الفصل 39 | من 41 فصل

رواية صغيرة فؤادي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم أسماء سلام

المشاهدات
17
كلمة
2,586
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

ضرب فؤاد بالقلم وقال: يا خسارة تربيتي فيك. فؤاد وقف مصدوم من القلم اللي نزل على خده من أبوه ومش عارف يرد يقول إيه. الأب: أكيد عارف أنا ضربتك ليه، ولا أقولك؟ فؤاد: عارف يا أبوي. الأب: متقولش يا أبوي تاني. انت مش ابني اللي ربيته. ابني ميتجوزش على مراته. فؤاد: والله يا أبوي مكنتش بحبها، بس دلوقتي بحبها. الأب: والدليل إن مراتك حامل منك. فؤاد: انت عرفت منين؟ من روح؟

الأب: مش مهم عرفت منين. المهم إنك وقعت وهببت الدنيا ولازم تصلح غلطتك. فؤاد: أصلحها إزاي؟ الأب: إنك تطلق روح وتخليك مع سِلمي دي. فؤاد: لأ يا أبوي مقدرش. الأب: ومدام متقدرش؟ اتجوزت ليه عليها؟ فؤاد: مكنتش بحبها، بس القلب غلاب ودلوقتي عايزها وهي مش راضية تسامحني. الأب:

هدى وقال: بص يا فؤاد، المثل بيقول اللي بيشيل أربة مخرمة بتصر عليه، وانت عملت كده فاستحمل. وكمان أنا بنتي لو زوجها عمل كده كنت هطلقها منه حتى لو معاها عيال، لكن روح معاها فليه تكمل؟ فؤاد: يا ريت تفهمني. أنا عارف إني غلطان، بس والله بحبها ولو بعدت عني هموت. الأب: وزنب سلمى إيه؟ هي وابنها؟ ولا أنا كمان مش من حقي أشوف ابنك وأربيه؟ فؤاد: أكيد يا والدي، بس... الأب: مبقاش فيه بس. انت هتجيب سلمى هنا.

فؤاد: لأ طبعاً. كده علاقتي مع روح هتدمر خالص ومش هيبقى فيه فرصة إنها تسامحني. الأم: علشان خاطري يا حاج متعملش كده معاه. الأب: هديك مهلة أسبوع وتجيب سلمى لهنا، وانت دبر أمورك بقى. وسابه ومشي. الأم: معلش يا ابني، فترة وتعدي. فؤاد حضن أمه جامد وقال: امتى يا أمي؟ حاسس إن الدنيا بتلف حواليا ومش عارف أعمل إيه. ادعيلي يا أمي أبوس إيدك، لأني تعبان أوي. الأم: ربنا يعملك الصالح يا ابني وينور لك بصيرتك. ***

روح راحت مع لمياء عند دكتورة النساء علشان تطمن على الجنين. الدكتورة: يا مدام روح، هو زوج حضرتك فين؟ روح: معرفش ييجي، لأنه في الشغل، فجبت أختي. طمنيني على البيبي. الدكتورة: متخافيش. انتي في آخر الشهر الثاني والحمد لله انتي تمام، بس هديكي شوية فيتامينات علشان تقوي نفسك ومتشيليش تقيل، خصوصاً في الشهور الأولى علشان الجنين يتثبت. روح: بإذن الله يا دكتورة. روح ولمياء قعدوا على كافيه. لمياء: انتي ليه مش عايزة تقولي لفؤاد؟

وأنا مش مقتنعة باللي انتي قلتيه قبل كده. روح: الصراحة يا لمياء، أنا متخانقة مع فؤاد وعايزة أطلق، علشان كده مش عايزة أقوله. لمياء بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ روح: بقولك الحقيقة. لمياء: بس إيه السبب؟ روح: مشاكل كتير بينا ومفيش تفاهم، وأنا قولت أستنى الأمور تهدى وبعدين أقوله. لمياء: تمام. ***

روح روحت البيت ولقت إن فؤاد جه ونايم على سريرها بهدومه من غير لما يغير، وحالته بتدل إنه متضايق. في الأول قالت مليش دعوة بيه، بس دخلت وقعدت جنبه تصحيه. روح: فؤاد.. يا فؤاد.. اصحى. فؤاد قام مفزوع كأنه شاف كابوس. روح: اهدى يا فؤاد. مالك؟ فؤاد حضنها جامد أوي لدرجة إن روح اتوجعت وحاولت تبعد، بس هو ماسك فيها أكتر. روح: مالك يا فؤاد؟ فؤاد: متسبنيش يا روح. روح: مش هسيبك يا فؤاد، بس ابعد، وجعتني.

