الفصل 3 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل الثالث 3 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
21
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

يوسف بغمزه عابثه: _أي يا قلبي. احمرت وجنتيها بخجل وإحراج وهي تفر هاربة للخارج. _أنا همشي. أمسك يدها قبل أن تخرج قائلاً بجدية: _استني يا رحمه، عايزك. حاولت الإفلات من قبضته بتوتر، ليرفع حاجبه قائلاً بحده: _بطلي فرك يا رحمه، كده كده هتسمعيني. ساندرا بتوتر وهي تنظر ليده القابضة على رسغ صديقتها بقوة: _في إيه يا يوسف؟ سيب إيدها براحة شوية. ابتسم لها ابتسامة حانية قائلاً وهو يخرج من الغرفة ويده ما زالت قابضة على رسغ رحمه:

_نامي انتي يا حبيبتي وارتاحي، هبعتلك سيف يديكي العلاج. لم يكمل كلمته حتى كان سيف يدخل الغرفة بهدوء وفي يده زجاجة الدواء قائلاً وهو يتجاهل رحمه ويوسف وكأنه لم يراهما، فهو بارد الطبع وحاد جداً في كلماته وشخصيته، ومعروف بأنه دائماً لا يهتم بمن حوله إلا أخته الحبيبة وأخويه: _بقيتي أحسن يا حبيبتي. انسحب يوسف ورحمة للخارج، لتقول بغضب وهي تحاول أن تفلت يدها: _سيبني بقا يا يوسف. ترك يدها قائلاً بنظرات مشتعلة

وهدوء ما قبل العاصفة: _مين بقا الحليوة اللي كنتي ماشية معاه امبارح و عمالة تهيصي وتميلي معاه ده؟ توترت من نبرته الهادئة المريبة قائلة بغضب مزيف تخبئ به توترها: _وأنت مالك أصلاً؟ ارتسمت ابتسامة ساخرة مرعبة على شفتيه قائلاً بفحيح وهو يقترب من أذنها: _أنا هعمل نفسي مسمعتش اللي انتي قولتي، وهسألك تاني مرة مين دا يا بنت خالتي! خافت بشدة قائلة وشفتيها الصغيرة ترتجف: _دا دا دا سامر زميلي ف ف في الكلية.

تحولت معالم وجهه بشكل مرعب. دب الزعر في أوصالها قائلاً بنبرة مرعبة: _عيدي كده، قولتي إيه؟ وضعت كفيها على وجهها بسرعة قائلة برعب وهي تكاد تسقط من الخوف وامتلأت عينيها بالدموع: _والله ما هكلمه تاني، والله يا يوسف، أنا كنت كنت بعمل كده عشان أغظك زي م م ما اغظتني بالبت الصفرة دي والله. هدأ حين رأى تلك الحالة من الرعب التي تملكتها وعينيها التي امتلئت بالدموع قائلاً وهو يمسح على شعرها برفق: _متخافيش. اندفعت لاحتضانه

بسرعة قائلة بحزن وبكاء: _أنت مبقتش تحبني يا يوسف. ضمها بحنان واحتواء بين ذراعيه قائلاً بعشق وهو يقبل فروة رأسها: _شيلي الكلام العبيط ده من دماغك يا رحمه، أنا عمري ما هحب حد بالطريقة اللي بحبك بيها دي، أنا بعشقك يا رحمه. ابتسمت بحب وهي تستند على صدره بارتياح: _وأنا كمان بحبك أوي يا يوسف. ابتسم بحنان، ثم قال بنبرة حادة من بين أسنانه:

_أنا هتغاضى عن اللي انتي عملتيه ده وهعديه بمزاجي يا رحمه، لاكن صدقيني لو اتكررت تاني وعملتي راسك براسي ردة فعلي مش هتعجبك، ماشي؟ أومأت بسرعة قائلة وهي تقاطعه: _مش هعمل كده تاني والله. ابتسم لها بحنان ورضا يأخذها مرة أخرى بين ذراعيه بحب. *** سيف وهو يجلس بجوار ساندرا ويفتح زجاجة الدواء: _رجلك لسه بتوجعك؟ نفت برأسها قائلة بابتسامة بريئة: _لا مش بتوجعني. ابتسم لها بحنان أخوي شديد قائلاً وهو يضع ملعقة الدواء أمام فمها:

_طب يلا اشربي. ابتلعت لعابها تنظر للدواء بتردد قائلة وهي منزعجة من رائحته وعبس وجهها بطفولة: _لا دا ريحته وحشة أوي. ابتسم لها ابتسامته المهلكة قائلاً وهو يضحك بخفوت على طفولتها: _يا حبيبتي لازم تشربيه عشان تخفي. عبس وجهها من جديد قائلة بنفي وهي تنظر الجهة الأخرى: _لا، طعمه وحش أوي يا سيف مش عايزة أشربه. تنهد بهدوء من عنادها المحبب لقلبه قائلاً وهو يمسح على رأسها برفق:

_طب إيه رأيك تاخديه وأنا هيجيلك شوكولاتة عشان الطعم الوحش يروح. نظرت له بسرعة وهي تومئ بدون تردد وعلى فمها ابتسامة واسعة لتنطلق ضحكاته الصاخبة عليها وهو يضع ملعقة الدواء في فمها. *** سليم باعتراض شديد وهو يجلس أمام والده: _لا يا بابا مستحيل أقبله، ساندرا لسه صغيرة، قوله معندناش بنات للجواز. محمود بغضب وحدة: _بس ساندرا مش صغيرة يا سليم، والراجل مناسب جداً وكويس. سليم بغل وشر: _يعني برضو مش هتقولي اسمه يا بابا؟

محمود ببرود ونفي: _لا مش هقولك، عايزني أقولك عشان تكسر عظمه أنت وأخواتك. سليم وهو ينهض قائلاً بنبرة قاطعة: _لا يا بابا بعد إذنك، الموضوع انتهى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...