مر أسبوع هادي و خصوصاً لان جاد سافر للقاهرة يخلص شغل متأخر هو و چنا اللي صممت تروح معه. و حاولت تغيظ ملاك بالطريقة دي لكن ملاك كانت مرتاحة جدا أنه مش موجود و بتفكر ناوية تتعامل معاه ازاي و هو بالانانية دي. و المشكلة أنه اتحكم فيها تلبس ايه و ايه لا. تحط برفان و لاء رغم انه كريم مرطب لكن الاستاذ مش موافق. ممنوع تقعد مع حد غريب حتى لو في وجود العيلة. كانت واقفة في المطبخ مع سما و هي بتعمل حلو.
لابسه عباية بيتي رصاصي و حجاب بيج على شعرها. رغم انه باين نص شعرها تقريبا لكن كانت مطمنه انه مش موجود و هيتاخر في القاهرة. ملاك بحماس: انا هحضر حاجة حلوه أنا بحب الكريم كراميل و أنتي؟ سما: لا انا ماليش في الحلويات اوي الصراحة بس و ماله ممكن ادوق و اقولك رأي. ملاك ابتسمت و بدأت تعمل الحلو بمنتهى الحب. عدا وقت و هي بتساعدهم في المطبخ. حطت الكريم كراميل في التلاجة و قررت تطلع تاخد دش لان الجو حر جدا.
لكن الحجة فاطمة نادت عليها. فاطمة بحب: تعالي يا ملاك عايزاه اتكلم معاكي شويه. ملاك بجدية: حاضر يا حجة. مشيت وراها و دخلت الصالون. فاطمة: اقعدي يا ملاك. قعدت ادامها و هي ساكته. فاطمة بتردد: شوفي يا ملاك أنا عارفة الموضوع اللي هتكلم فيه دا هيضايقك بس لازم نتكلم. جاد و چنا. ملاك: مالهم؟ فاطمة: بصي يا بنتي و الله جاد سافر علشان شغل و چنا هي اللي صممت تروح معه لوالدها في القاهرة و هو وافق بس هو ميقصدش اللي ممكن تفهميه.
ملاك: ممكن توضحي لان حقيقي انا مش فاهمة حاجة. فاطمة: يعني انتي عروسة و لسه معدش شهر على جوازكم و هو سافر مع مراته يعني اكيد اتضايقتي. ملاك بسرعة: لا أبدا. اقصد ان الموضوع مش شغلني بالطريقة دي. عادي هي مراته و من حقها تروح معه. فاطمة: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي و يهديكم يارب. ملاك ابتسمت بحب: يارب. أنا هطلع اخد شاور تومريني بحاجة. فاطمة: لا يا حبيبتي. قامت سابتها و طلعت اوضتها.
بعد دقايق جاد وصل مع چنا للقصر و هي ماشية وراه و هي متضايقة جدا و غضبانة لان طول الاسبوع كان سايبها و دايما في الشغل و هي يا في النادي او مع صحابها البنات. افتكرت ايام زمان وقت ما هو اللي كان بيستنها لكن هي بطنش و لما جيه عليها الدور انها تدوق من اللي عملته حست بالمرارة. جاد سلم على والدته. فاطمة: الف حمدلله على السلامه يا حبيبي. عامل ايه يا ولدي. جاد: بخير يا ست الكل. أنتي اخبارك ايه طمنيني عليكي. فاطمة:
بخير الحمد لله. كملت بلامبالة ازاي يا مرات ولدي. چنا بضيق: كويسة. بعد اذنكم هطلع اخد شاور و انام. فاطمة بغيظ لنفسها: ياما نفسي اجيبك من شعرك. چنا سألتهم و طلعت اوضتها. جاد: اومال فين العيلة و ملاك؟ فاطمة بابتسامة: فوق في اوضتكم طلعت من شوية. جاد: طب انا هطلع اغير و ارتاح شوية. فاطمة: ماشي يا حبيبي. جاد طلع. كان ناوي يدخل اوضته مع چنا لكن بص ناحية أوضة ملاك و قرر يدخل يشوفها. كانت واقفة أدام المراية.
لابسه فستان لونه أحمر بكمام من الدانتيل لبعد الركبة بسيط جداً في شكله. فرده شعرها و بتحط روج. اخدت نفس عميق و هي واثقة من نفسها و أنها جميلة. أحيانا لما بتحس بالحزن بتضطر تعمل حاجات غريبة زي انها تشوف نفسها جميلة لدقايق بسيطة و بعدها ترجع ملاك البنت العادية. كانت مذهولة و هي بتبص في المراية اد ايه الفستان دا جميل عليها و أنيق جدا. لابسه جزمه لونها أسود بكعب. ضحكت غصب عنها و هي بتحاول تمشي بالكعب.
فضلت تلف و تدور أدام المراية برقة الفراشة و هي مبتسمة و مغمضة عنيها. جاد كان واقف بعيد بيبصلها بطريقة غريبة و هو ساكت. شايفها مبتسمة لأول مرة و مش شايله هم شعرها بيتطاير مع حركتها عيونها المغمضة حركة ايدها في الهواء. الفستان. كل حاجة كانت مبهرة بشكل خلي قلبه يدق بقوة رغم الثبات و البرود الخارجي و عيونه اللي بتتاملها بشغف و حماس و هو حاطط ايده في جيبه. ملاك وقفت فجأة و هي حاسة بدوخة.
