تحميل رواية «صغيرة في قبضتي» PDF
بقلم اية عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر من القصور الفخمة. دخل رجل في أوائل الأربعينيات من عمره، وكان على ملامحه الضيق والحزن. جرت عليه امرأة في أواخر الثلاثينيات بقلق: "إيه اللي حصل يا خليل... فين كامل؟!" نظر لها وعيناه تكاد على البكاء: "فين أدم يا سهر؟!" سهر بقلق: "فوق، بس قولي فين كامل؟!" خليل بضيق وهو ينظر للأرض: "قُتل. قُتل." وقعت عليها الصدمة، رجعت خطوتين للخلف ووقعت جالسة على الأرض بدموع محبوسة في عينها: "قُتل... قُتل كامل، جوزي." في تلك الأثناء نزل شاب من على السلم في الثامنة عشر من عمره. يرتدي بنطال أسود وتيشرت أسود. رغ...
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية عيد
براء بصدمة: إيه؟! انتي بتقولي إيه... مدمنة!!!
هند بدموع: آآه.
براء: طب وبتجيبي الحاجات دي إزاي؟
هند: عاصم.
براء بصدمة: جوزك... جوزك اللي بيديكي الحاجات دي؟!
هند بدموع: أيوا.
براء: وإنتي إزاي ساكتة على كده... إزاي مقلتيش لبابا، إزاي متقوليش لحد عشان تتعالجي.
هند بدموع: خوفت... والله خوفت، وغير كده أنا بتعب جامد لو مأخدتش الجرعة.
براء: لازم تتعالجي.
هند بدموع: لا، بابا مينفعش يعرف... ارجوكي يابراء.
براء بصتلها بحزن وسكتت شوية.
هند مسكت إيدها بدموع: سامحيني، بسبب كده أنا سكت على جوازك من ابن السيوفي.
براء بسرعة: طب إنتي متعرفيش هو اتجوزني ليه؟!
هند سكتت بتوتر: ها، لأ معرفش.
براء: ارجوكي يا هند، لو عارفة حاجة قوللي.
هند بحزن: صدقيني معرفش.
براء سكتت بحزن، وبعدين بصتلها: أنا هساعدك تتعالجي.
هند بحزن: أنا فعلاً عايزة أتعالج، مبقتش طايقة نفسي ولا شخصيتي... بس أنا مش معايا فلوس تكفي، ده غير بابا لو عرف هتبقى كارثة.
براء: أنا هساعدك، أهم حاجة متطلعيش من البيت الفترة دي... تمام؟!
هند: حاضر.
براء خرجت واتجهت لأوضتها.
مسكت تليفونها واتصلت عليه، وهو رد.
قالت بتوتر: آآدم... ممكن أقابلك؟!
أتاها الرد بهدوء: أنا في اجتماع.
اتنهدت بتردد وقالت: طب، خلاص... سلام.
رد عليها: محتاجة حاجة؟!
ردت بتوتر: لأ، خلاص هقابلك بكرة.
رد بهدوء: تمام.
اتنهدت وقفل.
نظرت للتليفون بتوتر، لم يأتِ أحد في عقلها ليساعدها ويساعد أختها غيره.
فجأة فكرت في عمر، لكن قعدت تاني بحزن... ده يعتبر كأنه دراع والدها اليمين، ومش بيخبي عليه حاجة... لا يوجد لها تفكير غير في آدم.
***
في غرفة هالة وعزيز.
كان قاعد على حرف السرير وحاطط إيده على رأسه بضيق.
دخلت هالة وشافته: بقالي عشر سنين مشوفتكش قاعد القعدة دي يا عزيز.
عزيز بضيق: حاسس إننا هنرجع لأحداث الماضي تاني ياهالة.
هالة قعدت جنبه: عمر ما حد خلاك تتضايق كده غير كامل.
نظر لها عزيز بحدة: جاه اللي أقوى منه، وشوية وهيخليني أتجنن.
هالة: الأمور مش بتمشي كده.
عزيز بضيق: امال بتمشي إزاي... الحفلة مبقاش عليها كتير، حاسس إني مش هكون سعيد الحظ السنة دي.
هالة: بس إنت بتعامل عملاءك أحسن معاملة، إزاي يتخلوا عنك.
عزيز: عشان نفسهم وشغلهم، شركة السيوفي حطمت الرقم القياسي في الأسهم... هه ده غير شركاته اللي برا.
هالة: إنت روح الحفلة وشوف، مش هتخسر حاجة يعني.
اتنهد عزيز: تمام.
هالة: أنا طبعاً هاجي معاك.
عزيز: ماشي.
هالة بتردد: طب وبراء، مش هنسيبها أكيد في البيت لوحدها.
عزيز وهو بيقوم بضيق: يوووه، هاتي معاكي اللي تجيبيه.
ودخل الحمام.
***
في الصباح.
براء كانت واقفة على حافة الطريق، منتظرة آدم.
كانت لابسة جيبة طويلة حبتين باللون البني، وفوقه بلوفر مغطي الرقبة باللون الأبيض بدون أكمام، وشوز نسائي بني.
وعاملة خصلات شعرها ضفيرة صغننة ومرجعاهم للخلف بتوكة مشبك... وشنطة صغيرة سوداء.
فضلت واقفة تنتظراه، لكن ماجاش، ابتسمت لما لقت عربية سوداء اللون تتجه ناحيتها.
فتح الشباك بس كان السواق.
حزنت، ونظرت له: هو آدم فين؟!
قال بعفوية منه: في الشركة.
نظرت له قائلة: طب ممكن تاخدني على هناك.
نظر أمامه بتوتر، وهي ركبت في الخلف وبصتله ببراءة: ارجوك، خدني هناك... عايزة أشوف شركته.
قال بتوتر: طب هتصل بيه، عشان آخد إذن حضرتك.
قالت بسرعة: لأ استني... أنا عايزة أعمله مفاجأة، ممكن لو سمحت متقولوش.
قال بخوف: مقدرش يا هانم، ده ممكن...
قاطعته ببراءة: متقلقش، أنا هقوله إني أنا اللي طلبت كده.
اتنهد بتوتر.
وهي قالت بطفولية: ارجووووك، والنبي وافق يا عمو.
أومأ لها بتوتر وانطلق.
وهي ابتسمت بانتصار، فا دي أول مرة ستذهب لشركته، إنه لا يتحدث عن العمل ولا الشركة أمامها أبداً... غير بأنها لا تعرف عنوانها حتى.
***
في شركة السيوفي.
آدم كان واقف في مكتبه، ويرتدي قميصه الأبيض، ومتني أكمامه، ومحرر أول ثلاث زرار به.
كان واقف وفي إيده ملف والإيد التانية فيها قلم، وبيدقق في الملف، وكان بجانبه خمس موظفين، منتظرين توقيعه للملفات اللي في إيديهم.
وزين واقف جنبه.
زين: السكرتيرة قالت إن فيه غداء عمل النهاردة.
آدم وهو مركز في الملف: اممم.
زين: طب ينفع آخد إجازة بقى.
آدم بهدوء: لأ.
زين سكت بغيظ، والموظفين واقفين بيكتموا ضحكتهم عليه.
دخلت السكرتيرة من خلفهم: آدم بيه... فيه بنت برا عايزة تقابلك.
آدم وهو بيوقع الملف بجمود: مشغول.
خرجت السكرتيرة.
وهو بدأ يوقع الملفات، والموظفات واقفين يبصوا عليه من فوق لتحت بإعجاب.
فجأة سمعوا صوت بنت من وراهم: آدم.
رفع عينيه للأمام، عندما تعرف على صوتها... وكل الموظفين بصوا عليها.
لف وشافها، بص لها بشدة... إزاي عرفت طريق الشركة، أو إزاي تيجي أصلاً.
الكل بص لها باستغراب، وزين بص لها بصدمة وبعدين بص لآدم.
براء اتوترت لما شافتهم بيبصولها... وعينها جت في عين آدم.
آدم بهدوء: اطلعوا برا.
الموظفين نظروا ليه وأومأوا باحترام وخرجوا، ما عدا زين اللي لسه بيبص لبراء بصدمة وفاتح فمه.
آدم اتنهد وبص لزين بحدة، وزين بص له وبلع ريقه بتوتر، وخرج جري.
السكرتيرة بخوف: حاولت أمنعها والله بس...
آدم شاور لها إنها تخرج، وهي خرجت وقفلت الباب وراها.
براء بتوتر: هو أنا عملت حاجة غلط.
قرب منها ومسك إيدها بهدوء، وأخدها عند المكتب، ورفعها من وسطها وقعدها عليه.
وضع يده على خدها يعيد خصلات شعرها للخلف أذنها قائلاً بهدوء: مين اللي جابك؟!
قالت بتوتر: السواق... أنا اللي قولته على فكرة.
قال بنفس هدوئه: ليه؟!
ردت: أصلاً افتكرت إنك هتيجي... بس إنت مجيتش، فا قررت أعملك مفاجأة.
قالتها وخدودها أصبح لونها أحمر من الخجل.
قال بهدوء: مكانش لازم تيجي يابراء.
قالت وهي تنظر في عيونه: ليه؟!
تاه في عيونها وسكت، وضع يديه على حافة المكتب، وهو ينظر لها.
اتكسفت من نظراته ونزلت عينها بسرعة.
قالت بتوتر: كنت محتاجة منك مساعدة.
قال: قولي.
نظرت للأرض بحزن: أنا بصراحة يعني...
لم تستطع التحدث.
لكن هو مسك إيدها، وهي رفعت عينها ليه، لكن هو نظر لشفاهها... أما هي نظرت في عيونه، شعرت بشعور غريب... وكأنها لا تريده أن يبتعد عنها، فا قد تقبلت قربه منها.
مال رأسه قليلاً، وطبع قبلة خفيفة على شفتيها ويبتعد ويقبلها تدريجياً.
وفي تلك اللحظة، الباب اتفتح وكان خليل، اللي جه بسرعة بعد ما زين راح حكاله.
وقف خليل بصدمة وهو حاطط إيده على الباب، رغم إنه مش شايف حاجة، لأن ظهر آدم مغطيها، ما عدا جيبتها اللي بتظهر من خلف قدميه.
قال: آدم.
براء اتخضت وبعدت وشها عنه وهي مصدومة، مسكت في أطراف قميصه تخبي وشها.
لم يلتف آدم، بل اكتفى بأن يلف وجهه لعمّه قائلاً بهدوء: بعدين.
اتنهد خليل بضيق، وخرج وقفل الباب وراه.
براء اتنهدت براحة وتوتر، وبصت لآدم: مين دا؟!
قال بهدوء وهو ينظر لها: عمي.
شهقت بصدمة وسكتت.
نظر لها قائلاً بصوته الرجولي: اهدي.
مسك إيدها ونزلها من على المكتب، واتجه ناحية الأنتريه.
قعدت على الكنبة، وهو قعد جنبها.
قال: كنتي عايزاني في إيه امبارح؟!
شبكت إيدها في بعض بتوتر ونظرت للأسفل: أختي، هند.
قال بهدوء: مالها؟!
قالت بحزن وتردد: مدمنة مخدرات... أنا عايزة أساعدها تتعالج... بس مش عايزة بابا يعرف.
سكت فهو كان يعلم بهذا، لكن لم يتحدث حتى لا تتضايق هي.
أكملت وهي تنظر له: مفيش حد أثق فيه غيرك، عشان كده عايزة مساعدتك.
اتنهد فا فكرة إنها تثق به عن غيره، تجعله يعيد حساباته.
قالت بتردد: هتساعدني؟!
قال: طالما إنك واثقة فيا، يبقى إنتي عارفة الإجابة.
نظرت له فهي تريد أن تتأكد منه.
قال بهدوء: حاضر يابراء، هقدملها في مستشفى خاصة.
ابتسمت براحة وفرحة، وقربت منه بسرعة وحضنته، تجلس على ركبتيها وتلف إيدها حوالين رقبته: شكراً، بجد شكراً يا آدم.
حاوط خصرها بيديه، ملامحه غريبة لا يعرف إن كان هذا سيكون الحضن الأول... أم الأخير.
دفن وجهه في رقبتها يشتم رائحة شعرها الذي تسحره.
استوعبت واتكسفت، بعدت عنه وهي تعيد خصلة شعرها للخلف وتنظر للأسفل: آسفة، مكنتش أقصد.
اتنهد وقام وقف... وهي وقفت.
آدم: هبعت الرجالة ياخدوا أختك من البيت، خليها تجهز.
أومأت له بابتسامة، ومسكت شنطتها ونظرت له بخجل: طب.... مع السلامة.
ابتسم لها ابتسامة صغيرة وهو يضع يده في جيبه: سلام.
ابتسمت له بخفة وخجل، ولف عشان تمشي، بس وقفت وهي مترددة.
اتنهدت بقوة ولفت وقربت منه بسرعة، ووقفت على أطراف أصابع رجليها مسندة إيدها على كتفه، وطبعت قبلة خفيفة على خده.
ظهرت ملامح الدهشة أو الصدمة الخفيفة على وجهه، رغم بأنها مجرد قبلة صغيرة إلا أنها حركت بداخله مشاعر كثيرة.... رغم بأنه يقترب منها جسدياً، إلا أن قبلتها هذه كانت جديدة عليه.
ابتعدت وهي تنظر للأرض بخجل، رفعت يدها قليلاً وتحركها له بخفة بمعنى وداعها قائلة: باي.
ولفت بسرعة ومشيت ووشها أحمر من الخجل.
أما هو كان لسه ثابت إيده في جيبه عينه على الباب اللي خرجت منه.
ابتسم ابتسامة جانبية صغيرة، وقعد على الكنبة يسند إصبعه السبابة على جانب فمه وهو مازال ينظر للباب مبتسما ابتسامته الجانبية قائلاً: صغيرة... بس أكلت عقلي.
***
في فيلا العماري.
دخلت براء الفيلا، بس لاحظت عربية سوداء واقفة بعيد.
عرفت إنها بتاعة آدم.
اتنهدت ودخلت، واتجهت لأوضة أختها اللي كانت حالتها غريبة وقاعدة بتترعش.
قربت منها وقعدت جنبها على السرير: يلا يا هند، العربية برا.
هند بصتلها بخوف وصدمة: إيه، بالسرعة دي... طب أنا مش مستعدة أنا...
براء مسكت إيدها بهدوء: اهدي، كل حاجة هتبقى ماشية تمام.
هند: أنا خايفة.
براء بابتسامة: متقلقيش، أنا هبقى أجي أزورك.... بس إنتي دلوقتي لازم تتعالجي، لازم ترجعي أقوى وتنتقمي من جوزك على اللي عمله فيكي.
هند بخوف: عاصم، هيسأل عليا.
براء: ده ولا هيكون مهتم أصلاً.... يلا قومي البسي.
قامت هند بخوف واتجهت للحمام، وغيرت هدومها.
خرجت وبراء كانت جهزت شنطة هدومها.
هند برعشة: طب عايزة أسلم على ماما.
براء بحزن: مفيش حد في البيت يا هند، ماما في النادي.
حزنت هند، ومشيت مع براء.... وخرجوا وقربوا من العربية.
وكان فيها السواق وممرضة في الخلف...
ركبت هند بعد ما حضنت براء بدموع.
هند: بعد ما أرجع، هساعدك تتطلقي.
سكتت براء، فهي تشعر بأنها ستغير رأيها، بس اكتفت إنها تؤمأ لأختها.
هند ودعتها بحزن، وبعدين انطلقت السيارة، وبراء بتبصلها بحزن ودموعها اتجمعت في عينها.
***
في شركة السيوفي.
الباب خبط، وآدم كان قاعد على مكتبه فاتح اللابتوب، بيشوف شغله.
سمح بالدخول، ودخل خليل.
خليل وقف قدام مكتبه بحده: ممكن أفهم إيه اللي كان بيحصل.
آدم اتنهد وقفل اللابتوب وبصله، قام وقف وهو حاطط إيده في جيبه بهدوء، ووقف قدامه.
آدم: قصدك إيه؟!
خليل بحده: قصدي لما كنت إنت وهي هنا في المكتب، زين قالي إنها جت هنا.
آدم قعد على الكرسي اللي أمام المكتب ورفع عينه وبصله بهدوء: كنت قاعد مع مراتي، عادي جداً.
خليل قعد على الكرسي اللي قدامه بدهشة: عادي.... إنت بتتكلم جد... البنت دي جات الشركة النهاردة، وإنت قربت منها عادي، وهي كمان.
قال آدم بجمود: إنت عايز إيه بالظبط.
تكلم خليل بشك: إنت هتخلي البنت دي على ذمتك يا آدم؟! إنت بصراحة حاسس إنك بتفكر في حاجة غير... هي أثرت عليك يا آدم؟!
كان آدم ينظر للأرض بجمود وصامت، منتظر عمه يخلص كلامه.
خليل بعصبية: دي حصلت إنها تيجي الشركة، ده معناه إنك بتشوفها وهي واضح إنها متعودة عليك.
نظر له آدم بحدة: شركة جوزها، وتيجي في الوقت اللي هي عايزاه.
خليل بعصبية: ويا ترى العلاقة دي هتفضل لحد إمتى؟!
آدم بحده: لحد ما أنا أقرر.
خليل قام وقف بعصبية: تقرر إيه؟! كل حاجة هتنتهي يوم الحفلة.... حتى جوازك منها هينتهي.
قام آدم بغضب واتكلم بسرعة: لا، مفيش حاجة هتنتهي.... وجوازها مني هيكمل.
نظر له خليل بصدمة: لا بقى، دي لحست دماغك.... أنا هقول لجدتك.
آدم بحده: على أساس إني بهتم برأيها.
خليل بحده: آدم...
قاطعه آدم بحده أكبر: عمي... متنساش إن اللي بتتكلم عليها دي تبقى مراتي وعلى اسمي.... يعني مش إنت ولا أي حد اللي ياخد مكاني قرار زي ده.
نظر له خليل بضيق وقال: إنت قابلتها كام مرة.
آدم بحده: أظن ده مش هيفرق معاك بعد ردي.
أومأ له خليل بحده: ماشي يا آدم... أنا مش هقول حاجة لجدتك.... هسيبك لوقت الحفلة، يمكن تغير رأيك.
ولف بس قبل ما يخرج قال: أتمنى متنساش انتقامك، اللي استنيته بقالك عشر سنين، متنساش إنت تبقى ابن مين.... وهي بنت مين.
وخرج.
وآدم اتنهد بحده، ومسك تمثال صغير كان على المكتب ورماه بقوة على الأرض، وكسره ميت حتة.
مسح على شعره بقوة وغضب.
مسك تليفونه بسرعة واتصل عليها قائلاً: عايز أشوفك... تعالي الفيلا.
وقبل ما يسمع ردها قفل.
ومسك جاكته بغضب وهو بيفكر في كلام عمه.... وخرج.
***
في قصر السيوفي، وتحديداً في غرفة رغد.
كانت قاعدة وبتذاكر ومعاها صاحبتها رنا.
رنا بزهق: يوووه، أنا تعبت.
رغد: قومي ذاكري يا أختي، هنتضرب.
رنا: طب ما تيجي ننزل نذاكر في الجنينة، بصراحة دي واسعة والهوا فيها يرد الروح.
رغد بتنهيدة: ماشي يا أختي، يلا.
ونزلوا واتجهوا للجنينة.
فجأة رنا شافت سيف، قعدت مستقيمة ومسكت الكتاب بثقافة قائلة: اممم، أيوا صح شكسبير كان بيعمل كده.
رغد ضحكت عليها، لأنه بتقول أي حاجة وخلاص.
سيف قرب منهم بابتسامة: أهلاً يا بنات؟!
رنا بخجل: هاي.
رغد: ركزي في كتابك.
رنا بغيظ: أهو يا أختي خلاص.
سيف ابتسم وقال: هخلي الخدم يجيبوا ليكم تسالي.
رنا بصتله تاني: آه والنبي أنا على لحم معدتي من الصبح.
سيف ضحك، ورغد بصتلها بضيق.
فجأة رنا شافت شخص وراه من بعيد واتصدمت: يااااه، إنتوا عندكم، العيلة كلها كده حلوة.
نظرت رغد وسيف للشخص: ده زين.
رنا بهيام: يااااه، زين.... إيه الاسم الشامخ ده.
وقامت بسرعة وقربت منه.
رغد قامت وهي بتضحك وماشيين وراها هي وسيف.
سيف بضحك: هي أي حد تشوفه كده تجري عليه!!!
رغد بضحك: اومال لو شافت آدم، هتقع من طولها.
سيف ضحك واتجهوا عندها.
رنا وقفت قدامه باحترام: أهلاً أنا رنا، صاحبة رغد.
زين بص لها باستغراب ومردش، وبص ناحية سيف ورغد.
ورنا بصتله بغيظ.
سيف: فيه حاجة يا زين؟!
زين وهو ماسك في إيده ملف: لأ، أنا كنت جاي آخد ملف من مكتب آدم.... بس لاحظت إن القصر فاضي.
سيف: فعلاً، ماما وجدتي راحوا مشوار.
زين: تمام.
ولف عشان يمشي.
رنا نادت عليه: زييين.
لف وبصلها، وهي ابتسمت وقالت: رد السلام، احترام وأصول.... يا ابن الأصول.
نظر لها قليلاً، ثم ابتسم غصب عنه، وأومأ لها.
وبعدين خرج.
وهي طارت من الفرحة، وحطت إيدها على قلبها قائلة: آه قلبي أول مرة يدق.
رغد بضحك: هو بيدق على طول.
رنا بهيام: لا، دي أول مرة بجد.
سيف بص لرغد وسرح فيها هو كمان، فا قلبه هو كمان كان بيدق ليها.
***
في فيلا آدم.
دخلت براء، وملقتش حد.... طلعت على فوق في الأوضة... وحطت شنطتها على السرير، وبصت حواليها ملقتهوش برضه.
لكن لمحته في البلكونة.
دخلت وقربت منه، لقيته قاعد على الكنبة بيدخن سيجارة.
قربت وقعدت جنبه: فيه إيه؟!
لم ينظر لها، نظر أمامه بهدوء: كنت عايز أشوفك.
براء بخجل: ما أنا كنت معاك في الشركة.
نظر لها: حبيت أشوفك تاني.
ابتسمت وقالت: شكراً.... هند راحت مع الممرضة.
قال: كويس.
نظر لها قليلاً، وبعدين مسك إيدها قومها وخلاها تقعد على رجله، ومحاوط خصرها.
قال بنظرة غريبة: براء.... إنتي عايزة تكملي معايا؟!
سكتت بتوتر، فهي لا تعرف الإجابة.
قال: ردي.
قالت بتوتر: لو قولتلي على سبب الجواز.... ممكن.
قال: ايا كان؟!
قالت: على حسب... لازم تقولي سبب مقنع.
سكت، واعاد خصلة شعرها للخلف.
مدت إيدها بتوتر واخذت منه السيجارة... نظرت له وهو بصلها ومتكلمش.
لفت راسها، وطفتها في الطفاية اللي على التربيزة اللي قدامها.
نظرت له قائلة: إنت تعبان؟!
كان ينظر لها فقط وساكت.
وهي ابتسمت بخفة، ابتسامتها خلته يهدي.
حضنته، وهي تلف إيدها حوالين رقبته، وهو دفن وجهه في رقبته يستنشق رائحتها ومغمض عينه.
حطت إيدها على شعره من الخلف بتردد، وبقت تحرك إيدها فيه بهدوء... حتى شعرت بهدوء أنفاسه.
ابتسمت بخفة، فهي تشعر بالأمان معه، ولاول مرة تشعر بأنه يحتاجها فعلاً.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية عيد
في المساء.
في فيلا العماري.
عزيز كان قاعد في الصالة على الانتريه، جنبه صالح وعمر وسليم، وبيشاهدوا التلفزيون على الأخبار.
نزلت براء وشافت الخدم بيحطوا الأكل على السفرة.
قربت وأخدت قطعة خيار من السلطة وأكلتها، بصت للخادمة:
"إزيك يا دادة."
نظرت لها بابتسامة:
"كويسة يا ست البنات."
ابتسمت لها براء، ولفت وراحت عند والدها، وقفت وراهم، وبصت على التلفزيون.
اندهشت لما لقت آدم، وبيعلنوا في الأخبار: "تم اتحاد شركتي الوفد الأجنبي جونسون مانديلا، مع رجل الأعمال الشهير آدم السيوفي."
نظرت له وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها.
أما عزيز كان قاعد مضايق وبيأكل في نفسه.
عمر:
"ده شخص متكبر أوي، شوفته في كلية براء.... وكنت هسلم عليه بس مشي من غير ما يبص في وشي حتى."
سليم:
"واضح إن غروره غالبه."
عزيز بضيق:
"من صغره وهو كدا."
صالح بص لبراء المنشغلة في الشاشة، وبعدين بص لعزيز:
"خلاص يا عزيز... متفتحش الحكاية بقى."
نزلت هالة وقربت منهم، وشافت براء متنحة في الشاشة مبتسمة.
حطت إيدها على كتفها باستغراب:
"في حاجة؟!"
براء اتخضت وبصتلها بتوتر:
"ها، ا... لا م... مفيش."
الكل نظر لها.
وقال عزيز:
"إيه اللي موقفك هنا؟!"
براء بتوتر:
"هـ... ها... أنا كنت واقفة بتفرج عادي."
عمر باستغراب:
"إنتي تعرفيه؟! أظن إنك شوفتيه مرة واحدة بس في الكلية."
براء:
"ا... أصل يعني البنات بيجيبوا سيرته كتير، فـ... استغربت بس."
هالة:
"طب يلا العشا جاهز."
الكل قام واتجه للسفرة.
وبراء اتنفست بقوة واتجهت للسفرة.
براء نظرت للخادمة:
"ممكن تقفلي التكييف.... حاسة إني بردانة."
أومأت لها الخادمة بابتسامة، وكادت أن تذهب لكن وقفها عزيز قائلاً بحده:
"متقفليش حاجة، أنا حران."
نظرت له براء بحزن، وبعدين سكتت وبصت في طبقها.
وهو كان بياكل عادي وببرود، وهو بيفكر هيعمل إيه في الشركة.
وعمر كان بيبصلها من تحت لتحت بابتسامة.
وهي كانت قاعدة بتبص في طبقها، وكانت بردانة فعلاً بس متكلمتش.
في الصباح.
في قصر السيوفي.
كان آدم يترأس سفرة الطعام، وبياكل بهدوء.
وخليل كان بيبصله وبيفتكر اللي حصل امبارح.
سهر نظرت لآدم:
"هتروح الشركة؟!"
آدم:
"اممم."
سهر بابتسامة:
"طب إيه رأيك تيجي تتغدى معانا النهاردة؟!"
الجدة بحده:
"وراه شغل هو مش فاض..."
قاطعها آدم بجمود:
"خلاص، محصلش حاجة.... هبقى أجي."
ابتسمت سهر، والجدة سكتت واومأت له بهدوء.
جنا بابتسامة:
"هبقى أخلص محاضراتي بدري وأرجع."
رغد:
"وأنا كمان."
سيف بص لرغد:
"أوصلك؟!"
نظرت له جنا بخبث:
"ده إنت مسألتش أختك اللي من دمك."
رغد اتكسفت، وسيف بص لجنا بتوعيد.
دخل زين في تلك اللحظة:
"صباح الخير."
سهر بابتسامة:
"صباح النور.... تعالي افطر."
زين بابتسامة:
"لا شكراً، فاطر والله."
رغد قامت بسرعة:
"زين، تعالي وصلني."
الكل بص لها باستغراب، ما عدا آدم اللي مش مهتم.
رغد وهي بتبص لهم بتوتر وقالت في سرها:
"الله يخربيتك يا رنا."
الجدة فيروز بجمود:
"والسواق راح فين؟!"
رغد بتوتر:
"ا... أصل...."
قام سيف:
"مفيش حاجة، عادي يعني... وأنا همشي معاها زين يوصلنا إحنا الاتنين."
وقرب من زين وحط إيده على كتفه:
"مش كدا يا زين؟"
زين باستغراب:
"مش عارف... اسأل آدم، لو وافق همشي."
آدم نظر له:
"خلاص امشي.... بس متتأخرش."
أومأ له زين:
"حاضر."
رغد أخدت شنطتها واتحركت.
جنا:
"طب استنوا وصلوني أنا كمان."
وقامت أخدت شنطتها.
الجدة بحده:
"بنات، متعملوش مشاكل."
جنا بابتسامة زهق:
"حاضر يا تيتة."
ومشت معاهم، وآدم قام.
وقام معاه خليل.
في فيلا العماري.
نزلت براء وهي ترتدي هودي قصير وبنطلون رياضي، لونهم وردي فاتح.
نزلت وكان واضح عليها التعب، شافت مامتها وحاولت تتصنع الابتسامة:
"صباح الخير يا ماما."
هالة وهي مركزة في التليفون:
"صباح النور."
قعدت جمبها براء بهدوء وأمل واضح في عينها:
"هو اليوم ده مش بيفكرك بحاجة."
نظرت لها هالة باستغراب:
"قصدك إيه، أنا مش فاضية قولي."
براء نظرت للأرض:
"يعني النهاردة يوم مميز بالنسبالي."
هالة بملل:
"براء، قولي أنا بكلم صحابي عشان الجمعية مش معايا وقت."
براء بسرعة وابتسامة:
"عيد ميلادي."
هالة:
"ياااه يا براء.... إنتي لسة فاكرة، يا حبيبتي إنتي كبرتي على الكلام ده."
براء نزلت رأسها بحزن، والأمل انطفى:
"ب... بس السنة اللي فاتت محتفلتش بيه برضو.... ده غير إني مرضيتش أتكلم مع بابا امبارح، لأني عارفة إنه مش هيوافق، ب... بس إنتي..."
هالة حطت إيدها على خدها بهدوء:
"يا حبيبتي، مش ضروري تحتفلي بيه يعني، خلاص بقى عدي اليوم."
براء نظرت لها بحزن.
