ملاك كانت قاعدة في أوضتها وهي بتفكر في الكلام اللي سمعته من الخدامة وإنه متجوزها بس علشان موضوع الخلفه. ملاك: معقول يكون بالحقارة والأنانية دي؟ إزاي أنا مفكرتش فيها؟ من أول يوم أمه قالت إنه بيحب چنا ومينفعش أتخطى حدودي معاها لو عايزاه أعيش بهدوء. وبقالهم تلات سنين محصلش خلفة. مش معقول يدفع الفلوس دي لخالد ويتجوزني إلا لو لسبب زي دا؟
هو بس عايز ياخد مني حاجة قصاد الفلوس اللي دفعها وأنا اللي كنت بدأت أقول عليه إنسان كويس. أنتي مش ناوية تبطلي سذاجة بقى يا ملاك ولا إيه؟ مش كفاية اللي أخوكي عمله فيكي متعلمتيش! بس هو مقربش مني ولا اتكلم عن الموضوع ده. أكيد منتظر الوقت المناسب علشان زي ما قال الصعايدة مش بياخدوا حريمهم بالغصب. طب أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟
مش هتعرفي تمنعيه لو حاول يقرب منك بالغصب ومستحيل تشتركي في لعبة القذارة دي. يعني إيه ممكن أنا أخلف وياخدوا مني ابني؟ ده على جثتي. لازم أتصرف. هو أكيد لما يعدي فترة من غير ما يحصل أي حاجة هيطلقني. علشان كدا أبوه من أول ما شافني وهم بيتكلموا بالألغاز دول شياطين. فاقت من شرودها على صوت الباب بيخبط. ملاك بحدة وغضب: مين؟ چنا باستغراب: أنا چنا يا ملاك، ممكن أدخل؟
ملاك قامت وفتحت الباب وهي بتحاول تبان طبيعي. جزت على سنانها بضيق. ملاك: اتفضلي. چنا: شكر يا حبيبتي. دخلت الأوضة وهي بتبص لكل حاجة بعناية، وكأنها بتحاول تعرف علاقتها بجاد وصلت لفين. ملاك قعدت قدامها ببرود. ملاك: نعم؟ چنا بابتسامة خبيثة: أنا عارفة إنك أكيد مش بتحبيني، أصل أكيد مفيش واحدة بتحب ضرتها. ملاك: وبعدين؟ چنا استغربت طريقتها لأن ملاك في العادة بتتكلم بطيبة ومسالمة.
چنا: بصي يا حبيبتي، أنا مش جاية علشان نتخانق ولا أزعلك. أنا بس عايزة أقولك إني مش بحب المشاكل، واتفاجئت لما جاد اتجوزك. أنتي فاهمة يعني إيه ست تلقى جوزها داخل عليها بضرة؟ بس مع الوقت حاولت أتأقلم وأفهم إن دا قدر، وإنك خلاص بقيتي مراته يعني من حقك زي ما هو من حقي أنا كمان. ملاك: أوكيه، فهمت قصدك. چنا: أنا بس عايزاه نبدأ صفحة جديدة بهدوء علشان نقدر نعيش مع بعض. ملاك: إن شاء الله. چنا: أسيبك أنا بقى يا عروسة.
ابتسمت بخبث وهي بتخرج من الأوضة. وملاك قاعدة مكانها حاسة بوجع غصب عنها. إحساس إن الكل مرخصها بالطريقة دي وشايفين إنها متسواش يؤذوها زي ما هم عايزين. في مصنع المواد الغذائية. جاد كان بيشتغل على اللاب توب لحد ما الباب خبط ودخل مروان ابن عم جاد وصاحبه. مروان بابتسامة: ازيك يا كبير؟ وحشتني. جاد ابتسم وقام سلم عليه. جاد: وهو اللي لما حد يحش حد يقعد بالشهر ميسألش عليه. غرقان في مصر أنت وسيبنا هنا.
مروان: والله غصب عني، أنت عارف شغل الجمارك وكل الحاجات دي بتاخد وقت. بس سيبك من كل دا واحكي لي اللي سمعته ده صح يا جاد؟ أنت اتجوزت فعلاً على چنا. جاد قعد على مكتبه وهو بيبصله بضيق. جاد: آه اتنيلت. مروان: مالك بتقولها كدا ليه؟ ولا كأنك مغصوب عليها؟ جاد: مروان، أنت أكتر واحد عرفني أكتر من إخواتي نفسهم وعارف أنا عملت كدا ليهم. مروان: طب وإيه المشكلة؟
أنا عارف إنك مكنتش حابب تتجوز تاني بعد اللي حصل بينك وبين چنا، بس طبيعي ده اللي يحصل يا جاد. أنت من حقك تخلف. وبصراحة بقى أبوك عنده حق. أنت في الأول كنت متمسك بچنا وبتحبها، مع إنه كان معترض إنك تتجوز من برا الصعيد. وأنت اتجوزتها وهو بارك لكم، وعد سنة والتانية والتالتة. لكن لما يعرف إن بنت البندر اللي أنت اتجوزتها كانت بتخدعكم ومش هتقدر تجيبه الحفيد اللي مستنيه، يبقى عنده حق ياخد جنب.
جاد اتنهد بضيق وسند راسه على الكرسي وهو مغمض عينيه. مروان ابتسم وحاول يخفف عنه. مروان: قولي بقى العروسة اللي اتجوزتها إيه حكايتها وعاملة إيه معاك؟ جاد: ولا حاجة. أنا أصلاً مكلمتش في الموضوع ده ومش عارف أبدأ منين ولا أقول إيه. مروان: تقول إيه؟ معلش يا جاد...