حطت ايدها على قلبها بقوة و بتفتح عنيها براحة و حاسة بكل حاجة تتحرك حواليها. لكن وسعت عنيها و هي شايفه قصادها بالظبط. حست انها فقدت توازنها. كانت هتقع لكن حست بدراعه بتحاوطه و عيونه الداكنة ثابته عليها. حطت ايدها على صدره و هي بتحاول تقف و فضلت ساكته للحظات لحد ما بدأت تهدأ. ملاك: أنت هنا من امتى؟ جاد ببرود و تاثر: من بدري من وقت ما غمضتي عنيكي و فضلتي تلفي زي الهبلة. ملاك بتوتر و هي بتبلع ريقها: طب أنا.
أنا هدخل اغير. حاول تبعد لكن معرفتش من ايده اللي محاوطها بقوة. ملاك بضيق: عايزة أمشى. أبعد. جاد بحدة: ابعد! ملاك: ايوة و بطل تستفزني. جاد و هو بيقرب أكتر لدرجة انه حس بانفاسها المرتبكة تلفح عنقه غصب عنه تحركت تفاحة آدم و هو ملاحظ نظراتها له بقوة و كأنها بتحفظ ملامحه عن قرب. و أن مبعدتش؟ ملاك بجدية و هي بتبص في عيونه بنظرة تحدي قوي: هبعد أنا حتى لو بالقوة. جاد باستهزاء:
يبقى لسه متعرفيش أنتي وقعتي مع مين يا بنت البندر. جاد المحمدي مفيش حد يعمل حاجة غصب عنه. ملاك كانت عارفة انه عنده حق. غمضت عنيها و هي بتستنشق عطره لأول مرة بجراءة. جاد ابتسم و سابها. تقدر تشوفي كنتي بتعملي ايه؟ ملاك ضغطت على ايدها و هي حاسه بنبرة الثقة و الغرور في صوته و اتضايقت من نفسها و من تاثيره قربه عليها. سابته و دخلت أوضة الملابس تغير. في اوضة چنا. هناء:
احكيلي بقا عملتي ايه في الأسبوع اللي قضتوه سوا على الله يكون جيه بفايده. چنا بسخرية: لا مجاش بحاجة جاد اصلا لو عليه مكنش عايز ياخدني معه و طول الفترة اللي فاتت كان مشغول و انا في النادي يعني مفرقش كتير. هناء: يا خيبتك يا بنت بطني يعني زي ما روحتي زي ما جيتي. بقولك يا بت المدعوقة اللي برا دي مينفعش تعرف حاجه زي دي و حاولي تبين ليهم انكم كنتم مسافرين علشان تقضوا وقت مع بعض ماشي و انكم مبسوطين و جاد بيموت فيكي. چنا:
حاضر سيبي دي عليا بس هي فين انا مشوفتهاش لما جيته. هناء: تلقيها في اوضتها و تلقى جاد طلع لها. چنا بضيق: انا هقوم اتخمد بدل ما اتشل. بعد يومين. چنا كانت بتحاول تغيظ ملاك و هي بتحكي لسما عن الوقت الجميل اللي قضته مع جاد في القاهرة و اد ايه كانوا مبسوطين سو. ملاك كانت بتسمعها و هي هادية جدآ ظاهري لكن حقيقي من جواها متضايقة منه و متضايقه من فكرة انه بيقرب منها بالطريقه اللي يتخطف قلبها و في نفس الوقت هو مقضيها مع مراته.
متنكرش انها غيرانة جداً لكن مش بتوضح دا باي طريقة. سما: سرحانة في ايه. ملاك: و لا حاجة. بس زهقانة انا لما كنت في اسكندرية كنت لما بزهق بنزل اتمشى على البحر و انا مرتاحة لكن هنا مش قادرة حتى اخرج من هنا حاسة اني بدفن بالحياة جوا القصر ده. سما: طب ما تيجي نخرج سوا نشتري اي حاجة من السوق. ملاك: لو هو عرف مش هيعديها على خير و انا مش عايزاه اعملك مشاكل. سما سكنت بتفهم في نفس الوقت اللي دخل فيه جاد بهيبة و خطوات ثابته.
جاد: السلام عليكم. و عليكم السلام. سما: طب أنا هقوم اشوف هعمل ايه بالاذن. سابتهم و خرجت. ملاك فضلت قاعدة بتبصله و حاسه بحزن و وجع. جاد بقوة: جهزي نفسك هنسافر. ملاك بتوتر: فين؟ جاد: فيلاتي في الساحل نغير جو يومين اتفضلي جهزي حاجتك. ملاك قامت و طلعت جهزت نفسها و حاجتها. بعد مدة سلموا على عيلته. ملاك ركبت جانب جاد في العربية و هي سرحانة. في القصر. چنا بعصبية: ياخدها دي و يسافر. هناء بخبث:
مفروض تفرحي لو جاد خدها و سافر و قضوا شوية وقت و رجعت حامل وقتها هتخلصي منها. و بعدين انتي فاكرة ان السفرية دي جيت صدفة كدا لا طبعا. الحج المحمدي هو اكيد اللي طلب من جاد ياخدها و يسافروا علشان يكونوا على راحتهم لحد ما يحصل اللي هو عايزه. چنا: يارب يا ماما و اهو نخلص بقا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!