ملاك طلعت أوضة جاد وهي عارفة إنه متضايق منها لأنها مقالتش حاجة لما اعترف لها بحبه. فعلاً عذرته شوية لأنها عارفة إنه اتصدم قبل كده في چنا. فتحت الباب ودخلت، كان بيغير قميصه. بص لها ببرود وهو بيفكر زراير القميص. ملاك بهدوء: جاد، أنت مش هتتغدى؟ جاد ببرود: واضح إن السمع عندك بعافية، ولا إنتي مسمعتنيش وأنا بقول مش عايز أتغدى؟ ملاك ابتسمت بهدوء وقفلت الباب وراها: طب إيه رأيك ناكل سوا؟
إنت خرجت من بدري وباين عليك ما أكلتش حاجة. جاد بشك: هو إيه سر الاهتمام دا كله؟ إنتي عايزاه حاجة قولي، متخافيش أنا مش هتضايق وهديكي اللي إنتي عايزاه، بس من غير حوارت بنات بحري دي. ملاك قربت منه ووقفت قصاده بابتسامة: هو لازم يكون في سر علشان أهتم بجوزي حبيبي؟ جاد بسخرية: جوزك؟ طب الحمد لله إن المعلومة وصلت لك وحد قال لك إني جوزك. ملاك بحزن من طريقته: جاد، إنت بتعمل معايا كدا ليه؟
جاد كان باصص لها وشايف عيونها الحزينة فعلاً. أخد نفس عميق بلامبالاة: إنتي عايزاه إيه دلوقتي يا ملاك؟ ملاك بدلال وجرأة: عايزك... عايزاه أحس إني قريبة منك... وعايزاه أبقى أكتر واحدة تعرف عنك كل حاجة... وحشتني... أنا عارفة إنه غريب أقول لك كدا وإحنا كنا مع بعض امبارح بليل، بس إنت وحشتني أوي. جاد ببرود: وإيه اللي غير رأيك كدا؟ مش كنتي عايزة تطلقي امبارح؟ ملاك ابتسمت بحب وهي بتلف
إيدها حوالين رقبته بدلال: اللي اتغير إني دلوقتي مبقتش خايفة من حاجة وعايزاك تكون مصدر أمان ليا زي ما إنت قلت يا جاد. أنا غلطت وإنت كمان غلطت، بس خلاص خلينا نبدأ من جديد، علشان خاطري لو فعلاً بتحبني زي ما قلت. جاد حاوط خصرها، ابتسم بسعادة. مال عليها باسها، ولأول مرة تستجيب بخجل معه. الباب خبط أكتر من مرة. مكنش عايز يبعد عنها، لكن فاق على صوت والدته اللي كانت بتخبط. ملاك بعدت عنه وهي متوترة، وهو عدل هيئته وفتح الباب.
فاطمة ابتسمت بمكر: جيت في وقت مش مناسب ولا إيه يا حبيبي؟ جاد: لا أبداً يا أمي، في حاجة؟ فاطمة: عايزة سالم يا حبيبي. النهاردة فرح ابن عمك زين وإنت اليومين اللي فاتوا كنت مشغول، ولازم دلوقتي تاخد ملاك تشتري فستان للفرح لأن مبقاش في وقت. كملت بسخرية: چنا هانم طبعاً نزلت من بدري تشتري أغلى فستان موجود في الأتيليه بتاع الست اللي اسمها فريد، الدور والباقي على الغلبانة اللي إنت مش سأل فيها دي.
جاد: خلاص يا ماما، هاخدها وننزل دلوقتي. توريني بحاجة تانية. فاطمة قربت منه وابتسمت بهدوء: ملاك مش چنا يا جاد. هم الاتنين على ذمتك ولازم تراعي ربنا فيهم، بس يا ابني متقارنش دي بدي، لأن ملاك عمرها ما هتبقى زي چنا. جاد بتنهيدة: حاضر يا ست الكل، حاجة تانية؟ فاطمة: لا يا حبيبي، ياله. أنا هنزل علشان أبوك بيستعجلني، أنا لازم نكون عند عمك من دلوقتي. ياله. جاد: خلي بالك على نفسك. وأنا بليل هاجي بإذن الله.
