تحميل رواية «صغيرة فؤادي» PDF
بقلم أسماء سلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فؤاد يا أبوي مينفعش كده، عايزني أتجوز طفلة. الأب: قلتلك مليون مرة مش طفلة، افهم بقى. فؤاد: لأ طفلة! لما أكون أنا 28 وهي حوالي 18 سنة يبقى طفلة. الأب: أنا قلتلك اللي عندي، وعلي الطلاق لو ما اتجوزتش روح، فلتكون ابني ولا أعرفك، ومالكش ورث عندي. وأمك هتكون اتطلقت بحق الحلفان. فؤاد: يا أبوي حرام عليك، أنا مش صغير إنك تتحكم فيا. أنت عارف إني بحب زميلتي في الشغل وكنا هنروح الأسبوع الجاي نخطبها، وحضرتك كنت موافق. الأب: أنا قلت كلمة وخلاص. وشوف بقى هتختار مين، زميلتك ولا أمك وأبوك. سلام. فؤاد قعد وعمال ي...
رواية صغيرة فؤادي الفصل الأول 1 - بقلم أسماء سلام
فؤاد يا أبوي مينفعش كده، عايزني أتجوز طفلة.
الأب: قلتلك مليون مرة مش طفلة، افهم بقى.
فؤاد: لأ طفلة! لما أكون أنا 28 وهي حوالي 18 سنة يبقى طفلة.
الأب: أنا قلتلك اللي عندي، وعلي الطلاق لو ما اتجوزتش روح، فلتكون ابني ولا أعرفك، ومالكش ورث عندي. وأمك هتكون اتطلقت بحق الحلفان.
فؤاد: يا أبوي حرام عليك، أنا مش صغير إنك تتحكم فيا. أنت عارف إني بحب زميلتي في الشغل وكنا هنروح الأسبوع الجاي نخطبها، وحضرتك كنت موافق.
الأب: أنا قلت كلمة وخلاص. وشوف بقى هتختار مين، زميلتك ولا أمك وأبوك. سلام.
فؤاد قعد وعمال يفكر هيعمل إيه في الموضوع، لأنه بيحب سلمى ومش عايز يتجوز أي واحدة غيرها.
فؤاد (شاب عنده 28 سنة، شغال موظف حسابات في شركة كبيرة ويعتبر أفضل واحد في الشركة بعد المدير. بيحب زميلته في الشغل واللي كانت زميلته في الجامعة بس مش من نفس دفعته واسمها سلمى وعندها 26 سنة، ودي هنتعرف عليها بعدين. أهله صعيدة وأبوه كبير البلد وعنده أرض كبيرة، علشان كده عايز يتجوز واحدة منهم علشان تقدر تحافظ على الأرض دي، لكن لو اتجوز واحدة من المدن هتضيعهم. متعلم تعليم عالي وبيفكر بره الصندوق، بس متمسك بعادات وتقاليد أهله وغيور جدًا على أهله).
في مكان تاني.
بنت عمالة تجري ورا طفل عنده 4 سنين وبتقول: تعالي يا حمزة بقولك، هات اللعبة اللي في إيدك دي.
حمزة: لأ يا خالتو مينفعش كده، أنتي كبيرة وأنا صغير.
روح: تعالي بس يا زومة هلعب معاك.
حمزة: لأ أنتي هتخطفيها مني، أنتي وحشة.
روح: (بتمثل العياط وبتقول) أنا وحشة يا حمزة، خلاص أنا زعلانة.
حمزة: (راح يصالحها وقال) أنا آسف يا خالتو. وفجأة روح قامت وخدت اللعبة منه وقعدت تجري.
حمزة قعد يعيط بصوت عالي.
لمياء (أم حمزة): طول عمرك بتعملي عقلك بعقل الأطفال، كده تاخدي اللعبة من حمزة، امتى هتكبري بقى.
روح: عمري ما أكبر، أنتي عايزاني أكبر وأشيل المسؤولية ومفرحش ولا ألعب.
لمياء: يا حبيبتي دي سنة الحياة ومصيرك تتجوزي.
روح: عارفة بس مش دلوقتي، يعني لما أكون 25 سنة.
لمياء: لأ كده كتير، أنتي دلوقتي 18 يعني كمان سنة أو سنتين كده، على الأقل تكوني عقلتي علشان مفيش حد هيستحمل دماغك دي، لأن دي دماغ طفلة.
روح: لأ أكيد فيه، اللي هيحبني هيحب طبعي، وأكيد أنا هتجوز واحد قريب مني في السن، يعني أنا هكون ساعتها 22 وهو 25 فهنكون قريبين في التفكير.
لمياء: يا رب يا روح، علشان أنا خايفة عليكي من هبلك ده، تقعي في واحد عصبي مش هيستحمل أي حاجة منك والحياة هتكون صعبة بينكم.
روح: عارفة يا أختي، بس أنا واثقة في ربنا إنه هيرزقني بزوج يحبني وأحبه ويحب طبعي ويكون هادي ورومانسي ويخرجني كتير ونأكل آيس كريم ونروح النيل بالليل.
لمياء: ههههه 😂 فوقي يا أختي من أحلام اليقظة دي، أنتِ في الصعيد وصعب تلاقي الناس الفافي دول.
روح: هتشوفي لما أتجاوز أنهم موجودين، بس لسه بدري على جوازي.
لمياء: مش بدري، أنا اتجوزت وأنا عندي 18 سنة في سنك، ودلوقتي عندي حمزة حبيبي.
روح: ماشي، بس أنا مش عايزة أتجاوز دلوقتي، لأنني مش مستعدة لزوج ولا أشيل بيت وأربي عيال.
روح (فتاة عندها 18 سنة، معاها ثانوية عامة فقط ومش راضيين يدخلوها كلية، بس هي مثقفة جدًا، بريئة جدًا جدًا ومرحة وبتحب الحياة جدًا ومش بتحب العصبية ولا الصوت العالي، دايما شايفة المستقبل وردي وأن الناس كلها طيبة. عينيها عسلي فاتح جدًا وشعرها بني وبشرتها مش قمحية، بس لما تشوفها تقول سبحان الله، محجبة، بتحب الروايات وبتحلم بفتى الأحلام اللي يجيلها على حصان أبيض ويطلب إيدها ويحقق لها كل أحلامها).
لمياء (أخت روح عندها 27 سنة، مدرسة في المدرسة الابتدائية، متزوجة من ابن عمها عماد وعنده 34 سنة، وهو صاحب فؤاد، وعندهم حمزة 4 سنوات. طيبة القلب بس واقعية أكتر من روح، لأنها شافت الدنيا بره عاملة إزاي، لكن روح لأ، علشان كده قلقانة عليها وهنشوف دورها بعدين).
عند الحاج رضوان والد فؤاد.
رضوان: ابنك مش هيجيبها البر يا حاجة، برضه مصمم على بنت المدينة أم لبس استغفر الله العظيم، وحتى مش محجبة أو محجبة بس نص شعرها باين. لكن روح محجبة وهي فعلاً روح وعلطول مبتسمة وتحسسك إن الدنيا لسه بخير، مش وش العقربة التانية اللي يسد النفس.
الأم: بس يا حاج، ابنك بيحبها ومش بيحب روح، فليه تغصبه على الجوازة دي، اختار مصلحة ابنك مش مصلحتك.
رضوان: أنا بعمل كده علشان مصلحته ومصلحتنا كلنا، بس هو شايف إن بنت البندر هي اللي كويسة، لكن أنا عارف روح وكمان هي مرحة وهتدخل السعادة على حياة ابني.
الأم: بس دي صغيرة عليه، دي عندها 18 سنة.
رضوان: نفس تفكير ابنك، 18 سنة مش صغيرة ولا حاجة، أنتم بس اللي شايفين كده. وكمان أنتِ اتجوزتيني وأنتي في سنها.
الأم: أيوه يا حاج، بس جيل زمان غير جيل دلوقتي، ومتنساش إننا مكناش قادرين نفهم بعض وياما غضبت عند أهلي، ولولا العيال اللي بينا كان زمانناطلقنا من بدري.
رضوان: ده ماضي وعدى، بس في الآخر قدرنا نتفاهم. وأنا واثق إن روح هتفهم ابنك وهي المناسبة ليه.
الأم (في سرها): هههه، فاهمين بعض، أنا عمري ما قدرت أفهمك ودايمًا بتعمل اللي في دماغك.
رضوان: بتقول إيه؟ سمعيني.
الأم: بقول كلمة بهدوء، لأن ابنك طالع عصبي زيك.
رضوان: ابنك دماغه ناشفة ومش بيجي باللين، وأنا حلفت عليه بالطلاق ليتجوزها، لاما مش هيكون ابني ولا أعرفه ولا ليه ورث ولا حاجة.
الأم: وهتطلقني؟
رضوان: طلعت غصب.
الأم: دي التالتة يا حاج وبعدها مفيش رجوع، وخايفة فؤاد يرفض.
رضوان: متخافيش، ابنك هيوافق.
الأم (في سرها): وده اللي قهرني، إنه هيوافق مجبور مش عن اقتناع. وبعدين قالت بصوت: مش عارفة إيه اللي عجبك فيها، في مليون واحدة غيرها.
رضوان: هتعرفي بعدين إن روح هي اللي مناسبة ليه.
الأم: هنشوف يا حاج.
--------------------
سلمى: أنت بتقول إيه يا فؤاد؟
فؤاد: زي ما سمعتي كده يا سلمى، بابا عايز يجوزني.
سلمى: طب مين دي وأنا أموتهالك؟
فؤاد: حبيبتي الغيورة.
سلمى: هي مين قوللي؟
فؤاد: هي طفلة.
سلمى: يعني إيه طفلة؟
فؤاد: طفلة عندها 18 سنة وبابا مصمم عليها.
سلمى: (بضحك) هههه، طفلة! باباك ده دماغه فين.
فؤاد (بزعيق): متغلطيش يا سلمى.
سلمى: مش قصدي يا بيبى، بس دي طفلة، أكيد متعرفش يعني إيه زواج.
فؤاد: عارف، بس أبويا بقى.
سلمى: كلمة براحة وفهمه إن فرق السن بينكم كبير حوالي 10 سنين، وأنكم مش هتقدروا تتفاهموا، وأكيد هي مش هتقدر تلبي احتياجاتك كرجل، فاهمني صح؟
فؤاد: آه فاهمك، بس أبويا مصمم عليها.
سلمى: معلش يا بيبى، قول لبابا: مش أبويا. بلاش الكلام الفلاحي ده، خليك متحضر.
فؤاد: ماشي يا سلمى، هروح أكلم بابا تاني، حلو كده؟
سلمى: آه يا حبيبي، بحبك.
فؤاد: وأنا بموت فيكي ❤️
--------------
عند الحاج رضوان.
كان الحاج رضوان قاعد في البرندة، وبعدين دخل عليه فؤاد.
رضوان: تعالى يا ولدي اقعد.
فؤاد: قعد.
رضوان: قولت إيه يا فؤاد في موضوع روح؟
فؤاد: أنا مش موافق ومش هتجوز غير سلمى.
رضوان: وأنا قولت روح يعني روح.
فؤاد: وأنا مش موافق يا أبوي.
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثاني 2 - بقلم أسماء سلام
فؤاد: يا ابوي، أنا مش موافق.
الأب: يعني بتكسر كلمتي يا ابني؟
فؤاد: يا أبويا، معish ولا كان اللي يكسر كلمتك، بس ده جواز، يعني مش يوم وليلة ولا يومين، ده العمر كله، وأنا عايز أختار شريكة حياتي بنفسي. وأنا متأكد إنك لما تتعرف على سلمى هتحبها.
رضوان: طب وطلاق أمك اللي واقف على كلمتك لتتجوز روح، يعني هتتجوز روح ولا عادي أطلق أمك؟
فؤاد: عادي، طلقها وردها، مش أول مرة.
الأب: المصيبة إنها مش أول، دي هتكون الثالثة، يعني مفيش راجعة.
فؤاد: ليه تحطني قدام الأمر الواقع؟ حرام كده، دي صغيرة ومش عارفة معنى الزواج ولا هتقدر تفهمني.
رضوان: روح كبيرة وعارفة كل حاجة وهتقدر تفهمك. أنا خايف عليك وعايز واحدة تكون أمينة وتحمي شرفك، لكن البت اللي أنت بتتكلم عنها دي هتخونك على طول، دي داخلة على طمع. وكمان إزاي سامح إنها تلبس عريان وضيق ونص شعرها باين، ولا أنت بتحب العريان والناس كلها تتفرج على لحم مراتك؟
فؤاد: يا أبويا، سلمى محترمة، بس لبسها كده عشان هي ساكنة في مدينة وكل الناس هناك بتلبس كده، وهي قالت إنها هتلتزم بقواعدنا لما نتجوز، لكن دلوقتي لأ. وكمان أنا واثق من سلمى إنها بتحبني وعمرها ما هتخوني.
رضوان: هي تلتزم بقواعد ربنا عشانك ولا عشان ربنا؟
فؤاد: يا أبويا...
رضوان: خلاص، مفيش كلام. هنروح النهاردة عند الحاج عبد المجيد عشان نخطب إيد روح.
فؤاد: بس أنا بحب سلمى.
رضوان: إيه رأيك؟ أتجوز الاثنين؟
رضوان: أنت اتجننت؟ أنت عارف أنت بتقول إيه؟ زوجتين؟ لأ، هي واحدة بس، وهي روح.
وسابه ودخل جوه.
فؤاد: ماشي يا أبويا.
***
الحج عبد المجيد: خير يا حضرت العمدة.
رضوان: خير طبعًا. أنا جاي آخد منك ميعاد عشان أطلب إيد بنتك روح لابني فؤاد.
عبد المجيد بفرحة: هو أنا أطول يا سي العمدة؟ ده يوم السعد والهنا. بت يا هنية، هاتي الشربات بسرعة.
رضوان: الشربات بالليل إن شاء الله. هنيجي بعد العشاء.
عبد المجيد: هستناكم.
***
فؤاد: زي ما بقولك كده، جوازي واقف على طلاق أمي.
سلمى: طبعًا عارفة إن أم فؤاد هي الوحيدة اللي كانت مؤيدة فؤاد في الجواز منها. فلو اتطلقت كده هتنسى فؤاد وللأبد. فقررت تضحي بتفاحة من أجل الشجرة.
سلمى بتظاهر الحزن: فعلًا أبوك غصب عليك، فأنت اتجوز روح وابعد عني، عشان مصلحة والدتك.
فؤاد: مستحيل أسيبك يا سلمى، أنا بحبك، أنتِ حب حياتي ومش من أول مشكلة هسيبك.
سلمى: طب هتعمل إيه؟ أنا قلت كده عشان مصعبش الموضوع عليك، أصل صعب تختار بيني وبين والدتك، فكيد هتختار والدتك.
فؤاد سكت شوية وقال: لأ، أنا هختاركم أنتم الاثنين.
سلمى: إزاي يعني؟
فؤاد: هتقدم لروح وأعمل خطوبة كام شهر، وخلال الخطوبة هخوفها وأخليها تخاف مني وتكرهني، وبكده هي اللي هتفسخ الخطوبة، وطبعًا هي صغيرة، فالحيلة دي هتيجي عليها.
سلمى بضحك: طبعًا يا لعيب. يلا سلام.
فؤاد: سلام يا حبيبتي ❤️.
***
فؤاد: ماشي يا روح، أما نشوف مين روح اللي أبويا كان مستعد يطلق أمي عشان يتجوزها.
***
عند والدة فؤاد (أمل):
أمل: تعالي يا فؤاد اقعد.
فؤاد: أيوه يا أمي.
أمل: هتعمل إيه في جوازة روح؟
فؤاد: والله ما عارف يا أمي. هو حالف عليكِ بالطلاق ودي آخر مرة، فلازم أوافق. وهو قال لي هنروح نطلب إيدها النهاردة.
أمل: أنا عارفة إنك مجبور على الجوازة دي، فلو مش عايزها ارفض واتجوز البنت اللي بتحبها، أنت قلت لي اسمها سلمى صح؟
فؤاد: أيوه اسمها سلمى، بس أنا عمري ما هبني سعادتي على حزنك. أنا عارف إنك بتحبي أبويا رغم المشاكل اللي بينكم، فأنا هسمع كلامه وأتجوزها، وممكن الخير فيها.
(طبعًا فؤاد مقلش لأمه إنه هيعامل روح وحش لأنها أكيد هترفض وهتزعله)
أمل: ربنا يسعدك دائمًا يا حبيبي ❤️.
فؤاد: يا رب يا أمي.
***
عند والد روح:
الحج رضوان: يسعدني ويشرفني إني أطلب إيد بنتك روح لابني فؤاد.
عبد المجيد: من عينيا يا حاج. يلا نقرأ الفاتحة.
فؤاد: إيه؟ استنوا، مش لما أشوف العروسة الأول، مش ممكن تطلع وحشة وتلبسوهالي؟
رضوان: اتأدب يا ولد، عيب كلامك ده، حديث ماسخ.
فؤاد: بس ده من حقي ولا لأ يا شيخ عبد المجيد؟
عبد المجيد بحرج: طبعًا يا فؤاد يا ابني من حقك. وبعدين قال: يا أم عدّي، هاتي روح وتعالي.
رضوان: عجبك كده؟ كسفتني قدام الراجل.
فؤاد: مفيش كسوف ولا حاجة، والراجل قال كده، وكمان لازم أشوف شكل مراتي المستقبلية قبل ما نتجوز وأعرف مين روح اللي خلت أبويا يحلف عليا، وكمان بتوع زمان بس اللي كانوا بيتجوزوا من غير لما بيشوفوا بعض، لكن دلوقتي غير، وأنا شخص متعلم ولازم أشوفها.
رضوان: خلاص اسكت، فضحتني. وحاول يغير الموضوع وقال: صحيح يا حج عبد المجيد، أخبار عدّي إيه وأخبار لمياء بنتك؟
عبد المجيد: لمياء الحمد لله كويسة هي وزوجها، لكن عدّي من ساعة طلاقه وهو كاره صنف النساء كلها، منها لله مراته.
رضوان: معاك حق، بس لازم يتخطى العقبة دي. يعني واحد مراته خانته وطلقها، خلاص ينسى ويكمل حياته.
عبد المجيد: لأ، هو اتعقد من الزواج والستات كله.
رضوان: ربنا يصلح أحواله ويرزقه ببنت الحلال المناسبة ليه واللي تعوضه عن كل اللي شافه.
عبد المجيد: يا رب يا حاج.