وفجأة عطست عطسة صغننة.
هالة بعدت إيدها بسرعة وبخضة:
"إيه ده... إنتي عندك برد."
براء بحزن:
"آه، جالي دخلة برد امبارح."
هالة قامت وقفت:
"يوووه، وقاعدة جمبي، إنتي عارفة إني مش بحب كدا، وإنتي ممكن تعديني."
نظرت لها براء بحزن، حاسة إن مش دي مامتها ولا دي عيلتها، ولا ده مكانها.
هالة بضيق:
"قومي اطلعي أوضتك، وأنا هبعت الخادمة بكمادات."
براء قامت وقفت وبصت لها بعتاب، وبعدين طلعت.
هالة بصت عليها بضيق عشان زعلت منها، بس رجعت تكمل كلامها مع صحابها تاني.
في كلية التجارة.
نزلت رغد بعد ما زين وصل الكل لجامعتهم، نزلت ولقت رنا واقفة مستنياها قدام البوابة، ابتسمت وشاورتلها.
ورنا قربت منها.
رغد بصت لزين:
"شكراً يا زين."
زين:
"العفو."
رنا قربت منها ومسكت إيدها، ونزلت عيونها لتحت.
وزين عينه جت عليها.
زين:
"طب محتاجة حاجة يا رغد؟!"
رغد بابتسامة:
"لا شكراً."
زين أومأ ليها، وبعدين انطلق.
ورنا كانت بتبص للعربية.
لكن الحقيقة إنه كان بيبص عليها من المراية.
رنا بهيام:
"الواد ده يقربلكم إيه؟!"
رغد:
"يبقى صاحب آدم... وكان عايش في أمريكا."
رنا بصدمة:
"أمريكا... وأنا أقول جايب الشعر الأصفر ده منين."
رغد بصحك:
"طب اسكتي يا أختي، اسكتي فضحتنا."
رنا:
"والله ما قادرة.... الواد قمور."
رغد:
"إنتي كل الشباب بالنسبالك قمور."
رنا بهزار:
"قلبي الكبير بقى."
رغد ضحكت، وأخدتها ودخلوا جوا.
في مصنع كبير للحديد.
دخل آدم ووراه بعض الموظفين وزين، وكان حاطط إيده في جيبه ولابس نظارته.
قرب منه المدير بسرعة:
"أهلاً بحضرتك، نورت مكانك."
آدم وهو ينظر على الآلات:
"دفتر الحسابات."
ورفع كف يده منظراً الملف.
جري المدير بسرعة على مكتبه وجابه بسرعة، وحطه في إيده.
وآدم فتحه وبدأ يدقق في التفاصيل، وبيشوفه بتركيز.
المدير بتوتر:
"أنا بظبط كل حاجة أول بأول والله... وبهتم كويس بالشغل."
كان متوتر مش عشان عامل حاجة غلط، بس سمع في باقي المصانع إن الرئيس الجديد مش سهل وأي غلطة بيلقطها.
آدم ناوله الملف بهدوء ودخل المصنع يتأكد من إن كل حاجة ماشية تمام.
والمدير أخد نفسه براحة.
زين حط إيده على كتف المدير بابتسامة:
"احمد ربنا، ده إنت نجيت من تحت إيده."
نظر له المدير بتوتر.
وزين قرب من آدم قائلاً:
"ورانا باقي المصانع... مش يلا."
آدم أومأ له، ولف وخرج، وانطلقوا بالعربيات، ده غير عربيات الحراسة.
في فيلا العماري.
كانت نايمة على سريرها ومتغطية، وجمبها علبة مناديل.
بس كانت بتعيط.
بتعيط عشان مش لاقية الاهتمام من حد، حتى مامتها، كفت على نفسها منها.
دخلت الخادمة، وبراء مسحت دموعها بسرعة.
والخادمة حطت طبق فيه مياه سخنة، وجمبه فوطة بيضة صغيرة.
براء بتعب:
"شكراً يا دادة."
ابتسمت لها الخادمة وخرجت.
قامت براء وقعدت، مسكت تليفونها وكانت هتتصل عليه، بس تراجعت.
حطت التليفون على الكمود وسكتت بحزن.
استلقت تاني وهي ضامة نفسها، والدموع بتتجمع في عينها.
في بيت صالح.
البيت كان فاضي.
وتحديداً في أوضة عمر.
كان قاعد على الكنبة، وبيدخن.
فجأة خرجت بنت من الحمام وكانت لافة نفسها بمنشفة.
قعدت جمبه وأخدت السيجارة وبدأت تنفث هي.
نظر لها بابتسامة:
"هنتقابل تاني؟!"
ردت بغرور:
"اوكي، بس لازم تتصرف في حكايتك مع بنت عمك بقى.... أنا مش هفضل كدا كتير."
عمر بابتسامة:
"متقلقيش، هفتح الموضوع بكرة مع عمي."
قالت بحده:
"اعمل حسابك، الفيلا هتتكتب باسمي."
عمر:
"اكيد، آخد أنا بس الأملاك، وكل حاجة تبقي تحت إيدك."
ابتسمت بخبث، وهو قام وقف وقال:
"بس بصراحة هي حلوة، وتستاهل اللي يقرب منها."
قامت وقفت وبصت له بحده:
"قصدك إنها أحلى مني."
نظر لها بتوتر:
"لا، مش قصدي كدا..... طب أنا هروح استحمي بقى."
ودخل الحمام.
وهي ابتسمت بخبث، وبصت على شيء على الكمود.
واتجهت هناك، وأخدت تليفون من ورا المزهرية، وقفلت الفيديو مبتسمة بخبث، وبعتته لحد.
في المساء.
في فيلا العماري.
كان عزيز وهالة وسليم قاعدين على السفرة.
عزيز:
"أمال هند بقالها يومين مجتش."
هالة:
"مش عارفة، اتصلت عليها امبارح ومردتش."
سليم:
"أمال فين براء؟!"
هالة:
"دي جالها برد، ونايمة فوق."
سليم:
"طب هطلع أشوفها."
عزيز بصله بحده:
"اقعد، إنت عايز تتعدي منها ولا إيه!!!"
سليم بضيق:
"هو إنت بتتكلم معاها ليه كدا يا بابا.... بحس إنها مش بنتك."
عزيز بحده:
"سليم، اتكلم معايا كويس."
سليم:
"والله أنا بتكلم كويس.... بس أنا بقولك ليه بتعاملها كدا."
عزيز بضيق:
"بنت مستهترة، مش عارفة حاجة عن الدنيا، فاكرة إن كل حاجة بتعدي بالحب... مغفلة بجد."
نظر له سليم بدهشة:
"هو ده السبب، بجد مش مصدق."
عزيز بحده:
"سليم."
قام سليم بضيق:
"أنا خارج، وهبات عند صحابي النهاردة."
هالة:
"استنى يا سليم، كلم باباك كويس."
سليم مردش عليها وخرج.
عزيز اتنهد وحط إيده على رأسه.
هالة حطت إيدها على إيده:
"اهد يا حبيبي.... طب روح اتطمن عليها."
عزيز قام وقف بحده:
"أنا تعبان ومش فاضل للتفاهة دي."
وقام طلع على أوضته.
وهالة اتنهدت بضيق وطلعت معاه.
في غرفة براء، كانت قاعدة وبتترعش رغم إنها متغطية نفسها بالبطانية.
كانت حزينة وعيونها وأنفا لونهم أحمر.
النهاردة عيد ميلادها، وهيعدي زي أي يوم عادي.
كانت ترتدي بيجامة حريري لونها أسود، بنصف كم وقصيرة وبنطلون.
فجأة تليفونها رن.
قامت بتعب، ومسكت التليفون والمناديل في إيدها التانية.
كان هو.
نظرت لاسمه قليلاً وبتردد.
اتنهدت، وردت.
سمعت صوته يقول:
"براء."
ردت بتعب:
"نعم؟!"
سكت قليلاً وبعدين قال:
"فيكي إيه؟!"
ردت بحزن:
"م... مفيش... تعبانة شوية."
قال بهدوء:
"عندك إيه؟!"
قالت بحزن:
"برد، أو سخونية... أنا معرفش أنا فيا إيه أصلاً."
سمعته يقول:
"تمام.... لو احتاجتي حاجة كلميني."
سكتت قليلاً، توقعت منه إنه يقول لها ألف سلامة عليكي أو حاجة، بس هو سكت.
قالت:
"سلام."
لم يرد، بل أغلق الخط.
زعلت وبصت للتليفون بحزن وضيق.
رمته على السرير واستلقت بحزن ودموع وهي بتضم نفسها، قائلة:
"غبية، أنا بجد غبية.... توقعت منه اهتمام عمره ما هيظهر، م... محدش بيحبني، أنا نكرة."
وبقت تعيط بحزن وكسرة، وقهر.
متوقعة إن الكل بيكرهها.
بعد وقت، كانت لسة عمالة تعيط، قلبها وجعها، وحاسة بقبضة فيه، وكانت دافنة وشها في المخدة.
فجأة الباب اتفتح ودخل شخص، وقفل الباب وراه.
سمعت تكة المفتاح وقالت بدموع:
"مش عايزة حاجة يا دادة، امشي."
لكن لم يفتح الباب، والخطوات قربت منها، كانت خطوات تقيلة وماشية بهدوء.
لفت وبصت جمبها، رفعت عينها واتصدمت.
قالت بصدمة:
"آدم!!!"
كان واقف أمامها، ببدلته الرسمية، واضعاً يده في جيبه.
حرك يده ناحية خدها، يمسح دمعتها بإبهامه قائلاً بهدوء:
"ليه الدموع دي."
كانت لسة بتبصله بذهول وصدمة، فجأة حضنته، تلف يدها الصغيرة حول خصره، كانت تبكي بفرحة وحزن، ومشاعرها اتلخبطت.
كانت فرحانة إنه جه ليها، وكانت حزينة إن الاهتمام جالها منه هو، مش من حد من أهلها.
بعدت بسرعة وصدمة وبصتله بخوف:
"ا... إنت إيه اللي جابك هنا.... ممكن حد يشوفك."
جلس على حرف السرير جمبها بهدوء:
"ششش، اهدي... قفلت الباب."
قالت له بدهشة:
"ا... إنت جيت إزاي، إزاي دخلت."
قال بابتسامة جانبية خفيفة:
"بطريقتي."
نظرت له بخوف وعلى الباب:
"ب... بس م... ممكن حد ييجي."
قال:
"اهدي يا براء، الكل نايم."
نظرت للساعة واتصدمت، الوقت متأخر فعلاً، وهي مكانتش واعية.
نظر لها وحط إيده على جبينها شوية، وبعدين مسك شنطة أدوية صغننة من خلفه هو أحضرها.
أخرج منه ترمومتر، ووضعه في فمها، قائلاً وهو يخرج شيئاً من الشنطة:
"من امتى ده."
نظرت للأسفل بخجل:
"من الصبح."
قال بجمود:
"ومتلصتيش عليا ليه؟!"
قالت بحزن:
"م... محبتش أضايقك."
نظر لها قائلاً بهدوء:
"لما أهتم بصحة مراتي، تبقى ضيق."
ابتسمت له بخجل وقالت:
"متوقعتش إنك هتيجي."
نظر لها، وأخذ الترمومتر من فمها، ونظر له بهدوء.
وهي تنظر له.
أخرج برشامة من الشنطة، وأعطاها لها، وأخذ كوب المياه، وهي أخدت البرشامة وشربتها.
خلع جاكت بدلته، وحطه على جنب.
نظرت له، ولاحظت علبة كرتونية شكلها حلو على السرير وراه.
نظرت له:
"إنت اللي جبت دي."
قال:
"اممم."
قالت ببراءة:
"فيها إيه؟!"
ابتسم بخفة، ومسك الكرتونة، وحطها قدامها.
نظرت له وبعدين بدأت تفتحها، اتصدمت لما لقت تورتة صغيرة بالشوكولاتة.
ابتسمت بفرحة، ونظرت له.
لقيته بيبصلها بهدوء وابتسامة خفيفة قائلاً:
"كل سنة وإنتي طيبة."
نظرت له بدهشة:
"ا... إنت عارف؟!"
قال بهدوء:
"قولتلك، أنا عارف كل حاجة عنك يا براء."
نظرت له وكانت حاسة إنها هتعيط، حطت التورتة على جنب وقربت منه وحضنته ووقفت على ركبتها، ولافة إيدها حوالين رقبته.
وهو حاوط خصرها، بابتسامة خفيفة.
بعدت وشها وبصتله، وكانت نزلت منها دمعة.
مسحها بإبهامه قائلاً:
"كفاية دموع بقى."
ابتسمت، ولف وعطته ضهرها وقعدت وهي تسند ظهرها على صدره، وهو حاوطها.
أخدت العلبة وحطتها على رجلها، ولقيت معاها سكين بلاستيك.
رفعت رأسها وبصتله، ومازال التعب واضح عليها:
"إيه؟!"
نظر لها بهدوء:
"إيه؟!"
قالت بتعب وببراءة:
"مش هتغني؟!"
قال برفعة حاجب:
"نعم!!!"
قالت ببراءة:
"أغنية عيد الميلاد."
قال:
"لا مليش أنا في الكلام ده."
نظرت له بضحكة خفيفة:
"توقعت إنك ممكن تغني، عشان أنا تعبانة بقى وكدا."
نظر لها واتنهد:
"أنا فعلاً مش بحب الغني، فا يلا قطعي وبلاش استعطاف."
ضحكت، وقطعت قطعة من الكيكة.
أخدتها ورفعت إيدها، عشان ياخد حتة.
نظر لها بهدوء:
"مش باكل سكريات."
نظرت له برجاء:
"طب حتة صغننة بس، عشاني."
اتنهد وقال:
"براء."
لفت نفسها نفسها ومسكت في كتفه، كأنه شايلها بس على القاعد.
قربتها منه بابتسامة:
"عشان خاطري."
نظر لها وتاه في عيونها، وهي قربت منه القطعة وأخد قطمة صغيرة عشانها.
ابتسمت ببراءة، ولف واكلت من الكيكة.
وهو كان ينظر لها بابتسامة خفيفة.
بعدتها شوية وحطت إيدها على بطنها:
"بس شبعت، بطني وجعتني."
قال ساخراً:
"ما إنتي أكلتي نصها، وده غلط عليكي."
قالت بتعب:
"عشان نفسي بقى... أنا بردانة أوي."
نظر لها واخذها في حضنه، وضمها جامد.
وهي واضعة يدها ورأسها على صدره.
حست فعلاً بالدفء.
وهو غطى رجلها بالبطانية.
مسكت في قميصه، وغمضت عينها بابتسامة خفيفة.
وهو كان بيمسح على ضهرها بهدوء.
لف وسند نفسه على السرير من الخلف، وخلاها تستلقي واخدها في حضنه.
وهي نامت.
كان بيبص قدامه بجمود، مش متخيل إنه دخل بيت عدوه عشانها.
نظر لها، لقاها مبتسمة بخفة وهي نايمة، ودافنة نفسها في صدره.
اتنهد، وقام.
غطاها كويس، ونظر لها قليلاً وبعدين أخذ جاكته وخرج.
وهي كانت نايمة مبتسمة بخفة وحاضنة الوسادة.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية عيد
في الصباح.
صحيت براء، وفتحت عينها ببطء.
بصت حواليها ملقتوش.
قامت قعدت وابتسمت، مسكت المخدة وحضنتها بقوة.
رجعت خصلات شعرها للخلف بسعادة.
نظرت للاعلي بابتسامة وخدودها حمراء:
اههه، شكلي كدا وقعت فيك.
وبعدين ضحكت بخجل، ودفنت وشها في المخدة.
نظرت جمبها علي الكمود، واندهشت.
لقت علبة قطيفة صغيرة لونها ازرق غامق.
مسكتها باستغراب، فتحتها واتصدمت.
ابتسمت بخفة لما لقت خاتم الماس مزدوج و كان علي شكل فيونكة، لكن كانت مميزة في لونها كان وردي.
لقت ورقة صغيرة فيها اخدتها وكان مكتوب فيها بالانجليزي.
"Happy birthday"
ابتسمت، كان كاتبه بخط ايده المميز.
قامت وقفت بفرحة، حست انها بقت احسن.
مبقتش تعبانة، الفرحة مش سايعاها، مبقتش قادرة تخبي مشاعرها.
وقفت قدام المراية، وابتسمت.
لبست الخاتم وبصت فيه بحب.
حضنت ايدها، ونظرت للمرآه بهيام:
بحبه.
ابتسمت بخجل، ونظرت للسلسة ال جابها ليها برضوا، ابتسامتها وسعت:
اهدي يابراء، مش كدا.
لازم تستني برضوا لحد ما يعترف هو.
ما يمكن اتجوزني عشان مهووس فيا.
وبعدين ضربت رأسها بسخرية وضحك واتنهدت، واتجهت للحمام.
بعد مدة.
خرجت وهي ترتدي بنطال جينز اوفر سايز لونه رمادي، وتيشرت وردي يظهر منحنياتها، وكوتش ابيض.
وقفت قدام المراية، وبقت تلم شعرها، لكن افتكرت لما كان بيقولها "بحب اشوفه كدا".
ابتسمت وسابته مفرود، بس حطت توكة علي شكل فراشة من الخلف.
اخدت شنطة مدرسية حديثة من النوع الصغير لونها رمادي وسادة.
كانت بدندن بأغنية وهي بتظبط شعرها وبتلف خصلات شعرها وترجعهم للخلف وتثبتهم بالتوكة.
ووضعت بعض الميكب الخفيف.
نظرت لنفسها نظرة اخيرة في المرآه وهي تنظر لبراءتها وجمالها.
ابتسمت وخرجت من الغرفة وهي مبسوطة.
نزلت للاسفل واستغربت، لما لقت الكل موجدين، وبيضحكوا.
مرضيتش تكلم حد، ومشيت في وشها علي طول، بس هما شافوها.
فجاة وقفت بصدمة علي صوت والدها:
استني يابراء.
موقفتش عشان كلامه، وقفت عشان نداها بأسمها، هي مش فاكرة اخر مرة ناداها بأسمها كان امتا.
لفت وبصتله وهي منزلة عينها بضيق:
نعم يابابا؟!
قال بجمود:
تعالي هنا.
نظرت له قاءلة:
عندي محاضرة.
قال:
تعالي عنا عايزينك في موضوع مهم.
اتنهدت بضيق، وقعدت معاهم.
هالة بابتسامة:
عمر كان عايزك في حاجة.
نظرت لعمر باستغراب، لقيته بيبصلها ومبتسم.
بس صالح كان قاعد باصص في الارض وبيعرق، وواضح انه متوتر او خايف.
عزيز بابتسامة:
عمر طالب ايدك للجواز.
وانا وافقت.
اتصدمت، وبصت علي عمر، وبعدين بصت علي عمها، ال مش قادر يرفع رأسه.
سليم بضحك:
هو قالي من زمان، بس كان مستني الفرصة.
عزيز:
يلا، اهو نفرح شوية بعد الهم ال شوفناه.
قامت براء بسرعة وقالت بتوتر:
بس انا مش موافقة.
عزيز بصلها بحدة وقام وقف.
والكل وقف بصدمة واستغراب من ردها.
هالة باستغراب:
في ايه يابراء.
ما احنا عارفين ال فيها.
براء بضيق:
لا ياماما.
انا خلاص اتغيرت، ومش موافقة.
قام صالح بعد ما اتنهد براحة:
طب احنا نستأذن بقي.
وقفه عزيز بحده:
استني يا صالح.
ونظر لبراء واكمل:
وانتي بقي، هتوافقي وغصب عنك.
انا موافق عليه ومش هيكون في احسن من عمر ليكي، اسمعي الكلام.
انا ال عارف مصلحتك زي هند.
تحدثت بعصبية وعفوية:
اه قصدك رميتها لواحد متخلف، مش عارف قيمتها.
وانت عايزيني ابقي زيهاااا.
قرب منها بغصب ولسة هيرفع ايده عليها، وهي خافت، بس صالح مسك ايده وكان واضح عليه التوتر:
اهدي يا عزيز، الجواز مش غصب.
وبراء زي بنتي وانا مش زعلان منها، سيبها علي راحتها.
عزيز بعد ايده عنه بغضب وهو ينظر لبراء:
لا، دي لسانها طويل وعايزة تتربي.
براء والدموع بتتجمع في عينها:
لا انا متربية كويسة، بس انت ال علي طول شايفني واحدة فاشلة مش قد المسءولية.
بس انا احسن منك بكتير، احسن منك في المشاعر.
نظر لها عزيز بحدة، وصالح منعه يقرب منها.
وهالة قربت من براء بضيق:
بس يابراء، عيب تكلمي بابا كدا.
براء بعدتت عنها وهي بتمسح دمعتها:
طول حياتي ساكتة، ولما جيت اتكلم بقي عيب.
انا رايحة الكلية وريت المهزلة دي تخلص بقي.
ولفت وخرجت.
والكل بيبصلها بدهشة، لاول مرة براء تتكلم وتعبر عن رأيها او مشاعرها.
عزيز بغضب بص لهالة:
شوفي بتكلمني ازاي، عشان لما اقولكم سبوني اربيها، تسمعوا الكلام.
صالح بضيق:
اهدي يا عزيز، اهدي بقي.
انا اصلا مكنتش موافق.
عمر بصدمة:
ايه؟!
صالح بضيق:
ايوا، براء زي بنتي.
وبصراحة مش شايف انها تكون مرات ابني حاجة حلوة.
عمر بصله بضيق ولف وخرج.
وعزيز بص لاخوه باستغراب.
وصالح لاحظ نظراتهم، واتحرك وخرج للخارج.
خرج امام الفيلا واخد نفس قوي وبراحة:
كان هيحصل حرب لو حصل كدا.
كان هيقلب البيت مذبحة لو جوزت ابني لمرات ابني.
اتنفس واتجه لعربيته وركب.
في شركة السيوفي.
كان قاعد في اجتماع.
وكان الحاءط عبارة عن زجاج شفاف.
كان يمسك هاتفه، والموظف واقف بيشرح التفاصيل الحسابية وارتفاعها.
فجاة دخل زين بسرعة وهو بيبص لادم بصدمة.
وادم نظر ليه باستغراب.
اما تحت في الاسفل.
دخلت براء، ولاحظت نظرات الكل ليها.
مشيت وهي تنظر للارض بتوتر.
وهي سامعة هماساتهم ال كانت عبارة عن:
دي البنت ال قولتلك عليها، دي جات في مكتبه وواضح انه يعرفها.
معقول تكون حبيبته.
دي واضح انها طالبة، مش كبيرة.
ياترا تقرب ايه لادم بيه.
انا عارفة اخته وبنت عمه، اول مرة اشوف البنت دي.
كانت سامعة كل همساتهم.
اتجهت ناحية المصعد، لكن فجاة وقفتها واحدة لابسة فستان ضيق لبعد الركبة، ولابسة نظارة نظر، ومكياج اوفر، وشعرها كيرلي.
نظرت لها وقالت:
مين حضرتك؟!
براء بتوتر:
ا انا عايزة ادم.
قالت لها بغرور:
تمام، انا هقوله الاول.
بس انتي اسمك ايه؟!
قالت:
براء.
ضحكت بسخرية:
ايه؟!
براء اول مرة اسمع بالاسم دا.
نظرت لها بضيق:
ممكن تبعدي، عايزة اطلع.
قالت لها بحده:
وهي كانت شركة ابوكي، عشان تطلعي علي مزاجكك.
فجاة الرعب دب في عروقها بعد ان سمعت صوت غاضب من وراها:
وهي كانت شركة ابوكي انتي.
ابتسمت براء لما لقت ادم بيتقدم نحوها.
وقف قدامها ونظر للموظفة:
لو رجعت وشوفت وشك هنا في الشركة، هندمك، وهخلي ابوكي يفرح بيكي.
نظرت له بخوف واضح.
وهو لف ومسك ايد براء وخرج من الشركة.
اتجه للعربية وركبها بهدوء، وركب وانطلق بالعربية.
كل دا وخليل كان واقف وشاف كل حاجة، وزين واقف جمبه.
خليل بشك:
ادم اتغير يا زين، مكنتش متوقع انها تغيره في المدة القصيرة دي.
زين:
دي ممكن تضيع شغل عشر سنين كامل.
خليل:
انا مش مطمن، يوم الحفلة هيحدد كل حاجة.
زين:
خلاص، مفيش غير يومين.
خليل:
حاسس ان البنت دي بتهدي النا*ر ال جواه.
زين بغموض:
نا*ره كانت بتحر*ق الكل عشان انتقا*مه، دلوقتي هيحر*قهم عشانها.
سكت خليل بضيق، ومسك تلفونه، وكان متردد يتصل بالجدة ولا لا.
بس رجع في كلمته ومتكلمش.
خليل اخد نفس وقال بابتسامة خفيفة:
هو مش صغير، هو عارف هو بيعمل ايه كويس.
زين بابتسامة خفيفة:
دي مفهاش شك.
في السيارة.
كانت قاعدة متوترة، وهو كان بيسوق بهدوء.
قالت بتردد:
ادم.
رد:
اممم.
قالت بتوتر:
هو انت مضايق؟!
قال بهدوء:
ليه؟!
قالت بتوتر:
عشان جيت الشركة.
انا قولت انت ممكن تتضايق بس.
نظر لها قليلا قائلا:
بس ايه؟!
نظرت له بخجل:
قولت اكيد مش هتزعقني.
ومش هتتضايق اوي يعني.
ابتسم بخفة علي طريقة كلامها وقال:
وجيتي ليه بقي.
نظرت للشباك بضيق:
كنت مضايقة، فا قولت اجي اشوفك.
قال بابتسامة جانبية خفيفة وه ينظر للطريق:
بدأنا نتعود علي بعض اهو.
نظرت له مبتسمة:
دي حاجة حلوة ولا وحشة؟!
قال بابتسامته:
حاجة مميزة.
ابتسمت ونظرت له بخجل:
شكرا.
قال برفعة حاجب:
علي ايه؟!
رفعت ايدها وظهرتله الخاتم بابتسامة:
علي دا.
نظر للخاتم، وبعدها نظر للطريق:
دي حاجة بسيطة.
قالت له بطفولية:
بس يعني الله اكبر يعني، هداياك كلها الماس.
نظر لها مبتسماً بخفة:
حاجة حلوة ولا وحشة؟!
ضحكت بخفة ونظرت له:
حاجة كويسة، بس برضوا لو جبتلي حاجة بسيطة كنت هفرح عادي.
قال وهو ينظر للطريق:
لازم اجبلك زي قيمتك.
نظرت له مبتسمة، وبصت قدامها:
قصدك اني الماسة مثلا.
قال بهدوء:
انتي جوهرة يابراء، جوهرة نادرة.
ابتسمت بخجل.
وهو قال بهدوء وهو يقود بيد واحدة واليد الاخري مستندة علي الشباك:
عاملة ايه دلوقتي؟!
قالت:
بقيت احسن الحمد لله.
قال:
كويس.
نظرت ليه وبدات تتسرح فيه، منه ومن شخصيته، ومن معاملته معاها.
قال لها بهدوء:
عايز اشوفك النهاردة في الفيلا.
قالت بخجل:
ليه؟!
قال لها بخبث:
عايز اقولك كلمتين سر.
نظرت له باستغراب، فكرته بيتكلم جد.
وافتكرت انه هيقولها علي سبب جوازهم.
ردت وقالت:
لما اخلص الكورس، هبقي اجي.
وقف بالعربية اماما جامعتها.
نظر لها بحده خفيفة:
اياكي اعرف انك وقفتي مع اي شاب.
قالت:
حاضر، انا اصلا مش بكلم غير بنات.
اعاد خصلة شعرها للخلف وهو ينظر لها:
شاطرة، عايزك تسمعي الكلام كدا علي طول.
قالت بغي*ظ طفولي:
ما انا بسمعه اهو.
ضحك ضحكة خفيفة عليها، لكن بينت غمازاته الشديدة.
نظرت له وقلبها دق.
ابتسمت بخفة و صدرها يعلو ويهبط.
نظرت للاسفل بخجل وهي بتتنفس كدا.
نظر لها وحاوط خدها بايده، قرب منها وطبع قبل*ة علي خدها.
خلتها ترتعش، وخدودها تحمر اكتر.
نظر لها لقاي وشها احمر زي الفراولة.
ابتسم بجانبية وحب يلعب تاني علي اوتارها.
قرب منها تاني وطبع قبل*ة لكن علي رقب*تها.
اتو*ترت وبلعت ريقها، نظر لها وهي مازال مبتسم.
وهي قالت بتوتر:
ا ادم، م مينفعش، احنا في العربية.
لم يرد عليها، بل اقترب مجددا يضع شفا*تيه علي خاصتها، بقب*لة عميقة.
جعلتها لا تعي شيء ومغمضة عينها.
ابتعد عنها ينظر لها، وهي تنظر لها، لكن استوعبت ومسكت شنطتها بسرعة وفتحت باب العربية ونزلت وهي لسة فاتحة الباب، نظرت له وهي حاضنة الشنطة وملامح الخجل والتوتر علي وشها.
وقالت:
ط طب سلام.
اومأ لها بابتسامة جانبية خفيفة، وهي مشيت بسرعة وخجل.
وهو انطلق بالسيارة.
دخلت الكلية وقلبها بيرفرف من الفرحة والخجل.
لقت رهف بتقرب منها بابتسامة:
صباح الخير.
براء بابتسامة:
صباح النور.
رهف بخبث:
الله، وشك منور ليه كدا.
براء بتوتر:
ها، ايه.
منور ،لا عادي.
يمكن نوع الكريم ال بحطه.
رهف بخبث:
اممم، الكريم هيخلي وشك كدا.
براء:
خلاص بقي يا رهف.
رهف بضحك:
ماشي، مبسوطة اني رجعت اشوفك تاني بتضحكي.
براء:
وانا كمان مبسوطة اني رجعت زي الاول واحسن كمان.
رهف ابتسمت.
وبراء ودعتها وراحت الكورس بتاعها.
