فؤاد خلص ورجع البيت ودخل لقى روح نايمة. فؤاد في نفسه: الحمد لله اتجوزت حبيبتي وحققت حلمي، بس ليه حاسس إن في حاجة ناقصة؟ حاجة مش مخلياني أفرح فرحة كاملة، مع إن من شهر كنت عايز الوقت يعدي وأتجوز سلمى بسرعة. معقول أكون اتعلقت بيكي ومش عايز أبعد؟ حاسس بحاجة ناحيتك بس مش نفس شعوري لسلمى. أنا عارف إني بحب سلمى، بس ليه مش قادر أحدد مشاعري تجاهك؟ ثانية واحدة... أنا قولت مشاعر؟ معقول أكون عندي مشاعر تجاهك؟
في حاجة مش فاهمها من ناحيتك. شايف فيكي حاجة مش شايفها في سلمى، بس مش قادر أحددها. فؤاد دخل أوضته يغير وقعد يفكر، يا ترى هنقدر يجمع ويعدل بين الاثنين، وخصوصًا إنه مش عايز يظلم روح أكتر من كده. بيفكر يا ترى القدر مخبيله إيه، وبعدين نام من التعب. تاني يوم. روح صحيت ودخلت اتوضت وصلت، وبعدين دخلت تحضر الفطار لفؤاد. وبعد لما الفطار جهز، دخلت تصحي فؤاد. روح: روح يا فؤاد. فؤاد بنعاس: أيوه يا سلمى. روح: سلمى مين؟ أنا روح.
فؤاد قام مخضوض وقال: معلش غلط في الاسم. روح: عادي ولا يهمك. يلا صلي وتعالى افطر. فؤاد: سلمى دي يا روح تكون... روح قاطعته وقالت: صلي وتعالى افطر. وسابته ومشيت. فؤاد: أكيد شكت إني أعرف واحدة اسمها سلمى. طب أعمل إيه دلوقتي؟ أصالحها إزاي؟ هصلي الأول وأشوف هعمل إيه. فؤاد خلص صلاة وطلع يفطر مع روح. روح قاعدة بتاكل ومش بتبص له ومتجاهلاه تمامًا. فؤاد: يا روح اسمعيني. سلمى دي زميلتي في الشغل.
روح: هو أنا طلبت منك تفسير ولا قولتلك على حاجة؟ أنت حر اعمل اللي تعمله. فؤاد: يا روح اهدى وركزي معايا. دي زميلتي مش أكتر. وأنا لسه مش متعوّد إنك تصحيني. روح: بس متعود إن ست سلمى تصحيك. فؤاد: لأ مش كده. ده كنت بحلم بالشغل وإنا بنتناقش موضوع مهم. ولو منجحتش احتمال أترفد من الشغل، عشان كده قولت اسمها لأن فكرت إنها بتكلمني على الشغل. روح: بعد الشر. بإذن الله خير. المهم أنتم لقيتوا حل للمشكلة ولا لأ؟
فؤاد: أيوه يا روح، في حل. بس ادعي إنه يتقبل. روح: يا رب يا فؤاد. كل كويس عشان تعرف تشتغل كويس وسيب كل حاجة على الله. فؤاد متضايق إنه كذب عليها. قد إيه هي اهتمت بيه ونسيت زعلها. ومع ذلك هو مكمل في خداعها وبيستغل طيبة قلبها. فؤاد وروح فطروا، وبعدين فؤاد قعد يتفرج على التليفزيون. روح: بتعمل إيه؟ فؤاد: بتفرج شوية وأشوف الدنيا فيها إيه. روح: طب خلص شغلك الأول وبعدين صلي الجمعة وبعدين تعالى اتفرج.
فؤاد باس إيدها وقال: حاضر. روح شغلت سورة الكهف، وبعدين قامت تروق الشقة. بالليل. روح: يا فؤاد عايزة أكلمك في موضوع. فؤاد: قولي يا روح، ما تنكسفيش. روح: الدراسة بعد أسبوعين وأنا محتاجة لبس وأدوات عشان الكلية وكده وأكون كويسة بين صاحباتي. قولت إيه؟ فؤاد: قولت أمين يا روح. أكيد هجيبلك وكمان هاجي معاك وأخليكي تشتري كل اللي يعجبك. روح: بجد؟ فؤاد: أيوه بجد. أنتِ مراتي ومسؤولة مني. أي حاجة عايزاها اطلبيها مني.