***
عند روح:
الأم: يلا يا روح البسي واطلعي يلا، الناس بره كده.
روح بعياط: قولتلك يا ماما، أنا مش هتجوز دلوقتي، وكمان هو كبير قوي عليا، ده فؤاد ابن العمدة 28 سنة، ده أكبر مني بكتير، إزاي عايزين تجوزوني ليه؟
الأم بزعيق: البسي واطلعي دلوقتي، وكلامك ده بعدين تقوليه مع أبوكي عشان الناس مستنية بره.
روح قامت لبست أي لبس لأنها مش عايزة تتجوز، طلعت وسلمت عليهم.
فؤاد أول ما شافها قال في سره: جمالها عادي يعني، مقبولة، وإن سلمى أحسن وأجمل.
رضوان: بإذن الله كتب الكتاب الأسبوع الجاي، يوم الخميس، والبيت جاهز وكل حاجة، يعني هناخد روح بس وهنعيشها مكرمة.
عبد المجيد: على خيرة الله، نقرأ الفاتحة.
روح: استني يا بابا، خد رأيي الأول.
فؤاد في سره: بقى في واحدة ترفض الجواز منه؟ وبعدين قال: سيبنا لوحدنا يا حاج.
عبد المجيد: ماشي يا ابني. وسابهم لوحدهم.
فؤاد: هاي، إزيك يا سكرة؟
روح: سكرة!!! هو أنت بتكلم طفلة صغيرة ولا إيه؟
فؤاد: آه صغيرة، مش عندك 18 سنة، فأنتِ صغيرة.
روح: آه صغيرة بالنسبة لعجوز زيك.
فؤاد: أنا عجوز؟!
روح: يعني أنا اللي طفلة؟ هتتكلم عدل؟ هتكلم عدل، لكن لو عوجت بوزك (خشمك) هقطعلك بقك من مكانه.
فؤاد: أنا يا قليلة الرباية، شكلك عايزة تتربي من أول وجديد عشان مشفتيش ساعة تربية.
روح: ملكش دعوة بيا.
فؤاد: ماشي يا ست روح، أنا هوريكِ إزاي تتكلمي معايا عدل يا أم نص لسان.
رضوان وعبد المجيد دخلوا.
رضوان: أهو، سيبناكم لوحدكم وباين اتفقتم.
روح بغيظ: أه، قوي.
رضوان: تمام، كتب الكتاب يوم الخميس الجاي.
فؤاد: تمام يا عمي، إلى يريحك، وأنا وروح موافقين.
رضوان وفؤاد مشيوا.
***
روح: ليه يا أبويا، ماخدتش رأيي؟ ممكن مش موافقة.
الأب: مش موافقة ليه؟ ده شاب ما شاء الله عليه جميل ومتعلم وأخلاقه زين، وأهله إحنا عارفينهم كويس. ولا أنتِ عايزة تقعدي هنا على طول؟
روح بعياط حضنته وقالت: آه، نفسي أفضل في حضنك طول الوقت، خايفة زوجي ميكنش زيك، خايفة يضربني.
الأب: لأ يا بنتي، فؤاد كويس وميعملش الكلام العفش ده.
روح: بس أنا لسه صغيرة، استنى لما أبقى 20.
الأب: لأ، كده كويس، وكمان أختك اتجوزت وهي 18 سنة، فمش عايز كلام ملوش لازمة.
روح سابته وراحت تكلم صاحبته.
روح: إزيك يا منى؟
منى: إزيك يا روح، مال صوتك؟ هو أنتِ بتعيطي؟
روح: الحقيني يا منى، عايزين يجوزوني فؤاد ابن العمدة اللي عنده 28 سنة ده، أكبر مني بـ 10 سنين.
منى: اهدّي يا روح وكله هيتحل. فؤاد شاب محترم.
روح: مش عايزة اتجوز دلوقتي، سواء كان سي فؤاد ده ولا حتى أي حد.
منى: قولي لي اللي حصل.
روح: جه مع أبوه يتقدملي...
منى: طب متجربّي كده، ممكن تفهميه، أصل أنتِ عارفة إن الحاج رضوان وأبوكي كلامهم سيف ومش بترجعوا فيه أبدًا، وبرده الحاج رضوان قايل إنك لابنه فؤاد من أول لما اتولدتي.
روح: بس ده كبير عليا، وأكيد الحياة بينا هتكون صعبة.
منى: ليه نقدر البلا قبل وقوعه؟ اصبري.
روح: عايزاني أصبر لما أشوف حريتي بتتاخد؟
منى: مين قال إنها هتتاخد؟ أنتِ بس بتتخيلي.
روح: خلاص، مفيش فايدة للكلام ده دلوقتي، يلا سلام عشان ماما بتنده.
روح: ادخلي يا أمي.
الأم: تعالي سلمي على أختك عشان مسافرة.
روح: هي لحقت قعدت؟
روح نزلت وودعت أختها.
***
سلمى: عملتي إيه يا فؤاد؟
فؤاد: دي بنتك قليلة تربية، بتقول إنها مش عايزاني وإني عجوز.
سلمى: شكلها مش سهلة.
فؤاد: باين كده، بس على مين؟
سلمى: يعني هتعمل إيه؟
فؤاد: أبويا حدد الفرح الخميس، فالخميس فمفيش خطوبة، ولازم أتجوزها وأعلمها أدب، وبعد كام شهر كده أطلقها.
سلمى: ماشي يا فؤاد.
***
عدى أسبوع وتم كتب الكتاب، وكل من روح وفؤاد رافضين بعض تمامًا ومش بيتكلموا أبدًا.
***
يوم الفرح:
فؤاد وروح قاعدين على الكوشة، وكل واحد رافض يبص في وش التاني، وراسمين الابتسامة المزيفة.
وجه وقت الرقص.
فؤاد مسك إيد روح وبدأوا يرقصوا.
روح مش حاسة بأي مشاعر تجاهه لأنها مش عايزة تتجوز دلوقتي ومغصوبة على الزواج.
فؤاد عمال يبص لسلمى ومش مركز مع روح خالص.
خلص الفرح وفؤاد وروح راحوا بيتهم.
فؤاد: ادخلي برجلك اليمين يا بنتي.
روح: إيه بنتك دي؟ أنت متعرفش تجامل الناس؟
فؤاد زقها في الحيطة.
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثالث 3 - بقلم أسماء سلام
فؤاد زقها في الحيطة وقال:
"أوعى تكوني مفكرة إني بحبك وعايزك، أصلاً مش عايز أشوف وشك، ولولا إني مجبور على الجوازة دي بسبب أبويا كان زماني متجوزتكيش. فاهدي كده واعقلي وخليكي كويسة معايا."
روح اتشجعت وقالت:
"مش معنى إنك اتجوزتني يبقى تتحكم فيا، أنا كمان مجبورة على الجوازة دي، فأنا عمري ما هخليك تلمسني."
فؤاد:
"شوفي نفسك في المراية يا بنتي، إنتي عادية يعني مش جميلة الجميلات اللي هتحايل عليها إنها تخليني ألمسها."
روح:
"خلاص متقربش مني ونعيش أخوات مش زي المتزوجين، وأنا هعملك كل اللي إنت عايزه وأخدمك."
فؤاد:
"إنتي بالنسبة لي طفلة، فأكيد مش هقرب منك، وثانياً طبعاً هتخدمني لأن ده واجبك. وبعدين قرب منها وقال: بس أي حاجة تحصل بينا متطلعش بره الباب ده، وإلا ليلتك هتبقى سودة على دماغك."
روح:
"حاضر."
فؤاد:
"أنا هنام في أوضة النوم وإنتي نامي في أوضة الأطفال، على الأقل مناسبة لطفلة زيك."
روح قربت منه وقالت:
"بلاش كلمة طفلة دي، أنا مش صغيرة، أنا عندي 18 سنة يعني أقدر أتجوز وأخلف كمان."
فؤاد بدأ يقرب منها وقال:
"طب تعالي وريني هتقدري على الزواج ولا لأ."
روح انكسفت من كلامه وجرت على جوه.
فؤاد:
"طفلة والله طفلة."
***
فؤاد دخل وغير هدومه ولبس ترينج بيتي، وبعدين قفل الباب على نفسه وفتح موبايله وبعت رسالة لسلمى إنه صاحي عشان تكلمه.
سلمى:
"أيوه يا حبيبي، عامل إيه؟"
فؤاد:
"أنا بخير، إنتي صاحية؟"
سلمى:
"كنت هنام."
فؤاد:
"هتنامي عادي كده؟"
سلمى:
"فيها إيه؟"
فؤاد:
"المفروض تكوني غيرة إن النهاردة فرحي وأنا وهي لوحدنا في الشقة."
سلمى:
"يا حبيبي أنا عارفة إنك مش هتبصلها لأني شفتها وهي عادية خالص."
فؤاد:
"هو أنا مقربش منها إلا لما تكون جميلة؟ تفكيرك غريب."
سلمى:
"مش غريب ولا حاجة، أكيد هتقربلها لو فيها حاجة أكتر مني وأنا متأكدة إنها عادية."
فؤاد:
"ماشي يا حبيبتي ❤️ سلام."
سلمى:
"سلام."
فؤاد في نفسه:
"إزاي مغارتش عليا وأنا بغير عليها لو حد في الشغل بصصلها بصة، وإزاي عارفة تنام؟"
وبعدين قال:
"مش مهم، أنا عايز أشرب."
فؤاد راح المطبخ عشان يشرب، وشرب بس لفت انتباهه إن الأكل مش موجود. فطلع الصالة لقى روح بتاكل.
فؤاد:
"إيه يا بنتي، هتاكلي كل ده لوحدك؟"
روح:
"في إيه، هتبصيلي في الأكل كمان؟ طب والله ما أنا واكلة."
فؤاد:
"لأ أبداً، اتفضلي كملي الأكل، ده فاضل معلقة صغيرة وتخلصي الأطباق كلها."
روح:
"عروسة وأمي متوصية بيا، فيها حاجة دي."
فؤاد:
"صحيح عايزة أكلمك في موضوع."
روح:
"قول."
فؤاد:
"النهاردة طبعاً الدخلة."
روح شرقت وقعدت تكح كح كح كح.
فؤاد اداها مية وضرب على ضهرها وقال:
"اشربي كده واسمعيني."
روح شربت وراحت شايلة الأكل وودته المطبخ، وبعدين رجعت ليه.
روح:
"اتكلم."
فؤاد:
"النهاردة طبعاً الدخلة والمفروض يعني يبقى فيه 🙈🤭 عشان أهلنا اللي هييجوا بكرة."
روح:
"طب وأنا أعمل إيه يعني؟"
فؤاد:
"لا إله إلا الله، مدام مكسوفة من الكلام ده اتجوزتي ليه؟"
روح:
"والله رفضت وقولتله أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، بس هو غصب عليا إني أتزوجك."
فؤاد:
"طب هنعمل إيه؟ لأن لو ده محصلش هيبقى عيبه في حقي وطعن في شرفك."
روح:
"أنا شريفة ومحدش يقدر يقول عليا كلمة."
فؤاد:
"ماشي يا ست الطاهرة، بس برضه هنعمل إيه؟"
روح:
"مش إنت الكبير وأنا طفلة، فوريني أفكارك."
وبعدين قامت عشان تمشي، فمسكها من إيدها وشدها، وبقى هو فوقيها وهي تحته.
فؤاد:
"هو في حلول كتيرة، أسهلها إننا نمارس عادي وكده الموضوع ينحل."
روح عمالة تتحرك تحته بتحاول تقوم، وبعدين قالت:
"لأ مينفعش، أنا مش عايزة كده، ومش مستعدة للخطوة دي."
فؤاد قام من عليها وقال:
"متخافيش، أنا مش هقربلك خالص لأني مش عايز أصلاً، بس هنعمل إيه دلوقتي؟"
روح:
"مش عارفة، بس والنبي ما تقرب مني لأني مش مستعدة للخطوة دي، وبعدين لما أبقى مستعدة هقولك تعالي خد حقوقك الشرعية مني."
فؤاد:
"أنا مش عايز المسك ومش عايز حقي الشرعي، أنا بس عايز أخلص من القرف ده والدم وإنك تباني شريفة وكده، أنا نفسي نبطل العادات والتقاليد دي."
روح:
"وأنا كمان، لأن البنت شريفة بأخلاقها، ولو كان بالعذرية، فهل الراجل ملوش شرف بقى؟ الراجل ليه شرف وهو شرف الأخلاق."
فؤاد:
"ماشي يا ست الفيلسوفة، هنعمل إيه؟"
روح:
"أنا شفت في الأفلام إن البطل أو البطلة بيعوروا نفسهم ويمسحوا الدم بقماشة وكده الموضوع خلص."
فؤاد:
"شكلك بتاعت أفلام وهتتعبيني معاكي، بس فعلاً فكرة."
وراح المطبخ وجاب سكينة وكان هيعور نفسه.
روح:
"استنى بس."
فؤاد:
"استنى ليه؟"
روح:
"عورني أنا بدالك."
فؤاد:
"ليه يعني، خايفة عليا؟"
روح:
"مش قصدي، عورني أنا، لأنك راجل ولو عورت نفسك في إيده أو رجلك هيتعرف وهيقولوا، لكن لو أنا اللي اتعورت محدش هيعرف، لأني بلبس طرحة وجسمي كله مش باين، فهمت بقى."
فؤاد:
"آه فهمت، إنتي عليكي دماغ، أنا عمري ما فكرت كده لأني كنت متوقع إن ده هيحصل."
روح:
"شوفت بقى إني مش طفلة."
فؤاد:
"ماشي يا أختي، تعالي يلا."
روح ادته رجليها وعورها حاجة بسيطة ومسح الدم بالقماشة، وبعدين جاب الإسعافات الأولية عشان يضمض لها الجرح.
روح:
"لأ مينفعش، ابعد."
فؤاد:
"ابعد إيه، هو أنا قربتلك يا بنتي، أنا هعملك الجرح."
روح:
"عارفة، بس مينفعش إنت اللي تعمله."
فؤاد:
"ليه يعني، هو حرام؟"
روح:
"مش حرام، بس طبعاً مفيش راجل بيمسك رجل مراته ويحطلها المرهم."
فؤاد:
"لأ فيه وكتير كمان وأنا منهم، ويلا هاتي رجلك بلاش وجع دماغ."
روح ادته رجليها وكانت بتبصله نظرة إعجاب.
فؤاد:
"خلصت يا ماما، هتعرفي تمشي ولا لأ؟"
روح:
"هعرف."
فؤاد:
"وريني كده."
روح جت تمشي بس رجلها وجعتها.
فؤاد:
"شوفتي بقى، تعالي أدخلك."
روح:
"عادي، أنا هدخل."
فؤاد:
"بصي يا روح، أنا عمري ما هفكر فيكي كزوجة خالص، لأني شايفك طفلة مش أكتر، وكمان مغصوب على الزواجة دي، فمتفكريش إن اللي بعمله ده حب ولا إعجاب، ده مجرد مساعدة، وعايزك تخلي دول في دماغك لأني مش عايز حب ولا حاجة، فهماني؟"
روح:
"آه فاهمك."
فؤاد شال روح ونزلها على السرير.
روح:
"شكراً."
فؤاد:
"تمام، يلا نامي."
روح:
"ماشي."
فؤاد دخل ينام وضميره بيأنبه إنه عاملها بأسلوب وحش، لأن ده مش طبعه وهي مجبورة زيه زيه، بس قال إنه لازم يعاملها كده عشان تطلب الطلاق وتتجوز سلمى. وبعدين نام.
أما إن روح، فهي معرفتش تنام بسبب كلامه.
روح:
"هو أنا آه مش بحبه ولا بفكر فيه كزوج دلوقتي، بس ده ميمنعش إن بعدين أتقبله وأفكر فيه كزوج وأجيب منه عيال، فليه قالي كده؟ أصل إزاي هعيش طول عمري معاه واحنا أخوات؟ ولا هو بيحب واحدة وهيطلقني ويتجوزها؟ طب وأنا مالي يتجوز ولا لأ؟"
وبعد تفكير طويل نامت.
تاني يوم فؤاد صحى فقام يصلي، وبعدين دخل يشوف روح.
فؤاد خبط بس هي مسمعتش، فدخل علطول.
فؤاد دخل ولقاها نايمة بترينج قصير وشفاف ومرسوم عليه رسومات أطفال وحاضنة المخدة، فمهتمش. وبعدين قرب منها وبدأ يصحيها.
فؤاد:
"روح، قومي يا روح."
روح:
"يا ماما سيبيني شوية، عايزة أنام."
فؤاد قعد يضحك على شكلها وهي بتتكلم، وبعدين زعق وقال:
"قومي يا روح."
روح قامت مفزوعة من النوم وقالت:
"إيه؟ في إيه؟"
فؤاد:
"نوم الهنا يا أختي، يلا اصحي عشان أهلنا شوية وهتي."
روح:
"هي الساعة كام؟"
فؤاد:
"الظهر قرب يأذن."
روح:
"ياه، أنا نمت كل ده، كنت تعبانة أوي من امبارح."
فؤاد:
"آه على أساس إنك اشتغلتي، ولا تعبانة من حاجة تانية؟"
روح مفهمتش هو قصده إيه، فسألته يقصد إيه.
فؤاد:
"خلاص مش مهم، طفلة وجوزوهالي."
روح:
"بلاش كلمة طفلة دي."
فؤاد:
"طب مدام مش طفلة ليه مش مستعدة للزواج؟"
روح:
"أنا مش مستعدة وخلاص، ويلا وسع عشان أقوم."
فؤاد:
"ماشي، يلا قومي اغسلي وشك وسرحي شعرك وحضريلي أكل عشان مأكلتش من امبارح."
روح:
"حاضر من عنيا."
روح قامت بس كانت بتمشي براحة أوي، وفؤاد لاحظ ده.
فؤاد:
"أجي أسندك لأنك مش عارفة تمشي."
روح:
"كتر خيرك، أنا بخير الحمد لله."
فؤاد:
"إنتي تعبانة ومش قادرة تمشي، ممكن تستريحي وأقوم أنا أعمل الأكل لو مش قادرة."
روح:
"أنا كويسة، بس مكان الجرح تعبني شوية، بس أنا كويسة."
وبعدين قامت وراحت المطبخ وحضرت الأكل لفؤاد.
فؤاد:
"تعالي كلي معايا."
روح:
"ماشي."
وبدأوا ياكلوا، وبعد شوية أهلهم جم واطمنوا عليهم، وفؤاد وراهم القماشة، وبعدين سابوهم ومشوا.