في بيت صالح.
عمر كان بيك*سر اي حاجة قدامه بغضب.
صالح بغضب:
يابني اتهد بقيييي.
عمر بعصبية:
اهدي ازي، اهدي ازاي بعد ما رفضتني وانا كنت بشوف الحب في عيونها ليا.
لا وايه ابويا كمان مكانش موافق.
صالح بحده:
دا افضل ليا وليك ولينا كلنا.
عمر بغضب:
انت بتقول ايه!!!
قصدك ايه.
بتقول عن اييييه؟!
صالح بحده:
احنا كنا هنفتح علينا باب جه*نم يا متخلف.
انت متعرفش حاجة.
عمر بعصبية:
حاجة ايه؟!
طب ما تقولي.
سكت صالح بضيق.
عمر بغضب:
بس انا مش هسكت وهتجوزها، وهفضل ورا عمي لحد ما يوافق ويخليني اتجوزها، حتي لو غصب عنها.
صالح بسخرية:
هه ابقي قابلني لو حصل.
ولف وخرج من البيت، وعمر بيبصله بصدمة واستغراب من ردوده.
في جامعة التجارة.
كانت رغد واقفة مع رنا.
وكانوا خارجين.
رغد:
استني، انا نسيت اجيب المقلمة بتاعتي جوا.
رنا:
طب هعدي انا الناحية التانية وهستناكي في الكافيه.
رغد:
تمام.
ودخلت رغد الجامعة.
ورنا مسكت تلفونها وشافت الساعة، واتحركت عشان تعدي الطريق.
لكن سمعت صوت عربية، بصت واتجمدت مكانها لما لقت عربية جت عليها بسرعة.
وهوب صر*خت ووقعت علي الارض.
فجاة فتحت عينها بخوف وضحكت:
ها، انا عايشة، انا عايشة.
مكانش فيها حاجة، ابتسمت وقامت بس شافت زين بينزل من العربية، وقعت تاني علي الارض وهي بتصر*خ:
اه رجلي.
اه يارجلي المسكينة.
قرب منها زين بقلق:
انتي كويسة يا انسة.
رنا بتمثيل الا*لم:
اههههه، رجلي.
مسك رجلها الشما*ل وهي صر*خت:
اهههه، جالها كسر، خلاص هقعد في البيت وهعجز، مين بس ال هيجيبلي الاكل.
مين ال هيحميني من ال هيشربني مين ال.
قاطعها زين بحده:
بسسس، اسكتي شوية.
سكتت بخوف وبلعت ريقها.
وهو بدأ يتفحص رجلها، ويحركها ببطء.
جت رغد واتصدمت:
زين!!!
انت بتعمل ايه هنا؟!
زين:
كنت معدي عادي، بس لقيت دي في وشي.
رنا:
اسمي رنا بليز.
نظر لها بحده وسكت.
رنا بصت لرغد وغمزت، ورغد اتصدمت.
رغد بتوتر:
ا ططب ممكن توصلها السكن بقي.
زين:
تمام.
وقام وقف.
ورنا بصتله بسخرية:
ايه؟!
شايف في عجلات في رجلي يعني.
قومني.
اتنهد بحده، وقرب منها وشالها وهي اتصدمت، كانت متوقعة يقومها مش يشيلها.
ضر*بته علي صد*ره بخفة وكسوف:
لا، نزلني.
نزلني، ع*يب.
مردش عليها واخدها وركبها العربية قدام.
ورغد ابتسمت وركبت ورا.
وزين ركب وبدا يسوق.
رنا انبهرت من العربية وحطت ايدها علي مشغل الاغاني او الراديوا.
لكن هو بعد ايدها واتكلم بحده:
ايدك.
نظرت له بغي*ظ، وعقدت ذراعيها وسكتت.
ورغد ورا ماسكة ضحكتها بالعافية.
في فيلا ادم.
دخلت براء، وعرفت انه لسة موصلش.
طلعت علي الاوضة.
نظرت لها ودققت في تفاصيلا، كانت عبارة عن اللون الاسود والرمادي، والسرير واسح وعلي الطراز الحديث.
دخلت غرفة الملابس، وبدات تشوف ملابسها ال كانت كتير ومن ماركات عالمية.
دا غير الشوز والشنط والاكسسوارت.
ابتسمت فهو مهتم بكل تفاصيلها.
قربت ناحية ملابس النوم.
بصتلها بتوتر، ومدت ايدها عشان تمسك واحد.
لكن بعدت ايدها بسرعة:
لا، م مش هقدر اعمل كدا.
قفلت الدولاب واتنفست بقوة، وخرجت.
نزلت تحت، ولقت الخدم مش موجود.
بصت للمطبخ بخبث وقررت تظهر مواهبها.
بعد وقت.
وصل ادم وكان جاكت بدلته علي ذراعه، رماه علي الكنبة واتجه للسلم، بس سمع صوت جاي من المطبخ، استغرب لانه قال للخد*م اجازة ليهم النهاردة.
دخل وافها عطياله ضهرها وحاطة الاب توب علي الرخامة وبتعمل حاجة، ومشغلة فيديوا للتعلم كيفية عمل البشاميل.
اقترب منها وحاوط خص*رها من الخلف دافنا وجهه في رقب*تها.
براء بخضة:
ادم، خضتني.
ادم وهو يستنشق رائحتها بهمس:
بتعملي ايه؟!
قالت بتوتر:
ك كنت بحاول اتعلم الطبخ.
نظر للابتوب:
مش دا بتاعي.
قالت بتوتر طفولي:
اصل يعني.
سكتت بخجل، وهوه ابتسم بخفة وعض شحمة اذنها من الخلف.
براء بآ*لم:
اه، ادم.
متعملش كدا تاني.
شد خص*رها اكثر يقربها منه قائلا بهدوء:
بس انا جعان.
قالت بسرعة:
استني بس ساعة علي الاقل وانا هخلصها.
قال:
تؤتؤ، جاع*ن علي حاجة تانية.
استغربت وقالت:
ايه؟!
عايز تاكل ايه؟!
قال بهمس عند رقب*تها:
اكلك انتي.
اتو*ترت، وهو لفها من خص*رها، وبقت امامها.
ويقترب منها اكثر واكثر.
براء بتوتر:
ا ادم.
رفعها من وسطها وقعدها علي الرخامة.
نظر بها بهدوء.
وقرب وجهه منها، لكن هي حطت ايدها علي كتفه بتوتر:
م ممكن اقول حاجة.
ابعد وجهه قليلا ووضع يده حواليها علي حافة التربيزة الرخامية:
قولي.
قالت بتوتر:
ه هو احنا هنفضل كدا كتير.
ي يعني مش هتعترف حتي بجوازنا.
قال بهدوء وهو يقترب ويدفن وجهه في رقب*تها:
قريب يابراء، قريب.
قالت ببراءة:
يعني هتعترف قريب بجوازنا.
وعد؟!
قال:
وعد.
قالت بضيق وعفوية:
دا هيكون افضل، مش عايزة اتعرض للموقف ال حصل الصبح، ويتقدم ليا حد تاني.
فجاة شعرت بثقل انفاسه، ابعد وجهه عنها، واتخصت منه لما شافته بيبصلها بحده وعيونه حمرا، وعرو*ق يده ظهرت.
قال بصوت ثقيل و حا*د:
مين؟!
قالت بخوف:
ا ادم، اهدي.
ا انا مكنتش اقصد.
مسك ايدها بحده:
مين؟!
انطقي.
قالت بتوتر:
د دي حكاية وراحت لحالها، وانا خلاص رفضت.
ادم بغضب:
براااء، انطقي.
متخلنيش اتجنن عليكي.
ردت بخوف:
ط طب اوعدني انك مش هتعمله حاجة.
قال بغضب:
براااء.
قالت بخضة:
عمر.
نظر لها بحده:
ابن عمك؟!
اومأت له بخوف.
وهو عينه احمرت من الغضب، بقي بيتنفس بقوة.
لف واتحرك، وهي نزلت وجريت وراه بخوف:
ادم استني.
اخرج مسد*سه من جيبه الخلفي، وهي اتصدمت وخافت اكتر.
قربت منه بسرعة ومسكت ايده التانية:
لا يا ادم، ارجوك عشان خاطري.
كان الغضب عاميه، فكرة ان عمر كان بيتقدم لمراته وعايز يتجوزها بتو*لع نا*ر حا*رقة بداخله.
زق ايدها، وهي وقعت علي الارض واتأ*لمت.
سمعها، وقبل ما يفتح الباب بصلها، قرب منها بسرعة، ونزل لمستواها.
حاول يتكلم بهدوء:
انتي كويسة؟!
نظرت للمسد*س في ايده ورجعت خطوتين للهلف بخوف.
نظر لها وبص لمسد*سه، لاول مرة يضايق بسبب خوفها منه.
كانت فاكراه الامان، لكن بتصرفاته بتخاف منه اكتر.
اتنهد ووضع المسد*ش علي التربيزة ال وراه، وقرب منها بهدوء:
اهدي.
نظرت له بخوف و صد*رها يعلوا ويهبط.
قرب منها ومسك ايدها، قربها منه بهدوء واخدها في حضنه.
قالت برعشة والدموع بتتجمع في عينها:
ا انا رفضت ولله.
وخلاص الحكاية انتهت، ا ارجوك متعملش كدا.
اتنهد بضيق ومسع علي شعرها.
بعدين شالها، وطلع بيها علي فوق، وهي كانت لسة خايفة ومضايقة منه.
حطها علي السرير، وهي لفت وشها الناحية التانية وهي منكمشة بحزن.
نظر لها واتنهد بحده وقال:
خلاص ماشي، مش هعمله حاجة.
نظرت له بشك.
وهو اكمل بحده:
انا قولت كلمتي.
اتنهدت وعدلت قعدتها، وبصتله:
طب اوعي كدا بقي عايزة انزل اكمل الاكل.
نظر لها بخبث ورفعة حاجب:
وانتي فاكرة اني هسيبك بعد ما زلتيني وضيعتي هيبتي كدا.
نظرت له بتوتر، وهو قرب منها بخبث:
مش انتي عايزاني اسيبه.
يبقي تدفعي التمن بقي.
رجعت قليلا للخلف، لكنه سحبها عنده من رجلها، ولم تشعر الا وهو يقب*لها بقوة علي شفا*يفها.
وضعت ايدها علي صد*ره محاولةً ابعاده، لكن هو فك ازرار قميصُه.
ومسك ايدها وحطها علي صد*ره العا*ري.
اما هي لم تكن تستطيع المقاومة.
ابتعد عنها حتي تأخذ انفاسها، ولكنه انتقل لرقب*تها.
محاوط خص*رها، يشدها له اكثر فا اكثر.
بعد وقت.
كانت نائمة علي صد*ره بتعب ومتغطية، وهو يحرك خصلات شعرها بهدوء.
امسك هاتفه واتصل بصالح.
رد صالح وكانت نبرة صوته متوترة:
امرك يا زعيم.
ادم بحده وصوته الرجولي:
خلي بالك من ابنك يا صالح.
المرة الجاية هلعب معاه لعبة مش هتعجبه.
فا خليه يلم نفسه، احسن ليه وليك.
صالح:
ح حاضر، ا انا فهمته ولله وهو.
قاطعه ادم بحده:
انا مش هكرر كلامي تاني.
ومش محتاج اعرفك هتعمل ايه.
صالح:
ف فاهم.
قفل ادم معاه، وبص ناحية براء.
ضمها لحضنه اكتر، وهو بيستنشق ريحتها بعشق.
قال بنبرة مليءة بالخنقة:
ملكش ذ*نب في ال حصل، وانا جبتك عشان اطفي نا*ري، لكن انتي زوديتها اكتر.
هتزعلي من ال هيحصل، بس هيكون لمصلحتك.
ولمصلحتي.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عيد
في فيلا العماري.
نزلت براء، ولقتهم قاعدين على السفرة. اتحركت ناحيتهم وقعدت.
والدها كان مضايق منها، فما اتكلمش.
سليم حب يكسر الصمت وقال:
عاملة إيه في كليتك يا براء؟
نظرت له قائلة:
كويسة.
هالة:
اجهزي النهاردة بليل، في حفلة لكل رجال الأعمال وعائلتهم... فا لازم تيجي.
براء نظرت لطبقها وابتسمت بخفة، معنى كدا إنه هيكون موجود.
نظرت لوالدتها بابتسامة:
حاضر يا ماما.
عزيز بص لسليم:
خلي الموظفين يجهزوا كل حاجة، مين عارف يمكن إحنا اللي نفوز السنة دي برضوا.
سليم:
أنا كلمت عمر وهو هيهتم بالموضوع.
عزيز:
أنا مش عارف كنت هعمل إيه من غير عمر... أي واحدة هتتجوزه هتكون محظوظة بيه.
ونظر لبراء بحدة... وهي اتضايقت وكملت أكلها.
هالة:
في واحدة صاحبتي عايزة تعرفه على بنتها... يمكن يحصل نصيب ويتجوزا.
كانت بتتكلم كدا عمداً عشان براء مثلاً تتضايق أو تندم على قرارها.
نظرت لها براء بابتسامة:
ده أحسن شيء... خليه يتعرف عليها، يمكن يحصل بينهم أي ارتباط.
نظرت لها هالة باستغراب، من كلامها اللي بقى بيتغير كتير.
قام عزيز بضيق:
أنا رايح الشركة... ابقي كلمي هند وخليها تيجي.
هالة:
كلمتها كتير ومش بترد.
براء بسرعة وتوتر:
هي كلمتني امبارح... وقالت إنها سافرت.
هالة باستغراب:
سافرت!!! ليه؟
براء بتوتر:
كانت عايزة تبعد عن المشاكل شوية، فسافرت.
عزيز باستغراب:
من غير ما تعرفنا.
براء سكتت.
سليم:
يمكن نفسيتها كانت مش كويسة، فسافرت تشم هوا.
عزيز اتنهد:
خلاص ماشي.
واتحرك ووراه سليم وخرجوا.
وبراء قامت وقفت:
ماما أنا هروح الكلية.
هالة:
تمام، أنا أصلاً رايحة النادي.
نظرت لها براء، وبعدين مشيت.
***
في كلية الفنون.
داخل المعمل أو الورشة... كانت براء واقفة بتصمم فستان شيك على المجسم.
قربت منها المشرفة:
برافو يابراء... زودي هنا شوية لآلئ.
أومأت لها براء، وبدأت تنفذ.
المشرفة بابتسامة:
هيكون في مسابقة آخر الأسبوع، لو خلصتي تصميمك، وفوزتي بيه هيكون ليكي جائزة مادية.
براء بابتسامة خفيفة:
بجد... خلاص، هعمل اللي هقدر عليه.
نظرت لها المشرفة:
ممكن أسألك سؤال؟
براء:
اتفضلي.
المشرفة:
هو إنتي زوجة آدم السيوفي بجد؟
براء بخجل:
آه.
المشرفة باستغراب:
بس إزاي؟ محدش نشر في الموضوع.
براء بتوتر:
أصلاً مش بنحب شغل الصحافة ده يعني... فا خلينا الموضوع عائلي.
المشرفة:
يعني فضيتوا العداوة اللي بينكم؟
براء نظرت لها باستغراب:
عداوة؟
المشرفة:
آه، الكل عارف إن في عداوة من زمان بين السيوفي والعماري.
نظرت لها براء باستغراب وقلق.
المشرفة:
عامة يعني، الناس كانت فاكرة كدا... بس يمكن خلاص حليتوا المشاكل اللي بينكم.
سكتت براء.
المشرفة:
طب يلا كملي التصميم، عشان أشوف حاجة وأجي.
أومأت لها براء، والمشرفة مشيت.
وبراء قلقت، حست بشعور غريب جواها:
قصدها إيه عداوة... معقول.....
سكتت وحست بغصة في قلبها... مسكت شنطتها وطلعت التليفون، واتصلت بآدم... بس ما ردش.
اتصلت بيه تاني وتالت ورابع وما فيش رد.
وقفت بتوتر، فكرت تروح الشركة، بس مش عايزة يحصل مشاكل زي المرة اللي فاتت.
أخدت نفس بهدوء وابتسمت بخفة:
لا، أكيد بتوهم... اللي بفكر فيه مش صح.
نظرت للشغل اللي على التربيزة، وقربت وبدأت تكمل تصميمها، رغم محاولتها إنها ما تفكرش في اللي دخل عقلها.
***
في كلية التجارة.
رغد بغيظ:
بس بقي، مينفعش تيجي معانا.
رنا بدموع:
والنبي، والنبي خدوني معاكم... والنبييييي.
رغد:
يابنتي مش هينفع... لازم رجال الأعمال بس وعائلتهم.
رنا قعدت جمبها على الديسك:
ما إنتي هتقعدي لوحدك، وأكيد هتحتاجي صديقة زي عشان نمسّك على الناس.
رغد ضحكت غصب عنها:
صدقيني مش هينفع، تيتة مش هترضى.
رنا برجاء:
طب دخليني بأي طريقة... أرجوكي.
رغد بخبث:
طب إنتي عايزة تروحي ليه؟
رنا بتوتر:
ها، لا أقصد يعني... عايزة أشوف حياة الأغنياء بتبقى عاملة إزاي.
رغد بخبث:
الأغنياء بردوا؟
سكتت رنا بخجل.
رغد بقلة حيلة:
خلاص، هساعدك تدخلي.
رنا بلهفة:
إزاي؟
رغد بخبث:
هقول لزين، هو هيعرف يتصرف.
رنا قامت حضنتها بقوة:
بحببببببك.
رغد بخنقة:
يابت أوعي، هفطس.
رنا بعدت عنها بضحك، وقعدت تفكر هتلبس إيه.
رغد بخبث:
البسي أخضر، لون زين المفضل.
رنا بلهفة:
بجد!!! ده لوني المفضل برضوا.
رغد بضحك:
يابنتي مش لونك المفضل كان الأبيض.
رنا بهيام:
سيبك منه، خلينا في لون الحياة... الأخضر.
ضحكت رغد، على تفكير صديقتها المجنون.
***
في المساء، في قصر عائلة السيوفي.
كان واقف قدام المراية يرتدي ساعته الغالية من ماركة عالمية.
يرتدي بدلته الرسمية بدلة سوداء، وقميص أسود... يبرز عضلاته وفخامته، وبنطاله الأسود، بدلته كانت مصممة خصيصاً له... ويرتدي ربطة العنق أو الجرافته السوداء... عروق يده ظاهرة بشكل مثير، وبحذائه ذي الجلد الطبيعي.
من يراه يظنه زعيم مافيا.
وغير شعره الناعم الذي أعاده للخلف بطريقة زادت هيبة ووسامته.
مسك هاتفه، وشاف كمية الاتصالات منها... تنهد بضيق، وقفل.
الباب خبط، وسمح بالدخول.
كانت جدته الذي ترتدي اللون الأسود أيضاً، لكن به بعض الترتر الذي يلمع.
اقتربت منه بهدوء وابتسامة، عدّلت ياقة قميصه قائلة:
كل حاجة هتنتهي النهاردة... يوم الانتقام، عزيز لازم يدوق اللي أبوك داقه، وأكتر.
كان صامتاً ينظر لها بهدوء.
قالت مبتسمة:
بعد الليلة دي هتعرف تنام يا آدم وانت مرتاح... كل حاجة هتخلص.
سكت، كيف يخبرها بأنه وجد الراحة في حضن تلك الصغيرة.
أكملت وهي تنظر له:
كل حاجة هتنتهي الليلة... كل حاجة، حتى جوازك يا آدم... ومش عايزة نقاش في الموضوع.
سكت، وظنت سكوته موافقة.
فجأة الباب اتفتح ودخلت سهر.
قربت منه وهي بتبتسم وتنظر له:
أحياناً بشوفك شبه أبوك يا آدم، وأقوى زيه لكن إنت أقوى... إنت النهاردة هتعمل اللي أبوك كان متردد يعمله في عزيز.
مسكت إيده قائلة والدموع تتجمع في عينها:
خليه يندم على كل لحظة خلاني أنزل دموعي على جوزي، على أبوك يا آدم، خليه يدوق العذاب اللي أبوك شافه.
قال لها وعيونه حادة وينظر بجمود:
هيدفع تمن كل لحظة وكل نفس اتنفسه في الدنيا... ما اتخلقتش اللي تقف قدام عيلة السيوفي وجبروتها.
ابتسمت له جدته بقوة وخبث، وحركت إيدها على كتفه بفخر:
أنا فخورة فيك.
نظر لها، وبعدين اتحرك وخرج، وهما مشيوا وراه.
نزلوا لأسفل، وهو ركب عربيته وانطلق، وباقي العيلة في باقي العربيات، سهر والجدة في عربية، جنا ورغد في عربية، وخليل وسيف في عربية... غير عربيات الحراسة اللي وراهم، وكأنهم موكب.
***
في فيلا العماري.
وتحديداً في غرفة براء.
كانت واقفة قدام مرايتها، ترتدي فستان لونه أسود له شريط واسع يلتف حول ذراعيها، وكتفها وترقوتها ظاهرين، بعد أن وضعت كريم يخفي علامات ملكيته...
كان الفستان طويل لبعد الركبة، شبه الفساتين الكلاسيكي لكن حديث في نفس الوقت مثل الكوريين.
وكان به حزام قماش من الخصر، ترتدي معه حذاء أسود، من ماركة شانيل.
وترتدي خاتمه والسلسلة الذي أحضره لها.
تاركة شعرها الناعم مفرود، وضعت بعض المكياج الخفيف، ووضعت أحمر شفاه لونه نبيتي قاتم على لون شفايفها، وأصبحت مغرية أكثر.
ابتسمت ومسكت تليفونها، نظرت لنفسها وهي تلتف ومتخيلة رد فعله عندما يراها.
اتحركت ونزلت... لقت العيلة موجودين، وصالح وعمر كمان.
عزيز:
العربيات جاهزة.
عمر:
أيوا يا عمي.
نزلت ووقفت معاهم.
هالة شافت براء وقربت منها بدهشة:
واو إيه ده!!! ونظرت للسلسلة: جبتيها منين دي يابراء، شكلها غالي جدا.
براء بتوتر:
دي مزيفة يا ماما... قولت البسها، شكلها عاجبني.
وخبت إيدها، عشان ميشوفوش الخاتم برضوا ويسألوا.
عمر كان بيبصلها من فوق لتحت بخبث.
سليم:
طب يلا خلينا نمشي.
اتجهوا للعربيات وركبوا، عزيز وهالة في عربية، وعمر وصالح في عربية.
وبراء وسليم في عربية، وانطلقوا.
سليم بص لبراء:
إنتي كويسة؟
براء بابتسامة خفيفة:
كويسة.
سليم حط إيده على إيدها بابتسامة:
لو احتاجتي حاجة قوليلي، متستنيش حاجة من بابا... أنا أخوكي برضوا.
نظرت له براء مبتسمة:
حاضر.
ابتسم لها وكمل قيادة، وهي اتنهدت وابتسمت، لكن ابتسامة ضيق، قلبها كان مقبوض وحاسة كأنه قلبها محبوس في مكان مظلم وضيق.
***
أمام سكن الطالبات.
كان زين واقف بضيق مستنيها.
قال بحده:
ما لازم رغد تطلب مني أستناها كمان، هو أنا فاضي... لو آدم سأل عليا وما لقانيش هتبهدل... صبرني يارب، أنا مش عارف إيه اللي جايبها أصلاً، كانت من العيلة مثلاً.
لف واتصدم لما لقاها في وشه، كانت لابسة فستان أخضر طويل، يظهر أنوثتها... وعاملة شعرها كعكة.
اتصدم من جمالها... لكن هي كانت بتبصله بحزن وإحراج.
قال بتوتر:
أنا آسف، مكنتش أقصد.
قالت وهي تنظر للأسفل بحزن:
لا، إنت معاك حق... ما كانش لازم أقول لرغد.
ولفت عشان ترجع، لكن هو مسك إيدها، اندهشت وبصتله.
قال لها:
صدقيني مكنتش أقصد... أرجوكي سامحيني وتعالي أوصلك.
قالت:
شكراً لحضرتك، أنا فعلاً كنت وقحة شوية في كلامي معاك المرة اللي فاتت... بس أنا مبقتش عايزة أروح، ممكن تسيب إيدي.
نظر لها شوية وبعدين قال:
أرجوكي... تعالي معايا.
وقال مبتسماً:
مينفعش الحلاوة دي كلها ترجع كدا.
نظرت له وابتسمت بخجل غصب عنها.
وهو قال:
هجبلك شوكولاتة لو جيتي.
نظرت له بلهفة:
موافقة.
ضحك عليها، وهي تاهت في ضحكته.
نظر لها قائلاً:
يلا.
ابتسمت بخجل ونظرت لإيده الممسكة بإيدها.
بعد إيده بإحراج.
وهي لفت وركبت العربية، وهو ركب وانطلق.
***
في الحفلة...
في مكان واسع وكبير، يشبه قاعة كبيرة في فندق كبير.
دخلت عائلة العماري... وعزيز واقف بكل غرور وثقة.
الصحافة بدأت تصور فيهم، وبراء كانت متوترة.
عزيز قرب من الوفد وسلم عليه.
عزيز بابتسامة:
كنت بتمنى نتحد سوياً، بس للأسف كله نصيب.
الوفد بابتسامة:
آسف، ولكن شركة السيوفي تستحق.
ابتسم له عزيز ابتسامة مزيفة، وبدأ يعرفهم على عيلته.
فجأة سمعوا الصحافة بتجري.
الوفد:
آهاااا، ها قد وصل آدم.
براء أول ما سمعت اسمه ابتسمت بخفة، ولفت ببطء ونظرت ناحية البوابة.
مكانتش شايفة حاجة بسبب الصحافة.
بس شافت الحراس بيبعدوهم، وهما بيصوروا بردوا.
قلبها نبض لما لقيته داخل بكل هيبته ملامحه جامدة وحادة، وواضع يده في جيبه، واليد الأخرى بها هاتفه يترأس عائلة السيوفي، ووراه خليل وبعده سيف وبعده نساء وبنات العائلة.
شافت الصحافة هتتجنن وتاخد منه كلمة... لكن تفاجأت لما لقته بيقرب منها هو وعائلته.
لكنه عدى من جمبها بس نظر لها نظرة سريعة بأعينه الصقرية، واتجه للوفد اللي وراها، رغم بأنها كانت نظرة سريعة إلا أن الزمن توقف في تلك اللحظة الذي تقابلت أعينهم ببعض.
ابتسم له الوفد ومد إيده يسلم عليه، وآدم سلم عليه بهدوء.
جونسون بابتسامة:
مرحباً بك.
آدم أومأ ليه بهدوء.
تحت نظرات عزيز الهادية، لكن من داخله بيشتعل.
جونسون:
أعرفك على عزيز العماري، أظن بأنكم تعرفون بعضكم جيداً.
نظر آدم لعزيز بابتسامة جانبية خفيفة، لكن أعينه حادة:
عارفه طبعاً... عز المعرفة.
نظر له عزيز بابتسامة حقودة ومد إيده:
أكيد.
نظر آدم ليديه وبعدها نظر له، بابتسامته الخفيفة لكن وراؤها شر، وبعدين مد إيده وسلم عليه... وجميع الصحافة عينهم عليهم.
عزيز بابتسامة:
أتمنى ننسى اللي فات، ونكون إيد واحدة في البيزنس.
آدم بعد إيده عنه بهدوء مبتسماً بجانبية خفيفة:
إن شاء الله.
ابتسم عزيز بهدوء ونظر للجدة اللي تنظر له بحدة.
عزيز:
أهلاً يا والدتي.
الجدة فيروز بحده:
كنت أعرفك عشان تقولي يا والدتي.
عزيز اتنهد بضيق وقال:
أعرفك على عيلتي، مراتي هالة وابني سليم وبنتي.... براء.
الجدة سابتهم كلهم ونظرت لبراء اللي اتوترت، وسهر عينها جت عليها برضوا.
الجدة بابتسامة خفيفة:
آه، بقي هي دي.
عزيز بابتسامة:
قصدك إيه؟
الجدة بسخرية:
ههه، ولا حاجة.
آدم نظر لزين بحده، وزين اتوتر وقرب من الجدة:
طب تعالي أوريكي حاجة يا جدتي.
أخذ الجدة وسهر اللي لسه بيبصوا على براء.
خليل سلم على عزيز بابتسامة حادة:
أهلاً بصديق أخي.
عزيز بابتسامة:
أهلاً.
وشدوا على إيد بعض هما الاتنين وبيبصوا لبعض بحدة.
أما آدم نظر لبراء بهدوء، اللي بصتله بتوتر وخجل.
بعدين مشي هو وخليل، ووقفوا في منتصف المكان، وكل رجال الأعمال قربوا منه يرحبوا بوجوده.
براء استأذنت من والدتها اللي واقفة مع بعض سيدات وزوجات رجال الأعمال.
براء بهمس:
ماما، أنا رايحة التواليت.
هالة بانشغال:
ماشي يا حبيبتي، روحي.
مشيت براء ونظرت لآدم اللي واقف مع رجال الأعمال، وايده في جيبه.
نظر لها.
وبعدين اتجهت للحمام، لكن لقيته بيتحرك قدامها وجاي ناحيتها، افتكرته هيعدي من جمبها بردوا... لكن اتصدمت لما لقيته بيشدها من دراعها واكمل في طريق لممر فارغ، ومحدش لاحظ بسبب الزحمة.
أخذها للممر وكان فارغ، وقف خلف الحائط وحاصرها.
براء بتوتر:
ممكن حد يشوفنا.
حاوط خصرها وشده لعنده يدفن وجهها في رقبته.
شعرت بحرارة أنفاسه، وأغمضت عينيها قائلة:
آدم.
قال لها هامساً بصوته الرجولي:
وحشتيني.
فتحت عينها بصدمة:
آدم، عيب.
قال:
إيه اللي إنتي لبساه ده؟
قالت بتوتر:
فستان، عادي يعني.
