الفصل 9 | من 14 فصل

رواية صغيرة بين يدي صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم سمسة سيد

المشاهدات
28
كلمة
485
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

وقف زين متصنمًا بمكانه ما إن استمع إلى كلمة ذلك الصغير، ليتابع رسال بعينيه وهي تنحني لتقوم بحمل الصغير وتقبيله من وجنتيه بسعادة، غير مدركة وجود ذلك الواقف خلفها. أردفت رسال بحب: قلب مامي، مين جابك يا حبيبي؟ قطّب الصغير حاجبيه بلطافة ليردف قائلًا بضيق: أدهم. عبست رسال لتردف قائلة بعتاب: كم مرة قلت لك ما تناديش حد أكبر منك باسمه؟ اسمه بابا أدهم. هز الصغير رأسه بالنفي رافضًا: لا هو مش بابي، هو أدهم.

قلبت رسال عينيها لتسير نحو سيارة أدهم الواقفة، لتردد بهدوء: ماشي يا زينو بس ما تكشرش. نظرت رسال لذلك القابع بداخل سيارته لا يعطيها اهتمامًا، لتزفر بضيق وقامت بوضع يدها على مقبض الباب الخاص بالسيارة، لتجد من يقبض على يدها بقوة. التفتت لتنظر إلى زين الواقف يتضح على ملامح وجهه الغضب والحيرة ليردف قائلًا: مين ده؟ أردف بتلك الكلمات مشيرًا بعينيه على ذلك القابع بأحضانها، ليندهش من نظرة الصغير الحادة والغاضبة.

أردف الصغير بشراسة محاولًا دفعه بعيدًا عن والدته: إيدك ما تلمسش مامي. رفع زين حاجبه الأيسر باستنكار من شراسة ذلك الصغير، ابتسم بداخله متذكرًا تملكه نحوها في السابق، ذلك الصغير يذكره بذاته كثيرًا، لينظر إلى رسال التي بدورها تنظر إلى زين الصغير تحاول منع ابتسامتها من الظهور. أردف زين بهدوء: ماشي مش هلمسها، بس ممكن يا صغنن تنزل عشان عاوز مامتك في كلمتين. هز الصغير رأسه بالنفي مرددًا: قول قدامي، مامي مش بتخبي عليا حاجة.

زفر زين بنفاذ صبر: أنا مش هتكلم قدام عيل زيك، انزل. أردف الصغير بعبوث طفولي: قلت لك مش هنزل، يا تتكلم قدامي يا ما تتكلمش خالص مع مامي. أردفت رسال بحدة: زيييين. أجاب الاثنان في آنٍ واحد: نعم. نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة ومن ثم إلى رسال. غمغم الصغير متسائلًا: هو ده يا مامي الـ... قاطعته رسال قائلة وهي تنظر لزين الكبير: بعد إذنك. همّت لتذهب ولكن حاول زين الإمساك بها قبل أن يقف ذلك الجسد الضخم أمامه حاجبًا جسد رسال.

أردف أدهم ببرود: أهلًا يا زين بيه. قطّب زين حاجبيه بعدم معرفة ليردد: أنت مين؟ أردف أدهم بهدوء معرّفًا عن ذاته وهو يحتضن خصر رسال باستفزاز: أنا أدهم الخطاب، جوز رسال وصاحب شركة R.Z. نظر زين إلى يد أدهم الملتفة حول خصر رسال لتسود عيناه بغضب جحيمي مرددًا: نزل إيدك من عليها. أردف أدهم بعدم فهم مصطنع: أنزل إيدي من على مراتي ليه؟ مش فاهم. لم يرد زين عليه ولكن قام بتسديد لكمة قوية له جعلته يرتد عدة خطوات إلى الخلف.

وضع أدهم يده على فمه ليرفعها أمام عينيه ناظرًا إلى تلك الدماء بسخرية، وثوانٍ حتى انقض على زين مسددًا له لكمة هو الآخر لتصرخ على أثرها رسال.

انزلت زين لتقوم بمحاولة الفض بينهم ولكن لم تستطع بسبب القوة الجسمانية للاثنين، حتى صرخت بحراس زين وحراس أدهم ليفضوا بينهم، غافلة عن صغيرها الذي أخذ ينظر للعراك الدائر بينهم بخوف ويتراجع للخلف حتى هبط من على الرصيف ليتعثر بإحدى الأحجار مما أدت إلى سقوطه بقوة على مؤخرته، همّ ليعتدل ليستمع إلى صوت زمور السيارة القادمة نحوه ليصرخ باسم والدته التي التفتت إليه كما فعل الجميع. اتسعت عيناها بصدمة وهي تنظر لصغيرها

وتلك السيارة لتصرخ برعب: زييييييين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...