فاطمة سابته ومشيت، وهو قفل الباب ودخل. ملاك كانت قاعدة مكسوفة، لكن ابتسمت أول ما بصت له. جاد: قومي ياله غيري واجهزي، هنخرج. ملاك: هنروح فين؟ جاد: هننزل نشتري لك فستان تحضري بيه الفرح، ولو محتاجة حاجة نجيبها. ملاك بابتسامة: حاضر. سابته وقامت. جاد ابتسم وهو بيطلع هدوم له علشان يغير.
بعد مدة، جاد وقف العربية قدام مول كبير جداً. ملاك وسما كانوا سوا، لأن سما طلبت تروح معاهم. ملاك كانت مندهشة حقيقي وفرحانة وهي بتختار معاه فستان تحضر بيه. وكل لما يشوف فستان عليها يرفض، رغم إنه بيكون شكلها حلو جداً، وفي النهاية اختاروا فستان أزرق هادي جداً، ضيق من الخصر. رغم إنه كان رافض، لكنها أصرت وهو وافق في النهاية لما شاف لهفتها.
سما بهمس: الحمد لله إنه وافق أخيراً على حاجة، دا أنا فكرت إننا هنبات هنا من كتر ما بيرفض. ملاك ابتسمت وهي شايفة غيرته، كان ماشي قدامهم وإيده في جيبه. سما: بقولك، ياله اطلعي اشتري الحاجات اللي كنت قولتلك عليها، هي في الدور التالت، المحل الرابع. على ما أنا أشوف لو عايزة حاجة علشان نلحق نروح. ملاك بتوتر: لا طبعاً، إنتي هتيجي معايا. أنا أنكسف أروح وهو مش هيسبني.
سما بغمزة: يسهلوا يا عم. بس كدا هنتاخر. اطلعي إنتي وأنا هخلص وأكلمك، إنتي شايفة الزحمة؟ ياله بقى. سما قالت لجاد إنها هتشتري حاجة من المحل اللي واقفين قصاده، وإن ملاك بتدور على حاجة تانية. جاد مسك كف إيدها وقربها منه وطلب من سما متتأخرش. طلع وهي مش عارفة هتعمل إيه. جاد بجدية: ها يا ملاك، هتشتري إيه؟ ملاك فضلت ساكتة وهي بتبص على مكان معين. جاد بص مكان ما هي باصة، محل خاص بملابس النساء.
ملاك بحرج: شكل الحاجة اللي أنا عايزاه مش موجودة، وشكلنا اتأخرنا، ياله بينا. جاد بمراوغة وهو بيسحبها ناحية المحل: لا هي موجودة، بس شكلك مش شايفة كويس. ملاك بتوتر: جاد، إنت واخدني على فين؟ جاد دخل المحل وهي معه، وشها قلب أحمر من كتر التوتر. = أنا عايزاه أمشي. جاد بخبث: حلو أوي الأحمر دا، هيبقى عليك إيه؟ شهقت ملاك بخجل: دكتور جاد، إنت بتقول إيه؟
جاد بضيق: والله العظيم لو قولتي دكتور دي تاني يا ملاك، لأكسرلك دماغي. وبعدين دا اقتراح بريء والله، الأحمر هيبقى عليكي حكاية. ملاك: هو ينفع تخرج لو سمحت؟ جاد حط في إيدها الفيزا كارت وخرج من المحل، رغم إنه كان مستمتع بخجلها. خرجت بعد دقايق. لقيته واقف بعيد شوية بيتكلم في الموبايل. راحت ناحيته بحرج: مش ياله بينا بقى؟ شوف سما فين. جاد قفل الموبايل ومسك إيدها: سما مستنيانا تحت، ياله بينا. ملاك: اتفضل الفيزا. جاد
أخدها منها وابتسم بخبث: إيه رأيك في ذوقي؟ مش حلو عليكي برضه؟ ملاك بصتله بدهشة، كأنه متأكد إنها اشترت القميص اللي هو شافه، وهي فعلاً عملت كدا. جاد بهمس: كفاية تسبيل للناس، أخدوا بالهم، وأنا معنديش استعداد أعمل جناية النهاردة. ملاك: ها؟ جاد أخد نفس عميق وخرج من المكان معها هي وسما.