أبعد وجهه ونظر لها وعلى شفايفها بحدة خفيفة.
قالت بتوتر:
ما حفلة بقي ولازم أتنق.
قال:
قدامي أنا وبس.
قالت:
بس....
سكتت لما لقيته بيطلع منديل من جيبه، ورفعه أمامها.
نظرت له باستغراب.
وهو قال بحدته الخفيفة:
يلا.
فهمت واتنهدت بضيق، أخذته منه ووضعته على شفايفها تمسح الروج.
بعد أن مسحته كانت شفاها فعلاً لونها نبيتي طبيعي وخفيف، لا تحتاج فعلاً لأحمر الشفاه، الذي يبرزه أكثر زيادة عن اللزوم.
نظرت له بقلة حيلة:
هه، حاجة تاني.
وضع يده على خدها وأذنها، اقترب منها ناظراً لشفتيها، نظرت له بتوتر وبصت حواليها بعنيها خائفة من أن يراهم أحد.
لكنه لم يهتم واقترب منها طابعاً قبلة عميقة على خاصتها.
رأت أحد قادم من بعيد واتصدمت، وضعت يدها على صدره محاولة إبعاده.
لكنه فهم ووضع ذراعه على الحائط يخبي وجهها.
كانوا اللي بيعدوا بنتين، وشافوا المنظر، بس ما شافوش هما مين، البنات ضحكت بخجل ومشوا فوراً.
وهو ابتعد عنها حتى تتناول أنفاسها الهواء، نظرت له بغيظ وقالت:
عاجبك كدا.... افترض حد شافنا.
مسح جانب شفتيه بلسانه يتلذذ طعم شفتيها المطبوعة عليه.
اقترب منها قائلاً:
اهدي.
نظرت له وهديت بالفعل، ونظرت له بضيق ومشاكسة في نفس الوقت:
إنت إيه اللي جابك الحفلة أصلاً.
ابتسم ابتسامة جانبية قائلاً:
جوزك رجل أعمال كبير.... مش عايزاه ييجي ويشرف المكان.
ابتسمت بخجل، ونظرت له قائلة بتوتر:
هي الست الكبيرة اللي كانت معاكم دي.... تبقى جدتك؟
قال بهدوء:
اممم.
قالت بتوتر:
حسيتها بتبصلي من فوق لتحت، بنظرات غريبة.
نظر لها وهو ساكت، وبعدين اتكلم بجمود:
الليلة ممكن حاجات كتير تتغير.... وكنت عايز أسألك لآخر مرة.
نظرت له بقلق:
إيه؟
تنهد وقال:
عايزة تكملي معايا ولا لا.
قالت بحزن:
وقراري هيفرق.
قال بحده خفيفة:
هيفرق يابراء.... هيفرق.
نظرت له قليلاً وقالت بتردد:
بس بس...
مسك إيدها بهدوء قائلاً:
هتعرفي كل حاجة.... بس لازم تديني قرارك دلوقتي.
أخذت نفس بقوة ونظرت له كانت بتفكر، هي في البداية كانت بتكرهه آه، وغير كدا إنها ما تعرفش سبب جوازهم.... لكن دلوقتي بقت تحس معاه بالأمان اللي ما لقتهوش في عيلتها، لأول مرة تحس إنه بيعاملها كزوجة وابنة... بقت تحس إنه جوزها وأبوها، اللي بيهتم بيها وبمشاعرها.
تنهدت بقوة ونظرت في عيونه وقالت بتوتر وهي تنظر للأسفل:
ما مينفعش تسيبني وقت أفكر.
قال بهدوء:
مينفعش يابراء... الليلة، لازم تقولي قرارك... قرارك ده هو مصيري.
نظرت له وهي مش فاهمة حاجة، لكن رفعت رأسها ونظرت له بابتسامة خفيفة:
موافقة.... موافقة أكمل معاك.
نظر لها وابتسم بخفة، قرب منها وباس خدها بهدوء.
نظر لها قائلاً بهدوء:
قرارك ده أكد حاجات كتير جوايا.
قالت بخجل:
قصدك إيه؟
قال مبتسماً بخفة:
هفهمك بعدين.
أومأت له بخفة.
وهو لف، لكن بص لها تاني بهدوء غريب:
عايزك تستعدي لأي حاجة تحصل النهاردة.... مهما كانت.
نظرت له باستغراب، لكنه اتحرك ومشي.... وهي نظرت للأرض بحزن وقلق وهي بتفكر.... هل هي فعلاً كانت صح لما وافقت.
تنهدت وظبطت فستانها وخرجت.... وقفت جمب مامتها، ولاحظت إن الجدة بتبصلها نظرات غريبة من فوق لتحت.
رغد ورنا وجنا كانوا واقفين ورا الجدة.
رنا بهمس:
بت يا رغد، ستك عمالة تبص على البنوتة كدا ليه؟
رغد بهمس وخوف:
يخربيتك وطي صوتك لتسمعنا.
جنا بهمس:
هي معاها حق، مش ملاحظة إن تيتة عمالة تبص عليها إزاي.
رغد استغربت، وبعدين مشيوا يشاهدوا المكان وفخامته.
سهر قربت من الجدة فيروز:
اهدي يا ماما، مينفعش كدا.
فيروز بغل:
مش قادرة أنسى إن آدم رد عليا، عشانها.
سهر:
كل حاجة هتنتهي النهاردة.... وهيطلقها.
فيروز:
قلبي منغوش.... حاسة إنه مش هيعملها.
سهر بصدمة وضيق:
قصدك إيه؟ مش هيطلقها، أنا مستحيل أسمح إن البنت دي تفضل على ذمته.
فيروز بحده:
ما إنتي عارفة آدم، اللي في دماغه هو اللي بيحصل.
سكتت سهر بضيق... لكن أقنعت نفسها إنه أكيد مش هيعمل كدا.
عند عزيز كان واقف وجمبه صالح وبيبص على آدم بغل.
عزيز بضيق:
بقي هو ده يا صالح.... ابن كامل نفس غروره وثقته بنفسه..... أنا لسه فاكره لما كان لسه شاب صغير قدامي.
صالح:
ابن موفاسا، سيمبا.... الشبل الصغير بقى أسد كبير يا عزيز.
سكت عزيز بضيق.
بال الكل سكت لما طلع المقدم على المسرح ووقف قدام المنصة.
وبدأ يلقي بعض الكلمات قبل أن يعلن من يكون أفضل رجل أعمال في الشرق الأوسط هذه السنة.
قال بابتسامة:
أحب أدعو رجل الأعمال الشهير، اللي حقق نجاحات كتير في هذه المدة القصيرة.... آدم السيوفي.
الكل بدأ يسقف، وعزيز نظر في الأرض بضيق.... وآدم اتنهد هذه هي اللحظة اللي سينتهي بها هذا الانتقام... طلع على المسرح بهدوء واضعاً يده في جيبه.
أمسك الجائزة وأعطاها لزين اللي واقف جنبه.
قائلاً في الميكروفون اللي أمامه بهدوء:
أحب أشكر الجميع.... وأشكر عيلتي، لولاهم ما كنتش حققت كل النجاحات دي... وأحب أشكر حد تاني مميز، شخص جديد في حياتي.
الكل استغرب، لكن هو نظر لبراء اللي اتصدمت لما لقيته بيبص عليها.
أكمل كلامه بجمود وهو واقف بهيبة:
مراتي.... براء عزيز العماري.
الكل اتصدم، والصحافة بدأت تصور فيها.... وعزيز وعائلته بصوا لبراء بصدمة ما عدا صالح طبعاً.
براء بلعت ريقها بخوف من نظرات والدها.
وعزيز لسة هيقرب منها لكن وقف بصدمة لما آدم كمل كلامه بصوته الرجولي:
عزيز العماري.... عدوي وعدو عائلتي اللي قتل أبويا من عشر سنين.
الكل اتصدم وبصوا لعزيز، وعزيز اتوتر وكان هيتكلم بس اشتغل فيديو على الشاشة اللي ورا آدم، وآدم كان ثابت وعينه على عزيز.
فيديو لعزيز وهو بيتخانق مع كامل، وفجأة مسك مسدسه ورفعه على عزيز وضربه بالنار في منتصف صدره.
الكل اتصدم وعينهم جت على عزيز.
قال آدم بحده وهو ينظر لعزيز:
حق السيوفي رجع يا عزيز.
عزيز اتصدم، وفجأة جت مكالمة على تليفون صالح، وصالح اتصدم وبص لعزيز.
صالح بصدمة:
عزيز.
نظر له عزيز والصدمة مازالت على وجهه.
قال صالح:
الأسهم نزلت، البنك هيحجز علينا.
عزيز اتصدم، ولسة هيتكلم لقي عمر بيجري عليه وهو بينهج.
عمر:
عمي.... المصانع..... المصانع اتحرقت.
الصاعقة نزلت على عزيز واتصدم، وعينه جت على آدم اللي واقف وايده في جيبه وبييبصله بحدة وشر في عينيه.... وجت على عيلة السيوفي اللي لسة بيبصوله بشماتة ونصر.
فجأة، عزيز وقع على الأرض قاطع النفس، وعائلته جريت عليه بخضة.
وبراء اتصدمت ولسة هتقرب منه لكن لقت اللي بيمسكها بقوة من معصمها.
نظرت له ورفعت رأسها وشافت آدم وهو بينظر لها بحدة، اتصدمت ونزلت دموعها وهي بتبص على والدها.
لكن فجأة.............
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية عيد
براء اتصدمت لما لقت والدها وقع على الأرض. اتجهت لعنده لكن لقت اللي مسك معصمها بقوة. لفت رأسها ونظرت لأعلى، لقيته آدم وبييبصلها بحدة.
براء نزلت دموعها وقالت: "سيبني يا آدم... سيبني، عايزة أشوف بابا."
قربه منها بقوة ومسكها، محاوط ذراعه على خصرها من الخلف. قعدت تعيط وتزقه من صدره لكنه مش بيتحرك، وثابت بيبص على عزيز بحدة وشر.
سليم شاف براء ووقف وبص لآدم بغضب: "سيب أختي."
آدم نظر له بحدة: "دي مراتي."
سليم بغضب: "انت كذاب." وقرب منه لكن وقف بصدمة، لما لقى مجموعة رجال لابسين أسود واقفين قدامه بالأسلحة. رجع خطوتين للخلف وهو بيبصلهم بصدمة وتوتر. وعمر كان واقف وراه وعلى ملامح وجهه التوتر.
قربت فيروز من آدم، وهي تنظر لعائلة العماري بشماتة: "طلقها يا آدم... طلقها واكسرهم أكتر."
براء وقفت عن الحركة، وبصت لآدم وسط دموعها، وهي مازالت بتشهق.
آدم نظر لجدته بحدة: "نتكلم في البيت." ومسك إيد براء واتحرك للخارج.
سليم بغضب: "سيبهااااا."
هالة بصراخ ودموع: "هاتوا الإسعاف."
سليم بص لها وراح عندها، وعمر اتصل بالإسعاف.
وآدم مهتمش ليهم وكمل وخرج، وجدته ووالدته بيبصوله بذهول.
الجدة بحدة: "هيخليها على ذمته... شكوكى طلعت صح."
سهر بصت لها بصدمة وبعدين خرجوا كلهم. وجنى بصت نظرة على سليم بحزن، لكن سكتت ومشيت ورا عيلتها.
وكل المعازيم مدهوشين من اللي حصل، وكل الصحافة صورت كل حاجة. هذا سيكون خبر الغد. أتأهم خبر سينتشر في العالم كله، كل شيء سينقلب رأساً على عقب مما حدث.
في الخارج آدم ركب براء العربية اللي بتعيط وبتحاول تبعد عنه وتدخل تشوف والدها. ركبها وقفل الباب ولف وركب العربية.
بقت تحاول تفتح الباب بدموع وهي بتصرخ: "طلعنييي... عايزة أشوف بابا، والنبي طلعني يا آدم."
سكت قلبه كان بيتقبض من بكاءها وترجياتها له... لكن ملامح وشه كانت حادة وباردة، ومليانة جمود. انطلق بالسيارة، والعيلة خرجت وشافته وهو بينطلق بالعربية. ركبوا باقي العربيات ومشوا وراه والحراس وراهم.
في عربية خليل كان قاعد بغضب، وزين اللي بيسوق.
خليل بغضب: "كنت حاسس إنه مش هيطلقها، إزاي يعمل كدا."
زين: "اهدي يا عمي."
خليل بغضب: "أهدي إزاي، بعد ما خلاص دمرنا عزيز، مش عايزين حاجة تخصه عندنا، وهو خلي بنته على ذمته."
زين: "يمكن بيفكر في حاجة تاني، ما انت عارف آدم."
خليل بضيق: "لأول مرة أكتشف إني مش عارفه... مش دا آدم اللي كان كل همه ينتقم، وكان بيدوس على أي حد عشان ياخد اللي عايزه، عشان ياخد حق أبوه."
سكت زين، وخليل نظر للشباك بضيق.
في المستشفى. كانت هالة قاعدة بتعيط، وسليم وعمر وصالح واقفين، وعزيز جوه.
سليم بغضب: "أنا لسة مش مصدق اللي حصل، كل حاجة اتقلبت بين يوم وليلة."
عمر بضيق: "كان مخطط لكل حاجة، من يوم ما نزل من السفر واحنا حياتنا اتقلبت، عمي كان معاه حق لما قال إنه مش بيسكت."
سليم بغضب: "لأ وبيقول إنه متجوز أختي، فاكرني هصدقه... هطمن على أبويا بس، وهروح أجيبها."
صالح بجمود: "هو بيقول الحقيقة يا سليم، آدم السيوفي يبقى جوز براء فعلاً."
نظر له سليم وعمر بصدمة: "انت بتقول إيه؟!"
صالح: "دي الحقيقة، آدم السيوفي اتجوز أختك أول يوم نزل فيه... اليوم اللي أنت وصلت فيه براء الحفلة يا عمر."
عمر اتصدم، لكن الصدمة الأكبر كانت على سليم، اللي ساند على الحيطة، ومش قادر يقف.
عمر بعصبية: "وانت كنت عارف وساكت!!!"
صالح بضيق: "كان لازم أسكت، انت فاكرينه أي راجل وخلاص... دا مافيا، يعني ينهينا كلنا بإشارة من إيديه."
عمر بعصبية: "دا مش سبب مقنعععع."
صالح: "انت لسة متعرفهوش كويس، دا شيطان يبني وهددني بيك، دا غير إنه عطاني مبلغ مادي كبير، ثروتنا متوصلش لحجمه."
سليم بغضب: "بعت أختي عشان الفلوس."
صالح بضيق: "اهدي يا سليم، مش كدا... هند كانت عارفة ومتكلمتش برضوا."
سليم بصدمة: "هند؟!"
صالح: "أيوا، هي سكتت، بس أنا معرفش السبب، بس أكيد جوزها يعرف."
سكت سليم بغضب.
وفجأة الدكتور خرج، وقامت هالة، اللي مهتمتش بكلامهم وكانت مهتمة بعزيز وبس. قربوا من الدكتور بقلق.
الدكتور بأسف: "جاله جلطة."
هالة اتصدمت ووضعت إيديها على فمها.
الدكتور: "مش هيقدر يتحرك، يعتبر شبه شلل، لكن هيقدر يتكلم، بس مش أوي."
هالة عيطت: "آه، مش مصدقة إن دا كله يحصل مرة واحدة."
سليم حط إيده على كتفها بضيق: "كل حاجة هتبقى تمام."
هالة بدموع: "أنا عايزة أشوفه."
الدكتور: "اتفضلي."
دخلت وشافته مستلقي وفاتح عينه، لكن مش بيتحرك حتى رأسه، مش قادر حتى يتكلم.
دخل الدكتور: "مع العلاج الطبيعي، شوية شوية هيتحسن، لكن للأسف رجله مش هيكون فيها أمل... وتقدروا تاخدوه معاكم على البيت النهاردة."
سكتت هالة بدموع، وقربت منه وحضنته. وخرج الدكتور ودخل سليم وعمر وصالح.
في قصر السيوفي. نزل آدم من العربية، وفتح الباب ومسك براء. حاولت تجري وتبعد عنه، لكنه مسكها من خصرها وشدها لعنده قائلاً بحدة: "اهدي."
قالت له بدموع وعصبية وهي بتضرب على صدره: "اوعى، ابعد عني... عايزة أمشي."
اتنهد بحدة وشالها على كتفه، وهي بتضرب على ضهره وبتزقه بكل قوتها، لكن بالنسبة له مش حاسس بضرباتها الصغيرة برضوا. دخل، وفي تلك اللحظة جاءت العائلة.
سهر بصدمة: "هيخليها تعيش معانا."
دخلو وراه، ولقوه طلع على السلم.
خليل بعصبية: "ادددم." واتجهوا للسلم عشان يطلعوا وراه، لكن اتصدموا ووقفوا لما قال آدم بغضب أكبر: "خليكم عندددكم."
وقفوا ورجعوا للخلف، وهو كمل طريقه لجناحه، اللي في الدور العلوي، وكان الدور خاص بيه لوحده.
الجدة بعصبية: "لأ بقي دا اتجنن خالص."
جنى: "ماما، هو فعلاً آدم متجوزها؟!"
سهر بضيق: "اطلعي أوضتك يا جنى، وجدي رغد معاكي."
جنى اتنهدت بضيق، وأخدت رغد وطلعوا.
سيف بعصبية: "هو إيه اللي بيحصل، هو فعلاً أبو البنت اللي فوق دي، هو اللي قتل أبويا."
خليل: "اطلع فوق يا سيف، وأنا هبقى أجي وأحكيلك."
سيف بضيق: "أنا عايز أعرف دلو..." قاطعته الجدة بحدة: "اطلع فوق، شوية وعمك هييجي يقولك."
سكت سيف بغضب، وطلع على فوق... لكن لقي جنى ورغد مستخبيين عشان يسمعوا، راح عندهم واستخبي معاهم عشان يعرف الحكاية.
في جناح آدم، دخل أوضته الواسعة، ذات اللون الأسود والرمادي أيضاً، لكن هذه أكبر وأفخم من اللي في الفيلا.
براء بدموع: "نزلني ياااادم."
آدم رماها على السرير وهي بصت له بضيق ودموعها مغرقة وشها. كانت هتقوم، بس هو رجعها تاني واعتلاها، وركبته على السرير قال وهو يحاول إن يهدا ولا يظهر غضبه لها: "عايزين نسمع الكلام ونسكت، ماشي... فـ اسمعي الكلام وخليكي شاطرة."
ضربته في كتفه بقوة وهي بتستند على يدها الأخرى، وقالت بعصبية: "انت عملت كدا عشان تنتقم، اتجوزتني عشان انتقامك... عملت كل دا عشان والدك، أنا بابا ممكن يجراله حاجة بسببك."
قال بحدة: "يجراله، مش مهتم... أنا أساساً عايزه يموت."
نظرت له بضيق ودموع قائلة: "سيبني، أنا عايزة أروح لبابا... مش خلاص عملت اللي عايزه طلقني بقييي."
نظر لها بحدة: "انتِ عارفة جوابي كويس... لأ، دا غير إنك قولتيلي بلسانك إنك عايزة تكملي معايا."
وعلى نبرة صوته بغضب خفيف: "يعني هتفضلي غصب عنك وعن الكل، مراتي وعلى ذمتي."
واقترب من أذنها هامساً بحدة: "وملكي."
قالت له بدموع: "انت واحد متملك ومجنون."
زاح ذراعها بحدة، واستلقت على السرير وهو نظر في عيونها: "هنعدي الليلة، وهتفضلي معايا هنا... وأهلك انسيهم، انتي بقيتي ملكي وليا أنا، يعني ملكيش حد غيري... فاهمة."
دموعها نزلت أكتر ووضعت إيدها على صدره: "ابعد يا آدم.... ابعد، عايزة أمشي، عايزة أشوف بابا."
ابتعد عنها وقام وقف، وهي افتكرت إنه هيسبها تمشي... لكن لقيته مشي للباب وخرج وقفل الباب. اتخضت وقامت تجري على الباب، حاولت تفتحه... بس معرفتش، عرفت إنه قفل عليها.
براء بدموع: "ااااادم، خرجني مني هناااا..... أرجوك عايزة أشوف بابا، والنبي ياااادم."
قعدت على الأرض وهي بتحتضن الباب بدموع قائلة بصوت خافت: "أرجوك."
بقت تعيط وضمت رجلها ليها، متوقعتش إنه يعمل فيها كدا. قالت وسط دموعها بضيق: "أنا غبية، كنت فاكرة إنه بيحبني."
طلع متجوزني انتقام، ضحك عليا، وأنا ضحكت على نفسي. حضنت نفسها بدموع، وهي بتفتكر كل حاجة في الحفلة، من بدايتها لنهايتها، لما أخدها في الممر وكانت كل حاجة طبيعية، بس دلوقتي كل حاجة اتلخبطت.
تحت في الصالة. نزل بكل هدوء وهو يرتدي قميصه الأسود، بعد أن نزع الجاكت.
خليل بعصبية: "ممكن أفهم اللي انت عملته دا."
قال آدم بحدة: "عملت إيه... جبت مراتي معايا، دا اللي حصل."
الجدة بعصبية: "آدم، انت مستوعب اللي عملته، دي بنت عدوك، وعدونا كلنا، بنت قاتل أبووك."
رد عليه بغضب: "ملهاش ذنب... أبوها اللي غلط مش هييي."
سهر بدموع: "لأ يا آدم، في النهاية هي بنته، ودمه بيجري في دمها.... دم الراجل اللي قتل جوزي.... انت اتحرمت من عيلتك بسببه، وسافرت غصب عنك عشان ترجع وتحقق انتقامك، مش عشان تخليها معاك."
رد بغضب: "اتغيرت، وزي ما قلت هي ملهاش ذنب، وهتفضل على ذمتي.... وهتبقي واحدة مننا."
خليل بغضب: "هي مين دي اللي تبقى واحدة مننا، انت بتتكلم جد.... مستحيل أقبل بالبنت دي في القصر."
الجدة بعصبية: "مينفعش يا آدم.... البنت دي أكيد سحرتك... مينفعش تفضل معانا."
آدم بغضب: "بحبهااااا."
الكل سكت بصدمة ومذهول من رده.
سهر قربت منه بضيق وحطت إيدها في منتصف صدره: "لأ يا آدم، من يوم ما أبوك مات وانت قلبك مات معاه.... إزاي تقول إنك بتحبها."
نظر لها آدم في عينها وتحدث بنبرة هادية: "رجعتني للحياة، خلتني أعرف أنام بعد ما كنتش بدوقه.... أنا فعلاً كنت هكمل الخطة على الطلاق، بس قلبي ولا أول مرة يمنعني.... فكرتني بأبويا لما كان بيقولي انت قاسي يا آدم، حنن قلبك دا شوية.... وأنتي عارفة كدا كويس عشان كنتي معانا."
رجعت سهر خطوتين للخلف ونظرت للأسفل بصدمة، وهي بتفتكر كلام كامل.
خليل بغضب: "ولو، البنت دي مش هتفضل في بيتنا."
آدم نظر له بحدة وغضب: "هي بيت جوزها، مش في بيت حد غريب."
الجدة نظرت لسهر اللي اتأثرت بكلامه فعلاً، وبعدين بصت لآدم بحدة وقربت منه: "متنساش إنها بنت عدونا، وانت اللي هتبقى مسؤول عن أي حاجة تحصل."
نظر لها بجمود: "وانتي عارفة إني قد المسؤولية كويس."
سكتت الجدة، وخليل بص له: "يعني خلاص، هتعمل اللي في دماغك.... وهتخلي بنت قاتل أبوك تعيش معانا."
نظر له آدم بحدة وقال: "ليها اسم.... دا أولاً، ثانياً بقي هي هتعيش معانا هنا في البيت وتعاملوها زي جنى ورغد ويستحسن معاملتكم تكون كويسة معاها هي خصوصاً."
نظرت له الجدة بحدة: "دا مستحيل نعاملها كأنها واحدة مننا."
نظر لها بقوة: "براحتك بقي، وأنا اللي عندي قولته."
واتحرك وخرج خارج القصر يكلم زين في حاجة.
الجدة بعصبية: "أنا مش مصدقة إزاي يعمل كدا."
خليل بضيق: "أنا كنت شاكك من الأول."
الجدة بضيق: "طريقة كلامه كانت بتخليني أشك برضوا إنه هيخليها على ذمته.... بس ماشي يا آدم، أنا مش هخليك تتهني بيها."
واتجهت لغرفتها، وكانت في نفس الدور مش فوق.
خليل اتنهد بضيق، وطلع على أوضته، وسهر أخدت نفس بضيق وعقلها مشوش، طلعت على أوضتها. ورغد وجنى وسيف، طلعوا من الحتة اللي مستخبيين فيها، وكان على ملامحهم الضيق والاستغراب.
في غرفة سيف. كان واقف متعصب، ورغد وجنى قاعدين على السرير.
جنى قامت وقفت: "اهدي بقي يا سيف."
سيف بعصبية: "يعني انتي مش شايفة اللي آدم بيعمله."
رغد: "هو عارف هو بيعمل إيه كويس، وغير كدا هو خلاص، أخد حق والدك منه.... يبقى أي ذنبها البنت فعلاً."
نظر لها سيف بعصبية: "ما هو اللي اتقتل مبقاش أبوكي عشان كدا مش حاسة."
نظرت له جنى بصدمة.
ورغد بصت له بعصبية وقامت وقفت قدامه: "متنساش إنه عمي، وغير كدا أنا بتكلم في المنطق والعقل والإنسانية."
سيف بسخرية: "شكراً مش محتاجين إنسانيتك التافهة."
نظرت له بضيق: "بقي كدا يا سيف، أنا بقيت تافهة.... تمام."
ومشيت من الغرفة، وجنى بصت لأخوها بعتاب: "عاجبك كدا.... هي مقالاش حاجة غلط، بدل ما انتوا قاعدين تفكروا في البنت المسكينة، فكروا في أبوها اللي خلاص انتقمتوا منه ودمرتوه، وآدم أخد منه حقنا وحق أبونا."
نظر لها سيف بضيق وهي خرجت، وهو مسح على شعره بضيق وقعد على حرف السرير.
في الصباح.... في بيت صالح. كان قاعد على السفرة وبيأكل ومعاه عمر اللي بيفكر.
عمر بصله: "أنا مش مصدق بجد، ليك نفس تاكل بعد اللي حصل."
صالح بهدوء: "اللي حصل حصل، وأنا مليش علاقة."
عمر بعصبية: "اللي حصل دا كان فيه أخوك... دا غير براء اللي عند السيوفي."
صالح ببرود: "هي في بيت جوزها، مش مع واحد خاطفها يعني."
نظر له عمر بعصبية وقام: "كنت عارف، عشان كدا موافقتش على جوازي منها.... بس في أحلامكم، أنا هجيبها وهخليها تتطلق منه وأتجوزها."
صالح بحدة: "انت كنت عايز تتجوزها عشان الفلوس، ودلوقتي مبقاش فيه فلوس."
عمر بحدة: "دا أولاً، إنما دلوقتي هتبقى تحدي، يا أنا يا آدم السيوفي."
صالح قام وقف بحدة: "متلعبش مع ابن السيوفي يا عمر.... دا مش أي شخص والسلام، دا زعيم مافيا، يعني بيلعب بالدم كل يوم."
سكت عمر.
وصالح اتنهد وقال: "يلا، لازم أجيب عمك من بيته، البنك هيحجز على كل حاجة، وهييجي يعيش معانا هنا."
اتنهد عمر وخرج هو وصالح.
في قصر السيوفي..... وتحديداً في جناح آدم. صحيت من النوم بتعب وفتحت عينا ببطء.... قامت قعدت وهي مغمضة عينها.
مسكت رأسها بألم، ونظرت على نفسها كانت لابسة تيشرت رمادي واسع. استغربت ونظرت حواليها وهي لسة فاتحة عين ومغمضة عين.
اتخضت وظهرت الصدمة على ملامحها والخوف. قامت بسرعة وكان التيشرت فوق الركبة بكتير بس مش أوي. نظرت حواليها بخوف وصدرها يعلو ويهبط بسرعة، مكانش في حد غيرها.
دموعها بدأت تتجمع في عينها.... جريت على الباب عشان تهرب، لكن فجأة اتفتح الباب ولقيت آدم اللي شافها واستغرب، دخل وقفل الباب.
وهي رجعت خطوتين للخلف بخوف. نظر لها بحدة ورفعة حاجب: "كنتي هتطلعي كدا؟!"
سكتت وهي تعود للخلف بخوف وانفاسها سريعة. كان يرتدي قميص رمادي قاتم يبرز عضلاته بشدة، وبنطلون أسود. نظر لها وشاف خوفها ورعشتها.
اقترب منها بخطواته وهي تعود للخلف، كان معاه شنطة وعليها اسم ماركة عالمية. ظلت تعود للخلف حتى اصطدمت بالحائط. نظرت حولها ودموعها نزلت.
وهو استغرب خوفها منه، وكأنها متعرفوش. اقترب لها قائلاً بهدوء: "اهدي."
وضع يده على خدها وهي انكمشت بدموع، نظر في عيونها بهدوء. وهي بعدت عيونها عنه.
اتنهد بهدوء وقرب منها وطبع قبلة صغيرة على خدها، بدأت تهدي شوية. ونظرت له وعينها مليانة حزن ودموع.
قال بهدوء: "أنا معاكي، اهدي."
سكتت وشهاقتها بدأت تهدي، وهو أزاح خصلة شعرها للخلف وهو ينظر لها. حاوط خصرها بيد واحدة وبهدوء وميل لمستواها وحضنها، هديت كمان شوية ورفعت ايدها ببطء ورعشة ووضعتها على كتفه.
شالها بنفس هذه الوضعية، فبالنسبة له هي خفيفة جداً، بالمقارنة به. أخذها وقعدها على الكنبة، نظرت له بتوتر، وبعدت ايدها.