فؤاد بعد وقال: أنا آسف، مكنش قصدي. انتي كويسة؟ روح: آه كويسة. ولاحظت الدموع في عينه وقالت: مالك؟ شكلك متضايق. فؤاد: والله بحبك يا روح ومش قادر أبعد عنك. اديني فرصة تانية. روح: أول مرة تشوف فؤاد بالحالة دي، وإنه بيعيط وكمان بحرقة. معقول بيحبني أوي كده ولا إيه؟ فؤاد: قولتي إيه؟ روح: مسحت دموعه بإيديها وحضنت وشه بإيديها وقالت:

روح: إياك تعيط أبداً مهما كان السبب. انت زوجي القوي اللي بستمد منه القوة، فمش مسموح لك تضعف أبداً. فؤاد هدى لما قالت كده وقال: اوعديني إنك مش هتبعدي عني أبداً. روح: اترددت وقالت في نفسها: أنا عمري يا فؤاد ما فكرت أسيبك، لأن بحبك انت ومستحيل أبعد عنك. روح: اوعدك يا فؤاد، مستحيل أبعد عنك أبداً. فؤاد حضنها جامد أوي أوي، وروح بادلته الحضن، بس سابته ودخلت ترجع في الحمام.

فؤاد افتكر كلام الدكتور لما قال إنه شاكك إن روح حامل، ولما اتكرر الترجيع أكتر من مرة شك. ولما خرجت من الحمام، فؤاد قرب منها وقال: فؤاد: روح، انتي بقالك كام يوم بترجعي وأنا قلقان عليكي ولازم نكشف. روح: مفيش حاجة، مجرد برد مش أكتر. فؤاد: برضه نطمن. روح: قولتلك أنا كويسة يا فؤاد. فؤاد: الصراحة أنا حاسس إنك مخبية عني حاجة يا روح. وممكن تكوني حامل. روح: اتوترت وقالت: لأ مش حامل. فؤاد: وانت عرفتي منين؟

روح: البريود كانت عندي الأسبوع اللي فات. فؤاد: أدرك إنك بتكذب، لأنه كان شايفها بتصلي، بس قال يعدي الموضوع دلوقتي. فؤاد: تمام يا روحي. تعالي اقعدي جنبي. روح قعدت جنبه، بس كانت متوترة مش عارفة من إيه. واللي يشوفهم يقول اتنين مخطوبين قاعدين جنب بعض ومكسوفين. فؤاد حاسس بنار جواه ومش عارف يعمل إيه، لأن مراته وحشته، فقرر يتكلم. فؤاد: روح، هاتى حضن. روح: ليه؟ فؤاد: متضايق، وانتي قولتلي هتديني فرصة. روح: بس أنا مقو...

لكن فؤاد قاطعها وخادها في حضنه وحضنها بحب وحنية. روح معرفتش تعمل إيه، بس بادلته الحضن لأنها افتقدته أوي. فؤاد قرب من ودنها وقال: وحشتيني أوي يا روح. روح مسكت فيه أكتر بعد جملته دي. فؤاد قبل رقبتها عدة قبل، وأنزل يده ليفتح سحاب الفستان بتاعه. روح تريد الرفض لأنها لم تسامحه بعد، لكن ماذا تفعل في جسدها الذي يستجيب له ويريده بشدة، حتى أصواتها تعلن الموافقة على ما يفعله. فؤاد نزلها عن السرير وقبل

رأسها وبص في عينيها وقال: افتقدتك أوي. وطبق شفتيه على شفتيها يبث لها شوقه ويأخذ حقوقه التي لا يريدها إلا منه. وما كان من روح إلا أنها استسلمت له وبادلته الـ... وذهبوا لعالمهم الخاص 🙈🤭 *** سلمى: عملت اللي انت قولته يا بابا بالحرف، وقولت لأبوه، وأكيد روقه. حسن: طب هو عمل إيه معاكي؟ سلمى: معرفش يا بابا والله، بس أكيد خير لينا. حسن: لازم تعرفي هو عمل إيه، وانتي وطريقتك. سلمى: حاضر يا بابا. أنا مبسوطة أوي 😂. ***

