روح راحت تعمل الأكل لفؤاد. بعد فترة، روح صرخت. فؤاد أول ما سمع صوتها جرى على المطبخ ولقى أن الزيت بيفرقع جامد وفيه نار عالية. قام طفى النار وغطى الطاسة بحاجة علشان تمنع الهوا عن الزيت، وبكده النار والرفعة تقل. فؤاد: إنتي كويسة يا روح؟ روح: فؤاد. فؤاد خدها في حضنه وقعد يطبطب عليها وقال: فؤاد: روح اهدى، أنا جنبك. روح من الصدمة أغمى عليها. فؤاد شالها وداها أوضته وحطها على السرير وراح جاب ليها ميه وقعد يرش على وشها.
فؤاد قعد يضرب بايده على وشها خفيف وينده عليها، بس روح مش راضية تصحى. فؤاد: هي مش راضية تصحى ليه؟ فؤاد: هعمل إيه دلوقتي؟ هي مش راضية تصحى ليه؟ وبعدين راح وجاب إزازة البرفيوم بتاعته وقعد يرش على أنفها. بعد شوية، روح صحيت وأول ما فتحت عينيها حضنت فؤاد وقعدت تعيط. فؤاد: اهدى يا روح، أنا معاكي أهو. روح بخوف: كنت خايفة تحرق. فؤاد: اهدى، مفيش حاجة. يلا نامي شوية علشان تهدى. روح: طب خليك معايا. فؤاد: حاضر، أنا معاكي أهو.
روح مدت جسمها على السرير وحضنت فؤاد جامد أوي وكأنها خايفة من حاجة. فؤاد اتفاجأ من تصرفها، بس قال إنها خايفة مش أكتر. بعد شوية، فؤاد نده على روح علشان يتأكد أنها نامت. ولما روح مردتش، بعد عنها وغطاها وطلع بره. فؤاد: إيه اللي حصل لكل ده؟ ولا هي اللي خافت زيادة؟ الصراحة مش فاهم حاجة، بس أكيد لما تصحى هعرف منها كل حاجة. عند لمياء. عماد: أيوه يا لولي، تعالي عايزك. لمياء: أيوه يا حبيبي.
عماد: أخويا جاي وعايزك تحضريلي غداء كويس. لمياء: عنيا يا حبيبي. بس في مناسبة ولا إيه؟ عماد: أه، أصله رجع من السعودية وعايز يستقر ويفتح بيت، فجايلي يقعد معايا يومين. لمياء: حمد الله على السلامة، ينور بيت أخوه دايماً. عماد: الصراحة عايز أخطبله واحدة من البلد عندك، علشان كده قررت إني أخطبله بنت عمي. لمياء: فكرة حلوة، وبالمرة تربطنا أكتر. عماد: ربنا يخليكي ليا. لمياء: ويخليك ليا يا حبيبي. عماد: تعالي أقولك حاجة جوه.
نرجع لفؤاد. بعد ساعة، فؤاد دخل يصحى روح، بس اتفاجأ إنها مش في الأوضة. دخل أوضتها لقاها بتغير. روح: عايز إيه؟ فؤاد: كنت بطمن عليكي مش أكتر، وخفت لما ملقتكيش هناك فجيت أشوفك هنا. روح: تمام، ممكن تطلع علشان أغير. فؤاد: ماشي. عدى الوقت وفؤاد راح يقابل سلمى. سلمى: أيوه يا فؤاد، في إيه؟ خضتني. فؤاد: إحنا لازم نتجوز. سلمى: يعني هتطلق مراتك؟ فؤاد: لأ، علشان مينفعش يحصل دلوقتي، لأن كده غلط في حقها وهي معملتش حاجة.
سلمى: يعني عايزني زوجة تانية؟ فؤاد: أه، لأن ده الحل الأمثل ليا. سلمى: وليه مفكرتش فيه قبل كده؟ فؤاد افتكر أما باس روح وإنه كان هيضعف قدامها، فعلشان كده لازم يتجوز سلمى. سلمى: إيه؟ رحت فين؟ فؤاد: عادي يا حبيبتي. الحكاية إني مش مستحمل روح وبجد عايزك في حياتي. سلمى: ماشي يا فؤاد، موافقة. بس لازم تيجي تطلبني من أهلي. فؤاد: أه طبعاً. سلمى: طب هتجيب أبوك إزاي؟ ولا هتعمل إيه؟ فؤاد: هجيب والدتي وأخويا، لكن بابا لـ...
