نظر كنان لها قائلاً بدون تفكير: _طب ما تتجوزيني وأخلي أنا بالي منك؟ نظرت له ساندرا بصدمة قائلة بتلعثم: _ا اايه اا ن ابتسم بهدوء قائلاً وهو يطمئنها من تلك الحالة: _بس اهدى، الموضوع مش مستاهل كل ده. تنفست بصوت مرتفع وهي تحاول أن تضبط انفعالاتها بتوتر، فهي أول مرة تتعرض لتلك المواقف، ليقول هو بهدوء ورزانة: _هكلم باباكي وإخواتك بكرة في فرح سليم. توترت بشدة وارتفعت دقات قلبها كالطبول، قائلة وهي تمسك حقيبتها وتنهض:
_اا أنا لازم أمشي الوقت أتأخر. ابتسم ابتسامته المُهلكة قائلاً: _تعالي هوصلك. نفضت رأسها قائلة: _لا لا، مش هينفع أنا أروح لوحدي، هوقف تاكسي. أومأ لها بهدوء لا يريد أن يوترك أكثر من ذلك قائلاً: _تمام على راحتك. تعالي أوصلك تاكسي.
أومأت له وهي تمشي بجانبه تتفحص ملامح وجهه الوسيم الرجولي، بدأً من أنفه الحاد وعينيه الواسعتين المغلفين بغيمة كثيفة من الرموش، وشفتيه الرفيعتين، وحاجبيه الكثيفين، وشعره الأسود الغزير، وبشرته الحنطية، وجسده الرياضي التي تميز بطول فارع مثل إخوانها، لتفيق على صوته: _يلا يا ساندرا اركبي. أومأت وهي تدخل السيارة ليقول هو بابتسامته الهادئة المعتادة: _توصلي بالسلامة. ابتسمت له بخجل لينطلق السائق نحو القصر. ***
أتى صباح اليوم الجديد وقد كان المنزل مليئ بالكثير من التحضيرات وصوت الأغاني يملأ القصر ببهجة كبيرة. يوسف وهو يدخل لغرفة سليم قائلاً بسعادة وصراخ: _انهارده فرحي يا جدعان وعايز كله يبقى تمام. سليم بضحكة تملأها السعادة: _وهتجوز، هتجووز. سيف بضحك وهو يجهز بدلته: _مش هتعقلوا أبداً. يوسف بضحك واستفزاز وهو يعلم أنه يكره ذلك الاسم بشدة: _عقبالك يا سوفي. تجهمت ملامح سيف بشر لينظر له يوسف برعب مصطنع قائلاً:
_هه دا أنا بقول لسليم. ركض سيف نحوه وهو يمسك في يده حزام بنطاله ليصرخ يوسف بفزع وهو يدفع سليم ويركض في الغرفة: _لااا إلا الحزام ميبقاش هزارك تقيل. سيف وهو يركض خلفه ثم ضرب بالحزام في الهواء جعله يصدر صوتاً مرعباً: _أنا هوريك يا خفيف الظل. سليم وهو ينهض من على الأرض يسب يوسف بصوت عالٍ: _إيه يا بغل أنت عايز أروح للبت سليم. يوسف وهو يقف على الطاولة قائلاً برعب: _سيف يا حبيبي ميبقاش خلقك ضيق.
وجه سيف الحزام نحوه بعنف ليقفز يوسف بسرعة من على الطاولة قائلاً وهو ينظر لمكان ضربة الحزام على الطاولة التي كانت ستصيبه: _ربنا على المفترى. نظر له سيف بشر: _اثبت يلا. ركض يوسف بسرعة للخارج قائلاً بصراخ مضحك: _طوور هايج من عنبر سبعة. سيف بصراخ وغضب مصطنع: _وحياة أمي لأوريك هتروح مني فين. يوسف وهو يخرج رأسه من خلف الباب قائلاً وهو يضع يده في خصره: _مش عاجبك طلقني.
انفجر سليم ضاحكاً لينظر له سيف ببهرهة ثم انفجر ضاحكاً هو الآخر على أفعال أخيه الصبيانية المحببة لقلبه، ليقترب من سليم ثم عانقه بحنان قائلاً بحب شديد: _الف مبروك يا حبيب أخوك ربنا يتمملك على خير. بادله سليم العناق بحب شديد ليدخل يوسف قائلاً بصراخ وهو يتوجه نحوهم يدس نفسه بين ذراعيهم: _خيااانة. شددوا على عناق بعضهم بحب في منظر رائع يسر الناظر. *** رحمة بصراخ: _ماشي يا ملاك الكلب أنا هوريكي. ملاك
برعب وهي تختبئ خلف ساندرا: _طب أعملك إيه؟ طلبت الشوز والأوردر قالوا هيوصل بكرة. رحمة وهي تشوح بيديها قائلة بتشنج: _لا نبيغة يا بت ما شاء الله، أنا هعمل بيه إيه انهارده؟ صحيح دا حيالله انهارده الفرح، إحنا نخليه بكرة البسه في عزاكي إن شاء الله. شهيدة بضحك: _قلبك أبيض يا معلم، مكانتش جزمة اللي تعمل فيكم كده.
