قدام المراية وهي بترفع شعرها ديل حصان. بسرعة بتلقيه اتفك. تبص وراها لقيت رعد بيحضنها. دانه بتوتر: هو أنت كويس؟ رعد بابتسامة: آه يا حبيبتي. دانه: وكمان حبيبتك؟ ربنا يستر.

رعد: هنزل أعمل كم حاجة في المكتب لحد ما تجهزي عشان نمشي. دانه: هو فين بابا؟ رعد: أبوكي ومصطفى بيه راحوا شقتكم، قالوا يسيبونا لوحدنا شوية. دانه: مصطفى بيه؟ هو أنا ليه مش بسمعك تقوله يا بابا؟ رعد بص لها بحدة وجمود: انجزي خالص، مش ناقص وجع دماغ. سابها ونزل وعفاريت الدنيا كلها قدامه.

دانه وهي باصة للمراية: ده مجنون. بس أنا مش عارفة أصدقه ولا لأ. خايفة أصدقه وأصدق إن فيه مبررات لكل اللي بيحصل ده وبعدين أتصدَّم. وخايفة مصدقوش وأظلمه. خالص يا دانه، هو كده كده جوزك، يعني بلاش غم وتعالي نجرب، بس أوعي تكوني سهلة. حطت روج خفيف ولابست دريس صيفي أسود منقوش أبيض... وحزام أسود، كوتشي أبيض، وسابت شعرها مفرود. في المكتب. مرام بدموع: خلاص بقى يا رعد، متزعلش مني. أنا بجد آسفة.

رعد بتركيز في اللاب توب: مش عايز غلط يا مرام، عايز كل حاجة تمشي تمام، وخصوصاً إن الشغل اللي عندنا الفترة الجاية مش عايز أي غلط. مرام بسرعة بعدت الاب توب عنه وراحت قعدت على رجليه. مرام: خلاص بقى متزعلش مني، أنت عارف إني بحبك. ده كله من غيرتي عليك. رعد: مرام، لازم تفهمي إن لكل شيء حدود. مرام: يا رعد، أنت اتغيرت معايا، مبقتش زي الأول، من ساعة ما اللي اسمها دانه دي دخلت حياتنا.

رعد بخبث: أوكي يا مرام، أنا آسف، بس طريقتك بقت أوفر أوي. مرام بسرعة: أوعدك إني هتغير ونرجع زي الأول. أنت متعرفش أنت وحشني قد إيه. رعد: وأنا كمان يا حبيبتي. مرام حسّت بحركة حد، بسرعة قربت من رعد وبا'سته بكل وقا'حة. دانه فتحت ودخلت، لكن استغربت لما لقت مرام واقعة على الأرض وبتتألم. دانه وهي باصة لمرام: أنا جهزت. رعد: تمام، يالا بينا. مرام بصت له بغيظ، قامت من على الأرض وطلعت أوضتها وهي بتخطط لحاجة. بعد مدة.

في عربية رعد. دانه: امم، بتبصلي كده ليه يا بني آدم أنت؟ رعد بخبث ونظرة حمدي الوزير: عارفة يا دانه لو عرفتي أنا بفكر فيه دلوقتي هتقعدي أسبوع وشك لونه أحمر. دانه ووشها احمر فعلاً بتوتر: أنت أنت لو سمحت خلينا ساكتين. رعد بخبث: هو أنا قلت حاجة لسه؟ ده أنا... دانه: بااااااسس، مش عايزة أعرف حاجة. بعد ساعات طويلة وصل رعد ودانه الساحل الشمالي ووصلوا فندق فخم على البحر. دانه بصت للمكان بانبهار. فعلاً كان يخطف العقل.

دخل رعد الفندق ووراه دانه اللي بتبص لكل حاجة بزهول وإعجاب. بالرغم إن الفندق ده ملك لابن عمها (رعد المنشاوي) ، إلا إنها أول مرة تشوفه وإد إيه فخم. كل عرفوا رعد المنشاوي لأنه صاحب الفندق. كل طقم العمل وقفوا في صالة الاستقبال ترحيب بيه. رعد قلع نضارة الشمس وبص لكل الموظفين بعيونه الحادة وبهيبة وغرور وجدية. دانه: الغرور بحد ذاته يا سادة، بل إن الغرور يتعلم منه. إنه رعد المنشاوي...

صاحب شركات الملك، كما يقال عنها، فهي أكبر مجموعة في الشرق الأوسط لإنتاج الحديد والصلب. فتلك المجموعة لها اسم عتيق في السوق العالمية. ومؤسس تلك الشركات هو أسد المنشاوي (جد رعد) . وشركاته تختلف أعمالها بين الهندسة المعمارية وإنتاج الحديد والصلب وتصدير لمعظم دول العالم لتكون النتيجة في النهاية أن تحصل مجموعة الملك على المركز الأول عالمياً. رعد بجدية بالإسباني: عايز جناح خاص للعرسان ويكون جاهز من كل حاجة.

الموظف باحترام وخوف: طبعاً يا رعد بيه، اتفضل. رعد أخد البطاقة ومسك إيد دانه وطلع جناحهم. بيضحك ضحكة شريرة ليبرز أنيابه وعيونه السوداء ويزداد وسامة. دخلوا أوضة وكانت لوحدها كبيرة جداً وجاهزة من كل شيء تتوقعه. دانه ابتسمت وهي بتقلع الكوتشي وترميه وبتجري على الفرندا وكانت شيك جداً وبتطل على البحر. دانه: صاحب الفندق ده أكيد مليونير عشان يعمل فندق بالفخامة دي. رعد: إيه رأيك، مهندس شاطر صح؟

قال كلمته وهو بيحضنها وبيسند راسه على كتفه. دانه بارتباك: آه فعلاً مهندس شاطر... أنا تعبانة وعايزة أنام. هدخل آخد شاور وأنام. رعد بغمزة: محتاجة مساعدة؟ دانه مسكت المخدة وحدفتها بيها: بطل قلة أدب. رعد جاله اتصال خرج بسرعة جداً وهو بيقسم إنه ناوي على الدمار. في مكان آخر. رعد بغضب وصوت جهوري: مين نشر الخبر ده؟ عايز أفهم. قسماً عظماً لأطربها فوق دماغ الكل لو معرفتش مين اللي نشر الخبر ده... مين عرفهم خبر زي ده؟

فهد بخوف: مدام دانه المنشاوي. رعد: إيه؟ فهد: المشكلة دلوقتي في المؤتمر الصحفي اللي هنعمله كمان كم يوم. كده المشروع هيتكتب عليه الفشل من قبل ما نبدأ فيه. عند سليم. مرام: نفذت، وبكده يخسر المشروع ويعمل مشكلة بينه وبين دانه. سليم بخبث: أنا عايز دانه بأي تمن يا مرام. مرام بغيره: فيها إيه مميز عشان كلكم تجروا وراها؟ سليم بسخرية: من ناحية عندها، فعندها حاجات كتير أوي مش عندك.

ياترى إيه الخبر ده اللي ممكن يكون سبب في تدمير علاقتهم؟ ياترى إيه رد فعل رعد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...