الفصل 7 | من 41 فصل

رواية صغيرة فؤادي الفصل السابع 7 - بقلم أسماء سلام

المشاهدات
24
كلمة
1,927
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

روح طلقني يا فؤاد وكل واحد يروح لحاله ويشوف حياته، مدام أنت مش عايزني في حياتك. فؤاد: أنا موافق أطلقك بس مش دلوقتي، بعد شهرين كده، لأن لو طلقتك دلوقتي سيرتك هتكون على كل لسان، وطبعًا ليه طلقتك بعد أسبوع من الزواج، وأنا مش عايز كده، فاستنى شهرين وبعدين هطلقك وكل واحد في طريق. روح: والله كتر خيرك إنك خايف عليا من كلام الناس، بس أنا مش هقدر أستنى شهرين. فؤاد: ولا أنا أقدر أستنى، بس إحنا مضطرين. روح: ماشي، ربنا يصبرني.

فؤاد: ليه هو أنا هأكلك؟ احترمي نفسك يا روح. روح: هو إيه؟ مش بتتهزأ ولا إيه؟ فؤاد: أمال إيه قصدك بـ "صبرني"؟ روح: هو الصبر بقى حرام اليومين دول؟ فؤاد: أنا هقوم عشان لو فضلت أكتر من كده ممكن أغلط فيكي أو أمد إيدي عليكي. روح: عايز تضربني؟ تعالى اضربني. أوف. فؤاد: أنا ماشي عشان مش ناقص استفزاز. فؤاد سابها ودخل الأوضة. بعد شوية، روح كانت بتعمل الأكل في المطبخ، ففؤاد راح ليها وقال:

فؤاد: متعمليش حسابي في الأكل، لأني مش هاكل. روح: ومين قال إني بعمل الأكل عشانك؟ أنا بعمله عشانى، ولو عايز تاكل ابقى اغرف لنفسك أو هاتلك أكل من بره، ماشي. فؤاد: ماشي يا روح. روح: أه، وكمان متطلبش مني حاجة خالص، ولا تعالى اعملي، أنا هعملك كل حاجة تمام، فمتكلمنيش. فؤاد: تمام. وطلع وهو مش طايق نفسه. روح قعدت على الأرض تعيط وتقول: ليه بيحصل كده؟ وليه بيعاملني كده؟ معقول مش طايقني للدرجة دي؟ بجد أنا تعبت معاه. عند ندى.

الأب: أنتِ جيتي يا هانم؟ ندى: أيوه جيت، في حاجة ولا إيه؟ الأب: هاتي القبض. ندى: بس أنا لسه مقبضتش. الأب: والله؟ بقى ليكي لسان تردي بيه عليا؟ وبعدين شد منها الشنطة. ندى: حاولت تاخد منه الشنطة بس هو زقها وقال: الأب: أوعي تلمسي الشنطة تاني، وإلا هموتك. ندى: أنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا بنتك من لحمك ودمك، مش بنت حد غريب. الأب: ده اللي عندي. ندى شدت منه الشنطة، بس هو خدها منها وضربها بالقلم وقال:

الأب: إياكي تلمسي الشنطة، وده آخر تحذير. ندى: بس دي فلوسي من تعبي، وأنت قاعد مش بتعمل حاجة، وكمان جاي تاخد فلوسي. الأب ضربها بالقلم وقعد يضرب فيها لحد ما اغمى عليها، وبعدين فتح الشنطة وخد منها الفلوس، وبعدين جاب مية ورشها عليها. ندى فاقت وقامت بصعوبة وخدت شنطتها ودخلت أوضتها وقعدت تعيط على حظها، وبعدين اتصلت بصاحبتها سعاد عشان تفضفض ليها. سعاد: أيوه يا ندى. ندى: أيوه يا سعاد. سعاد: مالك يا ندى؟ معيطة ليه؟ ندى (بعياط)

: ضربني وخد مني مرتبى، أنا تعبت. سعاد: معلش يا حبيبتي، ربنا ينتقم منه أشد انتقام، اهدى، أنتِ أهم حاجة. ندى: أهدى إيه؟ أنا تعبت وما بقاش فيا حيل لكل ده، والله لو الانتحار مش حرام كنت قتلت نفسي من بدري وخلصت من كل العذاب ده. سعاد: متقوليش كده تاني، استغفري ربنا، ده ابتلاءك يا ندى ولازم تصبري. ندى: صابرة بس تعبت، وإنما للصبر حدود، ومبقاش عندي أمل إن الوضع يتحسن.

