الفصل 6 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل السادس 6 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
20
كلمة
1,426
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ثبتها بين ذراعيه بسهولة وهو يبعد شعرها عن وجهها ببطء. تحولت ملامحه بشكل مرعب قائلاً بصدمة وهو يرى آثار أصابع أحدهم على وجنتها: "إيه ده؟ تسارعت أنفاسها قائلة بخوف شديد: "مم معرفش." نظر لها نظرة جعلتها تود أن تموت الآن، وإلا تكون في قبضته، قائلاً بفحيح مرعب: "إيه ده يا رحمة؟ مش هكرر سؤالي." امتلأت عيناها بالدموع وهي تنفي برأسها بشدة، ولكن شهقت بألم عندما قبض على فكها بقبضته القوية وهو يقول بصراخ غاضب: "انطقي!

تساقطت دموعها بزعر وألم، وما زالت مصرة على قرارها أن لا تقول شيئًا، قائلة بصعوبة ورعب: "معرفش." نظر في عينيها نظرات قاتلة تطلق شراراً، قائلاً بابتسامة شيطانية نادراً ما تظهر على وجهه: "ماشي، أنا هعرف بطريقتي. ولو طلع اللي في دماغي صح يا ويلك مني، عقابك هيبقى عسير." زادت دموعها برعب وألم وصدمة، فتلك أول مرة يعاملها يوسف بتلك القسوة، ودائماً ما كان حنوناً مراعياً معها. ليتركها بقسوة وهو يتوجه للخارج. *** سليم بغضب:

"أنا مش هروح المنطقة دي، يا مالك ابعت أي حد يروح يخلص الورق هناك." أتاه الرد من الجهة الأخرى ليقول سليم بحنق: "خلاص يا أخويا، ابعت اللوكيشن."

ثم خرج نحو سيارته وانطلق ليصل بعد الكثير من الوقت في ذاك الحي الشعبي العشوائي. لينزل من السيارة وهو يلعن تحت أنفاسه من تلك الرائحة السيئة التي كانت مزيجاً من السمك والدجاج. وما زاد جنونه حين رأى الناس ينظرون له ولسيارته كأنه كائن فضائي. ليمشي بنفاذ صبر وبعضاً من الغرور، التي تحطمت حين سُكِب عليه دلو من الماء المتسخ. لينتفض بعنف وصدمة شديدة، لاعناً تحت أنفاسه. وهو ينظر للأعلى بتوعد، وهو ما زال في صدمته، لتشهق

تلك الفتاة قائلة بصدمة: "يوووه، يقطعني يا باشا." ثم ركضت بسرعة للأسفل، قائلة بحرج وهي ترى حالته المرثي لها: "تعالى معايا فوق ياباشا، هنضفهالك. حقك عليا." نظر لها بسخط وتردد، ولكن حسم أمره وهو يتوجه معها للأعلى بعدما رأى ملابسه التي تقطر ماء. لتقول وهي تفتح باب المنزل الصغير القديم المتأكل: "اتفضل يا باشا، ادخل." دخل بحنق وهو ينظر للمكان بتقزز، فقد كان لا يصلح للعيش الآدمي تقريباً، قائلاً بحنق وضيق:

"هو أي حد معدي بترمي عليه مياه كده؟ ضحكت بخفوت وهي تنظر لحالته المرثي لها، ولشعره التي باظت كلياً وينزل منها الماء. ولكن سرعان ما كتمت ضحكاتها وهي ترى الغضب على وجهه، قائلة بسرعة: "هات يا باشا القميص أما أنضفهولك." نظر لها بضيق وهي تهم لخلع قميصه، لتضع يدها على عينيها بسرعة، قائلة بفزع وصراخ: "انت هتعمل إيه يا جدع انت؟ نظر لها قائلاً برفعة حاجب: "إنتي مجنونة يا بت انتي؟ ما انتي اللي لسه قايلة هات القميص!