وهو وضع ركبته قدامه على الأرض ونظر لها بهدوء، ووضع جمبها الشنطة. قال بهدوء: "عارف إنك متضايقة زعلانة مني، ولسة مش متعودة على المكان... بس كله هيعدي، وأنا موجود."
نظرت للأرض بحزن، وهو قام وقعد جمبها، مسك الشنطة وحطها على رجلها. "البسي دا النهاردة، أنا وصيتلك على شوية ملابس ليكي، ولسة هياخدوا وقت لما يوصلوا."
نظرت للشنطة ومازال الحزن واضح في عينيها. قال: "يلا البسيه، عشان تنزلي."
نظرت له باستغراب وقلق: "ا انزل فين؟!"
قال بهدوء: "تتعرفي على العيلة."
قالت بتوتر: "ل لأ، م مش عايزة أتعرف على حد.... أنا عايزة أمشي من هنا."
نظر لها بحدة خفيفة: "مش هنعيد الكلام تاني بقي."
نظرت له بحزن وضيق.
وهو اتنهد بحدة وقال: "لو سمعتي الكلام ونزلتي أعرفك على العيلة، هوديكي تشوفي أبوكي."
نظرت له بلهفة: "بجد؟!!!"
اتنهد بهدوء: "بجد."
قامت بسرعة واخذت الشنطة، واتجهت للحمام، وهو كان قاعد بينظر لها بهدوء، لكن في داخل عقله الكثييييير.
في فيلا العماري. كانوا واقفين بحزن، ومجهزين شنطهم، ومنتظرين صالح ييجي. وعزيز كان قاعد على كرسي متحرك مش بيتحرك، حتى تعابير وشه جامدة مش بتتحرك. وهالة واقفة ماسكة الكرسي بتاعه بحزن. وسليم قاعد على الكرسي مضايق، وبيفكر في اللي حصل... وفي براء.
فجأة الباب خبط، وهالة راحت فتحت بما إن كل الخدم مشيوا. اتصدمت لما لقت البوليس قدامها.
هالة بتوتر: "ن نعم حضرتك؟!"
الظابط: "مطلوب القبض على عزيز العماري بتهمة قتل كامل السيوفي."
اتصدمت وبصت على عزيز وسليم وووو.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية عيد
قال الظابط بهدوء:
مطلوب القبض على عزيز العماري بتهمة قتل كامل السيوفي.
هالة وضعت يديها على فمها بصدمة قائلة:
ايه!
قرب منها سليم ووقف جنبها:
حضرتك زي ما أنت شايف، حالة والدي الصحية متسمحش.
دخل الظابط وبص على عزيز ولقاه فعلاً مش قادر يحرك إصبعه حتى.
الظابط:
عايزين التقارير الطبية.
أومأ له سليم وراح جاب التقارير.
الظابط شاف التقارير واتأكد إن حالته الصحية لا تسمح.
نظر لسليم:
تمام، مش هنقبض عليه دلوقتي. لا أنا شايف إن حالته ممكن تتحسن بالعلاج الطبيعي، وهيتم القبض عليه لما حالته الصحية تتحسن شوية لأنه لازم يكون قادر إنه يوقع على بعض الأوراق. ولكن هتطلع تصريح إن ممنوع عليه السفر حتى يتم الحكم.
أومأ له سليم وخرج الظابط.
نزلت دمعة من عزيز، فحياته تدمرت، كل حاجة راحت من إيده، غير إن جريمته اتكشفت.
هالة قربت منه ووضعت إيدها على إيده بحزن.
سليم اتنهد بضيق وقال:
يلا يا ماما.
أومأت له ونظرت للبيت نظرة أخيرة، وبعدين وضعت يديها على كرسي عزيز، وبدأوا يتحركوا للخارج. بعد أن رأوا الناس يدخلون إلى بيتهم وموظفين البنك، لأنه سيتم بيع المنزل في المزاد.
وقفوا برا يتفرجوا على أشياءهم والناس بتحدد عليها سعر.
في قصر السيوفي.
كانت العيلة كلها قاعدة على الانتريه مضايقة، فآدم حكم عليهم يقعدوا عشان يتعرفوا على براء.
نزل آدم وهو يمسك بيد براء اللي ماسكة في طرف قميصه بخوف ومنكمشة.
كانت ترتدي فستان هادي لونه أصفر فاتح مائل للأبيض، على بعض الورود البيضاء، بأكمام، ولكن كتفها ظاهر. ترتدي معه شوز لونه أبيض، خيطه ملتف حول قدمها.
نزل ووقف أمام عيلته.
الكل اتنهد بضيق وقام وقف. وآدم مسك براء من أكتافها ووقفها قدامه، وهي اتوترت، وهو وضع يده في جيبه بهدوء.
قربت منها جنا بابتسامة هادية:
أهلاً، أنا جنا، الأخت الصغيرة لأبيه آدم.
أومأت لها براء بخفة، وهي مش قادرة تبتسم حتى.
قربت رغد بنفس الابتسامة:
وأنا رغد، أبقى بنت عمه، بس زي جنا برضه.
آدم نظر لسيف بحدة، وسيف قام وقف بضيق:
أنا سيف، أخوه.
قال خليل وهو يعقد ذراعيه بضيق:
وأكيد عرفاني.
أومأت له بخفة وتوتر.
اقتربت منها سهر ووقفت قدامها وكانت ملامحها جامدة، نظرت لآدم قائلة وهي توجه كلامها لبراء:
أنا والدته.
وبعدت.
سكتت الجدة وهي تنظر أمامها بضيق وجمود.
قال آدم بصوته الرجولي:
ودي جدتنا فيروز.
نظرت له فيروز بضيق، وبعدين بصت قدامها.
اتنهد آدم بحدة وقال:
الفطار جاهز!
نظرت له سهر قائلة:
جاهز، يلا.
الكل اتجه للسفرة، وبراء بصت لآدم.
براء بحزن وتوتر:
أنت مش قلت هتاخدني لبابا بعد ما نتعرف على العيلة.
قال بهدوء:
افطري الأول وبعدين نمشي.
قالت وهي تحرك رأسها بمعني لا:
لا مش عايزة، أنا عايزة...
قاطعها بحدة خفيفة:
يلا يا براء، افطري وهنمشي.
ومسك إيدها واتجه للسفرة، وهي على ملامحها الضيق.
قعد على الكرسي الرئيسي وهي بجانبه. كانت قاعدة تنظر للأسفل، كانت حاسة نفسها غريبة وسطيهم، ناس متعرفهمش.
الخدم حطوا الأكل قدامهم، والكل كان مضايق بس بدأوا ياكلوا.
وهي كانت تنظر للطبق بشرود وقلق، مش قادرة تمد إيدها.
إلى أن نظر لها بهدوء، قرب الطبق قدامها، ورفع إيدها ووضعها على الشوكة، وهي نظرت له بعيونها الحزينة. ولكنه مسح على شعرها بهدوء وخفة وأومأ لها بمعنى أن تأكل، ونظر لطبقه.
نظرت له وبعدها نظرت للشوكة، مسكتها، فا هو لن يجعلها تذهب لوالدها إلا لو أكلت. اتنهدت وبدأت تأكل ببطء وتوتر من نظرات العيلة ليها.
......... بعد مدة.
دخل زين وقرب منهم ناظراً لآدم:
العربية جاهزة.
قام آدم، وبراء قامت بسرعة تنظر له.
جاءت الخادمة بجاكت بدلته، أخذه وارتداه، واتحرك وبراء ماشية وراه بسرعة.
وهو مسك إيدها بهدوء وخرج.
والكل كان بيبص عليهم.
الجدة سابت المعلقة بحدة:
عمري ما توقعت إنه هيبقى كده.
خليل بضيق:
كان معروف بقسوته وجحوده، مش مصدق تغيره ده.
سهر كانت تنظر لهم وهي تتذكر كلام كامل لآدم زمان.
فلاش باك.
آدم كان لسه شاب، وواقف في حديقة القصر يمسك مسدس ويصوب ناحية مجسم خشبي.
وكامل واقف جنبه، وآدم أطلق وجت في منتصف المجسم.
كامل بذهول:
جبته في قلبه بالظبط.
كان آدم ينظر للمجسم وعينه حادة:
الناس اللي المفروض تكون مكان المجسم ده، لازم تتضرب في نص قلبها، مينفعش يجربوا الحياة تاني.
نظر له كامل بغموض وقرب منه واضعاً يده على كتفه:
هسألك سؤال.
نظر له آدم بجمود:
قول.
كامل:
لو كنا في مؤتمر صلح، وعدو جه يستسمحك إنك تسامحه، ويوعدك إنه مش هيعمل معاك أي حاجة وتتفقوا مع بعض، وتنسوا الحرب اللي بينكم. هتعمل إيه؟
قعد آدم على الكرسي مبتسم ابتسامة جانبية خفيفة لكن يظهر منها الشر قائلاً بنبرة هادئة:
مش هستنى إنه يكمل كلامه، وهقتله.
سكت كامل، وكانت سهر واقفة بعيد شوية لكن سامعة حديثهم.
جلس بجانبه كامل بهدوء:
انت قاسي يا آدم، حنن قلبك ده شوية.
نظر له آدم بحدة:
محدش يستاهل إنه أظهرله مشاعري، محدش بييجي غير بالقسوة.
جاءت الجدة وهي مبتسمة وقعدت معاهم، بعد أن سمعت الحديث.
وضعت يديها على كتف آدم:
جدع، أنا فخورة بيك، كلامك كله صح.
قام آدم بعد أن شاف حاجة في تلفونه واتحرك للخارج بهدوء.
كامل نظر لوالدته بضيق:
مينفعش يا أمي، أنا مش عايز آدم يطلع زيي.
الجده بحدة:
آدم متعود ياخد حقه من الدنيا واللي فيها، وخلاص بقت عادة عنده بتجري في دمه.
كامل بضيق:
ده قدر يوصل لأعدائي، ويجيبهم في المخزن. مش قادر أنسى الطريقة البشعة اللي قتلهم بيها، كأنهم أذوه هو مش أنا. أحياناً بحس إن قلبه ميت، كل ده مينفعش لسنه.
الجدة بجمود:
دي حاجة كويسة، خلص على كل أعدائك في ليلة.
كامل بضيق:
عشان كده مجبتش سيرة عزيز، لأني هتعاون معاه، وهثبت لآدم إن العداوة تنفع تتفض.
وقام ووالدته بتبصله بحدة وضيق، وكل ده سهر كانت سامعة كل حاجة.
باك.
فاقت من ذكرياتها على صوت الجدة الشديد.
الجدة بحدة:
إيه يا سهر؟ روحت فين؟
سهر بتوتر:
ها، لا مفيش افتكرت حاجة بس.
الكل سكت وقاموا، لكن الجدة كانت بتفكر في حاجات كتير. بص لخليل وقالت:
تعالى ورايا.
واتجهت لغرفتها، وهو اتجه وراها.
في فيلا العماري.
كانوا واقفين خارج البيت، بيبصوا على بيتهم والناس اللي بدأت تتجمع عشان تشتريه، وقاعدين على كراسي.
هالة بدموع:
مش مصدقة إن حياتي اتقلبت كده مرة واحدة.
سليم حط إيده على كتفها بحزن وضيق.
فجأة جاءت عربيات كتيرة لونها أسود ووقفوا أمام الفيلا. اتفتح باب السيارة اللي في المنتصف، واتصدموا لما لقوا براء نزلت منها وهي بتعيط.
وشافتهم وجريت عليهم، اتجهت لسليم وحضنته وهو بادلها الحضن.
ونزل آدم من العربية بنظارته الشمسية يضع يده في جيبه، ووراه زين والحراس.
نظر لعزيز وابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، وعزيز عينه عليه.
براء قربت من والدتها عشان تحضنها بس والدتها بعدتها بحدة:
ابعدي، انتي ليكي عين تيجي بعد اللي عملتيه. اتجوزتي عدو العيلة، اتجوزتي اللي خرب بيتنا وحياتنا.
نظرت لها براء بدموع، وسليم نظر لوالدته بحدة:
انتي مسمعتيش عمي صالح قال إيه امبارح!!!
هالة بعصبية:
مهيهمنيش، كانت لازم تيجي تتكلم أو تقول الحقيقة. على الأقل كنا لحقنا نفسنا قبل ما يعمل فينا كده.
براء بدموع:
أنا مكنتش أعرف هو اتجوزني ليه أصلاً. ده غير إني حاولت أحكيلكم كتير بس أنتوا مكنتوش مهتمين تسمعوني.
هالة بعصبية:
انتي واحدة قليلة أدب. كان متجوزك أكتر من شهر، ملتفتيش ولا فرصة تتكلمي.
براء بدموع وعصبية:
على أساس إنكم كنتوا هتصدقوني ولا هتسمعوني أصلاً. مفيش حاجة مهمة عندكم غير نفسكم وبس. أنا عشت أيام فظيعة، ومحدش فيكم سأل فيا.
نظرت لها هالة بحدة ولفت وشها الناحية التانية.
أما آدم اقترب من عزيز ووقف قدامه، وعزيز رفع عينه وبصله بعيون حمراء.
آدم نزع نظارته، وميل ووضع يده على حواف الكرسي وهو ينظر لعزيز بابتسامته الخبيثة:
الماضي عاد نفسه يا عزيز، بس بالعكس. زي ما أنت لعبت على أبويا زمان، أنا لعبت عليك، بس اللعبة كانت كبيرة حبتين.
نظرت براء لآدم بحزن، وهالة كانت بتبصله بضيق.
كمل آدم ولكن بوجه حاد:
دي لسه البداية. اصبر وهتشوف الباقي هيبقى عامل إزاي. أنا لسه مشبعتش من الانتقام.
براء كانت تنظر لآدم بحزن، وبخوف، ومن طريقة كلامه مع والدها. خافت ليكون لسه مخليها عايشة معاه عشان يكمل انتقامه. شافت إنه أهانها بكلامه مع والدها.
قالت بنبرة حزينة ومتوترة:
آدم.
نظر لها آدم بجمود، وبعدين وقف بهيبته ناظراً لها بحدة:
خمس دقايق والأقيكي في العربية.
وابتعد واتجه ناحية السيارة واقفاً بجانبها بجمود منتظرها.
بدأ عزيز يرتعش وعينه حمراء وهو ينظر لآدم، وآدم واقف عند السيارة وهو ينظر له بأعينه الحادة وبجمود، ومكانش سامع حديثهم.
براء بصت لوالدها بدموع، وكانت هتقرب منه لكن هالة مسكت إيدها بحدة.
سليم بضيق:
سيبيها يا ماما.
هالة نظرت له، واتنهدت بضيق، وسابت إيدها.
براء قربت من والدها، ونزلت على ركبها ووضعت إيدها على إيده بدموع قائلة:
بابا.
عزيز بصلا بحدة، وفجأة حرك يده وبعد إيدها عنه وهو بيرتعش.
نظرت له بصدمة وحزن وهو بعد عينه عنها بضيق، ورجعت خطوتين للخلف.
سليم كان هيقرب منها بس هالة مسكت إيده بحدة قائلة:
سيبها. إحنا مش عايزينها في حياتنا. عزيز طول حياته مكانش بيطيقها أصلاً.
نظرت لها براء بذهول وكسرة في قلبها. مكانتش متوقعة إن والدتها تقول عنها كده. كانت متوقعة إنها هتكون أول واحدة تاخدها في حضنها.
نظرت لها هالة بجمود:
امشي. امشي يا براء. وإياكي تيجي هنا تاني. محدش فينا عايزك.
نظرت لها بدموع وحزن، وسليم بينظر لوالدته بصدمة.
قالت براء بحزن وقهر:
معاكي حق. أنا فعلاً عمري ما حسيت بالأمان معاكم...
لقيته مع الغريب وملقتوش معاكم.
ورجعت للخلف ولفت واتحركت ناحية ادم.
فجاة جت عربية صالح وعمر.
عمر نزل بسرعة وشافهم قرب من ادم بغضب ووقف قدامه والحراس رفعوا الاسل*حة عليه.
وادم مسك ايد براء وقربها منه.
عمر بغضب: تعالي يابراء، تعالي وانا هحميكي منه.
نظرت له براء بتوتر وبعدين نظرت لبيتها بحزن، وادم شد علي ايدها.
اخذها وفتح باب العربية وركبها في الخلف لان السائق هو ال قدام وهيسوق.... وقفل الباب.
واقترب من عمر بخطوات ثقيلة واضعا يده في جيبه قائلا بحده: احمي نفسك مني الاول.... وبعدين تفكر تحمي غيرك.
نظر له عمر بعصبية وكاد ان يتحدث، لكنه سمع تلقيم الاسل*حة.
اقترب منه ادم اكثر وقال بنبرة حده مخيفة: متلعبش مع ال اكبر.... انت لسة متعرفش انت واقف قدام مين.
ابتعد عنه ونظر في عينه، نظرة جعلت عمر يشعر بالخوف يسير في جس*ده.
ولف ادم وركب العربية.
وزين بص لعمر وابتسمله بسخرية، وبعدين شاور للرجالة، واتجهوا للعربيات...... وانطلقت السيارات.
وسليم كان بيبص علي العربية ال فيها اخته بحزن، وهو واقف متكتف بسبب قرار امه وابوه.
في قصر السيوفي.
وتحديدا في غرفة الجدة.
خليل: عايزة ايه يا امي.
فيروز: ادم حكم علينا كلنا اننا نتقبل بنت العماري.... وانت عارف اننا منقدرش نتكلم.
خليل بضيق: عارف.... بس هنعمل ايه، ادم اتسحر فيها، ومش عايز يسمع مننا كلمة.... لاول مرة بيرفض ليكي رأي او طلب.
قعدت الجدة علي الكنبة قائلة بابتسامة خبيثة: خلاص، بما انه عايزها... هنخليها.
نظر لها خليل بصدمة.
اكملت قائلة بخبث: ما انا عرفت ان عزيز جاتله جل*طة من ال حصل، ولسة مما*تش... فا احنا هنذله اكتر ببنته ال عايشة وسطينا.... خلينا نكمل انتقا*منا.
خليل بتوتر: وادم!
قالت ببرود: مش ضروري يعرف بال بيحصل في البيت.... انا هخليها تكره اليوم ال اتولدت فيه.
خليل بقلق: ولو قالتله.
قالت بثقة: ما اكيد مش هيصدق بنت مكملش معاها شهرين، ومش هيصدق جددته.
خليل: طب وسهر!
الجدة فيروز: هتبقي تحت طوعي، ما انت عارفها بتسمع كلامي في كل حاجة.
اومأ لها عزيز وقام: تمام، انا رايح الشركة اشوف الشغل.... ادم قال انه مش هيمشي النهاردة.
قالت باستغراب: ليه! دا لازم يمشي النهاردة بالذات، خلي الصحافة تشوفه ويوضح ال حصل امبارح ويفضح عزيز اكتر واكتر.
خليل: هو قال كدا بنفسه، شكله عايز يقعد معاها.
قالت بحق*د: مش مصدقة ان عيلة تافهة زي دي، تخليه بالضعف دا.
قال خليل بضيق: بالعكس، دي خلته يبقي اقوي... خصوصا قصادنا.
سكتت الجدة بضيق، وهو استأذن وخرج.
خارج القصر.
وقفت العربيات، ونزل ادم وبراء، ال كانت ساكتة وحزينة ومش بتتكلم وتنظر للاسفل، ودموعها في عينها.
قرب منها ومسك ايدها، وهي مسكت بأطراف اصابعها في ذراعه.
رفعت عينها وبصت للقصر، وقفت وهو بصلها باستغراب.
قالت بتوتر وهي بتبعد عنه وبترجع للخلف: ه هو ممكن نروح الفيلا.... ا انا مش عايزة ادخل.
اتنهد بضيق وقرب منها بهدوء قائلا بهدوء: ادخلي واطلعي الجناح علي طول.
حركت رأسها بمعني لا، وهو نظر لها قليلا.
قرب منها ومسك ايدها بهدوء، ودخل للداخل.
اخدها وطلع علي الجناح علي طول بهدوء، وهي بتتنفس بسرعة وتنظر للاسفل، في لحظة خروج الجده من اوضتها وشافتهم، وتنظر لهم بضيق.
دخل وقفل الباب وراه، حس برعشتها، دخلها وقعدها علي حرف السرير.
قعد جمبها ونظر لها بهدوء.
رفعت عينها ونظرت له بعيون تتجمع بها الدموع: ا انت مخليني عايشة معاك ليه!
قال بهدوء: عشان عايزك.
قالت بدموع: عايزيني انا، ولا عايز تكمل انتقا*مك.
مسك ايدها قائلا: انتي ملكيش علاقة بال حصل، وال هيحصل.
قالت: ب بس ال انت بتأ*ذيهم دول اهلي.... خ خسرنا بيتي بسببك.
قال بهدوء: اهدي يابراء.
قامت وقفت: لا م ههدا.... ا انت بارد كدا، ازاي م حاسس بال عملته فيا، وال عملته في باباااا.
قام وقف ونظر لها بغضب: ال عمله في ابويااااا.... ابوكي قت*له بدم بارد.... ومهتمش بحد، يبقي انا اهتم ليييييه.
قالت بدموع: عشانييي.
سكت وهو ينظر لها بحده، وهي تبكي.
اقترب منها ونظر في اعينها بحده: دا انتقا*م، مش لعبة عشان اوقفه عشان حد، وانا لسة مصفيتش حسابي مع ابوكي.
عادت خطوة للخلف بدموع: بقيت بخاف منك يا ادم.... بقيت بخاف اتنفس معاك في اوضة واحده، بقيت خايفة هتعمل فيا ايه مع الايام.
اتنهد بحده وقرب منها: قولتلك انتي ملكيش علاقة، وملكيش ذ*نب في ال حصل، فا خرجي نفسك خالص من الحكاية.
قالت بدموع: ا انا مبقتش عايزة حاجة خلاص، ا انا بس عايزة حياتي القديمة ترجع.
قرب منها بغضب ومسك دراعها بحده: ترجعي لايامك المهزءة مع والدك، ياما كنتي بتتأ*ذي ومش بيسأل فيكي.... طول حياته معتبركيش بنته اصلا.
بعدت ايدها عنه بعصبية ودموع: ملكش دعووووي، ا انت مالك اصلا.... ا انا بحبه، و وهو بيحبني ب بس م مش بيحب يظهر.
نظر لها ورعشتها وهي بتتكلم زي الاطفال، وكأنها عارفة الحقيقة بس مش عايزة تصدق وبتنكرها.
اتنهد ضيق، وحاول يهدي اقترب منها، وهي بترج للخلف حتي التصقت بالحائط وهي تنظر للاسفل وبترتجف وبتفتكر كل تصرفات والدها معاها.
مسك ايدها وهي نظرت له بدموع: ا انت، ك...كداب.
شعر بغصة في قلبه من حديثها.
اخدها في حضنه وهي انهارت بالبكاء بأ*لم وهي تدفن وجهها في صد*ره، محاولة نسيان ما قاله وبأن والدها لا يحبها، وتتذكر معاملته لها ومعاملة والدتها.
كان يضمها اكثر لحضنه ويمسح علي شعرها كي تهدأ.
في بيت صالح.
دخلت هالة وهي بتحرك كرسي عزيز، وسليم راح عشان يشوف مين ال هيشتري البيت.
صالح: اتفضلو يا جماعة.
دخلوا وقعدت هالة علي الكنب بحزن.... وعزيز جمبها علي الكرسي المتحرك بتاعه.
صالح قعد علي الكرسي ال جمب اخوف ووضع يده علي يد عزيز.
هالة بحزن: انا مش عارفة ازاي كل دا حصل، دا غير الفديوا مين ال صوره!
سكت صالح بتوتر وبلع ريقه.
هالة باستغراب: بما انهم كانوا معاهم الفيديوا دا، استنوا ليه الوقت دا كله!
عزيز حاول يتكلم بس معرفش وكان بيرتعش.
هالة وضعت يدها علي يده: اهدي يا عزيز، اهدي لحد ما نشوف هنعمل ايه!
صالح: بصراحة مفيش حاجة تتعمل.... كل حاجة راحت، دا مسكتش بالشركة وبس، دا حر*ق المصانع كلها.... مبقاش فيها حاجة غير التراب.
سكتت هالة بضيق.... وعزيز كان قاعد عينه حمرا مش قادر يتحرك، مش قادر يتكلم هيتجنن وهو قاعد بالطريقة دي، دمه بيغلي... بنت بقت زوجة الد*اعد*اءه، وشركته ومصانعه وشغله اد*مر، دا غير حالته.
في المساء.... وتحديدا في جناح ادم.
خرجت براء بتعب من الحمام، وكانت ترتدي بيجامة رمادية بنص كم و بنطال.
كان علي ملامحها التعب، ربطت شعرها بتوكة.
واتجهت ناحية السرير وقعدت، لقت تلفونها علي الكمود مسكته بلهفة فا هو من احضره لها.... كانت هتتصل بوالدتها بس تراجعت، وحطته تاني علي الكمود.... قعدت علي السرير وهي تضم رجلها.
الباب اتفتح، ودخل ادم وهو يرتدي تيشرت ابيض وبنطال اسود.
اتنهد عندما رآها، وقرب منها.... وقف جمبها قائلا: قومي عشان تاكلي.
حركت رأسها بمعني لا ولفت وشها الناحية التانية.
فجاة لقته بيمسك ايدها وبيقومها.
نظرت له بضيق: قولتلك لا.
قال لها بهدوء: مش بمزاجك.
فجاة الباب خبط وهو سمح بالدخول، دخلت الخادمة بصينية عليها بعض الطعام ووضعتها علي التربيزة، وخرجت وهي تنظر في الارض.
شدها واتجه للكنبه.
براء بضيق: مش قادرة اكل.
لم يرد عليها، اخذها وقعد علي الكنبة وقعدها علي رجله.
وضعت ايدها علي صد*ره وهي تحاول ابعاده قائلة: لا.... ابعد، خلاص هاكل بس ابعد.
نظر لها واعاد خصلة شعرها للخلف قائلا: عايز اقضي وقت مع مراتي.... عندك مانع!
سكتت وهي تنظر له.
قال وهو يأخذ الملعقة بهدوء: مرضيتش اخليكي تنزلي تاكلي تحت.... قولت اسيبك علي راحتك.
اخذ الملعقة ورفعها امامها، وهي نظرت له، وهو حرك رأسه بخفة بمعني ان تأكل.
نظرت للملعقة مجددا وفتحت فمها قليلا، وبدأت تاكل بهدوء.
بعد مدة.
كانت في الحمام تمضمض فمها بعد ان فرشت اسنانها بالفرشة و بمعجون الاسنان.
اترعشت عندما رأته يحتضنها من الخلف ويلف يده حوالين خص*رها.
نظرت للمرآه ورأته يدفن وجهه في رقب*تها.
كانت ملامحها حزينة بهدوء، لكن لا يوجد بها اي مقاومة.
رفع يده ناحية شعرها وازاح التوكة، وانفرد شعرها.
ارتجف جس*دها عندما ادخل يده من اسفل البيجامة عند معدتها.... انفاسها بدأت تعلو.
اخرج يديه وتحركت ناحية ازرار بيجامتها هامسا عند رقبتها بصوته الرجولي: وحشتيني.
قالت بصوت مرتجف: ا ادم.
قال بهدوء: قلبه.
استغربت من كلاماته، تصرفاته وكلاماته لا تدل علي شخص يريد الانتقا*م من والدها فيها.
حرر اول ثلاث ازرار من بيجامتها، ولكنها التفت بسرعة والحوض وراها مستندة عليه بيديها الاثنين قائلة بتوتر: ا انا....
نظر لها بهدوء، واقترب منها يشدها من خص*رها له، نظر لشفا*يفها اقترب وطبع قب*لة علي خدها، كانت لا تشعر بشي وهو قريب منها، جس*دها يرتعش بقوة.
كان يقب*لها وينزل بالتدريج ناحيا شفا*تاها.... حتي تقابلت شف*تيه مع خا*صتها في قب*لة خفيفة، لكنها بعد قليل ذادت قوة.
توقف فجاة عندما شعر بدموعها، ابتعد لتأخذ انفاسها، ورأها تتنفس بقوة وتبكي.
اقترب منها وحاوط خد*ها قائلا بهدوء: اهدي يابراء.
قالت بدموع وخوف: ا انا خايفة، خايفة لتسيبني في النهاية....
خايفة لاكون...
قاطعها بهدوء: ششش، قولتلك، انتي ملكيش ذنب.
سكتت ونظرت له. مسك دموعها بأبهامه.
واقترب منها وشالها. وهي لفت ايدها حوالين رقبته وحضنته، تدفن وجهها في رقبته.
خرج ووضعها على السرير. نظر لها وكان هيبعد، لكنها مسكت في التيشرت بتاعه.
نظر لها. وهي بعدت قليلا كي يجلس بجانبها. وهو جلس جمبها على السرير.
قلع التيشرت ورماه على الكنبة. واقترب منها.
وضعت يدها على صدره ورفعت عينها وبصتله. كانت عينها فيها حزن ووجع. لكن كان فيها حب برضوا.
اقتربت منه وهي مغمضة عينها. وهو استغرب، لكن اتصدم بخفة لما لقاها وضعت شفايفها على شفتيه بقبلة خفيفة جدا.
لم يستطيع السيطرة على نفسه. وحاوط خصرها. ولفها حتى استلقت على السرير واعتلاها... طابعا قبلة قوية على شفا*تيها.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عيد
في الصباح، في قصر السيوفي.
دخلت فتاة وواضح عليها الغضب نزعت نظارتها وصر*خت بقوة:اددددددم.
زين دخل وراها بسرعة وهو بيحاول يخرجها:سيرين، ادم لو شافك هنا مش هيبقي كويس ليكي.
سيرين بعصبية:ابعد يا زين.... بقس يتجوز ويرميني، ما انا لعبة عند حضرته.
جاءت الجدة وهي تنظر لها بحده:انتي مين؟!