سلمى: ماشي يا حبيبي، أنا فرحانة أوي إننا هنكون مع بعض. فؤاد: وأنا كمان يا روحي. يلا نتغدى بقى. سلمى: ماشي يا حبيبي. سلمى: هتعمل إيه مع روح؟ فؤاد: هعمل إيه في إيه؟ سلمى: قصدي هتقولها على زواجنا ولا لأ؟ فؤاد: لأ مش هقول، لأنها هتقول لأهلها وفي الآخر أبويا هيعرف، فالدنيا هتبوظ. سلمى: معاك حق. كل ده وروح قاعدة في البيت عمالة تسأل: هو راح فين؟ وليه شكله كأنه مستعجل؟ كأن الموضوع مهم. أنا هسأله لما ييجي.
فؤاد خرج واتفسح مع سلمى وراحوا السينما، وبعدين رجع بالليل البيت وهو مبسوط جداً. روح كانت سهرانة لحد ما ييجي، ولما شافته قامت. روح: كنت فين كل ده؟ فؤاد بزعيق: وإنتي مالك؟ هو إنتي هتتحكمي فيا ولا إيه؟ ملكيش دعوة أروح فين ومع مين؟ ماشي ولا مش ماشي؟ عن إذنك أنا داخل أنام بدل وجع الدماغ ده. وسابها ودخل ينام. روح: هو أنا عملت حاجة غلط؟ ليه رد عليا بالأسلوب ده؟ عند ندى. سعاد: مالك يا ندى؟ ندى: مالي إزاي يعني؟ أنا كويسة أهو.
سعاد: حساكي من امبارح وإنتي طول الوقت سرحانة. ندى: بفكر في الشاب اللي اتخانقت معاه. ليه اتضايق من رسمة الابتسامة؟ بس شكله حزين علشان كده اتضايق. سعاد: وإحنا مالنا بيه؟ خلينا في شغلنا. إحنا بيعدي علينا بدل الزبون عشرات الزباين، فليه مركزة معاه؟ ندى: علشان شفت في عيونه نظرة حزن وكسرة، كأنه اتخذل من شخص عزيز عليه أو اتخذل من كل الناس. فلما حطيت الرسمة زعق، بس في الآخر جه اعتذرلي لأن قلبه طيب، مستحملش إنه يعمل كده.
سعاد: ماشي يا حبيبتي. ربنا يصلح ليه الحال. بس إحنا مالنا بيه؟ ندى: أنا حاسة بيه، لأن أنا كمان زعلانة. ده كل الحكاية مش أكتر ولا أقل. سعاد: فاهماكي يا ندى، بس خلينا في شغلنا. ندى وسعاد راحوا يشتغلوا، وندى لاحظت أن عدى وسليم قاعدين. أول ما عدى لمح ندى شاور له. ندى: أيوه يا فندم. ممكن أساعدك إزاي؟ عدي: عايز فنجان قهوة مظبوطة. ندى: تمام يا فندم. وجت علشان تمشي، بس عدى اتكلم. عدي: بس متنسيش الوش اللي بيضحك على القهوة.
ندى لفت ليه وضحكت وقالت: عنيا يا فندم. سليم قاعد ومتابع كل ده وفرحان لفرح صاحب عمره. سليم: أخيرا بقيت تبتسم. عدي: أنا نفسي مستغرب، بس لما ببص عليها ببتسم، لأن بحس الدنيا لسه بخير وعينيها جميلة أوي وهادية كده. تصدق نسيت أسألها على اسمها، أنا غبي. سليم: خلاص يا عم، إنت هتقول فيها شعر؟ استنى لما تيجي واعرف اسمها. عدي: ماشي. سعاد جابت القهوة لعدي وسليم. عدي اتضايق لما ندى مجتش. عدي: هي مجتش ليه؟
سليم: عادي يا سليم، أكيد مشغولة جوه. عدي: ممكن... عدي وسليم شربوا القهوة وندى مش باينة. سليم: يلا نمشي يا عدي. عدي: ماشي يلا. وهو ماشي كل شوية يبص ويدور عليها علشان يشوفها. سليم: يلا يا عدي. عدي وسليم مشيوا وراحوا الفندق. سعاد: اتأخرتي ليه؟ ندى: كنت مشغولة جوه أوي. سعاد: تمام، تعالي نكمل شغل. تاني يوم، روح صحيت وحضرت الفطار ودخلت تنده على فؤاد من غير لما تخبط الباب. روح: فؤاد، يا فؤاد، اصحى يلا. فؤاد: حاضر.