روح: شكراً، ربنا يخليك ليا. فؤاد: يا رب. تعالى نتفرج على فيلم. روح: يلا. بس اختار فيلم كويس جدا ورومانسي. فؤاد اختار فيلم رومانسي حزين. روح قعدت تعيط. فؤاد: بتعيطي ليه يا روح؟ روح: إزاي البطل قدر يخون البطلة ويتجوز عليها؟ فؤاد: بس ده حقه وهو مقصرش معاها. روح: لأ مش من حقه. إنها يخدعها ويضحك عليها. مدام بيحب التانية يقول للأولى وهي حرة توافق أو متوافقش. فؤاد: أنتِ لو مكانها وجوزك قالك إنه اتجوز عليكي هتعملي إيه؟
روح: مش هعمل حاجة خالص. أول حاجة هسأله أنا قصرت في حقه ولا لأ. ولو كنت قصرت كان لازم يقولي. ولو لأ يبقى يطلقني. وكده كده أنا هطلب الطلاق لأنه خدعني وكان مع واحدة غيري حتى لو مراته. شعور وحش إنك تحس إنك شخص مغفل، وإن حد بيضحك عليك وأنت كنت مأمنله على روحك. فإزاي عايزني أسامحه؟ ده من سابع المستحيلات. ساعتها كل واحد يروح لحاله. فؤاد: للدرجة دي؟ روح: وأكتر. لأن كسرة النفس والخاطر صعبة جدا.
فؤاد: فعلاً معاكي حق. بس ممكن هي السبب إنه اتجوز عليها؟ روح: كان يقولها. ولو معدلتش من نفسها يهددها إنه هيطلقها أو هيتجوز عليها وهي حرة تعمل اللي يعجبها. بس لو هي فضلت زي ما هي يبقى هو ليه الحق إنه يطلقها أو اتجوز عليها، فساعتها ده حقه. فؤاد: أيوه تمام. روح: طب افرض إنك قصرت في حقي فروحت خنتك. مش كده غلط وكان لازم أقولك الأول مش أخونك أو أخلعك كده. فؤاد: أيوه أنتِ صح. نكمل الفيلم.
روح: لأ كمله أنت. أنا هدخل أنام لأني مش قادرة أتفرج أكتر من كده وأعيط. لأن البطل طلع أناني وهامه نفسه وخلاص. روح دخلت تنام وسابت فؤاد يتفرج على الفيلم، وحاسس إن الموقف ده هيحصل معاه في يوم، وساعتها مس هيكون قادر يتكلم ولا يبرر. سترك يا رب العالمين. عند عصافير الحب زياد وياسمين. زياد قاعد بيفكر في اللي حصل امبارح مع ياسمين. زياد: يلا يا عماد هنتأخر على الجماعة. عماد بغمز: الجماعة ولا الجميلة؟
زياد ضربه على كتفه وقاله: بس بقى ويلا عشان اتأخرنا أوي. عماد: أوي إيه بس اللي اتأخرناه؟ إحنا ميعادنا بعد العشاء والمغرب لسه ما أذن، مش شوية يعني لسه بدري ومتأخرناش ولا حاجة. لمياء: بس بقى يا عماد، ما تضايقوش. خليك على راحتك يا زياد. بإذن الله خير. زياد: شكراً يا مرات أخويا، ربنا يخليكي لينا وتعيشي وتشوفي حمزة مكاني كده. لمياء: يا رب يا زياد. عماد: أنتِ معايا ولا معاه يا لولو؟ وغمزلها وضحك.
زياد: لأ يا حبيبي، دي تبعي أنا. ولا إيه رأيك في كلامه؟ لمياء: ربنا يخليكم لبعض دايماً. عماد: ويخليكي ليا يا حبيبتي. أنا خلصت أهو. زياد: أخيراً. يلا نمشي بقى. لمياء: بالسلامة وربنا يوفقكم. زياد: اللهم أمين يارب العالمين. عند ياسمين. ياسمين قاعدة بتجهز نفسها للعريس اللي جاي. الأم: يلا يا بنتي، دول وصلوا بره. ياسمين: أنا خلصت يا حبيبتي. الأم: لما أقولك هاتى الضيافة تطلعي وتجيبيها للضيوف.
وباستها من راسها وقالت: يا رب أشوفك أحلى عروسة في العالم يا حبيبتي. عند زياد وعماد. عماد: يسعدني يا أستاذ مجدي إني أطلب إيد بنت حضرتك الدكتورة ياسمين لأخويا زياد. مجدي: تشرفنا يا حبيبي. اللي فيه الخير ربنا يقدمه. أنت معاك إيه يا زياد؟ زياد: أنا ضابط في الجيش يا عمي. مجدي: ما شاء الله. ربنا يحميك يا بني. زياد: ربنا يخليك يا عمي. الأم: الضيافة يا ياسمين.