فؤاد دخل يشوف الفيس ويكلم سلمى، وفجأة سمع صوت أغاني، فراح يشوف روح.
في غرفة روح، كانت روح بتشغل أغاني وعمالة ترقص عليهم.
فؤاد واقف بيتفرج عليها وهي عمالة ترقص وتقول:
"لينا رقصة، لينا رقصة، مزيكا مفيش حاجة ناقصة."
فؤاد:
"الله الله."
روح اتخضت وقفلت الأغاني وقالت:
"مش قصدي."
فؤاد:
"طب تعالي نرقص بقى."
روح:
"هو إنت بتصدق الكلام ده؟"
فؤاد:
"آه بصدق، تعالي نرقص، وأنا برضه زي زوجك يعني، ولا إيه؟"
وبعدين مد إيده لها.
روح اترددت تمد إيديها، بس فؤاد قالها:
"هتكسفيني."
روح مدت إيدها ليه.
فؤاد مسك موبايله وشغل أغنية رومانسية.
فؤاد بدأ يرقص مع روح، وفجأة بقى يمشي إيده على جسمها.
روح:
😨😨😨😨
يا ترى روح هتعمل إيه!؟؟؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل الرابع 4 - بقلم أسماء سلام
فؤاد بدأ يرقص مع روح وفجأة بدأ يمشى يده على جسمها.
روح: ؟؟؟؟؟!!!!!
فؤاد مش حاسس بنفسه وهو بيعمل كده مع روح. روح مصدومة من تصرفه، مش عارفة تعمل إيه، تبعده لأنها مش مستعدة لكده دلوقتي ولا تكمل لأنه زوجها ومش شخص غريب. بس خوفها اتمكن منها، فزقته وبعدت عنه.
فؤاد حس باللي هو عمله، بس مكنش في وعيه لأنه كان فاكرها سلمى. وبعدين قال:
فؤاد: أنا آسف، معلش مخدتش بالي.
روح: أنا اللي آسفة مش انت، أنا عارفة إن ده حقك بس أنا مش مستعدة لكده، فاصبر عليا فترة أكون اتقبلتك ليا كزوج وبعدين هديك كل حقوقك الشرعية، بس ساعتها هكون مرتاحة مش مغصوبة.
فؤاد ابتسم لها وعلى تفكيرها. وكان نفسه يقولها: أنا مش هحتاج المسك أو أقرب منك. لكن دي لحظة ضعف.
فؤاد: أنا بجد آسف على اللي بعمله، أنا آه مش طايقك بس انتي مراتي ومينفعش أفكر في واحدة غيرك، سواء سلمى أو غيرها. بس أنا بحب سلمى وشايف حياتي معاها، ولو مكنش في حد في حياتي كان ممكن أحبك وأقرب منك، لكن مينفعش.
روح لاحظت سرحانه، فحركت إيدها قدام عينيه وقالت:
روح: هما آه بيقولولي إن حلوة والناس كلها بتفكر فيا، بس أول مرة أشوف بعيني.
فؤاد ضحك:
فؤاد: ههههه 😂 معلش سرحت شوية.
روح: عادي ولا يهمك.
فؤاد: تمام. وبعدين كان ماشي بس رجع وقال: نسيتيني؟ أنا كنت جاي ليه؟ وطّي الصوت شوية، إحنا مش في مولد.
روح: حاضر، عايز حاجة تانية أعملهالك؟
فؤاد: لا مفيش.
***
فؤاد دخل غرفته وبيفتح الموبايل لقى رسالة من سلمى بتقوله: صباحية مباركة يا عريس، سبع ولا ضبع ولا عملت إيه؟
فؤاد: إنتي إزاي بالبرود ده؟ حبيبك كان فرحه امبارح و مع مراته في بيت واحد، فمش غيرانة عليه أو يكون حصل بينهم حاجة؟ لأ، وكمان جاية تقوليله صباحية مباركة.
سلمى ضحكت:
سلمى: هههههه أنا مش غيرانة لأن مراتك دي متتقارنش بيا ومستحيل تسيبني وتبص ليها، وكمان أنا واثقة فيك إنك عمرك ما تعمل كده.
فؤاد: ثقتك فيا حلوة بس مش كده، روح زيها زي أي ست، والراجل مش بيحب الست الجميلة وبس، فلازم تغيري من أي ست تحاول تقرب مني، فما بالك بمراتي.
سلمى: مراتى، مراتى! زهقتني بالكلمة دي، هي مراتك بالاسم بس لأن مفيش غيري في قلبك.
فؤاد: طبعاً يا حبيبتي، إنتي بس اللي في قلبي وحياتي، بس عايزك تغيري عليا شوية.
سلمى: تمام يا بيبى، طب أنا عايزة أشوفك النهاردة.
فؤاد: مينفعش لأن النهاردة يوم الصباحية وهتبقى عيبة في حقي وحقها، فخليها بعد أسبوع كده أكون عرفت أطلع، لأني لو نزلت أبويا هيزعقلي.
سلمى: يعني إيه؟ بقولك عايزة أشوفك، وإيه يعني ما تكون عيبة في حقها؟ هي دي هتعرف تكفيك ولا تعمل حاجة؟
فؤاد: الحكاية مش حكاية تكفيني ولا لأ، الحكاية إنها مراتي قدام الناس، ولو نزلت يوم الصباحية الناس هتفكر إيه اللي نزله وكده، وأقول لأبويا إيه.
سلمى: خلاص، اعمل اللي يريحك.
فؤاد: متزعليش، هعوضهالك الأسبوع الجاي.
سلمى: بجد يا روحي؟
فؤاد: بجد يا حبيبتي ❤️.
***
عند روح
روح كانت قاعدة في أوضتها عمالة تفكر في حياتها مع فؤاد وأنها لازم تستحمل وتيجي على نفسها وتسلمه نفسها عشان ميملش منها أو يتجوز عليها، وكمان ده حقه وأكيد هو عايز كده بس مش راضي يقول. والدليل لما كنا بنرقص، قلبي بيدق جامد، أنا مش بحبه بس شايفاه شخص كويس وهيقدر يحافظ عليا.
وبعد تفكير طويل، روح قررت تدي فرصة لفؤاد إنه يقرب لها.
بعد فترة، فؤاد طلع من الأوضة وهو بينفخ من الضيق.
روح شافته واستغربت ليه متضايق.
روح: مالك يا فؤاد، متضايق ليه؟
فؤاد: حاسس بملل، يعني هقعد أسبوع كده؟ إذا كان يوم واحد وأنا مش متحمل، لا مني عايش حياة زوجية بجد ولا مني عارف أخرج.
روح: طب تيجي نتكلم شوية؟
فؤاد: تعالي، مش هنخسر حاجة.
فؤاد وروح قعدوا وساكتين مش بيتكلموا.
فؤاد: هنقعد ساكتين كده كتير ولا إيه؟
روح: لأ طبعاً هنتكلم، بس مش عارفة أقول إيه.
فؤاد: كلميني عن نفسك.
روح: أنا عندي 18 سنة، خلصت ثانوية بس مدخلتش كلية عشان بابا رفض. وكل لما أقوله ليه يقولي: البنت ملهاش غير بنت زوجها.
فؤاد: طبعاً غلط، البنت زي الراجل ليها حق التعليم.
روح: يا ريت يقتنع بكده، بس خلاص مش مهم.
فؤاد: إنتي جايبة كام في الثانوية وعايزة تدخلي إيه؟
روح: أنا جايبة 95 بس كنت أدبي، وعايزة أدخل تربية طفولة لأني بحب الأطفال أوي. ومن علمني حرفاً صرت له عبداً.
فؤاد: ما شاء الله، إنتي جايبة مجموع جميل جداً، ألف ألف مبروك.
روح: ربنا يبارك فيك، بس خلاص مش مهم.
فؤاد: مش مهم ليه؟ أنا بالنسبة ليا عادي تكملي تعليمك عادي.
روح: بجد؟ ربنا يخليك ليا. وبعدين مسكت إيده وقالت: وأنا أوعدك إني مش هقصر في حقك أبداً، وحتى لما يبقى عندنا عيال ههتم بيهم وأجمع بين الاثنين.
فؤاد شال إيده لأنه انصدم من كلامها، هو مش بيفكر كده أصلاً. هو وافق لأنها مجتهدة وكمان لأنهم هيطلقوا بعد فترة، فمش عايز يضيع حلمها.
فؤاد: عادي ولا يهمك، ولما يجي وقتها ساعتها نبقى نتكلم، وأنا واثق إنك هتعرفي تجمعى بين كله.
روح: وأنا قد ثقتك، أنا مش عارفة أعملك إيه على اللي عملته معايا، بجد أنا بشكرك أوي.
فؤاد بضحك على منظرها:
فؤاد: بجد طفلة.
روح زعلت من تصرفه فقامت من غير لما ترد.
فؤاد: هو أنا بالغت في تصرفي ولا إيه؟ أصل بصراحة طريقة كلامها فعلاً طريقة طفلة، بس أنا زودتها باين. هي كانت فرحانة وبتشكرني بس أنا رديت غلط وجرحتها، فلازم أروح أصالحها.
عند روح
روح كانت بتعيط عشان جرحها.
روح: هو أنا طفلة؟ وليه كل شوية يجرحني؟ أنا كنت بشكره مش بعمل حاجة غلط.
وفجأة لقت حد بيخبط على الباب فقالت:
روح: مين؟
فؤاد: أنا فؤاد يا روح، افتحي.
روح: ممكن لو سمحت تسبني لوحدي.
فؤاد: لأ مش ممكن. وبعدين فتح الباب ودخل.
روح: أنا قولتلك سيبني لوحدي.
فؤاد جه وقعد جنبها ومسك إيديها وقال:
فؤاد: أنا آسف، أنا مكنش قصدي أضايقك، بس إنتي فعلاً كنتي بتشكريني كإني جبت لطفلة مصاصة وفرحانة.
روح: بردو بتقول طفلة؟ إنت طبعاً مش عارف إنك خليتني أكمل تعليم كده عملت إيه معايا. ولما قولتلك شكراً قولتلي طفلة، أنا مش طفلة، بقولك أهو. وشاورت بصباعها على عينه لأن ساعتها هيكون ليا تصرف تاني.
فؤاد نزل إيديها وقال:
فؤاد: أنا آسف، بس أوعدك أحاول أبطل الكلمة دي.
روح: تمام.
فؤاد: خلاص، متزعليش.
روح: خلاص مش زعلانة مدام مش هتقولها تاني.
***
في مكان تاني
في شاب قاعد مكتئب قاعد قدام البحر وباصص على البحر، وساكت بس نظرة عينيه مليانة حزن. ورغم سكوته إلا أنها كفيلة إنها تخبرك بكل حاجة.
صوت: عدّي.
صوت: يا عدّي.
عدّي لف عشان يكلم صحبه.
عدّي: أيوه يا سليم، عايز إيه؟
سليم: من ساعة لما جيت وأنت قاعد القعدة دي، ليه مش عايز تنسى؟
عدّي بنبرة حزن: أنسى إيه ولا إيه؟ إزاي أنسى حاجة عقلي مش مصدقها لحد دلوقتي.
سليم: بس مر كتير.
عدّي: مر سنة وخمس شهور وتسعة أيام.
سليم: إنت حافظ الوقت بالظبط؟
عدّي: آه، لأن الوقت ده هو الوقت اللي روحي انسحبت مني يوم لما أنا طلقتها. دي خانتني يا سليم، بعد الحب ده كله تخونى؟ هو أنا قصرت في حاجة معاها عشان تعمل معايا كده؟ هو أنا أستاهل كده ولا أنا وحش؟
سليم: لأ، إنت متستاهلش كده، بس هي خاينة، هي مقدرتش النعمة اللي معاها، فده مش معناه إنك وحش أو قصرت في حقها، لكن هي امرأة مش محترمة. فانساها وكمل حياتك. فين عدّي اللي كان سبب السعادة في العيلة كلها؟ شوف نفسك في المراية تحس إن عندك خمسين سنة مش شاب عنده 31 سنة.
عدّي: الخيانة صعبة يا سليم، ومحدش يقدر ينساها حتى لو بعد مية سنة.
سليم: عارف، بس ابدأ وعيش حياتك وحب واتجوز ومتنهيش حياتك بالساهل.
عدّي: يا ريت كان ينفع، بس قلبي اتقفل وللأبد من بعد اللي حصل.
سليم: بطل هبل يا عدّي، إنت شخص كبير وواعي، مش مراهق. تخيل إنها ماتت وكمل حياتك.
عدّي: يا ريتها كانت موتة وخلاص، دي خيانة.
سليم: عارف هتقول إيه، بس لازم تعيش حياتك من جديد، وزي ما هي عاشت حياتها عيش حياتك إنت كمان.
عدّي: ده اللي قهرني أكتر، إن بعد العدة اتجوزت على طول، وكانت مش عايزة تجيب عيل مني وتقولي لسه بدري، وأنا أقولها براحتك يا حبيبتي، وفي الآخر طلعت بتاخد حبوب منع الحمل.
سليم حاول يغير الموضوع وقال:
سليم: صحيح، سمعت إن أختك روح اتجوزت.
عدّي عارف إن سليم بيحب روح فرد عليه وقال:
عدّي: آه الحمد لله اتجوزت فؤاد ابن العمدة، ربنا يسعدها.
سليم بأسى: يا رب.
سليم: يلا ننزل نعوم أو نتمشى شوية، لأن المصيف هيخلص وحضرتك قاعد على البحر كده مش بتعمل حاجة.
عدّي: البحر ده شايل كتير أوي، يا ترى كام واحد وواحدة اشتكوا له عن مشاكلهم؟ دا لو بيتكلم كان زمانه اشتكى هو كمان.
سليم شد إيد عدّي وقال:
سليم: تعالي نروح الكافيه ونشرب قهوة أو أي حاجة.
سليم وعدّي راحوا كافيه وطلبوا قهوة.
عدّي لقى إن القهوة بتاعته معمول عليها وش بيضحك 🙂 وطبعاً استغرب. فبينده على المدير.
صوت: أيوه يا فندم.
عدّي: إيه اللي معمول على القهوة ده؟
صوت: ده وش سعيد يا فندم، ربنا يسعدك دايماً.
عدّي: يا رب، بس أنا مطلبتش ده ولا هو بمزاجك وخلاص، أنا عايز المدير عشان أشتكيله.
صوت: لو سمعت يا فندم متشتكيش للمدير لأنه هيمشيني وأنا محتاجة الشغل ده أوي.
سليم: خلاص يا عدّي، مفيش مشكلة. وبعدين بص للعامله وقال: ممكن تتفضلي حضرتك وتجيبي فنجان قهوة تاني.
صوت: حاضر يا فندم.
سليم: مالك يا عدّي اتعصبت كده ليه؟ ده مجرد وش.
عدّي: أنا حر أشرب قهوتي زي ما أنا عايز مش بمزاجهم.
سليم: خلاص المشكلة اتحلت وهى هتجيب قهوة تانية.
صوت: اتفضل يا فندم قهوة حضرتك، وبعتذر مرة تانية على اللي حصل، بس ممكن أسألك سؤال؟ ليه حضرتك الوحيد اللي اشتكيت مع إنّي عملت كده مع كل الزباين؟
عدّي بغضب: أنا حر أشرب قهوتي براحتي ويلا غورى من هنا.
صوت: جريت وهي بتعيط من كلامه.
***
صوت: خلاص بقى يا ندى فكك منه.
ندى: ده زعقلي عشان عملت وش بيضحك على القهوة لأنه كان زعلان، وبردو غيرتله القهوة بس زعقلي.
سعاد: يا حبيبتي دي حرية شخصية، وهو مش عايز حد يفرض عليه حاجة أو مش بيحب كده، فاهمني؟
ندى: آه فاهماني، وكده كده أنا مش هشوفه تاني، فليه أشغل دماغي بيه؟
سعاد: أيوه كده يا روحي، يلا نرجع للشغل.
سليم وعدّي شربوا القهوة وقاموا عشان يمشوا، بس عدّي شاف ندى فاستأذن من سليم وراح يكلمها.
عدّي: السلام عليكم.
ندى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، طلبك إيه؟
عدّي: أنا مش عايز أشرب حاجة، أنا بس بعتذر على الموقف اللي حصل وإني اتعصبت عليكي، وخذي دول هدية ليكي على أسلوبك الراقي.
ندى: تمام، محصلش حاجة، وثانياً مقدرش آخد الفلوس دي منك.
عدّي: اعتبريها بقشيش.
ندى: حاضر.
عدّي وسليم راحوا الفندق وكلوا.
***
تعرف على الأبطال:
عدّي (أخو روح الكبير، عنده 31 سنة، مطلق مراته من حوالي سنة ونص لأنها خانته بعد قصة حب كبيرة بينهم، فاقد الشغف في الحياة لأن الحب الأول لا يُنسى، فما بالك لو كان متبوع بجرح).
ندى (فتاة عندها 24 سنة، شغالة في كافيه عشان تصرف على نفسها لأن والدها بخيل وبيحب الفلوس أوي، طيبة القلب وبتحب كل الناس، وكل همها إنها تشتغل وتلاقي شخص يحبها ويتجوزها ويعوضها على كل حاجة وحشة شافتها في حياتها).
سليم (صديق عدّي عنده 28 سنة، أعزب، وكان بيحب روح وكان هيتقدم ليها لما ظروفه المادية تتحسن، بس للأسف روح اتجوزت فؤاد، يا ترى القدر مخبيله إيه).
***
تاني يوم
فؤاد كان قاعد وفجأة لقى روح داخلة عليه!!!!
يتبع
رواية صغيرة فؤادي الفصل الخامس 5 - بقلم أسماء سلام
تانى يوم فؤاد كان قاعد ولقى روح داخله عليه.
فؤاد: إيه اللى انتى لابساه ده؟
روح: لابسه إيه، عادى يعنى قميص. مش ده بيتى وانت زوجى يعنى مفيش حد غريب.
فؤاد: بس أنا مش عايزك تلبسيه.
روح: ليه يعنى، هو حرام ولا إيه؟ أنا طول عمرى بحلم إنّى أتجوز وأعمل اللى يعجبنى فى بيت زوجى ومن الحاجات اللى عايزة أعملها هى إنّي ألبس اللى يعجبنى وده عجبنى ومريح.
فؤاد بلع ريقه، مش عارف يقولها إيه، وخايف يضعف لأن لبسها ده دعوة صريحة ليه.
