الفصل 19 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
22
كلمة
918
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كان القصر يتجهز على قدم وساق من أجل حفل زفاف سليم وشهيدة الذي سيقام في اليوم التالي. ملاك وهي تقترب من ساندرا في الخفاء: _ساندرا. نظرت لها ساندرا بانتباه لتقول ملاك بخفوت: _كنان عايز يشوفك، عازمك النهارده على العشا في مطعم. تعجبت ساندرا وارتفعت دقات قلبها ما أن ذُكر اسمه، قائلة بتعجب: _ليه؟ ملاك بغمزة عابثة: _هيكون ليه. حمرت وجنتاها بخجل لتقول: _بس أنا مش هعرف عشان إخواتي. رحمة وهي تخرج برأسها من بينهم قائلة

بابتسامة بلهاء وخفوت: _خلوها عليا. انفزعت ساندرا من ظهورها المفاجئ لتضحك ملاك بقوة قائلة: _آه ملكيش انتي دعوة، أنا مش هسيب سيف لحد ما ترجعو وهشتته بأي حاجة. رحمة وهي تضع يدها على كتف ساندرا بابتسامة واسعة: _أنا ويوسف متخانقين فمش هعرف أعطله، بس أنا ممكن أعمل مشكلة جديدة نعطله بيها، لا تقلقي وكده كده سليم مش فاضي عشان مشغول في تحضيرات الزفاف. نظرت لهم ملاك بامتنان وهي تبتسم لهم لتقول ملاك: _يلا اجري اختاري فستان حلو.

ركضت ساندرا للأعلى وقلبها يطرق بقوة. مهلاً، هل ستذهب لمقابلة رجل؟ يا إلهي، ساندرا، أول مرة ستفعلينها في حياتك وتتحدثي مع رجل غير أخوتك وأباكي، كم هذا صعب. توجهت نحو خزانتها تقول بحيرة: _البس إيه، الأحمر لا جريء، الأصفر لا.

نظرت لذلك الفستان الأزرق التي يشبه السماء في صفوها، حيث كان يتسم بالضيق حتى الخصر ثم يتدلي بوسع شديد حتى الأسفل. كان فستانًا جميلاً ورقيقًا أعطاها جاذبية كبيرة. وهي تطلق لشعرها العنان ولم تضع أي شيء. هي بالفعل جميلة جدًا ولا تحتاج أي مجملات. لتنظر لنفسها بانبهار ورضا ثم ذهبت متسللة نحو الخارج. *** رحمة وهي تدخل غرفة يوسف: _يويو. خرج من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة قائلاً برفعة حاجب: _يويو!!

أومأت له بابتسامة واسعة ليتجاهلها وهو يتوجه نحو خزانته، ثم أخرج منها قميص أسود وبنطال من نفس اللون وكوتشي أبيض وهو يتوجه إلى غرفة التغيير. لتقول رحمه بتعجب: _إيه دا، أنت خارج ولا إيه؟ لم يجاوبها ليصفع الباب في وجهها وهو يدخل ليبدل ملابسه، ثم خرج بعد قليل وهو يصفف شعره. لتنظر رحمه له بفم مفتوح من كتلة الوسامة الواقفة أمامها قائلة: _إيه دا، أنت رايح فين؟ جاوبها ببرود ولم يكلف نفسه بالنظر لها: _ميخصكيش.

نظرت له بغيظ قائلة: _متشيك ومتظبط، أكيد رايح تشوف واحدة. نظر لها نظرة باردة قائلاً: _ميخصكيش برضوا. اشتعلت من الغضب وهي تقترب منه تسحبه من لياقة قميصه قائلة بصراخ وغضب: _انت كلك على بعضك تخصني يا يوسف، فاهم؟ ابتسم بداخله على قطته الشرسه التي تستشيط من الغيرة قائلاً بسخرية ويفك قبضتها من على قميصه: _ألعب بعيد يا شاطرة. نظرت له بغل قائلة: _والله يا يوسف لو طلعت رايح تقابل واحدة فعلاً هولع فيكو انتو الاتنين.

ابتسم لها بتهكم قائلاً بسخرية: _أعلى ما في خيلك اركبيه. ابتسمت له ابتسامة شيطانية تشبه خاصته قائلة: _حلو، أنا جايه معاك. نظر لها بدهشة، هذه الصغيرة أصبحت نسخة منه عند الغضب. نظراتها، صراخها، لقد اكتسبت منه كل شيء. ليقول: _لا. نظرت له بتحدي قائلة: _هاجي وراك بالعربية، مش هسيبك. نظر لها نظرات ثلجية مرعبة قائلاً: _رحمه. بادلته نفس النظرات قائلة بنبرة مرعبة تشبه خاصته: _يوسف.

آه كم هي لطيفة وهي بتلك الشراسة. أثارت إعجابه وبشدة. ليقول وهو يدفعها من أنفها: _بس يا سكر اتكلمي على قدك. أما إن أعطاها ظهره ليتوجه للخارج حتى سمع صوت تحطيم زجاج وصراخ قوي. ليلف ظهره وهو يتوجه للداخل مرة أخرى بسرعة وفزع. *** ملاك وهي تجلس بجوار سيف: _حبيبي. ابتسم بسعادة حين سمع كلمتها تلك قائلاً بابتسامة عاشقة: ابتسمت بخجل قائلة: _أنا عايزة أركب سفينة في البحر. قبل أعلى رأسها قائلاً وهي يسحب يدها لتنهض:

_بس كده، يلا بينا. ابتسمت بسعادة وهي تنهض معه متوجهين للخارج. *** استطاعت ساندرا الفرار والوصول إلى المطعم. لتوجه للداخل وهي تبحث عليه بعينيها. ليقع نظرها عليه يجلس على إحدى الطاولات بكامل هيئته ووسامته. وما أن رآها حتى نهض متوجها نحوها بخطوات ثابتة وابتسامة هادئة قائلاً: _إزيك ساندرا، اتفضلي نقعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...