سيرين بغر*ور:ازيك يا تيتة....فين ادم.
الجده بحده:انتي بتتكلمي ليه كدا.... وعايزة ادم ليه.
زين بحده:اطلعي ياسيرين.
سيرين بعصبية:مش طالعة غير لما اشوفه واتكلم معاه.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في غرفة ادم.
كان مستلقي علي السرير عا*ري الصد*ر، ويحتضن براء من الخلف، ضهرها امام صد*ره.
كانوا مستيقين، وهو قرب من رقب*تها يستنشق رائحتها.
اما هي كانت تنظر امامها بدون تعابير وجه، ومازالت ترتدي بجامتها.
قال بصوته الرجولي في اذنها: بدأنا نتعود اهو.
سكتت.
وهو استغرب سكوتها، ولفها لعنده، حاوط خدها بايده:انتي كويسة؟!
نظرت له في عينه ولم تتحدث.
اتنهد وقال :عارف ان كل حاجة غريبة عليكي، وانتي اكيد مش هتنسي ال حصل.
لقاها مازالت ساكتة.
ابتعد عنها وقام قعد علي حرف السرير معطيها ظهره.
اخرج علبة سجا*ءره بضيق، واخرج واحده واش*علها، وبدأ ينفث الد*خان.
قال وهو ينظر امامه بضيق:صدقيني يابراء، دا افضل... انا كنت هطلقك يوم الحفلة، ودي كانت هتكون كسرة اكبر بالنسبالك.... انتي لازم تتقبلي وضعك الجديد، الماضي راح ومش هيرجع.
نظرت له وقامت قعدت.
اكمل كلامه قائلا :مكنتش هقدر اسيبك معاهم، كانوا هيقت*لوكي.... وساعتها كان هيحصل كتير، قرارك انك تكملي معايا، اكدلي تفكيري وانك لازم تبقي معايا انا، بس المرة دي قدام الناس... مش هنعمل حاجة تاني بالسر.
اقتربت منه ووضعت رأسها علي ظهره، تذكرت الفرق بينه معاملته ليها ومعاملة والدها، افتكرت انه حققلها حلمها في ثواني، الحلم ال والدها مكانش قابله.
قالت بنبرة حزينة:ادم.
قال بهدوء:نعم؟!
قالت بتوتر:م ممكن نعيش في الفيلا؟!
اتنهد وقال بضيق:مش هينفع يابراء، حاليا مش هينفع.... لازم اكون الفترة دي مع عيلتي.
سكتت بحزن وضيق.
وهو لف لها وحاوط وجهها بايده:حاضر، بس اصبري عليا.... مش دلوقتي.... اهم حاجة دلوقتي تهتمي بجامعتك، ومتفكريش في ال حصل.... افتكري دايما انك ملكيش علاقة بال بيحصل.
نظرت له واتنهد، وبعدين اومأت بخفة.
ابتسم ابتسامة صغيرة،واقترب منها طابعاً قب*لة صغيرة علي خدها.
نظر لها قائلا :عايزك ترجعي تضحكي تاني.
وقرص خدها بخفة كأنها طفلة، وهي نظرت له، وفجاة تلقاءيا ظهرت ابتسامة صغيرة علي رثغها، فا قربه منها ينسيها العالم بأكمله.
ابتسم بخفة وتاه في جمال عيونها وابتسامتها، اقترب منها وطبع قب*لة خفيفة جدا علي شفا*يفها.... ابتعد عندما سمع صوت رنين الهاتف.
مسكه وكان زين، رد وانكلم معاه وظهر علي ملامحه الضيق قفل الخط وقام ارتدي التيشرت.
براء:رايح فين؟!
اقترب منها يقب*ل جبينها:خمس دقايق وجاي.
وابتعد عنها واتجه ناحية الباب وخرج....وهي استغربت، بس قامت ودخلت البلكونة تشم هوا.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
في الاسفل.
سيرين بعصبية:نادوني عليه يا اما هطلع انا.
الجدة بعصبية:انتي مين اصلا يابنت انتي؟!
سيرين قربت منها بغر*ور:اسمي سيرين،وابعدي بقي ياحجة.
فجاة سمعت صوت قوي يأتي من الاعلي:سيرييين.
نظرت له ورأته ينزل علي السلم، وعلي ملامح وجهه الغضب، رجعت خطوتين للخلف.
لكنه اقترب منها،مسك دراعها بقوة وخرج من القصر، والجدة بتبصلهم باستغراب.
خرج وهي بتحاول تبعد ايدها عنده.
وقف امام بوابة القصر، وزين واقف وراه.
قال بها بحده:ايه ال جابك؟!
سيرين بضيق:جيت اشوفك، واشوف مراتك يا ادم.
قال بحده:ارجعي امريكا ياسيرين.
نظرت له بصدمة قائلة :ايه؟!
قال:مبقتش محتاجك، انا غلطت فعلا لما قولتك تنزلي.... بس مش هغلطها تاني.
قالت بضيق:مش هرجع.
اقترب منه بأعينه الحا*دة: يستحسن انك ترجعي، عشان لو محصلش.... انتي عارفة تصرفاتي كويس.
اتوترت وقالت:ادم، انا بحبك.... وافتكرت انك بتحبني.
قال بحده:افتكرتي!!! انتي عارفة سبب وجودك معايا ايه في امريكا.... فا متألفيش وتجيبي من عندك.
سكتت بضيق،وهو بص لزين:جهز طيارتها، الليلة تكون برا مصر.
ونظر لها بحده:اظن كدا عداني العي*ب وزيادة.
نظرت له بضيق، وزين شاورلها علي العربية، وهي مشيت وركبت بعصبية.
نظر ادم لزين بحده:لو جت هنا تاني، اياك تدخلها فاهم؟!
زين بتوتر:حاضر.
دخل ادم بضيق،وشاف جدته في الداخل.
فيروز:مين دي ياادم.
ادم بهدوء:صديقة ليا من اميركا.
اومأت له الجدة بتفهم وقالت:امال فين مراتك مش هتنزل؟!
نظر لها برفعة حاجب.
وهي اكملت قائلة بضيق:اقصد يعني، الفطار هيجهز قولها خليها تفطر معانا.
اقترب منها ونظر في عينها بشك:بتفكري في ايه يا فيروز.
تلبكت وقالت:لا ولا حاجة بس بقول يعني، طالما بقت واحدة من العيلة، يبقي لازم تنزل وتتعرف علينا اكتر.
قال لها بحده خفيفة وهو يومأ برأسه: اممم، تمام.... بس اعملي حسابك، لو طلع ال في دماغي صح، مش محتاج اقولك انا هعمل ايه.
قالت بضيق:عارفة يا ادم متقلقش.
ابتعد عنها وصعد للاعلي.
وجدته تنظر له.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
كانوا قاعدين علي السفرة وبياكلوا، وسليم قاعد علي ملامحه الضيق والاستغراب.
عمر:في ايه يا سليم؟!
سليم باستغراب:روحنت امبارح اشوف مين ال اشتري البيت، بس اسم المشتري مجهول.... ومعرفش هو مين، بس بيقولو دفع فيه كتير.
عمر:متقلقش،بكرا نرجع الشغل والشركة والبيت وكل حاجة تبقي تمام.
سليم بضيق: مش واضح، طول ما ادم السيوفي في وشنا، مش هيبقي واضح حاجة.
فجاة قال عزيز بلعثمة:ه هن.قد.ر.
الكل بصله بصدمة.
اكمل عزيز والش*ر في عينه:ب بر.ارء.
هالة بعدم فهم:ايه، اتكلم بوضوح اكتر.
عزيز:ب بر... اء.
صالح اتصدم بعد ما فهم هو يقصد مين وقال بتوتر:ط طب سبوه دلوقتي، يمكن تعبا*ن.
عمر:سيبه يابابا، انا بدأت افهم هو يقصد ايه.
نظر له عزيز، وعمر قرب منه بابتسامة خبيثة:قصدوا براء ال هتساعدنا.... هتساعدنا نرجع كل حاجة.
ابتسم عزيز بخفة علي قدر استطاعته.
هالة :بس هي عايشة مع ابن السيوفي دلوقتي.
عمر بخبث:ما دا افضل حاجة، هي هتقدر تجيب كل حاجة احنا محتاجينها من هناك.
ابتسمت هالة، وعمر قعد يفهمهم هيعملوا ايه.....وسليم كان قاعد مضايق من كلامهم.
وصالح بعد عنهم وطلع اوضته، وكلم حد في التلفون، وبعدين نزل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي.
وتحديدا في غرفة ادم.
في البلكونة، كانت واقفة بتفكر في كل حاجة، فجاة لقت ال بيحضنها من الخلف واتخضت.
ابتسم بخفة قائلا :المرة الجاية هبقي اتكلم.
قالت:يكون احسن، انا قلبي مش مستحمل.
ضمها اكثر له قائلا :لسة مستحمتيش؟!
قالت:لا، هدخل اهو.
قال بخبث:وانا كمان عايز استحمي... يلا.
قبل ان تتحدث شالها، واتصدمت.
وضعت يديها علي صد*ره وكتفه تحاول ابعةده:لا يا ادم، ارجوك... ابعد.
قال وهو يتحرك للدخل بهدوء:طول حياتي مبحبش النقاش.
نظرت له بتوتر وخجل وصد*رها يعلو ويهبط بتوتر.
لكنه اخذها بالفعل للداخل.
.............. بعد مدة.
خرجت وهي تلف جس*دها بمنشفة بيضاء وهي تضحك بخفة، واتجهت ناحية المرءآة او التسريحة.
خرج وهو يرتدي بنطال اسود وشعره مبلل قائلا :جبتي رغوة الصابون في عيني.
ضحكت وهو اقترب منها بخبث ورفعها من وسطها وأجلسها علي التسريحة.
قال وهو يضع يده علي حواف التسريحة وينظر لها بخبث: بقي تعملي في جوزك كدا وتخليه شبه بابا نويل بالرغوة.
ابتسمت بخجل وقالت:ما انت ال قليل ادب.
قال:قليل ادب، عشان بقرب من مراتي.
اومأت له، واخذت المنشفة الصغيرة من جانبها، ورفعت يديها، وبدأت تنشف شعره، وهو كان ينظر لها بهدوء.
نزل بأعينه علي شفا*تيها، اقترب قليلا وطبع قبذلة خفيفة جدا وابتعد.
قالت هي بغي*ظ:ادم، بس بقي.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، واقترب منها مجددا وفعل ما فعله في المرة السابقة.
نظرت له :بس اقف كويس، عايزة انشف شعرك حلو.
وقف مستقيماً واصبح اطول منها، اقترب وحرك يده علي خص*رها وقرب وجهه مجددا وطبع نفس القب*لة.
نظرت له، لكن اتصدمت لما لقت يده تتسحب لحافة المنشفة.
بعدت ايده بسرعة وقالت له:اياك، اياك تعملها، كفاية لحد، والا....
قال لها بتحدي:والا ايه؟!
قالت بابتسامة طفولية:مش هخليك تلمسني لمدة اسبوع.
نظر لها برفعة حاجب:انتي عارفة اني....
قاطعته قائلة :عارفة.... بس الموضوع مش هيبقي حلو بدون أرادتي.
سكت وهو يعض شف*تيه السف*لية من ناحية الجنب، علي كلام تلك الفتاه.
كانت تبتسم بهدوء، وهي تعرف بأنه سيوافق.
اومأ لها وابتعد بحده خفيفة، وهي تبتسم له بنصر.
نزلت من علي التسريحة وقربت منه بهدوء:ممكن اطلب طلب؟!
اتنهد بضيق وقال:الفيلا برضوا.
قالت :لا، حاجة تانية.
قال ناظراً لها:ايه؟!
قالت وهي تنظر له بحزن: ا اوعدني انك مش هتتخلي عني.... و ولا اندم في يوم اني كنت معاك.
رد بهدوء وثقة:اوعدك.
اقتربت منه ووضعت رأسها علي صد*ره، وهو احتضنها بهدوء.
ابتعدت عنه عنه وهي تنظر له بتوتر:ططب وبا....
قاطعها بحده:براء، قولتلك ملكيش دعوة بالموضوع.... دي حكاية بيني وبين عزيز العماري وبس.
سكتت بحزن وضيق، وهو اقترب منها قائلا :البسي يلا عشان ننزل.
نظرت له بتوتر، وهو اكمل : يلا يابراء، عشان تتعودي لازم تجازفي.
اتنهدت بضيق وقالت:طب والكلية؟!
قال بهدوء:خليها بكرا، وارتاحي النهاردة.
اومأت له بخفة ودخلت لترتدي ملابسها في الحمام.
وهو اتجه ورأها لتغيير ملابسه في غرفة الدريسنج.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في القصر.
كانوا قاعدين علي السفرة منتظرين نزوله، ولسة الخدم يضعون اطباق الطعام.
نزل ادم ومعاه براء.
كان يرتدي بدلته الرسمية السوداء، وهي ترتدي بنطال لونه اسود واسع عليه بعض اللؤلؤ الازرق.
وقميص ابيض وفوقه سترة صوفية بدون اكمام لونها ازرق سماوي،ومعه كوتش ابيض.... وتاركة شعرها مفرود، لكن مرجعة الخصلتين الاماميتين للخلف، وتضع توكات صغننة جدا بيضاء علي شكل فراشات، وكانت لطيفة.
نزلوا واتجهوا للسفرة وهو جلس علي كرسيه وهي بجانبه.
قالت الجده وهي تنظر لها بجمود:صباح الخير يا....
نظرت براء لادم وهو اومأ لها بهدوء، بعدها نظرت للجده قائلة بتوتر:ب براء.
ابتسمت الجده بخفة، لكن ابتسامة كبرياء: اهلا يابراء.... بما انك بقيتي من العيلة، هعاملك زي جنا ورغد.... ولازم تسمعي كلامي زيهم.
نظرت لادم وبعدها نظرت لها بتوتر واومأت.
ابتسمت الجده ونظرت في طبقها، والكل بدأ يتناول فطوره.
خليل:في اجتماعات كتيرة النهاردة يا ادم، هتيجي؟!
قال بهدوء:جاي.
نظرت له براء، وبعدين عادت تنظر في طبقها، وهل سيذهب للشركة، وهي ستبقي هنا مع عائلته.
.......... بعد مدة قام ادم.
وبراء نظرت له بتوتر.
نظر لها قائلا بهدوء:مش هتأخر.
نظرت له العائلة من تغيره.
قام سيف:وصلني معاك يا ادم.
قامت جنا:وانا.
اومأ لهم ادم، واتحركوا للخارج، لكنه توقف واقترب من جنا:عينك عليهم طول اليوم، خصوصا جدتك.
ابتسمت له بثقة:اوامرك ياباشا.
اومأ لها وخرج هو وسيف، ورجعت جنا للسفرة.
الجدة باستغراب:ايه ال رجعك؟!
جنا:اصل افتكرت ان مش عليا حاجة مهمة النهاردة، فا قولت اقعد واذاكر في البيت انا ورغد.... مش صح يا رغد.
وغمزت لها.
رغد بتوتر:ا اه ماشي.... ايوا انا كمان معنديش حاجة النهاردة.
سكتت الجدة وقامت وبصت لبراء بجمود:تعالي ورايا.
براء بلعت ريقها بخوف، وقامت وقفت.
جنا ورغد كمان وقفوا.
الجدة بحده:رايحين فين؟!
جنا بتوترىه هنيجي معاكي.
الجده:عايزاها لوحدها.
واتحركت واتجهت للجنينة.
وبراء كانت ماشية خايفة.
قربت منها جنا ورغد وقالوا:متقلقيش، احنا معاكي.
اومات لهم براء بخفة وقلق، ومشيت ورا الجده.... وجنا ورغد مستخبين من بعيد بيشاهدوهم.
قعدت الجدة علي التربيزة بهدوء، وبراء قعدت قصادها.
جاءت الخا*دمة ومعاها بعض الاوراق.
اخدتها الجدة وحطتها علي التربيزة قدام براء.
نظرت لها براء بتوتر واستغراب:ايه دا؟!
قالت الجدة بجمود: اوراق الطلاق.... وقعي وانا هخلي ادم يوقع، ونكوم كدا انتهينا وكل واحد يروح لحاله.
نظرت لها براء بصدمة وقامت وقفت ووووووو.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عيد
فيروز بجمود: دي أوراق الطلاق، وقعي عليها... وكل واحد يروح لحاله، وانتي ترجعي لأهلك... وإذا كان على آدم، أنا هخليه يوقع.
قامت براء ونظرت لها بصدمة: إنتي بتقولي؟!
فيروز بجمود: اللي سمعتيه.
قالت براء بضيق: وأنا مش موافقة.
فيروز اتنهدت وقامت وقفت وقربت منها بحده: متختبريش صبري... وافقي دلوقتي عشان متكسبيش أعدائي.
نظرت لها براء بقوة: وأنا قلتلك لأ... وحتى لو وافقت... اللي أعرفه إنك مش هتقدري على آدم، وهيرجعني ليه تاني.
قالت فيروز بحده: إنتي فاكرة نفسك مين عشان تكلميني كده.... إنتي فاكرة إنه بيموت فيكي، فوقي... ده مخلّيكي عايشة معاه عشان يكمل انتقامه من والدك القاتل.
براء بعصبية: متتكلميش عنه كده.
قالت الجدة بحده: هقول، أنا بقول اللي أنا عايزاه... أبوكي فعلاً واحد طماع وقاتل، قتل ابني عشان الفلوس و....
قاطعتها براء بعصبية: خلي بالك من كلامك... إنتي مالكيش حق تتكلمي عليه كده... أنا عارفة إنه غلط بس مينفعش تتكلمي عليه كده قدامي.
فيروز بحقد: إنتي واحدة معندكيش كرامة، عايشة مع الشخص اللي دمر أهلك وأبوكي.
سكتت براء ودموعها بدأت تتجمع في عينها.
سهر: كفاية يا ماما.
نظرت فيروز لسهر اللي جاية من خلف براء.
نظرت لها براء، وبعدين نظرت للجده وهي بتتنفس بسرعة، حست إنها مع ناس مش كويسين ناس هيؤذوها.
جريت من قدامهم، وهما بيبصوا عليها.
خرجت وجريت لخارج القصر، لكن الحراس وقفوا في وشها.
قالت بخوف: أرجوكم... أرجوكم خلوني أمشي.
الحارس: آسفين يا هانم، بس دي أوامر الباشا.
نظرت لهم وعينيها كانت بتبكي... دخلت للداخل بسرعة وطلعت على الجناح.
في الجنينة.
سهر: آدم لو عرف هتبقى كارثة.
فيروز اتجهت ناحية الشمعة الصغيرة وحرقت الأوراق: وهيعرف منين بس.
سهر بضيق: هي خلاص بقت منا، وإنتي عارفة إن آدم مش هيسمحلها تبعد عنه... فخلاص سبيها بقى.
فيروز بعصبية: إنتي معاهم ولا معايا.
اتنهدت سهر بضيق قائلة: كفاية بقى... خلاص آدم انتقم من أبوها.
فيروز بشر: مش مكفيني... أنا لازم أكمل الانتقام.
سهر بضيق: مش هنطلع احنا مش الدايرة دي!!
ومشيت من قدامها... وقعدت الجدة وهي بتفكر.
في شركة السيوفي.
كان يجلس آدم في الاجتماع بهدوء.
اقترب زين وقعد جنبه: كل حاجة تمام.
آدم: والأسهم؟
زين: اشتريناها برضه.
نظر آدم للشاشة: تمام.
زين بهمس: إنت بتعمل كل ده ليه يا آدم.
سكت آدم وملامحه كلها هادية.
فجأة تاهت رسالة على هاتفه، نظر في الهاتف وعقد حواجبه.
قام وقف وهو ينظر للهاتف بهدوء ويوجه كلامه لزين: اهتم إنت بالاجتماع.
زين باستغراب: طب رايح فين؟
آدم وهو يتحرك للخارج بهدوء: شغل.
أومأ له زين... وخرج، وزين كمل الاجتماع مكانه.
في قصر السيوفي.
وتحديداً في جناح آدم.
كانت تجلس على الكنبة بتعيط، ماسكة تليفونها ومترددة تكلم والدتها.
فجأة الباب خبط، وهي اتخضت... قامت وقفت وبصت ناحية الباب بتوتر: ا ادخل.
الباب اتفتح ودخلت جنا ورغد.
جنا: إنتي كويسة؟
أومأت لها براء بتوتر.
رغد: عارفة إن جدتي ضايقتك في الكلام... بس متهتميش ليها، هي كده على طول، حتى معانا.
جنا: معاها حق، هي جافة في المشاعر معانا كده.
براء: اتفضلوا.
اتجهوا وقعدوا على الكنبة، وهي قعدت معاهم.
رغد بابتسامة: إنتي عايزة تخرجي... عشان شوفتك يعني واقفة برا والحارس مرضيش يخرجك.
براء بسرعة: آه بجد، كنت عايزة أخرج شوية... بس الحارس مش راضي.
جنا: خلاص كلمي إبيه آدم الأول... أصل هما مستحيل يخرجوكي لو مش واخدة منه إذن.
براء بضيق: أنا مش مضطرة أعمل كده.
فجأة سمعوا صوت سيارة تحت.
جنا جريت على البلكونة واتصدمت، دخلت تاني قائلة: الحق يا رغد... البت رنا هنا.
رغد ضحكت وقامت وقفت: أنا عارفة البت دي، متقدرش تقعد يوم واحد من غيري.
جنا بصت لبراء: تيجي معانا.
براء بتوتر: فين؟
رغد: هناخد صاحبتي جنا ونروح المول.
براء بتوتر: ه هل ينفع أجي.
جنا: أكيد طبعاً، بس قولي لإبيه آدم الأول.
اتنهدت براء وبصت في تليفونها.
رغد: طب إحنا هنستناكي برا لحد ما تكلميه.
أومأت لها براء، وخرجت رغد وجنا.
براء دخلت سجل المكالمات، وأحضرت اسمه... اتصلت عليه، اتأخر في الرد... لكنه رد قائلاً: اممم.
قالت بتوتر: ا آدم.
قال: نعم؟
تحدثت بتردد: م ممكن أخرج؟
رد: فين؟
قالت: م مع أختك و ورغد... هنروح المول.
سكت قليلاً ثم قال: هتروحي مكان تاني؟
ردت بتوتر: لأ.
اتنهد وقال: ماشي يا براء... روحي، وهاتي اللي إنتي عايزاه.
ابتسمت بخفة قائلة: شكراً.
قال: خلي بالك من نفسك.
قالت بخجل: حاضر.
أغلق معها، وهي اتنهدت وحاولت تنسي كل ما حدث، دخلت وجابت شنطتها والفيزا وخرجت.
نزلت أمام القصر وشافت البنات مستنينها.
رنا بابتسامة: إيه الحلاوة دي، بقي عندنا رفقة جديدة.
ابتسمت لها براء بخفة.
واتجهوا وركبوا في العربية، لكن لقوا عربيات الحراس وراهم.
جنا نظرت للسائق باستغراب: ليه الحراسة؟
قال باحترام: آدم بيه اللي أمر بكده يا هانم.
نظرت لبراء بخبث، وبراء اتكسفت ونزلت رأسها... وبعدها انطلقت العربيات.
في مكان مجهول.
كان يقف الكثير من الرجال، ويقومون بتحميل الكثير من الصناديق لشاحنة كبيرة.
كان يقف آدم بعيد عنهم قليلاً واغلق هاتفه، واقترب من الشخص الذي يقف يشرف عليهم.
آدم بهدوء: تاخدهم وتروح على فرنسا على طول.
أومأ له الشخص قائلاً: تمام... رغم إن دي كمية كبيرة.
أخرج آدم علبة سجائره: متقلقش... أنا مجهز كل حاجة.
ابتسم الشخص: أنا مش بقلق طول ما إنت واثق في نفسك كده.
وضع آدم السيجارة بين فمه وهو ينفث الدخان.
الشخص اتجه ناحية سيارته واخرج صندوق متوسط الحجم ورفعه قدام آدم.
آدم شاور للحارس وشال الصندوق وفتحه، وادم ألقى نظرة على ما بداخله وكان بعض الألماس.
أمسك واحدة ورفعها قليلاً للأعلى يتفحصها... وبعدين وضعها في الصندوق.
نظر للشخص بهدوء: تمام.
الشخص بابتسامة: عرفت إنك متجوز، مبروك.
أومأ له آدم بهدوء وبعدين لف واتجه لعربيته، ووراه عربيات حراسه.
في المول.
كانوا الأربع بنات ماشيين، وبراء بتبص حواليها.
دخلوا محل ملابس فاخر وكبير، والحراس وقفوا في الخارج.
رنا بهيام: هاتولي لون أخضر، أنا خلاص بقيت بحبه.
رغد بخبث: بتخبي اللون ولا صاحب اللون.
ضربتها رنا في كتفها بخفة واتكسفت.
براء باستغراب: هي بتحب حد.
جنا ورغد بسرعة: زين.
رنا جريت عليهم ووضعت يديها على فمهم بسرعة وإحراج.
براء باستغراب: مين زين؟
جنا بعدت بسرعة: مساعد آدم، أو صاحبه... اللي بتشوفيه معاه ده.
رنا بغيظ: جناااا.
جنا ورغد ضحكوا، وبراء ابتسمت: اممم، قولي بقى كده.
رنا اتكسفت ونظرت في الأرض.
جنا: طب يلا خلينا نشوف هنشتري إيه.
ودخلوا يلفوا، وبراء قعدت على الكرسي شاردة.
فجأة تليفونها رد، اتصدمت كان عمر.
ردت بتردد وقالت: ع عمر؟
عمر: براء، عايز أقابلك.
ردت بضيق وتوتر: م مش هينفع، ا اد....
قاطعها: أبوكي عايز يشوفك، عمال يقول اسمك ونفسه يشوفك أوي.
براء: بجد؟
عمر: أيوا، لازم تيجي يا براء، ده تعبان أوي... ومحتاج يشوفك.
قالت براء: حاضر، أول ما ألاقي فرصة هاجي.
رد عمر: تمام، مستنينك.
قفل معاها وهي نظرت للتليفون بضيق: عمره ما اطمن عليا، ولا اهتم بيا أصلاً... هييجي دلوقتي ويبقي نفسه يشوفني.
اتنهدت بضيق قائلة: أكيد محتاجين مني حاجة، مش معقول إنهم هيشتاقوا ليا كده مرة واحدة.
نظرت لجنا والبنات، ولقتهم ملهيين في الملابس... اقتربت من الموظفة قائلة بتوتر: لو سمحتي هو في باب تاني هنا للمحل.
الموظفة باحترام: آه حضرتك.
وأخذتها وخرجت من الباب التاني، بعد ما خبت وشها كويس عشان محدش يشوفها.
بعد وقت، البنات اشتروا وقربوا من المكان اللي المفروض يلاقوا براء فيه، لكن اتصدموا لما ملقوش ليها أثر.
رنا: هي راحت فين.
جنا بخوف: دوروا عليها بسرعة، لو آدم عرف هيقتلونا.
رغد قربت من الموظفة: لو سمحتي فين البنت اللي كانت قاعدة هنا؟
الموظفة: دي مشيت.
جنا بخوف: إيه؟ خلاص، هننتهي هيخلص علينا.... ده وصاني عليها.
رنا بتوتر: أنا مليش دعوة بيكم ولا أعرفكم.
رغد مسكتها من قفاها: لا يا حبيبتي ده آدم هيشرب من دمك لما يعرف إن فكرة الخروج فكرتك.
رنا بخوف: لا والنبيييي.
جنا طلعت للحراس وقالتلهم يدوروا على براء بسرعة.
في شركة السيوفي.
دخل آدم مكتبه وخلع جاكت بدلته، جلس على الكرسي، ودخل خليل.
خليل: خلاص خلصت؟
آدم بهدوء: خلصت.
خليل قعد على الكرسي قائلاً: والألماس؟
رد: وصل.
خليل: تمام.... إنت هترجع أمريكا.
آدم أعاد ظهره للخلف ناظراً له: بفكر أرجع فترة، أشوف الشغل هناك وأرجع.
خليل: تمام، وابقي خلي زين هنا يهتم بالمواضيع.... بس هتمشي إمتى.
آدم: زي ما قلت، لسه بفكر.
خليل: خليك دلوقتي، وابقي امشي بعدين.
أومأ آدم بخفة.
فجأة رن هاتف آدم كان أحد الحراس.
آدم: اممم.
الحارس: الست الصغيرة اختفت يا بيه... قاعدين ندور عليها في المول ومش لاقينها.
آدم قام بغضب قائلاً: راحت فين!!! وإنتوا شغلتكم إيه.... دوروا عليها لحد ما تلاقوها.
وقفل معاه.
خليل: في إيه يا آدم.
لم يرد عليه بل أخذ جاكت بدلته وخرج بسرعة وعلى ملامح وجهه الغضب، نزل وركب عربيته وانطلق، اتصل بيها لكنه اندهش وغضبه زاد لما قفلت.
ضرب الدريكسون بشدة وغضب قائلاً بحده: ماشي يا براء.
وأكمل طريقه وهو يعرف أين سيجدها.
في بيت صالح، وتحديداً أمام البيت، قبل المساء بقليل.
رأت اتصاله بها وتوترت قفلت بسرعة وحطت التليفون في الشنطة.
أخدت نفس ودخلت، رنت الجرس وصالح اللي فتح.... اتصدم.
صالح بصدمة: براء!!! إنتي بتعملي إيه هنا، آدم عارف.
حركت رأسها بحزن بمعني لأ.
صالح بتوتر: ارجعي يا براء.... ارجعي أحسن.
فجأة جه عمر من وراه بدهشة: براء، تعالي.... ادخلي يلا.
دخلت وصالح كان بيبص خارج البيت بتوتر.
لقت والدها قاعد على الكرسي المتحرك في الصالة.
اقتربت ووقفت أمامه بحزن وهي تمسك حقيبتها: بابا.
اقتربت هالة ونظرت لعمر اللي غمز ليها.
