استيقظ سليم ينظر بجانبه لتلك النائمة بهدوء شديد. ثم قبل رأسها بحنان لتفتح عينيها ببطء قائلة بابتسامة: _صباح الخير. بادلها بابتسامة مشرقة وسمى: _صباح النور. ابتسمت له بحب قائلة وهى تنهض: _هقوم أحضرلك الفطار. سحب يدها قائلاً بضحك: _اقعدي يا شهيدة، فيه طباخين هم هيعملوا كل حاجة. نظرت له بعدم رضا قائلة: _لا أنا هعملك الفطار بإيدي. ابتسم بيأس قائلاً وهو يمسك يدها وينهض: _تعالى نعمله مع بعض.
أومأت له بابتسامة ليتوجها نحو المطبخ في الأسفل. ليقول هو بعبث وهم ينزلون السلالم: _ما تجيبي بوسة كده على السريع قبل ما حد يصحى. شهقت بخجل شديد قائلة وهى تلتفت بخوف: _آه يا قليل الأدب، افرض حد سمعك. انطلقت ضحكاته بقوة قائلاً بنظرات بريئة: _بوسة صغننة خالص. انفجرت وجنتاها بحمرة الخجل قائلة وهى ترفع إصبعها في وجهه بتحذير: _على فكرة لو مبطلتش آآ أنا هسيبك وأطلع أنام. قبل إصبعها بحنان قائلاً:
_عيب ترفعي إصبعك في وش جوزك حبيبك. ابتسمت بخجل تنزل إصبعها بسرعة قائلة: _طب بطل قلة أدبك. نظر لها بحنق طفولي قائلاً بتمتمة مغتاظة وهو يدخل بغضب مثل طفل رفضت والدته إعطائه الحلوى: _أنا مش فاهم إيه دا، أمال هي مراتي ليه، فيها إيه يعني لما تديني بوسة. انطلقت ضحكاتها عليه بصخب وهى تتوجه خلفه للداخل. *** استيقظ يوسف على نقر خفيف على وجنته وهو يعقد حاجبيه. يفتح عينيه ببطء ليرى رحمة جالسة أمام وجهه قائلة بابتسامة:
_قوم يا زوجي العزيز. ابتسم بيأس وهو يمسح على وجهه قائلاً: _عايزة إيه يا زوجتي العزيزة. مالت وجهها بلطف قائلة: _قوم عشان توديني الجامعة. نظر لها للحظات ثم قال وهو يجز على أسنانه: _يعني انتي جاية من البيت بالعربية وجاية تصحيني عشان أوديكي الجامعة. أومأت له قائلة بابتسامة ورفعة حاجب: _آه وهتدخليني المدرج كمان. رفع حاجبه قائلاً بسخرية: _آه ومش عايزاني أقعدك في الديسك الأولى بالمرة. رفعت حاجبيها قائلة بغيظ:
_لا يا خفيف عشان الجامعة كلها تعرف إنك بقيت زوجي. مسح على وجهه نفاذ صبر قائلاً: _أيوا هو أنا شنطة جديدة هتغيظي بيها صحابك. استشاطت غضباً قائلة بمكر: _لا خلاص على راحتك بس مترجعش تتضايق لما حد يتقدملي من الكلية بقى و آآ. ابتعلت باقي كلماتها ما إن رأت ملامحه تتحول بشكل شيطاني مرعب يعلن عن بدء ثورة غضب حارق. لتتراجع خطوتين للخلف بحذر وهى تراه يعتدل في جلسته قائلاً بنبرة مرعبة: _عيدى قولتي إيه. تراجعت خطوتين
أخريين قائلة بتلعثم وخوف: _م م مقولتش. نظر لحالتها المرعوبة بضيق ثم أغمض عينيه يحاول استدعاء الهدوء قائلاً: _اطلعي يا رحمة هغير وأنزل وراكي. أومأت وهى تركض للخارج بسرعة وخوف. ليبتسم هو عليها بيأس وهو ينهض. *** استيقظت ساندرا على صوت رنين هاتفها لتجد رقم كنان ينير الشاشة. لتبتسم بخجل وهى تفتح الهاتف قائلة بخفوت: _الوو. صدر صوته الرجولي الرخيم قائلاً: _صباح الخير. ابتسمت بشدة قائلة برقة غريزية: _صباح النور.
صدر صوته الممازح الهادئ قائلاً: _عندك النهاردة محاضرة مهمة، قومي يلا اغسلي وشك واجهزي. ابتسمت مرة أخرى قائلة بسعادة من أنه تذكر: _حاضر. ابتسم ابتسامة هادئة أظهرت غمازته قائلاً: _شطورة يلا قومي وافطري قبل ما تنزلي. ردت بالإيجاب ثم أغلقت الهاتف وهى تبتسم بسعادة شديدة. تشعر بقلبها يطرق بعنف وهى تحتضن الهاتف بقوة. ثم نهضت متوجهة نحو الحمام وهى تدندن بصفو. *** هبط يوسف ثم توجه نحو رحمة بابتسامة هادئة قائلاً:
_يلا يا حبيبتي. أومأت له بابتسامة وهى تتوجه نحوه تمسك كفه. ليبتسم هو لها بحنان. لتقول ساندرا وهى تهبط: _يوسف خودني معاكي. استدار لها قائلاً بحب وابتسامة: _عيون يوسف، دا إحنا نشيلك على راسنا لو العربية مشالتكيش يا باشا. ابتسمت له بحب تركض نحوه تعانقه. ليباد لها بحنان ثم توجهوا للخارج. *** طرقت ملاك باب غرفة كنان ليصدر صوته قائلاً بهدوء: _ادخل. فتحت الباب ثم دلفت ببطء وتوتر للداخل. ليقول هو بابتسامة: _تعالي يا حبيبتي.
ابتسمت ابتسامة مرتعشة وهى تتوجه نحوه تقبل وجنته برقة. ليبتسم هو بحب قائلاً: _اقعدي، خير فيه حاجة. جلست أمامه وهى تشعر بالكلمات هربت منها. ليبتسم لها بحنان يشجعها على التحدث. ليصدر صوتها الخافت قائلة وهى تنظر أرضاً: _ه ه هو إنت رفضت سيف ليه يا أبي. اختفت ابتسامته ببطء يصوب نظاراته نحوها قائلاً بصوت جاد: _م مش مناسب ليه. هو مش وحش. نظر لها نظرات غامضة قائلاً:
_همجي جداً، أخاف عليكي معاه. واحد زي دا في أقل موقف أو خلاف بينكم ممكن يأذيكي. نظرت له بسرعة واستنكار قائلة بانفعال وهى تدافع عن حبيب فؤادها: _لا طبعاً سيف عمره ما يعمل كده. رفع حاجبه ينظر لها بحدة لتنظر أرضاً بسرعة وخجل. ليقول هو بغموض: _وأنا شايفه مش مناسب يا أسئلة. رفعت عينيها مرة أخرى قائلة بدموع ونبرة باكية: _بس أنا بحبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!