بليل، ملاك كانت واقفة قدام المراية بتظبط الفستان عليها. لمّت شعرها ولفّت الحجاب بشكل أنيق. كانت بتحط مرطب شفايف وردي، لكن لقيت إيديه اتمدت وأخدت منها حطته على التسريحة بحدة ورجع بص للمراية يظبط بدلته. جاد ببرود وواحدة: امسحي اللي حطيته دا. ملاك: دا مش روج على فكرة، دا مرطب، وبعدين أنا بستخدمه على طول، إشمعنى دلوقتي؟ جاد: شوفي يا بنت الناس، عايزاه تحطي حاجة يبقى آخرك باب الأوضة دي، اعملي فيها ما بدا لك، لكن برا.
ملاك بصتله بضيق: على فكرة مش باين. جاد: آخر الكلام يا ملاك، مفيش حاجة هتتحط على وشك. وبعدين أنا أصلاً شاكك إنك حاطة حاجة. قال جملته وهو يقرب منها وقف قصاده. ملاك: مش حاطة حاجة والله. : أنا بقول مش لازم نروح الفرح النهاردة، وأنا أبقى أبارك لزين بعدين، وتيجي نشوف فرحنا إحنا.
ملاك بحزن: بس أنا كنت عايزة أروح. أنا محدش يعرف إني مراتك تقريباً يا جاد. أنا سمعتهم بيقولوا إنك قاصد متخليش حد يعرف بجوازنا علشان لما نتطلق محدش يتكلم، وقالوا كمان إني ممكن مكونش مراتك وإنه جابني فترة لحد ما اللي أنتم عايزينه يحصل. ويوم كتب الكتاب أنا معرفتش أروح معاك، وأخدت چنا. جاد بغضب: مين قالك الكلام دا؟ ملاك: جاد، مالوش داعي. جاد بحدة: بقولك مين اللي قالك الكلام دا؟
ملاك بخوف من قلبتـه: سمعت اتنين من الشغالين، بس بالله عليك مش لازم تعمل لهم حاجة، وأنا مسامحة. جاد: لكن أنا مبسامحش في حق مراتي يا ملاك. مين هما؟ ملاك بطيبة: مش هقول يا جاد، علشان مش هقبل إنك تقطع عيش حد فيهم. بالله عليك أنا مسامحة. جاد: ماشي يا ملاك، بس الموضوع متهداش. لما نرجع لازم أعرف هما مين. چنا خبطت على الباب بقوة. چنا: إنت هتفضل عندك كتير يا جاد؟ أنا خلاص جهزت. جاد مسك إيد ملاك وخرج.
چنا: أنا لازم أتكلم معاك. وبعدين النهاردة ليلتي، يعني هتبات معايا أنا. وثانياً كارم، إنت عملت فيه إيه وهو فين؟ دا اختفى من امبارح. إنت عملت إيه في أخويا يا جاد؟ جاد ببرود: أخوكي اتجرأ وعمل حاجة لا يمكن تعدي بالساهل. ولما أبوكي يجي ونقعد، أبقى ساعتها اسألي عليه. ولو عايزاه تقضي طول الليل في الكلام، خليكي هنا اتكلمي مع نفسك وراعيها، إنما أنا رايح فرح ابن عمي. چنا بصت لملاك بغيرة: وأنا جاية معاك طبعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!