روح لاحظت سكوته وقالت: للدرجة دى أنا وحشة ولبسي وحش ومش عايزني؟
فؤاد: يا روح افهميني، انتى حالياً مش مستعدة لأى علاقة ولبسك ده بيدل إنك عايزة. فهل انتى عايزاه دلوقتي ولا إيه؟
روح اتصدمت من كلامه لأنها مش عايزة دلوقتي فردت بكسوف وقالت: لأ طبعاً مستحيل.
فؤاد: خلاص روحى زى الشاطرة البسي ترينج أو أي حاجة بدل اللى انتى لابساه ده.
روح مشيت وهى مكسوفة منه ومش عارفة تودى وشها منه إزاى. وبعد شوية طلعت وقعدت معاه.
فؤاد: أيوه كده يا ماما، اسمعى الكلام.
روح: ماشى بس بلاش شاطرة دى علشان متخلينيش...
فؤاد فجأة نط عليها وبقى فوقها وقال: انتى ليه بتردى على كل كلمة بقولها، متعرفيش تسكتى خالص.
روح ساكتة ومش عارفة تعمل إيه، محرجة جداً. وبعدين حطت إيديها على وشه.
فؤاد انصدم من تصرفها فقعد يبص فى عينيها لمدة وبص على شفتيها الوردى اللى حس إنهم بيدعوه لأكلهم فلم يتمالك نفسه وبعدين نزل بشفتيه على شفتيها بقبلة سطحية تماماً.
روح غمضت عينيها ومعملتش أي حاجة. وبعدين فؤاد حس باللى عمله فقام من عليها وهو مصدوم. وطبعاً روح ساكتة ومش عارفة تعمل أو تقول إيه.
فؤاد بدأ الكلام وقال: أنا آسف مكنش قصدى إن ده يحصل.
روح استغربت إنه بيعتذر وكانت عايزة تقوله عادى اللى حصل بينا علشان إحنا متجوزين يعنى مش بنعمل حاجة غلط بس الحكاية إننا مش مستعدين لكده. وكانت هتتكلم بس لقيته دخل الأوضة.
عند فؤاد فى الأوضة.
فؤاد: إزاى عملت كده، بس الصراحة هى خلتنى أعمل كده. تعمل كده إيه دى حتة طفلة ملهاش فى الإغراء بس خلاص اللى حصل حصل.
فؤاد هدى وبدأ يكلم سلمى.
فؤاد: أيوه يا روحى، انتى فين؟
سلمى: أنا فى الشركة، فى حاجة يا حبيبي ولا إيه؟
فؤاد: اه فى حاجة وضرورى كمان.
سلمى: خضتني قول في إيه.
فؤاد: مينفعش فون، أنا عايز أقابلك.
سلمى: إزاى وانت قولت إن مينفعش قبل أسبوع.
فؤاد: خلاص يا سلمى بقى، أنا هتصرف بس تعالى عايزك ضرورى.
سلمى: حاضر يا فؤاد نتقابل بكرة فى مكاننا المعتاد الساعة 5.
فؤاد: ماشى يا سلام.
روح قاعدة بره وحاسة إنه مكبر الموضوع أوي لكل ده، المفروض هي اللي تخجل مش هو بس حصل العكس. معقول مش طايقني للدرجة دي ولا هو واعد حد إنه مش هيلمسني ولما لمسني اتضايق لأنه خلف الوعد، أصل مفيش تفسير إلا كده. وبعدين قامت وراحت ليه الغرفة.
روح بتخبط.
فؤاد بزعيق: عايزة إيه يا روح؟
روح: عايزة أتكلم معاك شوية.
فؤاد: أنا مش فاضي للكلام الهايف ده لأن عندي شغل ضروري ولازم أخلصه، لما أفضى أبقى كلميني.
روح: ماشى، اعمل اللي يريحك.
فؤاد مش عارف إزاي عمل كده وشوية وكانت هتبقى علاقة كاملة.
روح: هو ماله، شكل الموضوع في بنت. هو آه قالي إنه مش بيحبني وأنه مجبور على الجوازة دي بس معقول يكون بيحب واحدة عليا. ولو بيحب إزاي حبيبته تتحمل إنه يتجوز عليها. ومدام بيحب حد ليه اتجوزني، أنا بنت لكن هو راجل ومحدش يقدر يتحكم فيه فليه وافق. الموضوع فيه وهو لازم أعرفها.
فؤاد قضى اليوم كله في أوضته قاعد على النت عمال يتابع الشغل والفيس وناسي روح بره اللي دماغها عمالة توديها يمين وشمال.
روح: هو هيفضل طول اليوم جوه ولا لأ، أنا زهقانة. وقالت إنها هتكلم صحبتها مني.
روح: أيوه يا منى عاملة إيه؟
منى: أنا بخير يا قمر ❤️، انتي أخبارك إيه وأخبار الجواز حلو ولا إيه النظام؟
روح: الحمد لله انتي بخير والجواز ده طلع أحلى حاجة في الدنيا.
منى: شوفوا مين بيتكلم عن الجواز مش من يومين كنتي بتقولي أنا لسه صغيرة، أنا مش هتجوز دلوقتي وأنا كنت قايلالك استني ممكن فؤاد يطلع كويس.
روح: أيوه شوفت الزواج، المهم مش موضوعنا.
منى: أيوه يا روح، انتي وحشتيني أوي.
روح: وانتي كمان علشان كده قولت أكلمك.
منى: قلباااااى يا ناس، المهم في حاجة ولا إيه؟
روح: بكذب لأ أبداً بس وحشتيني وقولت أكلمك.
منى: بردو وحشتك ومعاكي زوجك، انتوا بقالكم يومين بس متجوزين.
روح: عادي هو زوجي وانتي صحبتي البيست. ولا قولي إن كلامي مضايقك وعايزة تقفلي.
منى: عيب عليكي يا روح، انتي أختي، انتي عارفة إنك أكتر من أخت والله فمتقوليش الكلام ده تاني.
روح: حاضر، المهم انتي عاملة إيه وقدمتي للكلية ولا لأ؟
منى: بإذن الله هروح أقدم بعد بكرة، معلش يا روح عارفة إنك كنتي عايزة تدخلي الكلية وده كان حلمنا بس الخير فيما اختاره الله. ولو عرفتي تقنعي فؤاد يبقى كويس.
روح: متخافيش يا منى، فؤاد موافق وقالي عادي أكمل تعليمي لأن التعليم مهم جداً.
منى: بجد!!!؟ والله أحلى خبر سمعته النهاردة يعني هنكون مع بعض.
روح: بإذن الله بس يوم لما تيجي تقدمي قوليلى وأنا أجي معاكي.
منى: حاضر.
روح ومنى قعدوا يتكلموا في مواضيع كتيرة لأنهم أكتر من إخوات.
عند عدى وسليم.
سليم: مالك يا عدى من ساعة لما جيت وانت مش على بعضك.
عدى: مش على بعضي إزاي يعني؟
سليم: أصلك طول عمرك مبتسم ودي حاجة مش متعود عليها من ساعة لما جينا.
عدى: عادي هو حرام أضحك وكمان مش ده اللي كنت عايزه ولا إيه؟
سليم: أنا مبسوط إنك مبسوط بس عايز أعرف السبب إيه. ولا يكونش قهوة النهاردة عملت تأثيرها.
عدى بابتسامة: باين كده.
سليم قرب عند ودنه وقال: القهوة ولا اللي عملت القهوة.
عدى: أنت بتقول إيه؟
سليم: بقول اللي شايفه، من ساعة لما جينا من الكافيه وانت مبتسم وأنا تعبت معاك فإزاي حصل ده بسهولة كده والست بس هي اللي تعمل كده.
عدى: يا سليم انت فاهم غلط.
سليم: تمام مدام أنا فاهم غلط فهمني انت وخدني على قد عقلي.
عدى بضحك: ده لو كان في عقل أصلاً.
سليم: وكمان بتقول نكت وبتضحك والله الموضوع شكله كبير.
عدى: اقعد وأنا أحكيلك.
سليم: قعدنا أهو احكيلي.
عدى: كل الحكاية إني ارتحتلها ومبسوط من رد فعلها.
سليم بص له ببصة.
عدى: إيه هتاكلني؟ والله ما في غير كده، هي كمان طيبة وباين إنها بنت ناس فأنا احترمت ده فيها.
سليم: ماشي يا سيدي، هعمل عبيط وأصدقك بس أكيد هيجي يوم وتحكيلي.
عدى: لما يبقى في حاجة تتحكي أصلاً.
سليم: ماشي هنشوف.
عدى ابتسم لفكرة معينة جت في دماغه.
بالليل عند روح وفؤاد.
فؤاد طلع من الأوضة علشان ياكل لأنه جعان أوي ودخل المطبخ معرفش يجيب حاجة فنده على روح.
روح جت بس قعدت وقالت: أيوه عايز إيه؟
فؤاد: إيه عايز إيه دي؟
روح: قوليلي أساعدك إزاي؟
فؤاد: مالك يا روح بتتكلمي كده ليه؟
روح: هيكون مالي مثلاً، زوجي سايبني طول النهار لوحدي وقاعد في الأوضة.
فؤاد: كان عندي شغل مهم.
روح: ماشي هصدقك.
فؤاد: قومي سخنيلي الأكل.
روح: ماشي.
روح راحت تسخن الأكل وبعد شوية صرخت.
فؤاد سمع صوتها وراح المطبخ.
رواية صغيرة فؤادي الفصل السادس 6 - بقلم أسماء سلام
روح راحت تعمل الأكل لفؤاد.
بعد فترة، روح صرخت.
فؤاد أول ما سمع صوتها جرى على المطبخ ولقى أن الزيت بيفرقع جامد وفيه نار عالية.
قام طفى النار وغطى الطاسة بحاجة علشان تمنع الهوا عن الزيت، وبكده النار والرفعة تقل.
فؤاد: إنتي كويسة يا روح؟
روح: فؤاد.
فؤاد خدها في حضنه وقعد يطبطب عليها وقال:
فؤاد: روح اهدى، أنا جنبك.
روح من الصدمة أغمى عليها.
فؤاد شالها وداها أوضته وحطها على السرير وراح جاب ليها ميه وقعد يرش على وشها.
فؤاد قعد يضرب بايده على وشها خفيف وينده عليها، بس روح مش راضية تصحى.
فؤاد: هي مش راضية تصحى ليه؟
فؤاد: هعمل إيه دلوقتي؟ هي مش راضية تصحى ليه؟
وبعدين راح وجاب إزازة البرفيوم بتاعته وقعد يرش على أنفها.
بعد شوية، روح صحيت وأول ما فتحت عينيها حضنت فؤاد وقعدت تعيط.
فؤاد: اهدى يا روح، أنا معاكي أهو.
روح بخوف: كنت خايفة تحرق.
فؤاد: اهدى، مفيش حاجة. يلا نامي شوية علشان تهدى.
روح: طب خليك معايا.
فؤاد: حاضر، أنا معاكي أهو.
روح مدت جسمها على السرير وحضنت فؤاد جامد أوي وكأنها خايفة من حاجة.
فؤاد اتفاجأ من تصرفها، بس قال إنها خايفة مش أكتر.
بعد شوية، فؤاد نده على روح علشان يتأكد أنها نامت.
ولما روح مردتش، بعد عنها وغطاها وطلع بره.
فؤاد: إيه اللي حصل لكل ده؟ ولا هي اللي خافت زيادة؟ الصراحة مش فاهم حاجة، بس أكيد لما تصحى هعرف منها كل حاجة.
عند لمياء.
عماد: أيوه يا لولي، تعالي عايزك.
لمياء: أيوه يا حبيبي.
عماد: أخويا جاي وعايزك تحضريلي غداء كويس.
لمياء: عنيا يا حبيبي. بس في مناسبة ولا إيه؟
عماد: أه، أصله رجع من السعودية وعايز يستقر ويفتح بيت، فجايلي يقعد معايا يومين.
لمياء: حمد الله على السلامة، ينور بيت أخوه دايماً.
عماد: الصراحة عايز أخطبله واحدة من البلد عندك، علشان كده قررت إني أخطبله بنت عمي.
لمياء: فكرة حلوة، وبالمرة تربطنا أكتر.
عماد: ربنا يخليكي ليا.
لمياء: ويخليك ليا يا حبيبي.
عماد: تعالي أقولك حاجة جوه.
نرجع لفؤاد.
بعد ساعة، فؤاد دخل يصحى روح، بس اتفاجأ إنها مش في الأوضة.
دخل أوضتها لقاها بتغير.
روح: عايز إيه؟
فؤاد: كنت بطمن عليكي مش أكتر، وخفت لما ملقتكيش هناك فجيت أشوفك هنا.
روح: تمام، ممكن تطلع علشان أغير.
فؤاد: ماشي.
عدى الوقت وفؤاد راح يقابل سلمى.
سلمى: أيوه يا فؤاد، في إيه؟ خضتني.
فؤاد: إحنا لازم نتجوز.
سلمى: يعني هتطلق مراتك؟
فؤاد: لأ، علشان مينفعش يحصل دلوقتي، لأن كده غلط في حقها وهي معملتش حاجة.
سلمى: يعني عايزني زوجة تانية؟
فؤاد: أه، لأن ده الحل الأمثل ليا.
سلمى: وليه مفكرتش فيه قبل كده؟
فؤاد افتكر أما باس روح وإنه كان هيضعف قدامها، فعلشان كده لازم يتجوز سلمى.
سلمى: إيه؟ رحت فين؟
فؤاد: عادي يا حبيبتي. الحكاية إني مش مستحمل روح وبجد عايزك في حياتي.
سلمى: ماشي يا فؤاد، موافقة. بس لازم تيجي تطلبني من أهلي.
فؤاد: أه طبعاً.
سلمى: طب هتجيب أبوك إزاي؟ ولا هتعمل إيه؟
فؤاد: هجيب والدتي وأخويا، لكن بابا لـ...
سلمى: ماشي يا حبيبي، أنا فرحانة أوي إننا هنكون مع بعض.
فؤاد: وأنا كمان يا روحي. يلا نتغدى بقى.
سلمى: ماشي يا حبيبي.
سلمى: هتعمل إيه مع روح؟
فؤاد: هعمل إيه في إيه؟
سلمى: قصدي هتقولها على زواجنا ولا لأ؟
فؤاد: لأ مش هقول، لأنها هتقول لأهلها وفي الآخر أبويا هيعرف، فالدنيا هتبوظ.
سلمى: معاك حق.
كل ده وروح قاعدة في البيت عمالة تسأل: هو راح فين؟ وليه شكله كأنه مستعجل؟ كأن الموضوع مهم. أنا هسأله لما ييجي.
فؤاد خرج واتفسح مع سلمى وراحوا السينما، وبعدين رجع بالليل البيت وهو مبسوط جداً.
روح كانت سهرانة لحد ما ييجي، ولما شافته قامت.
روح: كنت فين كل ده؟
فؤاد بزعيق: وإنتي مالك؟ هو إنتي هتتحكمي فيا ولا إيه؟ ملكيش دعوة أروح فين ومع مين؟ ماشي ولا مش ماشي؟ عن إذنك أنا داخل أنام بدل وجع الدماغ ده.
وسابها ودخل ينام.
روح: هو أنا عملت حاجة غلط؟ ليه رد عليا بالأسلوب ده؟
عند ندى.
سعاد: مالك يا ندى؟
ندى: مالي إزاي يعني؟ أنا كويسة أهو.
سعاد: حساكي من امبارح وإنتي طول الوقت سرحانة.
ندى: بفكر في الشاب اللي اتخانقت معاه. ليه اتضايق من رسمة الابتسامة؟ بس شكله حزين علشان كده اتضايق.
سعاد: وإحنا مالنا بيه؟ خلينا في شغلنا. إحنا بيعدي علينا بدل الزبون عشرات الزباين، فليه مركزة معاه؟
ندى: علشان شفت في عيونه نظرة حزن وكسرة، كأنه اتخذل من شخص عزيز عليه أو اتخذل من كل الناس. فلما حطيت الرسمة زعق، بس في الآخر جه اعتذرلي لأن قلبه طيب، مستحملش إنه يعمل كده.
سعاد: ماشي يا حبيبتي. ربنا يصلح ليه الحال. بس إحنا مالنا بيه؟
ندى: أنا حاسة بيه، لأن أنا كمان زعلانة. ده كل الحكاية مش أكتر ولا أقل.
سعاد: فاهماكي يا ندى، بس خلينا في شغلنا.
ندى وسعاد راحوا يشتغلوا، وندى لاحظت أن عدى وسليم قاعدين.
أول ما عدى لمح ندى شاور له.
ندى: أيوه يا فندم. ممكن أساعدك إزاي؟
عدي: عايز فنجان قهوة مظبوطة.
ندى: تمام يا فندم.
وجت علشان تمشي، بس عدى اتكلم.
عدي: بس متنسيش الوش اللي بيضحك على القهوة.
ندى لفت ليه وضحكت وقالت: عنيا يا فندم.
سليم قاعد ومتابع كل ده وفرحان لفرح صاحب عمره.
سليم: أخيرا بقيت تبتسم.
عدي: أنا نفسي مستغرب، بس لما ببص عليها ببتسم، لأن بحس الدنيا لسه بخير وعينيها جميلة أوي وهادية كده. تصدق نسيت أسألها على اسمها، أنا غبي.
سليم: خلاص يا عم، إنت هتقول فيها شعر؟ استنى لما تيجي واعرف اسمها.
عدي: ماشي.
سعاد جابت القهوة لعدي وسليم.
عدي اتضايق لما ندى مجتش.
عدي: هي مجتش ليه؟
سليم: عادي يا سليم، أكيد مشغولة جوه.
عدي: ممكن...
عدي وسليم شربوا القهوة وندى مش باينة.
سليم: يلا نمشي يا عدي.
عدي: ماشي يلا.
وهو ماشي كل شوية يبص ويدور عليها علشان يشوفها.
سليم: يلا يا عدي.
عدي وسليم مشيوا وراحوا الفندق.
سعاد: اتأخرتي ليه؟
ندى: كنت مشغولة جوه أوي.
سعاد: تمام، تعالي نكمل شغل.
تاني يوم، روح صحيت وحضرت الفطار ودخلت تنده على فؤاد من غير لما تخبط الباب.
روح: فؤاد، يا فؤاد، اصحى يلا.
فؤاد: حاضر.
وبعدين فاق.
فؤاد: إنتي دخلتي هنا إزاي؟ وليه مخبطيش؟
روح: عادي، دخلت أصحيك علشان تفطر.
فؤاد: لأ مش عادي. اتعودي تحترمي خصوصيات غيرك. افرضي كنت قالع يعني.
روح: عادي، إنت جوزي مش شخص غريب.