نظرت لهم ساندرا بضحك ثم فتحت هاتفها لتختار أحد الأغاني ثم ضغطت عليها لينطلق صوت عالي جداً وصاخب في الغرفة لتنتفض الفتيات بفزع لتقول رحمة بفزع: _كانت ناقصاكي انتي كمان. شهيدة بسعادة: _والنبي انتي اللي فيهم، بس إيه الأغنية دي؟ هاتي التليفون دا أنا اللي هشغل أغنية على ذوقي. أعطتها ساندرا الهاتف بابتسامة لتبحث سعيدة عن أغنيتها ثم ضغطت عليها ليصدر صوتها العالي جداً في الغرفة:
_بهوايا انتي قاعدة معايا، عنيكي ليا مرايا، يا جمااال مراية العين. رحمة بصراخ وحماس: _خليكي لو هتمشي أناديكي، انتي ليا أنا ليكي، إحنا الاتنين قاطعيين. صرخن الفتيات بضحك وهن يتمايلن مع الأغنية بسعادة شديدة وهن يصرخن معها بجنون وفرحة عارمة. *** أتى المساء وتجهز الجميع لحفل الزفاف بأفضل ما لديهم. سليم وهو يطرق باب الغرفة بحماس شديد ونفاذ صبر: _شهيدة، حبيبتي أنا هدخل. تنفست بصوت عالٍ وتوتر لتفتح ساندرا الباب
بابتسامة واسعة قائلة: _الف مبروك يا حبيبي. انحنى يعانقها بحب شديد ثم قبل رأسها بحنان قائلاً: _الله يبارك فيكي يا قلبي، طالعة أحلى من القمر. ابتسمت له بسعادة وحب ثم مدت يدها تعدل ربطة العنق الخاصة ببذلته باهتمام: _ادخلها هي جوه. خطف قبلة سريعة من وجنتها قبل أن يتوجه للداخل يبحث عنها بنظره بتلهف شديد، ما أن وقع نظره عليها حتى فتح فمه بانبهار شديد من كتلة الجمال القابعة أمامه ليستفيق على صوتها قائلة بحب:
_الله شكلك جميل أوي. نظر لها بعشق جارف قائلاً: _وأيُّ جمالٍ بعد عَيناڪِ يُذكر. ابتسمت له بحب شديد قائلة: _لطيور على أشكالها تقع، وأنا وأنت حلوين. انحنى مقبلاً رأسها قبلة عميقة ثم أخذ كفها بين كفه متوجهاً للأسفل، وما إن هبطوا حتى صفق الجميع بقوة وانطلقت صفافير يوسف بحماس لتبتسم شهيدة بسعادة وانبهار، لتنطلق صوت موسيقي كارتون سيندريلا في أحد أفلام أميرات ديزني ليقول سليم ويمد كفه لشهيدة بابتسامة:
_تقبلي بالرقصة دي، أميرتي الجميلة. أدمعت عينيها بسعادة شديدة وصدمة لتومئ له بسرعة وهي تضع كفها بين كفه ليضمها هو بحب بجسده وهم يتمايلون على الموسيقى بتناغم. *** كنان وهو يقبل رأس ملاك بحنان: _زي القمر. ابتسمت له بحب شديد قائلة وهي تعانقه: _ربنا يخليك ليا يا حبيبي. قبل أعلى رأسها مرة أخرى بحنان قائلاً وهو يحاوطها بين ذراعيه: _ويخليكي ليا يا روح أخوكي وحياته كلها. سيف وهو يقترب منهم قائلاً بابتسامة صفراء: _نورت.
كنان بابتسامة مستفزة: _دا نورك. جز سيف على أسنانه قائلاً بابتسامة مزيفة لم تصل لعينيه: _كنت عايزك في موضوع مهم. كنان بابتسامة لم تقل اصفراراً عن خاصة سيف: _واللي هو؟ سيف وهو ينظر لملاك بعشق: _ملاك. كنان وهو يقف أمام ملاك مخبئاً إياها خلفه قائلاً بابتسامة ثلجية واستفزاز: _مبدئياً كده اسمها أسيل. تجاهله سيف قائلاً: _عايز أتجوزها. رفع كنان حاجبه قائلاً بسخرية: _ويا ترى عايزها سبايسي ولا عادي؟
جز سيف على أسنانه وهو يحاول أن لا يلكمه حتى لا يفسد فرحة أخيه قائلاً باستفزاز: _لا متتعبش نفسك، أنا عايزها زي ما هي. نظر له كنان نظرة ثلجية قائلاً: _طلبك مرفوض. اهتز جسد ملاك خلفه بصدمة، ليبتسم سيف ابتسامة شيطانية قائلاً بتحدي: _مرفوض مقبول، أنا كده كده هاخدها برضاك أو غصب عنك. كنان بتحدي وشرار: _هات آخرك. *** يوسف وهو يقف بجوار رحمة قائلاً بعبث: _يا مساء البطاطس على اللي قلبي في حبه غاطس. رحمة
وهي تبادله بغمزة عابثة: _مساء الجمدان على اللي عامل في قلبي قلب. ساندرا بضحك شديد: _سواقين تكاتك رسمي. انطلقت ضحكات يوسف الرجولية قائلاً وهو يحاوط كلا من رحمة وساندرا تحت ذراعيه بحب: _احلى بنتين في الدنيا. ابتسمت كلا منهن بحب لتقول ساندرا وهي تقبل وجنته: _هروح أقعد مع بابا. أومأ لها بحب وحنان لتنسحب هي حتى تعطيهم مساحتهم الخاصة ليقول يوسف لرحمة بحب: _زي السُكر. ابتسمت له بحب قائلة: _مش هنتجوز بقا؟
يوسف وهو يصطنع التفكير: _إيه دا؟ هو أنا مقولتلكيش؟ رحمة وهي تعقد حاجبيها بتعجب: _على إيه؟ يوسف بابتسامة عاشقة: _أصل أنا كلمت خالي وهنكتب كتابنا انهارده مع سليم وقولتله إنك موافقة وهو وافق. اتسعت عينيها بصدمة ثم اندفعت تعانقه بحب شديد قائلة: _عليا الطلاق بحبك يا جدع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!