روح نايمة على صدر فؤاد وتحضنه جامد. فؤاد بخبث: بس أنا مكنتش أعرف إني وحشتك أوي كده يا روح. روح دارت وشها في صدره أكتر. فؤاد بعد وشها وقال بحب: كسوفك، وبحبك أكتر. وبعدين قرصها. روح ضربته على صدره وقالت: بس. فؤاد: يعني سامحتيني كده؟ روح: بس زعلانة أوي يا فؤاد إنك اتجوزت. فؤاد: عارف إني غلطت، بس المهم دلوقتي أنا بحب مين وعايز أكمل مع مين. روح: خلاص هديك فرصة تانية. فؤاد حضنها وقال بحبك. روح: وأنا كمان.

فؤاد وروح قعدوا يتكلموا ويضحكوا ونسوا زعلهم من بعض كأنه لم يكن. بينما روح كانت في الحمام، أختها لمياء بعتتلها رسالة على الواتس. فؤاد شاف الرسالة من بره وكان مضمونها: لمياء: بصي يا روح. مهما كان مقدار زعلك مع فؤاد، ده برضه مينفعش متقوليلوش إنك حامل. متنسيش إنه كده كده هيعرف لما ترجعي كتير، وإن البريود مش هتيجي، وكمان بطنك هتكبر، ولازم حد يساعدك ويفكر تاخدى الدوا زي الدكتورة ما قالت.

فؤاد اتصدم من اللي قرأه. معقول روح حامل؟ بجد حامل؟ بس ليه خبّت عليا؟ معقول مش عايزة تخلف مني، ولا علشان كنا هنطلق؟ بس مفيش سبب يخليها تخبي عني حاجة زي كده. وكمان أنا لسه سائلها النهاردة. روح طلعت من الحمام لقت فؤاد ماسك موبايلها ووشه شكله متضايق. روح: ماسك موبايلي في حاجة ولا إيه؟ فؤاد: مفيش. أختك لمياء بتقولك لازم تقولي لفؤاد إنك حامل، وإنك تاخدي علاجك. روح: سكتت ومش عارفة تبرر إزاي. فؤاد: متكلمتيش ليه؟

ولا كنتي عايزة تخبي عليا أكتر من كده؟ وكمان رحتي للدكتورة وأنا ولا أعرف. روح: كنت هقولك بس بعدين. فؤاد بضحكة سخرية: 😂 آه بعدين. لما نطلق ولا لما تولدي؟ انتي عرفتي من إمتى إنك حامل؟ روح: لأ مش كده. ومتنساش إني كنت زعلانة منك، وكمان أنا عرفت لما كنت عند أهلي. فؤاد: بقالك كتير عارفة ومخبية عليا. وكمان زعلك مني شيء وابني شيء، حتى لو إيه لازم تقوليلي. هو انتي مفكرة إنه ابنك لوحدك؟ ولا كنتي ناوية تحرميني منه؟ روح:

اتعصبت وقالت: أنا مفكرتش كده. بس باين عليك مهتم أوي بيه. ده على أساس إنك مش كنت عايز يجي على الدنيا. فؤاد: إزاي مكنتش عايز يجي؟ ده ابني. روح: مدام عايزه، ليه كنت بتديني حبوب منع الحمل؟ فؤاد: اتصدم من كلامها وقال: مين قال لك كده؟ روح: متغيرش السؤال يا فؤاد. ليه عملت كده؟ فؤاد: سلمى صح. والله لأوريهالها. روح: ليه هتوريها؟

ولا علشان قالتلي الحقيقة، بس سبحان الله طلعت حامل برضو. وعلى قد فرحتي بيه، على قد حزني إنك مكنتش عايزه. فؤاد قرب منها وقال: بس أنا محطيتلكيش حبوب منع الحمل ولا عملت حاجة. روح: بطل كذب، أنا سمعتك انت وبتقول إنك موافق تحطلي حبوب منع حمل علشان مبجيبش منك عيال. فؤاد: آه فعلاً ده اللي حصل، بس أنا مقدرتش أعمل كده معاكي. روح: بس انت مكنتش بتحبني فحطتلي.