فؤاد بزعيق: بس أنا مش معتبرك مراتي.
روح انصدمت من كلامه. هو قالها إنه مجبور على الزواج منها وهي كمان كده، بس هي بتعتبره زوجها لأن ده حقه.
روح سكتت ومردتش.
فؤاد: ممكن تطلعي بره.
روح طلعت من غير لما ترد عليه.
عدى أسبوع وروح وفؤاد مش بيتكلموا مع بعض.
وروح مصدومة من آخر مرة كلمها ومن ساعتها وهي بتحاول تتجاهله على قد ما تقدر.
أما عن سليم وعدي، فرجعوا البلد علشان عندهم شغل ضروري.
وعدي ميعرفش اسم ندى، بس طول الوقت في دماغه مش بتروح، لأن حس بإعجاب من ناحيتها وراحة من أول لما شافها. وكمان لما غلط فيها سكتت مردتش عليه، وهو حب كده فيها.
بعد الأسبوع، روح وفؤاد نزلوا تحت عند حماها وحماتها.
وأبو فؤاد بيحبها جداً وخايف عليها زي بنته بالظبط.
أما والدة فؤاد، فهى بتتمنى إن روح تفرح ابنها، لأنها لاحظت أنه مش مبسوط. وطبعاً الأم بتحس بعيالها.
الأم: مالك يا فؤاد؟
فؤاد: مالي يا أمي، أنا بخير الحمد لله.
الأم: يا رب دايماً يا ولدي، بس أنا حاسة إنك مش مبسوط.
فؤاد لقى أن دي أحسن فرصة يفتح أمه في موضوع زواجه من سلمى.
الأم لاحظت سكوته وقالت: شوفت يا ولدي إن كلامي صح. قوللي إيه اللي مضايقك، إنت اتخانقت مع روح ولا حاجة؟
فؤاد: يا أمي، أنا وروح مفيش حاجة حصلت بينا.
الأم: أمال متضايق من إيه؟
فؤاد: يا أمي افهميني، بقولك مفيش حاجة حصلت بيني وبين روح، يعني أنا ملمستهاش.
الأم: يا لهوي! ليه كده يا بني؟ إنتوا بقالكم أسبوع جواز، يعني ولا مرة حتى؟
فؤاد: ولا مرة.
الأم: خليني أكلمها، ممكن خايفة مش أكتر. متنساش إنها لسه صغيرة.
فؤاد: يا أمي، أنا كلمتها كتير، بس رفضت. وأنا بصراحة مبقتش عايزها تاني.
الأم: استهدي بالله يا ابني، إنتوا لسه عرسان جداد.
فؤاد: خلاص يا أمي، أنا مش عايز أعيش معاها. والصراحة أنا كنت عايزك في موضوع بخصوص كده.
الأم: قول يا حبيبي.
فؤاد: أنا عايز أتجوز.
الأم: يا لهوي! إنت اتجننت؟ بقالك أسبوع وعايز تتجوز؟ الناس تقول إيه؟ خليني أكلمها، ممكن تتحسن.
فؤاد: يا ماما، إنتي عارفة إن مغصوب على الجوازة دي علشان بابا ميطلقكيش، وكمان عارفة إني كنت بحب زميلتي في الشغل.
الأم: أيوه عارفة.
فؤاد: وأنا عايز أتزوج سلمى يا ماما ومش شايف غيرها مراتي وأم عيالي.
الأم: يا فؤاد، أنا فاهماك، بس إزاي تتجوز اتنين؟ المسؤولية هتزيد. وحتى لو روح قصرت في حقوقك، متنساش إنها مراتك وليها حقوق برضه. وإنت إزاي هتوفق بين الاتنين، وخصوصاً إنها في القاهرة وإنت في الصعيد؟
فؤاد: بإذن الله هقدر يا أمي. والزواج أفضل ما أقع في الحرام، وأنا راجل وليا احتياجات ولازم آخدها. وبصراحة أنا مش عايزها من روح، أنا عايزها من سلمى.
الأم: بس أبوك مش هيرضى بالكلام ده.
فؤاد: ومين قال إننا هنقوله؟
الأم: يعني هتخبي على أبوك؟
فؤاد: أيوه، علشان هو السبب في كل اللي حصل ده.
الأم: وبخصوص روح، من حقها تعرف إنك هتتجوز عليها، ويا توافق يا ترفض.
فؤاد: لأ، روح مش هتعرف، علشان لو عرفت هتقول لأبويا وأهلها.
الأم: يا بني، أنا عندي بنت، ومرضاش ليها كده.
فؤاد: بس بنتك مش زيها، لأنها مش هتقصر مع زوجها. قولتي إيه يا أمي؟
الأم: ماشي يا ابني، هنروح إمتى؟
فؤاد: هكلمها وأخليها تحدد ميعاد مع والدها.
الأم: ماشي يا بني، ربنا يسعدك دايماً.
فؤاد: يا رب يا أمي.
وبعدين مسك إيدها وباسها وطلع يكلم سلمى ويقولها.
سلمى: بتتكلم جد يا فؤاد؟
فؤاد: أه والله يا روحي. ماما موافقة، وخلاص هنتجوز ونكون بعض في بيت واحد.
سلمى: أنا فرحانة أوي يا فؤاد بالخبر ده.
فؤاد: وأنا كمان. كلمي والدك وحددي معاه ميعاد علشان نيجي نخطبك يا حبيبتي.
سلمى: عنيا يا حبيبي.
عند سليم.
الأم: مالك يا سليم؟ ملاحظة من ساعة لما جيت وإنت زعلان.
سليم: بزعل ليه؟ مقولتليش إن روح اتجوزت.
الأم: إحنا معرفناش إلا يوم الفرح.
سليم: إزاي ده حصل؟
الأم: أبوها غصب عليها. خلاص انساها يا بني، ملكش نصيب فيها.
سليم: فعلاً يا أمي، بس صعب أحب تاني.
الأم: متقولش كده، ربنا شايل ليك حاجة كبيرة.
سليم: يا رب يا أمي.
نرجع لروح.
روح ملاحظة أن فؤاد متغير معاها خالص، وكأنه مش مهتم بيها. وبقت متأكدة أن فيه واحدة في حياته.
روح: فؤاد، أنا عايزة أكلمك.
فؤاد: مش فاضي دلوقتي، خليها مرة تانية.
روح قربت منه وقالت: ولا تانية ولا تالتة، أنا عايزة أكلمك دلوقتي.
فؤاد: متعليش صوتك عليا مرة تانية.
روح: أنا آسفة، مش قصدي والله، بس إنت متجاهلني خالص ولا كإني موجودة، وده مضايقني.
فؤاد: يعني عايزة إيه؟
روح: إنت جوزي وليا عليك واجبات، فاعاملني كويس، مش تحسسني إني مش موجودة.
فؤاد: القاعدة بتقول إن حقوق + واجبات = معادلة كاملة. لكن أنا مخدتش منك واجبات، فخلاص ملكيش حقوق عندي.
روح: يعني إنت عايز حقوقك؟ خلاص تعالى خدها.
فؤاد: ههههه، ضحكتيني. مين قالك إني عايز أقربلك؟ إنتي مراتي قدام الناس بس، لكن بينا إحنا إخوات وخلاص. يعني متطلبيش مني حاجة وأنا مش هطلب منك حاجة.
روح: إزاي نعيش كده؟ ومدام إنت مش عايزني، ليه اتجوزتني؟ إنت راجل ومحدش يقدر يغصبك على حاجة، على عكس البنت الكل بيتحكم فيها.
فؤاد: مين قالك إني مش مجبور؟ أنا والدي حلف عليا بالطلاق إني أتزوجك، ولو رفضت كان هيطلق أمي، لأن للأسف دي كانت آخر طلقة، فاضطريت أوافق.
روح: كنت قولتلي على الأقل كنا لقينا حل، مدام إنت مش طايقني كده.
فؤاد: ليه بتتكلمي على أساس إنك بتحبيني؟ إنتي كمان مغصوبة على الجوازة دي.
روح: مغصوبة لأني مش مستعدة، بس مش كارهالك يعني. عايزة شوية وقت، لكن إنت مش طايقني أصلاً ولا عايز تدي علاقتنا أي فرصة، وتدي إزاي وإنت مش بتبص في وشي ولا بتقعد معايا؟
فؤاد: أه.
روح: وبعدين؟
فؤاد: ...
روح: خلاص يا فؤاد، مفيش عمار بينا. إحنا وصلنا لحيطة سد. طلقني.
يتبع
رواية صغيرة فؤادي الفصل السابع 7 - بقلم أسماء سلام
روح طلقني يا فؤاد وكل واحد يروح لحاله ويشوف حياته، مدام أنت مش عايزني في حياتك.
فؤاد: أنا موافق أطلقك بس مش دلوقتي، بعد شهرين كده، لأن لو طلقتك دلوقتي سيرتك هتكون على كل لسان، وطبعًا ليه طلقتك بعد أسبوع من الزواج، وأنا مش عايز كده، فاستنى شهرين وبعدين هطلقك وكل واحد في طريق.
روح: والله كتر خيرك إنك خايف عليا من كلام الناس، بس أنا مش هقدر أستنى شهرين.
فؤاد: ولا أنا أقدر أستنى، بس إحنا مضطرين.
روح: ماشي، ربنا يصبرني.
فؤاد: ليه هو أنا هأكلك؟ احترمي نفسك يا روح.
روح: هو إيه؟ مش بتتهزأ ولا إيه؟
فؤاد: أمال إيه قصدك بـ "صبرني"؟
روح: هو الصبر بقى حرام اليومين دول؟
فؤاد: أنا هقوم عشان لو فضلت أكتر من كده ممكن أغلط فيكي أو أمد إيدي عليكي.
روح: عايز تضربني؟ تعالى اضربني. أوف.
فؤاد: أنا ماشي عشان مش ناقص استفزاز.
فؤاد سابها ودخل الأوضة.
بعد شوية، روح كانت بتعمل الأكل في المطبخ، ففؤاد راح ليها وقال:
فؤاد: متعمليش حسابي في الأكل، لأني مش هاكل.
روح: ومين قال إني بعمل الأكل عشانك؟ أنا بعمله عشانى، ولو عايز تاكل ابقى اغرف لنفسك أو هاتلك أكل من بره، ماشي.
فؤاد: ماشي يا روح.
روح: أه، وكمان متطلبش مني حاجة خالص، ولا تعالى اعملي، أنا هعملك كل حاجة تمام، فمتكلمنيش.
فؤاد: تمام.
وطلع وهو مش طايق نفسه.
روح قعدت على الأرض تعيط وتقول: ليه بيحصل كده؟ وليه بيعاملني كده؟ معقول مش طايقني للدرجة دي؟ بجد أنا تعبت معاه.
عند ندى.
الأب: أنتِ جيتي يا هانم؟
ندى: أيوه جيت، في حاجة ولا إيه؟
الأب: هاتي القبض.
ندى: بس أنا لسه مقبضتش.
الأب: والله؟ بقى ليكي لسان تردي بيه عليا؟
وبعدين شد منها الشنطة.
ندى: حاولت تاخد منه الشنطة بس هو زقها وقال:
الأب: أوعي تلمسي الشنطة تاني، وإلا هموتك.
ندى: أنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا بنتك من لحمك ودمك، مش بنت حد غريب.
الأب: ده اللي عندي.
ندى شدت منه الشنطة، بس هو خدها منها وضربها بالقلم وقال:
الأب: إياكي تلمسي الشنطة، وده آخر تحذير.
ندى: بس دي فلوسي من تعبي، وأنت قاعد مش بتعمل حاجة، وكمان جاي تاخد فلوسي.
الأب ضربها بالقلم وقعد يضرب فيها لحد ما اغمى عليها، وبعدين فتح الشنطة وخد منها الفلوس، وبعدين جاب مية ورشها عليها.
ندى فاقت وقامت بصعوبة وخدت شنطتها ودخلت أوضتها وقعدت تعيط على حظها، وبعدين اتصلت بصاحبتها سعاد عشان تفضفض ليها.
سعاد: أيوه يا ندى.
ندى: أيوه يا سعاد.
سعاد: مالك يا ندى؟ معيطة ليه؟
ندى (بعياط): ضربني وخد مني مرتبى، أنا تعبت.
سعاد: معلش يا حبيبتي، ربنا ينتقم منه أشد انتقام، اهدى، أنتِ أهم حاجة.
ندى: أهدى إيه؟ أنا تعبت وما بقاش فيا حيل لكل ده، والله لو الانتحار مش حرام كنت قتلت نفسي من بدري وخلصت من كل العذاب ده.
سعاد: متقوليش كده تاني، استغفري ربنا، ده ابتلاءك يا ندى ولازم تصبري.
ندى: صابرة بس تعبت، وإنما للصبر حدود، ومبقاش عندي أمل إن الوضع يتحسن.
سعاد: بإذن الله خير يا حبيبتي، وربنا أكيد هيرزقك بزوج حنين يعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها.
ندى: يا ريت يا سعاد، بس ده مش هيحصل، لأن أبويا هيطفشه زي ما طفش اللي قبلهم، وطلب شبكة ومهر كبير، وطبعًا فيه اللي هرب، واللي وافق وكان شهرين ويزهق من كتر الطلبات، فإزاي هتجوز وهو موجود؟ وللأسف هو أبويا وولي أمري، ومينفعش أتجوز من غيره.
سعاد: ربنا هيعدلها يا ندى، بس استهدي بالله.
ندى: يا ريت يا سعاد.
وبعدين عينيها جت على كارت عدى، فمسكته وقرأت اللي فيه.
ندى: خلاص لقيت الحل لكل مشاكلي.
سعاد: إيه هو؟
ندى: فاكرة الشاب اللي عملت له وش بيضحك على القهوة؟
سعاد: أيوه، بس ده إيه علاقته بموضوعك؟
ندى: يوميها هو اداني الكارت بتاعه وقالي أي مساعدة كلميني، فأنا هكلمه وأكيد هيساعدني.
سعاد: وهو هيساعدك ليه؟ ده شخص غريب عنك وممكن يأذيكي، ومش معنى إن شكله هادي يبقى هو كده، وأنتِ شوفتي بعينك إزاي اتعصب عليكي، فيا ريت تفكري كويس عشان الدنيا مش أمان.
ندى: بس ده شكله ابن ناس ومحترم وممكن يساعدني، مش هخسر حاجة، فأنا هكلمه.
سعاد: ممكن يكون متجوز، فإزاي هتكلميه؟
ندى: مكنش لابس دبلة.
سعاد: نص شباب مصر لابسين وهم مش متجوزين، والمتجوزين مش لابسين.
ندى: حتى لو متجوز، أنا محتاجاه في شغل مش قصة حب.
سعاد: أنا قلبي مش مطمن للموضوع ده.
ندى: بالعكس، أنا مطمنة أوي وحاسة إن ده الحل اللي ربنا بعتهولي.
سعاد: يا رب خير، بس برضه متثقيش في حد.
ندى: حاضر يا سعاد، وكمان أنتِ هتكوني معايا خطوة بخطوة، يعني مش هتسيبيني.
سعاد: طبعًا يا ندى، أنتِ أختي، هتعملي إيه بقى؟
ندى: هرن عليه وأشوفه هيقول إيه.
سعاد: ماشي، ولما يرد عليكي قوللي، بس متتكلموش عن حياتك عشان ميستغلش نقطة ضعفك.
ندى: حاضر يا سوسو.
سعاد: أيوه بقى، وأنتِ بتضحكي ومبسوطة، ربنا يسعدك دائمًا.
ندى: يارب يا سعاد.
عند لمياء.
لمياء: أخوك اتأخر أوي يا عماد.
عماد: في الطريق يا حبيبتي، متقلقيش.
لمياء: غصب عني.
عماد: وأنا مقدر يا لولو.
بعد شوية وصل أخو عماد.
عماد: إزيك يا حبيبي؟ حمد لله على السلامة.
زياد: الله يسلمك يا أخويا.
لمياء: إزيك يا زياد؟ نورت المنيا كلها.
زياد: الله يسلمك يا مرات أخويا.
عماد: اتفضل، هو إحنا هنفضل على الباب؟
زياد: وعماد ولمياء دخلوا.
زياد: عارف إنكم هتتعبوا معايا، بس كلها فترة وأتجوز واحدة تهتم بيا.
عماد: أوعى تقول كده تاني، ده بيت أخوك يعني بيت.
لمياء: أيوه يا زياد، متقولش كده تاني.
زياد: ربنا يخليكم لبعض، ونشوف نونو كمان غير حمزة، صحيح هو فين؟
لمياء: نايم جوه.
زياد: طب أنا هنام معاه جوه لحد ما الشقة تنضف.
عماد: لمياء روقتها عشانك يا زياد.
زياد: ربنا يخليكي ليا يا مرات أخويا.
لمياء: كلك ذوق يا زياد.
عند عدى.
عدى من ساعة لما سافر من الفندق ورجع هنا، وهو عمال يفكر في ندى، هو حتى ميعرفش اسمها إيه ولا مكانها. إنسانة بريئة، تحس لسه الدنيا بخير.
قطع كلامه رن الموبايل برقم غريب.
عدى: مين الرقم ده؟
عدى: الو؟
ندى: عدى؟
عدى: مين؟
ندى: أنا ندى.
عدى: ندى مين؟ وجبتي نمرتي منين؟
ندى: أنا ندى اللي اتخانقت معاها في الكافيه عشان حطيت وش على القهوة، وأنت اللي اديتني الرقم بتاعك مع الفلوس.
عدى (في نفسه): أخيرًا سمعت صوتك وجاية تكلميني.
عدى: أيوه يا ندى، عاملة إيه؟
ندى: الحمد لله بخير، أنت أخبارك إيه؟
عدى: أنا الحمد لله بخير.
ندى: يا رب دائمًا.
عدى: يا رب، إيه سبب الاتصال السعيد ده؟
ندى (بارتباك): الصراحة محتاجاك في مساعدة.
عدى: اتفضلي، عنيا ليكي.
ندى: عايزاك تلاقيلى شغل ضروري.
عدى: تمام، بس هو أنتِ سبتي شغلك هناك؟
ندى: أنا هسيب البلد كلها.
عدى: ليه كده؟ في حاجة ولا إيه؟
ندى: هبقى أحكيلك بعدين، عايزاك تلاقيلى شغل من فضلك عشان محتاجاه أوي.
عدى: حاضر، دي نمرتك أسجلها عندي؟
ندى: أه هي.
عدى: عنيا يا آنسة ندى، برضوا.
ندى: أه آنسة.