قربت منها هالة وحضنتها، وبراء اتصدمت.
هالة: وحشتيني يا براء... سامحيني على الكلام اللي قولته، بس أنا كنت حزينة على اللي حصل وعلى بيتنا اللي راح.
بعدت عنها وقالت: تعالي شوفي أبوكي.... كان نفسه يشوفك أوي.
نظرت لوالدها الذي ينظر لها اقتربت منه ونزلت على ركبتها.
قالت والدموع بتتجمع في عينها: ب بجد؟
أومأ لها بخفة.
وهي زقت وعادت للخلف: أنا بكذب عليا... أنا مشوفتش اللهفة في عينك حتى لما دخلت.
عمر قرب منها، اهدي يا براء.... والدك تعبان دلوقتي عشان كده مش قادر يتكلم.... كان عايزك في حاجة.
براء: آه، قول بقى عايزني في حاجة مش عايزني أنا.
هالة قربت منها: اهدي يا براء.... إنتي اللي هترجعي كل حاجة، كل حاجة في إيدك دلوقتي.... لازم تنتقمي لأبوكي.
نظرت لوالدها بضيق: وياترى بابا عمل إيه عشاني... عشان انتقم ليه، من جوزي.
عمر بضيق: إنتي معترفة بالجواز ده؟
نظرت له بشدة: آه، معترفة.... معترفة إنه جوزي، في البداية لأ صحيح.... لكنه عاملني أفضل ما عيلتي عاملتني.
عمر بحده: براء.
براء: متدخلش.
ونظرت لوالدها قائلة ودموعها تتجمع في عينيها: إنت حتى متعرفش إنـي مش في كلية هندسة، أنا دخلت فنون.... حلمي، ولما هو عرف قدملي على طول.... مش زيك فضلت أتكلم وأقول وإنت ولا سامعني، وكنت عايزني أدخل جامعة أنا مش بحبها أصلاً.
نظروا لها بصدمة.
وهالة استوعبت وقربت منها: اهدي يا حبيبتي.... دلوقتي كل حاجة اتغيرت، وإحنا اتغيرنا... بس محتاجين فرصة.
نظرت لها براء بحزن: أنا ياما عطيتك إنتِ فرص عشان تبقي أم معايا... بس مفيش.
هالة بتوتر: يا حبيبتي صدقيني إحنا اتغيرنا.... م محتاجين منك حاجة واحدة بس، أرجوكي صدقينا.
قالت براء بضيق: عايزة إيه؟
عمر: ترجعي ثروة أبوكي.... إنتي دلوقتي عايشة مع عدوه... وعرفنا إنه اشترى الأسهم والشركة، لازم ترجعيهم يا براء.
نظرت له بصدمة وهو أكمل بخبث: أكيد الأوراق في الخزنة، بس إنتي هاتيهم.
سكتت وهي تنظر له بضيق.
نظرت لوالدها قائلة: ده إنت قتلت والده.
عزيز نزل عينه في الأرض، وهي نظرت لهم جميعاً بضيق.
وكانت هتتكلم لكن فجأة سمعوا صوت جهوري من الخارج: براااااء.
اتخصت لما اتعرفت على الصوت.
دخل صالح بسرعة وخوف: اطلعي يا بنتي، جوزك برا.
قلبها اتنفض، خطت خطوة للخلف... ولكنها أخدت نفس وتشجعت.... حركت خطواتها للأمام.
خرجت من البيت ولقته واقف أمام سيارته منتظرها، وملامحه وجهه لا تدل على الخير، لكنه واقف بهدوء... ووراءه سيارات حراسه.
اتنهدت واتحركت ناحية السيارة، وهو اقترب منها وفتح الباب بحده، وهو ينظر لها... وهي بعدت عينها عنه بخوف وركبت، وقفل الباب بقوة خلاها تتفزع.
لف وركب العربية بعد أن نزع جاكت بدلته ورماه على أقدامها بحده... اتخضت وشهقت لما لقيته قرب منها وهو بيربط حزام الأمان وبينظر لها بعيونه الحادة... وهي تنظر له بصدمة وخوف.
ابتعد وشد المقبض وانطلق بسرعة جنونية، وهي كانت تشعر بالخوف والتوتر وبلعت ريقها، لما سرعة العربية بتزيد أكتر وأكتر.
في قصر السيوفي.... في المساء.
وقف العربية أمام القصر، ولكنها فتحت الباب بسرعة وجريت داخل القصر وهي تحمل جاكته بين يديها ومرتدية حقيبتها.
وهو نزل بغضب مشي وراها بهدوء وهي يقوم بتني أكمام قميصه، وعروق يده ظاهرة بشكل مخيف.
دخل.
وسهر شافتها وهي بتجري على السلم، وبعدين دخل آدم بهدوء، لكن ملامح وشه كلها غضب.
سهر: أقول للخدم يجهزولك العشا؟
قال وهو يتحرك للسلم: لا.
وصعد للأعلى، وهي تنظر له باستغراب.
في الأعلى دخلت براء بسرعة وخوف رمت الجاكت والشنطة على الكنبة، وجريت على الحمام وقفلت الباب.
وهو دخل بحده وقفل الباب وراه، شاف الغرفة فاضي وعرف إنها استخبت في الحمام.
اتجه ناحية السرير وقعد على حرفه، وعينه على باب الحمام بحده وعلى صوته قليلاً: هعد لعد تلاتة.... لو مطلعتيش، قسما بربي لأجي أكسر الباب على دماغك.
خافت وهي في الداخل واتخضت لما لقيته يقول: واحد.
اتوترت ومعرفتش تعمل إيه.... خافت أكتر لما لقيته يقول: اتنين.
بعدها قال: تلا.... قاطعته بخروجها بسرعة واقفة أمام الحائط الذي بجانب باب الحمام بخوف.
نظر لها بحده وهو يسند ذراعيه على اقدامه ومشبكهم في بعض، قائلاً بحده: ممكن أفهم كنتي بتعملي إيه هناك؟
قالت بتوتر: ا أنا ك كنت....
قال بحده: انطقي.
ردت بخوف: ر روحت أزور بابا.
قام وقف وهي اتخضت، اقترب منها بخطواته الثقيلة، حتى أصبح أمامها تماماً.
رفع يده ووضعها على الحائط بجانب رأسها ناظراً لها بحده: من ورايا!!!
قالت برجفة: ا أنا كنت ه هقولك....
أكمل بحده: كنتي هتقوليلي!!! ومقولتيش ليه؟
بلعت ريقها بخوف وهي تنظر له وسكتت.
قرب وجهه من أذنها قائلاً: اتكلمي.
قالت بتوتر: م ما إنت مكنتش هتوافق.
فجأة قال بغضب جعلتها ترتجف: وطالما إنتي عارفة إني مش هوافق... بتروحييي لييييه!!!
سكتت ودموعها بدأت تتجمع في عينها نظرت له قائلة بضيق: ده بابا يا آدم.... و كان لازم أطمن عليه، إنت قلتلي مليش علاقة بأي حاجة.... يعني أنا مليش دعوي بخلافاتكم.... في النهاية ده بابا، ولازم أشوفه.
ضرب على الحائط بحده ناظراً لها: وإنا مقولتش متروحيش تشوفيه.... بس كان لازم تعرفيني.... أنا كنت هتجنن لما عرفت إنك اختفيتي.
قالت بدموع: ما إنت مكنتش هتوافق.
قال بغضب: مكنتش هوافق وإنتي رايحة لوحدك.... افترضي عملوا ليكي حاجة، لازم أبقى معاااكي.
قالت: دول أهلييي يا آدم.
قال بغضب: ولوووو، متثقيش فيهم... متثقيش في حد، حتى أنااااا.
نظرت لها مستغربة من كلامه.
وهو نظر لها قائلاً بحدته المعتادة: المرة الجاية، تقوليلي قبل ما تتصرفي من دماغك.... فاهمة؟
نظرت له قليلاً ثم أومأت بتوتر.
ابتعد عنها وهو يتنفس بحده، اقترب من السرير وقعد على حرفه وهو يعطيها ظهره، واخرج علبة سجائره واخذ واحدة وبدأ ينفث الدخان بحده.
اتنهدت بحزن وهي تنظر له، وبعدين لفت و دخلت الحمام.
بعد مدة.
خرجت وهي ترتدي بيجامة بنصف كم، وهوت شورت.... لقيته لسه قاعد مكانه ينفث الدخان لكن هذه المرة بهدوء وهو ينظر أمامه.... وكان قاذلع القميص ويجلس عاري الصدر.
اقتربت من السرير وجلست عليه من الناحية الأخرى، نظرت له، وبعدين نظرت للكمود، وشافت هاتفه.... مسكته وابتسمت، قربت منه من الخلف وهو تزيل ذالك الصمت، سندت أذرعتها على كتفه، ورفعت التليفون أمامه قائلة ببراءة: ممكن تقولي الباسورد؟
حرك عينيه للجنب ونظر لها، وبعدها نظر للهاتف وامسكه، وكتب الباسورد أمامها، لم يستخدم البصمة، لكي تعرف هي كلمة السر.
أعطاها الهاتف وهي ابتسمت قائلة: هفتش فيه بقى.... يمكن بتكلم بنات غيري.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة جدا.... لكن هي لاحظتها.
ابتسمت ونزلت موقع لمشاهدة الفيديوهات المسلية أو المضحكة.
قالت: تعالي اتفرج معايا.
اتنهد، وطفي سيجارته في المطفأة اللي بجانبه، وقعد على السرير واعاد رأسه للخلف يستند.
وهي قربت منه ووضعت رأسها على صدره، وبدأت تقلب في الفيديوهات وبتضحك وهو ينظر معها بهدوء.
رفعت انظارها قائلة: هو إنت إنت مش متابع أي حد.
قال بهدوء: مش بهتم، ده غير إن مكانش معايا وقت فاشي في أمريكا.
أومأت له بتفهم، وقامت قربت منه وابتسمت قائلة: زعلان مني؟
نظر لها وسكت، وهي اقتربت منه بخبث قائلة: طب أصالحك؟
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة قائلاً: إزاي؟
اقتربت وطبعت قبلة صغيرة على خده، ابتعدت وهي تنظر له ببراءة: كده.
نظر لها وهو مازال مبتسماً: بس أنا بفضل طريقة تانية.
ابتسمت بخجل وخدودها حمرا، وهو قربها منه وبقت فوقه، مال برأسه مقترباً منها طابعاً قبلة عميقة على شفتيها... وهو يحاوط أذرعته على خصرها، ويشدها لعنده أكثر وأكثر.
ابتعدت عنه مبتسمة بخجل.... وهو مد يده ناحية الدرج، واخرج بعض الأوراق.
رفعها ليها، وهي استغربت.
قالت: أي دول؟
قال بهدوء: البيت والشركة، بقوا باسمك.
نظرت له باستغراب وصدمة: بيت مين وشركة مين؟
قال: بيتك، وشركة أبوكي.
نظرت له بصدمة وهو أكمل قائلاً بهدوء: مقدرتش أشوفك زعلانة على ذكرياتك في بيتك، فا اشتريتهم.... وكتبتهم باسمك.
نزلت دموعها وهي تنظر له وقامت قعدت وهو قعد جمبها.
قالت بدموع: إنت بتتكلم جد؟
قال مبتسماً بخفة: بجد.
نظرت للأوراق، وبعدها نظرت له، اقتربت منه تجلس على ركبتها وحضنته وهي تلف يدها حوالين رقبته بدموع.
كان يشعر بسوائل دموعها الدافئة على رقبته، ابتسم بخفة وحاوط خصرها ومسح على ضهرها بهدوء.
قالت وهي مغمضة عينيها: بحبك يا آدم.
قلبه نبض من تلك الكلمة، لم يشعر بنبضاته القوية هذه من قبل، وكأنه بيخبط داخل صدره.
ضمها أكثر لحضنه قائلاً بصوته الرجولي: بعشقك يا قلب آدم.
ابتسمت بخجل، شعرت بتلك الكهرباء تسير في جسدها بقوة.
طبع قبلة صغيرة على عنقها، وهي اتكسفت، ابتعدت عنه ونظرت له بخجل وابتسامة، قربها وقعدها على قدمه وقدامها ملتفة حول خصره وكأنها طفلة صغيرة.
فضلوا يتكلموا مع بعض طول الليل وهي تضحك، وهو يبتسم على ضحكها، الذي يعيد الحياة في قلبه، ويتوه فيها وفي تفاصيلها وجمالها.
في الصباح، في بيت صالح.
هالة نزلت تحت بسرعة ولهفة.
صالح باستغراب: في إيه؟
سليم: اهدي يا ماما، هو هيتكلم.
هالة بسعادة: عزيز بدأ يتكلم.
بصولها بصدمة وطلعوا على فوق بسرعة يتأكدوا من كلامها.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية عيد
هالة بسعادة: عزيز بقي بيتكلم.
الكل طلع فوق بسرعة، وشافوه قاعد علي الكرسي وملامح وجهه طبيعية.
صالح بصدمة: مكنتش متخيل انك هتقدر بالسرعة.
عزيز بهدوء: لازم ارجع ياصالح... لازم ارجع وارجع مالي.
عمر: مينفعش البوليس يعرف انك بتتكلم.... لازم نخبي.
ابتسم ليه عزيز بخبث: كنت علي طول بشوف نفسي فيك.
ابتسم ليه عمر: وهنعمل ايه مع براء.
وعزيز نظر امامه بضيق: براء.... دي لازم نخليها تحت طوعنا.... هي ال هتقدر تدمر ادم السيوفي.
هالة: اتصل عليها؟!
عزيز: لا.... هي هتيجي لوحدها.
صالح اتحرك وكان هيطلع بس عزيز وقفه: رايح فين يا صالح؟!
صالح: هطلع برا شوية.
عزيز بشك: لا، قعد معايا هنا.... انا لسة مش ناسي انك السبب في جوازة بنتي من ابن السيوفي.
سكت صالح بتوتر وقرب وقعد علي الكنبة.
عزيز نظر لعمر: عايزك في موضوع مهم.
عمر: اتفضل.
عزيز بدأ يقوله هيعمل ايه بكل خبث.
في قصر السيوفي.
وتحديدا في غرفة ادم.
كان يجلس علي الكنبة امام السرير ويمسك الاب توب ويفعل شيئا.... يرتدي بدلته الرسمية السوداء.
وهي كانت نائمة بهدوء بملامحها البريئة، ووجها مقابل له.
كان ينظر لها بغموض، وينظر لشيء في الاب توب.
فجاة بدأت تتقلب، وتفتح عينها ببطيء.
وهو قفل الاب توب بهدوء، وظل ينظر لها.
قامت قعدت وهي تفرك في عينيها قائلة بنعس: صباح الخير.
رد بهدوء: صباح النور.
نظرت له قائلة وهي مازالت نعسة: انت هتروح الشركة؟!
رد: امم.
قالت: طب ممكن توصلني معاك في طريقك؟! هروح الكلية.
رد: تمام.
قامت واتجهت ليه مبتسمة، قعدت علي قدمه قائلة: شكرا.
قال بهدوء: علي ايه؟!
قالت: عشان اوراق الشركة والبيت.... بس انا مش بفهم في شغل الشركة.
قال: ههتم بالموضوع، لحد ما تخلصي جامعتك.
ابتسمت واقتربت منه وطبعت قبلة علي خده.
ابتسم لها بخفة، وهي قامت ودخلت الحمام.... لكن اختفت ابتسامته وكان ينظر لها بغموض.
تحت امام القصر.
كان يقف امام السيارة وينفث دخان سيجارته واضعاً يده في جيبه، وبجانبه زين.
زين: سيرين رجعت امريكا.... كويس انها مشافتهاش.
ادم نظر له بهدوء: كويس.
زين: انت هتعمل ايه مع عزيز، عرفت انه بدأ يتكلم... دا غير انك كتبت ليها الشركة والبيت، لو الجده عرفت هننفضح.
ادم بهدوء: محدش هيعرف، في النهاية كل دا مؤقت.
زين بغموض: محدش يعرف دماغك غيرك.
ادم نظر له بحده: لو خليل عرف بحاجة، هقتلك.
زين بلع ريقه: هو انا دراعك انت ولا هو.... اكيد مش هقوله.
ادم بحده: جدع.
زين: طب هترجع امريكا امتا؟!
ادم بجمود: لما كل حاجة تخلص.
اومأ له زين، وسكت لما شاف براء جاية من بعيد واتحرك لعربيته.
رأها ادم، ورمي السيجارة علي الارض وضغط عليها.
اقتربت منه براء بابتسامة خفيفة وهي ترتدي جيبة بيضاء، وبلوزة بالون اسود، وكوتش ابيض.
اقتربت منه ونظرت له، وهو ابتسم بخفة ووضع يده علي شعرها يحركه بلطف.
فتح باب العربية وركبها، وبعدين لف وركب وانطلق بالسيارة.
في كلية التجارة.
كانت تجلس رغد ورنا وهما داخل المحاضرة.....ورنا كانت تنظر لكتابها بحزن.
رغد: في ايه؟!
رنا: مضايقة.
رغد: ليه؟!
رنا نظرت لها بحزن: عمي جه، وعايزني ارجع معاه الصعيد.
رغد بدهشة: الصعيد!!! ليه؟!
رنا بضيق: عايزني اتجوز ابنه الفاشل.
رغد: يابنتي اني مش خلاص، مفيش حد واصي عليكي... انتي الوصية علي نفسك، مينفعش ياخدك كدا.
رنا بضيق: عاداتنا في الصعيد وحشة اوي.... وعايز ياخدني غصب.
رغد: انتي قولتي انك مش موافقة؟!
رنا: قولت.
رغد فكرت شوية وقالت: طب ما تهربي وتيجي عندي.
رنا بحزن والدموع بتتجمع في عينها: مش هينفع، هو عارف عنوانك.... وانا مش عايزة اعمل مشاكل.
رغد بحزن: معاكي حق، جدتي مستحيل تسمح انك تفضلي عندنا.
الاتنين سكتوا ورنا مسحت دموعها.
فجاة قالت رغد بفرحة: زين.
نظرت لها رنا باستغراب: ماله زين؟!
رغد بصتلها: روحي عند زين في شقته، هو مش هيمانع... وهو محترم جدا، مش هيعملك حاجة.
رنا بخوف: ل لا مقدرش.
رغد بضيق: خلاص اتجوزي ابن عمك الفاشل.
رنا بسرعة: لا موافقة خلاص....م موافقة.
ابتسمت رغد ومسكت تلفونها واتصلت ب زين، ورنا خدودها احمرت.
امام كلية الفنون.
في عربية ادم.
نظرت له براء ببراءة: ادم.
نظر لها بهدوء: نعم؟!
قالت: بصراحة كدا، في مسابقة اخر الاسبوع، وانا هصمم فستان... كنت عايزاك معايا.
ابتسم بخفة ومسك ايدها: تمام، هكون معاكي.
ابتسمت قائلة: هتكون اول واحد؟!
قال مرددا كلامها: هكون اول واحد.
اقتربت منه وحضنته قائلة: عمري ما تخيلت ان حد يعاملني كدا.
ابتعدت وهو نظر لها محاوطاً خدها بيده: اوعي تقللي من نفسك تاني....قولتلك انتي جوهرة نادرة يابراء.
شعرت بدموعها تتجمع في عيونها وقالت: ممكن اروح ازور بابا النهاردة.
اتنهد بحده وهي قالت ببراءة: ارجوك... مش هتأخر.
نظر لها بحده قائلا: تمام يابراء... بس ترجعي بدري.
اومآت له بابتسامة، و ابتعدت قائلة: باي.
اومأ لها بهدوء، وهي نزلت وشاورت له بيدها، وهو ابتسم بخفة.... وانطلق.
نظرت لسيارته وهي تنطلق، وبعدها وقفت قليلا، واتت سيارة تاكسي.... ركبت وعرفت السواق علي العنوان، وانطلق.... لكن لم تكن تعلم بتلك الاعين الذي تراقبها.
في بيت صالح.
الباب خبط، وهالة راحت فتحت وابتسمت لما لقت براء قدامها.
دخلتها وقفلت الباب، وقعدوا علي الكنبة، وعزيز كان جمبهم.
عزيز بابتسامة: كنت عارف انك هتيجي.
براء بضيق نظرت لوالدها: بقيت بتعرف تتكلم اهو.
عزيز: لما شوفتك امبارح بقيت اقدر.
نظرت له براء بخذلان وضيق وحزن.
عزيز: هتعملي ايه يا بنتي.... هتنفذي ال قولنالك عليه.
براء بسخرية: بنتي.... تصدق مسمعتهاش بقالي كتير.
عزيز بهدوء: ال فات راح خلاص.... خلينا في الجديد دلوقتي.
نظرت له بثقة: تمام، الجديد بقي ان ادم كتب شركتك وبيتك بأسمي.
عزيز وهالة اتصدموا وبصوا لبعض.
عزيز بلهفة: يعني كتبهم بأسمك خلاص.... يعني...
قاطعته بضيق: متفرحش... انا مش هرجعهم ليك.
نظر لها بضيق: يابنتي يعني عاجبك حالي انا ووالدتك كدا!!!
قالت له بنظرة غموض: متنساش انك قتلت والده... ازاي تعمل كدا، عملت كل دا عشان الفلوس.... بسببك بقينا في الحالة دي.
عزيز بضيق: انا عارف اني غلطت، بس انا عايز اصلح غلطي.... اهم حاجة، هاتي الاوراق وتعالي بكرا وانقلي كل حاجة ليا.
وقفت وهي تنظر له بضيق: وانا مش هعمل كدا.... بس هكلم ادم انه يوافق انكم ترجعوا الفيلا وتعيش فيها.... بدل ما انت عايش مع عمي، وكدا اكون قدرت انكم اهلي.
رفع عزيز رأسه ونظر لها بعصبية: انتي ازاي تتكلمي معايا كدا، كل ال بأسمك دا ملكي.... يعني ترجعيه وانتي ساكتة.
نظرت له بحده قائلة: مبقتش اهتم بكلامك.
واتحركت ناحية الباب لكن فجاة دخل عمر وقفل الباب وهو ينظر لها بخبث.
رجعت للخلف من نظراته قائلة بقلق: خرجني يا عمر.
قال بحده: بقيتي بجحة في التعامل والكلام، حتي مع ابوكي.... دا غير انك رفضتيني عشانه.
قالت بعصبية: انت اتجننت، انا كنت وقتها متجوزة.
عمر بغضب: في النهاية انتي لسة غبية... وهو ضحك عليكي، انتي متعرفيش هو مين.... حقيقته كلها في اميركا.
نظرت له بتوتر واستغراب ورجعت خطوتين للخلف.
عمر وهو يقترب منها، ال مش هاخده بجواز.... اخده من غير جواز.
نظرت له بصدمة، وبعدين نظرت لوالدها ال ملامحه كلها جامدة.
هالة بصت لعزيز بصدمة وقامت، بس عزيز مسك ايدها وسكتها.
عمر اخرج اوراق من جيبه: هتمضي ولا اعمل فيكي ال فهمتيه.
نظرت له بخوف وحركت رأسها بمعني لا.
قرب منها بغضب، وكادت تهرب لكنه مسك البلوزة بتاعتها وقطع الكم ووقعت علي الارض.
نظرت له بصدمة ودموع.
هالة بضيق: سيبها ياعمر.
عزيز بحده: اياكي تتدخلي.
هالة بضيق: دي بنتك يا عزيز.
سكت عزيز وهو ينظر ل براء.
وعمر قرب منها، لكن هي زقته بسرعة وجريت ناحية الباب.
فتحته واتصدمت لما لقت ادم في وشها واقف بكل جمود لكن اندهش من منظرها.
جريت عليه وحضنته وراسها علي صدره وهي تبكي بخوف.
نظر لها ،وبعدين رفع عينه علي عمر ال واقف بتوتر وبلع ريقه، ونظر ليديه الذي بها كم البلوزة.
ابعد براء عنه ونزع الجاكت بتاعه وحطه عليها نظر لها بحده: علي العربية.
نظرت له بخوف، وهو دخل وقرب من عمر بعيون حمراء.
وعمر قبل ما يتكلم حتي كان واخد بوكس علي وشه جابه الارض.
هالة اتصدمت ورجعت للخلف، وعزيز كان بيبص لادم بغل.
عمر حاول يقوم بس ادم ضربه تاني.
فضل يضربه فيه بقوة، لحد ما براء قربت منه ومسكت دراعه: لا يا ادم، ابعد.... هتقتله.
بعدها بحده، وقرب من عمر ال بيرجع للخلف وهو علي الارض بخوف....ووشه مليان دم.
وعين ادم ووشه احمر من الغضب، وعروق يده ظاهرة من الغضب.
براء قربت منه وشدته بسرعة: ادددم.
قال لها بغضب: مش قولتلك روحي العربييييية.
اتخضت منه ودموعها نزلت قائلة: ارجوك يا ادم، خلينا نمشي.
نظر لها بحده وانفاسه طويلة، وبعدين نظر لعمر ال خلاص شوية وهيفقد الوعي.... نطر لعزيز بحده، وعزيز كان مازال ينظر له.
مسك ايدها وخرج....واتجه ناحية العربية.
عزيز بصيقاتصلي بالدكتور وبصالح، خليه يشوف ابنه.
نظرت له هالة بضيق ومسكت تلفونها.
في العربية....
كان يقود بغضب.... وهي تنظر له ولعروق يده ورق*بته الظاهرة.
نظرت له بتوتر: ا ادم.
سكت ولم يرد عليها.
قالت: مقربش مني، انا كنت ههرب، بس لقيتك في وشي.
فجاة وقف العربية وهو واضع يديه علي الدركسيون ومنزل رأسه للاسفل، وهو يتنفس بقوة وغضب.
وضعت يديها علي كتفه بتوتر، واتخضت عندما قال بنبرة حاجة ورجولية وهو يعلي صوته تدريجيا: قسماً بالله يا براء، لو قربتي من ناحية المكان ال فيه ابوكي تاني...لتشوفي مني وش عمره ما هيعجبك.
ونظر لها بأعينه الحمراء، وانفاسه القوية.
اتوترت وبعدت ايدها عنه، واومأت بخوف.
وهو شد المقبض وانطلق بغضب.
في مكان في اميركا.... فيلا فخمة.
كانت تجلس فتاة شعرها اصفر وعيونها زرقاء تنفث دخان سيجارة.
دخلت سيرين بعصبية وقعدت جمبها.
قالت الفتاة بصوت هاديء: في ايه؟!
سيرين بعصبية: اتجوز يا اوليفيا.... اتجوز.
قالت بهدوء: ادم، تقصدين؟!
سيرين بضيق: ايوا هو.
فجاة سمعت ضحكات تلك الفتاة.
سيرين باستغراب: بتضحكي ليه؟!
اوليفيا بابتسامة خبيثة: انتي غبية لا تفهمين شيء، انه ادم.
سيرين باستغراب: قصدك ايه؟!
اولفيا بضحكة خفيفة: كنت اظن بأنكي تعرفيه، لكن انتي تافهة... هل رأيتي صورة زوجته؟!
سيرين: لا، انا سمعت الخبر... لكن مشوفتهاش..
ابتسمت اوليفيا واخذت التابلت من جانبها واحضرت صورة، مدت التاب لسيرين ال اخدته وهي مستغربة.
فجاة ،ظهرت الصدمة علي ملامحها، نظرت لاوليفيا بصدمة: مش مصدقة... معقول!!! بس دي ماتت.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل العشرون 20 - بقلم اية عيد
في اليوم التالي، في الصباح.
فتحت عينها بهدوء وهي مستلقية علي السرير...نظرت بجانبها ولم تجده، اتنهدت بضيق وقامت قعدت علي السرير، افتكرت ال حصل امبارح... لما وصلها القصر وانطلق بالعربية.... استنته كتير بس ماجاش، لحد ما النوم غلبها.
قامت بحزن واتجهت ناحية الحمام.
........... بعد مدة.
خرجت من الحماموهي ترتدي ملابسها، نظرت حولها ولم يأتي بعد.
كانت ترتدي دريس يصل لبعد الركبة لونه اخضر لموني، بدون اكما*م لكن ترتدي تحته قميص ابيض،بصندل ابيض.
لمت شعرها بتوكة،تاركة بعض خصلات الشعر علي وجهها.
اتنهدت بضيق،واخدت شنطتها وخرجت.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
نزلت ولقت العيلة بتفطر، نظرت لكرسيه لم تجده لا هو ولا عمه خليل.
جنا:تعالي افطري يابراء.
براء بتوتر:لا شكرا... انا رايحة الكلية.
فيروز بسخرية:هه انتي فاكرة ان الفنون دي كلية.
نظرت لها براء بضيق، من تفكيرها الذي يشبه تفكير والدها.
فيروز بغر*ور:انا ال اختارت جامعات احفادي.... وكل واحد مجتهد بشدة في جامعته.
نظرت لها جنا بضيق.
قالت براء بابتسامة:دا شيء كويس... والفن برضوا مش حاجة سيءة... متنسيش ان الماركة ال انتي لابساها من تصميم مصمم ازياء بياخد الالاف عشان فستانك....يعني شغلانة كويسة برضوا.
نظرت لها فيروز بحده.
قالت سهر بجمود:اهدي ياماما.... وانتي تقدري تمشي.
نظرت لها براء، وبعدين لفت واتحركت للخارج.
كانت تنظر للاسفل بحزن وتتحرك ناحية العربية، رفعت رأسها ولقت زين واقف جمب العربية.
نظر لها قائلا :تحبي اوصل حصرتك؟!
قالت بتردد:ه هو فين ادم.
قال بجمود:مشغول.
قالت :هو في الشركة؟!
قال :لا في بيعمل صفقة في مكان تاني.... وطلب مني اوصلك الجامعة.
اتنهدت بضيق ،وركبت السيارة من الخلف.... وركب زين وبدأ يقود.
وهو مسندة ذراعها علي باب السيارة، وتنظر من الشباك بحزن.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مل*هي ليلي فارغ.
