صحيت ملاك من النوم على صوت سما وهي بتنادي عليها: "اصحى يا بنتي بقا كل دا نوم الساعة داخله على واحدة الضهر.." فتحت عنيها بنوم واتعدلت. "مالك عاملة كدا ليه؟ "و لا حاجة هو جاد فين؟ "و الله مش عارفه هو المفروض كان بايت في اوضته اللي في الجنينه بس مصطفى لما راح يشوفه لقى الاوضة مترتبه و هو مش موجود كأنه مكنش بايت فيها أصلا." فهمت ملاك أنه خرج بعد كلامهم امبارح بليل. بصت لسما بحزن باين في عيونها. "مالك زعلانه كدا ليه؟
"و لا حاجة أنا هقوم أخد دش…." "استنى هنا…. هو حصل حاجة أنتِ و جاد اتكلمتوا في حاجة امبارح بليل… أنتِ روحتي له؟ "اه يا سما روحت…." "و حصل ايه؟ اتخانقتوا؟! "أنا طلبت الطلاق." "ليه كدا؟! "علشان تعبت…. تعبت من سكوته… تعبت من غموضه…. كل شوية بحال مبقتش فهماه و لا فاهمة نفسي و لا عارفه انا عايزاه ايه…." "طب صلي على النبي و احكيلي اي اللي حصل يا ملاك…" دموعها نزلت و افتكرت لما كانت في اوضته بليل.
"أنا شايفه ان كل واحد فينا يروح لحاله و كفاية وجع لحد كدا…. علشان انا بجد تعبت." "يعني ايه؟ "مفيهاش يعني ايه يا دكتور جاد مفيهاش يعني أيه …. يعني أنا عايزاه اتطلق أنا عايزاه حريتي…." جاد مسكها من دراعها بغضب:
"و أنا مش موافق و مش هطلق. مش من حقك تاخدي قرار زي دا مش من حقك. أنتِ فاهمة. دا انا ادفنك بالحياة و لا اطلقك… هتقولي اناني أيوة أناني. من حقي أكون أناني لما القى حد أحبه. إيه هو بنات حواء بس هم اللي يحق لهم الأنانية….. و لا انا مش من حقي أكون مرتاح من اي واحدة. لازم يطلع عين اهلي و انا بحاول ارضيكي و أنت مش نافع معاكي اي حاجة و مش عايزاه تاخدي بالك من اهتمامي مع ان الكل اخدوا بالهم حتي الخدم و الشغالين. و أنتي كل
اللي في دماغك تضايقي چنا علشان ضايقتك بالكلام على حسابي و المرة الوحيدة اللي قربتي مني فيها يوم ما چنا شافتنا في المكتب كان برضو علشان تضايقيها على حسابي و انا مش فارق مش مهم بالنسبه لأي واحدة فيكم مهم قدمت من حب و إهتمام…. كل اللي همك كرامتك و انك تحسسيها انك انتصرتي عليها و اخدتي منها جوزها… انا كمان من حقي أكون أناني انتي فاهمة… يا ستي يلعن أبو الحب اللي يمرمط و يذل صاحبه كدا…."
"أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ "علشان بحبك…." "معقول يا ملاك بعد كل اللي الكلام اللي قاله دا سبتيه و مشيتي عادي كدا؟ "انتي عايزانى أعمل إيه؟ قولي اعمل إيه يا سما أنا مكنتش عارفة اتنفس بعد اللي قاله حسيت اني لازم أمشي لازم ابعد."
"أنا هيجرالي حاجة منك يا ملاك بجد و الله… أنتي اللي يسمعك كدا يقول انك مش عايزاه و اللي يشوف دموعك دي يقول أنك بتموتي فيه اهدي و قوليلي أنت بجد عايزاه ايه…. عايزاه تطلقي و لا هديتي لما سمعتي كلامه… انا عارفه ان المواجهة بتكون صعبة بس لما بتحصل بنرتاح. أنت صارحتيه باللب سمعتيه و هو صارحك بأنه بيحبك. هو خرجك قبل كدا بالكلام و انتي كمان جرحتيه و جرحتي كبريائه لما عرف أنك كنتي بتقربي منه بس علشان تغيظي چناو اوعي تفكري ان دي قليله و خصوصا في حالة جاد لأنه حس أنك دوستي عليه زي ما چنا عملت و مفارقش معاكي يبقى خالص. خلصنين انتم الاتنين. مكنش ينفع تمشي من غير ما تردي عليه و تقوليله إذ كنتي حبتيه و لا لاء. صدقيني كان لازم تعملي كدا… مكنش ينفع تمشي."
"و أنا المفروض اعمل ايه دلوقتي؟ "يا ستي أنا عندي الحل بس لازم تكوني عارفه أنت عايزاه ايه؟ عايزاه تكملي معه بس المرة دي من غير ما تخبي عليه حاجة و تكوني له بجد و من غير ما تحطي چنا في دماغك." "تفتكري لو مش عايزاه كانت عيوني هتبكي عليه؟
"عيني يا عيني… إن كان كدا بقا سبيلي نفسك خالص… بصي يا ستي النهاردة فرح زين ابن عم جاد و اكيد هيجي بليل و ياخد چنا و أنتي لازم تكوني جاهزه و تروحي معاه لازم يحس أنك تخليتي عن فكرة الطلاق دي فاهمة…" "اه و بعدين؟ "تقومي تلبسي دلوقتي و هننزل نشتري شوية حاجات في معرض فاتح جديد قريب فيه شوية حاجات نار." نظرت لها ملاك بشك. سما ضحكت بخبث وهي بتغمز لها. "و أنا اللي فكراكي بتتكسفي دا أنتي طلعتي منحرفة." "دا أنا بريئة…"
بعد مدة مش طويلة كانوا رجعوا الاتنين من برا بعد ما اشتروا حاجات كتير. كانوا كلهم قاعدين على السفرة و چنا بتبص لملاك انتصار و هي حاسهانها اتخنقت مع جاد لانه بات في اوضة الجنينة و هي متأكدة انه مبيدخلهاش الا لما يكون متعصب و مش عايز يشوف حد. جاد دخل لقاهم قاعدين على السفرة. "سلام عليكم." كلهم ردوا السلام ماعدا ملاك اللي كانت بتبص له باهتمام و جراءة لأول مرة. جاد رفع عنيه و بصلها لكن مهتمش. "عامل ايه يا حبيبي…"
"بخير الحمد لله." "الحمد لله ياله حبيبي تعالي اقعد اتغدى معانا." "أنتِ لسه قاعدة اطلعي لجاد." "ليه يعني؟ "و الله انتي لحقتي نسيتي…. جوزك و جاي تعبان و عشان حضرتك مزعلاه اتفضلي اطلعي صالحيه و اتكلموا و ياما تقنعيه ينزل يتغدا او تاخدوا الاكل و تتغدوا في اوضتكم." "أمري لله بس ربنا يستر من نصايحك دي لان شكلها هتوديني في داهية." چنا كانت بتبص لهم و هي حاسه انهم بيخططوا لحاجة لكن مش قادرة تسمع بيقولوا ايه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!