دي مراتك وأي حاجة هتحصل طبيعي. حتى لو خلفت وأنا متأكد إنك مستحيل توافق على كلام أبوك وتاخد منها طفلكم لو حصل يعني. وبعدين أنت لازم تحكيلها، لأنك أنت أكتر واحد عارف إن الأسرار دي بالذات بتخرب البيوت. جاد ببرود: إن شاء الله. بقولك إيه، أنت هتتغدى معانا النهاردة. مروان: ماشي يا عم وأنا موافق. جاد طلع موبايله كلم والدته وقالها إن مروان هيكون معاه على الغداء، وهي رحبت لأنها بتحبه جداً. بعد مدة في قصر المحمدي.
جاد وصل البيت مع مروان، قعدوا على السفرة كلهم لكن ملاك مكنتش نزلت. جاد قام واتكلم مع الخدامة. جاد بهدوء: اطلعي لملاك هانم وقوليلها تنزل تتغدى معانا وتداري شعرها. الخدامة بصتله باستغراب لكن اتكلمت بهدوء. الخدامة: حاضر يا سعادة البيه. ملاك كانت بتاخد شاور وبتحاول تهدأ من عاصفة الأفكار اللي هاجمت عليها من بشاعة الإحساس اللي حسته. كانت واقفة قدام المراية بتسرح شعرها. سمعت صوت الخبط على الباب. سمحت لها بالدخول.
الخدامة: ملاك هانم، جاد بيه أمرني أنادي على حضرتك علشان الغداء. ملاك بضيق: مش عايزة آكل، خليه هو يطفح بالسم الهاري. الخدامة بخوف: لا والنبي يا هانم، ده ممكن يطين عيشتي لو قلتله كدا. الله يرضى عليك انزلي. وبعدين فيه ضيف ابن عم جاد بيه وزي أخوه. أنتي مترضيش إنهم يقطعوا عيشي. ملاك: لدرجة دي. ماشي أنا نازلة. الخدامة بتوتر: فيه حاجة كمان، جاد بيه بيقولك غطي شعرك. ملاك أخدت نفس عميق. ملاك: ماشي. تقدري تتفضلي أنتِ.
البنت خرجت سابتها وملاك مش طايقة تشوف وشه. لكن قررت تنزل. جهزت ونزلت بهدوء بعد ما لفت الحجاب. ألقت عليهم التحية. جاد مرفعش عينه بيبصلها حتى وكأنه مش مهتم. كانت هتقعد جنب الحجة فاطمة لكن هي ابتسمت بحب وخبث. الحجة فاطمة: أنتي تقعدي فين يا ملاك يا حبيبتي؟ اقعدي جنب جوزك. ملاك بصتله ولچنا سحبت كرسي وقعدت جنبه. كانت بتقلب في الطبق وهي بتفكر في اللي سمعته. مروان بص لجاد وبدأ ياكل بيأس. بعد الغداء. جاد
بجدية وهو بيجر على سنانه: تقريباً نسيت الدوسيه فوق يا مروان. ملاك ممكن تطلعي تجيبيه؟ دوسيه أسود. مروان باستغراب: ملف إيه دا؟ جاد مردش عليه. هو حاطط رجل على رجل وبييبص لملاك، وباين في عينيه الغضب والحدة. ملاك: هطلع أشوفه. كانت بتدور على الملف باستغراب لكن مش لاقيه. اتفاجئت بيه داخل الأوضة وبيقول الباب وراه بحدة. ملاك بصتله بخوف: أنت بتقفل الباب كدا ليه؟ جاد قرب منها ومسكها من دراعها بحدة.
جاد: إيه القرف اللي أنتي حاطاه دا؟ ملاك بضيق وغضب: قرف إيه؟ أنت بتتكلم بتقول إيه؟ وسيب إيدي لو سمحت. جاد
بغضب وهو بيضغط على دراعها: بت أنتي، أنا استحملت صوتك العالي بس أوعي يجي في بالك إني هفضل أعدي وأفوت كدا كتير. مش جاد المحمدي اللي على آخر الزمن تيجي حرمة زيك وتعلي صوتها عليه. قسماً بالله أندمك على اللحظة اللي اتولدت فيها. والقرف اللي بتكلم عنه هو اللي أنتي رشاه منه عليك، ولا أنتِ متعرفيش إن الريحة دي متفعش برا الأوضة دي. ملاك: رشاه إيه؟ وريحة إيه؟
ده كريم مرطب بستخدمه، وبعدين ريحته خفيفة وأكيد بانت بس عشان أنت قاعد جنبي مش أكتر. جاد بسخرية: تصدقي أنا ظلمتكم. ملاك ببرود: عشان تعرف إنك ظالم. جاد بزعيق: أنتي بتهزري؟ ملاك اتوترت وخافت من قلبه وغضبه. جاد: بصي يا ملاك، لو عايزاني أكون كويس معاكي يبقى لازم ماتحوليش تطلعي عفاريتي عليكي، لأنك مش هتستحملي قلبتي. عليكي المرة الجاية وردة فعلي مش هتعجبك لو كررتيها تاني.
ملاك بصت لعيونه الداكنة وملامحه الرجولية ولحيته النابتة. ملامحه وهو غضبان جذابة. متنكرش للحظات حسيت بقلبها بيدق بسرعة جداً من التوتر. جاد ساب دراعها ومشي، لكن وقف قدام الباب وحط إيده في جيب بنطلونه الأسود. جاد: حاجة كمان صحيح، مش عايزك تنزلي ولا أشوف وشك تحت طول ما مروان هنا. خرج من الأوضة وقفل الباب وراه بقوة. ملاك أخدت نفسها وهي بتستوعب اللي حصل. حطت ايدها على قلبها وأخدت نفس عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!