كان يجلس يرتدي قميصُه الابيض، ومحرر اول ثلاث زراءر.
كان يسند يديه علي ركبتيه، في يده سيجا*رة، واليد الاخري كوب مشروب.
(استغفر الله)
اقترب منه شخص وجلس بجانبه.
قال الشخص: نزلت من الطائرة وجءت لك فورا.
قال ادم بهدوء وهو ينظر للاسفل:عاملة ايه؟!
قال الشخص ويدعي جاك:تسأل عنك كثيراً.... تريد رؤيتك.
قال بهدوء:قريب.... بس مش دلوقتي.
جاك:ال متي ستظل هنا.... بما انها معك يجب ان تعود
قال بحده :مش دلوقتي... لسة بتأكد من حاجة.
نظر له جاك باستغراب:بتتأكد من ماذا... لقد قلت للجميع بأنها ما*تت، ولكنها مازالت حية.... وعدتها بأنك ستعود بسرعة ولن تجلس كثيرا... وها انت انهيت انتقا*مك، يجب ان تعود قبل ان تفقدها للابد.
ادم بحده:لسة مخلصتش انتقا*مي.... عزيز لسة عايش،دا غير انها لازم تمو*ت هنا في مصر، عشان اخدها امريكا ومحدش يسأل فيها.
جاك:حسنا،سأعود وسأخبرها بما قلته.... وانت اكمل خطتك.
سكت ادم بجمود،وجاك قام.
ادم بضيق:استني عليا يومين... وهاجي.
ابتسم له جاك وخرج.
وادم رمي الكأس بقوة علي الارض واتكسر بشدة.
عينه احمرت وهو بيفكر في براء، وبيفكر في فتاة اخري.
اتنهد وخرج من المكان، ورجالته مشيت وراه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في كلية الفنون.
وتحديدا في الورشة.
كانت واقفة تضع المسات الاخيرة لتصميمها، لكنها كانت شاردة.
اقتربت منها المشرفة قائلة :خلصتي يابراء؟!
فاقت علي صوتها وقالت:ها....ا اه قربت اهو.
نظرت المشرفة لتصميمها وابتسمت بأندهاش:حلو اوي يابراء، بجد تصميمك مميز... عجبني اوي، انا متأكدة ان انتي ال هتنجحي.
ابتسمت لها براء قائلة :طب ممكن تشوفيلي اي بنت تكون العارضة بتاعتي.
ابتسمت لها المشرفة قائلة :تؤتؤتؤ....التحفة دي مش هتليق غير علي صاحبتها.
نظرت لها براء باستغراب.
المشرفة:البسيه انتي، واطلعي بيه... في ناس جاية من فرنسا مخصوص عشان المسابقة دي.
براء بتوتر:ب بس ا انا مقدرش.
المشرفة بضحكة خفيفة:لا تقدري، انتي فسكي كل المميزات... هو صحيح قصيرة بس هتبقي قمر.
نظرت لها براء وابتسمت بخفة، وتوتر.
المشرفة:يلا كملي... بكرا هيكون يوم حافل.
اومأت لها براء.... ومشيت المشرفة.
براء اخدت نفس،وقربت من تلفونها اتصلت بيه.... لكنه مردش.
سكتت بحزن وضيق، وسابته مكانه.
قربت من تصميمها ونظرت له، ابتسمت بخفة قائلا :هييجي... خلاص بقي.
واكملت ما تفعله.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شركة السيوفي.
دخل ادم مكتبه بضيق، كان يرتدي ملابسه الرسمية، وكأنه عاد القصر لتغيير ملابسه... وانطلق للشركة.
قعد علي كرسيه بضيق.
دخل زين بهوء ووقف قدام مكتبه.
قال زين بهدوء:سألت عليك.... وانا قولتلها انك في شغل.
اتنهد ادم ورجع رأسه للخلف قائلا :مش عارف اعمل ايه؟!
قعد زين امامه ونظر له بهدوء:بتحب مين يا ادم.... مايان، ولا براء.
سكت ادم بضيق.
قال زين:لازم تقرر قبل ما تاخدها وتسافر، واحدة فيهم بس هتعيش.
اتنهد ادم قائلا :مش عارف.
زين:مين ال بتفكر فيها اكتر.....انا وانت عارفين انك متجوزتش براء عشان تنتق*م من ابوها.... اتجوزتهت عشان العملية.
سكت ادم،ولكن اتت في افكاره براء وهي تبتسم وتبكي وتتحدث، شريط ذكريات عدا قدامه.
زين:الاتنين شخصياتهم مختلفة.... لازم تحدد انت عايز مين.
قال ادم بضيق:انا وعدت مايان.... وعمري ما كنت متردد بالطريقة دي.... انا عملت مع براء، ال معملتوش مع مايان.
اتنهد زين وابتسم قائلا :اتمني تعيد تفكيرك... مش مايان صاحبتي!!!...بس براء احسن منها.
نظر له ادم، وخرج زين.
وهو قعد يفكر بضيق، هيكتب عليها المو*ت من اجل واحدة اخري.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي.
وتحديدا في غرفة الجدة.
قربت من دولابها الخشبي، وفتحت درج بمفتاح صغير معلق في سلسلة في رقب*تها.
فتحت الدرج واخرجت منه صندوق صغير.
قعدت علي السرير وفتحت الصندوق... نظرت بداخله ونزلت دمعة علي خدها.
مسكت صورة ابنها كامل، حضنتها بين صد*رها تذرف الدموع:سامحني.... سامحني يابني.
نظرت بحزن لورقة بيضاء مطبقة في الصندوق، كانت هتمسكها بس......
فجاة الباب خبط، وهي اتخضت قفلت الصندوق بسرعة وجريت ناحية الدولاب ووضعت الصندوق مكانه وقفلت الدرج بسرعة.
وخبت المفتاح بين ملابسها.... قعدت علي الكنبة بهدوء قائلة :ادخل.
اتفتح الباب ودخلت سهر.
سهر:انتي كويسة.... اتأخرتي في الرد.
الجدة بجمود:مفيش، كنت بريح شوية.
سهر قربت منها وكان في ايدها كوب قهوة.... حطته علي التربيزة وقعدت جمبها.
اتنهدت قائلة :اتقبلي براء ياماما....انا فعلا شوفت الحب في عين ادم ليها.... اول مرة اشوفه كدا.
الجده بحده:دي بنت عد*ونا يا سهر.
سهر:بس هي ملهاش ذ*نب.
قامت الجدة بجمود:وانا مش هغير تفكيري فيها.... يالا اطلعي عايزة ارتاح.
قامت سهر بضيق وخرجت من الاوضة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء.
عادت براء الي القصر... نزلت من العربية الذي ارسلها لها ادم.
نزلت ونظرت للحارس بتردد:ه هو ادم وصل.
قال لها وهو ينظر امامه بجمود واحترام:وصل ياهانم.
ابتسمت ودخلت للداخل بسرعة.
لقت العيلة في غرفة الضيوف بيتكلموا... ولم تجده.
سمعت صوت جاي من مكتبه، قربت منه وفتحته علي طول مبتسمة، لكن اتحرجت لما لقت انه يجلس مع بعض رجال الأعمال، وهو يجلس بهيبه في يده سيجا*رته.
نظر لها بجمود،وهي اتوترت وقفلت الباب بسرعة وقلبها بينبض من الاحر*اج.
لفت وطلعت علي فوق فوراً.
وادم كان بالداخل يفكر بها وهو ينظر للاسفل ويضع سيجا*رته في فمه ينفث دخا*نها.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
بعد وقت في غرفة ادم.
خرجت وهي ترتدي قميص ابيض سادة عادي وفوقه روب حريري، وتاركة شعرها مفرود.
اتجهت ناحية السرير واستلقت علي معدتها، وامسكت الهاتف تقلب به وتتسلي،منتظرة حضوره.
بعد وقت.... سمعت تكة الباب، قامت بسرعة وجريت وهي تبتسم.
وقفت خلف الحائط تنتظره حتي يقترب، عشان تجعله يفزع.
سمعت خطواته تقترب، ابتسمت بطفولية... واقترب بسرعة وقفت امامه قائلة بمزاح:بوووه.
نظر لها وكان ثابتا، يده في جيبه، لم يتحرك وعينه عليه بجمود.
نظرت له بزعل:دا انت حتي مرمشتش.
ابتسم بخفة علي برأتها، وضع يده علي شعرها يحركه بلطف، وهي ابتسمت.
اقتربت منه وحضنته ورأسها علي صد*ره، تلف يدها حوالين خصره قائلة:مشوفتكش طول اليوم.... روحت فين؟!
قال بهدوء:كان عندي شغل.
نظرت له بحزن قائلة : هو انت زعلا*ن مني... من ال حصل امبارح؟!
اتنهد وقال:ال حصل حصل.... بس متكرريش نفس الغلط مرتين.
قالت وهي تحرك رأسها بمعني لا:مش هروح هناك تاني.
اوابتسمت بخجل قائلة :خليني في بيت جوزي افضل.
ابتسم ابتسامة جانبية خفية ونظر لها قليلا.
نظرت له باستغراب من شروده وقالت:ايه؟!
حرك رأسه بخفة قائلا :مفيش.
امسك يدها واتجه ناحية السرير، قعد، وقربها منه واجلسها علي قدمه.
اخرج علبة صغيرة من جيبه ورفعها امامها، نظرت له باستغراب واخدتها، فتحتها ولقت اسورة اوكا انسيال كان رقيق وخفيف ومزدوج وبه بعض اللؤلؤ الالماسي.
ابتسمت بدهشة قائلة :اللله.... دي حلوة اوي.
كان ينظر لها ولتفاصيل وجهها، واخذ الاسورة وامسك يدها، والبسها اياها.
ابتسمت وهي تنظر له بخجل.
وهو نظر لها بهدوء، وعينه في عينها.... لفت يدها حوالين رقب*ته بدلع:مفيش حد دلعني قدك كدا.
ابتسم بخفة قائلا :يعني طلعت مميز.
قالت بحب:مميز اوي.
اقتربت منه وهي تنظر في عينه مبتسمة بخفة وقالت بكل مشاعرها:بحبك.
نظر لها قليلا ولم يتحدث.... اقتربت منه مبتسمة بخفة وهي تغمض اعينها ووضعت شفا*تيها علي خاصته بلطف وخفة.
تاه بها ولم يعد يستطيع السيطرة علي نفسه، حاوط خص*رها بأذرعته بقربها منه اكثر.
رفع يده وانزل الروب من علي كتفيها.
لفها وجعلها تستلقي علي السرير وهو يعت*ليها، نظر لها وهو يتنفس بقوة وينظر لها بنظرات غريبة ولكنها حزينة.
ابتسمت له بخفة، ابتسامتها البريئة الذي لن يستطيع نساينها ابدا، ولن تفارق عقله.
رفعت يدها الصغيرة تحاوط خده وتمرر انمالها عليه بابتسامة.
اقترب منها يميل رأسه للاسف مقرباً منها، وقام طبع قب*لة عميقة علي شفا*تيها، يعبر بها عن مشاعره ناحيتها.... مشاعره الذي يحاول اخفاءها عن نفسه..... وهي كانت تبادله بكل حب وبراءة.... وحقيقة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
كان يجلس عمر علي الكنبة، وهو مجبس دراعه ووشه كله احمر ومنتفخ.
عزيز بضيق:كل حاجة طارت من ايدينا.
سليم وهو ينظر لعمر بحده:لو كنت انا موجود مكنتش سمحت ليك تقرب منها اصلا.
عمر بضيق وتعب:انت مش شايف ال انا فيه.
سليم بحده: لاول مرة اتفق مع ابن السيوفي بحاجة.... نفسي اشكره انه عمل فيك كدا.
نظر له عمر بحده.
عزيز:قوم يا سليم.... مش وقتك، روح شوف عمك صالح فين.
قام سليم بحده وضيق وطلع علي فوق.
عزيز بص لعمر:عرفت ايه؟! عمر بأ*لم:عندها مسابقة بكرا.
عزيز :خدني انا عندها بكرا.. عايز اتكلم معاها.
عمر:تمام.... بس مش هنعرف ندخل المسابقة... هنستناها لحد ما تطلع.
عزيز بخبث:تمام.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح.... في غرفة ادم.
كان نائم عا*ري الصد*ر، وبراء بجانبه مرتدية قميصُه.
شعر بلمسات صغيرة علي وجهه، فتح عينه بهدوء ونظر لتلك الصفيرة الذي تبتسم وتحرك انمالها علي انفه وخده وقكه ومنحنيات وجهه بلطف.
نسي كل شيء من نظرتها وابتسم بهدوء.
نظرت له مبتسمة:صباح الخير يا دومة.
نظر لها مبتسما ورفع حاجبه قائلا :نعم!!!
ابتسم بخجل:ايه؟! بدلعك.
ابتسم لها وشدها من خص*رها وبقت فوقه، ويدها علي صد*ره.
قال بصوته الرجولي الهادي وهو يحرك انماله ويعيد خصلات شعرها للخارج:اول مرة ابقي صاحي مرتاح كدا.
ابتسمت بخجل، وهو قربها منه ودفن وجهه في شعرها يستنشق رائحتها التي يعشقها.
حضنته بابتسامة قائلة :هتيجي الحفلة؟!
سكت قليلا ثم ابعد وجهه قائلا بهدوء:ممكن مقدرش اجي.
نظرت له بدهشة وحزن، بعدت وقعدت علي السرير بحزن:بس انت وعدتني.
قام قعد وهو يسند رأسه للخلف ونظر لها قائلا :ممكن اسافر النهاردة.
نظرت له بصدمة وحزن قائلة:ادم... انا مهقدرش اعمل حاجة لو انت مش موجود.... و وهتسافر فين اصلا؟!
نظر لها بغموض:امريكا.
قالت:ليه طيب.... خليك هنا، ا ازاي تقرر تاخد قرار زي دا دلوقتي.
اتنهد وقال:وهاخدك معايا.
قالت بصدمة:ايه؟! ب بس انا مش عايزة امشي، وعليا النهاردة مسابقة.
قال بهدوء:سبيها.... وتعالي معايا.
نظرت له بصدمة قائلة :ا انت بتتكلم ليه كدا.... ه هو فيه حاجة؟! ا انت عارف اني بجهز نفسي للمسابقة دي من زمان.
اتنهد بضيق قائلا :مش هينفع يابراء.
نظرت له والدموع تتجمع في عينها:لا يا ادم.... مش همشي،انا عايزة اقعد هنا، واكمل المسابقة.
اتنهد بحده وقام قعد علي حرف السرير معطيها ضهره: براء.
قالت له بحزن:انت وعدتني... ولازم توفي بوعدك معايا.
نظر لها ،وهي اقترب منه وعيونها تلمع بالدموع:ارجوك.... عشان خاطري.
نظر لها في اعينها، شعر بنغزة في قلبه.... كان يشعر بشيء يحركه من الداخل.
اتنهد وقال:ماشي... بعد المسابقة نسافر.
ابتسمت له وقالت:ط طب هو احنا هنسافر قد ايه؟!
سكت، بعد عينه عنها ونظر في الارض.... ابتلع ريقه بضيق وقال :م مش عارف.
قالت مبتسمة وهي تحضنه من الخلف:طول ما انا معاك، هبقي في امان... فا مفيش مشكلة.
ابتعد وقام فجاة،وهي نظرت له باستغراب.
قال بتوتر لاول مرة يظهر عليه:طب انا رايح اجهز نفسي.... لازم اخلص شغلي بدري.
واتحرك ناحية الحمام، وقف عندما سمع صوتها يقول:هتيجي المسابقة؟!
اتنهد وقال:هاجي.
ابتسمت،وهو كمل ودخل الحمام.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تحت في القصر.
نزلت رغد وهي ترتدي تنورة وبلوزة بدون اكمام.
نظرت لها الجده بحده:ايه ال انتي لابساه دا.
رغد بتوتر:ايه يا تيتة؟!
سيف بسخرية:يعني مش شايفة انك متحررة شوية فس اللبس.
نظرت له رغد بضيق:ملكش دعوة.
اقترب منها ونظر في اعينها بحده:لا ليا... هتعملي ايه بقي.
نظرت له بعصبية.
قالت فيروز بحده:اطلعي غيري البتاعة دي.... انتي بنت ولازم تبقي متحشمة شوية.
سيف بخبث:والشباب يبصوا عليكي كل دقيقة.
نظرت له رغد بغي*ظ وطلعت علي فوق متجهة لغرفتها، وسيف ابتسم عليها.
اتجه الكل وقعد علي السفرة، ونزل ادم وبراء.
كان يرتدي بدلته الرسمية السوداء الذي تبر*ز عضلاته وهيبته وقوته و بقميص اسود.
وهي ترتدي دريس بسلوبتة لونه وردي فاتح، وتحته تيشرت ابيض...وتاركة شعرها مفرود ،وترتدي كوتش مختلط باللون الابيض والوردي.
نزلوا واتجهوا للسفرة..... براء كانت بتبص للاكل بقلة حيلة، فا برغم انه طعام كنير ولاغني الاغنياء، الا انها لا تحب الا الاشياء البسيطة.
امسكت التوست وبحثت بعينها علي اي شيء غير الزبدة والمربة والجبن لتضعه عليه.
اقتربت سهر وفي يدها برطمان صغير به نوتيلا، وضعته امام براء ال اتصدمت ورفعت رأسها ليها.... سهر ابتسمت لها بخفة وطبطت علي ضهرها... وبعدت واتجهت لكرسيها.
نزلت اعينها للاسفل وهي تبتسم بخجل علي معاملة والدته لها.
وهو نظر لها بهدوء، ويرا ابتسامتها ال شبه ظاهرة من الاسفل، وهو يراها سعيدة لمعاملة الاخرين لها بطيبة.
اتنهد بضيق وقام وقف قائلا بجمود:عندي شغل.
نظرت له، لكنه لم ينظر لها...
واتحرك للخارج بجمود وخرج ركب عربيته في الخلف ومعاه زين.
في السيارة بعدما انطلق السائق.
زين مد ليه بعض الاوراق قائلا :شكوكك كانت صح.
اخذ ادم الاوراق وقرأها، ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة بخبث قائلا : عزيز مبقاش ليه حاجة عندي دلوقتي.
زين:بس ازاي حصل حاجة زي كدا.
قال بهدوء:والدة مايان هي ال عارفة.
زين اتنهد قائلا :خلاص قررت، وهتسافر النهاردة.
قال بجمود وهو ينظر امامه، وهو يبعد كل مشاعره جانبا:مبقاش في حل تاني.
اتنهد زين بضيق قائلا :لولا ان حالتها نادرة.... مكنتش فكرت في براء حتي.
سكت ادم وصد*ره يضيق علي قلبه من الداخل، نظر من النافذة بشرود.... وهو يفكر في هذا اليوم الحافل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في كلية الفنون.
كانت واقفة وبتبص علي المسرح، والعمال بيظبطوه، لان بعد ساعات قليلة سيأتي الجميع.
كانت واقفة متوترة، ليس من المسرح او من الناس، بل متوترة بأن لا يأتي لمشاهدتها.
قربت منها صديقتها رهف قائلة :مالك...انتي كويسة؟
قالت بتوتر:ا اه.
ابتسمت رهف :طب اهدي، مش مستاهلة كل القلق دا.
سكتت براء.
رهف: انا لسة لحد دلوقتي مشوفتش تصميمك.
براء:ه هو جوا... هتبقي تشوفيه علي المسرح.
رهف:ومين العارضة بتاعتك.
براء نظرت لها بخجل وضحك:انا.
رهف بذهول:بجد!!! دا احسن قرار.
براء ابتسمت لها، ورهف وقفت تتكلم معاها شوية.
............. بعد ساعات.
بدأ العرض، وباقي الطلاب بدأوا يجهزو نفسهم وتصاميمهم.
وبراء كانت لسة واقفة منتطرة ادم.
جاء الحكام،اشخاص من فرنسا مشهورين ومعروفين بتصميم الازياء.
قربت منها المشرفة بسرعة :ايه يابراء، مش ناوية تجهزي نفسك.... احنا بدأنا ودروك قرب يوصل.
براء بتوتر:ح حاضر، ممكن خمس دقايق بس.
المشرفة بضيق:مش هينفع، احنا مش عايزين اي غلطة.... يلا يابراء.
ومسكت ايدها واخدتها للداخل، وبراء بتبص ناحية الباب.
دخلت وبدأت تجهز تصميمها وتلبسه في غرفة ليها.... كان فستانا شكله انيق ومميز.
اردته ونظرت لنفسها في المرآه، كانت ستلم شعرها علي شكل كعكة.... لكنها تذكرت بأنه يحب شعرها مفرودا ابتسمت بقلق وتركته.
اردت حذاءها الذي كان عبارة عن حزاء بأشرطة شكله براق ولامع.... مع بعض الإكسسوارات الرقيقة.
خرجت وهي خلف السيتارة متوترة، نظرت ناحية الموجدين لم تجده.
اعينها تجمعت بالدموع قائلة في نفسها:انت وعدتني.
فجاة ردت بها الروح، عندما رأته يدخل بهدوء وهيبته كالعادة، ووراءه بعض الحراس وزين....وكان بعض الاشخاص يرحبون به.
اخذت نفس بقوة وابتسمت، قربت منها المشرفة قائلة بسرعة:يلا يابراء.... دورك.
اومأت لها وتنفست الصعداء، واتحركت وقفت علي المسرح بهدوء.... اعينها لم تكن الا عليه، لم تري احد غيره.
وهو كان واقف واضع يده في جيبه ينظر لها ولتحركاتها.... جميع الموجدين انبهروا بتصميمها، وبدأ يصفقوا لها بهدوء.
كانت تتحرك جيدا كا عارضي الازياء، فكان تصميم الازياء شغفها من البداية، فاليس صعب عليها حفظ الخطوات والتصرفات.
كانت تمشي بثقة لنهاية المسرح، وبعدها التفت ومشيت بنفس تحركات العارضة ودخلت للداخل.
............ بعد وقت.
خرجت من الغرفة وهي مرتدية ملابسها السابقة.... خرجت وهي تنظر حواليها تريد رأيته.
تجمع حولها بعض الاشخاص والطلاب يسئلونها علي كيفية صنع ذاك التصميم.
لكنها كانت متوترة وتبحث بأعينها عليه، تريد اخباره بأنها استطاعت فعلها.
اقترب منها شخص وواضح بأنه مشهور، الجميع ابتعد يفسحوا له المجال.
نقدم ناحيتها يمد يده ناحيتها:اهلا انا ويل مصمم ازياء من فرنسا.
نظرت له باستغراب:وهو ابتسم قائلا :والدتي مصرية.
اتنهدت وسكتت.
نظر ليده الذي ماذالت معلقة بالهواء، اتنهد بهدوء وبعد ايده قائلا :تصميمك عجبني بصراحة.... واتمنس انك تفكري تشتغلي معايا.
نظرت له قائلة :شكرا.... بس انا حابة اكمل هنا.
ابتسم بهدوء واخرج كارت من جيبه ومده لها:دا الكرت بتاعي، لو غيرتي رأيك... انا هكون تحت امرك.
قالت بتوتر:ب بس انا....
قاطعها قائلا :ارجوكي.... انا مُصر.
اتنهدت واخدت الكارت،وضعته في حقيبتها.
ابتسم وقال:مبروك علي النجاح.
ابتسمت له بخفة، وهو لف ومشي..... وهي خرجت من المكان كله تبحث عنه، تحت منادات المشرفة واصدقاءها عليها.
خرجت وهي تنضر حولها بضيق.... لقد كان هنا منذ دقاءق، اين ذهب.
فجاة تلفونها رن،وكان هو.
ردت بسرعة:ادم.
قال بهدوء:انا مستنيكي برا.... تعالي.
وقفل، استغربت من طريقة كلامه الهادية معاها.... وقلقت.
خرجت وبالفعل لقته واقف جمب العربية مستنيها.
قربت منه بسرعة قائلة بغي*ظ:كنت فين يابيه.... لفيت عليك في المكان كله.
كان صامتاً ينظر لها فقط بجمود.
نظرت له بقلق:ادم.... انت كويس؟!
اتنهد ومسك ايدها بهدوء، وركبها العربية، ولف وركب.... وهي كانت خايفة لكن لا تعلم السبب.
انطلق بالسيارة وهو ينظر في المرآه وكأنه يعلم بمن يراقبه ويتحرك وراءه بالسيارة.
قالت:اول مرة متجيش من غير حراسك.
قال وهو ينظر امامه:زهقت منهم.
ابتسمت قائلة وهي تمسك ذراعه:انت مش محتاجهم اصلا.... الله اكبر عليك يعني تهد بلد.
ضحك بخفة غص*ب عنه من كلامها، وهي ضحكت معاه.
فجاة اختفت ابتسامته لما افتكر حاجة وجت في عقله.... اتنهد بضيق، وكمل سواقة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مكان واسع وفارغ.
يقف فيه حراس ادم وزين.
وقف ادم بالعربية، وبراء استغرتبت قائلة :احنا مش هنرجع البيت؟!
قال بهدوء وهو يفك حزام الامان الخاص بها:انزلي.
استغربت بقلق، ونزلت من العربية.
وقف وحراسه وراه بمسافة،وهي واقفة امامه.
نظرت له قائلة وهي تبتسم:ايه؟!عاملي مفاجة عشان نجحت في المسابقة.
ابتسم بخفة قائلا بصوت غريب، رجولي ولكنه مخيف:لا، مفاجأة عشان مو*تك.
نظرت له بصدمة، وخوف.
فجاة سمعته ينظر خلفها، لفت وبصت لقت عربية جاية ناحيتهم ووقفت قدامهم..... وادم واقف بكل جمود.
نزل عمر من السيارة بغضب وهو مازال متعب، فتح الباب لعزيز ال كان شايف كل حاجة.
عزيز بحده:تعالي معايا يابراء، متثقيش فيه.
نظرت له باستغراب وخوف.
فجاة لقت ادم يشها بهدوء من خص*رها، وضهرها امام صد*ره.
نظرت لادم بخوف، ولقته بينظر لوالدها بخبث: ولما تيجي تثق في حد.... هتثق فيك انت!!!
عزيز بغضب:انا ابوها.
ابتسم ادم بجانبية قائلا :متأكد؟!
نظر له عزيز باستغراب وسكت.
قالت براء والدموع تتجمع في عينها وبرعشة:ادم.... ا انت بتعمل ايه؟!
مال راسه وه ينظر امامه، وقال قريبا من اذنها:خايفة؟! معلش، الخوف دا طبيعي لل في مكانك.
حست الر*عب بيدب في جس*مها.
عزيز بحده:انت هتعمل فيها ايه؟!
قال بجمود:هقت*لها..... زي ما قت*لت ابويا، هقت*لها.
الكل نظر له بصدمة، خاصةً براء ال دموعها بدأت تنزل.
نظرت له بدموع وخوف وصوت مبحوح: ب بس ا انت ب بتحبني.
قال بصوته الخبيث:تؤتؤتؤ.... كانت لعبة، مجرد لعبة علي عيلة صغيرة معرفتش تفرق بين الحب والانتقا*م.
شعرت بنغزة في قلبها من كلامه.
وهو اكمل قائلا :كل سلف ودين.....وللاسف،لازم تدفعي تمن غلطة عزيز.
نظرت براء الي ابيها بأعينها الدامعة.
اكمل ادم بحده:كان لازم تعرفي ان انا قلبي ميت.... مش عايش عشان تحاولي علي واحد زيي بيعشق الدم، انك تخليه يحب.
عزيز فجاة شعر بنغزة في قلبه وقال والخوف واضح في عينه:سيبها..... سيبها وانتق*م مني اناااااا.
نظرت براء لوالدها، لا تستطيع الحركة، لا تسطيع استيعاب ما قاله لها، كسر قلبها بل كسر كل حواسها ومشاعرها بكلامه، والا يقول بأنه سيقت*لها، وسيق*تل حبها معه.
فجاة لفها ادم ولف نفسه بحيث عاطي ضهره لعزيز ال مش شايف حاجة ولا شايف براء، وعمر ال رجع للخلف بخوف.
اخرج ادم مسد*سه من جيبه الخلفي، وعزيز شافه.
عزيز بغضب:وقفه يا عمرررر، وقفههههه.
رجع عمر للخلف بخوف من نظرات زين والحراس له.
كانت تنظر لاعينه بدموع، دموع تكسره هو شخصيا، لكن ملامحه ثابتة امامها بل حا*دة، وكأن ليس بها ذرة رحمة.
شعرت بشيء صلب علي معدتها، نظرت للاسف بصدمة..... بعدها رفعت انظارها له بحزن ودموع وقهر وخوف..... تنتظر منه الامان لكنه كان الشر بالنسبة لها.
كانت تنظر في اعينه الجافة من اي مشاعر او اي رحمة.
قالت و اخر دمعة تتساقط من اعينها:بحبك.
فجاة في نفس اللحظة التي قالتها، صدت صوت رصا*صة في المكان، وخرجت اخر شهقة منها.
وعزيز اتصدم وفتح عينه علي وسعها، وهو مش قادر حتي يقترب منها.
وقعت علي الارض غارقة في ذالك السائل الاحمر، مغمضة عينها.
وهو واقف في يده المسد*س بجمود ناظراً لها.
وقف الزمت للحظات والجميع ينظر لها.
فجاة قال عزيز بغضب :بنتييييي......انت عملت اي في بنتي يا وا*طيييييي.
نظر له ادم بحده:اذا كانت بنتك اصلا.
نظر له عزيز بصدمة:ق قصدك ايه؟!
سكت ادم وقرب من براء بجمود، وشالها وهو ينظر لها ولملامحها.
اتحرك ناحية السيارة، تحت صرا*خ عزيز.... وعمر مش عارف يتحرك بسبب رجالة ادم ال رافعين عليه الاسل*حة.
وانطلقت سيارة ادم وهو يركب في الخلف وزين يسوق.
وعزيز صوته اختفي من كمية الصر*اخ.