عدى: تمام، بس أنتِ معاكي كلية إيه؟
ندى: كلية تجارة عربي.
عدى: تمام.
ندى: سلام.
عدى: سلام.
عدى قفل وهو مبسوط إن ندى كلمته وإنه هيشوفها.
بالليل، عند فؤاد وروح.
روح كانت مشغلة الكارتون وقاعدة، بس تيشرت قط وبنطلون ضيق. وفؤاد جه.
فؤاد: ممكن تقلبي عشان مش بحب الهبل ده.
روح ولا اتحركت ولا كأنها سمعت كلامه أصلًا.
فؤاد: روح، أنا بكلمك، ردي عليا.
روح بصتله وقالت: لأ، مش هغير.
فؤاد: عندي ماتش مهم.
روح: اتفرج على النت.
فؤاد: طب ما تتفرجي أنتِ على النت.
روح: أنا قعدت هنا الأول، ويلا عشان أركز.
فؤاد جه قعد جنبها وقال: يعني في واحدة قدك تتفرج على كرتون أطفال؟
روح: منا طفلة، مش أنت قلتلي كده؟
فؤاد: أه، بس مش للدرجة دي.
روح: هو أنت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي بقى.
وكانت هتعيط.
فؤاد: متعيطيش يا روح، أنا والله مش قصدي أزعلك.
روح: بس أنت زعلتني النهاردة بكلامك، أنت جرحتني أوي وحسستني إني مش إنسانة، وعاملتني بأسلوب وحش أوي، وبتقول لي: "أنا مش معتبرك مراتي". حتى لو، متقوليش كده وفي وشي، أنا من ساعتها وأنا مكسورة.
فؤاد: أنا آسف، مش هقول كده تاني.
روح قربت منه وبصت في عينيه: كل مرة تقول كده وتجرحني وأنا تعبت.
فؤاد: المرة دي بداية جديدة.
روح (بفرح): بتتكلم جد؟
فؤاد (وهو باصص في عينيها): أه بجد.
روح: يعني مش هتزعلني تاني؟
فؤاد: لا.
روح حضنته جامد وقالت: ربنا يخليك ليا دائمًا.
فؤاد شدها من حضنه ليها، وبعد فترة روح طلعت من حضنه وبصت في عينيه.
روح: أنت طيب أوي يا فؤاد.
فؤاد: وأنتِ جميلة أوي يا روح.
روح: أنتِ أجمل، أنتِ قمر.
فؤاد فضل باصص في عينيها فترة، وبعدين التهم شفتيها بشفتيه بقبلة عنيفة وقعد يتعمق في القبلة، وروح مستسلمة ليه ومسلمة نفسها تمامًا.
فؤاد قعد يتعمق في القبلة، وروح لفت إيدها حوالين رأسه كأنها بتشجعه على اللي بيعمله، وده خلى فؤاد يزيد في القبلة.
فؤاد فقد كل سيطرته لأنه امرأة تشع أنوثة بالقرب منه، وهو رجل، عشان كده ضعف.
فؤاد فصل القبلة وبص في عين روح وقال: مستعدة؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثامن 8 - بقلم أسماء سلام
فؤاد بص في عينيها فترة، وبعدين التهم شفتيها بشفتيه بقبلة عنيفة. قعد يتعمق في القبلة، وروح مستسلمة ليه ومسلمة نفسها تمامًا.
فؤاد قعد يتعمق في القبلة، وروح لفت أيدها حوالين رأسه كأنها بتشجعه على اللي بيعمله، وده خلى فؤاد يزيد في القبلة.
فؤاد فصل القبلة وبص في عين روح وقال: "مستعدة؟"
روح كانت متوترة ومش مستعدة للحظة دي، بس بصت في عينه لقت كلها رغبة.
روح هزت راسها بمعنى نعم، لأن الكلام في الوقت ده ملوش لازمة.
فؤاد أول لما شاف أنها حركت رأسها بنعم، لقى نفسه بيقرب منها لا إرادي، والهتم شفتيها برقة، بس بعدين تعمق في القبلة لأنه عايزها بجد. وروح بادلته القبلة وحطت ايديها على صدره.
فؤاد شوق ورغبة فيها أكتر، فقام وشالها ودخل بيها الأوضة، وروح متمسكة جامد فيه.
فؤاد نزلها على السرير وبص ليها.
قلبه: "انت كده بتعمل حاجة غلط، كده بتخون سلمى."
عقله: "بس دي مراتك يعني حلالك."
قلبه: "بس انت وعدت سلمى إنك مش هتقرب منها."
عقله: "بس هو مش قادر وعايزها."
قلبه: "انت عايزها لأنها بنت، مش عايزها لأنك عايزها بحد ذاتها."
عقله: "وايه يعني مش مهم، هي مراتي حلالي."
وبعد صراع طويل عقله اتغلب على قلبه، لأن شهوته كانت عالية وصعب واحد يكون معاه مراته حلاله وميقربش منها، حتى لو مش بيحبها. بس واحد لقى مراته مليانة أنوثة، فليه يحرم نفسه منها، وخصوصًا أن روح جسمها ناضج بما فيه الكفاية ويثير أي راجل، فما بالك زوجته.
روح نايمة على السرير وباصه لفؤاد اللي واقف وساكت مش بيرد.
روح: "معقول مش هيقرب مني؟ بس عينه مليانة رغبة وأنا شوفتها، بس طبعًا متقدرش تتكلم وتقوله قرب." فاستنت وقالت: "هتشوف هيقرب ولا لأ."
فؤاد طلع من سرحانه بعد لما عقله اتغلب على عقله، وبعدين بص على روح لقاها بصاله، فقرب منها وبدأ يشيل عنها هدومها، وبعدين نزل على بقها والتهمه ونزل على رقبتها وطبع علامات ملكيته. وشبك أيده في إيد روح، وبعدين بعد عنها وشال باقي هدومها وهدومه، وبعدين قرب منها و... وذهبوا لعالمهم الخاص.
فؤاد وروح قعدوا يمارسوا طول الليل، والاثنين كانوا في غاية الاستمتاع.
عند لمياء وعماد.
عماد: "تعالى يا زياد عايز أكلمك شوية."
زياد: "أيوه يا عماد قول."
عماد: "أنا اخترتلك عروسة حلوة."
زياد: "أيوه يا عماد مين؟"
عماد: "قريبة لمياء."
زياد قلبه وقف لأنه توقع إنه يقوله على روح حب حياته.
عماد: "لمياء تكون بنت خالتها."
زياد قلبه اتخض: "بنت خالتها."
عماد كمل وقال: "سارة بنت خالة لمياء، إنسانة محترمة ومعاها معهد يعني تعليم عالى."
زياد: "آه عرفتها، صحيح أخبار روح إيه؟"
عماد: "اتخطبت من أسبوع."
الكلمة وقعت على زياد زي الصاعقة.
زياد: "اتخطبت إمتى وإزاي؟"
عماد: "الموضوع جه بسرعة، والخطوبة وكتب الكتاب في أسبوع، والفرح في أسبوع، يعني مكملوش شهر."
زياد بحزن: "تمام، مفيش مشكلة."
عماد: "سارة دي ماشاء الله تبارك أدب وأخلاق."
زياد: "المهم، هنشوفها إمتى؟"
عماد: "وقت ما تحب."
عند ندى.
ندى: "أيوه يا سعاد كلمته ووافق."
سعاد: "يا رب يا حبيبتي، ربنا يسعدك دائمًا."
ندى: "يا رب، أنا متفائلة خير."
سعاد: "ربنا معاكي يا حبيبتي."
تاني يوم عند فؤاد وروح.
فؤاد فاق قبل روح وبص عليها وعلى جسمها اللي كله مليان علامات ملكيته.
فؤاد كان مبسوط أوي وهو معاها، لأنها قدرت تشبع رجولته، بس ندم إنه قرب منها لأنه خان سلمى وخان الوعد اللي وعدها لها.
فؤاد شال الغطي من على جسم روح وشاف بقى جسمها، وقعد يفتكر كل علامة عملها إمتى، وبعدين قرب منها وباسها على شفتها.
روح صحيت وبصت في عينيه وهو بيقبلها وقالت: "صباح الخير."
فؤاد كان هيكلمها بنفس نبرته المعتادة من زعيق، بس لقى نفسه بيكلمها بكل حب.
فؤاد: "صباح النور يا روحي ❤️."
روح: "هي الساعة كام؟"
فؤاد: "مش مهم، المهم إنك معايا."
روح انكسفت ودارت وشها بعيد عنه.
فؤاد مسك وشها ووجهه ناحيته وقال:
فؤاد: "عايزك دائمًا تبصي في عيني ومتتكسفيش مني تاني، إحنا دلوقتي بقينا واحد، ماشي."
روح: "حاضر."
وبعدين بصت في عينه ولقت نظرة غريبة أول مرة تشوفها.
فؤاد مسك وشها بإيده وقرب منها وباسها وقال: "صباحية مباركة يا عروسة."
روح انكسفت ودارت وشها في صدره.
فؤاد مشاعره هاجت من تاني، فقرب منها في جولة آخر من حلال ربنا.
بعد فترة ابتعد فؤاد عن روح وشالها وحطها في البانيو، علشان كانت تعبانه ومش قادرة تتحرك.
فؤاد دخل استحمى في الأوضة التانية، وهو تحت الدش عمال يأنب نفسه، بس هو حب قربه منها وعايز طول الوقت يقرب منها، وعمر ما حس الشعور ده مع سلمى، مع إنه عمره ما قرب منها بالشكل ده، بس فعلاً الحلال طعمه تاني.
فؤاد طلع وغير هدومه، وكذلك روح. وطبعًا روح مكسوفة ووشها في الأرض، وده بيخلي فؤاد عايزها أكتر.
فؤاد: "خلاص يا روح متنكسفيش تاني مني، أنا قولتك إننا بقينا دلوقتي واحد."
روح: "حاضر، أنا هروح أعمل الفطار."
فؤاد: "مش مهم دلوقتي، إنتي تعبانة."
روح: "بقيت أحسن، وكمان إنت أكيد جعان ولازم تتغذى."
فؤاد: "ماشي يا روح، اللي يعجبك."
روح قامت تعمل الفطار، بس وهى بتعمل لقت إيد حاوطت وسطها، فجت تلف لقت فؤاد بيتكلم وبيقول:
فؤاد: "أنا فؤاد يا روح مش حد غريب، لقيتك غيبتي فقولت أشوفك."
روح بكسوف: "بعمل الأكل ومش بقالي كتير."
فؤاد: "البعد عنك ثانية كأنها سنة."
روح: "ممكن تبعد علشان أعرف أعمل الأكل؟"
فؤاد: "حاضر."
روح عماله تعمل الأكل وهى متوترة من نظرات فؤاد ليها، وفؤاد عمال يركز في كل حركات روح وحاسس أنها مميزة مش شخص عادي، شخص بيجذب أي حد ليه.
روح خلصت الأكل وكلت هي وفؤاد.
عند عدي.
عدي: "الو يا آنسة ندى."
ندى: "الو استاذه عدي."
عدي: "قوليلي عدي عادي، بلاش أستاذ."
ندى: "ميصحش يا أستاذ عدي، خليني على راحتي."
عدي: "وأنا عايزك تقوليلي عدي عادي."
ندى: "حاضر، اللي تشوفه يا استاذ أقصد يا عدي."
عدي: "أيوه كده، أنا لقيتلك شغل معايا في الشغل معايا في نفس التخصص."
ندى: "تمام، حلو."
عدي: "حلو أوي كده، تقدري تشتغلي من بكرة، بس إزاي وإنتي من إسكندرية والمكان بعيد."
ندى: "أنا هسيب البيت وهبقى أحكيلك حكايتي بعدين."
عدي: "تمام يا ندى، تسمحيلي أقولك ندى عادي."
ندى: "آه عادي، مفيش مشكلة."
عدي: "تمام، وقت ما تحتاجي تكلميني قولولي."
عدي قفل وهو فرحان وحاسس إن ندى دي عوضه عن الدنيا، وحاسس بمشاعر إعجاب ناحيتها، بس يا ترى هي هتسيب البيت ليه.
عند روح وفؤاد.
فؤاد مهتم بروح أوي وبيعاملها كويس.
فؤاد: "روح كفاية، كل انت أنا كلت."
روح: "لا كلي وزيدي كده."
فؤاد: "علشان خاطري."
روح: "حاضر، بس كل انت كمان كل معايا."
فؤاد: "حاضر، بس أكليني بإيدك."
روح: "أهو."
فؤاد: "أحلى أكل في العالم من إيدك."
روح مستغربة تغيير فؤاد معاها، لأنه مكنش كده امبارح، وهو اتغير من بعد العلاقة بينهم. هي فرحانة بس في نفس الوقت متضايقة وخايفة.
فؤاد: "سرحتي في إيه."
روح: "مفيش، بفكر في الكلية."
فؤاد: "متخافيش، بإذن الله خير."
فؤاد كان هيكمل كلامه بس جاتله مكالمة من سلمى.
سلمى: "أيوه يا فؤاد، هتجوزني إمتى؟"
رواية صغيرة فؤادي الفصل التاسع 9 - بقلم أسماء سلام
ايوه يا فؤاد هتتجوزني امتى؟
رد فؤاد: ايوه يا أحمد، هكلمك بعدين وأقولك نتقابل امتى علشان نشوف موضوعنا.
سلمى باستغراب: أحمد مين وزفت مين، أنا سلمى يا فؤاد.
فؤاد: منا عارف والله، هكلمك بعدين لأني مشغول وجنبي ناس.
سلمى: مراتك جنبك؟
فؤاد: ايوه، أخيرا فهمتني.
سلمى: تمام، خلص بسرعة وكلمني.
فؤاد: تمام، سلام.
خلص فؤاد المكالمة مع سلمى ولقى روح بتبصله، فخاف تكون سمعت حاجة.
روح: في حاجة ولا إيه؟
فؤاد: لأ أبداً، ده زميلي في الشغل وعايزني في موضوع مهم.
روح: تمام يا بابا، ممكن تكلمه مدام الشغل ضروري؟
فؤاد: هكلمه بعدين، أهم حاجة انتي.
روح: أنا الحمد لله بخير.
فؤاد: يا رب دايمًا.
روح وفؤاد قعدوا يتكلموا في أي مواضيع، وفؤاد اكتشف إنها مثقفة جداً وكلامها مسلي جداً، بس حاسس بتأنيب الضمير بين روح وسلمى.
سلمى: حبيته، واللي واثقة فيه إنه مش هيقرب من روح، بس هو خان الثقة دي وقرب من روح.
وروح اللي واثقة فيه إنه زوجها وإنه مش هيخونها مع أي واحدة، بس هو بيخونها مع سلمى، لأن مجرد تفكيره في سلمى بس ده يعتبر خيانة ليه.
بس مش عارف يعمل إيه ويتصرف إزاي بين واحدة قلبه حبها وواحدة شايف إنها كويسة ومتستاهلش اللي بيحصل معاها.
روح لاحظت إنه شرد الذهن.
روح: فؤاد، روحت فين يا فؤاد؟
فؤاد: معاكي أه.
روح: لأ مش معايا خالص، شكلك بتفكر في الشغل من ساعة المكالمة وأنت سرحان، فقوم كلم صاحبك وبعدين نتكلم.
فؤاد: ماشي يا روح، يلا سلام.
روح: سلام، وخلي بالك من نفسك، وقبل ما توصل هنا كلمني.
فؤاد: حاضر.
فؤاد دخل غير هدومه ونزل ورن على سلمى وقالها إنه جاي ليها وإنها تستناه في الكافيه بتاعه.
سلمى جهزت وراحت تقابل فؤاد في مكانهم المعتاد.
فؤاد: أيوه يا سلمى.
سلمى: أنا كلمت بابا وخدت معاه ميعاد علشان تيجي تتقدم أنت ووالدتك.
فؤاد بفرحة: بجد؟ الحمد لله، امتى بقى؟
سلمى بسعادة: النهاردة الاثنين، يوم الأربع الجاي ده.
فؤاد: حلو أوي، هكلم أمي وأقولها.
سلمى: ماشي يا حبيبي ❤️.
فؤاد مسك إيديها وباسها وقال: ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً.
سلمى: ولا يحرمني منك يا روحي ❤️.
فؤاد وسلمى قعدوا يتكلموا عن حياتهم بعدين وناويين يعملوا إيه بعد كده.
عند روح.
روح قامت تروق البيت وتعمل أكل علشان الغداء لحد فؤاد ما ييجي.
فؤاد رجع وهو مبسوط جداً إن حلم حياته هيتحقق.
روح استقبلته وقالت: حمد لله على السلامة.
فؤاد: الله يسلمك.
روح: شكلك مبسوط، خير؟
فؤاد كان هيتكلم بس افتكر إن الموضوع عن سلمى ومينفعش يكلم روح عنها.
فؤاد: مفيش يا روح، أحمد صاحبي اترقى وخد مكافأة، فكنا بنحتفل بالمناسبة دي.
روح: ألف ألف مبروك ليه، ربنا يسعده دايماً، عقبالك يا فؤاد.
فؤاد ابتسم على برائتها وحنيتها وقال: يا رب يا روح.
وبعدين غير الموضوع وقال: شامم ريحة أكل جميلة أوي.
روح: أه، أنا عملت الأكل.
فؤاد: عملتلنا إيه؟
روح: عملت صنية بطاطس باللحمة ورز.
فؤاد: الله، أنا بحب الأكلة دي أوي.
روح بكسوف وصوت ضعيف: عشان كده عملتها.
فؤاد سمعها وابتسم إنها عملت كده عشانه، وبعدين قال: ماشي يا روح، أنا هقوم أغير لحد ما تحطي الأكل.
روح: من عنيا.
فؤاد دخل غير هدومه ولقى الأكل محطوط على السفرة.
فؤاد: ريحة الأكل تفتح النفس.
روح: بالهنا والشفا.
روح قعدت تحط لحمة كتير قدام فؤاد.
فؤاد: بس كفاية، أنا مش هاكل كل ده.
روح: لازم تاكل علشان أنت بتتعب في الشغل.
فؤاد: ماشي.
وبعدين حط لحمة قدامها وقال: وأنتي كمان لازم تاكلي علشان بتتعبى برضه معايا، وغمز لها 😉🤭🙈.
روح انكسفت وشها احمر وقالت: هقوم أجيب مية من جوه وجاية.
وكانت هتقوم بس فؤاد مسك إيديها.
فؤاد: اقعدي، مية هنا ولا عايزة تقومي وتسيبيني؟
روح: مش قصدي بس انكسفت.