وبعدين فاق. فؤاد: إنتي دخلتي هنا إزاي؟ وليه مخبطيش؟ روح: عادي، دخلت أصحيك علشان تفطر. فؤاد: لأ مش عادي. اتعودي تحترمي خصوصيات غيرك. افرضي كنت قالع يعني. روح: عادي، إنت جوزي مش شخص غريب. فؤاد بزعيق: بس أنا مش معتبرك مراتي. روح انصدمت من كلامه. هو قالها إنه مجبور على الزواج منها وهي كمان كده، بس هي بتعتبره زوجها لأن ده حقه. روح سكتت ومردتش. فؤاد: ممكن تطلعي بره. روح طلعت من غير لما ترد عليه.
عدى أسبوع وروح وفؤاد مش بيتكلموا مع بعض. وروح مصدومة من آخر مرة كلمها ومن ساعتها وهي بتحاول تتجاهله على قد ما تقدر. أما عن سليم وعدي، فرجعوا البلد علشان عندهم شغل ضروري. وعدي ميعرفش اسم ندى، بس طول الوقت في دماغه مش بتروح، لأن حس بإعجاب من ناحيتها وراحة من أول لما شافها. وكمان لما غلط فيها سكتت مردتش عليه، وهو حب كده فيها. بعد الأسبوع، روح وفؤاد نزلوا تحت عند حماها وحماتها.
وأبو فؤاد بيحبها جداً وخايف عليها زي بنته بالظبط. أما والدة فؤاد، فهى بتتمنى إن روح تفرح ابنها، لأنها لاحظت أنه مش مبسوط. وطبعاً الأم بتحس بعيالها. الأم: مالك يا فؤاد؟ فؤاد: مالي يا أمي، أنا بخير الحمد لله. الأم: يا رب دايماً يا ولدي، بس أنا حاسة إنك مش مبسوط. فؤاد لقى أن دي أحسن فرصة يفتح أمه في موضوع زواجه من سلمى. الأم لاحظت سكوته وقالت: شوفت يا ولدي إن كلامي صح. قوللي إيه اللي مضايقك، إنت اتخانقت مع روح ولا حاجة؟
فؤاد: يا أمي، أنا وروح مفيش حاجة حصلت بينا. الأم: أمال متضايق من إيه؟ فؤاد: يا أمي افهميني، بقولك مفيش حاجة حصلت بيني وبين روح، يعني أنا ملمستهاش. الأم: يا لهوي! ليه كده يا بني؟ إنتوا بقالكم أسبوع جواز، يعني ولا مرة حتى؟ فؤاد: ولا مرة. الأم: خليني أكلمها، ممكن خايفة مش أكتر. متنساش إنها لسه صغيرة. فؤاد: يا أمي، أنا كلمتها كتير، بس رفضت. وأنا بصراحة مبقتش عايزها تاني. الأم: استهدي بالله يا ابني، إنتوا لسه عرسان جداد.
فؤاد: خلاص يا أمي، أنا مش عايز أعيش معاها. والصراحة أنا كنت عايزك في موضوع بخصوص كده. الأم: قول يا حبيبي. فؤاد: أنا عايز أتجوز. الأم: يا لهوي! إنت اتجننت؟ بقالك أسبوع وعايز تتجوز؟ الناس تقول إيه؟ خليني أكلمها، ممكن تتحسن. فؤاد: يا ماما، إنتي عارفة إن مغصوب على الجوازة دي علشان بابا ميطلقكيش، وكمان عارفة إني كنت بحب زميلتي في الشغل. الأم: أيوه عارفة. فؤاد: وأنا عايز أتزوج سلمى يا ماما ومش شايف غيرها مراتي وأم عيالي.
