ما إن خرجوا حتى فلتت منه ضحكة صاخبة رجولية لتضربه في صدره قائلة بغيظ: _بلا بلا سخيف ازدادت ضحكاته صخباً لتضحك هي الأخرى بخفوت، ولكن قاطع ضحكاتهم صوت رجولي بغيض تعرفه جيداً يقول: _رحمة أزيك، وحشتيني إنتي والكتوتة الصغيرة. انتبهت كل حواس يوسف بتنبّه وقد توقفت ضحكاته، يلتفت بشر ونظرات مرعبة. دبّت الرجفة في أوصالها قائلاً بابتسامة مريبة ما إن رأى وجهه المتحدث:
_أهلاً معاذ، حمد الله على السلامة. سمعت إنك كنت في السجن، شكلك مبتحرمش. جزّ على أسنانه بغضب قائلاً باستفزاز: _الله يسلمك. أنا قولت برضه أول ما أخرج أجي أشوف رحمة والكتوتة على طول. أصل إنت عارف إنهم عزاز على قلبي. ما إن أنهى كلامه حتى اشتعل يوسف بغضب، وفي ثوانٍ كانت قبضته ترتطم في وجه الآخر بعنف شديد، جعل رحمة تصرخ برعب قائلة: _يوسفف! لا عشان خاطري، يلا نروح عشان خاطري.
سقط معاذ على الأرض من قوة اللكمة، وأنفه وفمه نزفا الدماء بقوة. وسرعان ما اصطفّت مجموعة كبيرة من الشباب والذي اتضح أنهم أصدقاؤه، وعلى معالم وجوههم الشر. ليقهقه يوسف بخفة وهو ينظر لهم. ليصرخ معاذ بغضب شديد واشتعال: _موتوه! وما أن كاد يتقدم خطوة حتى صدرت صرخة رحمة المفزوعة قائلة ببكاء شديد وهي تتعلق بذراعه بعنف: _لا عشان خاطري، لا يا يوسف، خلينا نروح بالله عليك. زفر بعنف وضيق من حالتها المفزوعة، ثم أشار لهم قائلاً
بابتسامة: _ثانية واحدة يا رجالة. توقفوا، ثم نظروا له بتعجب. ليمسك كفها بين كفه، ثم ربّت على شعرها بحنان ومسح دموعها قائلاً وهو يتوجه بها نحو سيارته: _متخافيش. لتبتسم هي براحة قائلة: _الحمد لله، شكراً يا يوسف. كنت عارفة إنك مش هتعمل مشاكل.
أومأ لها بابتسامة بريئة، ثم فتح باب السيارة وأدخلها برفق، وأخرج مفتاحه الإلكتروني وأغلق السيارة بالكامل. ثم توجه نحوهم مرة أخرى تاركاً إياها في صدمتها، قائلاً وهو يقف أمامهم بابتسامة واسعة وهو يشمر عن ساعديه: _كنا بنقول إيه؟ *** ركضت ملاك بسرعة نحو سيف قائلة بسعادة شديدة: _وافق يا حبيبي، كنان وافق. ابتسم لها بسعادة لسعادتها وعشق دفين قائلاً ببحة صوته الرجولية المميزة وهو يقبل كف يدها بمشاعر جياشة:
_وكأنكِ خلقتي لتنيري الأرض بابتسامتك. احمرّت وجنتاها بخجل شديد قائلة: _بحبك. اتسعت ابتسامته بشدة، ولكن تلك المرة لم تكن مرعبة كسابقتها، بل كانت ابتسامة عاشقة مُهلكة قائلاً: _وأنا بعشقك يا ملاكي. ابتسمت له بحب شديد قائلة: _بشكر الصدفة اللي جمعتني بيك. شرد يتذكر ذلك اليوم، وعلى محياه ابتسامة جميلة جداً. خفتت بهدوء حين قالت بتوتر: _سيف، هو أنا ممكن أقولك على حاجة بس متقوليش لأ؟ ضحك بخفوت قائلاً: _على حسب الحاجة.
ابتسمت بتوتر تحاول استجماع شجاعتها قائلة: _هو ممكن تبطل تتحكم فيا وتصرفاتي بالشكل المبالغ فيه دا؟ انمحت ابتسامته وحل الجمود على وجهه قائلاً: _وضّحي. شعرت بالخوف من تحول تعابير وجهه قائلة بتوتر: _يعني إنت بتتحكم في لبسي وخروجي ورجوعي وكل حاجة، حتى ضحكتي بتتحكم فيها. تنهد بعنف وهو ينظر لها بقوة ووجهه خالٍ من التعابير، فقط ينظر لها. فتململت في جلستها بتوتر شديد ولم تستطع أن تنظر في عينيه من الرهبة، حتى نطق أخيراً
بعد عدة دقائق: _هحاول عشانك. ابتسمت بشدة حتى فلتت منها ضحكة سعيدة قائلة: _شكراً يا سيف، شكراً. أنا بحبك أوي. *** كانت ساندرا تجلس أمام كنان على إحدى الطاولات في أحد المطاعم الرايقة، حتى صدر صوته قائلاً باهتمام وابتسامة هادئة: _همم، وبعدين؟ تحدثت قائلة بحماس وابتسامة لطيفة ارتسمت على وجهها البريء: _معيطتش وزعقتلها قدام المدرج كله، وأخدت حقي. اتسعت ابتسامته بشدة قائلاً بافتخار وهو يصفق بهدوء:
_برافو عليكي، إيه الشطارة والجمال دا؟ ضحكت بسعادة، وشرد هو بها وبابتسامتها البريئة، حركاتها العفوية، وتعابير وجهها اللطيفة حين تتحدث بحماس، فنطق بشرود: _إنتي جميلة أوي. احمرّت وجنتاها بخجل شديد، جعلته يتأملها بحنان، فطالما شعر أنها مسؤولة منه، وأنه يريد أن يحميها ويهتم بها دائماً، قائلاً: _أنا هاجي أكلم باباكِ بكرة، خديلي منه معاد.
شعرت بدقات قلبها ترتفع بشدة واختالها شعور غريب لم تفهمه. ليقهقه هو حين رأى تلون وجهها قائلاً: _اعتبر دي موافقة؟ احمرّ وجهها وهي تومئ له بخجل شديد، ليبتسم هو بشدة. ولكن تعكرت لحظاتهم وتحطم كل شيء على رأسها حين رأت سيف يتقدم نحوهم باشتعال وعلى ملامحه الشر، ولم تشعر إلا بدموعها التي هبطت من مقلتيها بغزارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!