الفصل 15 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
19
كلمة
850
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ذهبت أسيل مع أخيها للمنزل، وساندرا نفس الأمر. يوسف وهو يدخل المنزل قائلاً بسخرية وهو يقترب من ساندرا: "عرفتي الكدب يا ساندرا؟ تجمدت بتوتر ليقول بحدة وفحيح: "لتكوني فكرتي إني مش واخد بالي من اللي بيحصل." أدمعت عيناها بخوف شديد وارتجف جسدها لتحاول الحديث قائلة بتلعثم: "أنا بس... ليضع يده على رأسها برفق ينافي نبرته المرعبة: "ششش، طلعي الكارت اللي أداهولك."

فتحت حقيبتها بسرعة ويد مرتجفة وهي تبحث عن الكارت بخوف وشفاه مرتجفة، ثم أمسكته تعطيه له بخوف شديد ودون تردد، وقد تساقطت دموعها البريئة على خديها. ليمسك الكارت ويمزقه مئة قطعة تحت بكائها وشهقاتها العنيفة، ليدعس عليه بعنف وهو يضمها لصدره بحنان كبير قائلاً وهو يقبل رأسها: "متعيطيش." ارتجفت بقوة بين أحضانه ليشدد على عناقها بقلق قائلاً بحنان: "بس يا روحي اهدى، انتي بتترعشي كده ليه؟ نظرت له وعيناها مليئة

بالدموع قائلة بشفاه ترتجف: "أنا عايزة بابا." شعر بألم في قلبه. هل أصبحت شقيقته، وقلبه الصغير، تخافه ولا تشعر بالأمان في أحضانه؟ لا، لا يجب أن يحدث هذا مهما كلفه الأمر. ليقول وهو يمسح دموعها برفق: "طب حقك عليا، أي اللي يرضيكي وأنا أعمله." رفعت عيناها الحمراء له قائلة ببراءة: "خرجني." ابتسم بحب قائلاً بهدوء: "بس كده، دا من عيوني، عايزة تروحي فين؟ ***

سليم وهو يطرق على باب منزل شهيدة باشتياق، وهو يحمل في يده حقيبة كبيرة مليئة بالكثير من الحلوى، قائلاً بصوت رجولي وحماس ليرى فرحتها بتلك الأشياء: "افتحي يا شهيدة، دا أنا سليم." لم تفتح ولم يأتيه رد، لينتابه القلق قائلاً وهو يطرق على الباب بعنف: "شهيدة افتحي الباب." لم يأتيه رد مرة أخرى، ليصور له عقله الكثير من السيناريوهات السيئة، وبدأت دقات قلبه تتعالى. ليقول بصوت عالٍ وقلق وهو يطرق بعنف:

"افتحي يا شهيدة، يا إما هكسر الباب دا."

توقف عقله عن التفكير، ليضرب الباب بكتفه عدة ضربات عنيفة ليسقط الباب محطماً، ليتوجه هو بسرعة وقلق وهو يبحث عنها في جميع أنحاء المنزل، ليتوقف قلبه وتسقط الحقيبة من يده، ويتهاوى قلبه بعنف بين قدميه. وشحب وجهه حين رآها ساقطة كالجثة الهامدة على الأرض، ووجهها شاحب كشحوب الموتى، وحولها بركة من الدماء، ويوجد بين أصابعها سكين. ليصرخ باسمها بقهر وألم شنيع يغزو قلبه، وهو يركض نحوها، يحملها بين يديه بدموع وفزع. ***

سيف وهو يفتح هاتفه يبحث عن رقم ملاك بسرعة، وهو يكاد يشعر بالجنون من بعدها عنه. ليضغط اتصال، ولاكن لم يأتيه رد، ليحاول مرة أخرى، ولاكن نفس النتيجة ولا يأتيه رد. ليلقي الهاتف بعنف وغضب على الأرض، لتتحطم شاشة الهاتف، وهو يتوعد لها بشر. ***

كانت ملاك جالسة بجوار كنان وهما يتحدثان عن ذكرياتهما بحنين وحب أخوي شديد. ليقطع كلامهما صوت رنين هاتف ملاك، لتنظر على الشاشة لتجده سيف. لتنظر لـ كنان بتوتر وهي ترفض المكالمة، ليكملون حديثهم مرة أخرى. ليقول كنان بحب: "أسوأ شهر مر عليا في حياتي اللي انتي كنتي بعيدة عني فيه يا أسيل. كنت كل يوم بفضل أدور عليكي زي المجنون، ما كنت بنام أبداً." نظرت له بحب ودموع وهي تمسك كفه قائلة: "أنا بحبك أوي يا كنون، ربنا يخليك ليا."

ابتسم لها بحنان، ليقاطعهم صوت رنين ملاك مرة أخرى، لتنظر للهاتف لتجده سيف. لتنظر لـ كنان الذي يراقبها بترقب، لترفض المكالمة مرة أخرى بتوتر قائلة بابتسامة مرتعشة: "دي دي ساندرا، اتلاقيها عايزة تطمن عليا." أومأ لها بهدوء وهو يقبل رأسها قائلاً وهو يخرج: "ارتاحي انتي يا حبيبتي، تصبحي على خير." ابتسمت له بحب، وسرعان ما أغلق الباب حتى فتحت هاتفها بسرعة تطلب رقم سيف، لتنتفض بفزع على صراخه الغاضب من الهاتف وهو يقول:

"مبترديييش لييييييه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...