شعرت بالرعب الشديد حين رأته يقترب منها بتلك الابتسامة الشيطانية ليتوجه نحو طاولتها ويجلس مقابلها قائلاً وهو يضع قدمًا فوق الأخرى ببرود: _كنتي بتقولي إيه بقى؟ ابتلعت لعابها بصعوبة، قائلة بارتباك: _كـ كنت بقولك حاضر، هروح أغير. انطلقت ضحكاته الرجولية المتهكمة قائلاً بشر: _كذابة. نظرت له برعب شديد، قائلة بدموع: _أنا آسفة. أمسك ذراعها بقوة وهو ينهض بها نحو سيارته، وهي تحاول الفرار من قبضته بهستيرية، قائلة برعب ودموع:
_سيف خلاص، أنا آسفة والله مش هعمل كده تاني. تجاهلها وهو يدفعها بعنف للسيارة، ثم توجه لكرسيه وبدأ في القيادة بسرعة شديدة متوجهاً نحو منزله. ليصل بعد مدة، وكانت ملاك جالسة تبكي جواره بصمت ورعب. ليفتح الباب وهو يسحبها بعنف متوجهاً بها للداخل. ما إن دخل حتى قال وهو يمسك خصلات شعرها بقسوة: _اللي إنتي لابساه ده اسمه قرف. صرخت من الألم والمفاجأة حين قبض على شعرها وهي تكاد تشعر أنه سيخرج من جذوره، لتقول ببكاء شديد
وهي تضع يدها على قبضته: _آآآه، آسفة، آسفة مش هلبس كده تاني والله، بس سيب شعري يا سيف عشان خاطري، شعري بيوجعني، بيوجعني أوي. اشتدت قبضته على شعرها لتصرخ بألم شديد وهي متأكدة أن خصلاتها خرجت في يده، ليقول هو بصراخ غاضب أفزعها: _بتعصي أوامري؟ ولا كأني قلت. ارجعي، أنتي ملكي، ممنوع حد يشوفك باللبس ده غيري، ممنوع تضحكي لحد غيري، إنتي بتاعتي أنا، ملكي لوحدي. وأي حاجة أقولها تقوليلي حاضر، حاضر وبس، فاااااااااهمة؟
شعرت أنها ستفقد الوعي من شدة الرعب والألم وهي تومئ بسرعة شديدة وهي تبكي بعنف وشهقاتها تتعالى، قائلة بارتجاف من بين شهقاتها: _فـ فاهمة، فااهمة. ترك شعرها لتسقط أرضاً بضعف وألم وصوت بكائها ملء الغرفة، ليرفعها بسرعة بين ذراعيه وهو يضمها لصدره بقلق من حالتها وهو يقول: _ششش، إهدي يا روحي، بطلي عياط. لم ترد، بينما دفنت رأسها في صدره تبكي بعنف أكبر، ليقول وهو يمسح على شعرها بحنان شديد وهو يقول بقلق وتردد وقد
شعر أنه قسا عليها بشدة: _طب أنا آسف، بس متعيطيش. لم تتوقف عن البكاء، ليقول بحزن دفين وهن: _ملاك زيك مينفعش تكون مع شيطان زيي. توقفت عن البكاء تنظر له بعينيها الجميلتين اللتين تحولتا للون الأحمر، قائلة ببرائة وصوت مرتجف من البكاء: _إنت مش شيطان، وأنا بحبك. نظر لها بعشق شديد وهو يود أن يجعلها أسيرة أحضانه للأبد، لتقول هي بدموع وشفاه مرتجفة تعلن عن موجة بكاء جديدة: _بس إنت قاسي، قاسي أوي وشديت شعري جامد وبتخوفني.
ضمها لصدره مرة أخرى وهو يقبل فروة رأسها بحنان واعتذار قائلاً: _حقك عليا، أنا بيتحول لشيطان لما بغضب وبأذي اللي حواليا في وقت غضبي، بالذات لما بغير، تجنبيني يا ملاك وأبعدي عن غضبي، أنا مش عايز أذيكي. أصابتها رجفة من نبرته المخيفة، قائلة وهي تومئ بسرعة: _حاضر، بس مش تشد شعري تاني، وعد. ابتسم لها ابتسامته المهلكة قائلاً وهي يسحبها للحضن مرة أخرى قائلاً بعشق: _وعد. *** ساندرا وهي تجلس بجوار محمود:
_مش عايزة أروح الكلية النهاردة يا بابا، مليش نفس. ما كاد محمود أن ينطق حتى قاطعه دخول سليم يمسك بين كفه فتاة جميلة وقصيرة تكاد تخترق ذراعه من شدة تشبثها به، وهي تنظر لهم نظرات متوترة. يقول محمود بتعجب: _مين دي يا سليم؟ اختبأت شهيدة خلف ذراع سليم بتوتر. ليقول سليم بهدوء وابتسامة: _شهيدة. رفع محمود حاجبه قائلاً بسخرية: _عرفت أنا كده. سليم بهدوء: _زوجتي المستقبلية.