ياسمين جابت العصير وجت وقعدت جنب الأم، وطبعاً مبصتش على العريس لأنها مكسوفة. الأب قعد يسأل زياد شوية أسئلة عن إمكانياته وأهله ونسبهم عشان يضمن حياة بنته. الأب: نسيب العرسان يقعدوا مع بعض شوية. الأم والأم وعماد قاموا قعدوا في الأوضة اللي قدام الصالة بحيث يكونوا شايفين زياد وياسمين. زياد وياسمين قعدوا في الصالة لوحدهم، وياسمين قاعدة حاطة عينها في الأرض ومش راضية تعرفه ولا تقول أي حاجة. فزياد بدأ الكلام وقال:
زياد: ازيك يا آنسة ياسمين؟ ياسمين بكسوف: الحمد لله. زياد: طب بصيلي واعرفي شكلي. ياسمين رفعت راسها تشوف مين لأنها سمعت الصوت ده قبل كده. ياسمين قبل ما تشوف زياد اتخضت وقلبها قعد يدق جامد وقالت: أنت؟!!!! زياد: أيوه أنا. كنتي متوقعة حد تاني ولا إيه؟ ياسمين: لأ مش كده بس مكنتش متوقعة إنه أنت. زياد: وطلعت أنا. ممكن نتعرف على بعض؟ واهو بعلم أهلك مش من وراهم. ياسمين ضحكت بكسوف وكانت قمر. زياد: أيوه بقى الضحكة دي.
ياسمين: عيب كده. زياد: حاضر. بصي بقى يا ياسمين نتكلم جد. أنا جاي النهاردة أتقدم ليكي لأن شايف إنك أنسب واحدة تكون مراتي. حاسس براحة ناحيتك أوي من أول لما شفتك وطريقة كلامك عجبتني أوي. وزودتي في نظري لما رفضتي تديني النمرة مع إنك لو كنتي ادتهالي مكنتش فكرت فيكي غلط. بس أنتِ أثبتيلي إنك إنسانة محترمة وأنا هيكون ليا الشرف إني أكون زوجك. ياسمين مبسوطة بكلامه أوي وهي كمان حاسة نفس الشعور ده بس مكسوفة تتكلم.
زياد: ساكتة ليه؟ اتكلمي وقولي كل اللي في جواكي. عايزاني ولا لأ؟ أو في حد تاني في حياتك؟ في الأول والآخر الزواج ده قسمة ونصيب. ياسمين: مفيش حد في حياتي. بس الحقيقة أنا كمان ارتحتلك. بس طبعاً لازم نشوف في توافق بينا ولا لأ. زياد فرح إن مفيش حد تاني في حياتها. وبعدين قال: قوليلي عايزة تعرفي إيه عني وأنا هقولك. ياسمين: أهم حاجة عندي أخلاقك ودينك قبل أي حاجة. يعني بتصلي، بتصوم؟ عصبي ولا لأ؟
زياد: أنا الحمد لله بصلي ومداوم على الصلاة والصوم. وأخلاقي بعون الله كويسة. والدليل إني وقفت البنات عن معاكستك. أما موضوع عصبي فأنا الحمد لله مش عصبي خالص. بالعكس بفكر قبل ما أتكلم وأفهم الشخص ده عمل كده ليه قبل ما أحكم عليه. ياسمين: الحمد لله. ربنا يثبتك ويزيدك. زياد وياسمين قعدوا يتكلموا ويتعرفوا على بعض وطلعوا متفاهمين. بعد شوية الأم والأم وعماد جم قعدوا معاهم وقالوا هيردوا عليهم بعد أسبوع أو 10 أيام.
زياد قاعد بيفكر يا ترى ياسمين هتوافق ولا هترفض. وهل أهلها ممكن يرفضوا؟ الله أعلم. شعور الحيرة ده شعور وحش أوي. إنك مش عارف الدنيا هترسي على إيه. بس زياد عنده أمل في ربنا كبير أوي إن ياسمين وأهلها هيوافقوا عليه. عند ياسمين. ياسمين صلت صلاة استخارة، ولقت نفسها مرتاحة لزياد. فقالت تستنى مش ترد على طول عشان تختار صح وربنا يوفقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!