الفصل 13 | من 30 فصل

رواية صغيرة الثلاث الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
19
كلمة
971
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كانت تتسحب ببطئ وحذر لتتوقف على صوت أحدهم يقول بحدة: _كنتِ فين؟ توقف قلبها وهي تلتف بسرعة وفزع لترى والدها، لتتنفس بارتياح قائلة: _حرام عليك يا بابي، قلبي كان هيقف. ضحك بخفوت على الحالة التي وصلت إليها ابنته بسبب الثلاث حوائط كما يقول: _أهدى يا بنتي، المهم انتي كنتي فين وهدومك مبلولة ليه؟ ظهر التوتر على وجهها وهي تقول بخفوت: _هغير يا بابي وأجي أحكيلك.

أومأ لها بهدوء وهو يتوجه للأسفل، لتدخل هي غرفتها وهي تتنفس الصعداء وتبدل ثيابها لفستان رقيق باللون الأصفر بطبقات الشيفون الخفيفة، وكان قصير نوعاً ما بحمالات رفيعة، لتقول وهي تتوجه نحو والدها وتجلس بجانبه: _هحكيلك يا بابي، بس وعد متقولش لحد من اخواتي. أومأ لها بهدوء قائلاً بصدق: _أوعدك مش هقول لحد، كنتي فين بقى؟ ابتسمت له بحب وهي تقص عليه كل شيء بصوت منخفض، ليقول محمود بصدمة وصوت عالٍ من الفزع: _كنتِ هتغرقي!

انتفضت هي برعب من أن يكون سمعه أحد من إخوانها، لتقول بفزع وهي تقترب منه بسرعة وتضع يدها على فمه: _الله يسامحك يا بابي، افرض حد سمعنا. سليم، برفعة حاجب وترقب وهو يقترب منهم: _نسمع إيه ومين اللي بيغرق؟ توترت ساندرا بشدة وعجز لسانها عن الرد، ليقول محمود بثبات: _كان فيه واحدة بتغرق من شوية، بس الحمد لله لحقوها. أومأ لهم وهو ينظر لهم بشك، لينزل بعدها الجميع للأسفل، ليقول يوسف بتعجب وهو يقضم من التفاحة التي في يده:

_مين دي اللي كانت هتغرق؟ اختبأت ساندرا في كتف والدها وهي تدفن رأسها فيه بخوف وتتمسك بذراعه بشدة، لينظر لها الشباب بتعجب من فعلتها، ليقول محمود بخفوت وتوتر: _اللي يخربيتك كده هيفهموا. سيف، وهو يجلس ببرود قائلاً بتلاعب وهو يثبت نظره نحو ساندرا: _أكيد كانت لوحدها في البحر وهي مبتعرفش تعوم. سليم، وقد بدأ الشك يتسرب في داخله: _امممم يا عيني، تفتكر لو مكنش حد شافها كانت هتموت؟ يوسف، وقد بدأ يفهم الأمر وهو

يقول من تحت أسنانه بتوعد: _دي لو كانت أختي، كنت منعتها تشوف الشارع تاني. ليقول سيف بغموض ونبرة مرعبة: _تؤ تؤ، ساندرا حبيبتي متعمليش كده ومتخرجيش من ورانا أبداً، ولا إيه يا ساندرا؟ ارتجف جسدها برعب وهي تدخل في أحضان والدها وهي تبكي من الخوف من نظراتهم الموجهة نحوها، لينظر لهم محمود بغضب وعتاب، لينتفضوا بفزع حين سمعوا بكاءها المزعور، ليتوجه نحوها سليم بسرعة ينتشلها من أحضان والده قائلاً وهو يضمها لصدره بقوة:

_بس يا قلبي متخافيش. سيف، وهو يقبل كف يدها قائلاً بحنان: _انتي خايفة ليه يا حبيبتي؟ انتي ملكيش دعوة بالكلام ده، أدام ما عملتيش كده. يوسف، وهو يمسح دموعها برفق: _أهدي يا روحي، أنا بهزر معاكي، مقدرش أحبسك أبداً. نظرت لهم بحب وهي تومئ بابتسامة مرتعشة تحت نظرات ملاك الدامعة، كم تمنت في تلك اللحظة أن يكون لديها عائلة حنونة ترعاها وتخاف عليها هكذا، لتستفيق من شرودها على صوت رحمة تقول بصراخ وهي تنزل من السلالم:

_يلااا نخررررج! محمود، بتأييد: _أيوا يلا نخرج، إحنا مش جايين عشان نقعد في البيت. أومأ الجميع بهدوء، لتقول ملاك: _أنا جاهزة. رحمة، بحماس: _وأنا كمان. وتلاهم الجميع، لتقول ساندرا بابتسامة: _وأنا كمان لابسة ومجهزة نفسي. نظر لها الشباب باستنكار، ليقول سليم بهدوء وابتسامة يخبئ بها غضبه:

_بس ده قصير وعريان يا ساندرا، الطويل والواسع بيخليكي أجمل، أي رأيك تلبسي الفستان الأزرق اللي أنا كنت جايبهولك في عيد ميلادك، واللون الأزرق بيبقى جميل أوي عليكي. أومأت له بابتسامة قائلة براءة: _حاضر يا أبيه، أطلع ألبسه بسرعة وأنزل.

صعدت للأعلى وبدلته، ثم هبطت بعد القليل من الوقت، ليتوجهوا نحو إحدى المطاعم الشهيرة هناك، ليتوجه الجميع للداخل، لتنظر ملاك للجميع بحزن حيث كان يوسف يمشي بجوار رحمة، وسليم بجوار والده وساندرا، لتشعر فجأة بيد قوية تمسك بكفها، ليقول سيف بابتسامة: _مالك؟ نظرت له بابتسامة تقول: _مفيش، حاسة إني لوحدي شوية. ابتسم لها بلطف على غير عادته قائلاً: _لا، أنا معاكي، انتي مش لوحدك.

ابتسمت له بامتنان كبير وحب، لترى ساندرا كنان جالس على إحدى الطاولات يتناول طعامه بهدوء، لتبتسم له في الخفاء، ليبادلها الابتسامة بود، ولاكن تغيرت ملامحه مئة وثمانون درجة وهو يرى شقيقته الحبيبة التي فقدها منذ شهر تمسك بكف شاب، قائلاً وهو ينهض بسرعة ويتوجه نحو ملاك قائلاً بصدمة شديدة: _أسيل!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...