سعاد: بإذن الله خير يا حبيبتي، وربنا أكيد هيرزقك بزوج حنين يعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها. ندى: يا ريت يا سعاد، بس ده مش هيحصل، لأن أبويا هيطفشه زي ما طفش اللي قبلهم، وطلب شبكة ومهر كبير، وطبعًا فيه اللي هرب، واللي وافق وكان شهرين ويزهق من كتر الطلبات، فإزاي هتجوز وهو موجود؟ وللأسف هو أبويا وولي أمري، ومينفعش أتجوز من غيره. سعاد: ربنا هيعدلها يا ندى، بس استهدي بالله. ندى: يا ريت يا سعاد.

وبعدين عينيها جت على كارت عدى، فمسكته وقرأت اللي فيه. ندى: خلاص لقيت الحل لكل مشاكلي. سعاد: إيه هو؟ ندى: فاكرة الشاب اللي عملت له وش بيضحك على القهوة؟ سعاد: أيوه، بس ده إيه علاقته بموضوعك؟ ندى: يوميها هو اداني الكارت بتاعه وقالي أي مساعدة كلميني، فأنا هكلمه وأكيد هيساعدني. سعاد: وهو هيساعدك ليه؟

ده شخص غريب عنك وممكن يأذيكي، ومش معنى إن شكله هادي يبقى هو كده، وأنتِ شوفتي بعينك إزاي اتعصب عليكي، فيا ريت تفكري كويس عشان الدنيا مش أمان. ندى: بس ده شكله ابن ناس ومحترم وممكن يساعدني، مش هخسر حاجة، فأنا هكلمه. سعاد: ممكن يكون متجوز، فإزاي هتكلميه؟ ندى: مكنش لابس دبلة. سعاد: نص شباب مصر لابسين وهم مش متجوزين، والمتجوزين مش لابسين. ندى: حتى لو متجوز، أنا محتاجاه في شغل مش قصة حب. سعاد: أنا قلبي مش مطمن للموضوع ده.

ندى: بالعكس، أنا مطمنة أوي وحاسة إن ده الحل اللي ربنا بعتهولي. سعاد: يا رب خير، بس برضه متثقيش في حد. ندى: حاضر يا سعاد، وكمان أنتِ هتكوني معايا خطوة بخطوة، يعني مش هتسيبيني. سعاد: طبعًا يا ندى، أنتِ أختي، هتعملي إيه بقى؟ ندى: هرن عليه وأشوفه هيقول إيه. سعاد: ماشي، ولما يرد عليكي قوللي، بس متتكلموش عن حياتك عشان ميستغلش نقطة ضعفك. ندى: حاضر يا سوسو. سعاد: أيوه بقى، وأنتِ بتضحكي ومبسوطة، ربنا يسعدك دائمًا.

ندى: يارب يا سعاد. عند لمياء. لمياء: أخوك اتأخر أوي يا عماد. عماد: في الطريق يا حبيبتي، متقلقيش. لمياء: غصب عني. عماد: وأنا مقدر يا لولو. بعد شوية وصل أخو عماد. عماد: إزيك يا حبيبي؟ حمد لله على السلامة. زياد: الله يسلمك يا أخويا. لمياء: إزيك يا زياد؟ نورت المنيا كلها. زياد: الله يسلمك يا مرات أخويا. عماد: اتفضل، هو إحنا هنفضل على الباب؟ زياد: وعماد ولمياء دخلوا.

زياد: عارف إنكم هتتعبوا معايا، بس كلها فترة وأتجوز واحدة تهتم بيا. عماد: أوعى تقول كده تاني، ده بيت أخوك يعني بيت. لمياء: أيوه يا زياد، متقولش كده تاني. زياد: ربنا يخليكم لبعض، ونشوف نونو كمان غير حمزة، صحيح هو فين؟ لمياء: نايم جوه. زياد: طب أنا هنام معاه جوه لحد ما الشقة تنضف. عماد: لمياء روقتها عشانك يا زياد. زياد: ربنا يخليكي ليا يا مرات أخويا. لمياء: كلك ذوق يا زياد. عند عدى.