دخلت بسرعة للغرفة ثم خرجت بعد قليل من الوقت، وفي يدها عباءة قديمة رجالية سوداء اللون، قائلة: "خد يا باشا البس العباية دي بتاعت أبويا الله يرحمه، على ما أنضفلك هدومك." مسح على وجهه بنفاذ صبر وهو يأخذ منها العباءة بحنق، وهو يتوجه للغرفة التي كانت فيه منذ قليل وغير ملابسه. لينظر لنفسه في المرأة بتشنج من هيئته، ولكن بالرغم من ذلك كان وسيماً ووسامته مهلكة، وهيئة تملؤها الهيبة والجاذبية. قائلاً وهو

يخرج ويعطيها الملابس بحنق: "اخلصي يا ستي، أنا مش فاضي." نظرت له ولوسامته وهيئته المهلكة، قائلة بانبهار ومدح: "اسم الله عليك، إيه الجمال ده؟ ربنا يبعد عنك كل عين." ضحك عليها بخفوت وهو يتفحصها بنظراته. حسناً، فتاة قصيرة جميلة ذات حجاب أسود على رأسها، تمردت منه بعض الخصلات البنية، وعينين بنيتين واسعتين تغلفهما الرموش الكثيفة الطويلة، وأنف صغير وشفاه صغيرة مكتنزة، وبشرة حنطية. لتقول بخجل واحمرت وجنتاها

من نظراته المتفحصة: "أنا هروح أعملك الهدوم يا ابن الذوات وراجعة." أومأ لها بهدوء وهو يجلس وينظر بتفحص لذاك المنزل الصغير التي تملأه التشققات والخطوط المحفورة، ولتلك الصورة المعلقة لشخصين على ما يبدو والديها. ليخرج من شروده على صوتها قائلة: "أنا عملتهم بس هنشرهم عشان ينشفوا." أومأ لها بهدوء وهو يقول بتعجب: "ماشي. وبعدين، هو أي حد غريب تدخلي بيتك كده عادي؟ طب افرضي أنا شخص مش كويس." ضحكت بسخرية قائلة برفعة حاجب:

"دا أنا لما بكح البيت اللي جنبي واللي قدامي بيسمع. فمابالك بقى لو رقعت بالصوت؟ رجالة المنطقة هيتلموا عليك يعدموا العافية يا بن الذوات." نظر لها بتعجب، ولكن أثارت فضوله وإعجابه حقاً، قائلاً: "اسمك إيه؟ نظرت له قائلة بحماس: "شهيدة. وانت؟ حقا تمتلك اسماً مميزاً جداً، أحبه حقاً، ليكمل بهدوء: "سليم." أومأت بابتسامة جميلة ظهرت على شفتيها، ليقول هو بتفحص وهدوء: "عايشة لوحدك بقا على كده؟ أومأت بحزن شديد قائلة بدموع:

"كنت عايشة مع أبويا، حبيبي لله يرحمه. وأمي الله لا يسامحها هربانة من زمان، منعرفش عنها حاجة." نظر لها بشفقة، لتقول بابتسامة وهي تنهض: "يوه، نستنى تشرب قهوة ولا شاي يا باشا؟ أومأ برأسه قائلاً بهدوء: "ولا حاجة، أنا كده كده ماشي." نفت برأسها قائلة باستنكار: "طب ودي تيجي إزاي بس؟ ميصحش يا بن الذوات، إكرام الضيف واجب. أنا هقوم أعملك قهوة، أنا بعملها حلوة أوي."

أومأ لها بابتسامة هادئة جذابة ارتسمت على شفتيه، لتهض هي متوجهة نحو المطبخ تحت نظراته المتابعة. *** ساندرا وهي تنظر لها بانبهار لجمالها الخلاب وهيئتها التي أصبحت أفضل، بداية من الفستان الجديد لتسريحة شعرها الهادئة: "انتي جميلة أوي، عاملة زي الملاك." ابتسمت هي بخجل قائلة بارتباك: "شكراً، وانتي كمان عندك جمال طفولي بريء وملفت جدا." أومأت لها ساندرا بحب قائلة بحماس: "هسميكي ملاك." ابتسمت ملاك بسعادة قائلة بعينين لامعتين:

"حلو أوي الاسم ده يا سان." عانقتها ساندرا قائلة بحماس وشغف: "على طول كان نفسي يكون عندي أخت تعيش معايا هنا، وربنا حققلي حلمي. حتى رحمة أقرب شخص ليا وأكتر حد بحبه، خالو مش بيرضي يخليها تبات هنا عشان أخواتي وكده." ابتسمت لها ملاك بحب على قلبها النقي وبرائتها الشديدة قائلة: "انتي إزاي بريئة كده؟ ابتسمت بحياء جميل قائلة: "وانتي كمان طيبة أوي." ثم قالت بحماس وهي تمسك يدها وتركض بها نحو الأسفل: "تعالى ننزل ناكل يلا."

نظرت لها بدهشة، ولاكن سرعان ما انطلقت ضحكاتهم بصخب وهم يتسابقون للأسفل تحت نظرات سيف المراقبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...