فؤاد ضغط على إيديها وقال: مفيش كسوف ولا حاجة، أنا زوجك.
روح دارت وشها وقالت: أه.
فؤاد مسك وشها وخلاها تبص له وقال: متبعديش عينك عني أبداً.
روح بصت في عينه بإعجاب وبابتسامة وقالت: حاضر.
فؤاد: حضّر لك الخير يا روح.
فؤاد وروح قعدوا يأكلوا في صمت وبص في نظرات بينهم.
بعد الأكل روح جابت عصير ليهم وقعدت جنبه وقالت: عايزة أكلمك في موضوع.
فؤاد: اتكلمي يا روح.
روح: عايزة أروح أقدم للكلية مع صحبتي منى، لأننا هندخل نفس الكلية.
فؤاد: ماشي، إيه المشكلة؟
روح: هتسيبني أروح لوحدي ولا هتروح معايا ولا هتعمل إيه؟
فؤاد: هروح معاكي، بس يوم إيه؟
روح: بكرة.
فؤاد: تمام، حلو أوي.
روح وفؤاد قعدوا يتكلموا، وبعدين كل واحد دخل ينام في أوضته، لأن كل واحد كان مكسوف يطلب من التاني إنهم يناموا مع بعض، فكل واحد قرر إنه يسكت على أمل إن التاني يتكلم، بس محدش اتكلم فدخلوا يناموا.
تاني يوم.
روح صحيت وقامت تلبس علشان تروح تقدم، بس لقت رسالة من منى بتقولها إنها هتقدم الأربع مش النهاردة.
روح بعتت ليها: ماشي.
روح قامت وراحت تصحى فؤاد، بس جت قدام الأوضة وافتكرت لما زعقلها لأنها دخلت من غير لما تغير، وقالت إنهم لسه مخدوش على بعض، بس لسه في أمل لأنهم اتحسنوا جداً في علاقتهم.
روح خبطت، بس فؤاد كان صاحي وقالها تدخّل.
فؤاد: متخافيش يا روح، أنا صاحي ومش ناسي ميعاد تقديمك.
روح: منا جايه أكلمك على كده، مفيش تقديم النهاردة، هنروح بكرة.
فؤاد: أه، تمام.
بس افتكر إنه رايح يتقدم لسلمى بكرة.
فؤاد: هو مينفعش نأجل التقديم غير يوم الأربع؟
روح: عادي، بس أنا كنت هروح مع منى، بس لو مش فاضي ممكن أروح أنا وهي لوحدي.
فؤاد: معلش يا روح، بس يوم الأربع ده مهم عندي أوي وعندي مشوار مهم جداً.
روح: عادي، ولا يهمك، ربنا يوفقك دايماً. وخصوصاً في مشوارك ده.
فؤاد في سره: لو تعرفي إنك بتدعي إن ربنا يوفق زوجك في جوازه التاني، وأكيد لو عرفتي هتزعلي جامد، بس غصب عني والله، أنا بحترمك وكل حاجة، وأنتي إنسانة محترمة وكويسة، بس أنا بحب سلمى من زمان وهي حلم حياتي.
وبعدين قال: يا رب يا روح، متزعليش مني، هعوضهالك بعدين.
روح: ولا يهمك، أهم حاجة مشوارك مدام مهم.
فؤاد: أه، جداً.
روح: ربنا يسعدك دايماً وأشوفك أحسن موظف في الدنيا.
فؤاد: وأشوفك انتي كمان أسعد إنسانة في العالم، أنا هكمل لبس وأنزل أسلم على أبويا وأمي وأروح الشغل.
روح: تمام، في حفظ الله.
فؤاد: يا رب.
فؤاد نزل وسلم على أبوه وأمه، وبعدين قعد مع والدته في مكان لوحدهم.
الأم: أيوه يا فؤاد، في إيه يا ولدي؟
فؤاد: خير يا أمي، فاكرة موضوع زواجي من سلمى؟
الأم: أيوه يا فؤاد، ماله؟
فؤاد: سلمى خدت ميعاد من أبوها بكرة ولازم نروح.
الأم: أنا فكرتك شلت الفكرة دي من دماغك وإن علاقتك مع روح اتحسنت.
فؤاد: أه، اتحسنت شوية، بس برضه أنا عايز سلمى.
الأم: لسه برضه؟ محصلش حاجة بينكم؟
فؤاد: لأ، حصل يا أمي، بس مش قادر أكمل في العلاقة دي، روح إنسانة محترمة، بس أنا بحب سلمى وكنت مفكر إني هنسى سلمى لما أتزوج روح، بس معرفتش أنساها، عشان كده مصمم على زواجي منها.
الأم: بس أنا ملاحظة إن روح مهتمية بيك الفترة دي، بدليل إنها بقت تسألني عن أكلك المفضل وبتحب إيه ومش بتحب إيه، يعني هي عايزاك وخايفة بجوازك من سلمى تضيع روح من إيدك، وكمان إنك تتجوز اتنين صعب أوي، لأن إزاي هتوفق بين الاتنين؟
فؤاد: عارف يا أمي إن صعب أوفق بينهم، بس مش مستحيل، وأنا هقضي نص الأسبوع هنا ونص الأسبوع هناك.
الأم: طب هتقول لروح إيه؟
فؤاد: عادي، عندي شغل، فكل أسبوع هبات 3 أيام وهيجي الباقي، وأعتقد روح مش هتدقق ولا هتركز في حاجة.
الأم: تمام يا فؤاد، مدام مرتب كل حاجة، يبقى ربنا يسعدك يا ابني دايماً.
فؤاد: يا رب يا أمي.
ومسك إيديها وباسها وقال: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا ست الكل.
الأم: ولا يحرمني منك يا حبيبي ❤️.
فؤاد: وأنا هكلم علي وأخليه ييجي معايا، خصوصاً إنه أخويا الكبير وهيعوض غياب أبويا.
الأم: ماشي يا فؤاد، كلمه.
فؤاد: سلام يا أمي، ادعيلي.
الأم: ربنا يوقف لك ولاد الحلال دايماً في طريقك ويرشدك دايماً للخير.
فؤاد مشى وراح شغله.
الأم في سرها: خايفة عليك يا فؤاد من الوقعة اللي بتعملها دي وحاسة هتتعب منها أوي، بس ربنا يصلح الحال ويجيب العواقب سليمة.
في الشركة عند فؤاد وسلمى.
فؤاد: أنا مبسوط أوي إني هاجي أتقدم لك النهاردة.
سلمى: وأنا كمان يا حبيبي ❤️.
فؤاد: أخيراً حلمنا هيتحقق وهنكون مع بعض في بيت واحد في حلال ربنا.
سلمى: أيوه يا فؤاد، ده حقيقة.
فؤاد: أنا ناوي أول لما نتجوز هدبح عجل لله وهخلي محصول فدان كله للفقراء.
سلمى بقرف: صحيح يا فؤاد، نسيت أقولك إني مقولتش لبابا إن أهلك فلاحين، يعني حاول متقولش الألفاظ دي قدامه.
فؤاد: فيها إيه إن أصلي فلاح، هي الفلاحة عيب ولا الفلاحين أقل منكم؟
سلمى: مش القصد يا فؤاد، بس بابا مش هيبقى واثق وأنا عايشة مع ناس بيتعاملوا مع حيوانات.
فؤاد: ماشي يا سلمى، اللي يريحك، بس إنتي عارفة إن مش بشتغل في الفلاحة وعمري ما كنت هخليكي تعملي كده إنتي كمان، بس عمري ما أنسى أصلي وإن الفلاحة دي هي اللي خلتني متعلم وموظف قد الدنيا وواقف معاكي دلوقتي.
سلمى: ده أبويا ومقدرش أغير تفكيره اللي اتعود عليه وعودنا عليه، فاستحمل يا حبيبي عشاني.
فؤاد: حاضر يا قلبي ❤️، كله عشانك إنتي.
سلمى: ربنا يخليني ليك دايماً.
فؤاد: يا رب يا سلمى ❤️.
عند والد فؤاد.
رضوان: أيوه يا حاجة، مالك سرحانة ليه كده؟
الأم: مفيش يا حاج، بس بفكر في روح وفؤاد.
رضوان: ملهم، أنا شايف إنه كويسين مع بعض، ولا إيه رأيك؟
الأم: أه، بس متنساش إنه مغصوبين على الزواج.
رضوان: خير باذن الله، أنا واثق إن فؤاد هيحب روح وتشوفي.
الأم في سرها: مش عارفة أقول آمين إن روح تبقى حبيبته ولا مقولش لأنه هيتجوز سلمى.
فردت عليه وقالت: ربنا يعمله الصالح.
رضوان: يا رب.
عند عدى وندى.
عدى اتفق مع ندى إنه يقابلها في كافيه قريب من الشركة اللي عدى بيشتغل فيها.
عدى: عاملة إيه يا آنسة ندى؟
ندى: الحمد لله بخير.
عدى: يا رب دايماً، ممكن تحكيلي عن ظروفك وليه هتسيبي بلدك، ده لو مفيش تطفل مني في حياتك.
ندى: لأ أبداً، مفيش تطفل ولا حاجة.
عدى: كلك ذوق، كلميني عن نفسك.
ندى: أنا اسمي ندى محمد السيد، عندي 24 سنة، ساكنة في إسكندرية، معايا كلية تجارة عربي، وحيدة مليش أخوات، والدتي متوفية، وعايشة مع والدي لوحدي، بس للأسف بيعاملني أسوأ معاملة.
عدى: إزاي؟
ندى: هو مش بيشتغل وقاعد في البيت وأنا اللي بشتغل علشان أصرف على نفسي، بس هو بياخد كل مرتبى ويشرب سجائر ومعسل ويطلب أكل ومخلص كل فلوسي وبيديني حق مواصلاتي بالعافية.
عدى: هو والدك عنده قد إيه وهل عنده مرض علشان كده قاعد مش بيشتغل؟
ندى: والدي عنده 56 سنة والحمد لله صحته كويسة، بس من بعد موت أمي وهو اتغير معايا أوي وبقى بالأسلوب ده وخلاص، أنا تعبت ومبقتش قادرة أعيش معاه أكتر من كده.
عدى: معاكي حق، بس برضه لازم نعرف ليه بيتصرف كده معاكي، لأن أكيد فيه سبب أو هو طبعه كده.
ندى: هو طبعه كده، حتى مع ماما كمان، شخص متسلط يحب يتحكم في أي حد، وبعد موت ماما الوضع زاد، وعلشان أنا اللي بقيت معاه فظهر طبعه الحقيقي بالنسبة ليا، لأن أكيد أمي كانت بتاخد كل التهزيق.
عدى: ربنا يرحمها.
ندى: يا رب.
عدى: أنا عايز أقابل والدك وأكلمه.
ندى: ليه؟ مفيش فايدة من الكلام معاه، وأنا مش عايزاه يعرف أنا هروح فين.
عدى: بس يا ندى، أنا فرحان إنك واثقة فيا لدرجة إنك تلجأ لي بعد ربنا وتحكي لي عن حياتك الخاصة مع إنك متعرفيش أوي، بس أنا لازم أقابل والدك وأشوف الدنيا هتمشي إزاي، فبعد إذنك ممكن نمرة وعنوان والدك؟
ندى: حاضر.
وإدته النمرة والعنوان.
عدى: ممكن نتكلم عن نفسنا بحيث نتعرف أكتر؟
ندى: أه، تمام.
عدى: أنا اسمي عدى عبدالمجيد، عندي 31 سنة، مطلق، كنت متجوز بس متفاهمناش فطلقنا، وبقالى حوالي سنة ونص مطلقين، عندي أختين، واحدة متجوزة عندها 27 سنة والتانية عندها 18 سنة ولسه متجوزة من شهر، واحنا فلاحين وصعايدة.
ندى: ربنا معاك، أنا فعلاً حسيت من لهجتك إنك صعيدي.
عدى: وهل ده شيء حلو ولا وحش؟
ندى: حلو طبعاً، الصعايدة رجالة بمعنى الكلمة.
عدى: ربنا يخليكي، أنا هبقى أعرفك على أهلي وأكيد هيحبوكي أوي.
ندى: ده شيء يسعدني.
عدى وندى قعدوا يتكلموا عن الشغل، وعدى شرحلها هتشتغل إيه في الشركة معاه، وقعدوا يضحكوا ويهزروا مع بعض، وبعدين ندى استأذنت علشان تروح بيتها لأنها لسه قاعدة مع والدها لحد ما تشتغل وتاخد سكن دائم ليها هنا، وعدى قال إنه هيساعدها إنها تلاقي سكن هنا خصوصاً إنها مش عارفة أي حاجة هنا.
عند فؤاد.
فؤاد: أيوه يا علي، عامل إيه؟
علي: الحمد لله يا فؤش، انت أخبارك إيه وأخبار الجواز معاك إيه؟
فؤاد: منا هكلمك على الموضوع ده.
علي: خير يا فؤاد، قول لي.
فؤاد: كل خير، متقلقش، كل الحكاية إني عايز أتزوج سلمى صحبتي في الشغل.
علي: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ بقالك شهر متجوز وعايز تتجوز على مراتك؟
فؤاد: مش قادر ولا عايز أحبها، أنا بحب سلمى وإنت كنت عارف لأني بحكيلك كل حاجة.
علي: عارف إنك بتحب سلمى، بس إنت كلمتني قولتلي إنك هتشيل سلمى من دماغك وهتفكر في روح بس.
فؤاد: حاولت بس معرفتش، مش قادر أنسى سلمى، دي حب كام سنة، فافهماني.
علي: يا فؤاد، أنا فاهمك، بس إنت كده بتتصرّف غلط، لأنك صعب تجمع بين زوجتين، وأظن إنك مش هتقول لروح ولا أبوك.
فؤاد: مش هقولها أكيد، أنا مش عايز مشاكل ووجع دماغ من ناحيتها ولا ناحية أبويا.
علي: بص يا فؤاد، بما إني أخوك الكبير وبقالى حوالي 10 سنين متجوز، فأنا بقولك إنك تجمع بين زوجتين ده مصيبة فعلاً، لأن المركب اللي بقبطانين مش بتمشي، وإنت هيكون معاك روح وسلمى، ولو قلت إن كل واحدة لوحدها يعني كل واحدة مركب، فصعب تقدر تسيطر وتوجه الاثنين مع بعض في نفس الوقت، بالإضافة إن ده مجهود كبير أوي عليك.
فؤاد: أنا شايف إن الموضوع مش صعب أوي كده زي ما إنت شايف إنت وأمي.
علي: هتشوف بعدين إن كلامنا صح.
فؤاد: المهم هتيجي معايا ولا لأ، لأن أكيد أبوك مش هييجي، لأن مش معرفه، فلازم إنت تيجي معايا وأمي.
علي: أكيد هاجي، بس أنا قولتلك نصيحتي.
فؤاد: سيبها على الله.
علي: ونعم بالله.
فؤاد كلم سلمى وقالها إنه كلم أمه وأخوه وإنه هييجي بكرة زي ما اتفقوا علشان يتقدم ليها، وطبعاً سلمى فرحانة إن حلمها هيتحقق إنها تتجوز حبيبها.
فؤاد خلص شغل وروح البيت.
فؤاد أول لما دخل الشقة لقى الإضاءة خفيفة ومدية شكل حلو أوي.
روح قربت منه وخدت منه شنطته وقالت: تعالي يا فؤاد نتعشى.
فؤاد مشي معاها وقعد على السفرة وقالها: إيه الجو اللي إنتي عاملاه ده؟
روح: قولت أغير وكمان علشان نتكلم شوية.
فؤاد: ماشي يا روح.
روح وفؤاد خلصوا أكل وغسلوا إيديهم، فروح طلبت من فؤاد إنهم يرقصوا، لأنها قررت إنها تحاول تقرب منه علشان يحبها، بأنها مرتاحة معاه جداً وحاسة إنها لو قربت منه أكتر هتحبه، فقالت تجرب.
فؤاد وافق يرقص معاها.
روح وهي بترقص معاه slow حطت راسها على صدره، لأنها طول عمرها تعمل كده مع زوجها.
أما فؤاد فكان متضايق من قربها كده، لأنه خلاص هيتجوز حب حياته، فقربه من روح ملوش لازمة ومش عايز يعلقها بيه ويخدعها، فبعدها عنه.
روح خدت الموضوع بسلاسة وهدوء وكملت رقص معاه، بس فؤاد مبقاش قادر يكمل فبعد عنها.
روح: مالك يا فؤاد؟
فؤاد: مفيش يا روح، بس تعبان شوية من الشغل وعايز أرتاح.
روح: ماشي يا بابا، ممكن تدخل ترتاح؟
فؤاد: أه فعلاً، أنا عايز أنام.
فؤاد دخل أوضته، وكانت روح هتدخل معاه، بس فؤاد قالها: نامي في الأوضة التانية.
روح: في إيه يا فؤاد؟ ليه مش عايزني أقرب منك؟ مش خلاص بقينا واحد زي ما بتقول، يعني لازم نشارك بعض في كل حاجة؟
فؤاد مسك إيديها وطلع قعد في الأنتريه وقال: اللي حصل بينا مش هيتكرر تاني، دي كانت ليلة مش أكتر، وكمان متنسيش إننا مغصوبين على الزواج ده واتفقنا إننا نطلق بعد كام شهر، ولا نسيتي؟ وكمان أنا كنت عايز أتأكد إنك بنت ولا لأ.
روح بحزن: انت اتجننت؟ إزاي تفكر فيا كده؟ أنا شريفة غصب عنك وعن أي حد، وأنا اتأكدت من كده، بس مكنتش أتوقع إنك تفكر بالشكل ده، وخصوصاً إنك شخص متعلم، وكمان فكرة إننا مغصوبين على الجوازة دي، فأنا عارفه، بس بحاول أدي نفسي فرصة أتعرف عليك ونفهم بعض، بس إنت مش عايز.
فؤاد قرر إنه يأسي عليها علشان تبعد عنه فقال: اتمسكي دلوقتي، على أساس إنك مش عارفة إني مش بحبك، ولا حابة توهمي نفسك بحاجة مش موجودة ومش هتحصل بينا أبداً.
روح: إنت ليه بتكلمني بالأسلوب ده؟ وكل شوية بشكل؟ يعني مرة حنين ومرة لأ، اثبت على حاجة، وأنا مش بشحت منك اهتمام ولا حاجة، أنا كنت بدي نفسي فرصة نكمل مع بعض، بس الظاهر مفيش فايدة.