الأم: يا فؤاد، أنا فاهماك، بس إزاي تتجوز اتنين؟ المسؤولية هتزيد. وحتى لو روح قصرت في حقوقك، متنساش إنها مراتك وليها حقوق برضه. وإنت إزاي هتوفق بين الاتنين، وخصوصاً إنها في القاهرة وإنت في الصعيد؟ فؤاد: بإذن الله هقدر يا أمي. والزواج أفضل ما أقع في الحرام، وأنا راجل وليا احتياجات ولازم آخدها. وبصراحة أنا مش عايزها من روح، أنا عايزها من سلمى. الأم: بس أبوك مش هيرضى بالكلام ده. فؤاد: ومين قال إننا هنقوله؟
الأم: يعني هتخبي على أبوك؟ فؤاد: أيوه، علشان هو السبب في كل اللي حصل ده. الأم: وبخصوص روح، من حقها تعرف إنك هتتجوز عليها، ويا توافق يا ترفض. فؤاد: لأ، روح مش هتعرف، علشان لو عرفت هتقول لأبويا وأهلها. الأم: يا بني، أنا عندي بنت، ومرضاش ليها كده. فؤاد: بس بنتك مش زيها، لأنها مش هتقصر مع زوجها. قولتي إيه يا أمي؟ الأم: ماشي يا ابني، هنروح إمتى؟ فؤاد: هكلمها وأخليها تحدد ميعاد مع والدها.
الأم: ماشي يا بني، ربنا يسعدك دايماً. فؤاد: يا رب يا أمي. وبعدين مسك إيدها وباسها وطلع يكلم سلمى ويقولها. سلمى: بتتكلم جد يا فؤاد؟ فؤاد: أه والله يا روحي. ماما موافقة، وخلاص هنتجوز ونكون بعض في بيت واحد. سلمى: أنا فرحانة أوي يا فؤاد بالخبر ده. فؤاد: وأنا كمان. كلمي والدك وحددي معاه ميعاد علشان نيجي نخطبك يا حبيبتي. سلمى: عنيا يا حبيبي. عند سليم. الأم: مالك يا سليم؟ ملاحظة من ساعة لما جيت وإنت زعلان. سليم: بزعل ليه؟
مقولتليش إن روح اتجوزت. الأم: إحنا معرفناش إلا يوم الفرح. سليم: إزاي ده حصل؟ الأم: أبوها غصب عليها. خلاص انساها يا بني، ملكش نصيب فيها. سليم: فعلاً يا أمي، بس صعب أحب تاني. الأم: متقولش كده، ربنا شايل ليك حاجة كبيرة. سليم: يا رب يا أمي. نرجع لروح. روح ملاحظة أن فؤاد متغير معاها خالص، وكأنه مش مهتم بيها. وبقت متأكدة أن فيه واحدة في حياته. روح: فؤاد، أنا عايزة أكلمك. فؤاد: مش فاضي دلوقتي، خليها مرة تانية.
روح قربت منه وقالت: ولا تانية ولا تالتة، أنا عايزة أكلمك دلوقتي. فؤاد: متعليش صوتك عليا مرة تانية. روح: أنا آسفة، مش قصدي والله، بس إنت متجاهلني خالص ولا كإني موجودة، وده مضايقني. فؤاد: يعني عايزة إيه؟ روح: إنت جوزي وليا عليك واجبات، فاعاملني كويس، مش تحسسني إني مش موجودة. فؤاد: القاعدة بتقول إن حقوق + واجبات = معادلة كاملة. لكن أنا مخدتش منك واجبات، فخلاص ملكيش حقوق عندي. روح: يعني إنت عايز حقوقك؟ خلاص تعالى خدها.
فؤاد: ههههه، ضحكتيني. مين قالك إني عايز أقربلك؟ إنتي مراتي قدام الناس بس، لكن بينا إحنا إخوات وخلاص. يعني متطلبيش مني حاجة وأنا مش هطلب منك حاجة. روح: إزاي نعيش كده؟ ومدام إنت مش عايزني، ليه اتجوزتني؟ إنت راجل ومحدش يقدر يغصبك على حاجة، على عكس البنت الكل بيتحكم فيها. فؤاد: مين قالك إني مش مجبور؟ أنا والدي حلف عليا بالطلاق إني أتزوجك، ولو رفضت كان هيطلق أمي، لأن للأسف دي كانت آخر طلقة، فاضطريت أوافق.
روح: كنت قولتلي على الأقل كنا لقينا حل، مدام إنت مش طايقني كده. فؤاد: ليه بتتكلمي على أساس إنك بتحبيني؟ إنتي كمان مغصوبة على الجوازة دي. روح: مغصوبة لأني مش مستعدة، بس مش كارهالك يعني. عايزة شوية وقت، لكن إنت مش طايقني أصلاً ولا عايز تدي علاقتنا أي فرصة، وتدي إزاي وإنت مش بتبص في وشي ولا بتقعد معايا؟ فؤاد: أه. روح: وبعدين؟ فؤاد: ... روح: خلاص يا فؤاد، مفيش عمار بينا. إحنا وصلنا لحيطة سد. طلقني. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!