نظر له كلا من محمود وساندرا ويوسف التي نزل لتوه بصدمة، ليصدر صوت محمود الحازم وهو يتوجه نحو مكتبه: _ورايا على المكتب. ترك كفها يبعدها برفق وهو يتوجه خلف والده. توترت شهيدة من نظرات يوسف وساندرا المتوجهة نحوها، لتقول ساندرا وهي تقترب منها قائلة بحب وبراءة: _الله، إنتي جميلة أوي. ابتسمت لها شهيدة قائلة بعفوية: _إنتي ساندرا؟ أومأت لها ساندرا بابتسامة جميلة، لتقول شهيدة بابتسامة هادئة وهي تمد يدها لتصافحها: _أنا شهيدة.
صافحتها ساندرا قائلة بابتسامة واسعة: _اسمك جميل أوي، إحنا أكيد هنكون صحاب أوي. صدر صوت رحمة المبحوح وهي تهبط من السلم: _مين دي؟ ساندرا بابتسامة وحماس: _شهيدة حبيبة سليم. ابتسمت شهيدة بخجل. لتهبط رحمة وتقترب منها تقيمها بنظراتها، وتوترت شهيدة، لتقول رحمة بابتسامة ضعيفة: _جميلة. تنهدت شهيدة بارتياح وهي تبتسم لها ابتسامة واسعة لتصافحها رحمة قائلة: _أنا رحمة.
ابتسمت شهيدة لها بحب وهي تفكر قليلاً، ثم نظرت لذلك الشاب الواقف في الخلف يكاد يأكل رحمة بنظراته، لتقول بخفوت: _ده يوسف صح؟ أومأت لها رحمة بحزن قائلة بتعجب: _عرفتي منين؟ شهيدة بابتسامة: _سليم حكالي عنكم كلكم. أومأت رحمة لها بوهن، لتقول شهيدة بتخمين: _أعتقد إنكم متخانقين.
أدمعت عين رحمة وهي تومئ لها بحزن وتنظُر لأرض تخفي دموعها عنهم، لتقترب منها شهيدة تعانقها بهدوء وحب، لتدفن رحمة رأسها بين أحضان شهيدة تشدد على عناقها وهي تبكي بصمت، لتقارب ساندرا وهي تربت على رأسها قائلة بحنان: _خلاص يا روحي، متعيطيش. لم يستطع تحمل بكائها أكثر من ذلك، ليتوجه مسرعاً نحو الخارج. توقفت رحمة بعد القليل من الوقت وهي تخرج من أحضان شهيدة قائلة بابتسامة ضعيفة ممتنة: _شكراً. ابتسمت لها شهيدة بحنان وود.
لتقول ساندرا: _تعالوا نقعد. توجهوا نحو الأريكة يجلسون عليها، ليهبط كلا من سيف وملاك الممسكة في كفه. لتقول رحمة بحماس: _كده ما فضلش غير ملاك. سيف، هما دول صح؟ أومأ لها كلا من رحمة وساندرا وهم يضحكون بخفوت. لتقول ملاك بتعجب: _مين القمر دي؟ شهيدة بابتسامة وعفوية: _أنا قمر! أمال إنتي تبقي إيه؟ المجرة كلها، اللهم صلي على النبي، إيه الحلاوة دي؟ إنتوا إزاي كلكم حلوين كده؟
انطلقت ضحكات الجميع على عفويتها وطريقة كلامها الظريفة، لتقترب منها ملاك وهي تعانقها قائلة بابتسامة: _والله إنتي سكر، اسمك إيه؟ شهيدة بابتسامة: _شهيدة، وإنتي ملاك صح؟ ابتسمت لها ملاك بهدوء قائلة: _صح. نظرت لسيف برهبة من هيبته المرعبة، قائلة بابتسامة متوترة: _أزيك يا سيف باشا؟ ابتسم لها سيف بهدوء قائلاً: _بخير، واسمي سيف بس. أومأت له بابتسامة هادئة.
ليخرج سليم وخلفه والده، ليرى شهيدة الجالسة بين الجميع تتحدث وتضحك معهم كأنها تعرفهم منذ زمن، ليبتسم بحب. فيبدو أن حبيبته حصلت على محبة الجميع بقلبها النقي وعفويتها المحببة. لتبتسم له شهيدة ابتسامة متوترة وهي تنظر لوالده بتوتر، ليبتسم لها مطمئناً. أيها لتنهض شهيدة ما إن رأت محمود وهي تتوجه نحوه وتمسك كف يده تقبله باحترام، لتظهر ابتسامة هادئة على محياه قائلاً وهو يضع يده على رأسها قائلاً:
_شرف لينا إن بنت جدعة ومؤدبة زيك تكون فرد جديد من عيلتنا. اتسعت ابتسامتها بشدة قائلة بسعادة: _شكراً أوي يا محمود بيه، ده أنا اللي اتشرفت جداً بمعرفتكم. ابتسم لها بهدوء ليقترب منها سليم يعانقها بحب وهو يبتسم بفخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!