فؤاد: جدعة إنك فهمتي، وفرتي عليا كلام كتير، وأنا جاي تعبان وعايز أنام، علشان كده متفكريش تقربي مني تاني أبداً وانسى اللي حصل بينا، وقومي نامي علشان عندك تقديم للكلية بكرة، وأنا كمان عندي شغل مهم أوي ويوم طويل.
وسابها ودخل الأوضة.
روح قعدت ومصدومة من كلامه، مش متخيلة إنه بيفكر بالطريقة دي، بجد أنا تعبت معاه، ومدام مش عايزني يبقى خلاص مش هدي نفسي فرصة أقرب منه تاني.
تاني يوم.
روح قامت لبست وراحت مع منى تقدم للكلية.
في نفس الوقت فؤاد خد أمه وأخوه لبيت سلمى علشان يطلبوا إيدها.
وقالوا للحاج رضوان إنه هيوديها البريد علشان في ورق لازم يخلص، وطبعاً علي ساكن في القاهرة يعني الحاج رضوان مش هيعرف إنه راح معاهم، فكده الموضوع في السر تمام.
فؤاد: يسعدني ويشرفني يا أستاذ حسن إني أطلب إيد بنتك الآنسة سلمى على سنة الله ورسوله.
حسن: وأنا ليا الشرف، ومدام أنتم عايزين بعض، فمش هقف في وش سعادتكم.
علي: إحنا اللي لينا الشرف، من ذوق حضرتك.
حسن: بس إنت متجوز يا فؤاد؟
فؤاد اتوتر وقال: أه، بس جواز إجباري وأنا مش بحبها ومش عايزها، لأني عايز سلمى.
حسن: بس أنا عندي شرط علشان أوافق إنك تتجوز بنتي سلمى، وعلشان أضمن مستقبلها، وبعدين نتكلم عن الشبكة والمهر وكده، بس الشرط الأول.
فؤاد: اتفضل، أنا تحت أمرك.
حسن: شرطي إنك تطلق مراتك الأولى.
فؤاد وعلي والأم؟!!!! 😨😱😳
رواية صغيرة فؤادي الفصل العاشر 10 - بقلم أسماء سلام
حسن بس أنا عندي شرط علشان أوافق إنك تتجوز بنتي سلمى وعلشان أضمن مستقبلها وبعدين نتكلم عن الشبكة والمهر وكده بس الشرط الأول أهم.
فؤاد: اتفضل أنا تحت أمرك.
حسن: شرطي إنك تطلق مراتك الأولى.
فؤاد: وعلى والأم ؟؟؟؟؟!!!!!
كلهم قاعدين مصدومين من شرطه ومش عارفين يردوا يقولوا إيه.
فؤاد خد نفس طويل وبعدين اتكلم.
فؤاد: يا عمي أنا مقدر شرطك وخوفك على بنتك بس برضو روح دي مراتي ومينفعش أطلقها لأن لو كان ينفع أطلقها مكنتش اتجوزتها من الأول وكنت اتجوزت سلمى.
حسن: بس أنا مقبلش إن بنتي تكون زوجة تانية وفي السر كمان.
فؤاد: سلمى هتكون مراتي التانية في القانون بس هي هتكون مراتي الأولى بالنسبة ليا وده الأهم وأنا بحبها واوعدك إني هحافظ عليها وأشيلها جوا عيوني ومش هخليها محتاجة حاجة أو تحس إني متجوز غيرها لأني عايز حقوقي الشرعية منها هي مش من مراتي الأولى.
حسن: يعني أنت مقربتش من مراتك الأولى؟
فؤاد: الصراحة يا عمي أنا قربت منها لأن ده لازم يحصل علشان الناس وكده بس أنا مبقتش أقرب منها تاني وجيت أتقدم لسلمى.
حسن: تمام أنا معاك وموافق على كل اللي بتقوله بس مدام مش هتوافق إنك تطلق مراتك يبقى متجبش منها عيال وطبعا مدام أنت مش هتقرب منها يبقى مفيش أطفال هتيجي.
على اتعصب وقال: إيه اللي بتقوله حضرتك ده؟! روح هتكون مراته زي سلمى بالضبط وفؤاد لازم يعامل الاتنين زي بعض ومينفعش تشرط عليه إنه ميجيبش منها عيال لأنك مش هتقبل كده على بنتك لو هي مكانها فاحنا كمان مش هنقبل كده على روح فلازم متجبرهوش على حاجة زي دي لأنك كده عايزه يعصي ربنا وكده هيكون ظلم روح.
حسن: أنا معاك يا أستاذ على بس دي بنتي وخائف عليها وعلى مستقبلها.
على: بنتك هتعيش معززة مكرمة وفؤاد هيشيلها في عيونه بس بلاش شروط زي دي.
حسن: للأسف ده اللي عندي يا إما يطلقها أو ميخلفش منها ودي شروطي.
فؤاد قاعد متضايق، هو اه مش بيحب روح بس برضو ميقبلش إنه يظلمها وخصوصا إنها مهتمة بيه وكانت بتدعيله إمبارح إن ربنا يوفقه في يوم النهاردة فهو مش عايز يظلمها أكتر من كده.
كل ده وسلمى قاعدة مبسوطة من اللي بيحصل لأنها هي اللي قالت لأبوها كده علشان تضمن حقوقها وهي واثقة إن فؤاد هيوافق على الشرط ده لأنه بيحبها ومش هيقدر يبعد عنها.
الأم قاعدة ومش متخيلة إزاي أبو سلمى بيتكلم كده وكان الموضوع عادي أو كإن روح دي مش إنسانة وبعدين فكرت وقالت لو بنتها علي كانت مكان روح وأبوها غصبها على الزواج من واحد والشخص ده هيتجوز بس هيطشرط عليها ميخلفش منها أو يطلقها فإزاي هيكون حالتها وفي الآخر لازم تحن لأنها أم وحاسة بروح وبعدين قالت.
الأم (أمل): يا حاج حسن، حضرتك قولت كل اللي عندك واحنا هنقول كل اللي عندنا.
فؤاد خاف أمه تبوظ الجوازة فكان هيتكلم بس أمه بصتله بصة بمعنى إنه يسكت فسكت فكملت كلامها وقالت.
الأم: بس احنا عندنا شرط وهو لو مراتك معرفتش تجيب لينا العيل اللي عايزينه فساعتها فؤاد هيطلقها.
حسن: أنتي بتقولي إيه، إزاي تحطي شرط ده، يعني لو طلع عنها عقم لقدر الله تطلق، إزاي كده.
الأم: ده شرطنا زي ما هو شرطك، لأنه بتطلب منه إنه ميخلفش من روح فاحنا كمان لينا شروطنا.
حسن: بس أنا حطيت الشرط ده لأن ابنك متجوز ومش عايزه يحب الأولى وينسى بنتي ويعاملها وحش وده اللي هيحصل لما مراته الأولى تخلف.
الأم: ده مش هيحصل لأن فؤاد هيعدل منهم ولو أنتم مصممين على شرطكم فاحنا كمان هنصمم على شرطنا.
فؤاد شاف إن الليلة شكلها مش هتعدي على خير فقعد يفكر يقول إيه وبعدين قال.
فؤاد: يا عمي ممكن أقعد مع سلمى لوحدنا نتكلم.
حسن: أه طبعا يا بني اتفضلوا.
فؤاد دخل هو وسلمى أوضة وقعدوا قدام بعض يتكلموا وبعدين فؤاد قال.
فؤاد: إيه الشرط اللي أبوكي حطه ده، احنا متفقناش على كده وأنتي مقولتيليش إنه حاطط شرط.
سلمى ببراءة: أنا كمان مكنتش عارفة وانصدمت زيك بالضبط من اللي قاله.
فؤاد: حلو، يعني أنتي مش موافقة على شرطه، فكلميه وخليه يشيله علشان الليلة تعدي على خير لأنك شوفتي أمي وباين إنها مصممة على شرطها زي والدك بالضبط.
سلمى: بس بابا بيتكلم في الصح وعلشان يضمن مستقبلي ولا أنت عايز تخلف منها.
فؤاد: يا حبيبتي أنا فاهم ومقدر قصده بس مينفعش يجبرني على كده، أنا أه مش هقرب من روح لأني مش عايزها بس مينفعش يحط شرط زي ده فاهمة اني.
سلمى: بس ده اللي لازم يحصل.
فؤاد اتعصب أوي وقال: إيه يا سلمى اللي بتقوليه ده، خليكي معايا، أنا قولتلك إني عايزك أنتي وفترة وهطلق روح بس مش عايز ده يكون إجباري علشان الله أعلم الظروف.
سلمى: بس برضو أنا مش هقبل إنك تقرب منها.
فؤاد: أنا مش هقرب منها بس مش عايز ده شرط.
سلمى: يعني أعمل إيه.
فؤاد: إيه اللي تعملي إيه، أنتي عارفة إني متجوز يعني مش مخبي عليكي زي روح اللي مش عارفة حاجة، فأنتي أقنعي أبوكي لأن كده الجوازة مش هتمش ومش هنكون لبعض.
سلمى: يعني هتسيبني علشانها.
فؤاد: يا حبيبتي ❤️ افهميني، الحكاية إن ده محدش بيحطه شرط وأهلي مش هيوافقوا فكلمي والدك وأقنعيه.
سلمى خافت إن الجوازة متمش علشان كدا قالت هتكلم أبوها تقنعه.
سلمى: بس أنا عندي خطة تراضي الجميع.
فؤاد: إيه هي.
سلمى: إني أنا اللي أجيبلك ابنك الأول.
فؤاد: يعني إيه.
سلمى: يعني إنك مش هتقرب منها ولو قربت تحط ليها حبوب منع الحمل بحيث أجيبلك أو طفل وبكده رضينا كل الأطراف.
فؤاد: بس ده مينفعش في حق روح.
سلمى بعصبية: يووووه، كل شوية روح روح، خلاص خليك معاها وانساني مدام عايزها، أنا جبتلك حل وسط ومناسب وشوف والدتك هتوافق ولا لأ.
فؤاد: ماشي يلا نطلع ليهم ونقولهم على قرارنا.
فؤاد وسلمى طلعوا علشان يكلموهم.
حسن: ها اتفقتم على إيه.
سلمى: اتفقنا إن فؤاد مش هيطلق روح ولا هيمنعها من الخلفة بس في نفس الوقت أنا اللي هجيب الطفل الأول.
الأم: إزاي يعني، الخلفة دي بإيد ربنا يعني ممكن روح تخلف الأول.
سلمى بتوتر: أصل اص...ل اص...ل.
الأم: أصل ليه فهميني.
فؤاد: يا أمي أنا وسلمى اتفقنا إننا ندي روح حبوب منع حمل لحد ما سلمى تطلع حامل وبعدين روح ممكن تخلف عادي.
الأم: بس أنت كده بتظلم روح يا فؤاد ومينفعش كده.
فؤاد: ده الحل اللي وصلنا ليه وبكده هنكون رضينا كل الأطراف وروح برضو هتخلف عادي.
الأم: طب افترض سلمى اتأخرت في الحمل أو محصلش حمل وفي عيب أو محتاج وقت، روح هتفضل متخلفش كتير.
فؤاد: ليه نقدر البلا قبل وقوعه بس ساعتها روح هتخلف عادي ولا إيه يا سلمى.
سلمى فكرت في فكرة جهنمية لو هي اتأخرت في الحمل هتعمل إيه وبعدين قالت.
سلمى: أيوه يا طنط ساعتها روح هتخلف عادي. وبعدين بصت على أبوها وقالت: إيه رأيك يا بابا.
الأب فهم إن بنته ناوية على حاجة فقال.
حسن: أنا شايف إن حل حلو وكده مش هنظلم روح وهضمن سعادة بنتي.
فؤاد: يبقى على خيره الله.
حسن: نتكلم عن الشبكة والمهر.
فؤاد اتفقوا على الشبكة والمهر بس حسن طلب شبكة ومهر كبير أوي كأنهم داخلين على طمع حتى الأم وعلى لاحظوا كده بس قالوا عادي ممكن دي عاداتهم وتقاليدهم واتفقوا إن الخطوبة الأسبوع الجاي والفرح آخر الشهر وإن فؤاد هيجيب ليها بيت هنا وهيبات معاها 3 أيام في الأسبوع وباقي الأسبوع عند روح وكده كده فؤاد هيشوف سلمى كل يوم لأنهم بيشتغلوا مع بعض وبعدين قرأوا الفاتحة.
عند روح.
روح كانت في الجامعة مع منى علشان تقدم لكلية تربية طفولة.
كان في شاب شاف روح وهي هناك وكان ماشي وراها هي ومنى بس كان مركز مع روح.
روح استأذنت من منى إنها تدخل الحمام والشاب ده استغل الفرصة وراح وراها.
روح لقت حد بيشدها ويدخلها غرفة كده.
روح: أنت مين وعايز إيه منى وجايبني هنا ليه.
الشاب: أنا معيد هنا وجيبتك هنا علشان أكلمك عن الكلية وكده.
روح بحسن نية: كلك زوق يا دكتور بس مينفعش تمسكني كده أو تجيبني هنا، كان ممكن تكلمني أنا وصحبتي.
الشاب: تمام أنا آسف.
روح: ولا يهمك. وبعدين اتجهت للباب علشان تخرج.
الشاب: راحة فين.
روح: هخرج أروح الحمام وأخرج لصحبتي.
الشاب بوقاحة: خليكي معايا هنا نتسلى.
روح: نتسلى يعني إيه، لو سمحت سيبني أطلع.
الشاب قعد يبص على جسم روح من فوق لتحت وقال: ما هو دخول الحمام مش زي خروجه والصراحة كده أنتي عجبتيني ولو سمعتي كلامي اعتبري كده إنك نجحتي في العملي.
روح خافت منه ومن نظراته وقالت: احترم نفسك يا دكتور عيب كده. وكانت هتمشي بس الشاب مسكها من إيدها جامد وزقها على الحيطة وقرب منها جامد وقال: متحاوليش تهربي لأنك مش هتعرفي وبرضو لو حاولتي تصوتي محدش هيسمعك لأن الغرفة دي عازلة للصوت يعني كوني هادئة كده وأنا همتعك.
روح زقته جامد وقالت: ابعد عني يا قليل الأدب، أنا هشتكيك لعميد الكلية.
الشاب: هو أنا لسه قربتلك علشان تشتكي، طب اشتكي بعد لما أخلص.
روح خافت منه بس حاولت تمسك نفسها.
الشاب قرب منها جامد وفجأة التهم شفتيها بشفتيه بعمق وإيده ماشية على جسم روح بحرية مطلقة.
روح ضربته برجليها تحت بطنه وضربته بالقلم وهي بتعيط وقالت: ابعد عني يا سافل. وبعدين فتحت الباب وطلعت تجري وهي بتعيط.
منى شافتها وهي بتعيط.
منى: مالك يا روح.
روح بعياط هستيري: أن..ا عايز....ه .. أروح...
منى: حاضر احنا مروحين بس ليه بتعيطي كده.
روح: بعد..ين أكلمك، يلا روحيني.
منى خدت روح وروحوا للبيت.
روح أول ما دخلت البيت حلولت تغتمس نفسها علشان حماها ميشوفهااش وبعدين طلعت شقتها وقعدت تعيط جامد وتفتكر اللي حصل وبعدين دخلت تاخد شاور علشان تمحي لمسات الحقير ده من على جسمها.
روح قعدت في الحمام كتير أوي حوالي 4 ساعات وعماله تغسل شفتيها بعنف علشان تمحي قبلته وعماله تعيط وتغسل جسمها أكتر من مرة لأنها قرفانة من جسمها من ساعة لما لمسها.
فؤاد جه ودخل يدور على روح سمع صوت المية فعرف إنها جت وبتاخد شاور.
فؤاد دخل خد مش وغير هدومه وبعدين قعد على الإنتريه هو مرتاح إن الدنيا هتمشي بخير بس متضايق على روح أوي.
فؤاد استغرب لما لقي روح اتأخرت في الحمام وإنها قعدت أكتر من ساعة مع إنه جه واستحمي وغير وهي لسه متطلعتش فخاف ليكون فيها حاجة.
فؤاد قعد يخبط بس روح مش سامعة حاجة بسبب صوت المية الشديد وصوت عياطها.
فؤاد سمع صوت عياطها قعد يخبط جامد ولما روح مردتش فتح الباب ودخل ولحسن حظه إن روح مقفلتش الباب بالترباس لأنها كانت مش مركزة في أي حاجة خالص لأنها كانت بتعيط.
فؤاد دخل وشاف روح قاعدة في أرضية الحمام تحت الدش وعماله تعيط وتغسل في جسمها جامد.
فؤاد قفل الحنفية وقرب منها وقال.
فؤاد: روح مالك بتعيطي ليه، يلا نطلع.
فؤاد جاب فوطة وحطها على جسمها وطلع بيها بره وقعدها على السرير وقعد ينشف ليها جسمها.
فؤاد مكنش بيفكر في أي حاجة خالص غير ليه روح عامله في نفسها كده.
فؤاد عمال ينشف جسم روح وروح مستسلمة ليه تماما لأنها مش دارية بأي حاجة حواليها.
فؤاد: احكيلي يا روح مالك.
روح كأنها في عالم تاني مش بترد.
فؤاد قام وجاب ليها هدوم وغيرلها هدومها زي الطفلة ولازم إنه شفتها مجروحة فقام علشان يجيب ليها مرطب.
روح مسكت فيه جامد وبصت ليه بدموع معناها متسبنيش.
فؤاد طبطب على إيديها وقال: متخافيش هجيب حاجة وجاي.
فؤاد راح يجيب ليها مرطب وجه وبدأ يحط بإيده على شفتيها وروح ساكتة مش بترد، بس بتبصله في عينه بكلام كتير بس مش قادرة تحكي.
عقلها وقلبها مدمرين من اللي حصل.
فؤاد وهو بيمشي إيده على شفتيها كان مستمتع وبعدين بص في عينيها وبدون أي مقدمات نزل على شفتيها وقبلها قبلة رقيقة لأنها مجروحة وبعدين بدأ يتعمق فيها غصب عنه لدرجة إن روح اتوجعت فحطت إيدها على صدره.
فؤاد الحركة دي خلته مثار أوي ففصل القبلة وبص في عينيها وخايف ترفضه خصوصا بعد كلامه معاها إمبارح وإنه جرحها في كرامتها.
فؤاد قعد يبص ليها فترة وبعدين إيده راحت لهدوم روح علشان يشيلها عنها بس لقي روح مسكت إيده جامد وبصتله بنظرة خوف.
فؤاد: !؟!!