انتهي كل شيء وتوجه كنان نحو منزله. ليقترب يوسف من ساندرا بهدوء مميت جعلها ترتعب. ليقف أمامها ثم نظر لها بألم وحزن شديد جعل عينيها تمتلئ بالدموع. قائلة بفم مرتجف: _يوسف أنا لم يسمعها وذهب من أمامها سريعا. ثم اقترب سليم هو الآخر قائلا ببرود ونظرات تملؤها الخذلان وهو يمر من جانبها متوجها للخارج: _أنا فقدت ثقتي فيكي
اتسعت عينيها بصدمة وهي تشعر أنها لا تحمل على الوقوف بعد الآن. لتبصر سيف يتوجه نحوها بنظرات ثلجية مرعبة. لتنكمش في نفسها برعب جعله يبتسم بألم قائلا: _السبب الوحيد اللي مخلانيش أكسر عضمك ساعتها هو أن قلبي مطاوعنيش إني أزيكِ لكن خليكي عارفة إنك خسرتيني.
وما أن خطى خطوة للأمام حتى سمع صوت ارتطام قوي. ليلتفت سريعا ثم وقع نظره عليها ساقطة أرضا فاقدة للوعي. ولم يشعر حينها إلا وقدماه تركض سريعا نحوها وهو يصرخ بأسمها. يرفعها من على الأرض بزعر. *** شهيدة وهي تركض خلف سليم قائلة: _سليم استنى استمر في مشيه السريع قائلا: _ارجعي على البيت صدر صوتها المترجي قائلة: _عشان خاطري استنى توقفت قدماه على الفور لتركض نحوه قائلة وهي تأخذه بين ذراعيها بحنان واحتواء: _بس يا حبيبي اهدى
هدأت أنفاسه العنيفة وسكن جسده بهدوء وهو يدفن رأسه في طيات عنقها. يشدد من عناقها بقوة. ألَمَتْهُ ولاكنها لم تتحدث قائلة: _مخنوق مسحت على رأسه برفق شديد قائلة: _حقك عليا أنا ابتسم بهدوء ثم قبل رأسها قائلا بحب قائلا بحزن وهو يضمها له: _حاسس بنار جوايا خرجت من أحضانه برفق ثم أمسكت كف يده متوجه به إلى أحدي المقاعد بالحديقة. وما إن جلسوا حتى شددت على كف يده قائلة وهي تتنفس بعمق:
_بص يا حبيبي، اللي انتوا بتعملوه ده غلط ومينفعش تجعّد وجهه بضيق لتُكمل هي سريعا: _أنا عارفة إنكم بتحبوها جدا وبتخافوا عليها وعارفة إن اللي هي عملته دا غلط. بس لو جينا بصينا للموضوع من زاوية تانية هتلاقي إن انتوا السبب في كل ده من الأول. نظر لها بدهشة قائلا: _إحنا؟ أومأت بهدوء قائلة:
_أيوا إنتوا يا سليم، هي بنت زيها زي أي بنت في الدنيا مصيرها في يوم هتحب وهتتجوز ويبقى ليها بيت وعيلة. انتوا بقا منعتوها من كل ده. مديتوهاش فرصة. خليتوا في فراغ جواها هي مش عارفة تملاه إزاي. منعتوها عن العالم تقريبا. أكيد أي شخص في وضعها ده كان هيزهق. فبدأت تخرج من وراكم وتجرب حاجات كتير هي معملتهاش قبل كدا. وقابلت مين؟
كنان. لقت فيه كل حاجة هي بتتمناها. لقت شخص بيرعاها ويهتم بيها وبيحبها من قلبه ومستعد يعمل أي حاجة عشانها. وكنش بيتسلى بيها زي ما إنتوا فاكرين. بدليل إن سيف لما شافهم مسبهاش وجه معاها لحد هنا وواجهكم كلكم ومتخلاش عنها. وده أكبر دليل إن شخص كويس ويستحقها بجد. هدأت أنفاسه وهو ينظر لها بتيه. فهي صادقة في كل كلمة قالتها. ثم نطق قائلا بضيق: _عندك حق، بس أنا برضه مش قادر أتقبل إن فيه راجل في حياتها. حركت رأسها بيأس قائلة:
_يا سليم هي إنسانة زيكم من حقها تعيش حياتها. هي مش حاجة انتوا بتملكوها عشان تعملوا كدا. لازم تتخلوا عن التملك بتاعكم ده شوية في سبيل سعادتها. أدوهَا مساحتها يا سليم. تنفس بعمق ينظر بعشق تلك الفتاة. قادرة على إدهاشه في كل مرة. ثم رفع يدها الممسكة بكفه وقبلها بعمق قائلا بجياشة: _كل مرة بتثبتيلي إنك الاختيار الصحيح اللي في حياتي. ابتسمت له بحب ثم اقترب يقبل رأسها بحنان قائلا:
_ربنا يخليكي ليا يا شهيدة قلبي. وميحرمنيش منك أبدا. *** توجه يوسف نحو سيارته بغضب شديد وهو يتنفس بسرعة من الانفعال. فتح بابها بعنف ثم صعد وأغلق الباب بقوة جعلت تلك التي كانت تركض نحوه بابتسامة تنتفض بفزع. وما إن شغل المحرك حتى طرقت على زجاج سيارته بابتسامتها المشرقة. أنزل زجاج السيارة ببطء لتقول وهى تضحك بخفوت: _مالك بتتخانق مع العربية ليه؟ مسح على وجهه بعنف قائلا: _روحي يا رحمة نظرت له بتعجب قائلة: _مالك في إيه؟
اشتدت قبضته على عجلة القيادة قائلا بهدوء مزيف وهو لا يريد صب غضبه عليها: _رايح مشوار. ممكن بقا تروحي؟ عبس وجهها قائلة وهي تفتح باب السيارة وتجلس بجانبه: _هاجي معاك تنهد بضيق شديد وهو يحاول أن يهدأ. فهو ليس في مزاج جيد اطلاقا قائلا: _مش هينفع. يلا انزلي. نظرت له وهي تعلم أن حاله الغضب تلك تتملكه حين يكون حزين. لتعقد يديها قائلة بعند مقررة أن لا تتركه في تلك الحالة: _هاجي معاك يعني هاجي معاك. مليش دعوة.
نظر لها بجمود لتبادله النظرات بأخرى متحدية. وسرعان ما ارتسمت ابتسامة منتصرة على شفتيها حين انطلق بالسيارة. *** ركض سيف نحوها بفزع شديد حين فقدت الوعي. يرفعها بين ذراعيه بسرعة ليقول محمود بفزع: _هاتها بسرعة على الكنبة. توجهه بها سيف نحو الأريكة وهو يضعها عليها برفق قائلا وهو يصفع وجنتيها بخفة قائلة بخوف شديد: _ساندرا، فوقي يا حبيبتي عشان خاطري فوقي. لا استجابة منها. ليتوجه محمود نحو الخارج بسرعة شديدة قائلا بصراخ:
_فوق يا سيف، هاتها بسرعة وورايا على العربية. حملها بسرعة وهو يتوجه بها نحو السيارة. ثم وضعها فيها برفق ووضعها بين أحضانه برعاية. وقد تملك الرعب منه كليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!