فؤاد: مكنتش آه بحبك، بس كنت بحترمك. وفعلاً كان اتفاقنا إني مقربش منك وإني أحطلك حبوب منع الحمل، بس ضميري مطاوعنيش، وبعدين حبيتك واتمنيت منك عيل. روح: متكدبش عليا. فؤاد مسك وشها بإيديه الاثنين وقال: فؤاد: صدقيني يا روح. والله محطيتلك حبوب ولا مرة، وكمان أنا بحبك أوي ومستحيل تهوني في يوم عليا. بصي في عيني وانتِ تشوفي صدق كلامي. وبعدين حط إيده على بطنها وقال:

فؤاد: أقسم لك بالله بحبك يا روح، وإني مبسوط أوي إنك حامل بابن مني. ممكن تكون دي فرصة من ربنا علشان يجمعنا مع بعض ومنسبش بعض أبداً. روح اطمنت أوي لكلامه، فكان رد فعلها الوحيد إنها حضنت فؤاد وعيطت. فؤاد بادلها الحضن وقعد يملس على شعرها ويقول: خلاص يا حبيبتي متعيطيش. مش بحب أشوفك دموعك أبداً. روح طلعت من حضنه وقالت: بجد؟ فؤاد لمس أنفها بأنفه وقال: محدش قالك قبل كده إنك بتبقي مغرية وانتِ بتعيطي؟ روح:

انكسفت وقالت: بس يا فؤاد. فؤاد شالها وقعد على السرير وقعدها على حجره وقال: بحبك أوي. انتي روحي يا روح ❤️. روح: وأنا كمان بحبك أوي. وسكتت شوية. فؤاد: ساكتة ليه؟ روح: بحزن: حتى لو أنا وانت بنحب بعض، وإني حامل منك، فمتنساش إنك متجوز سلمى وهي حامل منك، يعني لسه في واحدة بتشاركني فيك. وحتى لو بعدت عنها، فبرضه لسه في صلة بينكم، وهي ابنك.

فؤاد: عارف يا روح، بس في حاجة عايز أعملها الأول وأشوف الدنيا هتمشي إزاي. بعد بابا ما عرف بزواجي من سلمى. روح: عرف!! إزاي ومن مين؟ فؤاد: أكيد سلمى أو أبوها. روح: بتلقائية مش عارفة انت اتجوزتها إزاي، ده حتى شكلها وطريقة كلامها يبينولك إنها مش سالكة. روح قالت كده من غير لما تفكر، لكن أدركت ما قالته وسكتت. فؤاد: انتي قابلتي سلمى يا روح؟ روح: لأ. مين قال كده؟ فؤاد: انتي قولتي على أسلوبها وشكلها، يعني شوفتيها؟

فمتخبيش عليا. روح: الصراحة آه. فؤاد: امتى وإزاي؟ Flash back الأم: يا روح، في واحدة بره عايزة تشوفك. روح: مين يا أمي؟ الأم: مقالتش يا روح. روح: تمام، روحي وأنا هشوفها. روح راحت وشافت سلمى، اللي طبعاً معرفتهاش، لكن سلمى عارفة روح لأنها شافتها في فرح. روح: اتفضلي. مين حضرتك؟ سلمى: يزيد فضلك. أنا سلمى حسن، مرات فؤاد التانية، واللي بعتتلك على الواتس صورة قسيمة الزواج بتاعتي. روح: تشرفت بمعرفتك. أساعدك إزاي؟

سلمى: بصي يا روح. أنا انضحك عليا أنا وانتي من فؤاد، لأنه اتجوزني وقالي إنه هيطلقك وإنه مش بيحبك، بس مع ذلك بيقرب منك. ودلوقتي عايز يطلقني أو يطلقك، يعني ملوش أمان. روح: والمطلوب مني إيه؟ سلمى: لازم ننتقم منه لأنه خدعنا احنا الاتنين، كأننا دمى في إيده. روح: إزاي يعني؟ سلمى: إنك تعذبيه بحبك ومتخليهوش يقرب منك. روح: تمام، اتفضلي. الزيارة خلصت، عن إذنك. End

روح: ده اللي حصل، وكان قبل ما أعرف إني حامل. وكمان جاتلي الجامعة في اليوم اللي اتأخرت فيه، وانت اتعصبت عليا وأنا كدبت وقولتلك كنت بتمشى شوية، لإن كنت متضايقة. فؤاد حضن روح جامد وقال: ماشي يا روحي، أهم حاجة إنك معايا. وروح بادلته الحضن وحاسة إنها ارتاحت أوي إنه عرف الحقيقة. فؤاد في نفسه: والله لأوريكي يا سلمى، بس اصبر. تفتكروا فؤاد هيعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...