الفصل 10 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل العاشر 10 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
21
كلمة
1,199
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

يوسف بترقب: رحلة إيه؟ ساندرا بتوتر شديد: رحلة تبع الكلية يا ابيه. اقترب يوسف وهو يقول برفعة حاجب: ومن امتى؟ ساندرا وهي تنظر أرضاً قائلة برجاء: عشان خاطري يا ابيه وافقوا، مفيش أي خطر والله، أنا نفسي أطلع الرحلة دي أوي مع رحمة وصاحبنا. نظر لها بنظرات قلقة قائلاً بهدوء: لا يا ساندرا. أخاف حد يرخم عليكي أو تقعي أو تتعوري، افرضي تعبتي؟ وبعدين الرحلة دي طالعة فين؟

نظرت له بحزن قائلة: متخافش والله، أنا هخلي بالي. والرحلة طالعة في معسكر تلت أيام. حرك رأسه نفياً قائلاً بخوف من أن يصيبها شيء وهم بعيدون عنها: لا يا ساندرا مش موافق. امتلأت عيناها بالدموع قائلة وهي تقترب منه وتمسك كف يده: عشان خاطري يا ابيه متخافوش عليا، أنا مبقتش صغيرة والله. مسح دموعها بحنان قائلاً وهو يضمها لصدره برفق: متعيطيش يا حبيبتي. وعد مني نطلع كلنا رحلة عائلية مع بعض ونروح الشاطئ، إيه رأيك؟

ومش هنروح تلات أيام بس، لا إحنا هنروح أسبوع. تنهدت في داخلها بيأس وحزن دفين، ولكن رسمت ابتسامة مزيفة على شفتيها قائلة: موافقة يا ابيه. شكراً، أنا بحبك أوي. ابتسم لها وهو يقبل رأسها بحب، ثم استدارت هي متوجهة نحو غرفتها ببطء، وسقطت دمعة ساخنة من عينيها. محمود باستياء: يا ابني حرام عليكو، انتو بتموتوها بالبطيء. أختكم مبقتش صغيرة.

يوسف بانتفاض ورفض: بعد الشر. أوعي تجيب السيرة دي تاني يا بابا. وبعدين هي راضية وعارفة إننا بنخاف عليها. محمود بعقلانية وسخرية: ومين قالك إنها راضية؟ يوسف بحاجبين معقودين: إزاي يعني؟ محمود بيأس: هي راضية غصباً عنها عشان هي بتحبكو وبتخاف على زعلكم، وعشان انتو مخلتوش في حياتها حد غيركو. حياتها اتمركزت عليكو.

يوسف بابتسامة وهدوء: طب ما ده المطلوب. العالم بره وحش ومليان ناس وحشين، وساندرا بريئة جداً. ولو سيبناها في الغابة دي لوحدها هتتاكل. نظر له محمود بيأس وهو يراه يتوجه للأعلى. *** سليم وهو يجلس بجوار شهيدة بإحدى المطاعم: حاسة إنك بقيتي أحسن. أومأت له بابتسامة هادئة جعلت دقات قلبه تتقافز بشدة قائلة: شكراً أوي يا سليم. أنا النهاردة أول مرة أحس إني ورايا ضهر وسند.

ابتسم لها بحنان قائلاً: متقوليش كده يا شهيدة. وبعدين إحنا مش بقينا صحاب ولا إيه؟ وبعدين إنتي هتلاقيني سند ليكي طول العمر. ابتسمت له بهدوء تعكر حين اقترب عليهم شاب طويل القامة يمتلك قدراً من الوسامة وعلى وجهه ملامح الغضب: مين ده يا رحمة؟ رحمة برفعة حاجب واستفزاز: وانت مالك يا معفن انت؟ نظر لها بغضب شديد، وكاد أن يمد يده ليصفعها، ولاكن كانت يد سليم أسرع حيث أمسك ذراعه وثناها بقوة حتى كسرت تحت صراخه القوي قائلاً

ببرود ثلجي: ده عشان لو فكرت مرة تانية ترفع إيدك عليها. تشنجت ملامحه بألم قائلاً بغضب من تحت أسنانه: والله لأفضحك يا رحمة يا بنت محمد، وأخلي سيرتك على كل لسان. كاد أن يتقدم سليم إلا أن رحمة منعته قائلة بغمزة عابثة: كشكشها لـ المسمار ينتشها. نظر لها بغيظ ويتوجه للخارج. لتنطلق ضحكات سليم الرجولية الصاخبة في المكان قائلاً من بين ضحكاته: إنتي مشكلة. ابتسمت بخجل وهي تستمع لضحكاته التي كانت تعزف على

أوتار قلبها ببراعة قائلة: أنا لازم أمشي عشان الوقت ميتاخرش عن كده. أومأ لها بهدوء وهو ينهض قائلاً: تعالي يلا، هوصلك. *** سيف باستنكار ورفعة حاجب: إنسي. ملاك برجاء طفولي شديد وهي تنظر نحو القطار الخاص بالأطفال: عشان خاطري اركبي معايا. نظر لها بحدة قائلاً بنفي: مستحيل. بعد القليل من الوقت، ملاك وهي تجلس بجوار سيف التي على ملامحه عدم الرضا قائلة بسعادة وضحكات مستمتعة: صورني يلا وأنا في القطر.

نظر لها ببرود، ولاكن لم يريد أن تظل تبكي وتتسبب له في وجع الرأس، ليخرج هاتفه من سرواله، ثم بدأ في تصويرها وهو يضحك على نفسه بسخرية. سيف بضحكة ساخرة: على آخر الزمن سيف اللي بتتهزله جتت قاعد يصور حتة عيلة في قطر الأطفال في الملاهي. عجبت لك يا زمن. ضحكت عليه بقوة قائلة بين ضحكاتها بتعجب: إنت اتجننت؟ بتتكلم نفسك. نظر لها برفعة حاجب لبرهة، ثم ابتسم بهدوء. لتصرخ قائلة بفرحة: إيه ده؟ إنت بتضحك زينا؟ فكرتك معندكش سنان.

ضحك على كلامها وملامح وجهها المتعجبة بخفوت، لتدخل هي بسرعة تحت كتفه وتلتقط لهما صورة سوياً وهو يضحك. *** سمعت رحمة صوت خطوات قادمة نحو غرفتها، لتغلق عينيها مصطنعة النوم. ليدخل يوسف قائلاً وهو يبتسم بسخرية: قومي يا رحمة، عارف إنك صاحية. أغلقت عينيها بقوة، وتساقطت منها الدموع مع ارتجاف شفتيها الخفيف، ليقول بهدوء وهو يضع يده على آثار أصابعه على فكها: بربك يا رحمة، أنا الغلطان دلوقتي؟ ثم أكمل

بجنون وهو يشعر بشعور سيء: ضربك؟ مد إيده عليكي؟ أنا كنت هموت لما شفت آثار صوابعه على وشك. فتحت عينيها الحمراوين من البكاء قائلة بشفتين ترتجف: كنت قاسي عليا. التقطها بين ذراعيه لتدفن رأسها في صدره قائلة ببكاء: شديت شعري جامد، أنا شعري بيوجعني أوي. مسح على رأسها برفق قائلاً بحنان: عارف إني قسيت عليكي، بس أنا مكنتش في وعيي. اتضايقت منك. مسحت دموعها في قميصه بلطف قائلة وهي تنظر له: آسفة، مش هتتكرر تاني.

ابتسم لها بأرهاق وهو يقبل رأسها بحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...