عدى من ساعة لما سافر من الفندق ورجع هنا، وهو عمال يفكر في ندى، هو حتى ميعرفش اسمها إيه ولا مكانها. إنسانة بريئة، تحس لسه الدنيا بخير. قطع كلامه رن الموبايل برقم غريب. عدى: مين الرقم ده؟ عدى: الو؟ ندى: عدى؟ عدى: مين؟ ندى: أنا ندى. عدى: ندى مين؟ وجبتي نمرتي منين؟ ندى: أنا ندى اللي اتخانقت معاها في الكافيه عشان حطيت وش على القهوة، وأنت اللي اديتني الرقم بتاعك مع الفلوس. عدى (في نفسه) : أخيرًا سمعت صوتك وجاية تكلميني.

عدى: أيوه يا ندى، عاملة إيه؟ ندى: الحمد لله بخير، أنت أخبارك إيه؟ عدى: أنا الحمد لله بخير. ندى: يا رب دائمًا. عدى: يا رب، إيه سبب الاتصال السعيد ده؟ ندى (بارتباك) : الصراحة محتاجاك في مساعدة. عدى: اتفضلي، عنيا ليكي. ندى: عايزاك تلاقيلى شغل ضروري. عدى: تمام، بس هو أنتِ سبتي شغلك هناك؟ ندى: أنا هسيب البلد كلها. عدى: ليه كده؟ في حاجة ولا إيه؟ ندى: هبقى أحكيلك بعدين، عايزاك تلاقيلى شغل من فضلك عشان محتاجاه أوي.

عدى: حاضر، دي نمرتك أسجلها عندي؟ ندى: أه هي. عدى: عنيا يا آنسة ندى، برضوا. ندى: أه آنسة. عدى: تمام، بس أنتِ معاكي كلية إيه؟ ندى: كلية تجارة عربي. عدى: تمام. ندى: سلام. عدى: سلام. عدى قفل وهو مبسوط إن ندى كلمته وإنه هيشوفها. بالليل، عند فؤاد وروح. روح كانت مشغلة الكارتون وقاعدة، بس تيشرت قط وبنطلون ضيق. وفؤاد جه. فؤاد: ممكن تقلبي عشان مش بحب الهبل ده. روح ولا اتحركت ولا كأنها سمعت كلامه أصلًا.

فؤاد: روح، أنا بكلمك، ردي عليا. روح بصتله وقالت: لأ، مش هغير. فؤاد: عندي ماتش مهم. روح: اتفرج على النت. فؤاد: طب ما تتفرجي أنتِ على النت. روح: أنا قعدت هنا الأول، ويلا عشان أركز. فؤاد جه قعد جنبها وقال: يعني في واحدة قدك تتفرج على كرتون أطفال؟ روح: منا طفلة، مش أنت قلتلي كده؟ فؤاد: أه، بس مش للدرجة دي. روح: هو أنت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي بقى. وكانت هتعيط. فؤاد: متعيطيش يا روح، أنا والله مش قصدي أزعلك.

روح: بس أنت زعلتني النهاردة بكلامك، أنت جرحتني أوي وحسستني إني مش إنسانة، وعاملتني بأسلوب وحش أوي، وبتقول لي: "أنا مش معتبرك مراتي". حتى لو، متقوليش كده وفي وشي، أنا من ساعتها وأنا مكسورة. فؤاد: أنا آسف، مش هقول كده تاني. روح قربت منه وبصت في عينيه: كل مرة تقول كده وتجرحني وأنا تعبت. فؤاد: المرة دي بداية جديدة. روح (بفرح) : بتتكلم جد؟ فؤاد (وهو باصص في عينيها) : أه بجد. روح: يعني مش هتزعلني تاني؟ فؤاد: لا.

روح حضنته جامد وقالت: ربنا يخليك ليا دائمًا. فؤاد شدها من حضنه ليها، وبعد فترة روح طلعت من حضنه وبصت في عينيه. روح: أنت طيب أوي يا فؤاد. فؤاد: وأنتِ جميلة أوي يا روح. روح: أنتِ أجمل، أنتِ قمر. فؤاد فضل باصص في عينيها فترة، وبعدين التهم شفتيها بشفتيه بقبلة عنيفة وقعد يتعمق في القبلة، وروح مستسلمة ليه ومسلمة نفسها تمامًا.

فؤاد قعد يتعمق في القبلة، وروح لفت إيدها حوالين رأسه كأنها بتشجعه على اللي بيعمله، وده خلى فؤاد يزيد في القبلة. فؤاد فقد كل سيطرته لأنه امرأة تشع أنوثة بالقرب منه، وهو رجل، عشان كده ضعف. فؤاد فصل القبلة وبص في عين روح وقال: مستعدة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...